sabri
05-09-2006, 03:25
الجمهور الإسرائيلي انتظر خُطَب نصر الله
خلال حرب لبنان لأنها كانت أكثر مصداقية
المستقبل - الثلاثاء 5 أيلول 2006 - العدد 2377 - شؤون لبنانية - صفحة 6
القدس المحتلة ـ حسن مواسي
يستدل من دراسة أجريت في إسرائيل أن الجمهور الإسرائيلي صدق خلال حرب لبنان تصريحات الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أكثر مما صدق الإعلام الإسرائيلي، وانتظر بفارغ الصبر نصر الله.
وحسب الدراسة التي أجراها د. أودي ليفل، من معهد "بن غوريون" في جامعة بئر السبع، تحت عنوان "إدارة الإعلام أثناء حرب لبنان الثانية"، فان الجمهور الإسرائيلي يمنح نصر الله علامة أفضل بالمقارنة مع الناطقين باللغة العبرية، كما تشير إلى تأثير استخدام مصطلح "حملة عسكرية" بدلاً من "الحرب" الأمر الذي ترك انطباعاً لدى الجمهور بأن الحديث هو عن حملة موقتة ومحدودة وتحت السيطرة، ولم تترك متسعا لدى الجمهور لتحمل الخسائر وطول الانتظار في الملاجئ.
وحسب أقوال ليفل فإن نتائج البحث تظهر أن الإعلام الإسرائيلي عانى الكثير من النواقص، مضيفا "مقابل قائد إعلامي مثل نصر الله، كان على المؤسسة أن ترد بنفس المستوى على الأقل".
وبحسب أقواله، فإنه لدى سؤال المشاركين في الدراسة حول من قدم لهم "التأكيد" حول مواصلة الحرب، ولمن ينسبون قول الصدق كانت الأجوبة تقول ان الجمهور الإسرائيلي أشار إلى خطابات نصر الله كمن زودته بالعنصرين.
ولدى سؤال المشاركين في الدراسة حول "صدقية" نصر الله، مقابل الناطقين الإسرائيليين، لم يحصل أحد من المتحدثين بالعبرية على علامة أفضل.
وأضاف يقول "وصلنا إلى وضع جنوني.. حالة نفسية لا تخطر ببال أحد؛ فبدلاً من أن ينتظر الجمهور الإسرائيلي ناطقاً يوضح له ماذا يحصل في كل يوم، ويقلص الفوضى ويرتسم كصادق،.. لجأ إلى القائد الذي نحاربه، وجلس بفارغ الصبر ينتظر خطاباته".
وتابع: "ليست هذه هي المرة الأولى التي تكتشف فيها أم ثكلى الحقيقة حول ظروف مقتل ابنها في شريط يعرضه حزب الله، حيث تظهر صورة مختلفة تماماً عن تلك التي يعرضها الجيش، ويتحدث عنها ناطقوه".
وتابع ليفل وطاقمه الجهود الإعلامية الإسرائيلية في العالم وهو يقف أساساً ضد المتبع في الإعلام الإسرائيلي الذي يتمثل في عرض ضحايا إسرائيل أمام الإعلام الدولي، إذ يقول "لا يوجد خطأ أكبر من ذلك، فالعالم لن يتأثر بسبب شقة متهدمة في حيفا، فمثلها يوجد في كوسوفو والشيشان".
وبرأيه "لو كان هناك هيئة مركزية تدرس المخاوف الأوروبية والمصالح الأميركية وقلق الغرب من تهديد مسار حياته الليبرالية، لكانت ستدرك أنه لا جدوى من تحويل العالم إلى مناصر لليهود، وإنما كان يجب التوضيح بأن الحرب الإسرائيلية هي جزء من معركة الغرب".
ويضيف أنه كان يجب مع بدء الحرب البدء بنشر أشرطة تعرض أصوليين يعملون في العواصم الأوروبية ويخططون لثورة إسلامية هناك أيضاً، وأنه من أجل النجاح في الإعلام كان يجب الإلمام برموز وميول دول العالم ورواياتها.
كما يتطرق إلى الجمهور اللبناني، حيث كان يتوجب، برأي ليفل، العمل بطريقة إعلامية شاملة فيقول "في حين كان نصر الله طبيباً في علم نفس المجتمع الإسرائيلي، فقد اعتقدت إسرائيل أنها إذا ألقت فجأة عدة مناشير في جنوب لبنان، فإنها ستنجز خلال يومين ما عمل على إنجازه "حزب الله" خلال سنوات، ولو أردنا الاستعداد لليوم الذي تحصل فيه المواجهة، كان يجب منذ الانسحاب (عام 2000) إلقاء صحيفة أسبوعية باللغة العربية فوق سماء لبنان، فتحطيم معنويات "حزب الله" لا يأتي من خلال كاريكاتيرات مضحكة تسقط من السماء كالمطر باستهزاء".
ويقول "كل المعطيات تشير إلى أن هناك أزمة قيادة، وليس مهماً من الناحية الموضوعية أنها بذلت قصارى جهدها. فالجمهور يدرك أنها معزولة، وكأنها غير رسمية، ومتغطرسة، ولن يسير وراءها في المواجهة القادمة".
خلال حرب لبنان لأنها كانت أكثر مصداقية
المستقبل - الثلاثاء 5 أيلول 2006 - العدد 2377 - شؤون لبنانية - صفحة 6
القدس المحتلة ـ حسن مواسي
يستدل من دراسة أجريت في إسرائيل أن الجمهور الإسرائيلي صدق خلال حرب لبنان تصريحات الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أكثر مما صدق الإعلام الإسرائيلي، وانتظر بفارغ الصبر نصر الله.
وحسب الدراسة التي أجراها د. أودي ليفل، من معهد "بن غوريون" في جامعة بئر السبع، تحت عنوان "إدارة الإعلام أثناء حرب لبنان الثانية"، فان الجمهور الإسرائيلي يمنح نصر الله علامة أفضل بالمقارنة مع الناطقين باللغة العبرية، كما تشير إلى تأثير استخدام مصطلح "حملة عسكرية" بدلاً من "الحرب" الأمر الذي ترك انطباعاً لدى الجمهور بأن الحديث هو عن حملة موقتة ومحدودة وتحت السيطرة، ولم تترك متسعا لدى الجمهور لتحمل الخسائر وطول الانتظار في الملاجئ.
وحسب أقوال ليفل فإن نتائج البحث تظهر أن الإعلام الإسرائيلي عانى الكثير من النواقص، مضيفا "مقابل قائد إعلامي مثل نصر الله، كان على المؤسسة أن ترد بنفس المستوى على الأقل".
وبحسب أقواله، فإنه لدى سؤال المشاركين في الدراسة حول من قدم لهم "التأكيد" حول مواصلة الحرب، ولمن ينسبون قول الصدق كانت الأجوبة تقول ان الجمهور الإسرائيلي أشار إلى خطابات نصر الله كمن زودته بالعنصرين.
ولدى سؤال المشاركين في الدراسة حول "صدقية" نصر الله، مقابل الناطقين الإسرائيليين، لم يحصل أحد من المتحدثين بالعبرية على علامة أفضل.
وأضاف يقول "وصلنا إلى وضع جنوني.. حالة نفسية لا تخطر ببال أحد؛ فبدلاً من أن ينتظر الجمهور الإسرائيلي ناطقاً يوضح له ماذا يحصل في كل يوم، ويقلص الفوضى ويرتسم كصادق،.. لجأ إلى القائد الذي نحاربه، وجلس بفارغ الصبر ينتظر خطاباته".
وتابع: "ليست هذه هي المرة الأولى التي تكتشف فيها أم ثكلى الحقيقة حول ظروف مقتل ابنها في شريط يعرضه حزب الله، حيث تظهر صورة مختلفة تماماً عن تلك التي يعرضها الجيش، ويتحدث عنها ناطقوه".
وتابع ليفل وطاقمه الجهود الإعلامية الإسرائيلية في العالم وهو يقف أساساً ضد المتبع في الإعلام الإسرائيلي الذي يتمثل في عرض ضحايا إسرائيل أمام الإعلام الدولي، إذ يقول "لا يوجد خطأ أكبر من ذلك، فالعالم لن يتأثر بسبب شقة متهدمة في حيفا، فمثلها يوجد في كوسوفو والشيشان".
وبرأيه "لو كان هناك هيئة مركزية تدرس المخاوف الأوروبية والمصالح الأميركية وقلق الغرب من تهديد مسار حياته الليبرالية، لكانت ستدرك أنه لا جدوى من تحويل العالم إلى مناصر لليهود، وإنما كان يجب التوضيح بأن الحرب الإسرائيلية هي جزء من معركة الغرب".
ويضيف أنه كان يجب مع بدء الحرب البدء بنشر أشرطة تعرض أصوليين يعملون في العواصم الأوروبية ويخططون لثورة إسلامية هناك أيضاً، وأنه من أجل النجاح في الإعلام كان يجب الإلمام برموز وميول دول العالم ورواياتها.
كما يتطرق إلى الجمهور اللبناني، حيث كان يتوجب، برأي ليفل، العمل بطريقة إعلامية شاملة فيقول "في حين كان نصر الله طبيباً في علم نفس المجتمع الإسرائيلي، فقد اعتقدت إسرائيل أنها إذا ألقت فجأة عدة مناشير في جنوب لبنان، فإنها ستنجز خلال يومين ما عمل على إنجازه "حزب الله" خلال سنوات، ولو أردنا الاستعداد لليوم الذي تحصل فيه المواجهة، كان يجب منذ الانسحاب (عام 2000) إلقاء صحيفة أسبوعية باللغة العربية فوق سماء لبنان، فتحطيم معنويات "حزب الله" لا يأتي من خلال كاريكاتيرات مضحكة تسقط من السماء كالمطر باستهزاء".
ويقول "كل المعطيات تشير إلى أن هناك أزمة قيادة، وليس مهماً من الناحية الموضوعية أنها بذلت قصارى جهدها. فالجمهور يدرك أنها معزولة، وكأنها غير رسمية، ومتغطرسة، ولن يسير وراءها في المواجهة القادمة".