jammoul
29-03-2006, 19:35
الكاتب الأصلي : sabri
الحزب الشيوعي: الحوار الوطني لم يصنع في لبنان تماما والضغوط الخارجية هي الاكثر تأثيرا في مواقف عدد من الاطراف
وطنية - 29/3/2006
عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي اجتماعا اليوم ناقش خلاله التطورات السياسية، وأصدر البيان الاتي:
"كنا قد رحبنا بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني، رغم ملاحظاتنا الاساسية التي تتناول مسألتي التمثيل وجدول الاعمال. وها نحن اليوم امام شبه استعصاء حيث تتعذر المخارج، فيما تتفاقم الانقسامات ويطاح الحد الادنى الذي كان قد توافر أثناء تشكيل الحكومة الراهنة وبيانها الوزاري.
ولعل النزاع المؤسف الذي شهده مؤتمر القمة بين رئيسي الجمهورية والوزارة، هو الدليل الاضافي على تجاوز خطوط حمراء جديدة في حقل الصراعات زمانا ومكانا، وفي مواضيعها التي كان يزعم ان بعضها موضع اجماع: اي دعم المقاومة ضد العدو الذي يواصل انتهاك سيادة لبنان في الجو والبحر وفي الحشود والتهديدات وفي استمرار احتلال جزء من الاراضي اللبنانية.
ان الحوار الذي سارع البعض الى وصفه بأنه صنع في لبنان، ليس كذلك تماما. فالضغوط الخارجية، وأبرزها الضغط الاميركي، لا تزال هي العامل الاكثر تأثيرا في تحديد مواقف عدد من الاطراف. والى السفير الاميركي الذي يصول ويجول كل يوم في شتى شؤون لبنان واللبنانيين، جاءت زيارة المبعوث الدولي تيري رود-لارسن لتؤكد ليس فقط الانحياز الذي يفرض باسم الامم المتحدة وعليها، وانما اساسا ذهنية الوصاية التي تمارس بوقاحة على لبنان واللبنانيين، دون ان تجد من البعض، الا التشجيع والموافقة والتصفيق. ان تناولنا لهذا الامر، هو للاشارة الى الخلل الكبير الذي يسم توجهات القسم الاعظم من الطاقم السياسي النافذ، القديم والجديد، في البلاد. ويتمثل هذا الخلل أساسا في تركيبة نظامنا السياسي ونظامه والنزاعات التي يولدها والارتهان للخارج الذي يؤدي اليه.
أليس من أخطر الاعاجيب ان يقر المؤتمرون، رسميا، بأن موضوع رئاسة الجمهورية مثلا ليس شأنا لبنانيا بالاساس؟ وما الذي تغير بالفعل عن حقبة الوصاية السورية، بل حتى عما سبقها، ما دامت القرارات السياسية الاساسية في مواضيع السياسة والامن وحتى الاقتصاد، لا تزال تتخذ في الخارج بشكل صريح أو ضمني، ولو تباهى البعض بأنها صناعة لبنانية.
لقد باتت الفئويات الطائفية والمذهبية والارتباطات الخارجية المتلازمة معها، عاملا مهددا لما تبقى من عناصر القوة التي وفرها الشعب اللبناني بتصميمه وبطولاته وتضحياته. ولن يكون خلاص بغير معالجة هذا الامر، وتحديدا عبر إصلاح النظام السياسي، اي نظام العلاقات بين اللبنانيين ونظام علاقاتهم بالخارج. والانكى انه في مثل هذا الواقع يسارع فريق الاكثرية في الحكومة إلى طرح ما يسميه "برنامج الاصلاح المتوسط المدى للبنان بدعم دولي". انه ببساطة برنامج إفقار وتجويع ونهب يستهدف الاكثرية الساحقة من اللبنانيين. ولقد كان ولا يزال الاجدى بالحكومة ان تعد برنامجا اصلاحيا حقيقيا يبدأ من السياسة ليصل الى الاقتصاد. وقوام هذا البرنامج تطوير مرافق الانتاج الوطني في كل حقوله، ووقف النهب والهدر، وضبط الادارة واستقلالية القضاء.
اننا نجتاز مرحلة في غاية الخطورة. ولا تستطيع المقاربات التقليدية المستمرة، اكثر من تأجيل الانفجار، فيما يتفاقم الضرر والعجز على كل صعيد.
وإذ نلفت الى هذا الواقع الخطير، نعلن أننا سنواصل اتصالاتنا من أجل اعتماد توجهات وطنية وانقاذية حقيقية، لا بد ان تتبلور من خلال التنبه ومراجعة العثرات والاخطاء، والتوحد الوطني على بناء لبنان العربي الحر السيد الديموقراطي".
الحزب الشيوعي: الحوار الوطني لم يصنع في لبنان تماما والضغوط الخارجية هي الاكثر تأثيرا في مواقف عدد من الاطراف
وطنية - 29/3/2006
عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي اجتماعا اليوم ناقش خلاله التطورات السياسية، وأصدر البيان الاتي:
"كنا قد رحبنا بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني، رغم ملاحظاتنا الاساسية التي تتناول مسألتي التمثيل وجدول الاعمال. وها نحن اليوم امام شبه استعصاء حيث تتعذر المخارج، فيما تتفاقم الانقسامات ويطاح الحد الادنى الذي كان قد توافر أثناء تشكيل الحكومة الراهنة وبيانها الوزاري.
ولعل النزاع المؤسف الذي شهده مؤتمر القمة بين رئيسي الجمهورية والوزارة، هو الدليل الاضافي على تجاوز خطوط حمراء جديدة في حقل الصراعات زمانا ومكانا، وفي مواضيعها التي كان يزعم ان بعضها موضع اجماع: اي دعم المقاومة ضد العدو الذي يواصل انتهاك سيادة لبنان في الجو والبحر وفي الحشود والتهديدات وفي استمرار احتلال جزء من الاراضي اللبنانية.
ان الحوار الذي سارع البعض الى وصفه بأنه صنع في لبنان، ليس كذلك تماما. فالضغوط الخارجية، وأبرزها الضغط الاميركي، لا تزال هي العامل الاكثر تأثيرا في تحديد مواقف عدد من الاطراف. والى السفير الاميركي الذي يصول ويجول كل يوم في شتى شؤون لبنان واللبنانيين، جاءت زيارة المبعوث الدولي تيري رود-لارسن لتؤكد ليس فقط الانحياز الذي يفرض باسم الامم المتحدة وعليها، وانما اساسا ذهنية الوصاية التي تمارس بوقاحة على لبنان واللبنانيين، دون ان تجد من البعض، الا التشجيع والموافقة والتصفيق. ان تناولنا لهذا الامر، هو للاشارة الى الخلل الكبير الذي يسم توجهات القسم الاعظم من الطاقم السياسي النافذ، القديم والجديد، في البلاد. ويتمثل هذا الخلل أساسا في تركيبة نظامنا السياسي ونظامه والنزاعات التي يولدها والارتهان للخارج الذي يؤدي اليه.
أليس من أخطر الاعاجيب ان يقر المؤتمرون، رسميا، بأن موضوع رئاسة الجمهورية مثلا ليس شأنا لبنانيا بالاساس؟ وما الذي تغير بالفعل عن حقبة الوصاية السورية، بل حتى عما سبقها، ما دامت القرارات السياسية الاساسية في مواضيع السياسة والامن وحتى الاقتصاد، لا تزال تتخذ في الخارج بشكل صريح أو ضمني، ولو تباهى البعض بأنها صناعة لبنانية.
لقد باتت الفئويات الطائفية والمذهبية والارتباطات الخارجية المتلازمة معها، عاملا مهددا لما تبقى من عناصر القوة التي وفرها الشعب اللبناني بتصميمه وبطولاته وتضحياته. ولن يكون خلاص بغير معالجة هذا الامر، وتحديدا عبر إصلاح النظام السياسي، اي نظام العلاقات بين اللبنانيين ونظام علاقاتهم بالخارج. والانكى انه في مثل هذا الواقع يسارع فريق الاكثرية في الحكومة إلى طرح ما يسميه "برنامج الاصلاح المتوسط المدى للبنان بدعم دولي". انه ببساطة برنامج إفقار وتجويع ونهب يستهدف الاكثرية الساحقة من اللبنانيين. ولقد كان ولا يزال الاجدى بالحكومة ان تعد برنامجا اصلاحيا حقيقيا يبدأ من السياسة ليصل الى الاقتصاد. وقوام هذا البرنامج تطوير مرافق الانتاج الوطني في كل حقوله، ووقف النهب والهدر، وضبط الادارة واستقلالية القضاء.
اننا نجتاز مرحلة في غاية الخطورة. ولا تستطيع المقاربات التقليدية المستمرة، اكثر من تأجيل الانفجار، فيما يتفاقم الضرر والعجز على كل صعيد.
وإذ نلفت الى هذا الواقع الخطير، نعلن أننا سنواصل اتصالاتنا من أجل اعتماد توجهات وطنية وانقاذية حقيقية، لا بد ان تتبلور من خلال التنبه ومراجعة العثرات والاخطاء، والتوحد الوطني على بناء لبنان العربي الحر السيد الديموقراطي".