المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مواضيع منوعة



mazen
02-04-2007, 20:16
زيوغانوف: الخليفة المحتمل للرئيس بوتين حاليا هو بوتين نفسه GMT 12:30:00 2007 الإثنين 2 أبريل

وكالة نوفوستي

موسكو: صرح زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف أنه لا يستبعد حصول الرئيس فلاديمير بوتين على حق دستوري للبقاء في الحكم لفترة رئاسية ثالثة. وقال زيوغانوف في أثناء لقائه مع عدد من البرلمانيين البريطانيين في موسكو اليوم إن حزب "روسيا الموحدة" يتمتع بوجود أكثر من 300 صوت في مجلس الدوما، ولهذا فأنه يستطيع تغيير أية مادة في الدستور. وأضاف أن الخليفة المحتمل للرئيس بوتين حاليا هو بوتين نفسه.

وكان رئيس مجلس الفيدرالية الروسي سيرغي ميرونوف قد دعا في الثلاثين من الشهر الماضي إلى زيادة فترة ولاية الرئيس في روسيا من 4 إلى 5 أو 7 سنوات، ودراسة المسألة الخاصة بإمكانية تولي شخص واحد رئاسة البلاد ثلاث فترات متتالية.
وقال ميرونوف في كلمة ألقاها في مجلس الفيدرالية بعد إقرار تعيينه رئيسا للمجلس: "أقترح عليكم النظر في إمكانية تغيير مادة الدستور الخاصة بذلك".

واقترح ميرونوف عقد اجتماع لجميع المجالس التشريعية للمناطق الروسية لبحث هذه المسألة. وذكر أن القرار الأخير في ذلك يعود للرئيس الروسي نفسه.
ويرى رئيس مجلس الفيدرالية أن فترة 4 سنوات قصيرة جدا بالنسبة لروسيا. وأشار إلى وجود الكثير من النداءات التي تطلب من الرئيس بوتين ترشيح نفسه لولاية ثالثة.

أما رئيس مجلس الدوما الروسي، زعيم حزب "روسيا الموحدة" بوريس غريزلوف فإنه لا يؤيد اقتراح رئيس مجلس الفيدرالية سيرغي ميرونوف حول تغيير مادة الدستور التي تحدد فترة ولاية رئيس الدولة بأربع سنوات.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان مجلس الدوما مستعد لتأييد المقترحات التي تدعو إلى تمديد فترة الرئاسة إلى 5 أو 7 سنوات أكد غريزلوف أنه لا يؤيد ذلك. وشدد على أن حزب "روسيا الموحدة" الذي يتمتع بالأغلبية في مجلس الدوما سيدافع عن ثبات أحكام الدستور.

وصرح نائب رئيس مجلس الدوما، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي فلاديمير جيرينوفسكي في وقت سابق بأن اقتراح ميرونوف سيتحقق.
ويذكر أن الدستور الروسي لا يسمح لمن قضى فترتي رئاسة متتاليتين بترشيح نفسه لفترة رئاسة ثالثة.
وكانت الكثير من الحركات الاجتماعية قد دعت الرئيس بوتين إلى ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثالثة، ومنها حركة اجتماعية تدعى "الوفاق والاستقرار" في جمهورية اوسيتيا الشمالية، بالإضافة إلى عدد من المجالس التشريعية في الأقاليم الروسية.

ودعت الكثير من الشخصيات السياسية والبرلمانية والاجتماعية الرئيس بوتين إلى ترشيح نفسه لفترة رئاسة ثالثة، ومنهم رئيس المجلس التشريعي بمدينة سانت بطرسبورغ فاديم تولبانوف، وفالينتينا ماتفيينكو، محافظة سانت بطرسبورغ، ودوكفاخا عبد الرحمانوف رئيس مجلس الشعب في برلمان جمهورية الشيشان، وميخائيل غورباتشوف رئيس الاتحاد السوفيتي السابق، وبافل بورودين أمين دولة الاتحاد بين روسيا وبيلوروسيا، وفلاديمير جيرينوفسكي نائب رئيس مجلس الدوما، والنائب الكسندر موسكاليتس.

أما الرئيس فلاديمير بوتين فقد أكد أكثر من مرة معارضته لهذه المقترحات قائلا إنه لا يحق له مخالفة القانون وترشيح نفسه لفترة رئاسة ثالثة في عام 2008.

وذكر الرئيس بوتين في وقت سابق:"إذا قلت إن الجميع متساوون أمام القانون، فلا يحق لي أن أستثني نفسي من ذلك. فهذا ينسف الأسس الأخلاقية الداخلية في إتباع السياسة سواء في داخل البلاد أم خارجها". وأضاف: "أظن أن الاستقرار لا يضمن بفضل شخص واحد، ويجب أن يضمن الاستقرار بالوضع العام للمجتمع والدولة. وهذا الوضع العام يتوقف على الالتزام بالدستور إلى حد كبير".

Rashid
14-04-2007, 05:46
وولفوفيتز يواجه الإقالة من رئاسة البنك الدولي في قضية محاباة ... وراءها ليبية الأصل

واشنطن - جويس كرم الحياة - 14/04/07//



اذا كانت جوارب مدير البنك الدولي بول وولفوفيتز التي بدت مثقوبة، خلال زيارته احد المساجد التاريخية في تركيا مطلع السنة أعطته صفة «التواضع والبساطة»، فعلاقته العاطفية مع إحدى موظفات البنك، وهي من أصل ليبي، وتلاعبه بالنظام الداخلي للمؤسسة لترقيتها ومضاعفة راتبها أظهراه اليوم بصورة معاكسة وحرجة، وباتت تهدد موقعه أمام الدعوات المتكررة من داخل المؤسسة لإقالته.

وفيما لعبت التعثرات الأمنية في العراق وأخطاء وولفوفيتز الدور الرئيسي في اطاحته http://www.daralhayat.com/world_news/americas/04-2007/Item-20070413-ec5cc6a9-c0a8-10ed-007a-3a30fdacc008/wolfotis_01.jpg_200_-1.jpgبول وولفوفيتز.من منصبه كنائب وزير الدفاع في 2005 ومع بدء الرئيس جورج بوش ولايته الثانية، تأتي التعثرات «العاطفية» اليوم كتهديد جدي قد يؤدي الى استقالته من البنك. وأرخت الفضيحة بظلالها أمس على أجواء البنك الدولي الذي يستعد لاستضافة اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد الدولي اليوم. اذ تحول جدول اعمال مجلس حكام البنك من مناقشة الديون والمساعدات للدول الفقيرة الى الغوص بتفاصيل علاقة وولفوفيتز بالموظفة في البنك شاها رضا الليبية الأصل والتي تعيش بين تونس وبريطانيا ومدى قانونية توليها منصبا في الخارجية الأميركية في 2005 وزيادة راتبها من موازنة البنك، ليصل الى حوالي 200 ألف دولار سنوياً. ورغم أن نية وولفوفيتز كانت إبعاد «شريكته العاطفية» عن البنك الدولي خلال فترة رئاسته له، غير أن تجاهله لآلية التوظيف وعدم مراجعة المجلس في هذا الأمر قبل اقراره، وضعاه في موقع حرج اليوم قد يؤدي الى اقالته.

واعلن مجلس الادارة في ختام اجتماع طويل ان رئيس البنك تصرف منفردا من دون العودة الى البنك او مجلس ادارته. ولم ينفع اعتذار وولفوفيتز خلال مؤتمر صحافي واقراره: «ارتكبت خطأ واعتذر عنه... انني اتحمل المسؤولية كاملة عن تفاصيل الاتفاق». اذ ردت جمعية موظفي البنك الدولي على الفور ببيان طالبت فيه باستقالته. وسلطت الفضيحة الضوء على العلاقة بين الاثنين والتي تمتد لأكثر من عشرة أعوام، وتسربت الى الاعلام مع تولي وولفوفيتز منصب نائب وزير الدفاع في 2001.

وجاء في تقرير لمؤسسة «مشروع المساءلة الحكومية» الأميركية المستقلة، نقلاً عن موظفين في البنك الدولي، أن وولفوفيتز أوعز لنائب رئيس شؤون الموظفين بانتداب رضا من عملها مسؤولة اتصالات في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك إلى وزارة الخارجية الأميركية للمساعدة على انشاء برنامج لنشر الديموقراطية في الدول العربية. وبحسب المصدر نفسه حصلت رضا على زيادة أولى مقدارها 47.300 دولار حال تم نقلها في نهاية 2005 ثم زيادة ثانية بمبلغ 13.590 دولار في العام التالي ليرتفع بذلك راتبها السنوي المعفى من الضرائب إلى 193.590 دولار متجاوزاً راتب وزيرة الخارجية بأكثر من 7 آلاف دولار.

وطالب رئيس البنك بإبداء شيء من التفهم لما وصفه «محنة انسانية مؤلمة» ألمت به. وقال بشكل غير مباشر إن نقل رضا ألحق بها أذى معنويا ومنحها الحق في مقاضاة البنك، ممتنعا في الوقت نفسه عن ايضاح طبيعة العلاقة التي تربطه بها. إلا أن موظفي البنك أفادوا بأن وولفوفيتز انتهك القوانين الداخلية لهذه المؤسسة التي تحدد سقف الزيادتين الأولى والثانية بـ12 و3.7 في المئة من الراتب، بينما بلغت نسبتا الزيادتين الممنوحتين لرضا فعلياً 35.5 و7.5 في المئة على التوالي.

ahmad
14-04-2007, 09:56
حراك سياسي» في موسكو: «الأوليغارشيون» ضدّ «البوتينيّين»


http://www.al-akhbar.com/files/images/p22_20070414_pic2.full.jpgبوتين والسفيبر العماني في روسيا عبدالله الحسيني في مبنى الكرملين أمس (ديميتري أستاخوف - أ ب)موسكو - حبيب فوعاني

بدأ الحراك السياسي في موسكو مع اقتراب الانتخابات الرئاسيّة المقرّرة أواخر العام الجاري. وتبرز طبقة «الأوليغارشيّين»، وهم الرأسماليون الروس الذين برزوا في فترة الانتقال إلى اقتصاد السوق في بداية تسعينيّات القرن الماضي، في واجهة الصراع القائم مع بوتينيّة موسكو، مستخدمين أدوات تغرف من معجم «حقوق الإنسان» الأميركي.
فقد صرّح الملياردير الروسي اليهودي الفار من وجه العدالة، بوريس بيريزوفسكي، لصحيفة «الغارديان» البريطانية الخميس الماضي، أنّه يعدّ لـ«ثورة لتغيير النظام الروسي»، مشيراً إلى أنّه «من الضروري استخدام القوّة لتغيير هذا النظام، لأنّ من المستحيل تغييره بالوسائل الديموقراطية»، ومشدّداً على أنّه يموّل مجموعة من أنصاره في روسيا للقيام بالثورة على نظام الرئيس فلاديمير بوتين.
واللافت أنّ تصريحات بيريزوفسكي جاءت عشيّة «مسيرة غير الموافقين»، التي ينوي القيام بها اليوم ممثّلو المعارضة «الليبرالية» المتطرّفة والمعادية لبوتين، الذين ينتمون إلى حركة «روسيا الأخرى»، وفي مقدمتهم لاعب الشطرنج الدولي غاري كاسباروف ورئيس الوزراء السابق ميخائيل كاسيانوف.
وفيما ينوي المشاركة في هذه المسيرة نحو 7 آلاف متظاهر بحسب المنظّمين، رأت السلطات الأمنية الروسية هذا التحرّك «غير قانوني»، سامحةً للمشاركين فيها بالاعتصام فقط في ساحة تورغينيف في موسكو.
وفي المقابل، ينوي 15 ألف متظاهر من منظمة «الحرس الفتي» التابعة لحزب «روسيا الموحّدة» الموالي لبوتين، القيام بتظاهرة «الموافقين» في ساحة بوشكين، في وقت يتجمّع فيه نحو 200 شخص من اليساريّين في إطار لقاء جماهيري قرب تمثال الفيلسوف الألماني الراحل كارل ماركس في وسط موسكو.
ويكتمل المشهد مع قيام أنصار «اتحاد القوى اليمينية» وعددهم مئة شخص بالتجمّع في الساحة السلافية، وبعبارة أخرى، ستتحوّل موسكو اليوم إلى مدينة تظاهرات مستقلّة ينظمها الليبراليون واليساريون والقوميون وغيرهم، ولأهداف مختلفة بل ومتعارضة أحياناً.
وتعدّ «مسيرة غير الموافقين» تحدّياً شخصيّاً للرئيس الروسي، مع اقتراب موعدي الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وفي ضوء ازدياد الأحاديث عن إمكان بقاء بوتين في الحكم عام 2008 بعد تعديل الدستور، وقد تمثّل رداً على تظاهر عشرات الآلاف في موسكو في نهاية الشهر الماضي تحت شعار «بوتين لولاية ثالثة».
وبالمناسبة، أعلن ممثّلو الحزب الشيوعي الروسي أنّ الحزب لن يشارك في ما يسمّى «مسيرة غير الموافقين» لأنّ «منظمي هذه المسيرة هم أناس أظهروا أنفسهم عندما كانوا في السلطة»، حسبما أفاد رئيس قسم الإعلام والتحليل في اللجنة المركزية للحزب يوري بتراكوف.
وأوضح بتراكوف أنّه يقصد بالدرجة الأولى أحد منظمي «المسيرة» وهو رئيس الوزراء السابق ميخائيل كاسيانوف. وقال «بهذه الطريقة تحاول قوى معيّنة القيام بثأر سياسي والعودة إلى السياسة، التي كانت في عهد (الرئيس الروسي السابق بوريس) يلتسين».

وليست مصادفة أن «مسيرة غير الموافقين» تأتي بعد أسبوع من نشر وزارة الخارجية الأميركية لتقريرها السنوي في 6 نيسان الجاري عن «دعم الولايات المتحدة لحقوق الإنسان والديموقراطية في العالم»، الذي أشار في جزئه المتعلق بروسيا إلى أن «تقوية فروع السلطة التنفيذية ومجلس الدوما المطيع والضغط السياسي على القضاة ومضايقة الأقليات القومية والفساد... أدّت إلى تهميش رقابة المجتمع على كبار الموظفين الحكوميين».
وكشف التقرير مشاركة الهيئات الرسمية الأميركية في العمليات السياسية في الجمهوريات السوفياتية السابقة، ما أثار سخط المسؤولين الروس، واعتبره مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي تدخّلاً سافراً في الشؤون الداخلية لروسيا، وكخطوة غير ودية قد تثير المشاعر المتطرفة.
وأصدر نوّاب مجلس الدوما بياناً عبروا فيه عن قلقهم من «تصاعد محاولات الولايات المتحدة، التي لا سابقة لها، للتدخل في المسارات السياسية في روسيا».

ahmad
14-04-2007, 10:07
استفتاء الإكوادور غداً: نصر جديد لكوريا


بول الأشقر

يتوجه الناخبون الإكوادوريون غداً إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الاستفتاء على إنشاء مجلس تأسيسي يعيد صياغة الدستور، ويعيد هندسة المؤسسات الدستورية في البلاد.
ويصل الاقتصادي اليساري رودريغو كوريا الى الاستفتاء، الذي مثّل محور برنامجه الانتخابي، بأقل خسائر ممكنة، http://www.al-akhbar.com/files/images/p23_20070414_pic1.jpgالرئيس الإكوادوري رافاييل كوريا يحتضن إحدى مناصراته خلال زيارة لمنطقة بركانية في بانوس أمس (جيليرمو غرانجا - رويترز)بعد ثلاثة أشهر من تسلمه سدّة الحكم؛ فقد نجح كوريا في الالتفاف على معارضة البرلمان، حيث لم يكن لديه أي نائب بعد قراره مقاطعة الانتخابات التشريعية، تأكيداً لتصميمه على محاربة الأحزاب التقليدية المعروفة في الإكوادور باسم «الحزبوقراطية».
وتمكّن كوريا من جمع حوالى ثلث النواب المئة، المنضوين في صفوف الأحزاب اليسارية والهندية. كما استفاد من الخلاف الذي نشب بين الأكثرية اليمينية في المجلس النيابي والمحكمة الانتخابية، والذي أدى إلى إقالة 57 نائباً ووصول نواب بدلاً عنهم مؤيدين له، ليوسع نفوذه في البرلمان، حيث يقدر الموالون له اليوم بحوالى الستين نائباً. علماً أنه لم يكن يحلم بنتيجة أفضل في نهاية الشوط الأول.
ومع بداية الشوط الثاني، تبدو نتيجة الاستفتاء شبه محسومة لمصلحة الجواب «نعم»، كما تدل جميع استطلاعات الرأي.
وما يهم الرئيس كوريا هو عدد الأصوات التي ستجيب بـ«نعم»، لتزيد على أعداد الـ«لا» والبيض والملغاة بالتأكيد، لأنها ستمثّل رأسماله السياسي حتى انتخابات تأليف هذه الجمعية التأسيسية قبل نهاية السنة.
لذلك، تمثل أصوات الـ«نعم» مقياساً لشعبيته مقارنة بالأصوات التي حصل عليها خلال الانتخابات الرئاسية قبل ستة أشهر.
والرئيس كوريا ــــــ وهو اقتصادي يعمل من دون حزب لتغيير نظام الأحزاب ــــــ وعد بالتفكير في الاستقالة إذا فازت المعارضة في الاستفتاء. لكنه أكد قناعة لا يراودها شك في أن يستجيب الشعب بـ«نعم للمستقبل». كما وعد بعدم حل المجلس، الذي أصبح موضوعاً ثانوياً مع هذا البرلمان الموالي، وخصوصاً أن المهمة الأساسية للجمعية التأسيسية هي تبديل قانون الانتخاب.
مرة أخرى، تبدو الجمعية التأسيسية شرطاً ضرورياً لـ«اشتراكية القرن الواحد والعشرين»، التي يتبناها كوريا في الإكوادور، مثل الرئيس هوغو تشافيز في فنزويلا والرئيس ايفو موراليس في بوليفيا، مع فارق أن كوريا لا يريد أن يؤمم شيئاً في الوضع الحالي، ولن يحرق يديه بالعودة عن «الدولرة»؛ فطموحاته الاقتصادية أكبر لذلك تتحمل التأجيل.
ويكفي كوريا الآن أن يوكل إليه ملف «بنك الجنوب»، الذي قد يجعل منه بين الرؤساء مهندس هذا المشروع الذي تروج له فنزويلا، والذي يعوَّل عليه ليكون أداة فعالة في تنمية أميركا الجنوبية واستقلاليتها.

ahmad
14-04-2007, 10:11
المأخـــــوذون


أنسي الحاج

«لوين رايحين؟» يسأل اللبناني، «لوين آخدينّا؟». لو عرف اللبنانيون أن زعماءهم آخر من يعلم لهربوا فوراً.
يشعر الواحد بالخجل حين يكتب في أجواء كهذه. لا حين يكتب عن غير الواقع السياسي والمعيشي بل حين يكتب، مجرّد يكتب.
مثلما لا يُجابَه القاتل بالكلام لا تواجَه حالات الاغتيال المعيشي والمصيري بالأماني. هناك ظروف لا ينفع فيها شيء. ظروفُ فشلٍ عارم. نحن الآن في ظرف كهذا.
لو اعتاد اللبنانيون مواجهة أزماتهم الكبرى بالثورات الشعبية لا بالانقسام العشائري والطائفي لكانت اللحظة الحاضرة لحظة ثوريّة تامّة. ثورة شعب على زعمائه وخاطفيه، لا تبخل بسفك دمها من أجل خلاص، وستكون أساساً لوحدة وطنية صادقة. دمٌ يغسل خطايا الزعماء كما يغسل خطايا الشعب الذي أخطأ تاريخه ومسيره ومصيره طوال أجيال الاستسلام للجَهَلة والمضلّلين.
هذه الثورة كان يجب أن تحصل في أكثر من مرحلة. من 1975 إلى الآن، خصوصاً. ودائماً كان يسرق مكانَها الانقسامُ ليطفح اليأس، وتذوب الإرادة الداخلية أو تتراجع أمام الدسائس والمصالح الخارجيّة.
وأكذب ما يكذبه الكلام حين يقول لنا المسؤولون العرب: «مشكلتكم داخلية وحلّها داخلي، تفاهموا!»، وهم العارفون بأنّ أزرار مشاكلنا تُكبَّس من الخارج، ولسنا في الداخل سوى مواد للطحن، حالنا حال العراق وفلسطين والسودان والآن دول المغرب. حاصدة تَحصد تارة تحت اسم السلام وطوراً تحت اسم الديموقراطية، حيناً تحت قناع الثورة وحيناً تحت قناع الإسلام، وأهل العلم يؤمّلوننا همساً كهَمْس الواقفين على أسرار الآلهة: «بضع سنوات وترتعون في البحبوحة، بعد أن ينجح مخطط تفتيت المنطقة»!...
كلمة السرّ منذ 1975. الكلمة الشبح منذ سقوط الأمبراطورية العثمانية. اللغم المزروع منذ اتفاق سايكس ــــــ بيكو. أيّ تفتيت بعد هذا التفتيت؟ دول ــــــ شوارع؟ دول ــــــ لهجات؟ دول جامعة الدول العربية رقم 1 والعربية رقم 2 والعربية رقم 3 والكرديّة والدرزية والعلوية والمسيحية والشيعية والسنّية والتركمانية والبربريّة؟ دول القبائل والعشائر والخواجات؟ تفتيت ماذا؟ تفتيت قلب القلب وذرّة الذرّة وحبّة تراب حبّة التراب؟ وبحبوحة ماذا بعد هذا المَعْس؟ بحبوحة هياكل عظميّة، خيالات كروم، أجناس فُكّكت أوصالها وتاهت في أيّامها تتحرّك مثل موتى يتحرّكون، تجعل أشدّ الناس رفضاً للماضي العربي المتحجّر يتحسّرون عليه، فقد كان، على جموده، يترك بعض الأمل بالتغيير، على الأقل وربّما على الأفضل، أمل جنونِ اليأس، وأمّا بعد تفتيت التفتيت فأي موت يبقى لقيامة وأيّ نبض في أي جثمان؟
«لوين رايحين؟ لوين آخدينّا؟».
المراد هو تعميم الاستسلام بعد اقتلاع الأظافر والأنياب والأعصاب.
لكن الذي يأخذنا ليس هو الذي يأخذنا. لا لأن الآخذ مأخوذ بل لأن آخذ المأخوذ مأخوذ أيضاً. مأخوذ بأوهام سلطته وأوهام تفوّقه وأوهام فكرته عن العالم الأفضل.

ahmad
14-04-2007, 10:17
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 width="97%" border=0><TBODY><TR><TD class=bg_NoRepeat align=middle background=Images/table_CrossUpLeft_L.gif>بعد إخفائه لسنوات : «تـاريخ كـوبـا» يعرض للمرة الأولى

</TD></TR><TR><TD class=bg_NoRepeatBottomRight background=Images/table_CrossDownRight.gif><TABLE cellSpacing=0 cellPadding=3 width=355 align=left border=0><TBODY><TR><TD align=right colSpan=2>http://www.assafir.com/Photos/Photos14-04-2007/111917[047]2.jpg</TD></TR><TR><TD colSpan=2>كاسترو وبندقيته العام 1958</TD></TR><TR><TD vAlign=top></TD><TD vAlign=top></TD></TR><TR><TD vAlign=top></TD><TD vAlign=top></TD></TR><TR><TD vAlign=top align=middle colSpan=2></TD></TR></TBODY></TABLE>للمرة الأولى في فرنسا وألمانيا، تعرض قناة arte وثائقياً بعنوان «تاريخ كوبا» من إخراج أرول فلين وبالاشتراك مع فيكتور بالين. وكان هذا الوثائقي الذي صوره الصديقان فلين وبالين في الخمسينيات أثناء الثورة التي قادها فيديل كاسترو، قد بقي مخفياً في الجوارير الهوليودية عشرات السنوات «لأن هوليوود لم تكن جاهزة لترى واحداً من نجومها يلبس زياً غريباً عنها وتُلصق به صفة الثوري»، بحسب ما جاء على موقع القناة.
وكان فلين وبالين قد قررا البقاء في الجزيرة وتصوير أبرز الأحداث التي تبعت تغيير النظام، اضافة إلى الانقلابات التي يعيشها البلد على أكثر من صعيد، في وثائقي ضمنه فلين رؤية شخصية جداً للتاريخ الكوبي خصوصاً بعد تأثره بأفكار وحماسة فيديل كاسترو.
تعرضه arte عند الثانية عشرة والنصف بعد منتصف ليل الأحد بالتوقيت المحلي

</TD></TR></TBODY></TABLE>

ahmad
14-04-2007, 10:22
يستهدف عزل «الدولة الإسلامية في العراق» ... 9 فصائل مقاومة عراقية تعلن تأسيس «مكتب التنسيق للمقاومة الإسلامية والوطنية»

جدة - ميسر الشمري الحياة - 13/04/07//



قالت مصادر، مقربة من عدد من فصائل المقاومة الوطنية العراقية، أن تسعة فصائل اجتمعت أخيراً، في إحدى العواصم العربية، اتفقت على تأسيس «مكتب التنسيق للمقاومة الإسلامية والوطنية العراقية»، يستهدف عزل «الدولة الاسلامية في العراق» وجميع الفصائل المتشددة التي تتاجر بدم المسلمين، و «قطع دابر المتنطعين والوصوليين والنفعيين الخارجين عن عقيدة الجهاد»، وتوحيد صفوف المقاومة الوطنية في ظل غياب التنسيق وإعادة اللحمة إلى الفصائل الوطنية المقاومة، بعدما وصلت الخلافات إلى حد انشقاق الفصيل الواحد على نفسه.

وأعلنت الفصائل التسعة في بيان أنها «تتبرأ من أن تكون لها أية صلة بالمشاريع السياسية المطروحة على الساحتين الداخلية والخارجية»، وقال احد الذين شاركوا في الاجتماع في اتصال هاتفي مع «الحياة»: «إن الفصائل التسعة ليست لها أية ارتباطات خارجية، وان هدفها مقاومة الاحتلال»، لافتاً إلى أن الفصائل تمثل الطيف العراقي من سنة وشيعة وكرد وغيرهم.

وقال منسق الاجتماع (فضّل عدم ذكر اسمه) لـ «الحياة»: «إن هناك أربعة فصائل أخرى اتفقت معنا على البيان، وأعلنت موافقتها على الانضمام إلى مكتب التنسيق لكن لظروف الوضع في العراق تعذّر وصول ممثلين لهذه الفصائل للتوقيع على البيان»، لافتاً إلى انه تم الاتفاق مع قادة الفصائل الأربعة على تحديد موعد لاحق للحصول على تواقيعها.

والفصائل التي وقعت البيان هي: جيش أنصار السنة، جيش أنصار المسلمين، جيش المسلمين، جيش رجال الطريقة النقشبندية، الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع)، كتائب ثورة العشرين (يُعتقد أن فيلق الفتح الإسلامي هو الذي يمثل كتائب ثورة العشرين بعد انشقاق الكتائب إلى فصيلين أخيراً)، إضافة إلى كتائب الفاروق، وكتائب المصطفى، وكتائب أنصار الله. وتعارض هذه الفصائل ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق»، التي أعلنها أبو عمر البغدادي ونصّب نفسه أميراً للمؤمنين.

وأشار منسق الاجتماع إلى أن الفصائل التسعة تتفق على خطأ أسلوب ومنهج الدولة الإسلامية في العراق، وأن قيامها سبب من أسباب تمزيق العراق وتقطيعه، قبل أن يكون سبباً في شرذمة وتفتيت جهود المقاومة الوطنية، وقال «إن مثل هذا الانقسام والفرقة التي أحدثها إعلان قيام الدولة الإسلامية، هو ما دعانا لتأسيس مكتب التنسيق بهدف توحيد جهود المقاومة الوطنية والإسلامية المعتدلة، لتحرير وطننا المحتل منذ أكثر من أربعة أعوام». وأضاف: «نحن نرفض رفضاً قاطعاً أسلوب ونهج الدولة الإسلامية الذي يتصف بالتشدد، كما أننا لا نعترف بالحكومة العراقية الحالية، لأنها صنيعة للاحتلال ومسلوبة الإرادة»، مؤكداً: «عدم جواز مد أي جسور مع الحكومة الحالية (...) وأن أي حوار مع المحتل يجب أن يسبقه الاعتراف بشرعية المقاومة العراقية، وكذلك الانسحاب الكامل بلا قيد أو شرط، ومن ثم الاعتذار للشعب العراقي عما أصابه من ويلات ونكبات».

وأشارت مصادر عراقية مطلعة تحدثت إليها «الحياة» في بغداد، إلى أن من شأن مكتب التنسيق أن يوحد صفوف المقاومة الوطنية، ويقوض فرص المتشددين من أمثال أبي عمر البغدادي، ومقاتلي تنظيم «القاعدة» الذين استباحوا الدم العراقي سواء من السنة أو الشيعة، وقبل ذلك استباحوا الدم الكردي والتركماني في كردستان وتلعفر. وأضافت: «ان وجود مكتب لتنسيق العمل المقاوم من شأنه أن يحد من القتل العشوائي الذي امتهنته جماعات دخيلة على الجسم العراقي المقاوم».

abunedal
14-04-2007, 13:30
هذا الموضوع مخصص للمواضيع المنوعة و خاصة لتلك المنقولة عن الصحف

george kchayat
18-04-2007, 18:40
القاهرة- سانا - كشفت السلطات المصرية شبكة تجسس مؤلفة من ثلاثة أشخاص تعمل لحساب جهاز الموساد الاسرائيلى وأحالت أفرادها الى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمتهم بتهمة التخابر لحساب اسرائيل واختراق أنظمة الحاسب الالى لهيئة المواد النووية التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية عن نيابة أمن الدولة العليا قولها ان المتهمين الثلاثة وهم مهندس مصرى واخران فاران احدهما ايرلندى الجنسية والاخر يابانى قاموا بالعمل لصالح المخابرات الاسرائيلية بهدف اختراق أنظمة الحاسب الالى لهيئة المواد النووية التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة عن طريق دس برنامج حاسب الى على أجهزة الحاسب الخاص بتلك الهيئة يتيح للمخابرات الاسرائيلية الاطلاع على المعلومات الخاصة بنشاط الهيئة وامدادها بمعلومات وأوراق سرية تحوى أوجه نشاط هيئة الطاقة الذرية والمفاعلات النووية المصرية.



وكالة الانباء السورية

george kchayat
18-04-2007, 18:50
حافظ الخميني على الإتصال بأنصاره, رغم كبر سِنه و تدهور حالته الصحية , وظل يتحدث إلى الناس حتى أسكته الموت. ودأب خلفه علي خامينائي على مخاطبة الجماهير مباشرة , وهو ملتزم بالحفاظ على التواصل معها بانتظام في المناسبات وخطب الجمعة. وبقي البابا, المرجع الأعلى للمسيحيين الكاثوليك يطوف العالم , رغم ضعفه وعجزه , ليلقي القداس ويقيم الصلاة مع المصلين حتى وافته المنية. ولم يختلف عنه خلفه في إتباع هذا النهج الرابط للمرجعية باتباعها .

أما بالنسبة للمرجعية الدينية في النجف الاشرف, المتمثلة حاليا بعلي السيستاني , فلا أحد يعرف الإسباب الحقيقية, التي حالت وتحول دون ظهوره لوضع حد لهذا السكوت و للتناقضات في تأكيد أو نفي التصريحات ,التي تنسب إليه عن طريق مساعديه .

ليست المشكلة في جنسية السيستاني أو في لهجة نطق اللغة العربية , إذ لا فرق بين عربي وأعجمي في الإسلام إلا بالتقوى . كما أن اختيار المرجعية الدينية في الفاتيكان لا يقوم على أساس الجنسية, فالبابا يوحنا كان بولونيا, أما خلفه فالماني , وهذا يدل على أن مبادئ الديانتين لا تعيق أممية اختيار المرجعية .

إننا نقرأ و نسمع نقلا عن السيستاني بواسطة مساعديه , في وقت تلح فيه الضرورة على أن يتحدث بنفسه إلى العراقيين , لتوضيح الموقف مِن الإحتلال وجرائمه, ومِن تصرفات بعض رجال الدين ,المتسببة في تعميق الخلافات المذهبية والطائفية, ومن المتعاونين مع جهات لا تضمر للعراق سوى الحقد الأعمى والرغبة في الأنتقام . وبما أن السيستاني يتمتع بتأثير ملحوظ على فئة واسعة من المجتمع , لذا سيكون لهذا الظهور والخطاب المباشر تأثيرا على إسقاط الإتهامات, التي توجه اليه بالتعاون مع الإحتلال والتهاون في قضية الاستقلال , وسيلبي نداءات متكررة للإستماع إلى ما يمكن أن يقوله دون وسيط . ولا يمكن لأية أسباب, قد يعتمدها مساعدوا السيستاني في تبرير غياب أو سُكوت المرجعية خلال أربعة أعوام من الإحتلال أن تكون مقنعة.

إن تقدم العمر وإعتلال الصحة وعدم القدرة على أداء المهام , التي يُفترض أن تقوم المرجعية بها في هذه الظروف الإستثنائية, تستدعي أن يتخذ السيستاني قرارا سليما بالتنحي و فسح المجال لرجال الدين المعروفين بكفاءاتهم ومواقفهم الوطنية وبحيوية تفاعلهم مع الواقع المرير, الذي يعيشه شعبنا العراقي المفجوع . وإن أفضل ما يمكن أن يقدمه السيستاني هو القيام بمبادرة, يسجلها له الشعب العراقي والتاريخ وذلك بـ :

1- إصدار فتوى ، تحرم الإقتتال الطائفي وتجَرم كل من يقف في خنادقها القذرة , وتدعو إلى الوقف الفوري للقبيح الذي يُشاهَد و للفحيح الذي يُسمع في بعض وسائل الإعلام المُربية لأفاعي الطائفية السامة .

2- دعوة رجال الدين الأفاضل, المُمَثلين للطوائف إلى الإجتماع في النجف الأشرف أو في الفلوجة البطلة أو في الكاظمية, الكاظمة الغيظ أو في الأعظمية المقاومة, وذلك للتحدث اليهم مباشرة على الأقل ( إن تعذر الحديث المباشرإلى الناس.. ) حول ضرورة وقف العداء وإنهاء الحرب الطائفية المُدمرة و تثبيت ذلك في بيان مُشترك للأطراف المجتمعة على أن يكون تعميمه و تنفيذه مُلزما للجميع .

3- التمسك المطلق بوحدة العراق من الشمال إلى الجنوب, وضرورة معالجة همَس الجنون الذي أصاب بعض رجال الدين والمشايخ الكردية في شمال العراق الذين , تدفعهم الإصابة إلى التصريحات ,غير المسؤولة والغبية أحيانا حول الاقاليم والمساس بما كان ولا يزال وسيبقى مقدسا : وحدة العراق .
من أجل العراق وشعبه العظيم ومن أجل مستقبل الأجيال القادمة ,التي لن نراها ولكننا نحبها جميعا, نتمنى أن يتفهم الشيخ الجليل علي السيستاني أهمية القيام بما يملي عليه الضمير ويحتمه الواجب في تحقيق ما دون أعلاه .

george kchayat

shutzstaffel
18-04-2007, 20:29
tahiyati rafi2 george , tahya souriya ,

shou sayrin bel hizb el 2awmi thebbo rijal el din ??

Ziad Weatherfield
21-04-2007, 10:55
«باعوا ولديّ للخليج حين كنت سجيناً في سوريا»

<!-- start main content --> <!-- begin content --> http://www.al-akhbar.com/files/images/p06_20070421_pic.jpgمحمود الناموسي (وائل اللادقي)عمر نشّابة

محمود الناموسي خسر موطنه يوم ولد عام 1948، وطاف من بلد إلى آخر حتى استقرّ في بيروت حيث رزق طفلين. عام 1982، رحل مع المقاومة الفلسطينية وقبضت عليه المخابرات لاحقاً وسجنته لسنين في مكان معزول عن العالم... وخلال عزلته أضاع محمود أغلى ما بقي له: ولديه. محمود يفتّش عن إيهاب وهيفاء... هل من يساعد؟

«كل ما أريده هو لقاء ولديّ: إيهاب وهيفاء اللذين لم أرهما منذ 25 سنة!». زار «الأخبار» أمس محمود مصطفى الناموسي، وهو أب لطفلين فقدهما بعد قضائه 16 عاماً في السجن في سوريا. وأفرج السوريون عنه عام 2002 بعدما اعتقلوه عام 1986 بسبب خلافات فلسطينية ـــ سورية، إذ كان محمود ينتمي الى حركة «فتح». وقال إنه كلّف أصدقاء من عائلة بيروتية معروفة العناية بطفليه (وهما من مواليد 1975 و1976) خلال فترة غيابه وذلك عندما سافر إلى قبرص مع أفواج المقاومة الفلسطينية إبان الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982. كان محمود يقيم في منطقة الحمرا، وهو مطلّق من زوجته اللبنانية فاطمة منذ 1979. وبما أن الطفلين لم يكونا قد بلغا السابعة، كان من حقّه القانوني حضانتهما. وخلال عام 1986، عندما عاد الى لبنان عن طريق سوريا، اعتقلته السلطات الأمنية السورية وسجن 16 عاماً دون أن يعرف عنه أحد شيئاً طوال تلك الفترة. فأصدقاؤه وزملاؤه في «فتح» اعتبروه ميتاً، بينما اعتقدت زوجته السابقة أنه مع الطفلين في أحد بلدان اللجوء، ولم تكتشف حقيقة الأمر إلا عام 2002 عندما أطلق سراحه. وخلال غياب محمود تزوجّت فاطمة وأنجبت خمسة أطفال، وتابعت حياتها من دون أن تدري أن محمود كان حيّاً يرزق في السجن، لا بل من دون أن تدري أن العائلة البيروتية التي كان محمود قد كلّفها العناية بطفليه خلال غيابه «رحّلت الولدين بجوازين مزوّرين الى دولة خليجية وسلّمتهما إلى عائلة ثرية لقاء مبلغ من المال».
كيف علم محمود بالأمر؟
كان معتقلاً في سجن في ريف دمشق، معزولاً عن العاصمة السورية وعن أي اتصال بالخارج. خلال 16 عاماً ممّا يشبه الحياة في ظلام سجن يتخلّله التعذيب الجسدي والنفسي، كان محمود قلقاً على مصير ولديه. وقال إن الصمت كان وسيلة التعذيب الأكثر إيلاماً التي تعرّض لها في سنوات سجنه. عاماً بعد عام في غياهب السجن لم يزره أحد، وخلال عشر سنين «زرب» في زنزانة إفرادية ضيّقة، مساحتها لم تسمح له حتى بالتمدّد.
بعد الإفراج عن محمود عام 2002 وتركه في البقاع (منطقة الصويري)، بدأ رحلة البحث عن ولديه، فزار منزله القديم المهجور. وفي مطلع 2003 جمعته الصدفة في زحلة بشخص يدعى ربيع، هو أحد أقارب العائلة البيروتية التي كان قد كلّفها العناية بطفليه في غيابه. وروى له ربيع أن ولديه بخير وأنهما موجودان في أحد البلدان الخليجية (وسمّاه له). فطلب محمود لقاء سامية، وهي السيدة البيروتية التي قال إنّها سفّرت الولدين الى الخليج. وتمّ اللقاء بعد أسبوع. ويقول محمود إن سامية روت له أنها كانت تعتقد أنه توفي لعدم توافر أي اتصال به، فبحثت عن مكان أو جهة تحضن الولدين، وساعدتها في هذه المهمّة شقيقتها ثريا. وبحسب محمود، كانت ثريا تعمل لحساب عائلة خليجية ثرية. فتمّ ترتيب تبنّي تلك العائلة إيهاب وهيفاء عام 1982 وسفّرا إلى الخليج «بجوازين مزوّرين». وغيّرت العائلة الخليجية اسمَي الولدين من إيهاب وهيفاء الى محمد ومنى. وطلب محمود الاتصال بطفليه اللذين يبلغان اليوم 31 و32 سنة ووعدته سامية بأنها ستزوّده في غضون شهر بعنوانهما وطريقة الاتصال بهما.
الطريق إلى المحكمة
مرّ شهر ولم تفِ سامية بوعدها، فذهب الأب الباحث عن ولديه الى سفارة إحدى الدول الخليجية وطلب مقابلة السفير، وقدّم له مستندات تثبت أنه والد الطفلين. وخلال ستة أشهر بقي على اتصال بالسفارة التي عرضت عليه في نهاية الأمر «مبلغاً من المال قدره 50 ألف دولار أميركي لقاء وقفه البحث عن ولديه». وقال محمود إن السفير «حاول بمساعدة معاونيه إقناعي بأن أنسى الأمر بحجّة أن ولديّ بخير وهما يعيشان حياة رفاهية ومقتنعان بأن والدهما توفي منذ سنين» وأن لقاءهما به سيؤثّر سلباً عليهما.
رفض محمود «عرض» السفير الخليجي. وقرّر اللجوء الى القضاء اللبناني. وفي تشرين الاول 2003 حضر الى مخفر زقاق البلاط في بيروت وقدّم شكوى ضد العائلة البيروتية التي رحّلت طفليه الى الخليج. ودوّن في محضر الشكوى أن كلّ ما يبتغيه محمود هو لقاء ولديه. استدعى المخفر سامية وزوجها توفيق وشقيقتها ثريا للاستماع إليهم في هذه القضية. وتبيّن لاحقاً أن إفاداتهم التي دوّنت في محاضر الشرطة تنطوي على تناقض واضح. ففي إحدى الإفادات تنكر سامية وثريا معرفتهما بمحمود وبولديه، بينما تقولان في محضر آخر إنهما تعرفانهم. فقرّرت الضابطة العدلية بإشراف القضاء المختصّ توقيف ثريا وسامية وتوفيق لمدة يومين. ويقول محمود إنه في تلك الفترة دخلت صبحية، وهي ابنة ثريا على الخطّ. فزارت السفارة الخليجية «وهدّدت السفير بأنها ستقدّم الى القضاء نسخة عن شيك مصرفي مسحوب من حساب أحد الأثرياء الخليجيين بقيمة 100 ألف دولار قبضته سامية لقاء ترحيل الطفلين الى الخليج» (وهو شيك مسحوب من أحد المصارف الغربية في لبنان بحسب معلومات محمود). وقال محمود إن مسؤول الأمن في السفارة كُلّف متابعة الموضوع في المخفر للحؤول دون إقدام صبحية على فضح مسألة الشيك المصرفي. واستدعي في اليوم نفسه محمود الى المخفر حيث أبلغه معاون أول أن مذكرة توقيف بحقّه كانت قد صدرت عن المحكمة العسكرية بتهمة الاتجار بالسلاح. فاعتُقل محمود في 28/9/2004 وسجن وقضى ثلاثة أشهر وراء القضبان بناءً على حكم صدر وجاهياً بحقّه عن المحكمة العسكرية يوم 10/12/2004.
خلال مدّة سجنه، زاره المعاون الأول التابع لمخفر زقاق البلاط برفقة سامية وطلبا منه التوقيع على تنازل عن الشكوى بحقّ سامية وثريا مقابل تعهّد بإعلامه عن مكان ولديه ووسيلة الاتصال بهما، وتزويده أموالاً وضعت في الأمانات لشراء حاجاته. فقبل محمود العرض لأن غايته لقاء ولديه لا إلحاق الضرر بأحد. ولكن عند خروجه من السجن في 29/12/2004 زار مخفر زقاق البلاط مجدداً ولم يُعلمه المعاون الأول بعنوان ولديه، وقال له إن سامية لم تترك أي خبر عن ذلك العنوان.
فقرّر محمود الادّعاء على المعاون الأول في المحكمة العسكرية بقضية رشوة. فأوقف القضاء العسكري المعاون الأول وصبحية، ثمّ أطلق سراحهما على أن يصدر الحكم في هذه القضية في 5/5/2007 المقبل.
وتقدّم محمود أيضاً بشكوى أمام النيابة العامة في قصر العدل ضدّ سامية وثريا لبيعهما ولديه إلى عائلة خليجية عام 1982. وعقدت جلسات تحقيق في قصر العدل، تغيّبت عنها ثريا وسامية. وصدر قرار ظني بحقهما كما صدرت مذكرات توقيف. لكن الضابطة العدلية لم تقبض على ثريا وسامية لأسباب بقيت مجهولة.
وطلبت وكيلة ثريا وسامية وقف تنفيذ مذكّرة التوقيف الغيابية بحقّهما يوم الثلاثاء الماضي، فوافق القاضي المنفرد الجزائي على الطلب لقاء كفالة مالية قدرها ثلاثة ملايين ليرة لبنانية لكلّ منهما. وطلبت المحامية خفض المبلغ، فوافق القاضي أيضاً، وتمّ تحديد المبلغ بمليون ليرة. وعيّن القاضي موعد جلسة النظر في القضية في 21 حزيران المقبل.
كل ما يريده محمود هو لقاء ولديه: إيهاب وهيفاء، اللذين لم يرهما منذ 25 عاماً... ألا يحقّ له ذلك؟
«الأخبار» ستلاحق هذه القضية



عدد السبت ٢١ نيسان

george kchayat
21-04-2007, 20:32
tahiyati rafi2 george , tahya souriya ,

shou sayrin bel hizb el 2awmi thebbo rijal el din ??أهلن رفيقي, نحن ما عنا عداء لرجال الدين بس نحنا ضد تدخلن بشؤون الدولة و السياسة والقضاء , نحنا ما منحبن و لا منكرهن , يمكن ضدن ببعض النقاط. و نحنا معن بس يدخلوا بشوؤن الدين مش أكتر.
تحياتي رفيق.

cheikhlenin
21-04-2007, 20:56
البوطولة???????????????????????

george kchayat
21-04-2007, 21:30
البوطولة???????????????????????شو قصدك رفيقي؟
وضح...................................

george kchayat
21-04-2007, 22:02
نتمنى أن تكون الخطوة التي إتخذتها قوات الأمن اللبنانية بمداهمة بعض بيوت عناصر من الحزب السوري القومي الإجتماعي، خطوة بريئة إستوجبتها ضروريات جلاء وتوضيح قلقٍ أو ملابسات أمنيٍة. إذا إن من السخافة والغباء أن يكون وجود أسلحة في بيوت اللبنانيين مبرراً لدهم تلك البيوت أو الإندفاع في الإستنتاجات الخبيثة في حال وجود مثل هذا السلاح خلال مداهمة هذا البيت أو ذاك.

أما إذا كان هذا العمل من ضمن سلسلة فواتير تعهدت أشلاء حكومة الصنيوره المفتفتة بتنفيذها خدمة لأغراض وأهداف خططت لها الإدارة الأميركية/الإسرائيلية، فنحن نعتقد بقوة في هذه الحال أن هذا العمل يفتقد الى الكثير من الحكمة والتعقل والمعرفة. إذ أن إستهداف تنظيم الحزب السوري القومي الإجتماعي وتجريده من بعض قطع سلاح قد تكون موجودة مع هذا العنصر أو ذاك من عناصره، إنما سيكون حتماً إختباراً لعمل أكبر وأهم يهدف فتافيت الحكومة اللبنانية الى تنفيذها. بوضوح أكثر فإن هذا العمل وفي هذا الحال سيكون مقدمة لمحاولة تجريد حزب الله من أسلحته، التي هي الهدف الاساسي للتحالف الاميركي/اليهودي.

إن محاولة من هذا النوع وفي هذه الحال، لن تكون سوى مقدمة لدفع الأمور نحو حرب أهلية، نعرف كيف تبدأ ولكن لا نعرف كيف تنتهي. لا نتصور أن السيد السنيوره أو وزيره فتفت هما من الغباء المفعم لدرجة أنهما يعتقدان بأنهما يستطيعان "زكزكة" القوميين دون أن يكون هناك ردة فعل من هؤلاء. إذ إنه لا بد أن تكون عند السيد السنيورة معرفة ضليعه بأن القوميين - بعكسه وعكس أفراد حكومته الذين يملكون سهولة قصوى في وجود ملاجيء لهم في الأوقات الصعبة، أن كان عبر إلتقاطهم من قبل السفن الأميركية أو غيرها من السفن المنتشرة في عرض البحر أو بالقفز الى إسرائيل أو احد الدول العربية الداعمة لها – قد احرقوا وراءهم جميع المراكب وليس لهم إنقاذ منها والله سوى الدفاع عن أنفسهم.

هل هذا ما يريده السيدان السنيوره وفتفت؟ نأمل أن لا يكون الأمر كذلك!
george kchayat

george kchayat
21-04-2007, 22:24
عندما ترتدي الفئران جلود النمور

لقد حصل السيد فؤاد السنيوره على قبلة كونداليزا ريس، وتتنشق رائحة حشيشة حسني مبارك، وشعر بوخزة قوية في قفاه من قبل السعوديين، فأغمض عينيه عن كل ما يجري حوله، رافضا الإنصياع الى إرادة الشعب، مصراً على تنفيذ إرادة أسياده وأولياء أمره.

لقد إرتدى السيد السنيوره جلد النمر، فتصور نفسه أنه أصبح حقاً نمراً شرساً يستطيع أن يقف في وجه الإرادة الشعبية، متسلحاً بالمقويات الصهيونية التي تأتيه من الخارج.

ما لم يعلمه السيد فؤاد السنيوره وأولياء نعمته، وحاقنوه بالمقويات، ونافخوه بالمعنويات، وقارصوه بمؤخرته تحبباً إليه، من أن أكثرية الشعب اللبناني قد إختارت طريق العز وطريق الصمود، وهي ترفض الخنوع للإرادة الصهيوني/الأميركية وعملائهم من الأنظمة العربية.

لقد تخطى اللبنانيون المقاومون الخوف من الصهاينة ومن يقف وراء الصهاينة، ولن ينفع التهويل الذي يمارسه الصهاينة وعملائهم عليهم بالتخويف مرة وبالتهديد مرة أخرى وبالإرهاب والقتل مرات ومرات.

إذا كان النظام المصري قد باع نفسه الى الشيطان الصهيوني، وباع المسألة الفلسطينية والمسألة العراقية بثلاثين من الفضة، وإذا كان بعض السعوديين قد إرتهنوا للإرادة الصهيونية وتخلى العاهل السعودي عن أحد ادواره المعلنة، كخادم للحرمين الشريفين، وإذا كان الشعبين، المصري والسعودي، مغلوبين على أمرهما، فإن اللبنانيين ليسوا كالمصريين ولا كالسعوديين، وهم يفضلون الموت أعزاء على أن يعيشوا بظل الوصاية الصهيونية/الأميركية.

عندما تلبس الفئران جلود النمور، فحدّث بإسم الكارثه، ولا حرج، حدّث بإسم الفتنة لأنها واقعة حتماً. عندها لن يسلم كل الفئران من عقاب الشعب وعقاب التاريخ.
george kchayat

basselosman
21-04-2007, 22:26
يا رفيق شيخ لينين يا زلمي ما تمزح معو!!:fdgedfgeg :fdgedfgeg
قلوا :dfgdgfddf :dfgdgfddf شو قصدك!!!:metzel014 :tegtegerg
الهيئة اخونا جورج فاقد "البو صولة ":fdgedfgeg
انت يا جورج قلنا شو قصدك!!! او قلنا شو صايبك!!!

وضح ... وضح:fdgedfgeg

cheikhlenin
21-04-2007, 22:37
البوطولة???مش البطولة

cheikhlenin
21-04-2007, 22:44
بطل باطل بطلة اطل باطل العوزو بالله من شر البصل و ارباب البطولة ،إن لله وان الى الثوم راجعين. خدلك بوسة على تمك او فمك مفعمة برائحة الموت المكدس بتابوت الثوم والجري.بطل طل طلة طلال ارسلان بن نجار بن الوليد

جنبلاط اطال الله من عذ

يتبع

Ziad Weatherfield
21-04-2007, 23:34
البوطولة???مش البطولةخطأ لغوي لن تسامحه عليه قيادة الحزب القومي ابدا. ولو مأنتم رب رب اللغة العربية و الشعر و الاعراب و الانشاء. يييييييب يا مسكين اذا عرفت القيادة بتروح فصل

tamara
21-04-2007, 23:49
بطل باطل بطلة اطل باطل العوزو بالله من شر البصل و ارباب البطولة ،إن لله وان الى الثوم راجعين. خدلك بوسة على تمك او فمك مفعمة برائحة الموت المكدس بتابوت الثوم والجري.بطل طل طلة طلال ارسلان بن نجار بن الوليد

جنبلاط اطال الله من عذ

يتبع

:dfgdgfddf :dfgdgfddf :dfgdgfddf الله لا يعلّق حدا بين أيديكن :dfgdgfddf :dfgdgfddf :dfgdgfddf

george kchayat
22-04-2007, 01:37
شكرا رفاق على الملاحظة.
ما منتبهلة

george kchayat
22-04-2007, 01:51
خطأ لغوي لن تسامحه عليه قيادة الحزب القومي ابدا. ولو مأنتم رب رب اللغة العربية و الشعر و الاعراب و الانشاء. يييييييب يا مسكين اذا عرفت القيادة بتروح فصللا تأخذنا يا رفيقي غلطنا غلط لغوي ما هديناش الكعبي

shutzstaffel
22-04-2007, 02:33
لا تأخذنا يا رفيقي غلطنا غلط لغوي ما هديناش الكعبي

iza bte3mala ana bkoun mamnounak

cheikhlenin
22-04-2007, 13:10
Ghabet Shams Al Hakkkk
Bnerfoud Nehna Nmout Oululun Rah Nebkaa
Haw Elna Ya Jnoub
Ya Habibi Ya Jnoub
Tahyaty Ilak Rafeek Georges
Nagahet Bel Imtehan
Ana Bheb Al Refak Yalli Byelko Mazeh
Habibi
Lok Rouh Tahya Sourya
Wo Tahya Kourya Al Shimaleye









Rah Nebna Nehna Hawnnnnn

george kchayat
22-04-2007, 16:26
Ghabet Shams Al Hakkkk
Bnerfoud Nehna Nmout Oululun Rah Nebkaa
Haw Elna Ya Jnoub
Ya Habibi Ya Jnoub
Tahyaty Ilak Rafeek Georges
Nagahet Bel Imtehan
Ana Bheb Al Refak Yalli Byelko Mazeh
Habibi
Lok Rouh Tahya Sourya
Wo Tahya Kourya Al Shimaleye
Rah Nebna Nehna Hawnnnnn

تحياتي رفيق cheikhlenin ,
و خلينا عتواصل.
تحيا بلادك...................................

رفيق جورج.

george kchayat
22-04-2007, 17:14
يا رفيق شيخ لينين يا زلمي ما تمزح معو!!:fdgedfgeg :fdgedfgeg
قلوا :dfgdgfddf :dfgdgfddf شو قصدك!!!:metzel014 :tegtegerg
الهيئة اخونا جورج فاقد "البو صولة ":fdgedfgeg
انت يا جورج قلنا شو قصدك!!! او قلنا شو صايبك!!!

وضح ... وضح:fdgedfgeg
بسيطة يا رفيقي غلطة لغوية,
و ليش ما بدو رفيق شيخ لينين يمزح معي....................... ما فيها شي.
و ليش مكبرة للقصة هلقد......................
تحياتي رفيق.

george kchayat
26-04-2007, 22:59
خطف مجهولون منذ يومين شابين لبنانيين من منطقة محصنة أمنيا في بيروت وقد وجدا مقتولين اليوم مساء في منطقة يحكمها وليد جنبلاط

وقد شنت أجهزة الحكومة العميلة في بيروت حرب إشاعات أرجعت مقتلهما إلى عملية إنتقام عشائري قامت به عائلة وأشقاء عدنان شمص الشاب الذي قتلته مجموعات جنبلاط الإرهابية وقيل بأن أحد المخطوفين ووالد الآخر هما المتورطين في مقتله والتمثيل بجثته .

هذه الشائعات هدفها الأول كما الجريمة إشعال حرب طائفية أهلية .

مهما كان وأيا كان القاتل فإن المجرم الحقيقي معروف وواضح وهم ثلاثة في واحد:

فؤاد السنيورة مغتصب منصب رئيس الوزراء والفاشل إلا بتنفيذ تعلميات رايس.

وزير داخليته " ساعة إيه وساعة لأ " حسن السبع وهو سبع الفاشلين فقط لا غير .

وعميل الأف بي آي في لبنان وسفاح مجزرتي الشياح والرويس وسام الحسن رئيس جهاز أمن الداخلية التجسسي العامل في خدمة إسرائيل علنا عارا .

عاركم أبدي يا مغتصبي السلطة في لبنان، عاركم وعار من دعمكم وتوسل بقائكم ليشعل الفتنة، ومن توسل بقائكم ليضمن نفوذه، ومن توسل بقائكم طمعا بالعطايا التي يحتاجها وسيحصل عليها ما دمتم تحتاجون إليه .

أين الملوك والرؤساء الذين أبقوكم بكل قوتهم بواسطة التهديد بدعم الفتنة وبعدم إسكات قنابلهم الموقوتة ذات العمائم الطائفية .

إين هم من جرائمكم التي لا تنتهي والتي ستؤدي بلبنان إلى حريق إما أن يذهب بنا وبكم أو بكم لوحدكم بحسب سرعة تحرك المعنيين .

ما عمل رئيس حكومة كاذب إن لم يحفظ الأمن الذي إخترق من قبل المجرمين خمسة عشرة مرة حتى اليوم منذ إستلم زبانيتة معلمه سعد الحريري زمام أجهزة الداخلية .

فتشوا عن القاتلين للشابين ولكن لا تنسوا المحرض والدافع لإرتكاب هذه الجريمة وهم الذين أخرجوا سابقا المجرمين قتلة عدنان شمص من السجن ونسبوا مقتله إلى من لا ناقة له ولا جمل .

فتشوا عن المخرج السينمائي لا الوزير الأمني حسن سبع الفاشلين وعن من يخدمهم من آل إبليس والشياطين ولماذا لم يكشف فاعلي جريمة واحدة من بين عشرات الجرائم العادية والإرهابية ؟

من قتل هؤلاء الشابين البريئين مجرم ولكن المجرم الأكبر هو فؤاد السنيورة الذي كشف البلد على الفتنة والفلتان الأمني بإصراره على إتباع ما تشير به الأجهزة الأميركية لا المصلحة اللبنانية .

المجرم هو وزير داخليته الذي لا يفعل إلا حين يقبل عتبات قصر قريطم ولا يتحرك إلا لبث الفتنة لا لمنعها .

المجرم هو وسام الحسن الذي لا هم له إلا حماية الاراضي الأميركية والإسرائيلية رغم أنه يترأس جهاز أمن لبناني هو الأكبر في تاريخ الجمهورية اللبنانية، ولا شغل له ولا مشغلة إلا بث الفتن وبث العيون ليلاحق المقاومين لإسرائيل ، أما الأمن الداخلي فليس من إختصاصه .

نعم لا شأن لوسام الحسن بأمن لبنان ولا أهمية لأمن لبنان بالنسبة إليه لأنه صهيوني الهوى أميركي التمويل وأميركي الأهداف وأول أهداف الصهاينة والأميركيين هو إشعال الفتنة في لبنان، ولم يقتل هذان الشابان اليوم إلا لأن المجرمين الثلاثة السنيورة والسبع والحسن وأمثالهم لم ينالوا عقابهم على الجرائم السابقة.

لو عوقب هؤلاء الجناة على ما فعلوا خلال السنتين الماضيتين وعلى ما لم يفعلوا لما وصلنا إلى هذا الوضع المتفجر .

بدءا من جريمة تورطهم الفاضح في العمالة لإسرائيل وإنتهاء بإعلاناتهم المتكررة عن التمسك بإغتصاب السلطة حتى الحرب الأهلية .

سؤال إلى المعارضة اللبنانية ... هل ترك العملاء والمأجورين لينحروا بنا واحدا بعد الآخر هو السلم الأهلي ؟؟ وهل يسمى سحق سلطة العملاء وسجنهم حربا أهلية ؟
george kchayat

george kchayat
26-04-2007, 23:06
<TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" borderColor=#111111 cellSpacing=0 cellPadding=2 width=790 align=center border=0><TBODY><TR><TD class='\"article-text-ar\"' dir=rtl width="100%">صدرت للباحث نديم عبده الكتب الأربعة الأولى من "موسوعة اللوبي اليهودي في العالم". هذه الموسوعة تستهدف إلقاء الضوء على حقيقة اللوبي اليهودي في العالم، وأسباب تمكن الصهاينة من فرض مشيئتهم العالم بصورة عامة، منطقة الشرق الأوسط بصورة خاصة، مع البحث في الوسائل الناجعة للتخلص من هذا السرطان الذي يهدد البشرية جمعاء.

الكتب الأربعة هي:

حقيقة محرقة اليهود، وهو بحث علمي وتاريخي في حقيقة الإدعاءات الصهيونية حول "الهولوكوست" المزعوم، مع التطرق إلى نقاط حساسة من قبيل أن كره الألمان لليهود سببه طعن اليهود بألمانيا في الظهر خلال الحرب، وأن مسؤوليّة ال"هولوكوست" المزعوم تقع على اليهود أنفسهم وعلى شعوب أوروبا، مع عرض الطبيعة الحقيقية للعلاقة بين النازّية والصهيونيّة، أو الخلفيات اليهوديّة لقضايا الرسوم المسيئة بالنبي محمد (ص)، والكثير غير ذلك أيضاً.

حرب اليهود على الإنجيل والقرآن، ويتناول تفاصيل تآمر اليهود على الديانتين المسيحية والإسلامية، مع شرح ابعاد قضايا مثل نبش "إنجيل" مسلّم السيد المسيح يهوذا الإسخريوطي، أو إمتصاص اليهود لدماء المسيحيين والمسلمين بالمعنى الحقيقي لعبارة "إمتصاص الدماء"، وذلك حتى يومنا الحاضر، أو بروز منشقين مسلمين يعملون في خدمة مآرب اليهود. والحل يكون بإحياء "العهدة العمرية" المعقودة بين خليفة المسلمين وبطريرك أورشليم، والتي ما تزال صالحة ليومنا الحاضر.

Breakthrough أو "العبور الإنكساري" من أجل أن تكون الحرب ضد المافيا الإحتكارية اليهودية عالمية النطاق، وهو بحث نظري في أسباب العجز العربي والدولي في التصدي للوبي اليهودي في العالم، مع تقديم إقتراحات عمليّة لحلَ هذه المعضلة، ولتجاوز مآزق الإنقسامات الدينيّة والطائفيّة.

الحرب الكمبيوترية اليهودية في العالم، ويتناول بالوقائع والحقائق سيطرة اليهود على عدد من الشركات الكمبيوتريّة الرئيسية في العالم، مع سعيهم للهيمنة على شبكة الإنترنت من خلال شركات تسعى لممارسة الإحتكار مثل "غوغل" Google و"إنتل" Intel و"مايكروسوفت" Microsoft








</TD></TR><TR><TD> </TD></TR></TBODY></TABLE>

abunedal
26-04-2007, 23:27
george eza betrid 7ott masdar el mawdou3ein yalli 7atayton...eza ma 7ateit el masdar ra7 e7zefon

Ziad Weatherfield
26-04-2007, 23:51
leik george khallik 7atit el zawba3a ta ya3rfo zouwar el mountada inno sa7ib el makaleit el gheir mouwaka3a 2awmeh w mish shouyou3eh la2inno mish fadyin nitwarrat bi 2arafkoun into wil soulta el fessdeh......

shi teneh: ni7na badna ness min kharij el fikr el shouyou3eh 3inna hon ta yssir fi nikash w tabedoul 2afkar. w moura7ab bil kil akid w fik kamen. bass min wa2it ma fitet 7adirtak la hon w inta nezil fina ma2aleit. ba3dak ma jarrabit tne2ish wala marra. ma tissti7eh yalla shidd 7alak......

GHIVARA2
10-05-2007, 14:58
هــــل تـــســـــافـــر نـــفــــرتـــــيــــتــي إلـى الــقـــــــاهــــــرة؟

"جـــــمـــــيـــلــة الــجــــــمـــــيـــلات" ربـــــمــا تـــــقـــــول: أعـــــــيـــدونـــي إلـى بــــــرلـــيــن


http://www.annaharonline.com/media/p19-01-22997.jpg




برلين - من سمير جريس
من يملك رأس نفرتيتي؟ ومن له الحق في عرضه؟ مصر، موطن التمثال، أم ألمانيا، البلد الذي اكتشفه؟ هذا السؤال تفجر مرة أخرى بعدما طالبت مصر باستعارة رأس نفرتيتي وعرضه في القاهرة، في حين أن المسؤولين الألمان يعارضون ذلك معارضة تامة، لأسباب عدة واهية، تفصح عن خوفهم من عدم إعادة التمثال مرة أخرى إلى برلين. السؤال قديم وهو يطرح نفسه منذ اكتشاف التمثال في عام 1912، أو إذا شئنا الدقة منذ 1924، العام الذي عرض فيه الرأس علناً للمرة الأولى في برلين، بعدما ظل مكتشف التمثال لودفيغ بورشرت يعارض ذلك "خوفاً من حدوث تعقيدات مع مصر"، على ما قال آنذاك. نظرة على تاريخ هذا النزاع حول "جميلة الجميلات" أو "الجميلة الآتية"، وهو معنى اسم نفرتيتي مترجماً، توضح لنا مسائل ذات دلالة في علاقة الشرق بالغرب، أو دول العالم "المتخلف" بالعالم "المتقدم". الجهل بتاريخ الذات كان سائداً قروناً طويلة في مصر، وكأن مصر القديمة كانت في حاجة إلى عين غريبة لتكتشف كنوز هذه الحضارة. هذا ما حدث في أعقاب حملة نابوليون على مصر واكتشاف حجر رشيد، وفك رموزه على يد الفرنسي العبقري الشاب جان فرنسوا شامبليون. مع مطلع القرن التاسع عشر بدأ تاريخ من نهب الآثار المصرية والاتجار بها، صنعه لصوص المقابر من الأجانب (المكتشف الإيطالي بلزوني أشهر من نار على علم في هذا المجال) ومن المصريين (عائلة عبد الرسول في غرب الأقصر هي المقابل المحلي لبلزوني، ومن رأى فيلم "المومياء" لشادي عبد السلام يتذكر بعض تفاصيل ذلك).
لعل نهب الآثار المصرية والاتجار بها كان سيستمر قرونا طويلة، لو لم يجئ أوغست مارييت إلى مصر منتصف القرن التاسع عشر، حيث بذل جهودا كبيرة وخاض حربا ضارية مع الحكام والمصريين والمكتشفين الأجانب ليؤسس المتحف المصري في القاهرة، ولتبقى آثار مصر في مصر. في هذا المناخ أتى المنقّب الألماني لودفيغ بورشرت إلى مصر عام 1912، وحصل على إذن بالتنقيب في منطقة تل العمارنة، "آخيت آتون"، كما كانت تسمّى في مصر القديمة، المدينة التي حكم منها الملك الشهير إخناتون، أول الموحدين في الأرض. آنذاك كانت اللوائح تنص على تسليم التحف الممتازة إلى مصر، ثم اقتسام الآثار الأخرى بين المكتشف والمتحف المصري في القاهرة.
كان يوم السادس من كانون الأول من عام 1912 مشهودا في عمر لودفيغ بورشرت، إذ حالفه الحظ خلال حفرياته في تل العمارنة، فاكتشف رأس نفرتيتي الرائع الذي خلبَ لبّه، فكتب في دفتر يومياته يقول: "التمثال رائع. لا يمكن وصفه. لا بد من رؤيته". بعد ذلك، تمّ بحسب الرؤية الألمانية اقتسام الآثار المكتشفَة، وكانت "الملكة الجميلة" من نصيب برلين. إلى هنا من الممكن أن نقول إن الوضع القانوني واضح وبيّن، وأن من حق برلين أن تحتفظ برأس "جميلة الجميلات" وألا تفرّط بها. لكن الجانب المصري لا يقبل بهذه الرواية التي تحوم حولها شكوك كثيرة. هل اعتبر المسؤولون آنذاك هذه التحفة عملا من الدرجة الثانية، لذا سمحوا لبورشرت بحملها إلى برلين؟ الجانب الألماني يتحدث عن "حيازة قانونية" ويشير إلى عقود ورسائل تؤكد ملكية متحف برلين لرأس نفرتيتي، هذه "الجميلة التي أتت" إليه ولا يريد التفريط به. أما الجانب المصري فيرى الى المسألة من منظار مختلف. رئيس هيئة الآثار المصرية زاهي حواس، يشير إلى أن بورشرت خدع المصريين، وكسا التمثال بالقماش ثم بطبقة من الطمي، وبذلك بدا عديم القيمة، ووضعه وسط صندوق مليء بقطع الفخار القديمة وشحنه إلى برلين. هكذا وصلت "الجميلة" بحسب الرؤية المصرية إلى العاصمة البروسية عام 1913. المثير للريبة هو سلوك بورشرت بعد وصول الرأس إلى برلين، إذ تم عرض المكتشفات عام 1913 في معرض كبير، باستثناء نفرتيتي. لماذا؟ ماذا كان يخشى المنقّب الألماني؟ لم يستجب بورشرت ضغوط متحف برلين إلا في عام 1924، أي بعد مرور حوالى 12 عاماً على اكتشاف نفرتيتي. لنتذكر سلوك هوارد كارتر، مكتشف مقبرة توت عنخ آمون، في عشرينات القرن الماضي. كان العالم كله يتابع يوما بعد يوم وقائع "اكتشاف القرن". بالطبع لا يمكن مقارنة رأس الملكة الجميلة المصنوع من الحجر الجيري والمطلي بالجبس، بآثار الملك الشاب الذهبية. لكن "إنكار" هذا الرأس، وحجبه عن الأنظار أكثر من عقد كامل، أكثر من مريب.
منذ ذلك الحين لم تتوقف الجهود المصرية عن محاولة استعادة رأس نفرتيتي، أو على الأقل استعارته لعرضه في مصر. لكن هذه الجهود باءت بالفشل. مرة واحدة كاد تمثال نفرتيتي يصل إلى مصر، والغريب أن هيرمان غورينغ تحديداً هو الذي استجاب الطلب المصري عام 1933 عندما كان رئيس الوزراء في بروسيا، علماً أنه لعب دورا غير مسبوق في السنوات التالية في نهب كنوز أوروبا الفنية. غير أن هتلر اعترض على إعادة التمثال، لأنه أراد أن تكون الملكة المصرية درة متحفه في العاصمة الجديدة، غرمانيا، التي ينوي تأسيسها.
لم يصل النزاع بين القاهرة وبرلين حول الملكة الجميلة إلى حد الأزمة. عديد من المصريين يرون أن تمثال نفرتيتي مصون في برلين ومعروض على نحو جيد. النزاع الآن يدور حول استعارة الرأس وعرضه موقتا في القاهرة، وهنا نجد أن الموقف الألماني يتسم بالعجرفة والنفاق: هذا "تمثالنا" و"السيدة عجوز ولم تعد تقدر على تحمل متاعب السفر"، هذا ما يردده مدير المتحف البرليني ديتريش فيلدونغ ومعه وزير الثقافة الألماني برند نويمان. ولكن: كم من معارض مصرية تم تنظيمها على الأراضي الألمانية، وكم من الكنوز "العتيقة" وتماثيل الملوك "القدماء العواجيز" تم تسفيرها من الأراضي المصرية لتعرض على الشعب الألماني. قد يكون ذلك قراراً خاطئا من المسؤولين المصريين الذين ربما يتحتم عليهم بالفعل أن يمنعوا سفر أي آثار إلى الخارج حفاظا عليها. لكن النفاق يتجلى في مواقف مسؤولي المتاحف في الغرب في مثل هذه الحالات، إذ لا يرتفع صوت لعالم آثار واحد ليقول: هذه الآثار يجب أن تُصان وألا تتعرض لمخاطر السفر، من يريد أن يراها عليه أن يسافر إلى مصر. يتسابق مديرو المتاحف في ألمانيا لاستعارة الآثار المصرية وعرضها لديهم، حتى لو كانت عتيقة وهشة ولا تتحمل مشقات السفر. عندما تم تنظيم معرض عن كنوز توت عنخ آمون في مطلع الثمانينات في ألمانيا، سادت حال من البهجة والفرحة والتقدير لهذا "التبادل الثقافي" المثمر. تكررت هذه الطقوس أيضا قبل أشهر لدى افتتاح معرض "كنوز مصر الغارقة" في برلين. لكن التبادل الثقافي لا يشمل تمثال نفرتيتي. يقول الألمان: أهلا وسهلا بكم في برلين إذا كنتم تريدون رؤية الملكة الجميلة. منذ اكتشاف التمثال، لم يُعرض رأس نفرتيتي سوى في برلين. فهل من المستغرب أن يشعر كل مصري، لا سيما علماء الآثار، بالحرقة وبالرغبة في رؤية رأس ملكتهم على الأراضي المصرية، ولو لمدة محدودة؟
لا أعتقد أن المسؤولين المصريين يريدون استعادة رأس نفرتيتي إلى الأبد. هذا مطلب قد يكون غير واقعي، وهم يعلمون ذلك. وقد يكون رئيس هيئة الآثار المصرية زاهي حواس رجلاً يهوى المفرقعات الإعلامية، وهو يستخدم رأس نفرتيتي كقضية كي يقف مرة أخرى في دائرة الضوء. غير أنه محق عندما يقول: إذاً، سنعيد التفكير في التعاون مع علماء الآثار الألمان، ولن نسمح بإعارة آثار جديدة إلى ألمانيا. في المقابل يرد عليه مدير المتحف المصري في برلين ديتريش فالدونغ قائلا: لدينا الآن ما يكفنيا، ولا نحتاج إلى المزيد. بالفعل، لديه أكثر مما يكفيه. إن رفض إعارة رأس نفرتيتي إلى مصر، ينم عن موقف متعال بغيض. لكننا نعرف الإهمال الذي تتعرض له الآثار المصرية. هل يصون المصريون زوجة "العائش في الحقيقة" كما يصونها الألمان؟ هل يعرضونها بالفخامة التي تستحقها؟ أم أنها في العاصمة الألمانية، وكما يرى الرئيس المصري، خير سفير لمصر في الخارج؟ أو كما قال لي روائي مصري: دع الملكة في متحفها الألماني، فلو عادت إلى ضجيج المتحف المصري في ميدان التحرير، لاستغاثت على الفور: أعيدوني إلى برلين!

GHIVARA2
10-05-2007, 15:10
مشروع تشجير مع سوريا
لا وجود له إلا في سلفات خزينة

wejkhehbfi
كشف وزير الزراعة بالوكالة جو سركيس امس لـ"النهار" انه احال على النيابة العامة والتفتيش المركزي "ملفاً يتعلق بمشروع تشجير السلسلة الشرقية في البقاع والذي يكلف الخزينة اموالاً طائلة من دون ان تكون هناك نتيجة له".
وقال: "خلال الفترة التي تو ليت الحقيبة اثر استقالة الوزير الاصيل طلال الساحلي في نهاية العام الماضي، تبين لي ان هناك 4 طلبات سلفة من الخزينة لمصلحة هذا المشروع الذي تتعهد من خلاله سوريا تقديم شتول الاشجار فيما يتعهد لبنان، غرسها في المنطقة الجرداء التي تفصل بين البلدين. وعندما استدعيت المسؤولين في الوزارة المعنيين بالمشروع وسألتهم عن سبب عدم وجود اي اثر لغرسات الشجر في المكان المخصص لها كان جوابهم ان الماعز قد يكون قد اتى عليها او ان تقصير البلديات المعنية قد ادى الى اندثارها".
واضاف: "ولما لم يكن الجواب مقنعاً وخصوصاً ان تنفيذ المشروع من الجانب اللبناني يستلزم عمالاً وآليات تفتح طرقاً، ونقل مياه لري الشتول، وجهاز حماية للغراسات لم يتحقق منها شيء على الارض، احلت الملف على القضاء المختص الذي باشر تحقيقاته ونحن في انتظار كلمته النهائية".
واوضح سركيس ان الملف يعود الى ما قبل تسلم الساحلي الحقيبة الوزارية، مبدياً أمله في ان يتابع نظيره هذا الموضوع بعدما عاد الى ممارسة مسؤولياته الاثنين الماضي.
ولفت الى انه ستكون له اطلالة اول الاسبوع المقبل من أجل الحديث على هذا الموضوع وكذلك عن موضوع استيراد اللحم الذي سبق لـ"النهار: ان اثارته في احد تحقيقاتها، وقد احيل ملفه على القضاء "فضلاً عن الاشياء الجيدة والسلبية في هذه الوزارة".

GHIVARA2
10-05-2007, 20:52
كيف يقرأ اليسار أحداث العصر ومتغيراته؟

بقلم كريم مروة (http://ar.padsmaroc.org/spip.php?auteur121)


كيف يقرأ اليسار أحداث العصر ومتغيراته؟ *
إذا كان لابد، من أجل الدخول في الملموس من المهمات، أن يخرج اليسار من الأزمة التي تجمد حركته، وتمنعه من القيام بدوره، وتعطل قدرته على الاجتهاد في امتلاك المعارف، وفي تمثلها وإعادة إنتاجها، وفي تطويرها، فإن من أولى شروط هذا التحرر مواكبة أحداث العصر ومتغيراته (........)

وفي هذا السياق من التفكير أرى أن علينا، كاشتراكيين، أن تكون قراءاتنا لما حدث من انهيار في التجربة الاشتراكية، التي ارتبطت باسم الاتحاد السوفيتي السابق، عميقة، وأن نحدد، في هذه القراءة، الدور الذي يعود لكل منا، فيما اعتبرناه خروجاً على الاشتراكية وقيمها، أو تشويها لها، من جهة، وفيما اعتبرناه تجميداً، من جهة ثانية، للجهد النظري الذي قدمه مؤسسو الاشتراكية ماركس وأنجلز، وسواهما من كبار رواد هذه الحركة، في القرن الماضي، وفي القرن الحالي، من دون تمييز. ورغم أن محاولات كثيرة وجادة قد جرت في هذا الاتجاه فإنني أزعم أننا ما زلنا مقصرين في هذا البحث، وما زلنا بحاجة الى المزيد من القراءة والتحليل والاستنتاج (......)

إلا أن هذا الجهد في قراءة معنى تلك الانهيارات، ولا يكفي لكي نحدد، على أساسه، موقعنا من أحداث العصر، فثمة متغيرات كبرى حصلت وتحصل، بالاستقلال عن تلك الانهيارات، أو كنتيجة مكملة لها ولعل بعض هذه المتغيرات هو، في عصرنا، الأكثر تأثيراً، والأكثر مدعاة للمعرفة، الى التفكير، والى استخلاص الاستنتاجات الضرورية لحركتنا، ولبلداننا منه (......)

إذن، نحن معنيون، كيسار عربي، بأن ننخرط في عملية المعرفة هذه، أي معرفة ما يجري من أحداث ومتغيرات، وما يترافق معها من تحولات. وهي معرفة ذات شقين: معرفة نقدية لأحداث الماضي وتجاربنا فيه، من اجل تصحيح المسار، ومعرفة تأسيسه، إذا صح التعبير، نعيد بواسطتها تكوين ذاتنا، واغناء تراثنا بالجديد من منجزات العصر(......)

مهمات راهنة تبحث عن دور اليسار

(.... ) في تقديري إن هذه المهمات تتمحور حول ثلاث مجموعات، هي جميعها، بنظري، أولويات:

المجموعة الأولى

تتعلق بالديمقراطية. فقد بات واضحاً أن الديمقراطية على صعيد الدولة، وفي المجتمع، وفي سائر مؤسساته، هي شرط أساسي لأي تقدم (.....) وما لم تتحقق هذه الديمقراطية فإننا سنبقى أسرى أزمتنا المتفاقمة، وأسرى تخلفنا المزمن. إلا أن المهمة الأولى في مجال تحقيق الديمقراطية وتعميمها، هي مهمة بناء الدولة الحديثة، التي بها نستبدل كل أشكال الدولة القديمة الاستبدادية (..........) ومن دون النجاح في بناء هذه الدولة الحديثة بمؤسساتها الديمقراطية، وأهمها المؤسسات التمثيلية، التي توفر تداولاً ديمقراطياً للسلطة، لن تتوفر شروط تحقيق الديمقراطية وتعميمها في المجتمع. (.....) وهنا، بالذات، تبرز أهمية أن تنخرط الأحزاب في عملية التحول الديمقراطي، في داخلها، وفي علاقاتها ببعضها البعض، كخلية أساسية، وكنقطة انطلاق في التحول الديمقراطي الكبير المنشود، على صعيد الدولة والمجتمع. وفي يقيني أن ظاهرات القمع التي تبرز في الحركات الدينية المعاصرة، من مواقع الاعتراض على السلطة، لإكراه الناس في الدين، وفي نمط الحياة، وفي السياسة والفكر، وفي السلوك، هي أشكال مدروسة تستخدمها أوساط سياسية معينة، لأهداف معينة، من اجل استلاب الجماهير المقهورة المظلومة المستغَلة المقموعة من قبل السلطات الاستبدادية، ذاتها (.......)

إن استمرار السلطات الاستبدادية في مواقع القرار، لا يعطل، فقط، التحول الديمقراطي على صعيد مؤسسات المجتمع، بل يعطل عملية الإبداع الثقافي، وسائر عمليات إنتاج العلم والمعرفة، ويعطل الوعي، من خلال الاستيلاء على وسائل الإعلام والاتصالات التي تتحكم بها إيديولوجية السلطة الاستبدادية ومفاهيمها وقيمها.إذ يصبح الفكر اليومي، في وسائل الإعلام، محكوماً، عن وعي أو عن غير وعي، بهذه الإيديولوجية السائدة، بصورة مباشرة، مكرساً لخدمتها، أي السلطة وإيديولوجيتها، ولخدمة أهدافها. والنتائج المباشرة لذلك، في ظل ضعف اليسار، وعجزه هن تقديم بدائل مقنعة، وممكنة التحقيق، هي إغراق الأكثرية الساحقة من الناس، أما في حالة اليأس، والتهميش، تبعاً لذلك، وأما في حالة الرفض والعدمية.

المجموعة الثانية

تتعلق بالمسألة الاقتصادية الاجتماعية (.....) والواقع أن ثمة مظاهر متجددة لتفاقم الأزمة الاقتصادية، في كل البلدان العربية، بنسب متفاوتة، فضلاً عن مظاهر للتوحش تبرز في سيطرة القطاعات غير المنتجة على حساب القطاعات المنتجة (.......) وأن هذه الأزمة وهذا التوحش الرأسمالي الطفيلي، وهذا الهدر المتواصل للثروة، إنما يتوافق جميعها، اليوم، مع رغبة جامحة بإلغاء دور الدولة، بما في ذلك دورها في قطاع الخدمات، تلبية لشروط صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وكل أرباب المال من الطفيليين الذين يرون في ما يسمى " الإصلاحات الاقتصادية " التي يجري الترويج لها (......)، المجال الحقيقي لزيادة البلدان العربية على الدخول في منطقة التجارة الحرة، أي من أبواب التبعية المطلقة، أي من أبواب تدمير الاقتصاد الوطني، وإلغاء كل مظاهر الاستقلال والسيادة، وإخضاع بلداننا لتحكم وهيمنة الاحتكارات العالمية. (......)

إن النضال الذي على اليسار أن يخوضه بحزم، وبنفس طويل، وبواقعية، حول شعارات حقيقية، لا وهمية، ملموسة لا عامة، مرحلية، بالدرجة الأولى، لا بعيدة المدى، ولإصلاح الاقتصاد الوطني، وللحد من تدميره المنظم، لا بد أن يقترن بنضال، بنفس المستوى (......)، من أجل الحفاظ على ما هو محقق من ضمانات اجتماعية، ومن اجل المزيد منها، وإحداث تشريعات تؤمن للأجراء وذوي الدخل المحدود القدرة على الاستمرار في الحياة، ولو بحدودها الدنيا. وبمقدار ما تكون الخطط التي يضعها اليسار صحيحة بمقدار ما يكون قادراً على تحريك الجماهير في معارك ناجحة، ولو جزئية. فتراكم النضالات، وتراكم النجاحات في هذه النضالات، هو الذي يوفر المناخ لجعل اليسار أكثر قدرة على التأثير في كل ما له علاقة بمصائر البلاد، السياسية والاقتصادي والاجتماعية.

المجموعة الثالثة

تتعلق بالمسألة الوطنية. وهذه المسألة مرتبطة مباشرة بموضوع المفاوضات الجارية مع إسرائيل، لتحقيق السلام معها. ولكن لهذه المسألة وجوها متعددة، لا تنحصر في السياسة، بل هي تطال المسائل الاقتصادية والاجتماعية، والثقافية، وتطال كل ماله علاقة بالمستقبل، أي بالهوية، وحتى بالوجود ذاته (........)

وإذا كانت موازين القوى هي التي تفرض هذا النوع من السلام الذي كان مرفوضاً، في السابق، فإن جزءاً أساسيا من هذا الخلل في ميزان القوى تتحمل مسؤوليته البلدان العربية كلها، أنظمة حكم، وحركات وطنية وشعبية، بما فيها اليسار ذاته (.......) أقول ذلك، من دون أن أقلل من دور العوامل الخارجية. لكنني أود التأكيد على أولوية العوامل الداخلية.

إلا أن أخطر ما في هذا السلام هو نتائجه الاقتصادية، من جهة، ونتائجه في مجال العلاقات القومية بين البلدان العربية، من جهة ثانية، والشرق أوسطية، كمشروع لنظام سياسي واقتصادي وامني، هو الوجه الأبرز لهذه المخاطر.

هنا تبرز أهمية دور اليسار، كحركة مستقبلية، فهذا كان من غير الممكن، في الشروط الراهنة، تغيير مسار الأحداث فإن من الواجب على اليسار أن يقدم خطة متكاملة لمرحلة طويلة المدى، تبدأ بالمباشر من المهمات، لتصل الى ما هو استراتيجي منها (........) وإذا ما تمكن اليسار العربي من أن يصنع إطارا صحيحا لعلاقات أطرافه ببعضها مع بعض على أساس الديمقراطية والتعددية، فإنه سيشكل الإطار الأفضل، بل ربما المثال، لكي تنخرط كل المؤسسات الأهلية، على تنوعها، وتعددها، في تأمين هذه الوحدة العربية، من نوع جديد. وفي يقيني أن مثل هذا النوع من العلاقات العربية - العربية، على صعيد قوى اليسار، وسائر القوى، والمؤسسات الأهلية العربية، من شأنه أن يشكل أساساً صالحاً، ولو لمدى طويل، لمواجهة مشروع النظام الشرق أوسطي، ولحل مشروع هيمنة أجنبية من أي نوع، على مصائرنا (.......)

لذلك، فإنني (...... )، أدعو، مع الاستمرار في التحذير من مخاطر التطبيع، الى تجنب الخوض في شعارات ومعارك ليست هي الأساس. فالأساس هو ما أشرت إليه، أنفاً، وهو الإعداد لنضال طويل شاق تكتسب فيه الأمة العربية وجهها التقدمي، وتستعيد علاقاتها الداخلية الصحيحة، وتنخرط في صياغة مستقبلها. وهنا، أيضاً، وبشكل أخر، جديد، تبرز مسؤولية اليسار.

تجديد اليسار..... تجديد الاشتراكية

قد تبدو هذه المهمات الأنفة الذكر أكبر من قدرة اليسار في المدى الزمني المنظور. وهذا صحيح. إي أن إعادة تكوين اليسار، من خلال تجديده، هي عملية مرتبطة بهذه المهمات، ذاتها. علماً بأن اليسار ليس المعني الوحيد بهذه المهمات. فهي مهمات كل المجتمع، وكل قواه الحية. إنها مهمات الأكثرية الساحقة من الشعب. فهي، إذن، مهمات سيكون على اليسار أن يلعب دوراً أساسياً في صياغتها بحيث تستوعب كل القوى صاحبة المصلحة في إنجازها. ولكن اليسار، لكي يكون قادراً على لعب هذا الدور، يحتاج الى تجديد يطال كل بناه الفكرية والسياسية والتنظيمية، وكل قواعده واطر عمله، وكل أشكال نضاله، وكل صيغ علاقاته مع ذاته، ومع الناس، ومع القوى المنظمة في المجتمع، بتياراتها المختلفة، وهي قضية كبرى، لا أزعم أنني قادر على الدخول في تفاصيلها، الآن. وأهم نقطة على جدول أعمال هذا التجديد إنما تطال، بنظري، ثلاثة أمور على الأقل:

< الأمر الأول: الديمقراطية. فالديمقراطية التي هي عملية صعبة، هي، بالنسبة لليسار، الآن، المسألة الأساس. إذن على اليسار أن يطّلق كل سلوك سابق معادٍ للديمقراطية، ولكي يعود الى الشعب بكل طاقاته التي يتيحها له انتماؤه الى حركة التغيير الراديكالية، التي تحل الاشتراكية، بل انتماءه المبدع المفترض الى هذه الحركة.

< الأمر الثاني: الواقعية. فالواقعية تعني، هنا، عدم القفز فوق الظروف الموضوعية، وفوق المراحل، والالتزام، في صياغة الخطط النضالية، بالمعرفة الدقيقة للواقع، لكي تكون قادرة على تغيير هذا الواقع نحو الأفضل، وتوفر كل الشروط الضرورية لذلك (........).

< الأمر الثالث: الفكر. والمقصود بالفكر، هنا، الفكر الاشتراكي، كفكر للتغيير، يستند الى العلم، إذ لابد من جهد لكي تصبح الاشتراكية، في أن معاً، أهدافا ممكنة التحقيق، وطموحاً للتغيير الكبير يجري النضال لتحقيقه في المدى الأبعد. هنا يقتضي من اليسار أن يعرف كيف يجدد هذه الاشتراكية، كيف يعيد صياغتها، لكي يحررها من كل ما الصق بها من أخطاء وتشويهات، ولكي يحررها من بعض أفكار وأوهام القرن الماضي، التي أثبتت الحياة أنها ليست ذات صلة بالحياة، حياة المجتمعات، وحياة الأفراد، وليست وثيقة الصلة بالمسار العام لحركة التاريخ (........ ) وفي هذا المجال (.....) أود أن أشير الى أن تجديد الاشتراكية ليس تجديداً للحلم بالعدالة والحرية والتقدم، وحسب، بل هو تجديد لكل المفاهيم والقيم، لتثبيت الأساسي من هذه المفاهيم والقيم، وإزالة ما هو عرضي منها، وما هو ملتبس، أو قابل للالتباس، وما قد أصبح من الماضي (......)

نحن، إذن، على أبواب عصر جديد، وعلينا كيساريين، كاشتراكيين، أن نكون في مستوى هذا العصر، وتحدياته، وأهدافنا، ومطامحنا، فيه.

* مقاطع ضافية من مقال للكاتب بعنوان:اليسار العربي:واقع ومهمات وآفاق(خواطر وأفكار) ومنشور في كتاب: اليسار العربي وقضايا المستقبل. مجموعة من الباحثين، تحرير عبد الغفار شكر، مركز البحوث العربية، مكتبة مدبولي، القاهرة 1998.

GHIVARA2
10-05-2007, 21:16
فيدل كاسترو





فيدل كاسترو ودولة كوبا الجديدة توأمان. عمر الثورة التي قادها فيدل، وأسست لدولة كوبا الإشتراكية، يزيد عن نصف قرن. أما عمر الدولة الجديدة فهو يقترب من نصف قرن. في حين أن فيدل كاسترو، مفجر الثورة والزعيم التاريخي للدولة الإشتراكية الأولى في القارة الأميركية، قد بلغ من العمر واحداً وثمانين عاماً. هذه التواريخ، والأحداث التي تشير إليها، والأعوام التي ترتبط بها وتمتد في الزمن ولا تنتهي، إنما تعبّر، في قراءتي لها، عما يمكن أن نسميه ظاهرة فيدل كاسترو. وهي ظاهرة تكاد تشبه الأسطورة.

فما هو سر هذه الظاهرة؟ وما هي العناصر الأساسة التي تكونت منها؟

سيكون من التبسيط، في قراءتنا للتاريخ، الإستنتاج السريع، وفق ما أشرنا إليه من أحداث وتواريخ خاصة بكوبا، بأن ظاهرة فيدل كاسترو هي خلاصة مبسطة للجمع والربط بين هذا الزعيم وبين هذه الأحداث والتواريخ. فإذا كان ظاهر الأمور يشير إلى مثل ذلك فإن المسألة، في نظري، هي أكثر تعقيداً من ذلك. فالقراءة الدقيقة لهذا التاريخ، ولأي تاريخ بصورة عامة، إنما تتطلب التعمق في البحث في الشروط التي تجعل زعيماً ما في بلد ما ظاهرة من نوع ما نحن بصدد البحث فيه وعنه. ذلك أن الأفراد العظام في التاريخ إنما يختلفون في السمات التي تعبّر عن شخصية كل منهم. وتختلف الشروط التي يولدون فيها، والتي تساهم في توليدهم. وتختلف الوسائط والأدوات التي يبتدعونها، أو التي تهيئها لهم تلك الشروط في بلدانهم. كما تختلف، أخيراً، طرائق تعاملهم مع الأفكار التي يطلقونها، أو التي ينتسبون إليها كمرجعيات لهم. ويختلف تعاملهم مع القيم ذات الصلة بالتقدم الإنساني في بلدانهم، وذات الصلة بحرية شعوبهم وبسعادتها، باعتبار أن هاتين الحرية والسعادة هما الهدف الأسمى، المعلن نظرياً على الأقل، لدى كل حركة من الحركات الإصلاحية، ولدى كل ثورة من الثورات، ولدى زعماء هذه الحركات والثورات، سواء منها ما يحفل به التاريخ الحديث، أم تلك التي حفل بها التاريخ القديم للبشرية.

يقودني إلى هذا الكلام في الحديث عن فيدل كاسترو الحذر الذي تولد عندي، على امتداد ما يقرب من ستين عاماً من حياتي السياسية كشيوعي، وكشاهد على عصر حفل بأحداث كبرى ميّزته عن العصر الذي سبقه. ذلك أن أحداث هذا العصر كانت أحداثاً من نوع مختلف جوهرياً عن أحداث العصر السابق. وكان من أبرز ما ميّز العصر الحديث، منذ مطالع القرن العشرين حتى نهاياته، قيام ثورات عظمى ارتبطت، منذ قيامها، بمشروع لتغيير العالم كان قد أطلقه في القرن الأسبق كارل ماركس باسم الإشتراكية. وهي ثورات قادها زعماء كبار، لكل منهم سماته الخاصة به، المختلفة، في أساسياتها وفي تفاصيلها، عن سمات الآخرين. كان أول هؤلاء الثوار لينين. ثم جاء بعده، على التوالي، ستالين وماوتسي تونغ وهوشي منه. وكان آخر العقد، في تلك "السلسلة الذهبية"، الحي الباقي فيدل كاسترو، الصامد بإباء في وجه الأعاصير.

رحل لينين قبل أن يتابع بناء دولته، التي أنشأها في أعقاب انتصار ثورة أوكتوبر الإشتراكية، وأعاد صياغة الأسس الجديدة لبنائها بعد الحرب الأهلية. ورحل ستالين بعد أن أكمل بناء الدولة السوفياتية، على طريقته الخاصة، وضد أفكار وسياسات لينين. وتحوّل بالتدريج، على امتداد ما يقرب من ثلاثين عاماً من حكمه، إلى "قيصر" شيوعي، بكل المعاني. لكنه حوّل الإتحاد السوفياتي في عهده، لا سيما بعد الحرب العالمية الثانية، بفعل الإنتصارات التي حققها الجيش الأحمر في الحرب، إلى دولة عظمى، تقود منظومة إشتراكية عالمية. وأكمل ورثته في قيادة الدولة السوفياتية، من خروتشوف إلى غورباتشوف مروراً ببريجنيف، عملية البناء، كل على طريقته، إلى أن انهار البنيان العظيم بعد ثلاثة أرباع القرن من قيامه. ورحل ماوتسي تونغ، بعد أن قاد ثورة عظيمة أوصلت الحزب الشيوعي الصيني إلى السلطة في أعظم وأغنى وأكبر دولة في التاريخ المعاصر للبشرية، وأوصلته هو إلى موقع القرار الأساسي في قيادة هذه الدولة. فبنى دولة الصين الجديدة، على طريقته. وتحول إلى إمبراطور جديد، يذكر بأباطرة الصين القديمة. إلا أن ورثة ماو، بقيادة هسياو بينغ، كانوا أكثر واقعية منه في الإستمرار في البناء. فأكملوا الطريق الذي يقود اليوم الصين بسرعة مذهلة، مرحلة إثر مرحلة، لكي تكون ظاهرة العصر الحديث كله. ورحل هوشي منه، قبل أن يكحـِّل عينيه بانتصار الثورة الفيتنامية التي قادها، وقبل أن يرى شطري البلاد وقد توحدا، بعد ما يقرب من أربعين عاماً من النضال ضد الدولة الإستعمارية القديمة فرنسا، ثم ضد الدولة الإستعمارية الحديثة الولايات المتحدة الأميركية. رحل هؤلاء الكبار من قادة تلك الثورات الكبرى في التاريخ الحديث، الواحد منهم تلو الآخر. وترك كل منهم، بحسب حجمه ودوره، وبحسب الآثار التي خلفها وراءه، بإيجابياتها وبسلبياتها، بصماته على الأحداث في بلاده وفي العالم.

تجدر الإشارة هنا إلى أن الصين الجديدة قد واجهت أعاصير الداخل والخارج، وانتصرت عليها. وسلك قادتها الجدد طريقاً مختلفاً، باسم الشيوعية، وبالتناقض معها في آن. في حين أن روسيا، مطلقة أول ثورة إشتراكية في التاريخ، وبانية أول دولة للعمال والفلاحين في التاريخ، قد واجهت مصيراً آخر. إذ ظلت تتراكم فيها الأخطاء، وظل ينخر جسمها الخلل البنيوي، برغم الإنتصارات الكبرى التي حققتها في الحرب العالمية الثانية، وفي محطات تاريخية مهمة لاحقة، إلى أن انهار الإتحاد السوفياتي فيها وانهارت التجربة الإشتراكية، عشية دخول العالم في الألفية الثالثة. وإذ تحاول روسيا الجديدة استعادة دورها وموقعها في الصراع ضد مافيات الداخل، وضد محاولات الخارج الرامية إلى تحجيمها وإعاقة تقدمها، فإن الصين العظيمة تواصل اليوم، بقيادة حزبها الشيوعي، بناء أعظم دولة في التاريخ المعاصر، في نوع من الرأسمالية ذي سمة صينية، لا شبيه له في أي دولة رأسمالية أخرى. ذلك أن قادتها الجدد قد تجاوزوا، في عملية بناء دولتهم، الكثير مما كانوا يعتبرونه في البدايات، باسم اشتراكية ماركس، ووفق أفكار ماوتسي تونغ التي حملت إسم الماوية، مرجعية أساسية لهم. وتجاوزوا، على وجه التحديد، أخطاء ماوتسي تونغ، ومغامراته التي ذهب ضحيتها ملايين الصينيين، وفق ما أشارت إليه الوقائع المذهلة لسيرة هذا الزعيم الكبير على امتداد حياته السياسية، منذ بداياتها الأولى.

رحل الكبار من قادة الثورات الأولى، وبقي فيدل كاسترو وحده يصارع، باسم الإشتراكية القديمة، رياح العصر الحديث العاتية. وهي ذاتها الرياح التي رافقت نضالاته، منذ البدايات، في قيادة الثورة الكوبية، ورافقت انتصاراته في هذه النضالات، بعد انتصار الثورة. وظل، في قيادته لكوبا، أميناً لتعاليم الإشتراكية، كما فهمها، كما انتسب إليها في شبابه، في أعقاب انتصار الثورة التي قادته بعد انتصارها إلى الخيار الشيوعي، في شكل متعرج ومتدرج، وخطوة خطوة. ذلك أن فيدل، حين أطلق ثورته في مطالع خمسينات القرن الماضي، لم يكن لا شيوعياً، ولا كان صديقاً مقرباً من الشيوعيين. كان مثقفاً ديقراطياً، ينتمي إلى عائلة من كبار ملاّكي الأراضي. لكنه كان يحمل أفكاراً ثورية، كانت تحكمه وتتحكم في حركته، وهو يناضل من أجل تحرير بلده من دكتاتورية باتستا، التي كانت قد أصبحت عبئاً على كوبا، وعبئاً على السياسة الأميركية ذاتها في القارة. وكانت أفكار كاسترو الثورية الأولى، في نظر الكثيرين من معاصريه، ومن الشيوعيين خصوصاً، أفكاراً تتصل بمطامح شاب مغامر. بل إنه ظل، حتى بعد انتصار الثورة، ولبضع سنوات، أسير أفكار وسياسات جامحة في تطرفها. أو هكذا كنا ننظر إليه، ونقيم مواقفه، نحن شيوعيي تلك الحقبة، في الوقت الذي كنا فيه ننظم المظاهرات تضامناً معه ومع بلده، ويدخل الكثيرون منا في السجون من جراء هذا التضامن الأممي. لكن فيدل كان يقترب من الشيوعية، ومن أفكارها ومفاهيمها، كلما كانت الثورة تتقدم، وكلما كانت تلقى تجاوباً من الشعب الكوبي، ومن فلاحيه وعماله الفقراء خصوصاً. وكان للحزب الشيوعي دور بارز في ذلك، تمثل، في شكل خاص، بالإضراب الذي أعلنه الحزب، بقيادة بلاس روكا، في العاصمة هافانا، تمهيداً لدخول الثوار إليها، واستقبالاً شعبياً عامراً لها ولهم، ولشعاراتها ولأفكارهم فيها. وإذ أصبح كاسترو شيوعياً بالتدريج، كما أشرنا، فإنه لم يصبح قائداً للحزب الشيوعي إلا في المؤتمر التأسيسي للحزب، الذي عقد في عام 1975. وبرغم أن عدداً من الحرس القديم في الحزب الشيوعي القديم كانوا ضد الثورة، وضد كاسترو بالذات، أولاً باعتباره مغامراً في نظرهم، وربما لأنه جاء بالثورة من خارج الحدود، من المكسيك تحديداً، على مركب حمل اسم "غرانما"، فإن القياديين الأساسيين في الحزب، وعدداً كبيراً من كوادره ومناضليه ومثقفيه، قد التحقوا بالثورة، وصاروا رفاق درب كاسترو، وكبار معاونيه، وشركاءه في بناء الدولة، وفي مواقع أساسية في مؤسساتها. وكان هؤلاء الشيوعيون بالذات، القدامى منهم والجدد، رفاقاً لكاسترو في إعادة تأسيس الحزب الشيوعي الكوبي، بقيادته وعلى أسس جديدة، مختلفة عما كان عليه الأمر في الحزب الشيوعي القديم. وكانوا شركاء له في عملية البناء الصعبة لدولة كوبا الإشتراكية، الصامدة في وجه التدخل الفظ، وفي وجه الحصار الظالم الذي فرضته عليها أقوى دولة في العالم، الجارة العظمى لكوبا، الولايات المتحدة الأميركية.

لست، هنا، في معرض التأريخ للثورة الكوبية. فقد كتب الكثير عنها، منذ بداياتها، وبعد انتصارها، وحتى هذه اللحظة التي مضى فيها على تلك الثورة ما يزيد عن نصف قرن. ما يهمني في هذه السطور هو الحديث عن فيدل كاسترو، كظاهرة في تاريخ الثورات المعاصرة، فيما يشبه الأسطورة. ولأن الصدف التاريخية وضعتني في الموقع الذي أتاح لي متابعة ولادة الثورة الكوبية، منذ إرهاصاتها الأولى المتمثلة بالهجوم المسلح الفاشل على الحامية العسكرية المونكادا، في مدينة سانتياغو العاصمة الثانية لكوبا، وذلك في 26 تموز من عام 1953، أي في الفترة التي كان قد بدأ يبرز فيها اسم كاسترو، فإنني سأحاول أن أستفيد مما قدمته لي الأحداث من معطيات ومن أفكار تتصل بها، في متابعة تطور هذه الشخصية الفذة التي تحمل اسم فيدل كاسترو.

كنت، ابتداءاً من عام 1953، أقيم في بودابست، ممثلاً للشبيبة العربية في اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي، وعضواً في قيادة هذا الإتحاد. وطالت إقامتي في بودابست، حتى أواخر عام 1957. وهو العام الثاني من العمر الحقيقي للثورة الكوبية. واجهتني في مهمتي الأممية تلك، منذ البداية، ضرورة الإهتمام بحدثين كان تلازمهما مثيراً لدهشتي. الحدث الأول، من حيث أهميته، بالنسبة إليَّ في ذلك الحين، يتمثل في الثورة الجزائرية، التي انطلقت شرارتها الأولى في خريف عام 1954. وكانت لها تعقيداتها والتباساتها، منذ البدايات، بسبب ما رافق قيامها من صراعات في صفوفها، ومن مواقف عصبوية قومية ودينية من قادتها ضد الحزب الشيوعي الجزائري، الذي تعرّض عدد من قادته ومن كوادره للاضطهاد وللإغتيال، حتى عندما تحوّلوا إلى شركاء أساسيين لتلك القوى في الثورة. الحدث الثاني، الذي وقع في صيف عام 1953، أي قبل عام من الثورة الجزائرية، يتمثل في عملية المونكادا في كوبا بقيادة فيدل كاسترو، فيما اعتبر كتمرين أول للثورة الكوبية القادمة. وإذ كنت مسؤولاً في قيادة الإتحاد عن متابعة قضايا الشبيبة في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن صديقي الكوبي فالدس فيفو(Valdes Vivo) كان مسؤولاً عن قضايا الشبيبة في بلدان أميركا اللاتينية. لكن فالدس سرعان ما غادر بودابست إلى كوبا عشية انطلاقة الثورة، في أواخر عام 1955 . وخلفه في المسؤولية رفيق كوبي كان اسمه بورتويندو، الذي صار بعد انتصار الثورة أحد الوزراء البارزين في الحكومة الكوبية. وجاءتني الأخبار سريعاً بأن فالدس التحق بالثورة. وصار، في فترة زمنية قصيرة، رفيقاً لكاسترو، ومقرباً منه، وأحد أركان الحزب الشيوعي الجديد، مكلفاً بمهمات كبيرة، في داخل البلاد وفي خارجها. وكان من بين مهماته، في ثمانينات القرن الماضي، مرافقة القوات المسلحة الكوبية التي تواجدت في ثلاثة بلدان أفريقية هي : أثيوبيا وأنغولا والموزامبيق. وكان فالدس المسؤول السياسي عن الدور الأممي الذي كان مطلوباً من هذه القوات أن تقوم به في هذه البلدان في تلك الفترة. وكانت قد نشأت لي، في فترة وجودي في بودابست، وخلال زياراتي إلى بلدان أوروبا الشرقية، علاقات صداقة مع عدد من قادة منظمات الشباب والطلاب الكوبيين، الذين تسلموا، بعد انتصار الثورة، مناصب أساسية في الحزب وفي الدولة. وكان لي لقاء مع راوول، شقيق فيدل، في براغ في مطلع الخمسينات. وكان راوول، في ذلك الحين، عضواً في الحزب الشيوعي القديم.

كنت، إذن، على صلة مبكرة بأخبار الثورة الكوبية، وعلى صلة بعدد ممن صاروا قادتها وقادة الدولة فيما بعد. لكنني لم أزر كوبا إلا في عام 1977، في إطار وفد من الحزب الشيوعي اللبناني كان يقوده الأمين العام للحزب آنذاك الرفيق نقولا شاوي. وقد سبقني إلى زيارة كوبا كل من رفيقيَّ جورج حاوي في عام 1961، وجورج البطل في عام 1965.

تحولت كوبا، وتحوّل معها فيدل كاسترو، بعد انتصار الثورة في عام 1959، وبالأخص بعد العدوان الأميركي الفاشل في خليج الخنازير في عام 1961، إلى مركز الإهتمام العالمي. وكان السؤال المحير لدى المسؤولين الأميركيين يتمحور، في ذلك الحين، حول الظروف التي جعلت كوبا، الجزيرة الصغيرة في مساحتها وفي عدد سكانها، والقريبة جداً من الساحل الجنوبي للولايات المتحدة الأميركية، قبالة مدينة ميامي، دولة إشتراكية، حليفة للإتحاد السوفياتي وللصين الشعبية، ومحط أنظار الملايين من ثوار العالم. وكان فيدل كاسترو الرمز المثير للقلق، بالنسبة إلى الدولة الأميركية العظمى. فقررت أن تمارس إزاء فيدل وإزاء دولته الجديدة سياسة حازمة، من خلال التدخل والتآمر والحصار، من أجل خنق هذه البؤرة الثورية التي تهدد، بوهجها، مصالح الدولة الأميركية العظمى في القارة الأميركية. فقرر الإتحاد السوفياتي، بالمقابل، أن يقدم لها الدعم، حتى ولو على بعد ألوف الأميال منها. فأرسل إليها، بالسفن الحربية، في عام 1962 ، صواريخ لتحميها من أي غزو جديد لها بعد عدوان خليج الخنازير. فخلقت تلك الصواريخ بين موسكو وواشنطن أزمة كادت تشعل حرباً كونية. كان بطلا تلك الأزمة خروتشوف وكندي. وانتهت الأزمة، التي كنت شاهداً عليها من موقعي في قيادة مجلس السلم العالمي في فيينا، في ذلك التاريخ. إذ تدخلت الدبلوماسية في أعلى وأدق وسائطها، من أجل إيجاد حل للأزمة. وتمثل الحل بإعادة الصواريخ السوفياتية إلى نقطة انطلاقها، مقابل تعهد الإدارة الأميركية بعدم تكرار غزو كوبا.

ما أن توطدت مواقع السلطة الثورية الجديدة، بقيادة فيدل كاسترو، حتى تحوّل هذا الزعيم الثوري إلى شخصية عالمية من الدرجة الأولى. فصار قطباً أساسياً في حركة عدم الإنحياز. وصار، في الوقت ذاته، ملهماً لحركات ثورية كانت تتفجر في بلدان أميركا اللاتينية، بقيادة أحزاب ثورية ناشئة، كان بعضها نقيضاً، في سياساته وفي فهمه للثورة، لأحزاب شيوعية قديمة وعريقة في تاريخ نشوئها. وكان من بين تلك الحركات، ومن أكثرها وهجاً ، ما تمثل في حركة لاهوت التحرير، التي ضمت أساقفة وكهنة ورهباناً ، لم يترددوا في أن يشكلوا، مع شيوعيين ويساريين من شتى المدارس، إما بالنيابة عن أحزابهم القديمة أو ضدها، حركات، كان بعضها يناضل بالسياسة وبالوسائل الديمقراطية، وكان بعضها الآخر يناضل بالسلاح كوسيلة لتحقيق أهدافه الثورية. وكانت خطب فيدل كاسترو وأحاديثه تشعل الحماس لدى الملايين، ليس في أميركا اللاتينية وحسب، ولا في القارتين الآسيوية والأفريقية، بل حتى في قلب القارة الأوروبية، في وسط الشباب، وفي وسط المثقفين. وكان كاسترو، الذي كان قد أصبح زعيم الحزب الشيوعي الكوبي في مؤتمره التأسيسي في عام 1975، يعتبر نفسه، بفعل الصدى الذي أحدثه في العالم نجاح الثورة التي قادها، وأقام على قاعدة انتصارها أول دولة إشتراكية في القارة الأميركية، كان يعتبر نفسه صاحب حق في أن يكون مؤسساً لمدرسة في الشيوعية تحمل اسمه، ما دام قد اعتنق الماركسية، وبدأ ينهل من أفكار مؤسسها كارل ماركس. وكان يحاول، من موقعه في المسؤولية على رأس الحزب الشيوعي الكوبي والدولة الكوبية، أن يجتهد في إعطاء أفكاره الماركسية سمتها الخاصة، اللصيقة ببلده كوبا، وبأميركا اللاتينية، وبالشروط الخاصة لهذه المنطقة من العالم، ذأت التاريخ والثقافة والتقاليد التي تميزها عن الجزء الشمالي من القارة الأميركية، وحتى عن أوروبا، التي منها ومن الغزو الأسباني والبرتغالي بالذات، في أواخر القرن الخامس عشر، تكونت أميركا الجنوبية. لكن كاسترو، برغم كل ذلك، لم يعلن نظرية تحمل اسمه، مثلما فعل الآخرون من قبله.

تحول كاسترو إلى رمز ثوري كبير، بالنسبة إلى الشعب الكوبي وإلى شعوب أميركا اللاتينية، بالنظر إلى كونه شكّل تحدياً للأمبراطورية الأميركية في عقر دارها، بعد أن كانت مخابراتها قد عاثت فساداً في القارة على امتداد عقود طويلة، وحوّلت بلدان أميركا اللاتينية إلى جمهوريات موز خاضعة لإرادة ومصالح الشركات الاميركية، المدعومة من قبل الإدارات الأميركية المتعاقبة.

كان تشي غيفارا، الأرجنتيني الأصل، شريكاً لفيدل كاسترو، منذ المراحل الأولى للثورة حتى انتصارها، وبعد تأسيس الدولة الإشتراكية الجديدة في جزيرة الحرية كوبا. لكن غيفارا اختار، بعد انتصار الثورة الكوبية، أن يتابع كفاحه من أجل تحرير الشعوب المستضعفة، في أفريقيا أولاً. وإذ لم يلق في القارة السوداء تجاوباً ممن التقاهم من القادة الثوريين مع أفكاره ومع أحلامه، لأنهم كانوا، بحسب تقييمه لهم، غير مؤهلين لمثل تلك الحركة الثورية التي كان يحلم بها، عاد إلى أميركا اللاتينية ليجد، في بوليفيا على وجه التحديد، ضالته التي انتهت فيها حياته. وسرعان ما أصبح تشي، بعد استشهاده، رمزاً كبيراً، من نوع آخر، للحركة الثورية المعاصرة. وكانت المدرستان الثوريتان، مدرسة كاسترو ومدرسة غيفارا، برغم اختلافهما في الأسلوب وفي الشروط، تكملان، لا سيما بعد استشهاد غيفارا، الواحدة منهما الأخرى. وفي حين اختار غيفارا الأدغال في بوليفيا لإطلاق ثورة جديدة فيها، كان يحلم تشي أن تمتد إلى سائر بلدان أميركا اللاتينية، ثم أصبح باستشهاده فيها بمثابة مسيح ثوري جديد، انطلق كاسترو، في نظرياته الثورية وفي سياساته العملية، ومن موقعه في السلطة، لبناء أول دولة إشتراكية في القارة الأميركية. وصار، في المراحل الاولى من زعامته، لاسيما خلال انفجار النزاع السوفياتي – الصيني، يستند إلى الدعم المادي الذي كان يقدمه الإتحاد السوفياتي لبلاده، ويميل، في سياسته في العمل الثوري، إلى موقف الصين. وكان من العادات السيئة للقادة السوفييت، التي دفعوا ثمنها باهظاً، ودفـّعوا أشقاءهم وحلفاءهم ثمنها الباهظ كذلك، أنهم كانوا يقرنون مساعداتهم الأممية لهؤلاء الأشقاء والحلفاء، دولاً وأحزاباً شيوعية وحركات تحرر وطني ومنظمات ديمقراطية عالمية (وهي كانت مساعدات سخية في الأغلب، وكانت تتم على حساب رفاهية الشعب السوفياتي) كانوا يقرنون تلك المساعدات بالتدخل الفظ في الشؤون الداخلية لأشقائهم وحلفائهم، سواء في السياسة، لكي تتطابق سياساتهم حرفياً مع سياسة الدولة السوفياتية، أم في الإقتصاد، لكي يكون البناء الإقتصادي في بلدانهم صورة عن النموذج السوفياتي لبناء القاعدة المادية للإشتراكية. فأدى ذلك التدخل السوفياتي، في شكله الفظ، إلى مواقف معترضة على الموقف السوفياتي، أو متمايزة عن هذا الموقف، من قبل بعض قادة الدول الإشتراكية. وكان الكسندر دويتشك في تشيكوسلوفاكيا في ربيع براغ المثل البارز على ذلك التدخل السوفياتي، السياسي والعسكري.

وفي الواقع فإن متابعة مواقف كاسترو، في المرحلة التي كان فيها وهج الثورة الكوبية قوياً، كانت تعطي للمراقب الإنطباع بأن برغماتيته السياسية الثورية كانت تقوده، ربما من دون أن يقصد، إلى اتخاذ مواقف زعيم لدولة كبرى، أو قائد لحركة ثورية ذات طابع عالمي. وبرزت مظاهر ذلك في مواقفه المعلنة من الأحداث التي كانت تحصل في أميركا اللاتينية، بل حتى في القارتين الآسيوية والأفريقية. كما برزت في طريقة تعامله مع صناع تلك الأحداث. وبرزت، أيضاً، في موقفه من الأحزاب الشيوعية في تلك البلدان، وفي طريقة تعامله مع قادتها، ومع سياساتها. وقد كانت لحزبنا الشيوعي اللبناني تجربة معه، خلال زيارة وفد الحزب الذي أشرت إليه آنفاً، وكان ذلك في عام 1977. كان اللقاء مع كاسترو حميماً وممتعاً وغنياً. وقد جرى ذلك اللقاء في مقر إقامة الوفد، كما كان يفعل فيدل مع كل الوفود التي كانت تزور كوبا. تميّز اللقاء بالصراحة، من قبلنا ومن قبله، في إعلان كل منا مواقفه كما هي، من دون مراعاة لأية اعتبارات. لكننا اختلفنا معه حول تقييم الموقف من التدخل العسكري السوري في لبنان، الذي حصل في عام 1976. وجرى نقاش بيني وبينه، بعد مداخلة طويلة كلفني الرفيق نقولا شاوي بأن أقدمها بالنيابة عنه وعن الوفد، لشرح موقفنا من الوضع في لبنان وفي المنطقة. وكان موقف كاسترو المختلف مع موقفنا أقرب إلى الموقف السوفياتي، الذي كنا نحن الشيوعيين اللبنانيين مختلفين معه اختلافاً شديداً. وكانت وجهة نظر كاسترو، في هذه المسألة، أن لسوريا دوراً في المنطقة يخدم الموقف العام للحركة الشيوعية، بالنظر لما كان يعتبره فيدل مواقف معادية للإمبريالية في السياسة السورية. واقترح علينا، كلبنانيين وكحزب شيوعي لبناني تحديداً، أن نأخذ ذلك في الإعتبار، عندما نحدد مواقفنا السياسية من الأحداث الجارية في منطقتنا وفي العالم. ولم نستطع إقناعه بأن ذلك الدخول العسكري السوري إلى لبنان كان مجازاً من أميركا ومن إسرائيل، وإن ذلك التدخل لم يكن ذا صلة بالشعار المعلن من القيادة السورية، المتمثل بالعمل لإيقاف الحرب الأهلية، وبوضع أسس للسلام في لبنان. وقد بيّنت الأحداث على امتداد الحرب الأهلية، وفي المرحلة التي تلت تلك الحرب، مرحلة الوصاية السورية، أن موقف الحزب الشيوعي اللبناني من ذلك التدخل السوري لم يكن ذاتياً، ولم يكن مجافياً للحقيقة. لكننا حرصنا أن نؤكد للرفيق فيدل بأن موقفنا الرافض لذلك التدخل السوري في لبنان في صيغه وأدواته ووسائطه المسيئة للعلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين والشقيقين الجارين، لم يكن موقفاً معادياً لسوريا. إذ هو كان في جوهره اعتراضاً مشروعاً من قبلنا على ذلك الشكل الإستبدادي لعلاقة الدولة السورية بدولة لبنان الشقيق الجار لسوريا، وتأكيداً، بالمقابل، على ضرورة السعي من قبل الدولتين والشعبين لإقامة علاقة من نوع مختلف بينهما، تستند إلى الإحترام المتبادل من كل منهما لاستقلال وحرية وسيادة وخصوصية الآخر، وإلى التكامل بينهما في شتى المجالات تحقيقاً لمصالحهما المشتركة، وترسيخاً للأخوة التاريخية بينهما.

قاد فيدل كاسترو كوبا، في ظروف شديدة الصعوبة. واستطاع أن يكسب حب شعبه له، بالكاريزما التي تميز بها، وبطريقته البسيطة في مخاطبة مواطنيه، وبالتقشف في ممارسة حياته، وبالحضور الدائم في كل الظروف الصعبة إلى جانب شعبه، وبالمستقبل الزاهر الذي كان يعد شعبه به، إذا ما هو صبر في مواجهة الحصار المفروض عليه، وقاوم هذا الحصار بالعمل الدؤوب من أجل زيادة الإنتاج لتأمين ما تحتاج إليه البلاد في صمودها في وجه العدوان الخارجي، حتى تحقيق الإنتصار على أعداء الداخل والخارج.

كان كاسترو يكثر من أحاديثه الصريحة وبالتفاصيل إلى شعبه في كل شأن من الشؤون التي تخصه، وفي كل ما يتصل بالأحداث الجارية في العالم. إذ كان يرى من واجبه، ومن حق شعبه عليه، أن يجعله عارفاً بما يجري في العالم من أحداث، ومتعايشاً مع تلك الأحداث، بواقعية وباستنفار دائم، تحسباً لما يمكن أن تحدثه تلك الأحداث في كوبا من انعكاسات سلبية. وكانت نبرة الصدق في كلماته مصدر حب شعبه له. وما أكثر الظروف الصعبة التي مرت على شعبه. لكن هذا الشعب ظل مرتبطاً بدولته وبزعيمه، وبالخيارات السياسية لكليهما. وهذا ما جعل المؤامرات التي لم تتوقف تفشل في كسر شوكة هذا البلد، وتعجز عن إضعاف صمود شعبه.

كان الحصار المفروض على كوبا يضعفها إقتصادياً، ويجعل الكوبيين أما م حالة لا خيار لهم فيها إلا الصبر على الصعوبات، والتقشف، والتصدي للعدوان والتآمر الخارجيين، وانتظار معجزة ما. وكان سر المعجزة يتمثل ربما في التفاؤل التاريخي، الذي كان من تقاليد الشيوعيين، أو في الحتمية التاريخية، التي كنا نستند، نحن الشيوعيين، إلى أفكار ماركس للتأكيد بأن الشعوب ستنتصر على جلاديها، في نهاية المطاف، وتحقق حريتها وسعادتها، مهما كبرت التضحيات، ومهما طال الزمن. وكان يشكل فيدل ، بالنسبة إلى الكوبيين، رمز هذين الصمود والحلم بالسعادة الآتية. وكان أمام فيدل، بالمقابل، أن يختار، في الظروف الصعبة، الطريق الذي يؤمن الحد الأدنى من حاجات شعبه، في صموده الأسطوري. ولم يجد هذا الطريق إلا في خياره الأساسي الأول، المتمثل بالإستمرار في التمسك بالإشتراكية. وهي كانت إشتراكية مثل سائر إشتراكيات ذلك الزمن. ولم يحاول كاسترو أن يعطي لهذه الإشتراكية مثل سواه إسماً يرتبط باسمه. بل هو ترك للكوبيين، خصوصاً، ولأصدقاء كوبا في أميركا اللاتينية وفي العالم، أن يعطوا لهذا الطريق الإسم الذي يرتأونه، مقروناً بالتنويه بالنموذج الحي المتمثل بكوبا وبتجربتها الإشتراكية، في الشروط التاريخية والجغرافية لموقع هذه الجزيرة الصغيرة في منطقة الكراييب، قبالة الساحل الجنوبي للولايات المتحدة الأميركية.

كان كاسترو يتعامل مع قضايا بلدان العالم الثالث، المتمثل بالقارات الثلاث، آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، فيما يشبه الأب الروحي لشعوبها. وكانت تلك القضايا، السياسية منها والإقتصادية والإجتماعية، مصدر اهتمامه الدائم، ومصدر همومه المتصلة بهموم دولته الكوبية وهموم شعبه. وكان يرى في الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، المصدر الأساسي لمتاعب ولصعوبات ولخراب بلدان العالم الثالث. وقد اتخذ من موضوع المديونية موقفاً حازماً وصارخاً حوّل كوبا بقيادته إلى ما يشبه المركز العالمي للإحتجاج على الدول الدائنة، وعلى مؤسساتها المالية الكبرى. لكنه لم يتحدث بصراحة عن مسؤولية الدول المستدينة، وعن فساد قادتها، وعن الدور الذي لعبه هؤلاء القادة في تخلف بلدانهم وفي خرابها. ولعله كان يعتبر، من دون أن يصرح بذلك، أن هؤلاء القادة هم شركاء لأولئك الطغاة في الدول الكبرى في تدمير بلدانهم، أو أنهم كانوا أجراء عند هؤلاء الطغاة، أرباب الرأسمال المعولم. ومن طرائف مواقفه في هذا الإتجاه مقال له كتبه، وهو في دار النقاهة بعد خروجه من المستشفى، يتحدث فيه بالأرقام عن محاولات تقوم بها الشركات الرأسمالية الكبرى لتخفيض نفقات المحروقات، من خلال تحويل المواد الغذائية إلى وقود. ويعني ذلك، من خلال الشرح الدقيق الذي يقدمه كاسترو في مقاله، حرمان الشعوب الفقيرة من حاجتها إلى المواد الغذائية، باستخدام هذه المواد لتخفيض نفقات المحروقات في الكهرباء والوقود. ويقول كاسترو بالنص في مقاله، وهو بعنوان" أكثر من ثلاثة آلاف مليون شخص في العالم محكومون بالموت المبكر جوعاً وعطشاً" : "أظن أن تقليص جميع المحركات التي تستهلك الكهرباء و الوقود، بالإضافة إلى إعادة استخدامها، هو حاجة ملحة وعاجلة للبشرية برمتها. لكن المأساة لا تكمن في تقليص هذه النفقات من الطاقة. بل هي تكمن في فكرة تحويل المواد الغذائية إلى وقود". وواضح من المقال أن كاسترو يعبّر فيه عن اعتراضه على ما كان قد بدأ به لولا في البرازيل منذ فترة لتحرير اقتصاد بلاده. إذ هو اختار الطريق ذاته، تقريباً، لكن من موقع سياسي وإيديولوجي مختلف، الذي اختارته الصين لتحقيق تقدمها، باسم اقتصاد السوق، بالتعاون مع الرأسمال العالمي. إلا أن كاسترو لم يكتف بذلك في سياسته إزاء بلدان وشعوب القارات الثلاث. إذ هو حاول، ويحاول، أن يقدم لفقراء تلك البلدان المساعدة على مواجهة صعوباتهم، بالقدر الذي تسمح به إمكانات كوبا المحاصرة. وهي مساعدة متنوعة ومتعددة في أشكالها. وكان أبرز مجالات تلك المساعدة يتمثل في المجال الطبي. فقد أرسلت كوبا إلى بوليفيا وحدها تجهيزات طبية كاملة مع أطقمتها لخمس مستشفيات. بل إن كاسترو لم يتردد في إرسال المساعدات لمنكوبي الإعصار في الولايات المتحدة الأميركية الذي أغرق بعض مدنها. لكن الإدارة الأميركية رفضت تلك المساعدة.

ولعل من أمتع الكتب التي تعبر عن أفكار كاسترو، والتي تستحق القراءة، هو الكتاب الذي يتضمن حواراً شاملاً أجراه معه الراهب الدومينكاني البرازيلي فراي بيتو. وهو حوار يجيب فيه فيدل بكثير من الصراحة والدقة والمسؤولية عن عدد كبير من الأسئلة ذات الصلة بكوبا، وبالصعوبات التي تواجهها، وبتجربتها الإشتراكية، وبمواقف كاسترو السياسية وبآرائه الفكرية. ومن أهم القضايا التي تعرض لها كاسترو في أجوبته هي موقف الثورة الكوبية من الدين، الذي استفاض فيه، متناولاً، في شكل خاص، تحليله للظاهرة المتمثلة بحركة لاهوت التحرير. ويؤكد كاسترو، في هذا الصدد، بأن الدولة الكوبية حرصت حرصاً خاصاً وقاطعاً على ألا تقدم نفسها للشعب الكوبي وللشعوب الأخرى كدولة معادية للدين. لأن مثل هذا الموقف، كما يقول فيدل، سيقدم خدمة كبرى للرجعية في كوبا وفي بلدان أميركا اللاتينية وفي العالم. وكان استقبال كاسترو للبابا الراحل في كوبا، في أواخر تسعينات القرن الماضي، تأكيداً من قبله لموقفه المشار إليه من الدين. وقد قيمنا إيجابياً، المطران بشارة الراعي وكانت هذه السطور، تلك الزيارة، في حديث واسع أجرته معنا نحن الإثنين إذاعة مونت كارلو. إلا أن الكتاب الآخر الذي يعتبر الأهم من بين الكتب الـتي تعبّر عن أفكار فيدل، بحسب ما يؤكده الذين قرأوه باللغة الأسبانية، هو الكتاب الذي صدر في عام 2006 تحت عنوان "مئة ساعة مع فيدل كاسترو". وهو حوار أجراه معه رامونيه، مدير مجلة الموند ديبلوماتيك، وأشرف على تصحيحه وتدقيقه فيدل شخصياً.

لم يقبل فيدل كاسترو أن يقلد غورباتشوف في مشروعه الذي حمل اسم البرسترويكا، أي إعادة البناء للتجربة الإشتراكية في الإتحاد السوفياتي، التي كان الخلل البنيوي يراكم صعوباتها ويجعلها على حافة الإنهيار. وقد تأكد لكاسترو، بعد انهيار التجربة السوفياتية، أنه كان على حق في موقفه من خيارات غورباتشوف الفاشلة. لكن كاسترو تردد، بالمقابل، في سلوك الطريق الذي اختاره دنغ هسياو بينغ، بعد رحيل ماوتسي تونغ، الطريق الذي حافظ على مركزية الدولة الصينية في السياسة وفي الأمن، ضماناً لوحدة الصين، وفتح الباب، بالتدريج، أمام نوع جديد من الحرية الإقتصادية، لم ير الحزب الشيوعي الصيني فيها ما يتعارض مع استمرار التزامه بالشيوعية التي نادى بها ماركس. ذلك أن كاسترو كان يرى أن كوبا ليست الصين، ولا تشبهها في أي شيء. فهي جزيرة صغيرة في جوار دولة عظمى معادية لها ولنظامها. وفي تقديري فإن جوهر موقف كاسترو يتمثل في الخوف الذي تولد عنده من سلوك طريق الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، اسوة بما فعل آخرون في بلدان إشتراكية سابقة، أو في ما قام ويقوم به آخرون في بعض بلدان أميركا اللاتينية وفي بعض البلدان الآسيوية والأفريقية. خاف كاسترو من أن تقود هذه الإصلاحات إلى خسارة التجربة الإشتراكية في بلاده. إذ أن هذا النوع من الإصلاحات، سواء في كوبا أم في سواها من البلدان المشابهة لها في المناطق الأخرى من العالم، يثير مسألة شديدة التعقيد، تتعلّق في جوهر هذه الإصلاحات، وفي استهدافاتها، وفي طرائق تحقيقها، وفي الإجراءات المتصلة بها. ولا يستطيع أحد أن يقدم لأحد وصفة جاهزة لها. فالمسؤولون عن بلدانهم هم وحدهم، إذا كانو مهمومين بتحقيق تقدم بلدانهم مثل فيدل كاسترو، الذين يستطيعون أن يحددوا طبيعة هذه الإصلاحات ووظيفتها، وأن يقدروا ضرورتها، بالواقعية وليس بالشعبوية، ولا بالخضوع لنصائح المؤسسات المالية الدولية، وأن يقدروا، في الوقت ذاته، مدى قدرتهم على الوفاء بشروطها، ومدى تحمل شعوبهم تبعاتها المباشرة، بانتظار نتائجها الإيجابية المحتملة. وربما كانت هذه الإعتبارات، في جوانبها المختلفة، هي التي جعلت كاسترو يقدر بأن كوبا لا تستطيع، في وضعها الخاص، أن تتحمل تبعات مثل هذه الإصلاحات. ولأن مسؤوليته، في هذا الشأن، كانت كبيرة، ومرهقة، بالنظر للثقة النادرة المثال التي منحه إياها الكوبيون، فإنه كان شديد القلق، وشديد الوجع، إزاء ما كانت تواجهه كوبا من مفاعيل الحصار. لكنه كان شديد الإصرار، في الآن ذاته، على الإستمرار في نهجه، من دون تنازلات يرضي بها خصومه، ويخسر تجربته وتاريخه. وكان يستند في ذلك إلى ما تمثل في حرص أكثرية الكوبيين على التمسك بالتجربة، وفي خوفهم من سقوط النظام، الذي دفعوا ثمناً باهظاً من أجل أن يقوم ويؤمن لهم حريتهم. المصدر الأول لهذا الخوف عند الكوبيين هو العدوان الخارجي الذي شهدوا نماذج متعددة ومتكررة منه، على يد بعض المهاجرين الكوبيين المدعومين من المخابرات الأميركية. أما المصدر الثاني لهذا الخوف فيتمثل في النتائج التي يمكن أن تولّدها الصعوبات من جراء الحصار الظالم المتواصل منذ عقود. وفي حال نجاح التدخل الخارجي في إسقاط النظام، وهو احتمال أثبتت الوقائع استحالته، سيكون الشعب الكوبي برمته هو الذي سيدفع الثمن الباهظ لذلك. إذ هو سيخسر حريته. وسيخسر منجزاته، أيا كان حجمها، التي قدمتها له الثورة الكوبية بقيادة فيدل كاسترو.

بعد انهيار الإتحاد السوفياتي، وانهيار نموذجه الفاشل في التجربة الإشتراكية، ازداد الوضع في كوبا تعقيداً. وازدادت معه مسؤولية فيدل كاسترو بالذات. وظل ذلك الوضع الصعب يضغط عليه إلى أن أتلف صحته، من دون أن يمس طاقته على الصمود، وعلى الإستمرار شامخاً في وجه خصومه في الداخل، المتمثلين بالمهاجرين من أعداء الثورة الذين يفرون إلى ميامي ويواصلون مؤامراتهم ضد كوبا انطلاقاً منها، وخصومه في الخارج على وجه الخصوص، المتمثلين بالولايات المتحدة الأميركية. لكن أملاً كان قد بدأ يبرز في الأعوام الأخيرة، تمثل في ما كانت تشهده أميركا اللاتينية من تحولات. وهي تحولات جديدة غير مسبوقة، سيكون من السابق لأوانه إعطاءها صفة وسمة الإتجاه الثابت نحو اليسار، كما تشير إلى ذلك بعض ملامحها المعلنة. وأياً كان تقييم ما يجري في القارة اليوم فإنه يشكل، بالتأكيد، تحولاً كبيراً غير مسبوق في تاريخ القارة. فقد وصل لولا، الزعيم العمالي اليساري، إلى رئاسة الجمهورية في البرازيل في دورتين متتاليتين. وتحوّلت الشيلي إلى دولة ديمقراطية، على أنقاض حكم الدكتاتور المنهار بينوشيه. وتعاقب على رئاسة البلاد ممثلون للحزب الإشتراكي، كان آخرهم الإشتراكية ميشال باشليه. وعاد الساندينيون إلى نيكاراغوا بقيادة دانيال أورتيغا، الذي كان التدخل الأميركي قد أطاحه قبل حوالي عقدين من الزمن. واستمر الشعبوي شافيز في السلطة، برغم التآمر الأميركي لإطاحته. ونجح الهندي الأحمر ايفومورالس في الوصول إلى الرئاسة في بوليفيا بالإنتخاب، انتقاماً لتشي غيفارا. وانتصر الشعبوي كورييا على خصمه اليميني في الوصول إلى رئاسة الدولة في الأكوادور. واقترب اليساري المعارض في المكسيك مانويل لوبيز أوبرادور من الوصول إلى سدة الرئاسة، وصار على قاب قوسين أو أدنى منها. وقد ذهب جميع هؤلاء القادة، بعد انتخابهم رؤساء لبلدانهم، إلى كوبا للقاء فيدل كاسترو، وللتأكيد له بأنهم متضامنون معه ومع كوبا، وأنهم لن يسمحوا لأميركا باستباحة جزيرة الحرية. وبدأت تتسارع الخطوات لإنشاء اتحاد يضم عدداً من بلدان أميركا اللاتينية شبيه بالإتحاد الأوروبي. وهي تحولات أنعشت الأمل بالنسبة إلى الكوبيين، وأعادت إلى فيدل كاسترو بعضاً من عافيته التي أرهقتها المسؤولية والصعوبات من جراء الحصار، والمؤامرات الخارجية المتواصلة. وغادر المستشفى، ثم غادر دار النقاهة، بعد عام من البقاء فيهما. وكان وضعه الصحي قد جعله غير قادر على استقبال الوفود التي كانت ستأتي لتهنئته ببلوغه الثمانين من عمره في صيف العام الماضي. وكنت من بين المدعوين إلى ذلك الإحتفال الذي لم يتم. كما منعه ذلك الوضع من المشاركة في الإجتماع اليوبيلي الخمسيني لحركة عدم الإنحياز الذي عقد في هافانا. لكن فيدل عاد الآن، بعد ذلك العام من المعاناة والقلق، إلى موقعه وإلى دوره في قيادة الحزب والدولة، وذلك في شروط مختلفة عن السابق، ستراعى فيها بالتأكيد أوضاعه الصحية، لكي يبقى في مكانه وفي مكانته رمزاً تاريخياً للشعب الكوبي، منذ أكثر من نصف قرن من النضال الصعب من أجل الحرية والتقدم.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، ويطرحه الكوبيون، ويطرحه الكثيرون من أصدقاء كوبا في العالم، هو السؤال التالي: ماذا بإمكان هذه التحولات الجارية في أميركا اللاتينية أن تقدم لكوبا في مواجهة صعوباتها، وفي التصدي للمؤامرات المتتالية عليها ؟

ربما ستكون المراهنة، بالإضافة إلى هذه التحولات التي تشهدها أميركا اللاتينية، على ما ينتظر الولايات المتحدة من تراجع في سطوتها، وفي خطتها للهيمنة على العالم، بفعل ما تواجهها سياستها الغاشمة من فشل، ومن اعتراضات كبرى عليها، تجتاح المدن الأميركية بالذات، وتجتاح العالم. لكن العولمة البديلة، العولمة الإنسانية التي تسعى قوى التقدم والديمقراطية في العالم لكي تضع حداً لعولمة الرأسمال الفالت من عقاله، هذه العولمة ستحتاج إلى زمن ليس بالقصير لكي تكون قادرة على جعل وحدة العالم، التي تتم في شكل موضوعي في ظل هيمنة الرأسمال المعولم، وتأميناً لحاجاته في التوسع، وحدة إنسانية.

ستبقى المراهنة، في كل الأحوال، بالنسبة إلى الكوبيين بقيادة فيدل كاسترو، وبالنسبة إلى جميع شعوب العالم، على النضال الطويل، الذي لا بد منه، ولا غنى عنه، من أجل تحقيق المطامح العريقة لشعوب العالم في الحرية والتقدم والعدالة الإجتماعية، في تلازمها كشرط أساسي، وليس في الفصل بينها. لكنه سيكون على القيادة الكوبية، فيدل كاسترو بالذات وشركاؤه ومكملو طريقه في قيادة البلاد، أن يبحثوا عن الطريق الواقعي الجديد الذي يحفظ لكوبا حريتها، ويحقق لها تقدمها، ويحول دون أي احتمال، ولو كان مستبعداً، يمكن أن يقود إلى خسارة هذه الحرية. لكنه سيكون محتوماً على الجيل الجديد في القيادة الكوبية أن يبادر إلى القيام بإصلاحات سياسية وإقتصادية وإجتماعية، ليس بالضرورة تقليداً للصين أو لسواها، بل انطلاقاً من واقع كوبا بالذات، موقعاً جغرافياً وسياسياً، وتجربة تاريخية حافلة بالأحداث وبالتطورات. ويبدو لي، كمراقب من بعيد، أن في الأفق ما يشير إلى البدء في مثل هذه التحولات التي ستفتح أمام كوبا طريقاً جديداً إلى المستقبل، تستكمل فيه، في شروط مختلفة، تجربتها التاريخية القديمة.

وبانتظار ذلك التاريخ القادم سنظل نتذكر أن القرن العشرين قد حمل إلى هذا العالم ظاهرة تحمل اسم فيدل كاسترو، فيما يشبه الأسطورة.



كريم مروة

GHIVARA2
14-05-2007, 17:05
15 أيار/ مايو: نكبة فلسطين




لم تكن الحركة الصهيونية، قبل المؤتمر الصهيوني الرسمي الأول الذي عُقد في مدينة "بال" السويسرية عام 1897م، وتولّى تيودور هرتزل زعامتها، قد تبلورت بعد كحركة سياسية تدّعي تمثيل الشعب اليهودي، الذي يسعى للظهور كشعب موحّد القومية، ولاعب فاعل على الساحة الدولية، وظلّت تلك الحركة مجرّد حركة يهودية أوروبية المنشأ، ظهرت في أوائل ثمانينات القرن الثامن عشر، غايتها العامة الهجرة إلى فلسطين بحجة "العودة" إليها بدوافع دينية أو دنيوية أو خليطة بينها، بهدف استيطانها، أملاً بيوم آتٍ يتم فيه إعادة تأسيس الدولة اليهودية المزعومة فيها.





ولتحقيق هذا الهدف عملت الحركة الصهيونية على محورين:



الأول: العمل على إقناع اليهود، من أنحاء العالم، بالسفر إلى فلسطين. واستخدم الصهاينة أسلوبي الترهيب والترغيب لجعل الجاليات اليهودية الموزعة على دول العالم تأتي إلى فلسطين لتقيم المستوطنات وتقضم الأراضي العربية شيئاً فشيئاً.


الثاني: التقرّب من الدول الفاعلة على الصعيد العالمي، والتأثير عليها، لعقد اتفاقيات، واستصدار وعود تعترف بوجود حق يهودي في فلسطين، وقد أصبحت الفرصة سانحة أمام الحركة الصهيونية في أوائل القرن العشرين، عندما بدأت علائم الموت تظهر على الامبراطورية العثمانية التي كانت تسيطر على المشرق العربي، فاستغلّ اليهود ذلك الوضع لاستصدار وعد من بريطانيا بإقامة وطني قومي لليهود في فلسطين، وهو ما عرف باسم "وعد بلفور".



http://arabic.bayynat.org.lb/monasabat/may/gif/mapflas.gif







بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ونتيجة لاتفاقية سايكس، وقعت فلسطين تحت الانتداب الانكليزي المباشر، ما أعطى فرصة كبيرة لليهود بتفعيل هجرتهم إلى الأراضي الفلسطينية، حيث عملوا على إقامة عدد كبير من المستوطنات، وبدأوا تدريبات عسكرية لتشكيل عصابات سرية، تتسلح بأسلحة بريطانية، وتهاجم المواطنين العرب وتطردهم من أراضيهم.


وشيئاً فشيئاً بدأ الميزان السكاني والعسكري يميل لصالح اليهود الذين كانوا يخططون للسيطرة على "أرض الميعاد" كما يزعمون.


في العام 1937م ظهرت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين إحداهما يهودية والأخرى عربية، وقد اقترح التقسيم لجنة تحقيق أرسلتها الحكومة البريطانية إلى فلسطين عقب اندلاع ثورة فلسطينية ضد الحكم البريطاني عام 1936م بعد أن طفح الكيل من ارتفاع معدلات الهجرة اليهودية الجماعية بحماية بريطانية ارتفاعاً خطيراً..




ورداً على هذا الاقتراح علا لهيب الثورة وسقطت أجزاء مهمة من البلاد في يد المجاهدين، بما فيها القدس القديمة وبئر السبع واضطرت بريطانيا إلى التعبئة الجزئية لقواتها، وأرسلت خيرة قادتها للسيطرة على الوضع في فلسطين، فتمكّنت من قمع الثورة بوحشية بالغة أسفرت عن سقوط حوالي سبعة آلاف شهيد، وعشرين ألف جريح وحوالي خمسين ألف متعقل.


http://arabic.bayynat.org.lb/hadathwamawkif/pgif/kuds.gif




ولم تكتفِ بريطانيا بذلك، بل عمدت إلى حل جميع التنظيمات السياسية الفلسطينية، وطبقت عليها خطة محكمة لنـزع سلاحها، وفي المقابل تغاضت بريطانيا كلياً عن وجود القوات الصهيونية المنتمية إلى عصابات "الهاغاناه" بل على العكس، أخذت تدعمها وتدربها وتزيد عديدها.


بعد ذلك صدرت عدة دعوات لتقسيم فلسطين، وأشهرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صدر في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947م، ولم يمض أسبوع على هذا القرار الأخير حتى أعلنت بريطانيا في 8/12/1947م، أنها ستسحب إدارتها المدنية وجيوشها من فلسطين، لتنهي انتدابها عليها نهائياً في 15 أيار/ مايو 1948، وبذلك حددت "ساعة الصفر" للأطراف كلها خلال الأشهر الخمسة المتبقية من عهدها.


ردّت الدول العربية على ذلك بدعوة عرب فلسطين إلى الإضراب العام ثلاثة أيام احتجاجاً على قرار التقسيم، لكن النفوس معبأة، والمشاعر مشحونة عند الطرفين.. ما جعل نطاق المناوشات يتعاظم لتتحول إلى اقتتال واسع.. استدعى تدخلاً من الدول العربية.


عرفت المرحلة الأولى من الحرب باسم "الحرب غير النظامية" بين القوات الصهيونية، من جهة، والقوات الفلسطينية الشعبية المدعومة لاحقاً بمتطوعين من الدول العربية، انتظموا في ما سمّي "جيش الانقاذ" الذي أشرفت عليه الجامعة العربية، وهي فترة امتدت من 29/11/1947م، لغاية 15 أيار/ مايو 1948م، حين انتهى "رسمياً" الانتداب البريطاني على فلسطين وانسحاب القوات البريطانية من البلاد، الأمر الذي استغلته الحركة الصهيونية لتعلن قيام "دولة إسرائيل" في فلسطين.


استفزّ إعلان دويلة الكيان الصهيوني الدول العربية ودعاها إلى التدخل في مرحلة أخيرة من الحرب عرفت باسم "مرحلة الحرب النظامية" بين قوات "دولة إسرائيل" وجيوش عربية أرسلتها سورية ولبنان ومصر والعراق وشرق الأردن بإشراف الجامعة العربية، وامتدّت هذه الحرب من 15 أيار/ مايو 1948م إلى أن تمّ التوقيع على اتفاقية الهدنة في أواخر عام 1948م وأوائل عام 1949 بين "إسرائيل" من ناحية وكل من مصر وشرق الأردن ولبنان وسورية من الناحية الأخرى.


...وهكذا تحوّلت فلسطين إلى جرح عميق في قلب الأمة العربية، فأدماها وقسمها الاحتلال إلى شطرين، وأُضيفت نكبة فلسطين إلى النكبات الأليمة التي تصيب العرب منذ عدة قرون، ونتجت عنها مآس عديدة أصابت الدول العربية المجاورة التي طاولتها الاعتداءات الصهيونية.. ولكن الشعب الفلسطيني بقي شعباً حياً يناضل ويعمل على تحرير أرضه رغم ضعف إمكانياته ومقدراته عبر انتفاضاته المتواصلة.

فلسطين

GHIVARA2
14-05-2007, 17:15
مع اقتراب ذكرى نكبة فلسطين



http://www.prc.org.uk/artimages/nakba.gif


http://abnaal48.jeeran.com/b01522173046.jpg


مشينا الدروب حفاةً عراة .... نذوق ويلات البعاد

منا من مات على تلك الطريق و منا من هو صامد يرى النصر القريب

و يحتضن مفتاح البيت القديم لعل تلك الذكريات تعود يوما حين كان في

البستان يزرع ثمرا يحصد خيرا و يهيم بحب الاوطان



http://www.islam-online.net/Arabic/news/2002-05/12/images/pic75a.jpg




http://al-bayader.com/images/847-21a.jpg


صرخات تتوالى و آمال تتقد في القلب و الفؤاد و غربة مزقتنا في كل

البلاد فما بين الاردن و سوريا و لبنان في مخيمات الشتات ...

ما بين تونس و الجزائر و المغرب و مصر ...

تفرق شمل الأب عن ابنه و الام عن وليدها و الاخت عن اخيها

و الحب عن حبيبه و يبقى السؤال ترى متى هو يوم اللقاء؟


سنبقى على العهد ولن نتنازل عن حق العوده ولتخرس كل

الالسن التي تنادي بتوطين الاجئيين



http://www.travel4arab.com/photo/data/500/21017.jpg


سنبقى على العهد جيل من بعد جيل حتى العوده






http://www.travel4arab.com/photo/data/500/11298.jpg






القدس وحق العوده لن نتنازل عنهما


http://www.travel4arab.com/photo/data/500/4407.jpg



فلسطين

GHIVARA2
14-05-2007, 17:24
رجال في الشمس (رواية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة



رواية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9) رجال في الشمس للكاتب غسان كنفاني (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B3%D8%A7%D9%86_%D9%83%D9%86%D9%81%D8%A7% D9%86%D9%8A) هي رواية تم نشرها عام 1964 وتروي عن مشقة السفر من فلسطين المحتلة إلي إحدى الدول العربية العراق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82) لكي يتمكنوا من إيجاد فرصة عمل والهروب من الاحتلال (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84) الإسرائيلي.

وتحكى أن ثلاثة من الرجال الفلسطينيين حاولوا الهرب وتخطي الحدود بين الدول العربية لإيجاد لقمة العيش ولكن بعض الناس استغلوا الموقف وطلبوا منهم المال الكثير وتم تهريبهم بالفعل في سيارة بها فونطاس للمياه ويدخلوا جميعا بداخل الفونطاس عند كل لجنة حدود للدول حتى لا يروهم وبالرغم من أن الفترة التي يقضيها السائق بمرور هذه الشاحنة من خلال لجنة الحدود لا تستغرق سوى عشر دقائق إلا أن الحرارة العالية داخل الفونطاس والتي قد زادت نسبة بخار الماء بداخل فونطاس المياه مما يجعلهم في المرة الثانية لعبورهم اللجنة يموتون اختناقا.

وبالرغم من نظرة الشفقة من السائق المستغل إلا أنه في آخر الرواية يخرج جثثهم ويأخذ النقود التي معهم ويتركهم في الصحراء ويمضي.




رجال في الشمس / رواية الشهيد غسان كنفاني الهدف من نشر هذه الرواية التي تحمل قيمة رمزية جسدت تاريخ الهزائم التي خاضتها الجيوش العربية هي محاولة لنشر أعمال الأديب والكاتب المسرحي والروائي القاص والكاتب السياسي والأشتراكي المتمرس والمقاتل لأجل الحرية والاشتراكية والانسانية الشهيد غسان كنفاني والرواية ستأتي في خمسة أجزاء تنشر عبر الموقع وذلك لكبر حجم الرواية وروعتها لقد كانت هذه الرواية من أكثر الروايات التي نالت شهرة من أعمال غسان كنفاني وقد تم انتاجها سينمائيا في فلم يحمل اسم (المخدوعون) ونال الفلم ايضا سمعة طيبة "رجال في الشمس" هي الرواية الأولى للكاتب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني، والرواية تصف تأثيرات نكبة فلسطين سنة 1948 على الشعب الفلسطيني من خلال أربعة نماذج من أجيال مختلفة، وهي تقدم الفلسطيني في صيغة اللاجئ –كما يرى الناقد فاروق عبد القادر- وهي الصيغة التي يطورها غسان كنفاني في روايتيه التاليتين "ما تبقى لكم" حيث يقدم الفلسطيني/الفدائي، و"عائد إلى حيفا" حيث يقدم الفلسطيني/الثائر، متمشيا بذلك مع تطور القضية الفلسطينية ذاتها. مع شخصيات الرواية : لا بد من الدخول في توضيح شخصيات الرواية حتى نستطيع توضيح رمزيتها للقارئ كما عرضها منير عتيبة في مقالة له في موقع الاسلام اون لاين أبو القيس.. البحث عن شجرات الزيتون..!! "أبو القيس" هو أول الشخصيات التي تعرضها الرواية، رجل فقد بيته وشجرات الزيتون التي يملكها وأصبح يعيش مع زوجته الحامل وابنه الصغير في المخيمات، لا يجرؤ على التفكير في السفر للكويت حيث سافر الكثيرون وعادوا بالأموال التي حققوا بها أحلامهم الخاصة، "أبو القيس" شديد الارتباط بوطنه، يحلم بعودة ما كان، لكنه لا يعرف كيف يمكن أن تحدث هذه العودة بعد ضياع كل شيء.. "أبو القيس" رجل عجوز يخرج مضطرًا ولا يأمل كثيرًا في النجاح أو العودة الظافرة، لكنه يستجيب للضغط الذي يمارسه عليه أحد العائدين الأغنياء وحالة الفقر المدقع التي يعانيها هو وأسرته، فيودع زوجته وابنه ويسافر إلى العراق محاولاً أن يجد فرصة ليهرب عبر الحدود العراقية الكويتية من البصرة إلى الكويت ليحصل على النقود التي يبني بها بيتًا ويشتري شجرات زيتون جديدة. أسعد.. المطارد..!! أما الشخصية الثانية في الرواية فهو "أسعد"، وهو شاب مناضل تطارده السلطات بسبب نشاطه السياسي، لكنه يحاول الهرب إلى العراق بمساعدة أحد أصدقاء والده القدامى، ذلك الصديق الذي يسلبه عشرين دينارًا ويتركه في منتصف الطريق واعدًا إياه بشرفه أن يقابله بعد المرور على نقطة التفتيش، ولا يفي بوعده، فيفقد أسعد ثقته في البشر جميعًا، لكنه يستطيع الوصول إلى العراق مصممًا على عبور الحدود إلى الكويت ليستطيع أن يكون ثروة يرد بها الـخمسين دينارًا التي أقرضها له عمه ليبدأ بها حياته ويتزوج ابنة عمه التي لا يحبها لكنها خطبت له يوم مولدهما. مروان.. الغوص في المقلاة..!! أما "مروان" فهو فتى في المرحلة الثانوية يضطر لترك المدرسة والذهاب إلى البصرة ليدخل منها إلى الكويت بمساعدة المهربين حتى يعمل وينفق على أمه وإخوته الصغار.. أخو مروان يعمل بالكويت، وكان يرسل إلى الأسرة ما يكفيها، لكنه تزوج وتوقف عن إرسال نقود، بل أرسل رسالة إلى مروان يقول له فيها: لا أعرف معنى أن أظل أنا أعمل وأنفق على الأسرة بينما تذهب أنت إلى المدرسة السخيفة التي لا تعلّم شيئًا.. اترك المدرسة وغص في المقلاة مع من غاصوا..!! وبسبب توقف النقود يقبل والد مروان الزواج من فتاة فقدت ساقها بسبب قنبلة في غارة يهودية؛ لأنها تملك دارًا من ثلاث حجرات بسقف إسمنتي، فيهرب بذلك من مسئولية أسرته، ويحقق حلمه بالحياة في بيت له سقف بدلاً من خيام اللاجئين، ويؤجر حجرتين ويسكن هو وزوجته الجديدة في الحجرة الثالثة.


أبو الخيزران.. القيادة العاجزة الانتهازية..!! غسان كنفاني يرفض الثلاثة التعامل مع المهرب المحترف الذي يصر على أخذ خمسة عشر دينارًا مقدمًا من كل فرد؛ لأنهم يعرفون أن الدليل يمكن أن يتركهم في منتصف الطريق ويهرب. ويلتقون بالشخصية الرئيسية الرابعة في الرواية "أبو الخيزران"، وهو مهرب يعمل مع تاجر كويتي كبير اسمه "الحاج رضا"، يقبل "أبو الخيزران" أن يهربهم مقابل عشرة دنانير من كل منهم بعد الوصول إلى الكويت (ويعقد اتفاقا سريا مع مروان على أن يأخذ منه خمسة دنانير) في سيارة الحاج رضا التي لا تفتش لأن جميع رجال الحدود يعرفونها ويعرفون الحاج رضا، وهم أصدقاء للسائق نفسه. "أبو الخيزران" سائق ماهر، عمل في الجيش البريطاني، وعمل مع الفدائيين فأصيب بقنبلة أفقدته رجولته وأعطته كل مرارة العالم، فكره نفسه، وجعل كل طموحه في تكوين ثروة يعيش بها في هدوء وسكون بعد عمر من الحركة التي لا تهدأ، كان يشعر أنه فقد أهم شيء في حياة الرجل من أجل الوطن، لكن الوطن لم يرجع، ورجولته فقدت إلى الأبد. أما السيارة فهي سيارة نقل مياه قديمة متهالكة وبها خزان ضخم فارغ هو ما سيختفي فيه أبطال الرواية الثلاثة ليعبروا نقطتي الحدود العراقية والكويتية. الرحلة الرهيبة..!! يقدم غسان كنفاني شخصية "أبو الخيزران" كنموذج للقيادة العنينة الانتهازية التي تدعي التفكير في المجموع في حين أنها تسعى إلى مصالحها الشخصية مهما تأذى الآخرون أو أضيروا.. يتفق "أبو الخيزران" مع الثلاثة أن يبقى اثنان فوق الخزان ويجلس معه الثالث، وهكذا بالتبادل طوال الطريق في صحراء ترسل شمسها شواظًا من لهيب قاتل، وقبل أن يصلوا إلى نقطة الحدود بخمسين مترًا يدخلون الخزان، وعليه أن ينهى الإجراءات فيما لا يزيد على سبع دقائق ثم يسرع بالسيارة ليخرجهم من الخزان بعد 50 مترًا من نقطة الحدود. الأكذوبة.. والموت..!! وتنجح الخطة في نقطة الحدود العراقية، يختبئون في الخزان، يكادون يختنقون، لكن الأمر رغم الجهد يمر بسلام، وعند الاقتراب من نقطة الحدود الكويتية يستعدون لأخذ ما يسميه "أبو الخيزران" بالحمام التركي، ويطلقون عليه جهنم، لكن موظفا عابثا يعطل "أبو الخيزران" ويصر أن يحكي له السائق حكايته مع الراقصة العراقية "كوكب" التي تحبه لدرجة العبادة بسبب فحولته كما حكى له الحاج رضا (!!).. ورغم المفارقة المؤلمة في الحكاية الخيالية فإن تلك الأكذوبة تكون السبب في موت الثلاثة اختناقا في خزان المياه بسبب تأخر "أبو الخيزران" عليهم. لماذا لم تدقوا الجدران..؟! يفكر أبو الخيزران في إلقاء جثثهم في الصحراء لكنه يتراجع حتى لا تنهشها الضواري ويقرر أن يلقي بها فوق أول مزبلة يقابلها على الحدود ليسهل اكتشاف الجثث ويتم دفنها، وبعد أن يلقي بهم فوق المزبلة ويسير قليلاً.. يعود ليجردهم من الساعات والأموال.. وينطلق بسيارته مبتعداً وهو يتساءل بدهشة: لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟ وتردد الصحراء النداء الذي يؤكد سلبيتهم في مواجهة الموت؛ فهم حتى لم يدقوا جدران الخزان ليتم إنقاذهم حتى ولو سجنوا فهذا أهون من الموت. يدين غسان كنفاني في روايته كل الأطراف التي تسببت في نكبة فلسطين، القيادات العاجزة، والقيادات الخائنة، والشعب المستسلم، والذين تخلوا عن الأرض ليبحثوا عن خلاصهم الخاص!! عن الرواية "رجال في الشمس" رواية قصيرة (110 صفحات من القطع المتوسط) لكنها محكمة، ليس بها كلمة واحدة زائدة أو موقف بلا معنى أو عبارة إنشائية، والكاتب لا يلجأ للشعارات أو المباشرة، ولكنه يوضح موقفه من خلال السرد الروائي الذي تتداوله شخصيات الرواية والكاتب، كما أنه يعتمد بشكل كبير على المنولوج الداخلي في سرد الأحداث، وواضح أيضا أن الكاتب استفاد من تقنية السيناريو السينمائي فحكى روايته بالصورة قبل كل شيء آخر، ولعل هذا من الأسباب المهمة التي جعلت المخرج المصري توفيق صالح يتحمس للرواية ويقرر أن يصنع منها فيلمًا سنة 1965 لكنه لا ينجح في ذلك إلا سنة 1972، وفى سوريا وليس في مصر.

المخدوعون.. أمانة تامة مع الرواية قلت لتوفيق صالح: أنت لم تجامل نفسك عندما قلت إنك لم تشاهد فيلما في أي مكان في العالم كان أمينا مع العمل الروائي مثل فيلم "المخدوعون" المأخوذ من رواية "رجال في الشمس"؛ فقد التزم المخرج بالعمل الروائي تماما وبكل تفاصيله وبرسمه للشخصيات وتسلسل الأحداث فيه، ومع ذلك استطاع توفيق صالح صنع فيلم ممتاز حصل على العديد من الجوائز، وأرضى الجمهور، فأنت تجلس مشدودا لمتابعة أحداث الفيلم حتى ولو كنت تحفظ الرواية أو كنت قد انتهيت من قراءتها توًّا كما حدث معي؛ فهو يحافظ على إيقاع مشدود متوتر طوال الفيلم يساعده في ذلك موسيقى تصويرية جيدة، ولم تفلت منه الشخصيات ولم يضع لقطة واحدة زائدة أو في غير موضعها، كما أنه أضاف للرواية باستخدام إمكانات السينما ليعبر عن المعاني الرمزية والعميقة المختفية خلف السطور؛ ففي إحدى اللقطات مثلاً يموت أحد الفدائيين وتمتد يد مجهولة لتأخذ البندقية من يده المتشنجة أصابعها على قبضتها، وفي اللقطة الأخيرة من الفيلم نرى أصابع إحدى الجثث مضمومة بشكل يوحي بأنها قابضة على بندقية لكنها في الحقيقة فارغة وملقاة فوق القمامة ومن بعيد نرى خزانات البترول، كما أن توفيق صالح جعل الشخصيات الثلاثة تدق جدران الخزان لكن أحدًا لم يسمعها... فوق "مزبلة التاريخ"..!! يقول توفيق صالح: أعتقد أنه علينا أن نعرف من هي اليد المجهولة التي انتزعت منا السلاح فحدثت النكبة، وأعتقد أن القضية لن تعود إلى الحياة إلا بعد أن تقبض اليد الفارغة على السلاح وتستعمله، كما أن هؤلاء الرجال ماتوا فوق مزبلة التاريخ وهو يبحثون عن خلاصهم الشخصي بعيدًا عن المكان الحقيقي الذي يجب أن يكونوا فيه، ماتوا وهم يبحثون عن الفتات في مواجهة الثراء الفاحش المتمثل في خزانات النفط. وقد سألني غسان كنفاني: لماذا جعلت الرجال يدقون جدران الخزان..؟ قلت له: ألستم تخطفون الطائرات لينتبه العالم إلى قضيتكم..؟ قال: نعم..!! قلت: فأنا أرى أنكم تدقون جدران الخزان لكن لا أحد يسمعكم؛ لأنه لا أحد يريد أن يسمعكم وعليكم أن تجبروهم لكي يسمعوا ويفهموا..!! ولا بد أن أشير إلى أن الفيلم أنتج سنة 1973 من إنتاج المؤسسة العامة للسينما بدمشق، وهو بطولة عبد الرحمن القرشي وبسام لطفي وصالح خلقي، وتصوير بهجت حيدر وموسيقى صلحي الوادي. كما حصل الفيلم على الجائزة الذهبية بمهرجان قرطاج للأفلام العربية والأفريقية سنة 1973، واختير كواحد من أهم مائة فيلم سياسي في تاريخ السينما العالمية. يمكن قراءة الرواية والفيلم قراءات متعددة لثرائهما الفني والفكري، لكن تظل إحدى الميزات الكبرى التي امتلكها الكاتب والمخرج الرؤية الثاقبة التي تنبأت بالمستقبل أو بشرت به أو دعت إليه فحدثت الانتفاضة وأصبح للفلسطيني صوت يسمعه العالم راضيًا أو مضطرًا...!!

"

abunedal
14-05-2007, 17:24
الرجاء كتابة مصدر الموضوع

GHIVARA2
14-05-2007, 18:08
مع اقتراب ذكرى نكبة فلسطين



http://www.angelfire.com/80s/elkouds/naji23.jpg

15 أيار/ مايو: نكبة فلسطين

إبدعات الفنان ناجي العلى لمناصرة ... (http://www.angelfire.com/80s/elkouds/naji15.htm)

GHIVARA2
14-05-2007, 18:23
أكثر من مليون صفحة على الإنترنت تحمل برامج للتجسس


«غوغل» في أحدث دراسة حول الجانب المظلم للفضاء المعلوماتي

http://www.asharqalawsat.com/2007/05/14/images/daily.419075.jpg


لندن: «الشرق الأوسط»
الانترنت تحتوي على ما يقرب من نصف مليون صفحة مليئة برموز او برامج خبيثة، يمكنها النفاذ والتغلغل الى كومبيوترات مستخدمي الشبكة الدولية للمعلومات للتنصت عليها او تخريبها، وفقا لأحدث تقرير نشرته امس بوابة «غوغل» أكبر البوابات الالكترونية في الفضاء المعلوماتي.

وأشار التقرير الى ان التدقيق العميق لـ 4.5 مليون صفحة الكترونية، اظهر أن واحدة من كل 10 صفحات تم التدقيق بمحتوياتها، احتوت على مثل هذه الرموز الضارة. وووفقا للدراسة التي نشرت تحت عنوان: «الشبح داخل متصفح الانترنت» The Ghost in the Browser، فان 450 ألف صفحة يمكنه «إطلاق» مواقع لتنزيل برامج مؤذية مثل برامج التلصص والتجسس، او برامج للتحكم بالكومبيوترات بهدف استعبادها لتوظيفها في ارسال رسائل البريد المتطفل غير المرغوب فيه، من دون ان يعلم مستخدم الكومبيوتر بأمرها. وتختلف طريقة التنزيل هذه عن طرق تغلغل البرامج الضارة في الكومبيوتر بواسطة المرفقات المشبوهة للرسائل الالكترونية او بالبريد المتطفل.

كما يراود الشك الباحثين في وجود 700 ألف صفحة الكترونية اخرى يعتقد أنها تحوي الرموز الضارة. وقد شرعت «غوغل» بالفعل، بحسب باحثيها، ببذل جهودها لرصد كل الصفحات الالكترونية الحاوية على مثل هذه الرموز. وقد تحولت عمليات تنزيل البرامج الضارة التي تهدف الى التجسس على الكومبيوترات الى رائجة على نطاق واسع، وهي تتسلل في غالبيتها عبر متصفح «إكسبلورر» لشركة «مايكروسوفت». وتنفذ هذه العمليات عندما يدخل مستخدم الانترنت نحو «كمين ملغوم» ينصب في إحدى صفحات المواقع الالكترونية. وقال نيل بروفوس الباحث في «غوغل» الذي اشرف على الدراسة مع فريق من زملائه إن «الخصوم يوظفون عمليات الهندسة الاجتماعية بهدف دفع المستخدمين لتنزيل البرامج الخبيثة»، وذلك بمحاولة اجتذابهم او عقد صلات اجتماعية على الانترنت. وأضاف ان ذلك يحدث «عندما تعرض المواقع على المستخدم روابط وصلات الكترونية تعده بالدخول نحو صفحات (ممتعة) مشبعة بالمواد الاباحية او للحصول على برامج كومبيوترية، ومواد اعلامية اخرى مجانية. ومثال ذلك المواقع التي تعرض فيها عروض مرئية (فيديو) صغيرة لصور إباحية».

george kchayat
15-05-2007, 10:54
حذّر ألكسندر هاملتون، أحد الآباء المؤسسين للدستور الأميركي في عام ١٧٨٧، من تنامي المؤسسات العسكرية في زمن السّلم. وأشار إلى أن الحروب الدّامية اندلعت في أوروبا بسبب امتلاكها القدرات العسكرية والتفكير الأوروبي الموروث الذي نقله هؤلاء لبناء أميركا كوطن لهم، حيت كانت تحذيراته بمثابة إنذار إلى أن التسلح في أوقات السلم قد يدفع إلى الحرب.
الضغوط العسكرية والسياسية
وحسب مجلة «ديفنس نيوز» الدفاعية الأميركية، فإن الاستعدادات الأميركية لحرب محتملة مع إيران ما زالت قائمة على قدم وساق. فبالإضافة إلى حاملتي الطائرات الموجودتين حالياً في مياه الخليج العربي «ستينس» و«أيزنهاور»، فإن واشنطن أمرت القوة الضاربة التي تقودها حاملة الطائرات «رونالد ريغان» بالاتجاه إلى أقصى غرب المحيط الهاد، ما يضعها على مشارف المحيط الهندي وعلى مسافة قريبة جداً من إيران. كما إن واشنطن أرسلت قوة ضاربة تقودها حاملة الطائرات «نيميتز» للخليج لتحل مكان «أيزنهاور»، ما يعني وجود ثلاث حاملات طائرات في آن واحد في المنطقة، ولفترة من الزمن قد تطول إذا ما ارتأت القيادة الأميركية تأخير مغادرة الحاملة «أيزنهاور». وبالتالي، فإن الفترة المقبلة ستشهد حشد ما يقارب أربع حاملات طائرات قرب السواحل الإيرانية. وتجدر الإشارة إلى أن حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» موجودة أيضاً عند مدخل الخليج العربي لدعم عمليات «حلف شمال الأطلسي» في أفغانستان.
ولهذا، يعتقد الخبراء العسكريون أن استراتيجية «الاحتواء» المتبعة على المستوى الدولي والإقليمي ضد إيران تقوم على ثلاثة أنواع من الضغوط: الأوروبية والدولية بالدرجة الأولى، التي يراد منها عزل إيران، وإظهار تماسك الأسرة الدولية بما في ذلك روسيا والصين في منعها من الحصول على التكنولوجيا النووية العسكرية. والشكل الأوضح لهذا النوع من الضغوط يتمثل في العقوبات الدولية من جهة والعقوبات التي تمارسها واشنطن لحمل المؤسسات المالية الدولية على الامتناع عن التعاطي مع إيران. ويتمثل النوع الثاني من الضغوط بـ«الضغوط العسكرية» الأميركية التي يعتقد الخبراء أنه «مرحّب بها» لأنها تعني أن التهديد العسكري «حقيقي» وتدفع طهران إلى «التفكير ملياً» في النتائج المترتبة على الاستمرار في التحدي ورفض التعاون مع مجلس الأمن الدولي. أما النوع الثالث من الضغوط فهو خليجي ـــ عربي وقوامه «إفهام» طهران أن الدول الخليجية «تعارض الحرب على إيران» ولكن يتعيّن على طهران بالمقابل أن «تكفّ» عن السياسة التي تتبعها في لبنان والعراق والشرق الأوسط واللعب على العامل الطائفي.
وتجدر الإشارة إلى أن التورط العسكري الأميركي في العراق والمأزق الذي فيه، لم يمنع إدارة بوش من التخطيط للقيام بعمل عسكري جديد ضد إيران، في الوقت الذي يتحدث فيه محللون عسكريون وسياسيون عن استنزاف الطاقة البشرية ـــ العسكرية، وبالتحديد القوى البرية، الأمر الذي وصفه أعضاء في مجلس النواب الأميركي بحالة التأزّم القصوى.
استمرار المأزق الأميركي
وللدلالة على حراجة وضع الجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان، أرسل رئيس أركان الجيش الأميركي بيتر بايس تقريراً سرّياً إلى الكونغرس في الشهر الماضي، رفع فية درجة الخطر المحدق بهؤلاء الجنود من «معتدل» إلى «مهم جداً». وأشار قائد وحدة التجنبد في الجيش الأميركي اللواء مايكل روتشيل إلى «أن الجيش يمر بأوقات عصيبة في ما يتعلّق بتجنيد متطوعين جدد، ولا نستطيع أن ننكر أننا بحاجة ماسّة إلى المزيد من المتطوعين... وخاصة في الوقت الذي تخوض فيه أميركا حربين قي العراق وأفغانستان». وقد تراجع عدد المتطوعين بنحو ١٢% بين عامي 2003 و2006 وخاصة مع بدء العمليات العسكرية. وفي مبادرة منها لتجنيد متطوعين جدد عرضت وزارة الدفاع الأميركية ما يصل إلى ٢٠٫٠٠٠ دولار كمكافأة مالية إلى الراغبين في التطوع، كما تعهدت بتغطية مصاريف تعليمهم بما يصل إلى ٦٠٫٠٠٠ دولار. وإذا كان الرئيس بوش يعتقد أن الحرب المقبلة المحتملة ضد إيران ستقتصر على القوات الجوية والبحرية، لكن استراتيجيين وخبراء عسكريين يعتقدون أن القوات الإيرانية قد تستدرج الولايات المتحدة إلى حرب برية مستغلة انتشار وضعف القوى البرية المنهكة والمنتشرة في العالم.
ومع ذلك حددت القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا سلسلة الأهداف المطلوب ضربها داخل إيران، وهي تشمل البنية التحتية ومنها: القواعد الجوية والبحرية ومنصّات الصّواريخ ومراكز القيادة والسيطرة والتحكم ـــ العسكرية. والأهم منها ـــ منشأة تخصيب الأورانيوم في ناتانز، ومنشآت في أصفهان وآراك وبوشهر» وإن الولايات المتحدة ستستخدم قاذفات الشبح «بي تو» البعيدة المدى لإلقاء قنابل خارقة للملاجئ في محاولة لاختراق مجمّع ناتانز على عمق ٢٥ متراً تحت الأرض.
لكن القلق الذي يساور القيادة المركزية الأميركية، هو إذا كانت إيران تخبّئ مفاجئة خلال الحرب وخاصة ان استعراض منظومة جديدة من الصواريخ ـــ المضادة للأهداف الجوية في عيد يوم الجيش، كانت رسالة ذات معنى في المفهوم الاستراتيجي لأية حرب مقبلة، ومنها صاروخ رعد، أرض ـــ جو، وصاروخ زوبين الموجه عن بعد، والصاروخ الراداري R72 ـــ R73 وصواريخ جو ـــ أرض ماوريك، وصواريخ جو ـــ جو الرادارية والحرارية فينيكس واسبارو ـــ وسايد وأنيدو، وراجمات صواريخ أرض ـــ جوهاك، ومنظومة صواريخ اسكاي كار وصواريخ أرض ـــ أرض نازعات وزلزال. هذا مع إمكانية مفاجأة أميركا في استخدام صواريخ روسية الصنع مضادة للسفن من طراز «اس اس ـــ ان ـــ ٢٢»؟ وهذا ما يقلق صنّاع القرار في واشنطن وخاصة البحرية الأميركية. وهناك تقارير تحدثت عن أن موسكو عرضت هذا الصاروخ الجوال المتطور للتصدير في أوساط التسعينات عندما كانت روسيا بحاجة لعملة صعبة، وأبدت إيران رغبة قوية في شرائه. إلا أنه لم يتضح للاستخبارات الأميركية ما إذا كانت روسيا باعت فعلاً هذا الصاروخ إلى إيران وما إذا كان أدخل الخدمة في البحرية الإيرانية بشكل سري. إلا أن تقارير أخرى تحدثت عن قدرة إيران على إغراق حاملتي طائرات أميركية على الأقل خلال الساعات الأولى من اندلاع القتال. وحسب مصادر أميركية مطلعة، فإن هذا الطراز من الصواريخ، والذي يعرف في الغرب باسم «Sunburn» وصممته موسكو خصيصاً لاختراق نظام «ايجس» (Aegis)، وهو من أهم الأنظمة الدفاعية في البحرية الأميركية لدى التعامل مع الصواريخ المضادة للسفن، علماً بأن مدى الصاروخ يبلغ ٩٠ كلم، وميزته أنه سريع جداً، وخصوصاً في المرحلة النهائية عند اقترابه من الهدف بحيث يقوم بالمناورة وهو بسرعة تبلغ ضعفي سرعة الصوت لتفادي القذائف أو الصواريخ المضادة. ويبلغ حجم الرأس الحربي للصاروخ حوالى ٣٠٠ كلغ، كما يمكن تزويده برأس نووي تكتيكي. وقامت روسيا بتطوير الصاروخ في أواخر التسعينات وزادت من مداه ليصل حتى ١٥٠ كلم. وتعمل موسكو منذ مطلع الألفية الجديدة بالتعاون مع بكين على تطوير هذا الصاروخ الذي تسلمت البحرية الصينية كميات منه. وأجرت البحرية الأميركية في السنوات الأخيرة تجارب عدة على أنظمة للتعامل مع هذا الصاروخ تحديداً وأضافت تعديلات على نظام «أيجس»، إلا أنه من غير المعروف حتى الآن ما إذا كانت قد تمكنت من إبعاد هذا التهديد، إذ إن هذا الأمر يعدّ من الأسرار العسكرية التي يتم كشفها عادة بعد الأعمال العسكرية.
ومن الأسلحة الأميركية الأساسية الجديدة التي قد يتم تدشينها في حرب مع إيران: المقاتلة المتعددة المهمات «اف ـــ٢٢ رابتور»، التي بدأت قبل أكثر من سنة الخدمة في سلاح الجو الأميركي لتحل مكان طائرات «اف ـــ١٦». وتتميز «رابتور» بمداها الطويل وقدرتها على تجنب الرادارات وقصف أهداف من علو مرتفع واستخدام أنواع عديدة من الأسلحة الذكية. وهي مزودة برادار يمكّنها من كشف أهداف جوية معادية من مسافات بعيدة والتعامل معها بسرعة وفعالية. ويتوقع غالبية المراقبين والمحللين أن تشهد أي حرب مع إيران تكراراً للحرب الجوية التي شنّتها أميركا ضد العراق، لكن مع إمكان تمكن الدفاعات الجوية الإيرانية والمعززة حديثاً بنظام صواريخ «ثور أم ـــ١» الروسي ونظام 300 ss المتطور والمضاد للأهداف الجوية، من استحالة تحقيق معظم الأهداف، ومن إسقاط عدد من الطائرات الحربية الأميركية التي تنطلق من قواعد جوية في أذربيجان والعراق ودول أخرى تقيم قواعد عسكرية أميركية على أراضيها، إضافة إلى أفغانستان، في حين ستوفر أربع حاملات طائرات ما لا يقل عن ٣٠٠ طائرة هجومية، بالإضافة إلى القاذفات الاستراتيجية البعيدة المدى، ما سيمكن أميركا من توجيه ضربات جوية قاسية، ربما تعوق البرنامج النووي الإيراني فقط.


لكن المواجهة الكبرى، إذا حصلت، وهي الأكبر من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية، فستشهدها مياه الخليج. إذ ستركز البحرية الأميركية على تدمير البحرية الإيرانية ودفاعاتها الساحلية بشكل كامل لمنعها من تهديد الملاحة في مياه الخليج أو إغلاق مضيق هرمز. وهذا الأمر تحضّر له البحرية الأميركية منذ العام الماضي بعدما أجرت البحرية الأميركية ـــ حرباً بواسطة الكومبيوتر، وتلك تسمى الحرب الافتراضية.
وخلصت إلى أن إيران قادرة على تدمير البحرية الأميركية. لذا سيكون على البحرية المذكورة تحقيق أهدافها بسرعة وفي وقت قياسي للحدّ من الخسائر المتوقع أن تلحقها الزوارق السريعة والمتفجرة والغواصات التي يقودها الانتحاريون، والألغام المضادة للسفن الأميركية وناقلات النفط... هذا إذا وقعت الحرب.
* باحث لبناني في الشؤون الاستراتيجية

george kchayat
15-05-2007, 11:07
الحالة الحاضرة في لبنان هي حالة جماعات بشرية لا تعرف معنى النظام، تقودها قيادات لا مصلحة لها في وجود نظام تنتظم فيه حياة المجتمع والدولة.
ونحن اليوم، بعد كل المآسي التي عشنا بلاياها، ما زلنا تحت سقف نظام فاسد، وتحت سقف مفهوم فاسد لفكرة النظام. وفي أقصى ما توصلت اليه ثقافتنا السياسية، نعتقد، بيقين تام، ان الوحدة الوطنية هي الضرورة الأساسية الأولى لوجودنا، فيما هي، في صورة اقطابيتها التي دأبنا في إعادة روتشتها كلما تلطخت منذ عام ...1943 هي السبب الرئيسي لبلوى حياتنا: فسادا وتخلفا وتذابحا وإفلاسا.
أجل، نحن «تحت سقف» نظام فاسد، لأننا «تحت سقف» مفهوم فاسد للنظام. ما من شك في أننا نحن اللبنانيين أذكياء جدا، نحن، في المستوى الفردي، أذكياء وكرماء وشجعان ومؤهلون! وهذا يفسر نجاح اللبنانيين ـ بل تفوقهم ـ خارج لبنان، أينما حلوا في مجتمعات العالم الراقية المنظمة، على اختلاف أنظمتها السياسية!
نعم، نحن مؤهلون في المستوى الفردي، كلا منظورا إليه مفردا، ولكننا، في المستوى الجماعي، هنا في موطننا، نحن صفر! وقد تكون هذه معضلة حسابية يرفضها العقل العادي، إذ كيف يكون مجموع آحاد يساوي صفرا؟
نحن في المستوى الجماعي صفر، ولهذا، بعد أكثر من 63 عاما على استقلالنا، لم نتمكن من إنشاء نظام سياسي ديموقراطي حقيقي في بلادنا، رغم ذكائنا وشجاعتنا ومؤهلاتنا المميزة.
ان حل المعضلة الرياضية الماثلة لأبصارنا اليوم في حالتنا الحاضرة، جوابا عن السؤال: «كيف يكون مجموع آحاد مساويا الصفر؟»... هذا الحل يكمن في التعرف الى حقائق اجتماعية سياسية تاريخية أولية، أولاها ان الفكر السياسي الذي خبرته الأمم الحية المتطورة في ثوراتها ونهضاتها، وأنشأت به أنظمتها السياسية الراقية، تأسس على مفهوم مصلحة المجتمع، من حيث هو الحقيقة الإنسانية الكلية للشعب الواحد، لا على مفهوم جماعات منقادة قطعانا مطيعة، في حظائر ظلامية مسقوفة، تمتلكها ـ عيشا، وأمنا، ومصيرا ووجدانا ـ زمرة من القتلة واللصوص والوصوليين والعملاء... طبقة يوحدها «التناحر»، أساس نظام «التوافق» الخبيث الذي لم يعرف أذكياء الشعب اللبناني سبيلا للخلاص منه.
هل استمعت يوما الى واحد من قادة «أطراف التناحر» ولاحظت أنه نسي الكلام على تمسكه المطلق بـ «التوافق.. تحت سقف الطائف؟».
لا بالطبع! فالتوافق ضرورة لقيام نظام التناحر، إذ ما فائدة التناحر إذا هو لم يوصل الى التوافق على جبنة الحكم؟ تماما كما التناحر ضرورة لقيام التوافق، فإذا هم لم يتناحروا فكيف يصير «التوافق» ضرورة وطنية في مصلحة هؤلاء اللبنانيين الأذكياء الكرماء، الشجعان، المؤهلين... المساكين؟
يتظاهر اللبنانيون في حشود مليونية في الساحات العامة، تظاهرات ينظمها أهل الحكم، أهل التوافق، تظاهرات تناحرية لا يتعارض مضمونها الفكري السياسي بكلمة واحدة مع هذا النظام ذي الوجهين النقيضين: وجه يستقطب قطعان الطوائف الى الحظائر الظلامية «بالتناحر»، ووجه يضمن لمالكي القطعان الطائفية بقاء النظام «بالتوافق».
غبي من يعتقد ان هذا النظام الخبيث الفاسد له علاقة بالديموقراطية، فالديموقراطية مبدأ ونظام:
ـ هي مبدأ حكم الشعب نفسه.
ـ وهي نظام فصل السلطات.
فأول مقتضيات قيام نظام ديموقراطي هو ان يختار الشعب نظام حكمه في استفتاء شعبي عام. والشعب اللبناني لم يُستفت يوما في شأن نظام حكمه. فكيف يكون هذا النظام ديموقراطيا إذا لم يكن الشعب قد اختاره لنفسه، ليحكم نفسه، بل فرض عليه فرضا؟ وكيف يكون هذا النظام ديموقراطيا إذا كان قد استعيض فيه عن نظام فصل السلطات بنظام توزيع السلطات على أقطاب الحظائر الطائفية؟
وبعد... كل المشكلة تكمن في ما ندعوه هنا الشعب: هؤلاء الناس الذين هم أفراد المجتمع وأعضاء الدولة، والذي عانوا الويلات من نظام التناحر والتوافق وبلاياه، ولما تتظاهر فيهم الى الآن، قوى حية يتماثل فيها قبس من فكر اجتماعي سياسي يرشدهم الى العمل بمنهاج صادق صارم لتغيير الأحوال، في اتجاه قيام نظام ديموقراطي حقيقي يحل الارادة الشعبية المتولدة من وعي علمي معرفي لمصلحة المجتمع والدولة محل إرادة طبقة القتلة واللصوص والوصوليين والعملاء، المتابعة في عسفها وإجرامها في نظام التناحر والتوافق الضامن مصلحة أطرافها المشتركة.
في دول العالم الراقية، يتعلم الشعب الديموقراطية، مبدأ ونظاما في مدارس الدولة الابتدائية، في دروس عادية تدعى دروس التربية المدنية. وعندنا لا يسمع الشعب ـ حتى في تظاهراته المليونية ـ كلمة واحدة في نقد نظام التناحر والتوافق، وفي شرح أصول النظام الديموقراطي الحقيقي!
فأين يتعلم اللبنانيون كيف يكون النظام الديموقراطي؟!
أبسط منطق ان يؤكد أهل النظام صلاح نظامهم حين يشعرون بأن الشعب بات يشاهد ان نظامهم يروكب، وان مؤسساته تنهار، وان الدولة ما عادت قادرة على الحركة والفعل وباتت في «كوما». فمن مصلحتهم، إذاً، ان يعلنوا ان نظامهم متوعك، فقط، او في «كوما» عابرة ـ ان شاء الله ـ وان غرفة عناية فائقة، كغرفة الطاولة المستديرة للحوار، كفيلة باستعادته الى الحياة، فليطمئن اللبنانيون!!
نتكلم على القوى الحية، إذا وجدت، وما من احد يجرؤ على إنكار وجود قوى حية في لبنان مع هذا الكم الهائل من المواطنين المثقفين المخلصين، نتكلم على هذه القوى كرهان تاريخي أوحد للخلاص، لان عملية التغيير الجذري تقتضي قوى حية فاعلة تصنعها.
القوى الحية هي معقد الأمل الأول والأخير، فإذا هي لم تخرج من سكونها الى الحركة والفعل بقيت البلاد رهن أهل «التوافق والتناحر» ورهن الارادات الأجنبية المخترقة وجودنا وحياتنا بها.
وعندنا في لبنان كل الظروف التاريخية المؤاتية ـ وفق قانون التحيد والاستجابة ـ لخروج القوى الحية من سكونها:
ـ عندنا جرائم الحكام وتواطؤهم على أقدس المصالح الوطنية، واستلابهم خيرات البلاد!
ـ عندنا أنشطة السفارات، وأنشطة السفراء المتابعين بلا كلل ولا وهن مصالح دولهم في مكاتب وزرائنا!
ـ وعندنا الوصاية الدولية المذلة في قرارات دولية أصدر فرماناتها الإقطاع الدولي الرابض على أرضنا وبحرنا وجونا، جيوشا للحصار والمراقبة والتأديب والعقاب.
... وعندنا، اذاً، كل ما يستثير عقلا عاقلا ونفسا أبية، وكل ما يستنفر مناقبنا وعزائمنا وقوانا العاقلة... وأخيرا كل ما تحتاج اليه بلادنا من قوى شعبنا الحية، هذا الشعب الذي اثبت ويثبت هنا في لبنان ـ كما في فلسطين المحتلة والعراق المقاوم ـ انه شعب قادر على المواجهة ومستعد للتضحية حتى بالدماء التي تجري في عروقه!
... نقول، عندنا في لبنان اليوم كل الظروف التاريخية التي تدعو القوى الحية في شعبنا للخروج من سكونها الى الحركة والفعل، لتدمير نظام التناحر والتوافق، وبناء نظام ديموقراطي حقيقي جديد.
القوى الحية هي ههنا، أمامنا، تتلطى تحت سقف الطائف حائرة، مترددة، مدارية، مسترضية... لا تجرؤ حتى على التداعي الى لقاء جدي، حول مشروع جدي، تاريخي...
ألم نتعلم بعد من تجارب الماضي ان مقاومة اسرائيل ومقاومة النظام الفاسد معركة واحدة!؟
وأبشع ما في صورة الزمن الحاضر، وأوفى ما فيها تعبيرا عن هذا الزواغ الرهيب، منظر قوى عقائدية ثورية أنشئت أصلا لغرض سحق نظام التناحر والتوافق: منظر معيب يؤلف زاوية وضيعة من صورة هذا الزمان الرديء.
هنري حاماتي

george kchayat
15-05-2007, 11:18
مما لا شك فيه أن الحكومة اليوم تترنح وأنها قد تسقط بين عشية وضحاها أو قد تعود فتجد مستنداً جديداً في آخر دقيقة، لأن عرض الحكم في بلادنا وأساليبه قد عودتنا العجائب .

في هذها الموقف الحكومي الدقيق تندفع الأوساط المجلسية والصحافية والحزبية في تكهناتها وفي إرتقاب التطورات وإعداد العدة للمستقبل النتظر. ومما ذكر في باب التكهنات والملاحظات أن فئةً من الناس في بعض احياء المدينة أخذت تعمل لإستثارة الهمم في سبيل الإبقاء على وزارة بحجة أن الحملة المدبرة عليها أثيرت بقصد زحزحة السياسي المسلم عن كرسي الرئاسة وإحلال سياسي مسيحي محله وبناءً على هذا الخبر أعلنت أحدى الرصيفات ان النواب المسيحيين أنفسهم لا يرضون بديلاً عن مسلم لرئاسة الوزارة.

لا أدري ما هي الميزة السياسية في الإسلام والمسلمين حتى تصبح رئاسة الوزارة وقفاً عليهم ولا ما هي الميزة المدنية السياسية في المسيحية والمسيحيين لتصبح رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي وقفاً عليها. ولكنني أدري أن تعيين المقدرة الأهلية للسياسة والحكم بالدين هو ضرب من إحلال الدين محل القومية وسياسة الدولة وأن هذا الإسلوب هو من أسوأ أساليب الحكم وتمثيل إرادة الشعب ومؤهلاته. وأنه أصلح الأساليب لإبقاء عقلية الشعب مفسخة، متناقضة، خالية من فهم الإتجاه القومي الصحيح والعمل لسياسة قومية صحيحة تخدم مصالح الشعب.

أليس من باب السخافة في هذا العصر أن يتقرر مصير دولة بتحديد الإمكانيات والمؤهلات في اللون الديني الذي يجب أن يكون لرئيس وزرائها ومدير دفة سياستها؟

نحن لا نبحث الآن في مصير الوزارة المقبلة ولكننا نبحث في حاجات الشعب ومصيره المرتبط بسياسة الحكم وأساليب هذه السياسة اللاقومية.

ولسنا ننتظر أن تنحل هذه العقدة في الظرف الحالي، لأن المجلس كله وكل فرع من فروع إدارة الدولة يقوم على هذه الأساليب الجانية على وحدة الشعب وحقه في الحياة ومؤهلاته للتقدم. وإذا كان الشعب يريد أن يفرغ من هذه الرواية المتكررة، المملة، رواية المسلم والمسيحي، فهو لا ينتظر أن يفرغ منها في مجلس كهذا المجلس وإدارة كهذه الإدارة، فلا بد الشعب من ترك الرجاء باالتماثيل والأصنام ومن الأخذ بالنهضة التجديدية لتغيير الأساليب التي لم تعد تصلح لتمثيل مصالحه وإرادته. يجب على الشعب أن يعمل بنفسه لنفسه، لا يقبل بما يُعمَل له.

سيرى الشعب اللبناني أن مسألة إسقاط وزارة ورفع أخرى لا تحل مشاكله ولا تُوجِد السياسة الصحيحة التي تخدم مصالحه. فإذا سقطت الوزارة الحاضرة قريباً فسيبتهج الكثيرون الذين لا مصلحة خصوصية لهم في بقائها وسيحزن الكثيرون الذين تذهب مصالحهم الخصوصية بذهابها. ولكن ماذا سيحدث لمصالح الشعب اللبناني الأساسية من وراء تغيير الوزارات؟

إن الشعب محتاج، ليس فقط لتغيير الوزارات، بل لتغيير كل الحالة التمثيلية الإدارية من أساسها. فكل تغيير لا يكون في الأساس في المباديء والأشخاص لا يعطي غير النتائج التي يئن منها الشعب.

إن سياسة "يحب أن يكون ابن عمي في المجلس، لأني أنتفع من وجوده بتوظيف أو تسهيل مصالح نفعية" هي سياسة تؤدي الى ترك مجموع مصالح الشعب الرئيسية التي هي مصدر ثروته العامة وإمكانيات تقدمه وإرتقائه ليَقبَلَ بعضَ المنافع العارضة الزائلة.

الحكومة تزول والحكومة التي ستحل محلها تتألف من أعضاء مجلس هذه الحكومة الزائلة. فالحالة ستبقى كما هي في الأساس.

وسواء أبقيت الوزارة أم سقطت فواجب الشعب تجاه حياته ومصالحه يقضي عليه أن يشيح بوجهه عن الشعوذات السياسية والألاعيب البهلوانية، التي كانت تستهوي أبصاره فيترك قيام الوزارة وسقوط الوزارة ومسألة المسلم والميسحي ويتجه نحو الحياة القومية الصحيحة وتأسيس الحكم عليها.
(النهضة)

GHIVARA2
15-05-2007, 20:23
حق العودة بين القرار 194 ووثيقة جنيف






بقلم : د. علي عقلة عرسان<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>


- 1 -<o:p></o:p>

بدأت القرارات الهامة الخاصة بقضية فلسطين بالقرار (181 د 2) بتاريخ 29/11/1947 الذي عُرِف بقرار التقسيم، وقد أعطى هذا القرار من فلسطين للكيان الصهيوني أقل مما أقامت عليه الدولة ( 77% من أراضي الانتداب) كما أعطى الفلسطينيين الحق بإقامة دولتهم. وقد رفض العرب هذا القرار لأنه ينتزع من وطنهم وطناً لليهود، ويقيم "دولة يهودية" على حساب الفلسطينيين سوف تهدد دائماً الوجود والاستقرار العربيين والأمن والسلام الدوليين، وتشكل رأس حربة للاستعمار، وقوة للهيمنة والتدخل والتهديد وغطاء لهما، فضلاً عن أن قيام مثل هذه الدولة سيخلق وضعاً شاذاً يحرم الشعب الفلسطيني من وطنه.<o:p></o:p>

وعلى أساس هذا القرار أعلن الكيان الصهيوني دولته ومارس سيادة فوق تراب اغتصبه، وعامل العرب الواقعين تحت الاحتلال معاملة لا تتفق مع أحكام القرار (181) ولا مع أحكام أي من القرارات والاتفاقيات الدولية والمبادئ الإنسانية، وأخذ يسن القوانين ومن بينها قوانين راعت نوعاً غريباً من حق العودة يسمح لأي يهودي أن يعود إلى فلسطين المحتلة بوصفها "وطنه"؟!. يقول وليد الخالدي: (..إن قانون العودة لسنة 1950 وقانون الجنسية لسنة 1952 يضمنان لجميع اليهود حقاً تلقائياً مطلقاً في الهجرة إلى "إسرائيل" وأن يصبحوا مواطنين "إسرائيليين"). وهذا "الحق" الذي يراعَى تطبيقه في فلسطين المحتلة، ويمكِّن كل يهودي مهما كانت جنسيته ولغته وثقافته من الدخول إلى فلسطين واكتساب جنسية "إسرائيلية" فوراً بوصفه عائداً إلى "وطنه" الذي لم تربطه أو تربط أجداده به صلة من أي نوع لا يتاح للفلسطيني الذي كانت فلسطين ومازالت وطنه الأصلي ووطن أجداده على مدى التاريخ وجبلت تربتها بدمه ودمعه وعرقه، وأقام فيها أقدم الحضارات والتصق بها مدى العصور وانتمى إليها ولم ينتم لسواها قط. وتلك مأساة لا يمكن أن يتم إدراك أبعادها إلا من خلال المعاناة ولا يمكن حسمها إلا من خلال امتلاك القوة والإرادة السياسية لتحرير فلسطين بقوة السلاح، ونشوء وعي دولي يدرك مدى الظلم الذي لحق بالفلسطينيين والعنصرية الدموية التي عاملتهم الحركة الصهيونية بها.<o:p></o:p>

<o:p></o:p><o:p></o:p>

وفي مقاربة لهذه المفارقة المؤلمة نلامس بعض التعاريف والمفاهيم القانونية لحق العودة متخذين من ذلك مدخلاً لحديث ذي شجون، ونبدأ بالتساؤل: ما هو حق العودة من وجهة النظر القانونية؟<o:p></o:p>

يرى (فريليك Frelick) أن من حق كل لاجئ في العالم العودة إلى دياره. وكل لاجئ تجبره الأوضاع على البقاء في المنفى إنما يُحرم حقاً إنسانياً أساسياً. فهذا الحق ضروري لأن المنفى حرمان أساسي من الوطن، حرمان ينفذ إلى صميم الخصائص الثابتة التي تكوّن هوياتنا الشخصية والجماعية، فلنا الحق في وطننا، في العيش بسلام وأمان حيث ولدنا، وفي مرابع أسلافنا وثقافتنا وتراثنا. (...) ففي نفي الإنسان من وطنه، بل في سلخه بالقوة عن علاقة حميمة بأفراد عائلته جيلاً بعد جيل، ما يخلق عذاباً روحياً لا يمكن أبداً الشفاء منه بصورة تامة. (...) قد يمثل الدمج المحلي وإعادة التوطين في بلد آخر خيارات ممكنة توفر الحماية للاجئين وتمكنهم من بدء حياة جديدة، لكن ليس لأي منهما حق في ذاته، ولا يحل أي منهما المشكلة التي جعلت من الشخص لاجئاً. كما أن أياً منهما لا يبدد الحرمان من الحقوق الأساسية الذي سيحمله اللاجئ العاجز عن العودة إلى دياره، طوال حياته، وربما لعدة أجيال لاحقة. إن حل مشكلة غربة اللاجئ وانسلاخه هو الشرط المسبق للصحة الروحية والعقلية السليمة، وبينما يبقى الدمج الكامل هدفاً وأملاً للاجئين الذين يجري إعادة توطينهم في ثقافات غريبة، إلاّ أن الحل الأمثل لهذا الانسلاخ يكمن في وضع حد لغربته، أي في العودة إلى دياره، أي عودته إلى وطنه.<o:p></o:p>

ومن المعروف عامة أن أية دولة كانت لا يحق لها شرعياً طرد شعب خاضع لسيطرتها، ومن الواضح أن لدى المطرودين الحق في نقض عمل غير شرعي، أي العودة إلى وطنهم.<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

وقد ضمن ذلك الحق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نصت الفقرة (2) من المادة (13) منه على أنه: لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إلى بلده. قرار الجمعية العامة رقم 217 ألف (الدورة 3)، 10 ديسمبر 1948.<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

وتنص الفقرة (4) من المادة (12) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على الآتي: (لا يجوز حرمان أي فرد بصورة تعسفية من حقه في دخول بلده).<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

وملامسة هذا التساؤل تبرز تساؤلاً آخر بقوة وحدة: هل الفلسطيني هو مجرد لاجئ؟ وهل قضية الشعب الفلسطيني هي مجرد قضية لاجئين؟ أم أن التواطؤ الدولي منذ اتفاق "سايكس ـ بيكو"، و"وعد بلفور"، وعصبة الأمم، والاستعمار البريطاني، والضعف العربي أو (الخيانة) كما يقول البعض.. كل ذلك جعلها تبدو هكذا بنظر الكثيرين من العرب والفلسطينيين والمنظمة الدولية، إلى أن صدر القرار رقم (3236) وهو القرار الأول الذي لا يستخدم كلمة (لاجئ) وأخذ الحديث عن مشكلة الفلسطينيين النازحين منحى مختلفاً حيث بدأ ينظر إليها بوصفها في جوهرها مشكلة شعب حُرم حقوقه الوطنية، لا مشكلة لاجئين.<o:p></o:p>

وهذا بدوره جعل الحديث عن القضية يأخذ منحى حق تقرير المصير ولكنه لم يلغ الحديث عن قضية (لاجئين). وتم تكريس الحديث عنها بوصفها قضية لاجئين فيما بعد في اتفاقات: (كامب ديفيد) وإعلان المبادئ أي (اتفاق أوسلو)، وفي (اتفاق وادي عربة) الذي أصبح المعاهدة الأردنية ـ "الإسرائيلية"، وفي "خارطة الطريق"، ثم نسف حق العودة من جذوره في وثيقة جنيف ووعد الرئيس بوش لشارون خلال زيارة الأخير للبيت الأبيض في نيسان/إبريل 2004، ذلك الوعد الذي أعاد إلى الأذهان "وعد بلفور" وأعاد القضية بنظر كثيرين إلى بعدها القانوني والأخلاقي من الجذور من خلال إحياء التساؤلات: هل يجوز للمستعمر، أو لدولة الانتداب، أن يعطي أرض شعب احتل أرضه لشعب آخر، وأن يوافق على طرد ذلك الشعب منها؟ هل يجوز لمن لا يملك أن يعطي أرض غيره لمن لا يستحق؟ هل القوة هي القانون الذي يغير العقول والحقوق والمفاهيم والضمائر في آن معاً.. أم أن شيئاً ما في الإنسان يبقى أقوى من القوة العمياء والعنصريين والدمويين والأشرار؟.. أقوى من منطق القتل والإبادة والإرهاب المتنكر في ثوب من يدعي محاربة الإرهاب والدفاع عن الحقوق والحريات؟!<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

على أرض الواقع حدث أن أعطى المستعمِر البريطاني والمستعمِر الفرنسي أرضاً احتلاها أو انتدبا للوصاية عليها لبلد أو (شعب) آخر، وحدث هذا في سوريا الطبيعية بشكل خاص، أي في بلاد الشام، وما زلنا نحن العرب نعاني من نتائجه الكارثية حتى الآن وسنبقى إلى أن تزول آثار ذلك العدوان أو تزال.. ولن يكون ذلك إلا بامتلاك قوة تبدأ منا وبنا.. فالقول الكريم ثابت وجلي: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). <o:p></o:p>

<o:p></o:p>


ـ 2 ـ<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

يتداخل حق العودة للفلسطينيين المبعدين عن وطنهم بصورة عضوية مع حق تقرير المصير الذي أقر من هيئة الأمم المتحدة بالقرار رقم (1514) ففي قضية الشعب الفلسطيني جاء في القرار (3236) تاريخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1974: (إن حق الفلسطينيين غير قابل للتصرف) و(الحق في تقرير مصيره دون تدخل خارجي) فقضية هذا الشعب ليست قضية لاجئين مؤقتة لأنه شرِّد من وطنه وطرد أو أقتُلِع منه ليتم اغتصاب ذلك الوطن وتهيئته ليكون وطناً لآخرين، وحلت محله في ذلك الوطن دولة بموجب قرار الأمم المتحدة الجائر رقم (181) لعام 1947 ولم يعلن الشعب الفلسطيني دولة بموجب ذلك القرار بل رفضه ورفضته الدول العربية لأنه قرار ظالم يسرق من الشعب الفلسطيني معظم وطنه التاريخي فلسطين ويؤسس لصراع طويل ما زلنا نشهد فصوله الدامية. ولذلك يعيش الفلسطيني حالة فريدة فهو محروم من حق تقرير المصير بحرية فوق أرضه التي يسطر عليها المحتل ويقيم فوقها كياناً له، ومحروم من العودة إلى ذلك الوطن لأنه مغتصب بقوة القهر والتواطؤ الدولي.. لأنه وطن مشطوب من لائحة الأوطان في الأمم المتحدة.<o:p></o:p>

ويتضمن حق تقرير المصير عملياً وطناً مستقلاً سيداً، وحق العودة إليه، وممارسة ذلك الحق فوق ترابه بحرية تامة، وهو يستند إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لاسيما المادة (13) (2) منه التي تنص على أنه: (لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إلى بلده)./ قرار الجمعية العامة رقم 217 ألف (الدورة 3)، 10 كانون الأول/ديسمبر 1948.<o:p></o:p>

يعرّف _براونلي) حق تقرير المصير بأنه: (حق جماعات وطنية متماسكة (شعوب) في أن تختار لنفسها شكلاً من التنظيم السياسي وعلاقتها بجماعات أخرى. قد يكون الاختيار الاستقلال كدولة، أو الارتباط بجماعات أُخرى في دولة فيدرالية، أو حكماً ذاتياً، أو الاستيعاب في دولة وحدوية (غير فيدرالية) وبهذا المعنى يتلازم حق العودة مع حق تقرير المصير فلا يمكن لشعب أن يعود إلى وطنه إذا كان لا يملك وطناً ومشروعية دولية وقوة ذاتية أو قومية أو دولية تمكنه من تلك العودة. لقد أصبح حق العودة في رأس سلم الأولويات والمطالب الشعبية والنضالية الفلسطينية والعربية.. ولكن الرأي الفلسطيني الرسمي والرأي العربي الرسمي أيضاً لا يضعان هذا الحق في مكانته اللائقة به من (الاستراتيجية) الوطنية والقومية، ولا يختار أي منهما الطريق والمنهج والاستراتيجية المؤدية إلى تحقيق ذلك بالوسائل المتاحة أو الممكنة والمنشودة.. فمن يضع السلام خياراً استراتيجياً وحيداً ويلغي الخيارات الأخرى عملياً، ويقف ملوحاً برايته البيضاء وغصن زيتونه في وجه قوة مدججة بأنواع السلاح تحصده في أي وقت، وبإيديولوجية عنصرية استعمارية شريرة تكرهه وتمارس الإبادة الشاملة ضده وفق برنامج مرحلي مستمر يؤدي إلى هدف نهائي هو الإبادة، لا يستطيع تحقيق شيء ولن ترجح كفة ميزانه أبداً. و(من المفيد التمييز بين وجود الحق من حيث المبدأ وبين تطبيقه العملي في حالة معينة. ونؤكد أن تحليل القواعد الدولية ذات الصلة أظهر أن للاجئين الفلسطينيين الحق في العودة إلى (بلدهم) فلسطين).<o:p></o:p>

فمن الواضح أن اللاجئين الفلسطينيين سيكون فقط في إمكانهم ممارسة حقهم في العودة بالاقتران مع حقهم في تقرير المصير، إذا استطاعوا أن يفرضوا ذلك الحق بقوة.. وقد أثبتت تجارب الشعوب أن هذا الحق ينتزَع انتزاعاً. <o:p></o:p>

<o:p></o:p>


ـ 3 ـ<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

تضمن القرار رقم (194) تاريخ 11 كانون الأول/ديسمبر 1948 الصادر عن الأمم المتحدة الذي جاء في 867 كلمة تضمَّن النص بالدرجة الأولى على أمور ثلاثة هي:<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

أ ـ تشكيل لجنة توفيق من ثلاث دول أعضاء في الأمم المتحدة تقوم بالمهمات التي أوكلت إلى وسيط الأمم المتحدة إلى فلسطين بموجب قرار الجمعية العامة رقم (186) (د إ ـ 2) الصادر في 14 (مايو) سنة 1948. وقد نص على كيفية تشكيلها ومهامها. ويلاحظ أن اللجنة ليست مكلفة من مجلس الأمن الدولي بالقيام بأي عمل فيما عدا ما نص عليه القرار من متابعة للمهام التي كُلِّف بها وسيط الأمم المتحدة الذي اغتالته الحركة الصهيونية في القدس ولم ينجز مهمته بالكامل.<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

ب ـ وضع القدس حيث نص القرار على جعلها مدينة مفتوحة بإشراف دولي، ووضع الأماكن المقدسة في فلسطين كلها حيث نص على حمايتها.<o:p></o:p>

ج ـ حق العودة ونص على ذلك في الفقرة (11) من القرار في (95) كلمة مستعملاً كلمة اللاجئين، وأشار إلى بعض التفاصيل القليلة المتصلة بهذا الموضوع من خلال لجنة التوفيق. وقد جاء نص الفقرة (11) كما يلي: تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب تاريخ عملي، للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع التعويض عن أملاك الذين يختارون عدم العودة وعن كل خسارة في الأملاك أو أي ضرر لحق بها، عندما يكون من الواجب، وفقاً لمبادئ القانون الدولي والإنصاف، أن يعوض عنها من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة.<o:p></o:p>

وتصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق بتسهيل عودة اللاجئين إلى وطنهم، وإعادة توطينهم، وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي، ودفع التعويض، وبالمحافظة على صلات وثيقة بمدير وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ومن خلاله بالهيئات والوكالات المتخصصة المناسبة التابعة للأمم المتحدة..<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

لم يذكر القرار (194) الشعب الفلسطيني ولا حق تقرير المصير، وأشار فقط إلى (اللاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم)، و(العيش بسلام مع جيرانهم). ولم يذكر صراحة تلازم حق العودة مع التعويض وإنما أشار إلى وجوب دفع التعويض عن أملاك الذين يختارون عدم العودة وعن كل خسارة في الأملاك أو أي ضرر لحق بها، عندما يكون من الواجب، وفقاً لمبادئ القانون الدولي والإنصاف، أن يعوض عنها من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة. وفي موقع آخر أشار إلى (ودفع التعويض). ويبقى السؤال مشروعاً: ماذا عن التعويض لمن يعودون ويتعرضون لـ(خسارة في الأملاك أو أي ضرر لحق بها)، أو لمن يعودون ويجدون أن أملاكهم قد دمرت كلياً أو جزئياً؟ لقد سكت النص عن ذلك وأشار إلى موضوع يحتمل الجدل ويكتنفه الغموض مما يفتح باب الاجتهاد في التفسير، إذ ماذا تعني الإشارة إلى عندما يكون من الواجب، وفقاً لمبادئ القانون الدولي والإنصاف، أن يعوض عنها من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة.؟ فمن الذي يحدد الوجوب، ومن الذي يقرر مبدأ الإنصاف في ظل انحياز صارخ "إسرائيل" وازدواجية معايير تزري بالعدالة ذاتها، وفي ظل تحالف بين الخصم والحكَم ضد الضحية تسكت عنه الدول؟! ولماذا لم ينَص على ذلك التلازم بين حق العودة والتعويض بشكل لا يقبل الجدل وعلى المرجعيات بوضوح ودقة وصراحة؟.<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

لقد رفض العرب القرار (194) عند صدوره، وكانوا على حق في ذلك الوقت وتلك الظروف، بل ما زال أساس القرار ومناط اهتمامه الرئيس غير مقبولين من كثيرين جداً في الوطن العربي والعالم الإسلامي. فالقرار في معظمه يركز على تدويل القدس، وعلى حماية الناصرة وأماكن فلسطينية مقدسة أخرى.. إنه لم يذكر الأماكن المقدسة للمسلمين وانتزع منهم القدس ودوَّلها، وحين نص على حق العودة لم يذكر حق تقرير المصير لشعب وبلد كانا قد وضعا تحت الانتداب ومن حقهما أن يعلن استقلالهما وأن يمكَّنا من تقرير المصير لا أن يكون دور قوة الانتداب، بتكليف من عصبة الأمم، هو تغيير التركيب السكاني وتأهيل اليهود وفلسطين لتكون دولة لهم؟!<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

لقد نص القرار (194) أيضاً على لجنة توفيق تتابع مهام مندوب الأمم المتحدة الذي اغتاله الصهاينة في القدس، ولكن اللجنة لم تنجز شيئاً من عملها ولم يسأل أحد عن وجودها.. وقد أشير إليها في القرار رقم (302) (الدورة 4) بتاريخ 8 كانون الأول/ديسمبر 1949. حيث تم تأسيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. <o:p></o:p>

<o:p></o:p>


ـ 4 ـ<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

لقد أشار القرار (242) تاريخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1967 إلى مشكلة اللاجئين مطالباً بإيجاد حل لها، وجاءت الإشارة في الفقرة ب من النص كما يلي: (ب) إيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين..<o:p></o:p>

ولأن اتفاق كامب ديفيد استند إلى القرار (242) في مرجعياته فقد نص أيضاً على إيجاد حل لقضية اللاجئين، وجاء النص على ذلك أيضاً في إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) حيث نقف على فاجعة التراجع عن حديث المنظمة عن حق العودة، وتجريد حق تقرير المصير من التلازم العضوي مع حق عودة الشعب الفلسطيني إلى وطنه وتقرير مصيره بحرية فوق ترابه الوطني المحرر!؟ إن إعلان المبادئ لم يشر إلى حق العودة للاجئي سنة 1948 وتم النص فيه على (تسوية دائمة تقوم على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338 والقرار رقم 194). وتشير المادة (5) من الإعلان إلى (اللاجئين) على أنهم إحدى القضايا التي سوف تعالج خلال (مفاوضات الوضع الدائم) بين الكيان الصهيوني من جهة وحكومتي الأردن ومصر من جهة أُخرى، تلك المفاوضات التي ستقرر (بالاتفاق أشكال السماح للأشخاص النازحين من الضفة الغربية وقطاع غزة في 1967 بالتوافق مع التدابير الضرورية لمنع الفوضى والإخلال بالنظام. وكانت "إسرائيل" وافقت من حيث المبدأ على عودة هذه الفئة من الفلسطينيين كجزء من اتفاقيات كامب ديفيد).. ولكن ذلك لم ينفذ.<o:p></o:p>

لقد كانت ثوابت الميثاق الوطني الفلسطيني ومبدئية منظمة التحرير تأخذ بوجوب أن يُنظر إلى وضع اللاجئين الفلسطينيين بوصفه (قضية متصلة بتقرير المصير بدلاً من كونها قضية يزجّ بها في المسألة الأضيق نطاقاً وهي ما إذا كان هناك حق في العودة).<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

ولكن بعد اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) والاعتراف بـ "إسرائيل" في الرسائل المتبادلة بين عرفات (رئيس منظمة التحرير الفلسطينية) وإسحاق رابين رئيس الكيان الصهيوني أصبح من الواضح تماماً أن منظمة التحرير الفلسطينية لم تعد ترى حق تقرير المصير الفلسطيني داخل إسرائيل وبدأ التوجه كله نحو الأراضي المحتلة في حرب 1967 الأمر الذي جعل حق العودة المنصوص عليه في القرار (194) يتلازم مع إرادة الكيان الصهيوني الذي قد يقر التعويض وأخذ يطرح موضوع تعويض اليهود عن ممتلكاتهم في الدول العربية، كما أخذت بعض الدول العربية وبعض المسؤولين العرب يتحدثون عن حقوق اليهود وتعويضاتهم؟! وهذا أمر عجيب دفع المتطرفين الصهاينة إلى موقف كنا نتوقعه ونحذر منه مما هو أعجب، فقد نقلت (رويترز): أن وزير النقل افيغدور ليبرمان الذي يرأس حزب الاتحاد الوطني دعا إلى مقايضة سكانية تشمل الأقلية العربية في "إسرائيل" والمستعمرين اليهود في الأراضي المحتلة.. ورأي أن علي (90) في المائة من عرب "إسرائيل" البالغ عددهم 1.2 مليون نسمة أي ما يقرب من خمس السكان (العثور على كيان عربي جديد) يعيشون فيه خارج حدود "إسرائيل".؟!.<o:p></o:p>

GHIVARA2
16-05-2007, 18:54
هرمز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة



http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/thumb/5/5e/Hurmoz.jpg/300px-Hurmoz.jpg (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9:Hurmoz.jpg)

http://ar.wikipedia.org/skins-1.5/common/images/magnify-clip.png (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9:Hurmoz.jpg)صورة لمضيق هرمز




مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها حركة للسفن، إذ يعبره 20-30 ناقلة نفط يوميا بمعدل ناقلة نفط كل 6 دقائق في ساعات الذروة.

يقع مضيق هرمز في منطقة الخليج العربي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC_%D8%A7%D9%84% D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A) ويفصل ما بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج مكران وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى. تطل عليه من الشمال إيران (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86) ومن الجنوب سلطنة عمان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%8F%D9%85%D8%A7%D9%86) التي تشرف على حركة الملاحة البحرية فيه باعتبار أن ممر السفن يأتي ضمن مياهها الإقليمية.

يعتبر المضيق في نظر القانون الدولي جزءًا من أعالي البحار، ولكل السفن الحق والحرية في المرور فيه ما دام لا يضر بسلامة الدول الساحلية أو يمس نظامها أو أمنها، ويكتسب مضيق هرمز أهميته من كونه يعد بمنزلة عنق الزجاجة في مدخل الخليج الواصل بين مياه الخليج العربي شبه المغلقة والبحار الكبرى على المحيط الهندي، وهو المنفذ الوحيد للدول العربية المطلة على الخليج العربي عدا المملكة العربية السعودية والإمارات وسلطنة عمان.

ونظرا لموقع المضيق الاستراتيجي، فإنه لم يستطع الإفلات عبر التاريخ من الأطماع وصراع الدول الكبرى للسيطرة عليه، فمنذ القرن السابع قبل الميلاد وهو يلعب دوراً دوليا وإقليميا هاما ًأسهم في التجارة الدولية. وقد خضع للاحتلال البرتغالي ثم سائر الدول الأوروبية خصوصاً بريطانيا لتنتشر الشركات الغربية المتنافسة، ويتراجع الأمن مع غزوات القراصنة.

ولقد اعتبرت بريطانيا مضيق هرمز مفترق طرق إستراتيجية، وطريقاً رئيسيّاً إلى الهند، فتدخلت بأساليب مباشرة وغير مباشرة في شؤون الدول الواقعة على شواطئه لتأمين مواصلاتها الضرورية، فارضة الاحتلال ومتصارعة مع الفرنسيين والهولنديين لسنوات طويلة، إضافة إلى صدامها مع البرتغاليين ابتداء من العام 1588 بعد معركة «بالارمادا» وإثر انشاء شركة الهند الشرقية، وبذلك ضمنت بريطانيا السيطرة البحرية على هذه المنطقة.

لم تكن الملاحة يوماً عبر هذا المضيق موضوع معاهدة إقليمية أو دولية، وكانت تخضع الملاحة في مضيق هرمز لنظام الترانزيت الذي لا يفرض شروطاً على السفن طالما أن مرورها يكون سريعاً، ومن دون توقف أو تهويد للدول الواقعة عليه، على أن تخضع السفن للأنظمة المقررة من «المنظمة البحرية الاستشارية الحكومية المشتركة».

ومع اكتشاف النفط إزدادت أهمية مضيق هرمز الإستراتيجية نظراً للاحتياطي النفطي الكبير في المنطقة، وقد دفعت الأزمات السياسية السابقة دول المنطقة إلى التخفيف من اعتمادها على هذا المضيق، في فترات سابقة، والاستعانة بمد خطوط أنابيب نفط، إلا أن هذه المحاولات بقيت محدودة الأثر خصوصاً بالنسبة إلى استيراد الخدمات والتكنولوجيا والأسلحة. وقد بقي المضيق موضوع رهان إستراتيجي بين الدول الكبرى. فالاتحاد السوفياتي السابق كان يتوق إلى الوصول إلى المضيق لتحقيق تفوقه المنشود والتمكن من نفط المنطقة، بينما سعت الولايات المتحدة إلى أطلاق أساطيلها في مياه المحيط الهندي والخليج العربي ومتنّت الروابط السياسية والتجارية والعسكرية مع دول المنطقة ضماناً لوصولها إلى منابع النفط والاشراف على طرق امداده انطلاقاً من مضيق هرمز الذي تعتبره جزءا من أمنها الوطني بإعتبار أن تأمين حرية الملاحة فيه مسألة دولية بالغة الأهمية لا سيما وأنه الطريق الأهم لإمدادات النفط العالمية.

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/cf/Stra%C3%9Fe_von_Hormuz.jpg/250px-Stra%C3%9Fe_von_Hormuz.jpg (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9:Stra%C3%9Fe_von_Hormuz.jp g)

abunedal
16-05-2007, 18:59
khaye hal montada mesh lal gorghrafya....w bas t7ot heik mawado3
7otta plz be rad 3a mawdou3 :"mawadi3 monawa3a"

ta7eyeti

GHIVARA2
16-05-2007, 19:01
مضيق هرمز


د. ثائر دوري

فبراير 2006




(( هرمز مدينة على ساحل البحر و تسمى موغ ستان و تقابلها في البحر هرمز الجديدة .........و مدينتها تسمى جرون ، و هي مدينة حسنة كبيرة ، لها أسواق حافلة ، و هي مرسى الهند و السند ، و منها تحمل سلع الهند إلى العراقيين و فارس و خراسان ))



مرسى الهند و السند ، و منها تحمل سلع الهند إلى العراقيين و فارس و خراسان . هذا ما ذكره ابن بطوطة في القرن الثالث عشر الهجري في رحلته الشهيرة . و لو كان ابن بطوطة يعيش اليوم لأضاف،أن مضيق هرمز هو شريان العالم الطاقي منذ منتصف القرن العشرين و سيستمر كذلك حتى نهاية عصر البترول . فعبره تمر حاملات البترول العملاقة فارغة متوجهة إلى الموانيء السعودية، في الدمام و القطيف و الظهران ، و الكويتية ، و القطرية ، و الإماراتية ، و العراقية في البصرة و أم قصر ، و الإيرانية في عبادان و المرافيء الأخرى ، ثم تعود محملة بالبترول لتتوجه إما إلى شرق آسيا و الهند أو إلى الولايات المتحدة و أوربا و بقية دول العالم . لذلك علينا أن نتوقع أن أي حادث يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز سيدخل شرق العالم و غربه في أزمة طاقة رهيبة كافية لتعطيل كل أوجه الحياة في العالم المعاصر . و من هنا علينا أن نفهم أن من يسيطر على مضيق هرمز هو كمن يضع سكينا على الشريان السباتي لرقبة شخص و يهدده بقطعه كل لحظة إن لم يرضخ لطلباته . لكن من يسيطر على مضيق هرمز ؟

قبل أن نجيب عن السؤال السابق نقول إن الذي دعانا للكتابة عن مضيق هرمز هو التحقيق المثير الذي أجراه موقع دورية العراق عن مصير طرادات و بوارج بحرية اشتراها العرق في الثمانينات و بقيت محتجزة بالموانيء الإيطالية و المصرية حتى اليوم و بعضها صار مجهول المصير . و الطريقة التي اتبعها الموقع بتعقب مصير القطع البحرية العسكرية العراقية ، اجنادين . البحر العربي . موسى بن نصير . طارق بن زياد ! مبتكرة و تقوم على الطلب من القراء ممن يعرف معلومة عن مصيرها أن يذكرها . و على الفور ساهم عدد كبير من القراء بذلك إما بذكر معلومات يعرفونها بشكل شخصي بحكم عملهم ، أو عبر الإحالة إلى الصحف العالمية مثل الغارديان و غيرها . فتوضحت الصورة خلال عدة أيام .

تفاصيل القصة محزنة فقد احتجزت بعض هذه السفن في ميناء مدينة لاسبيزيا الواقعة في شمال غرب ايطاليا على رأس خليج لا سبيزيا ، وهي إحدى أهم الموانيء العسكرية والتجارية في ايطاليا وفيها أيضا اكبر الصناعات العسكرية . وتعتبر مدينة حديثة حيث تعود اغلب مبانيها الى 1920. كما أن هذا الميناء ،ميناء لاسبيزا مركزاً للناتو وهو متخصص في صناعات واختبارات الأسلحة البالستية تحت الماء وهو أيضا مركز اختبارات لمروحيات AH-101 التي تصنعها بريطانيا وايطاليا. وهناك جيل جديد من غواصات الناتو تبنى هناك .حسب ما جاء في التحقيق ، الذي يتابع تعقب مصير الطرادات و السفن العراقية . فنقراً
(( الطرادتان العراقيتان :
كانت الطرادتان (طارق بن زياد وموسى بن نصير) جزءا من طلبية تعاقد عليها العراق مع فنكانتيري شركة صناعة السفن الحكومية في 1980. كانت الطلبية تساوي 960 مليون دولار وتشمل طرادتين من طراز ازميرالدا و أربع طرادات من طراز وادي ، محملة بالمروحيات والصواريخ وقاذفات الصواريخ و الطوربيدات المضادة للغواصات. أربع فرقاطات طراز لوبو مسلحة بصواريخ قصيرة المدى وسفينة مؤونة. ولكن بسبب الحرب ( العراقية – الإيرانية ) ثم الحصار جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن! ))
و يتابع التحقيق :

(( يبلغ وزن الطرادة 680 طن بطول 70 متر مزودة بالصواريخ والمدافع . وقد دفع العراق التكاليف عام 1986

يقول جيم ماكوي وهو محلل بحري في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن :" كان يمكن لهذه الطلبية ان تغير نوعية وقدرات الاسطول العراقي. " ))

يعج موقع الدورية بتفاصيل كثيرة عن هذا الموضوع ، من إحالات إلى الغارديان البريطانية و إلى صحف اسبانية و ايطالية ، و بعض الصور لسفن عراقية سرقتها البحرية الإيطالية و تستعملها تحت أسماء أخرى ، و عن تفاصيل معيشة البحارة على السفن التي احتجزت في ايطاليا ، و الحصار المدمر الذي مورس عليهم بعد حجزهم في الميناء الإيطالي المذكور طوال فترة الحصار . فلم يسمح لهم بصيانة الطرادات و لا حتى بتدوير المحركات . و كل ذلك تفاصيل مهمة يجب أن يسجلها التاريخ ليظهر أي حصار وحشي تعرض له العراق . لكن ما لفت نظري أن أحد المساهمين الأساسين في الموضع و اسمه فاروق التقط المغزى الأساسي العميق للحدث فقد كتب في ختام الموضوع يقول :

(( السبب الرئيسي لعدم تسليم السفن لم تكن الحرب العراقية الايرانية . لأن ايطاليا كانت تبيع أسلحة لإيران عبر شركة OTO MILARA . بل لأن خطة العراق كانت استخدام هذه السفن في منطقة مضيق هرمز وعلى أساس ذلك تم توقيع اتفاقيه مع اليمن لإنشاء قاعدة بحريه هناك وتم إرسال أكثر من 130 طلاب يمنيين للتدريب في الاكاديميه البحريه في البصره مابين سنه 1983 – 1984 .هذا الذي كان يرعب الغرب ((

لقد أصاب فاروق . فما ذكره هو الأمر الجوهري في قصة القطع البحرية العراقية المسروقة أو المحاصرة . فالهدف من كل ذلك هو منع استخدامها في مضيق هرمز . لذلك نعود إلى السؤال الذي أجلنا الإجابة عليه :

من يسيطر على مضيق هرمز ؟

إذا كان المسيطر هو من يملك الأرض اسمياً فإن سلطنة عمان هي المسيطر الأكبر، لأن الجانب الجنوبي الممتد على شكل رأس في الخليج العربي هو جزء من أراضيها و على الجانب الشمالي هناك إيران . هذا نظريا. لكن الحقيقة تقول و هي أن الولايات المتحدة هي المسيطرة بشكل تام على حركة العبور دخولاً و خروجا من المضيق . فالقواعد العسكرية منتشرة على كامل شاطئه الجنوبي من عمان إلى الكويت مروراً بقطر و البحرين و الظهران و الخبر السعوديتين، و الآن في البصرة العراقية المحتلة . كما أن سفن الأسطول الخامس الأمريكي تجوب مياه الخليج العربي بشكل دائم . إن أمريكا تتحكم بالخليج العربي و بمضيقه ، و هو الأهم استراتيجياً في العالم ، كما ذكرنا . لأنه شريان الطاقة للعالم أجمع .فالسيادة على شطئان الخليج العربي و على مياهه و على مضيق هرمز هي سيادة أمريكية كاملة . إما بالحضور العسكري المباشر بالقواعد العسكرية ، أو عبر التسهيلات العسكرية و الاتفاقيات الثنائية .

لكن السيطرة الأمريكية و بالأحرى الغربية على مضيق هرمز و بالتالي حصار العرب على شطآنهم و منعهم من ارتياد المحيط الهندي ، الذي لا يمكن ان تنشأ قوة دولية دون أن تثبت حضورها فيه ، ليست وليدة اللحظة الراهنة و لا التاريخ القريب . و هذا يقودنا إلى سؤال آخر متى فقد العرب سيطرتهم على مضيق هرمز ؟

اكتشف البرتغاليون رأس الرجاء الصالح عام 1498 م ثم وصلوا إلى الشواطيء الهندية ، التي كانت في ذلك الوقت إسلامية بعمق عربي ( ليست الشواطيء فقط و إنما كل الهند ) . ثم استولى البرتغاليون على مضيق هرمز بتاريخ قريب من تاريخ نزولهم على الشواطيء الهندية ، و كان هذا الأمر حدثاً تاريخياً مجلجلاً . فهرمز في ذلك الوقت عقدة طرق التجارة الدولية كما ذكر ابن بطوطة . فالبضائع كانت تنقل من الشواطيء الهندية في مراكب التجار العرب لتصل إلى البصرة عبر مضيق هرمز و من هناك إلى حلب ثم عبر الطريق البري إلى أوربا . أو من الهند إلى موانيء البحر الأحمر ، سواكن و عيذاب ، و من هناك عبر الطريق البري إلى قوص جنوب القاهرة ، ثم تنقل عبر النيل إلى القاهرة . و من القاهرة تتفرع خطوط التجارة الدولية إما إلى غرب أفريقيا عبر درب الأربعين الذي يبدأ من أسيوط في صعيد مصر إلى الواحات ، ثم إلى مالي و غانا ، أو إلى الإسكندرية أو دمياط و منها إلى أوربا عبر التجار البنادقة .

و هكذا فإن الاحتلال البرتغالي لهرمز ألحق الخراب بمحور البصرة – حلب ، و بتجارة مصر المملوكية ، لا سيما إذا علمنا أن البرتغاليين حاولوا الاستيلاء على عدن لإغلاق مضيق باب المندب لاستكمال الحصار الذي بدأ ضربه حول العرب . بل إنهم أرسلوا حملة بحرية بهدف الاستيلاء على جدة و من هناك إلى بيت المقدس لكن هذه الحملة المتسرعة فشلت .

ردت مصر المملوكية على هذه التهديدات بهجوم معاكس فأرسل قانصوه الغوري سلطان المماليك أسطولاً بحرياً كبيراً إلى الهند ساهم بتمويله تجار البندقية ، لأنالوجود البرتغالي في حوض المحيط الهندي هدد دورهم التجاري التقليدي الذي يعتمد على خطوط التجارة التي تمر بحلب و بالقاهرة . فقد حول البرتغاليون طرق التجارة إلى لشبونة عبر المحيط الأطلسي . كما ساهم العثمانيون بهذا الجهد الحربي لإدراكهم التغيرات الإستراتيجية الخطيرة التي سيخلقها الوجود البرتغالي في حوض المحيط الهندي فيما لو استقروا على السواحل الهندية . أرسل قانصوه الغوري الأسطول بعد تجهيزه بإمرة حسين الكردي لنجدة سلاطين الهند فخرجت هذه التجريدة إلى الهند عام 1505م . و بطريقه قام هذا الأسطول بتحصين ميناءي جدة و عدن لحرمان البرتغاليين من دخول البحر الأحمر . ثم تابع طريقه إلى الهند و هناك هزم البرتغاليون الأسطول المصري فانسحب الأسطول عائداً إلى جدة . و بدأ خط التجارة الدولي بالتحول عن المنطقة العربية لصالح التجارة الأطلسية . كما تحولت هرمز إلى قاعدة برتغالية حصينة عاودوا منها مهاجمة ميناء جدة ثانية عام 1517م فتصدى لهم القائد العثماني سليمان الريس و تبعهم إلى جزيرة قمران فهربت الحملة البرتغالية إلى هرمز الحصينة .

عاود العثمانيون الكرة بعد استيلائهم على الشام و مصر فجهزوا حملة كبيرة ليطردوا البرتغاليين من الهند ، هي حملة سليمان باشا والي مصر العثماني ، فقد بنى سليمان باشا في السويس ثمانين سفينة محاربة و زودها بكل ما تحتاج لرحلة طويلة . و قد بلغ قوامها عشرين ألفا من عرب الشام و مصر و بعض البنادقة . لكن الحملة تعرضت للهزيمة على سواحل الهند فاستقر ميزان القوى على الشكل التالي :

1- أغلق العثمانيون باب المندب فسيطروا على البحر الأحمر بشكل تام .

2- بقي البرتغاليون ممسكين بمضيق هرمز الذي استولوا عليه عام 1507 و بالتالي عطلوا أهم محور للتجارة الدولية في ذلك الوقت و هو محور البصرة – الهند .

و بين العامين 1550 و 1583 حدثت معارك طاحنة ، برية و بحرية ، بين الطرفين البرتغالي و العثماني ، فأرسل العثمانيون أسطولاً من السويس لفتح الطريق إلى البصرة و استطاع هذا الأسطول استعادة عمان من البرتغاليين لكنه لم يستطع استعادة هرمز التي بقيت شوكة في حلق العرب و المسلمين حتى اليوم . فقد دخل الأسطول إلى البصرة فحوصر هناك و باتت عودته إلى السويس مشكلة كبيرة . و على أية حال فهو لم يعد أبداً فأثناء اشتباكه مع البرتغاليين في هرمز قذفت به الرياح إلى شواطيء كجرات في الهند . و بعد العقد الثامن تخلى العثمانيون عن أي نشاط بحري كبير و صاروا أسرى البصرة و سواحل اليمن و البحر الأحمر . و بذلك صار المحيط الهندي ، الذي لا يمكن أن تنشأ قوة دولية دون إثبات وجودها فيه ، تحت سيطرة الغربيين المتعاقبة . فبعد البرتغاليين حل الهولنديون لفترة قصيرة ، ثم الإنكليز ، و بعد ذلك يرث الأمريكيون الأرض و ما عليها.

لقد تحولت الحضارة العربية - الإسلامية منذ ذلك الوقت إلى حضارة محاصرة معزولة ، تراجعت مواردها الاقتصادية و البشرية تدريجياً بسبب وقوع طرق التجارة الدولية تحت سيطرة أعدائها . لا سيما و أن العثمانيين تعرضوا أيضاً لهزيمة بحرية كبيرة في المتوسط أمام الأساطيل الأوربية عام 1571. و منذ ذلك التاريخ و حتى اليوم لم يتغير من هذه المعادلة شيء سوى أن الحصار قد تحول إلى احتلال فقد انهارت القلعة العثمانية المحاصرة على دفعات آخرها بعد نهاية الحرب العالمية الأولى .

متى يتغير هذا الوضع ؟

بإجابة مختصرة : عندما تصبح البصرة مطلة على حوض المحيط الهندي .

و من هنا يمكن أن نفهم هذا الحقد على البحرية العراقية فهي اقتربت من منطقة يعتبرها العدو خطاً أحمر يهدد سيطرته على العالم . ففي اللحظة التي يستعيد بها العرب سيطرتهم على مضيق هرمز يصبحون قوة دولية . إن المارد العربي محبوس في زجاجة عنقها مضيق هرمز . و عندما يجتاز المارد هرمز فقد خرج من قمقمه .

http://www.kefaya.org/images/hand.jpg

GHIVARA2
16-05-2007, 19:11
khaye hal montada mesh lal gorghrafya....w bas t7ot heik mawado3



7otta plz be rad 3a mawdou3 :"mawadi3 monawa3a"

ta7eyeti








ta7ieti ilak rafi2

fi majel ne3ref la shou hal montada


wa plz 2ra il makal 2abel ma trod

leh men shou bteshki il gioghrafia?

wa shoukran

abunedal
16-05-2007, 19:41
ta7ieti ilak rafi2

fi majel ne3ref la shou hal montada


wa plz 2ra il makal 2abel ma trod

leh men shou bteshki il gioghrafia?

wa shoukranhadafna bel montada yssir fi ne2ash ....w khasa bel mawadi3 el seyaseye

abu7asan
30-05-2007, 04:04
مصعب قشمر - 29/05/2007
أعلن وفد الكونغرس الأميركي الذي يزور لبنان ان المحكمة الدولية المنوي إنشاؤها في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ستنظر في الاغتيالات السياسية التي حصلت في السنوات الماضية
كما أكد أن لبنان مهم بالنسبة للأمن القومي الأميركي، مشيرا الى انه يدعم اي قرار يتخذه الجيش لفرض النظام.
فلم تنفصل زيارة وفد الكونغرس الأميركي إلى لبنان عن التطورات الأخيرة، فهي وان كانت برلمانية في الشكل، فإنها خرجت بمواقف عن الأحداث الجارية. فالوفد وبعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري برفقة السفير الاميركي جيفري فيلتمان قال على لسان رئيس لجنة مساعدة الديموقراطية ديفيد برايس ان اللقاء كان مفيداً، ونقدر له انه كان سباقاً ومرحباً بعمل لجنة مساعدة الديمقراطية في الكونغرس، مضيفاً أن مجلس النواب كان من المتعاونين بكل إرادة.
لكن وبعد لقائه رئيس الحكومة اللاشرعي فؤاد السنيورة، قال الوفد ان البرلمان اللبناني لم يجتمع منذ بضعة أشهر، ونحن نريد ان نعمل معه لنتأكد من انه يعمل جيداً. كما كان لافتاً ما صرح به السناتور برايس من أن المحكمة الدولية ستنظر بالاغتيالات التي حصلت في السنوات الماضية.
الوفد تحدث ايضاً عن أهمية لبنان بالنسبة للأمن القومي للولايات المتحدة، واضعاً المساعدات العسكرية الأميركية الاخيرة في سياق أحداث مخيم نهر البارد.
كما زار الوفد البطريرك الماروني نصر الله صفير، وعرض معه ما اسماها "برايس" التحديات التي تواجه مجلس النواب اللبناني، قائلاً ان من ضمن مهام الوفد هو التوصل الى بناء مؤسسة فاعلة ومسوؤلة.
واعلن المكتب الاعلامي للنائب ابراهيم كنعان انه وزميليه في تكتل التغيير والاصلاح غسان مخيبر ووليد خوري شددوا امام وفد الكونغرس على ان حكومة السنيورة تتحمل مسؤولية وتبعات وتداعيات اتخاذ القرار لتغطية أداء الجيش وليس التلطي وراء القيادة العسكرية وتحميلها المسؤولية التي هي شأن السلطة السياسية.

abu7asan
30-05-2007, 04:22
لم يكن تشي جيفارا مفرطا في اهتمامه بالانتخابات كوسيلة للتغيير في دولة رأسمالية أو سلطوية. ولكنه كان مهموما للغاية بتدبير الموارد المادية للثورة، وكيفية تمويلها. في مشهد يثير الرهبة من فيلم، "ارنستو تشي جيفارا، يوميات بوليفيا"، يظهر تشي كعضو في وفد كوبي مفوض في موسكو يتوسل من اجل الحصول على اعتمادات مالية لكويا. في الفيلم كان تشي جيفارا ذو الأربعة وثلاثين عام قادرا بالكاد على أن يعض على لسانه ويكتم سخريته الحريفة، المعروف بها، عن البيروقراطيين الروس، من اجل الحصول على تمويلهم.


كره تشي اتكال الثورة الكوبية على الاتحاد السوفيتي، واستمر في ابتكار وسائل أخرى للحصول على التمويل وتوزيعه. ولأنه الوحيد الذي درس فعلا أعمال كارل ماركس بين قادة حرب العصابات المنتصرين في كوبا ، فانه كان يحتقر البيروقراطيين ومافيا الحزب الذين صعدوا على أكتاف الآخرين في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، وفي كوبا أيضا.


كشف آي اف ستون كيف انهمك تشي جيفارا في نقاش علني، أثناء مؤتمر في مدينة بونتي ديل استي بأورجواي مبكرا في 1961 - - وهو المولود في الأرجنتين حيث درس الطب هناك - - مع بعض شباب اليسار الجديد من نيويورك. أثناء تلك المناقشة، مر بهم اثنان من جهاز الحزب الشيوعي الأرجنتيني. لم يستطع جيفارا أن يمنع نفسه من الصياح بصوت عال، "هيي، لماذا انتم هنا، أمن اجل أن تبدءوا الثورة المضادة؟"


تشي، مثل كثيرون في الحركة الناشئة لليسار الجديد حول العالم، خاض تجربته الأولى مع بيروقراطية الحزب الشيوعي ومقت محاولاتهم لفرض بيروقراطيتهم على الحركات الثورية للسكان الأصليين.


وفعلا، الثورة في كوبا صنعت، على عكس المفاهيم المعاصرة للكثيرين في الولايات المتحدة اليوم، مستقلة عن، وفي بعض الأحيان معارضة للحزب الشيوعي الكوبي. ولقد أخذ بناء مثل هذه العلاقة التي لم يكن من السهل صنعها عدة سنوات فقط بعد الثورة ونجحت في اخذ سلطة الدولة وتأسيسها دافعة إلى الاندماج بين القوى الثورية والحزب - - الاندماج الذي لم يضع نهاية لمشاكل جيفارا والثورة الكوبية نفسها.


نستطيع تعلم بعض أشياء عن حالتنا في الولايات المتحدة اليوم بفحص توجهات تشي في أمريكا اللاتينية.


احد المشاكل من هذا القبيل: اعتماد كوبا المتزايد على الاتحاد السوفيتي (في بعض الأوجه يماثل الاعتماد المتزايد لبعض المنظمات الراديكالية على منح المؤسسات في صورة أموال ولوازم لولبية أخرى). ، قررت الحكومة، أثناء احتياجها اليائس للنقد من اجل شراء لوازم شعبها الضرورية - - وبعد نقاش مرير - - قررت أن تضيع فرصة تنويع الزراعة في كوبا من اجل التوسع في محصولها النقدي الرئيسي، قصب السكر، الذي يتم تبادله أمام البترول السوفيتي، لتستهلك جزء من هذا لبترول وتعيد بيع الباقي في السوق العالمي. وبالتدريج فقدت كوبا، بالرغم من تحذيرات تشي (والآخرين)، القدرة على إطعام شعبها نفسه - - وهي المشكلة التي بلغت أبعادا مدمرة بانهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.


وهي نفس الأزمات التي أحدقت بالاتحاد السوفيتي والدول التي كان معترفا بها كدول اشتراكية عندما سعوا وراء النموذج الصناعي للتنمية وحاولوا أن يدفعوا ثمنه بالإنتاج والتنافس في السوق العالمي. كان رد فعل تشي: لا تنتج من اجل السوق العالمي. ارفض تحليلات التكلفة/المنفعة ( cost/benefit) كمعيار لما ينبغي إنتاجه. آمن تشي، بان المجتمع الجديد حقيقة، عليه أن يجعل طموحه هو ما يحلم به شعبه من اجل المستقبل، وان يعمل على تنفيذه فورا، في كل أوان وزمان. وحتى تبلغ ذلك، على الثورات الشيوعية بشكل حقيقي أن ترفض معيار "الكفاءة"، وعليها أن ترعى المحاولات المجتمعية المحلية حتى تخلق مجتمعا أكثر إنسانية بدلا من ذلك.


اصطدم احتقار تشي لكهنوت الماركسية الرسمي (بينما كان يعتبر نفسه ماركسيا)، واحتقاره للبيروقراطيين من كل لون، اصطدم بالنزعة الاقتصادية الميكانيكية المخدرة التي صارت عليها الماركسية. "الثورة"، عند تشي واليسار الجديد الذي يستلهم جيفارا، تقهقرت إلى خلفية الأجندة التاريخية.


أممية تشي وارتباطه المميز بالفقراء والمنبوذين في كل مكان، ورفضه الاعتراف بقداسة الحدود القومية في الحرب ضد إمبريالية الولايات المتحدة، ألهمت الحركات الراديكالية الجديدة في العالم كله. نادى تشي الراديكاليين لنحول أنفسنا إلى شيء جديد، أن نكون أناس اشتراكيون قبل الثورة، هذا إذا ما كان مقدرا لنا أن يكون لدينا أمل في أن نحقق فعلا الحياة التي نستحق أن نعيشها. نداؤه "بان نبدأ العيش بطريقة لها معنى الآن" تردد صداه عبر الجيل بأكمله، فاتحا ذراعيه ليصل بدرجة كبيرة من ناحية إلى وجودية سارتر، ومن ناحية أخرى ممتدا نحو ماركس. من خلال الحركة، ومن خلال انتزاع مباشرة الثورة عن طريق الاشتباك مع الظلم بكل أشكاله، في كل لحظة، ومن خلال وضع مثاليات المرء فورا في الممارسة العملية، صاغ تشي من التيارات الفلسفية المعاصرة الرئيسية موجة مد من التمرد.


بالنسبة لتشي، القاعدة الماركسية الأساسية: "من كل حسب قدرته إلى كل حسب احتياجه"، لم تكن ببساطة شعارا للمدى الطويل ولكنها ضرورة عملية ملحة يجب تطبيقها على الفور. العراقيل المضنية لتطوير بلد صغير (أو محطة إذاعية!!!!) طبقا لقواعد اشتراكية، وعلى الجانب الآخر، العراقيل الخاصة في سياق هجوم الإمبريالية الأمريكية المستمر (على شكل حصار ومقاطعة، وغزو، وتهديد بحرب نووية، وتحرشات اقتصادية وأيديولوجية)، كل ذلك كان يصارع ضد رؤية تشي وضيق اختيارات المجتمع الثوري لبدائل أحلاهما مر.


كثير من منظماتنا الآن، بمعنى من المعاني، تواجه نفس هذه "الاختيارات" اليوم.


في خضم هذه الضغوط المتعارضة، حاول جيفارا وضع مقاييس مختلفة لكوبا، وللإنسانية عموما. أدار جيفارا عملية توزيع ملايين الدولارات التي حصل عليها من الاتحاد السوفييتي، كوزير للمالية، على الفنانين، وعلى الفلاحين اللذين يعيشون في فقر مدقع، وهو أمر يعتبر في الولايات المتحدة، كما نقول عليه، "مخاطر شديدة التواضع".


استشاط البيروقراطيون الروس غيظا، مثل أي بنكير رأسمالي، من اتجاه جيفارا القائل بـ "خذ ما تحتاجه، ولا تشغل بالك بكيفية سداده". فقد نبهوا فيدل بضرورة السيطرة على تشي وشددوا بضرورة اصدار لوائح لتنظيم التوزيع "الأمثل" للتمويل، وهو ما حدث بالضبط بعد عشرين سنة تحت حكم برجنيف، وفيما يبدو لم يتعلموا منه شيء، عندما جارت الدولة السوفيتية على بولندا لتسدد ديونها المتضخمة للبنوك الغربية، مسببة صعوبات واستقطاعات دفعت الطبقة العاملة البولندية لاتخاذ رد فعل تمثل في: تأسيس منظمة "التضامن" - Solidarnosc. فعلا، كان الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت أفضل صديق صادفه تشيس مانهاتن في عمره! وقد دفع بذلك الثمن النهائي.


في 1959، اكتسح رجال حرب العصابات، برئاسة فيدل كاسترو، هافانا واسقطوا الديكتاتورية العسكرية لفولجنسيو باتيستا. هذا برغم تسليح حكومة الولايات المتحدة وتمويلها لباتيستا ولعملاء الـ CIA داخل جيش عصابات كاسترو.

كان فرانك فيوريني، برتبة ليفتنانت في جيش العصابات، فعليا، واحدا من عملاء الـ CIA العديدين هناك. طفا اسم فيوريني على السطح بعد سنوات قلائل كأحد مخططي عملية خليج الخنازير لغزو كوبا، وبعدها بسنتين كواحد من "الأفاقين" الثلاثة الذين قبض عليهم في دلاس بعد لحظات قلائل من اغتيال الرئيس كنيدي وأطلق سراحه بعدها فورا (واحد من "الأفاقين" الآخرين لم يكن سوى عميل الـ CIA هوارد هانت)، ومرة اخرى كأحد الجناة المتورطين في عشرات من محاولات الـ CIA لاغتيال فيدل كاسترو.


ذاع صيت فيوريني تماما مرة أخرى في 1973 كأحد أفراد عملية السطو على مركز عمليات الحزب الديموقراطي في الفندق المشهور باسم ووترجيت، منتعلا اسم فرانك ستورجس. حقا، لقد دبرت العملية في وقتها المضبوط حين كانت جلسات استماع ووترجيت على وشك إثارة علامات استفهام جدية حول عملية خليج الخنازير وعمليات الولايات المتحدة السرية في كوبا، وفجأة تكشفت "بشكل غير متوقع" حقيقة وجود شرائط تسجيل سرية تخص البيت الأبيض. ومن هذه اللحظة، كل ما سمعناه كان هو: ماذا كان يعرف نيكسون ومتى علم به، أما الاستجوابات المعبأة بالانفجارات المحتملة والتي كانت على وشك كشف التاريخ السري لتدخلات الـ CIA الغير شرعية في كوبا، وتلك الخاصة بمقتل جون ف كيندي، ومحاولات اغتيال كاسترو، فقد تم تجنيبها بشكل فعال.


إلا انه وتحت هذا التهديد الدائم بالحرب من جانب الولايات المتحدة - - حربا علنية بالإضافة إلى العمليات السرية التي لم تتوقف - - خطت الثورة الكوبية، بتحريض من جيفارا على وجه الخصوص، بعض من أكثر الخطوات جسارة في التقدم نحو "اشتراكية من طراز جديد".


قارن بين ذلك وبين الدول "الشيوعية" سابقا، التي ضحت بالسمات الاشتراكية كيفما كانت الرؤية التي كانت لديها، من اجل توفير بيئة مرحبة بالاستثمار الرأسمالي، من اجل القدرة على التنافس في السوق العالمي. تشي، كرئيس لبنك كوبا الوطني، وهو يبحر ضد التيار كعادته دائما - - جعل ورق البنكنوت الكوبي مشهورا عندما كان يوقع عليه بكلمة "تشي". كان السؤال الأول الذي سأله تشي لموظفيه عندما تولى إدارة البنك، "أين تودع كوبا احتياطي ذهبها ودولاراتها؟" وعندما اخبروه، "في فورت نوكس"، بدأ مباشرة في تحويل احتياطي الذهب الكوبي لعملات غير أمريكية تم صدرها للبنوك الكندية والسويسرية. (1)


لم يكن اهتمام تشي منصبا على تطوير مؤسسات بنكية "كمحلل" في كوبا، ولكن اهتمامه انصب على شيئين: محاربة الإمبريالية الأمريكية، مثل إبعاد ذهب الثورة من بين مخالب حكومة الولايات المتحدة (والتي كانت تستطيع بسهولة شديدة اختراع عذرا لمصادرته، كما فعلت بالممتلكات الكوبية الأخرى فيما بعد. كان تشي بعيد النظر في فهم أن هذه الأشياء قابلة للحدوث)؛ وعلى نفس مستوى الأهمية، اهتم بإيجاد سبل بناء وتمويل خلق إنسان اشتراكي جديد دون الاعتماد على الآليات الرأسمالية، التي فهم أنها سوف تنتهي بتدمير أروع الجهود. وضع تشي وجهة نظره بأروع ما يكون، والذي جري أيضا أنها أصبحت أفكار اليسار الجديد دوليا، في خطاب، "عن الطب الثوري":



"لقد زرت لحد ما، كل بلاد أمريكا اللاتينية، ما عدا هايتي وسانتو دومينجو. وكانت الظروف التي أحاطت بترحالي، في المرة الأولى كطالب، وفيما بعد كطبيب، سببا في تعرفي عن قرب بالفقر، والجوع، والمرض؛ بالعجز عن علاج طفل بسبب الحاجة إلى المال؛ بظلام العقول الذي يخلقه الحرمان المستمر والمعاملة القاسية، لتلك الدرجة التي يستطيع الأب فيها أن يقبل موت احد أبنائه كأمر عادي غير مهم، كما يحدث غالبا في الطبقات السفلى في أمريكا موطننا الأم . بدأت وقتها إدراك أن هناك أشياء كانت في الأهمية بالنسبة لي مساوية لان أصبح عالما مشهورا أو مساوية لتقديمي مساهمة كبيرة في العلوم الطبية: أدركت أنني ارغب في مساعدة هؤلاء الناس.


"كيف يمكن للمرء فعلا أن ينفذ عملا من اعمال الرفاه الاجتماعي؟ كيف يوحد المرء المسعى الفردي مع احتياجات المجتمع؟


"بخصوص مهمة التنظيم هذه، كما بالنسبة لكل المهام الثورية، الفرد بشكل جوهري هو الذي نحتاج إليه. الثورة لا تجعل من الإرادة الجماعية ولا من المبادرة الجماعية، كما يدعي البعض، معيارا واحدا قياسيا. على العكس، أنها تطلق موهبة المرء الفردية من عقالها. ما تفعله الثورة هو وضع هذه الموهبة على الطريق. وتصبح مهمتنا الآن هي وضع القدرات الإبداعية لكل أساتذة الطب على الطريق نحو مهام الطب الاجتماعي.


"حياة الإنسان الفرد تستحق مليون مرة أعظم من كل ممتلكات أغنى أغنياء الأرض... الإحساس بالفخر لأنك خدمت جارك أكثر أهمية بكثير من مكافأة طيبة على العمل ذاته. والشيء الملموس أكثر والشيء الأبقى من كل الذهب الذي قد يجمعه الفرد هو امتنان الناس له.


"يجب البدء في محو كل مفاهيمنا القديمة. يجب ألا نذهب للناس ونقول لهم، ’ها نحن قد جئنا‘. جئنا لنتفضل عليكم بوجودنا معكم، لنعلمكم علومنا، لنظهر لكم أخطاءكم، وحاجتكم للثقافة، وجهلكم بالأشياء الأولية‘. يجب أن نذهب بدلا من ذلك بعقل فضولي وروح متواضعة لننهل من هذا المعين العظيم للحكمة الذي هو الشعب.


"فيما بعد سوف ندرك لمرات كثيرة كم كنا خاطئين في مفاهيمنا التي اعتدناها بحيث أصبحت جزء منا ومكون تلقائي في طريقة تفكيرنا. نحن في حاجة غالبا لتغيير مفاهيمنا، وليس فقط المفاهيم العامة، الاجتماعية أو الفلسفية، ولكن في بعض الأحيان الطبية أيضا.


سوف نرى أن الأمراض لا تحتاج دائما إلي طرق تدخل علاجية كالتي تستخدم في مستشفيات المدن الكبيرة. سوف نرى أن الطبيب يجب عليه، على سبيل المثال، أن يكون أيضا فلاح ويزرع أطعمة جديدة ويحصدها، لرغبته في استهلاك أطعمة جديدة، وتنويع الهيكل الغذائي الذي هو محدود جدا، وفقير جدا.


"إذا ما خططنا لإعادة توزيع ثروة هؤلاء الذين لديهم الكثير جدا لنعطي هؤلاء الذين لا يمتلكون شيئا؛ لو نوينا أن يصبح العمل مبدعا يوميا، مصدرا ديناميكيا لكل أسباب سعادتنا، فمن ثم نحن لدينا أهداف نسعى نحوها". (2)


حب تشي للناس أخذه أولا إلى الكونغو ثم إلى بوليفيا، حيث نظم فرقة من رجال حرب العصابات لتكون، كما كان يتعشم، عاملا مساعدا على الإلهام بالثورة.


ومن جديد كان على تشي يصطدم بالماركسية الرسمية: دخل هو ورئاسة الحزب الشيوعي البوليفي في كفاح على قيادة رجال حرب العصابات. كان السؤال: "من الذي يجب أن يضع سياسة حرب العصابات، تشي ورجال حرب العصابات أنفسهم أم رئاسة الحزب الشيوعي؟" ذهبت أصوات رجال العصابات إلى جيفارا وربما كانت هذه هي المرة الوحيدة التي تورط فيها تشي في انتخابات. لم يسمح لأي فرد بالتصويت، ولا لهؤلاء الذين كانوا يقطنون وقتها في تلك المنطقة، على سبيل المثال، ولكن سمح فقط للناس المنخرطين بشكل فعلي في الكفاح. فور انتصار تشي على ممثلي الحزب الشيوعي في الانتخابات - - لم تكن انتخابات على الأفراد وفقط ولكنها كانت استفتاءا على استراتيجيتين ثوريتين مختلفتين اختلافا تاما - - هجر الحزب الشيوعي حركة العصابات.


هل كنا سنرى اليوم قرار تشي سليما لو أن الحزب الشيوعي لم يكن بهذه الصورة من القسوة، وعدم المسئولية والانغلاق المذهبي؟ (من ناحية أخرى، هل يمكن وجود حزب للطليعة ولا يتصرف بهذه الكيفية؟) لا زال السؤال يحوم فوق رؤوسنا: رجال العصابات مسئولين أمام من؟ من يضع إطار العمل؟


إجابة هذه الأسئلة ليست من السهولة بمكان. في فيتنام، مثلا، وعلى عكس جيش جيفارا للعصابات، جيش جبهة التحرر الوطني كان يأخذ سياسته من المكتب السياسي للحزب، وليس العكس.


لم يكن الوضع هكذا مع جيفارا في بوليفيا. علاقة المنظمات بالحركة الجماهيرية هي المشكلة التي تصيب دائما الحركات الراديكالية عند وصولهم إلى مرحلة معينة. المجموعة المؤتلفة – affinity group، على سبيل المثال تتحمل مسئوليتها أمام من؟ أو في نفس الموضوع، الفنانون؟ وشبكات الإذاعة؟


من ناحية، اللا مركزية شيء جذاب، تسمح بأعظم استقلال ذاتي للمجموعة صغيرة العدد، وأعظم حرية للفرد، وأعظم إبداع. (كما يظهر مع محطة إذاعية يديرها فرد. رغم احتياج الفرد لوظيفة مدفوعة الأجر حتى يعول أسرته.) على الناحية الأخرى، لا يجب أن تكون الحركات الأوسع قادرة على تنسيق أنشطة الجماعات المحلية العديدة وفقط ولكن يجب أيضا ان تضع إطارا لحركة الجماعات الأصغر التي تنشد أن تكون جزءا من نفس الحركة من خلال استراتيجية تعاونية أوسع، وهكذا بمعنى خاص تقلص من استقلاليتها الذاتية.


فشل رجال العصابات، في بوليفيا، في أن يصبحوا جزءا من حركة اجتماعية متعددة الرؤوس قادهم إلى حتفهم. كان جيفارا في أيامه الأخيرة في حالة يرثى لها من الحزن والسخط على عدم قيام الطبقة العاملة في المناجم بانتفاضتها، التي كان يأمل في أن يكون حافزا لها. (كان الحزب الشيوعي قوي النفوذ وسط عمال المناجم في بوليفيا) الانتفاضة كانت ستمنح رجال حرب العصابات تأثيرا أقوى كثيرا جدا. فعليا، تغلب عمال المناجم على تحفظ الحزب الشيوعي ودخلوا في إضراب، ولكنه كان صغيرا جدا، وجاء بعد فوات الأوان. اضمحلت العصابات، وتمنى تشي ولو مجرد مدد من 100 رجل؛ حيث أن مثل هذا الرقم فضلا عن كونه هزيل جدا (كما كان يعتقد) ألا ان الأمر كان سيختلف.


أن تلك القضايا قضايا جدية ومركبة وتنطبق على حركاتنا الاجتماعية اليوم. الديماجوجية (خداع الجمهور بكلام حماسي) أو المواقف الخطابية المزايدة لا يساعدا في حل مثل هذه المواضيع. قد يساعد التحول في الموقف نفسه، إلى موقف يحاول عن وعي تطوير ثقافة ثورية ترى في نفسها أنها كذلك، وليست مجرد "وظيفة". لا يمكن التصالح بسهولة مع الطرق الملتوية. العالم أو على الأقل عالمنا يعتمد على هل نحن قادرون على حل (أو على الأقل العيش بـ) التناقضات المفروضة من داخله.


في بوليفيا صيف 1967، تم التقاط رجال حرب العصابات واحدا تلو الآخر. اجبر تشي والرجال الباقون، وبدون أي مدد إضافي بقوات ثورية، على التعامل مع الحقيقة، على الأقل في بوليفيا في تلك اللحظات، وهي أن استراتيجيتهم في العمل على تحفيز انتفاضة ثورية قد فشلت. ومع إرسال حكومة الولايات المتحدة، تحت رئاسة الديموقراطي ليندون جونسون، "مستشاريها" العسكريين والأسلحة للطغمة العسكرية البوليفية، أصبح الأمر مجرد مسألة وقت، اشهر قليلة، قبل أن يهزم الكفاح هزيمته النهائية ويتم استئصال رجال حرب العصابات بالكامل.


ليست الصورة الحقيقية لتشي هي صورته التي نراها في البوسترات المتوهجة، ولا في مؤلفات هوليوود ولا سير الستالينية الذاتية التي أظهرته كأحد القديسين، ولكنها صورة رجل نذر نفسه للفقراء في العالم كله، محاولا مع عصبة من الرجال المسلحين إشعال فتيل انتفاضة ثورية يقوم بها الفلاحون والعمال من اجل خلق حياة أفضل يعيشونها، صورة رجل يقابل إحباطا وراء الآخر، مع مصادفة بعض انتصارات قليلة بعيدا عن الانتصار الهائل للثورة الكوبية نفسها.


نحن، في أمريكا، نصور الأبطال كاستثناء لكل ما هو معروف في العرف المعتاد، وبذلك ندعم اتكالنا على أسطورة البطل الفرد ونؤكد استمرار عجز الجموع. في ثقافتنا، يعلموننا أن التغيير لا يحدث من خلال حركة الجموع ولكن بواسطة شخصية أخلاقية مستقيمة مفردة (انظر كيف يصورون اليوم الدكتور مارتن لوثر كينج أو مالكوم اكس)، ويكون هذا الفرد قادر على أن يستجيب النظام بشكل ايجابي له, نتيجة لوجاهة حجته أو حجتها.


يجب ألا نتعلق بهذه الأوهام. الفلاحون البوليفيون الذين ما زالوا أحياء ويعيشون في نفس المناطق التي كانت مسرحا لعمليات جيفارا وعصبته رسمتهم فرشاة التاريخ بملامح واضحة. اكتشف صناع فيلم "ارنستو تشي جيفارا: يوميات بوليفيا"، أن كثير من هؤلاء الفلاحين لا يزالون إحياء، وصوروا مقابلات معهم. إنهم يعيدون علينا بشكل مؤثر رواية تجربتهم الكبيرة الوحيدة في العمر، لقاءاتهم بجيفارا.


تذكر البعض حنانه عليهم. امرأة فلاحة كانت في 1967مراهقة صغيرة السن ولا تعمل بالسياسة، عرضت حياتها للخطر حينئذ لعنايتها بتشي وبطعامه في ساعاته الأخيرة. الآن وقد بلغت الخمسين من عمرها، تتذكر طيبة تشي ناحيتها، وكيف اثر ذلك بعمق على حياتها. من الواضح أن تشي، برغم أن أحدا في الفيلم لم يقل ذلك صراحة أو بكلمات كثيرة، كان يبدو في شخصية كالمسيح بالنسبة لهم، بل وحتى في نظر هؤلاء الذين خانوه أو حتى هؤلاء الذين أطلقوا عليه النار. وهذا يعتبر فقط تعليق على حالتنا الراهنة وهو أن المشاعر الإنسانية التي كانت وقت حدوثها أمرا عاديا تماما، تبدو في عالمنا اليوم، أمرا استثنائيا.


وكما قالها تشي، في أكثر عباراته ذيوعا، "رغم خوفي من أن أبدو مثارا للسخرية، دعني أقول أن الثوري الحقيقي يهتدي بمشاعر حب عظيمة."


ولكن بالعودة إلى خريف 1967، دفع بتشي إلى دوامة الشك أكثر فأكثر. بدأ يراجع استراتيجيته التي اسماها "الفوكو- foco" في بوليفيا، والتي نجحت بشكل فعال جدا في كوبا.


صادف رجال حرب العصابات فشل التحاق الفلاحين بتمردهم، على عكس ما توقعوه. وقد تسبب ذلك في انهبار الروح المعنوية لجيش العصابات، وفي انهيار حالة تشي الذهنية أيضا.


وقع تشي في الأسر وخضع للتعذيب وقتل في بوليفيا بمعرفة المخابرات المركزية الأمريكية في 9 أكتوبر 1967. ستة وثلاثون مرت منذ ذلك الحين. ولا زال الناس يتذكرون جيفارا، ليس كبطريرك من الزمن الغابر قلما يتذكرونه، ولكن كأحد الأشخاص الذين تجسد حياتهم روح الزمان عبر مسيرته. لقد الهم كثير من البشر العاديين لينذروا أنفسهم في سبيل رؤيتهم لعالم مختلف، بالرغم من الغطرسة البيروقراطية والقوة الهائلة التي عليها الإمبريالية الأمريكية، وضد كل الشرور.


تبدو مثل هذه الرؤية اليوم أنها خارقة، أن يكون سلوك المرء نابع من حبه للبشرية هو أمر لا يمكن تخيله في الولايات المتحدة اليوم، وهو ما يجعل التصرفات المعتادة في الأمس تبدو فوق قدرة الاستيعاب الآن. إلا أن الناس تتصرف على هذه الوتيرة طوال الوقت. فقط نحن لا نراهم وهم يتصرفون، ولا ننقل عنهم. أن ذلك ما يجعلنا بشر في عصر الروبوت. أن هذا ما مكن ثورة بوليفيا الجديدة من أن تظفر واقعيا بسلطة الدولة، وهي ما أصاب حكومة الولايات المتحدة بالغم. فهذا أيضا جزء من ميراث جيفارا.


انه الأمل أيضا في أن يلهمنا ذلك بما يستمر بنا "مثارا للسخرية"، من اجل نجاح نشاطنا الراديكالي الآن، بغض النظر من أين يأتي. بالنسبة للكثير منا، النتيجة النهائية لا تهم، ما يهمنا هو الطريقة التي نحيا بها، أن نحيا حياة ذات معنى.

abu7asan
30-05-2007, 04:30
اليكم بعض من حياه وكفاح تشى جيفارا من أجل الحريه.

الثائر في الذاكرة

http://www.oneposter.com/UserData/Poster/Poster_180.jpg


في أحد أيام تشرين أول أكتوبر من عام سبعة وستين، ألقي بجثة مشوهة في قبر جماعي، تمنى القتلة ألا يأتي أحدا لإعادة اعتبار القبر المجهول. اعتقدوا أنهم بتحطيم الرجل سيحطمون أسطورته، ولكنهم كانوا على خطأ.
عام 1968، غضب شبان العالم وخرجوا إلى الشوارع معلنين انهم يستطيعون إنهاء الحروب وتغيير ملامح العالم. وقد تحول هذا الرجل الثائر بعد موته إلى شهيد لقضاياهم. أصبح يمثل أحلام ورغبات الملايين ممن يحملون صوره.
علما أنه كان يمثل أيضا مجموعة من التناقضات، وكأن الموت حول ملامحه، ما بوحي بأنه لو منحه أعداؤه الحق في الحياة، لربما عجزت أسطورته عن احتلال هذا المدى العالمي الذي تنعم به اليوم.
ثائر عالمي
في الأول من كانون الثاني يناير من عام 1959 انتصرت ثورة فيديل كاسترو في كوبا. انتشر الآلاف في شوارع هافانا لاستقبال أبطال الاشتراكية، الذين أطاحوا بالنظام العسكري الفاسد الذي تدعمه أمريكا.
تمكن كاسترو من صنع المستحيل، وذلك بمعونة ساعده الأيمن تشي جيفارا. فنشأت بينهما روح الأخوة التي تعمدت بالنار. تمكنت ثورة كاسترو من تحقيق النصر بالاعتماد على تكتيك حرب العصابات.
أثبت جيفارا بين الثوار في الجبال الكوبية، براعته القتالية وكفاءته القيادية في مواجهة الخطر باستعداد ألهم الجنود من حوله. أدرك كاسترو قدرة تشي على القتال، فكانت هذه الكفاءة مفتاح تحقيق النصر عام 1959.
حقق فيديل كاسترو حلمه عند انتصار الثورة. أما حلم جيفارا، فكان ما يزال في بدايته بعد.
تخطت أحلام هذا الشاب الأرجنتيني الثائر حدود جزيرة كوبا، فقد كان يحلم ببناء جنة اشتراكية عالمية، انطلاقا من أمريكا اللاتينية. أراد رفع علم المساواة في العالم أجمع.
عندما كان يدرس الطب جال في أرجاء القارة ، وتأثر جدا بما رآه من فقر بين سكانها.
كان يحلم بتحرير جميع هؤلاء الناس، وبعد ثلاثة أسابيع من انتصار فيديل، أعلن أنه يريد مغادرة كوبا، لنشر الثورة في العالم. تعامل كاسترو مع مشاريعه باحترام، ولكنه وجد أولوياته في حماية الثورة وتنميتها على أرض الوطن.
اعتمد الاقتصاد الكوبي الذي ورثه فيديل على تصدير السكر، وتحديدا إلى أمريكا. أراد كاسترو إنهاء هذه التبعية، وإعادة بناء كوبا كدولة إنسانية متقدمة.
وجد جيفارا نفسه فجأة وزيرا للاقتصاد. فاتبع سياسة غير رسمية في عمله، يمكن اختصارها بالطريقة البسيطة التي وقع فيها العملة الكوبية الجديدة. تشي. بساطته وتواضعه ووسامته، جعلت منه وزير غير اعتيادي للاقتصاد.
أثناء محاولات واشنطن اغتيال كاسترو بالسيجار الملغوم، كان السوفيت يعززون تحالفهم مع كوبا، لتنشأ علاقة ساهم بها تشي، على اعتبار أن الاتحاد السوفيتي يحمل النماذج الفكرية والاقتصادية التي يسعى لتطبيقها في كوبا.
رغم أن جيفارا المحارب والقائد والزعيم ، لم يكن اقتصاديا، إلا أن مساعيه زرعت روح العمل الجماعي التي ما زالت سائدة حتى اليوم، وما زال الاقتصاد الكوبي يواجه العوائق الصعاب الناجمة عن أكثر من أربعين عاما الحصار الأمريكي المجحف ضد كوبا.
كانت ملامح جيفارا الهادئة تتناقض مع كيانه الداخلي الثائر، فقد عرف عنه المثابرة في العمل ولكن عفته الشخصية جعلته يصلح لممارسة العمل الاقتصادي بنقاء ونظافة كفه التي قلما تتوفر اليوم في وزراء الغرب وأتباعه.
في الثامن والعشرين من تشرين أول أكتوبر من عام اثنين وستين، حبس العالم أنفاسه أثناء خوض كندي في لعبة الروليت الروسية. حين علم بأن خروتشيف قد وضع صواريخ نووية على أرض كوبا، أصدر تهديد نهائي بإعلان حرب نووية إن لم يتم انتزاع تلك الصواريخ. بعد الاتفاق مع واشنطن نزع خروتشيف الصواريخ وأعادها إلى روسيا دون التشاور مع كوبا.
غضب جيفارا لما اعتبره استخفافا من قبل خروتشيف لتخطيه سيادة كوبا وزعامتها. كما أغضب ذلك فيديل كاستروا أيضا، ولكنه نجح كسياسي في ضبط مشاعر الغضب لديه وتسخيرها لتعزيز التحالف مع السوفييت لما فيه مصلحة كوبا ومستقبل الثورة فيها.
بقي جيفارا على عهده في مقارعة الأمريكيين ومساعيهم التوسعية في أرجاء العالم مشيرا مسلطا الأضواء على جميع تحركاتهم المشبوهة في أرجاء العالم، وفي بداية الستينات ألقى في أحد المحافل الدولية خطابا حذر فيه واشنطن من مغبة الاستمرار في محاولات الهيمنة الجارية في القارة السمراء فقال:
والآن تسعى القوات الأمريكية إلى التدخل في الكونغو، ولماذا؟ للتورط في فيتنام أخرى، وكي تتعرض لهزيمة أخرى دون شك، مهما مر على ذلك من وقت، ولكن هزيمتهم حتمية.
رغم إدراك كاسترو بأهمية التركيز على تعزز إنجازات الثورة وضمان التقدم والتنمية في كوبا إلا أنه لم يتردد في احترام قرار جيفارا في تقديم الدعم للحركات الثورية المناهضة لأمريكا في العالم.
سعى جيفارا لإقامة مجموعات حرب عصابات في الكونغو، مع أن فكرته لم تلق صدى واسعا لدى بعض القادة، أصر جيفارا على موقفه، وتموه بملابس رجل أعمال ثري، لينطلق في رحلة طويلة سافر فيها من بلد إلى آخر ليواجه المصاعب تلو الأخرى. ولكنه لم يتمكن من الوصول إلى الكنغو التي سعى إليها، فبقيت الثورة هناك حلما يراود أفكاره.
بعد أشهر من حروبه المتعاقبة، نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شائعات تدعي فيها اختفاء إرنستو تشي غيفارا في ظروف غامضة ومقتله على يد زميله في النضال القائد الكوبي فيديل كاسترو ما اضطر الزعيم الكوبي للكشف عن الغموض الذي اكتنف اختفائه من الجزيرة للشعب الكوبي فأدلى بخطابه الشهير الذي ورد بعض أجزائه ما يلي:
لدي هنا رسالة، كتبت بخط اليد، من الرفيق، إرنيستو جيفارا يقول فيها: أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات، تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع شعبك، الذي أصبح شعبي. أتقدم رسميا باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي كوزير، وعن رتبة القائد، وعن جنسيتي الكوبية، لم يعد يربطني شيء قانوني بكوبا.
أكدت هذه الرسالة إصراره على عدم العودة إلى كوبا بصفة رسمية، بل كثائر يبحث عن ملاذ آمن بين الحين والآخر. ثم أوقف مساعيه الثورية في الكونغو وأخذ الثائر فيه يبحث عن قضية عالمية أخرى.
علق الآمال على قدرته في مساعدة الفلاحين في حروبهم الثورية من أجل المساواة، فصار حينها يبحث بشغف عن مكان يتابع منه مواجهة التوسع الأمريكي. تحولت أمريكا اللاتينية إلى هدف رئيسي لما فيها من فقر ومعاناة وشروط تضمن الظروف اللازمة لاستمرار الثورة، اختار جيفارا البلد الأكثر تعرضا للهجمة الأمريكية في القارة، فدعم كاستروا قراره بكل احترام.
وافق فيديل كاسترو على مساعي جيفارا، فقدم له الدعم اللازم، وساعده في تقديم كل ما يلزم لمتابعة مسيرته الثورية على طريقته. فانتحل جيفارا هوية رجل أعمال من الأوروغواي وتوجه إلى بوليفيا التي وجد فيها نقطة انطلاق لحرب ثورية مناهضة للتوسع الأمريكي وتساهم بنشر الاشتراكية في العالم أجمع.
ولكن المصاعب أخذت تتوالى على مشروعه الهائل، كانت الحياة صعبة، وفيها بعض الأمل، وكأن الفلاحين ترددوا في السعي لتغيير الحالة السائدة. عندما وصل جيفارا إلى هناك مع رجاله يبحثون عن مجندين، لم يجدوا إلا قلة وقفت معهم نتيجة الحملات الدموية التي أعلنتها الحكومة المؤيدة للولايات المتحدة هناك، والتي أدرك الفلاحين والهنود أنها لن توفر أحدا في دمويتها المعهودة.
كما ساهمت الدسائس الأمريكية في خلق نزاعات في أوساط اليساريين أنفسهم كثيرا ما تحدث عنها زعيم الحزب الشيوعي البوليفي ماريو مونهي في عدة مناسبات محذرا جيفارا من حالة الجزر الثورية والانقسامات التي تعانيها البلاد في تلك الفترة.
منذ بداية عام 1967، وجد جيفارا نفسه مع مقاتليه العشرين، وحيدا يواجه وحدات الجيش المدججة بالسلاح بقيادة السي أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية. أراد جيفارا أن يمضي بعض الوقت في حشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود من حوله، ولكنه أجبر على خوض المعارك مبكرا.
اشتبك المقاتلون مع وحدة من الجيش البوليفي بقيادة وتوجيه السي أي إيه فقتلوا سبعة جنود وأسروا عشرون آخرون. توقعت السي أي إيه وجود أعداد كبيرة من قوات حرب العصابات، فحركت قوات الجيش نحوها حتى اكتشفت موقع المعسكر، وصادروا وثائق تثبت هوية المقاتلين، تشمل صورا شخصية خلفتها إحدى المقاتلات الثائرات وراءها.
اشتدت المطاردة لتجبر جيفارا ورفاقه على اتباع استراتيجية الكر والفرار سعيا للنجاة واستنزاف وحدات المطاردة المعادية.
ألقي القبض على اثنين من مراسلي الثوار، فاعترفوا تحت قسوة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار. فبدأت حينها مطاردة لشخص واحد. بقيت السي أي على رأس جهود الجيش البوليفي طوال الحملة، فنتشر آلاف الجنود لتمشيط المناطق الوعرة بحثا عن أربعين رجلا ضعيفا وجائعا.
قسم جيفارا قواته لتسريع تقدمها، ثم أمضوا بعد ذلك أربعة أشهر متفرقين عن بعضهم في الأدغال. إلى جانب ظروف الضعف والعزلة هذه، تعرض جيفارا إلى أزمات ربو حادة، ما شكل عامل ساهم في تسهيل مهمة البحث عنه ومطاردته.
ركب المقاتلون شاحنة ودخلوا إلى بلدة ساماباتا حيث استولوا على مركز الشرطة ودخلوا أمام الأعين المندهشة لشراء دواء من الصيدلية. وربما كانوا يجهلون بأن الطريق العام كوتشامبامبا-سانتاكروس كان وما يزال شريانا حيويا في البلد. فهو يربط شرق البلاد بغربها، أي أنهم عندما استولوا على ساماباتا لبضع ساعات كادوا يشلون حركة البلد بكاملها.
وبعد مطاردات عنيفة مع وحدات الجيش البوةليفي بقيادة السي أي إيه قتلت تانيا ومقاتلي الفرقة الثانية الذين كانوا معها في مجزرة وقعت على ضفة أحد الأنهر، فبقي مع جيفارا عشرين رجلا. دفعه الجوع والعزلة إلى البحث عن ملاذ آمن لهم في إحدى الوديان السحيقة.
علمت السي أي إيه عبر وسائلها التكنولوجية المتطورة بوجود جيفارا في تلك المنطقة فأرسلت الضابط الشاب في الجيش البوليفي الملازم غاري برادو، لينشر رجاله على السفوح المطلة، ومحاصرة المقاتلين هناك.
أوشكت المعركة الحاسمة على الوقوع هناك، ولكن جيفارا أصيب مرتين، كما أصيب سلاحه وتعطل في يده. تسلق الجبال سعيا لاختراق الحصار، ليجد نفسه وجها لوجه أمام كمين للجيش الذي تمكن من إغلاق الحصار، والقبض عليه حيا ولكنه مرهق ومريض ومجرد من السلاح.
ما أدهش السكان هو أنه رغم كل هذه الظروف الصعبة التي كان فيها تم اقتياده إلى بلدة لا هيغويرا، موثوق اليدين والقدمين، ليسجن في مدرسة تحت حراسة الجنود وإشراف السي أي إيه مباشرة هناك.
ويقول الجنرال برادو الذي ألقى القبض عن تلك الواقعة في إحدى المقابلات ما يلي: عندما رآني متوترا لأن هذه كانت أول عملية قتالية أقوم بها، حاولت التأكد من كل شيء، فوضعت الحراسات الأمنية حول السجناء للتأكد من عدم حصول شيء. فقال: لا تقلق أيها الملازم، هذه هي النهاية، انتهى الأمر.
لم يعترف أي ضابط بتلقي أوامر الإعدام. ومع ذلك تؤكد وثائق السي أي إيه المفرج عنها أن الأوامر صدرت عنها مباشرة وقد أمر بتنفيذها عملائها المشاركين بالعملية فدخل أحدهم إلى الغرفة، وصوب السلاح وأطلق النار على أسير أعزل مريض ومرهق. اغتيل تشي جيفارا وهو في التاسعة والثلاثين.
نقلت الجثث المضرجة بالدماء في طائرة هليكوبتر عبر الجبال إلى بلدة فالي غراندي الجرداء بعد أن قطعت يداه انتقاما وأرسلت إلى كوبا.
مع انتشار نبأ موته، انتشرت حشود الهنود والفلاحين على الطرقات تودعه. هنا أدرك القتلة فداحة خطأهم، حين قرروا أن قتله يستحق الإعلان على الملأ. فعرضوه في غرفة غسيل تابعة لإحدى المستشفيات المحلية.
قاموا بغسله وتنظيفه كي لا يشك أحدا في هويته. لقد قتلوا جيفارا الإنسان، ولكن تفاهتهم وحماقتهم أدت إلى ولادة جيفارا الشهيد، الذي هو أقوى من الموت والعذاب، فقد قالت سوزان أوسينغا إحدى ممرضات المستشفى الذي أودع فيه بعد اغتياله عن مشاهدتها في تلك المناسبة ما يلي: كانت ملامحه شبيهة جدا بملامح السيد المسيح، لهذا ما زال الكثير من الفلاحين والهنود في بوليفيا يقيمون القداس حتى اليوم على روح جيفارا قائلين أنه يحقق المعجزات.
لو لم يقتلوه، لو لم يغسلوه، لو لم يعرضوا جثته على الملأ بعد فشله في صنع الثورة، لما ولد مسيح الوادي الذي يعرف بفالي غراندي. والذي يتحدث عنه فيديل كاسترو اليوم فيقول:
إذا أردنا أن نعرف كيف نريد أن يكون أبناؤنا، يجب أن نقول من أعماق قلوبنا كثوار، أننا نريدهم أن يكونوا مثل جيفارا.
http://www.oneposter.co.uk/UserData/Poster/Poster_6827.jpg
فى الثانى عشر من كانون الاول عام 1964 كتبت صحيفة نيويورك تايمز: "وقف امس الرجل ذو اللحية، والزى العسكرى الزيتوني، خارج قاعة الجمعية العمومية للامم المتحدة، واخرج من جيبه مطواة قطع بها الجزء المشتعل من سيجار "الهافانا" الذى كان قد دخنه حتى نصفه. وبعدما وضع نصف السيجار الذى لم يدخنه فى جيبه، دخل الى قاعة الجمعية العمومية ليلقى خطابا "ملتهباً" ضد الاستعمار والامبريالية. ذلك الرجل هو تشى غيفارا. انه الثورى الكامل الذى يندر ان يكون له مثيل.. .
وربما كانت صورة غيفارا.. بخصلات شعره الطويل، ولحيته غير المشذبة والعيون الكبيرة الحزينة - واحدة من اعظم الصور الصحفية فى التاريخ، والاكثر استغلالاً تجارياً بالطبع. وبهذه الالفة الغريبة بين غيفارا ووسائل الاعلام (فى حياته ومماته)، فإنه يصبح من الصعب جداً نزع الهالة الاسطورية عن شخص، اصبح من العلامات البارزة فى النصف الثانى من القرن العشرين بعد الانتصار المذهل للثورة فى كوبا، وتحوّل - بسرعة - الى رمز لقوى الثورة فى كل العالم؛ من افريقيا الى اسيا الى امريكا اللاتينية.. وحتى بين الشباب الاوربى ايضا.
يمثل غيفارا - والى حد ما كاسترو - حالة التمرد الفردى القصوى بين قوى الثورة فى العالم، بابتعادها عن الاحزاب والحركات المنظمة او المؤطرة. كما يمثلان حالة الصراع او الكره القومى المتطرف لكل ما هو "يانكي"، ولدور الولايات المتحدة فى امريكا اللاتينية خصوصاً. ولهذين السببين تحديداً فان ساحة غيفارا - ورفاقه - هى جميع دول امريكا اللاتينية التى يهيمن عليها اليانكى تماماً، كما تغيب عنها الاحزاب والحركات الثورية المنظمة.
وبهذا المعيار فان غيفارا مناضل قومى بمعنى الكلمة. وقبل انتصار الثورة فى كوبا، لم يعرف عنه الاهتمام بالدور الامبريالى للولايات المتحدة خارج امريكا اللاتينية مثلاً، مثلما لم يعرف عنه أى علاقات مع قوى التحرر والثورة فى العالم. وفى الحقيقة ان الرجلين - غيفارا وكاسترو - يحملان قدرا كبيرا من الطاقة والاندفاع الثورى وكذلك العناد والصبر وغيرها من الخصال الفردية، التى تجعلهما يكرسان نفسيهما لمشروع تحرير أى دولة فى امريكا اللاتينية - كوبا، غواتيمالا، بوليفيا، الارجنتين - من الدكتاتورية والتبعية؛ اذ لا فارق جوهرياً - فى نظرهما- بين هذه الدول التى تجمعها اللغة الاسبانية والعقيدة الكاثوليكية والتهجين الجنسى والحضارى الواسع والعميق بين البيض والسود والاقوام الاصيلة، والذى يتجلى فى كل المظاهر الفنية والثقافية وحتى الدينية.
ان الانتصار فى كوبا على باتستا وزمرته باسلوب حرب العصابات والكفاح المسلح يفتح عيون العالم - بأجمعه - على الثوار الجدد. ويظل مغزى هذا الانتصار رمزيا اكثر منه عملياً، لكن الخطوة اللاحقة بانضمام كاسترو وغيفارا الى الحزب الشيوعى الكوبي، ربما لا تقل خطورة عن الانتصار على باتستا نفسه. وفى الحقيقة لا ندرى ماذا كان الرجلان - ورفاقهما بالطبع - ينويان بعد استلام السلطة، وخصوصا أنهما بدون قاعدة اجتماعية او فكرية عريضة. هل يؤججان الاحتراب السياسى فى كوبا لغرض إحكام قبضة السلطة الثورية الجديدة، لم يعملان على اكمال مهمتهما فى محاربة الولايات المتحدة؟.. وفى الحقيقة ان تحولهما الى شيوعيين قد دفعهما تماماً فى تيار الحرب الباردة المشتد اوارها فى بداية الستينات. وهكذا تحولت كوبا الى حليف استراتيجى للاتحاد السوفيتى والمعسكر الاشتراكي، الذى وجد له قاعدة متقدمة على ابواب الولايات المتحدة نفسها. ويجب ان ينظر الى الدور الشخصى لغيفارا - بالذات - فى اقناع القيادة السوفيتية بنشر الصواريخ والاسلحة الذرية فى هذا المكان الحساس بالذات. اذ يحمل العداء الذى يكنه غيفارا للولايات المتحدة - ولفكرة اليانكى - طابعا شخصيا، تاريخيا، وجودياً يقترب من العدمية احياناً. وربما كان نشر هذه الاسلحة - بالذات - هو الذى كلف خروشوف منصبه، وليس انفتاحه على الغرب او دعوته للتعايش السلمي. وهذا يتجلى فى الموقف اللاحق للاحزاب والحركات الشيوعية الرسمية فى اعتبار غيفارا - وليس كاسترو - خارجاً عن الطريقة والتيار العام. ونستطيع ان نشبّه الحالة، بمؤمن خارج عن جماعته الدينية - فى ممارساته وافكاره - لكن خصاله ومآثره تدفع الجميع فى النهاية الى تطويبه كقديس وشهيد. وفى هذا المجال ينتمى غيفارا الى الحركات القومية والتحررية فى العالم الثالث اكثر مما ينتمى الى الحركات الماركسية والشيوعية، خصوصا بعد انفتاح الحركات القومية فى العالم على الفكر الماركسى والاشتراكى فى الستينات.
واذ يقنع كاسترو بقيادة كوبا وبناء الاشتراكية فى هذا المكان من العالم، فان شخصية غيفارا لا تحتمل المناصب والمهام الرسمية، او المسؤوليات الروتينية. انه يبدو لاهثاً للقضاء على الامبريالية فى كل مكان، بعد ان اكتشف تعاطف الشعوب معه، من العرب الى الاسيويين الى الافارقة. فيقوم بزيارة الدول ويلتقى بالشخصيات السياسية والثورية - خارج امريكا اللاتينية - لتعبئة جبهة مضادة للولايات المتحدة مستغلا هالته الثورية المستقلة تماما عن أى سلطة او اتجاه سياسى محدد، عدا العداء للامبريالية. وتحركات وشعارات غيفارا هى التى علمتنا العداء للامبريالية حتى وان لم نكن نفهم معناها الحقيقي، فقد اصبحت الامبريالية هى المظلة الكبرى التى تجمع اعداء الشعوب وحركاتها التحررية فى العالم. واذ تفشل الحركة المسلحة فى الكونغو، واذ يكتشف صعوبة النضال المسلح فى اوساط مختلفة ثقافيا وقومياً، يعود غيفارا الى ساحته الاثيرة فى امريكا اللاتينية، الى بوليفيا، ليقود حرب عصابات لا تغفل عنها الاوليغارشيا المحلية والمخابرات المركزية الامريكية. ويقتل غيفارا فى 9 اكتوبر عام 1967. عبر منظمة تضامن شعوب افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية يقول: "لا يهمنى متى واين سأموت، لكن يهمنى ان يبقى الثوار منتصبين، يملأون الارض ضجيجاً، كى لا ينام العالم بكل ثقله فوق اجساد البائسين والفقراء والمظلومين
وسيظل صدى هذه الكلمات يتردد، ويلهم المئات فى مكان وزمان، ما دام الظلم والعنف يسود هذا العالم.

abu7asan
30-05-2007, 04:42
الخطاب الأخير قبل الجريم

التاريخ ملك لنا، فالشعب هو الذي صنعه

في 11 أيلول 1973، استولت الولايات المتحدة بالقوة على بلد في أمريكا اللاتينية هو "تشيلي". استولى الجنرال "بينوشيه" على السلطة بفضل انقلاب دموي. في آخر لحظات حياته، توجه الرئيس "سالفادور أليندي" إلى الشعب الذي انتخبه, بخطاب نقله راديو "ماغايانيس". وفي ما يلي نص هذا الخطاب، آخر فصل من فصول تجربة "اليندى":

سوف أدفع حياتي دفاعا عن المبادئ العزيزة لدى هذه البلاد. سيجلل العار أولئك الذين خانوا قناعتهم، ولم يحفظوا شرف كلمتهم وتحولوا إلى عقيدة الحكم بواسطة الجيش. على الشعب أن يكون يقظا، وألا يترك نفسه عرضة للتحريض، وألا يتورط فى سفك الدماء، لكن عليه أن يدافع عن مكتسباته. عليه الدفاع بوسائله الخاصة عن حقه في بناء حياة كريمة أفضل. وبخصوص أولئك الذين "تظاهروا باحترامهم" للديموقراطية كما يقولون، فقد دفعوا الأمور فى اتجاه التمرد، وقادوا"تشيلى" إلى الهاوية بطريقة غير مفهومة وبأساليب مريبة. من أجل المصلحة العليا للشعب، وباسم الوطن، ادعوكم إلى الاحتفاظ بالأمل. التاريخ لا يتوقف، لا بسبب القمع، ولا بسبب الجريمة. إنها مرحلة ينبغي تجاوزها، إنها لحظة صعبة. ربما يسحقوننا، لكن المستقبل سوف يكون ملكا للشعب، ملكا للعمال. الإنسانية تتقدم نحو الحصول على حياة أفضلkjkjuhjuhj

abu7asan
01-06-2007, 04:09
في رسالة للمؤتمر الخامس والعشرين للحزب الشيوعي . الشعبية تدعو لتوحيد الجهود والنضال ضد الصهيونية وشرورها


بعثت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رسالة تحية وتضامن إلى مؤتمر الحزب الشيوعي الخامس والعشرين الذي عقد في مدينة حيفا المحتلة اليوم. وجاءت هذه الرسالة في إطار رد الجبهة على دعوة للمشاركة في افتتاح المؤتمر من الأمين العام للحزب الشيوعي الرفيق عصام مخول وقالت الجبهة في رسالتها " بمناسبة انعقاد المؤتمر الخامس والعشرون لحزبكم المناضل تتوجه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأطيب التحيات إلى مؤتمركم هذا، واصدق التمنيات بنجاحه في انجاز جدول أعماله، على درب نضالكم الثابت ضد الصهيونية والامبريالية ومن أجل السلام العادل والديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية والتقدم". وأضافت " ولا يسعنا في هذه المناسبة، إلا أن نشيد بدوركم المشهود في دعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل انتزاع حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف وفي التصدي لإرهاب دولة الاحتلال وانتهاكها المتواصل المنهجي والمنظم للقانون الدولي وشرعة حقوق الانسان،ولجرائم حربها التي تقترف دون رقيب أو حسيب وبدعم مطلق وأعمى من قبل الامبريالية الأمريكية". وأشارت إلى أن هذا المؤتمر يأتي عشية الذكرى الأربعين لحرب حزيران،حيث تتواصل سياسة الاستيطان والاحتلال والتوسع،في ظل وصول ما يسمى بمشاريع السلام إلى طريق مسدود، نتيجة الرفض المتواصل لقادة تل أبيب لقرارات الشرعية الدولية وللحد الأدنى من استحقاقات السلام العادل، ما يبقي المنطقة وسكانها نهباً لتجار الاحتلال ولحروب التوسع والعدوان. ودعت الجبهة الشعبية إلى توحيد الجهود والنضال ضد الصهيونية وشرورها من أجل إنهاء الاحتلال والاستيطان وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1976 وعاصمتها القدس، وضمان حق عودة اللاجئين إلى ديارهم، وإلى عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات بحضور كافة الأطراف المعنية على أساس الشرعية الدولية (إطاراً ومرجعية وقرارات) ،لحماية الشعب الفلسطيني من حروب الإبادة وتمكينه من تقرير مصيره بنفسه ونيل استقلاله الوطني

abu7asan
01-06-2007, 04:12
خلال جلسة محاكمته اللا شرعية.... سعدات يدعو إلى تعزيز الحوار الوطني كوسيلة وحيدة لحل الخلافا

قررت ما تسمى محكمة عوفر العسكرية الصهيونية تأجيل محاكمة الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات إلى التاسع والعشرين من شهر تموز- يوليو القادم وعقد عدة جلسات متتالية في أعقابها في خمس أيام وجلب 36 شاهداً للإدلاء بشهادتهم ضده.ورفض الرفيق سعدات الاعتراف بشرعية المحكمة، واصفاً إياها بالمسرحية الهزلية. كما قامت المحكمة باستدعاء نائبه الرفيق عبد الرحيم ملوح المعتقل في السجون الصهيونية منذ خمس سنوات للإدلاء بشهادته ضده لكنه رفض الإجابة عن معظم الأسئلة، والتعاطي معها. كما رفضت هيئة الدفاع الممثلة بالمحامي محمود حسان القيام بعملها بناء على طلب الرفيق سعدات الذي اعتبر المحاكمة محاكمة لا شرعية.وعشية الذكرى الأربعين لهزيمة حزيران ناشد الرفيق سعدات كافة القوى السياسية والمجتمعية في فلسطين، وبشكل خاص حركتي فتح وحماس إلى تعزيز الحوار الوطني وتوسيعه ووضعه في إطاره الجماعي كوسيلة وحيدة لحل الخلافات الداخلية الفلسطينية، وإعادة الاعتبار لوثيقة الوفاق الوطني كأساس لبناء شراكة سياسية ديمقراطية وحقيقية. كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته وبشكل خاص هيئة الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي ورفض كافة انتهاكاتها وجرائمها سواء بالاغتيالات واستمرار بناء الجدار الفاصل وتوسيع الاستيطان وتهويد القدس وعدم احترام الخيار الديمقراطي الفلسطيني الداخلي كاعتقال النواب واعتقال المسئولين السياسيين والقادة وحملات الاعتقال التي تطال كل بيت فلسطيني. وفي نفس السياق استنكرت الحملة الوطنية للدفاع عن ممثلي الشرعية الفلسطينية تأجيل محاكمة الأمين العام.

وأعلنت الحملة الوطنية عن رفضها التام للاعتراف بشرعية المحكمة والمحاكمة واعتبرت النواب المختطفين نواب تم انتخابهم بانتخابات حرة ونزيهة شهد العالم بنزاهتها وشفافيتها .

وانتقدت الحملة الوطنية ردة الفعل الفلسطينية إزاء هذا المس بحق الشرعية الفلسطينية ورموزها ، ودعت جميع أبناء الشعب الفلسطيني إلى التوحد خلف 45 نائب ووزير مختطفون في ظل ظروف صعبه وغاية في القسوة .

واستنكرت الحملة الصمت العربي والعالمي إزاء عرض رموز الشرعية وممثلي الديمقراطية أمام محاكم إسرائيلية من دون توجيه تهم أو إبداء أسباب .

ودعت كل مؤسسات المجتمع المدني وكل مؤسسات حقوق الإنسان والجمعيات الخاصة بالدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني تشكيل جبهة عريضة وقوية من اجل الدفاع عنهم.

abu7asan
01-06-2007, 04:29
أصدر حزب الله بيانا. تعليقا على القرار 1757 الصادر عن مجلس الأمن الدولي. جاء فيه


"1- إن السعي الحثيث لمعرفة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتقديمهم إلى المحاكمة لمعاقبتهم على ما اقترفوه من جريمة بشعة تشكل إجماعا وطنيا. كان يستدعي إنشاء محكمة قضائية - جزائية نابعة من توافق داخلي يحفظ دور المؤسسات ويحترم الأصول والمبادئ الدستورية اللبنانية. وإن ما جرى من خطوات في مجلس الأمن جعل لبنان في مهب المصالح الدولية وشرع الأبواب واسعة أمام تدخلاتها. بحيث بدا لبنان تحت الوصاية الدولية ملغى القرار والسيادة في سابقة غير مألوفة في تاريخ الدول ذات السيادة.
2- إن القرار بقدر ما يشكل تجاوزا للدولة اللبنانية واعتداء على شؤونها الداخلية المعني بها المؤسسات اللبنانية دون غيرها. هو مخالف للأصول القانونية ولمواثيق الأمم المتحدة ومبادئها والأهداف التي قامت من أجل تحقيقها. وبالتالي فإن ذلك يعد انتهاكا صارخا يعطي القرار الصفة اللاقانونية واللاشرعية على المستوى الوطني والدولي. ولعل أفضل تعبير عن هذا الأمر هو ما جاء على لسان مندوبي الدول الممتنعة عن التصويت والتي جاءت صريحة وواضحة.
3- إن الضغوط التي خضع لها مجلس الأمن من الإدارة الأميركية هذه المرة لإمرار القرار. لا تختلف عن سابقها من ضغوط مارستها الإدارة الأميركية لاتخاذ قرارات تصب في إطار خدمة المشروع السياسي الأميركي دون أي اعتبارات أخرى. سواء كان تحقيق العدالة أو النشر الكاذب للديموقراطية والقضاء على أسلحة الدمار الشامل في العراق. وبالتالي فقد قدم فريق السلطة خدمة جليلة للادارة الأميركية حيث وضع بين يديها ورقة سياسية يمكن أن تستعملها للضغط السياسي. فيما أصبح هذا الفريق بعد إتمام مهماته بلا أهمية وفعالية في هذا المجال. ذلك أن الأمور أخضعت للمساومات السياسية الدولية ولمصالح الكبار بحيث لم يعد لبنان ساحة فقط وإنما ورقة بيد هؤلاء.
4- إن الأزمة الداخلية اللبنانية التي حاول فريق السلطة أن يخبئها خلف موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي ورفض إمرارها عبر الأصول الدستورية والتوافق الداخلي الذي يحفظ السيادة اللبنانية وإصراره على تجاوز كل ذلك من أجل تحقيق أهدافه باللجوء إلى مجلس الأمن والفصل السابع. تستدعي من هذا الفريق أن يدرك تماما في هذه اللحظة أن الأزمة الحقيقية في لبنان كانت وما زالت أزمة المشاركة السياسية بين جميع اللبنانيين في القرار والحكم وعدم الاستئثار والاستيلاء على السلطة والتصرف بالوطن كأنه ملكية خاصة توضع برسم الاستثمار لمن يؤمن استمرارية النفوذ والتسلط ويحمي المصالح الخاصة".

abu7asan
07-07-2007, 04:44
http://assafir.com/Photos/Photos07-07-2007/73151.JPG

سنخوض معاركنا معهم
و سنمضي جموعا نردعهم
و نعيد الحق المغتصب
وبكل القوة ندفعهم

عد من حيث أتيت
و سنبقى ندك قصورهم

هل البكاء من عوايد الجنود ؟
أم هيَ عادة الجنود الإسرائيليين بالحروب مع المقاومة اللبنانية ؟
ما سر ضيعان الجيش الإسرائيلي و سرحان جنوده ؟
و ما سر الفتية المقاومين اللذين كانت صواريخهم تدك الميركافا من الأمام و من الخلف ؟
و ما سر الوعد الصادق و صدقه ؟

abu7asan
07-07-2007, 04:47
http://assafir.com/Photos/Photos07-07-2007/79112.jpg
تماثيل حضارة المايا في المكسيك (عن الأنترنت


اليوم، يودع عالمنا قائمة عجائبه السبع القديمة التي يعتقد أن فيلسوفاً يونانياً حددها منذ ألفي عام، ويستقبل أخرى ربما تكون أكثر إيغالاً في «القدم»، لكنها ستكون «جديدة» على عائلة «العجائب» صنيعة الإنسان، وستحتل مكان ست عجائب غدر بها الزمن والإنسان نفسه، ولم يتبقَ منها اليوم سوى الأهرامات المصرية، التي بقيت ثابتة في مكانها، ومع لقبها.
وستعلن قائمة العجائب الجديدة، خلال حفل ضخم ينقل مباشرة عبر الفضائيات العالمية من لشبونة، وبينها ست عجائب جديدة صوّت لاختيارها أكثر من 90 مليون شخص عبر الانترنت والرسائل الخلوية، في ما قد
يُعدّ أكبر استطلاع عالمي حتى الآن. ويصادف اليوم، أيضاً، تاريخاً مميزاً.
وإذا كان للرقم سبعة دلالات رمزية، يستبشر بها غالبية الأشخاص باعتباره رقماً يجلب الحظ، فما بالك إذا كان اليوم هو السابع من الشهر السابع من العام السابع بعد الألفين... إذاً هو، الى جانب الإعلان عن عجائب الدنيا السبع، يوم استثنائي للراغبين بحياة حافلة بالحظ، حتى ولو كان ذلك في بلد يستحيل توقع المستجدات فيه مثل... لبنان.
10 عجائب متنافسة
قبل شهر ونيف، تقدمت السباق حول لقب «العجائبية» عشرة مواقع من أصل 21 موقعاً مرشحاً، اختارتها لجنة تحكيم دولية من خبراء أثريين ومعماريين معروفين، برئاسة المدير العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونيسكو»، فديريكو مايور، في كانون الثاني من عام .2006 وكانت المواقع الـ21 مدرجة على قائمة تضم 77 موقعاً أثرياً معروفاً في أرجاء العالم.
والمواقع العشرة هي: أكروبول أثينا، ومدينة شيشان ـ إتزا لقبائل المايا في المكسيك، ومدرج الكولوسيوم في روما، وبرج إيفل الباريسي، وسور الصين العظيم، وأطلال الإنكا في ماتشو بيكشو في البيرو، ومدينة البتراء الأردنية، وتماثيل المايا في جزيرة إيستر المكسيكية، وصخور ستونهينج الحجرية الدائرية في إنكلترا، وضريح تاج محل في الهند.
أما المواقع التي خرجت من التصفيات فهي: معابد انغكور في كمبوديا، وقصر الحمراء الاندلسي في أسبانيا، وكنيسة آيا صوفيا في اسطنبول، ومعبد كيوميزو في اليابان، والساحة الحمراء والكرملين في موسكو، وقلعة نويشفان شتاين في ألمانيا، وتمثال الحرية في نيويورك، وتمثال المسيح المخلص في ريو دي جانيرو، ودار اوبرا سيدني، ومدينة تومبوكتو الأثرية في مالي.
من وراء الفكرة؟
لن يكون مبالغاً القول إن حركة «طالبان» الأفغانية هي التي «حركت» الحملة. فبعد قيام «طالبان» بتدمير تمثالي بوذا العملاقين في مدينة باميان الأفغانية، وهما من النصب الأثرية الأهم في العالم، لجأ المخرج السينمائي ورجل الأعمال السويسري ـ الكندي، برنارد فيبر، إلى تأسيس منظمة لانتخاب العجائب السبع الجديدة عام ,2000 تحت شعار «تنشيط الحوار الثقافي والاحترام المتبادل للثقافات».
وإطلاق «منظمة العجائب السبع الجديدة» حملة عبر الانترنت لاختيار العجائب الجديدة، تؤمن لها مردوداً مالياً كبيراً، لقي انتقاد أكادميي الاثار ومرجعياتها. وتؤكد المنظمة أنها ستخصص نصف إيراداتها لتمويل جهود الترميم على مستوى العالم، بما في ذلك تجديد تمثال بوذا في باميان.
وكانت اليونيسكو حرصت، في الشهر الماضي، على القول إن «قائمة العجائب السبع الجديدة ستكون ثمرة مبادرة خاصة لن يكون لها بأي حال أي إسهام كبير أو دائم في الحفاظ على المواقع المختارة»، موضحة أنها رفضت طلبات عدة لدعم مبادرة فيبر. وانتقدت التصويت الشعبي مشيرة إلى أنه، مثلاً، يشمل فقط مستخدمي الانترنت.
غير أن هذا الاعلان الحاسم لم يمنع حكومات عدة من حثّ شعوبها على التصويت بكثافة لصالح عجائبها، لدخول التاريخ كحضارات صانعة لـ«العجائب».
وبانتظار الإعلان عن النتائج، اليوم، ذكرت «منظمة العجائب السبع الجديدة» أن التصويت انتهى في منتصف ليل أمس. وقالت المتحدثة باسم المنظمة تيا فيرينج «نحن نعيش في عالم يركز على أوروبا... متى حدث أن قارنا رموز الحضارة الاوروبية مع حضارة المايا على سبيل المثال؟».
وأوضت فيرينج إن الاعلان عن العجائب السبع الجديدة لن يتضمن الكشف عن عدد الاصوات التي حصل عليها كل أثر ـ عجيبة، لتجنب خلق تصنيف مثل «عجائب درجة أولى... ودرجة ثانية، إلخ...». لكن مصادر أكدت أن مدينة ماتشو بيكتشو في البيرو، ومدينة البتراء الاردنية، ومعبد الأكروبول اليوناني، احتلت الصدارة في المنافسة.
ولعل المصريين هم الأحق بالزهو بحضارتهم، في سياق «العجائبية». وذلك مع تصنيف أهرامات الجيزة ـ العجيبة القديمة الوحيدة التي تحدت الزمن ـ بأنها «خارج المنافسة»، بعدما اختارها منظمو المبادرة كـ«عجيبة شرف».
وكانت عجائب العالم السبع القديمة: أهرامات الجيزة في مصر، حدائق بابل المعلقة في العراق، هيكل ارتميس اليوناني في تركيا، ضريح موسولوس في تركيا، عملاق رودس اليونانية، تمثال زوس في اليونان، ومنارة الاسكندرية في مصر، تقع كلها في منطقة البحر المتوسط، ولم يتبقَ منها اليوم سوى أهرامات الجيزة. ويعتقد كثيرون أن قائمة العجائب القديمة اختارها شخص واحد قبل نحو 2000 عام، هو الكاتب اليوناني القديم إنتيباتر. انطلاقاً من ذلك، ينظر إلى القائمة الجديدة المرتقبة على أنها لائحة أكثر «ديموقراطية»، وأقل «مركزية».
7/7/2007
يتألف الأسبوع من سبعة أيام، وألوان الطيف سبعة، وللسلم الموسيقي سبع نغمات، والجنين يكمل نموه في بطن أمه في سبعة أشهر، وفقرات الرقبة سبع، أكانت لإنسان، او قنفذ أو زرافة، والرقم سبعة وحدة حسابية بحد ذاته، لا يقبل القسمة ولا التحليل الحسابي ولا جذر تربيعياً له... ذلك بعضٌ من كثير بشأن «لغز الرقم سبعة».
ولأنه يوم «مقدس»، كما قال أحدهم، اختار العديد من اللبنانيين الراغبين بالزواج، اليوم موعداً لزفافهم، وآثر بعضهم حجز قاعات الاحتفال قبل عامين على الأقل... ولعلهم أصابوا في ذلك، لأن المتأخرين خسروا الفرصة الاستثنائية، حتى أن مصممي الحفلات استحال عليهم قبول كافة الطلبات التي وردت إليهم.
وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن عدد المتزوجين اليوم، في العالم يبلغ ثلاثة أضعاف الذين تزوجوا في اليوم ذاته من العام الماضي، ويرى هؤلاء أن تكرار الرقم 7 في تاريخ زواجهم سيجلب لهم الحظ في حياتهم الزوجية.
إلا أن الطريف هو أن معدلات إتمام إجراءات الطلاق سجلت اليوم ارتفاعاً ملحوظاً، وذلك لأن الراغبين بالطلاق، اختاروا هذا التاريخ للتخلص من حياة فاشلة، وأملاً في انطلاقة جديدة في المستقبل.
(رويترز، أ ف ب، أ ش أ، «السفير»)

abunedal
09-07-2007, 08:54
سعادة الضفدع



خالد صاغيّة



ذات صباح، استيقظ سعـادة السفير، فلـم يجد نفسه. كان ممدّداً داخل فراشه. لكنّه لم يكن هناك فعلاً. أراد أن ‏ينهض، فلم تسعفه رجلاه أو يداه. بدأ يقفـز حتّى وصل إلى المــرآة. فرك عينيه جيّداً، وسرعان ما علا الصراخ داخل الغرفة. حضر طاقم السفارة على الفور، وبدأت رحلة البحث عن سعادة السفير، من دون ‏جدوى. جلّ ما عُثر عليه ضفدع يبكي أمام المرآة.‏
كان لا بدّ من التسليم بالأمر الواقع. لعنةٌ ما حوّلت السفير إلى ضفدع، تماماً كما حدث سابقاً مع أحد الأمــراء، وفقاً للرواية الشهـــيــرة. بعد المداولات، قرّر موظّفو السفارة التصرّف وكأنّ شيئاً لم يكن. سعادة السفير سيبقى سعادة السفير، ضفدعاً كان أو فيلتماناً.
وصل الخبر إلى السرايا الحكوميّة. لم يصـــدّق «فؤاد المعتدل» أذنيه، فقرّر الصعود إلى عوكر على رأس وفد من ‏الوزراء للتأكّد بنفسه. استُقبل الوفد كالمعـــتـاد، وما إن دخلوا مكتب السفير، حتّى سُمع نقيق ‏ضفادع يتصاعد. فهتف الوزراء بصوت واحد: يا سعادة الضفدع، ما أجمل نقيــقك هذا الصباح.‏
ابتسم الضفدع، وبدأ ينطنط وراء مكتبه. فانحنى رئيس الوفد، وقال: شَرِّفني يا سعادة الضفدع، واقفز فوق ‏ظهري. تعال اكتب تقاريرك من هنا، ودَنْدِلْ رجليك على كتفيّ. أنت ضفدع قلبي يا «جيف». أنت ‏ضفدع حياتي يا «جيف». أنت ضفدع روحي. وسيبقى لبنان... وسيبقى لبنان... وسيبقى لبنان.

الأخبار- عدد الاثنين ٩ تموز

abu7asan
11-07-2007, 02:50
<TABLE id=table1 dir=rtl cellSpacing=0 cellPadding=3 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD><CENTER>فنيش لـ"النهار": كلام ساركوزي يأتي في سياق ارضاء خواطر اللوبي الصهيوني وإذا كنا إرهابيين لماذا دعونا إلى المشاركة في المؤتمر؟</CENTER>
</TD></TR><TR><TD></TD></TR><TR><TD>أعلن الوزير المستقيل محمد فنيش أن حزب الله لم يتخذ موقفاً مما ورد من باريس على لسان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حين وصف حزب الله بـ"الإرهابي". وقال فنيش لـ"النهار"
"ان هذا الكلام يأتي في سياق ارضاء خواطر اللوبي الصهيوني" متسائلاً "اذا كان الحزب حركة ارهابية فلماذا دعي الى المشاركة في المؤتمر؟ نحن لسنا ارهابيين بل حركة مقاومة والفرنسيون يعرفون ذلك من خلال اتصالاتنا بهم التي لم تنقطع". وردا على سؤال عما اذا كانت مقابلة ساركوزي في ختام المؤتمر واردة في البرنامج، قال: "لم نتبلغ ذلك".
وقالت النهار نقلاً عن مصادر "ان الموقف الذي نقل عن ساركوزي لافت ولم يعرف ما اذا كان سيؤثر على مشاركة الحزب في المؤتمر ام لا؟ والساعات المقبلة ستظهر الهدف من هذا الموقف، وهل ان ما نقله المتحدث باسم الرئاسة كان دقيقا ام تصرف به؟ مذكرة أن فرنسا تكاد تكون الدولة الاوروبية الوحيدة التي تعارض ادراج "حزب الله" في اللائحة الاوروبية للتنظيمات الارهابية"، وختمت بالسؤال عما إذا كان سيتغير هذا الموقف مع ساركوزي؟
</TD></TR><TR><TD>المصدر:صحيفة "النهار".
</TD></TR></TBODY></TABLE>

abu7asan
11-07-2007, 02:50
<TABLE id=table1 dir=rtl cellSpacing=0 cellPadding=3 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD><CENTER>العدوان على لبنان: طائرتا تجسس اسرائيليتان اخترقتا الاجواء اللبنانية امس</CENTER>
</TD></TR><TR><TD>
</TD></TR><TR><TD>صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه بيان جاء فيه إنه "ما بين الساعة 13,34 والساعة 17,00 من يوم امس، اخترقت طائرتا استطلاع اسرائيليتان معاديتان الاجواء اللبنانية من فوق البحر مقابل صور باتجاه الشمال، ونفذتا طيرانا دائريا فوق مدينة بيروت، ثم غادرتا عند الساعة 20,40 من فوق بلدة الناقورة باتجاه عرض البحر".
</TD></TR><TR><TD>المصدر:وكالات ـ الوطنية
</TD></TR></TBODY></TABLE>

abu7asan
11-07-2007, 02:51
العدوان على لبنان: طائرات حربية اسرائيلية خرقت الأجواء فوق راشيا والبقاع الغربي <TABLE id=table1 dir=rtl cellSpacing=0 cellPadding=3 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD><CENTER>العدوان على لبنان: طائرات حربية اسرائيلية خرقت الأجواء فوق راشيا والبقاع الغربي وجزين</CENTER>
</TD></TR><TR><TD>
</TD></TR><TR><TD>نقلت "الوكالة الوطنية للاعلام" عن مندوبها في راشيا ان الطائرات الحربية الاسرائيلية حلقت بعد ظهر اليوم في اجواء منطقتي راشيا والبقاع الغربي على ارتفاع متوسط. كما حلقت الطائرات المعادية فوق اجواء جزين على علو متوسط أيضاً.
</TD></TR><TR><TD>المصدر:وكالات ـ الوطنية.
</TD></TR></TBODY></TABLE>

abu7asan
11-07-2007, 02:52
<TABLE id=table1 dir=rtl cellSpacing=0 cellPadding=3 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD><CENTER>تفكيك عبوة قرب مكتب التيار الوطني الحر في فيطرون والتيار يدعو قوى السلطة إلى الرحيل ما دامت عاجزة عن حماية أمن مواطنيها</CENTER>
</TD></TR><TR><TD>
</TD></TR><TR><TD>أعلنت لجنة الاعلام في "التيار الوطني الحر" في بيان اليوم "ان القوى الامنية فككت فجر اليوم عبوة قرب مكتب التيار في بلدة فيطرون - كسروان، حيث كانت هيئة المنطقة تعقد اجتماعها الأسبوعي. وفي التفاصيل بحسب البيان، أنه "منتصف ليل أمس، وبعد إنتهاء الاجتماع الأسبوعي لهيئة فيطرون في مكتبها الكائن في مبنى البلدية في ساحة البلدة، عثر شرطي البلدية على كيس أبيض يحوي ساعة - منبها ومعجونا أبيض على شكل كرة وشرائط. على أثر ذلك إتصل الشرطي بمخابرات الجيش وبقوى الأمن الداخلي التي حضرت إلى المكان برفقة خبير المتفجرات الذي فكك العبوة من دون إعطاء معلومات دقيقة عن نوعية المواد المتفجرة أو زنتها".
اضاف البيان "ان التيار الوطني الحر، إذ يستنكر هذه الأساليب التي تتنافى ومبادئ الديموقراطية وتقبل الآخر ويضعها ضمن أساليب الضغط على ناشطيه ومواقف قيادته، يدعو القوى المستأثرة بالسلطة إلى الرحيل ما دامت عاجزة عن تحمل أبسط مسؤولياتها، ألا وهي حماية أمن مواطنيها وبالتالي الإفساح في المجال أمام من هو مستعد لتحمل مسؤوليات البلاد".
</TD></TR><TR><TD>المصدر:وكالات ـ الوطنية.
</TD></TR></TBODY></TABLE>

abu7asan
11-07-2007, 02:55
سارعت الرئاسة الفرنسية أمس الى احتواء مضاعفات الموقف الذي أطلقه الرئيس نيكولا ساركوزي من حزب الله أول من أمس واتهمه فيه بأنه تنظيم إرهابي. وأعلن المتحدث باسم الإليزيه، دافيد مارتينون، أن حزب الله «ليس مدرجاً على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية» وفرنسا «لا تنوي» طلب إدراجه عليها، ما فسّر على أنه رسالة تهدف الى منع انفراط عقد لقاء سان كلو الحواري المقرر نهاية هذا الأسبوع في باريس.
وكان حزب الله قد أبلغ الجهات الرسمية الفرنسية أن موقف ساركوزي يدفعه إلى إلغاء مشاركته في المؤتمر، وأيّده في ذلك عدد من ممثلي قوى المعارضة، ما دفع بوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الى الطلب مباشرة من ساركوزي توضيح الموقف أو إعلان تأجيل المؤتمر (التفاصيل (http://www.al-akhbar.com/ar/node/39040)).
وبحسب المعلومات، فإن الموفد الفرنسي الخاص جان كلود كوسران تولى جانباً كبيراً من الاتصالات، وبقي السفير في بيروت برنار إيمييه بعيداً باعتباره «متهماً» من المعارضة بالعمل على تعطيل المؤتمر.
وقد طلب كوسران من حزب الله عدم إعلان موقفه بانتظار إجراء بعض الاتصالات، قبل أن يعد بأن يصدر بيان رسمي عن الرئاسة الفرنسية. وحصل نقاش حول صياغة الموقف الجديد للرئاسة، قبل الوصول الى الصيغة النهائية، التي لا تنفي كلام ساركوزي أول من أمس أمام عائلات الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حزب الله و«حماس» وتكتفي بالإشارة الى الموقف الفرنسي الرسمي الذي لا يعتبر الحزب إرهابياً.
وكان حزب الله لا يزال أمس يدرس التوضيح الرئاسي الفرنسي قبل إبلاغ باريس موقفه النهائي من المشاركة اليوم. غير أن المناخ بدا أكثر إيجابية بعد صدور الموقف ليل أمس عن مارتينون، الذي قال من تونس، التي يزورها ساركوزي، «إن حزب الله ليس مدرجاً على اللائحة الاوروبية للمنظمات الإرهابية» و«إن فرنسا لا تنوي طلب إدراجه» على هذه اللائحة. وأضاف «إن حزب الله لاعب سياسي مهم في لبنان وهو أحد المكوّنات الأساسية في الحوار الوطني. وبصفته هذه هو مدعوّ الى اللقاءات اللبنانية التي ستعقد في سان كلو».
وأعلن مارتينون أن كوشنير سيتابع هذا الاجتماع بـ«حذافيره» و«في المقابل، لن يعقد أي لقاء بين رئيس الجمهورية والمشاركين اللبنانيين»، مشيراً إلى «أن نيكولا ساركوزي يرغب في أن يصبح حزب الله حزباً لبنانياً يشارك في لعبة الديموقراطية البرلمانية اللبنانية».
وكان موقف ساركوزي أول من أمس قد أثار موجة استياء عارمة في صفوف حزب الله، على مستوى قواعده وقيادته، التي باشرت البحث جدياً في عدم المشاركة في هذا المؤتمر، وتلقت مواقف متضامنة من بقية أطراف المعارضة التي أكدت أنها لن تتوجه إلى سان كلو إن هي قررت عدم المشاركة فيه.
وأبلغ الوزير المستقيل محمد فنيش «الأخبار» أن «الحزب يدرس إمكان عدم حضور هذا المؤتمر لأن تصريحات الرئيس الفرنسي أثارت ضجة كبيرة داخل الحزب وليس سهلاً تجاوزها»، مشيراً إلى «أننا قبلنا الدعوة الى المؤتمر لأننا نريد أن نكون إيجابيين ومرنين، ولكن مع ذلك فإن هذا الأمر لم يؤخذ في الاعتبار». وأضاف إن الموقف الذي عبّرت عنه الناطقة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني من أن «حزب الله يشكّل قوة سياسية مهمة في الحياة السياسية اللبنانية» ليس كافياً لمحو الإساءة التي سبّبها موقف ساركوزي.
وكانت أندرياني قد أعلنت في وقت سابق أمس أن كوشنير تعهد بدعوة حزب الله خلال لقاء سان كلو اللبناني إلى إطلاق الجنديين الاسرائيلييين الأسيرين. وقالت إن «الوزير تعهد بانتهاز فرصة هذا اللقاء للمساعدة في تحقيق تقدم أيضاً في هذا الملف»، مشيرة إلى أن فرنسا تعتبر حزب الله «واحداً من التشكيلات الـ14 الممثلة في البرلمان اللبناني».
وفي السياق، نوّه رئيس كتلة «المستقبل» النيابية النائب سعد الحريري بـ«الجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والإدارة الفرنسية لإحياء عوامل الحوار بين اللبنانيين». ودعا «جميع الأطراف اللبنانية إلى التعامل بإيجابية مع هذه الجهود».


الاخبارonline

abu7asan
11-07-2007, 20:24
http://assafir.com/Photos/Photos11-07-2007/11701%5B047%5D3.jpg
أعلام سورية وإسرائيلية مرفوعة على المدخل الرئيسي للقدس المحتلة أمس


رفعت «حركة السلام الآن» الإسرائيلية، أمس، أعلاما سورية وإسرائيلية على مدخل مدينة القدس الغربية المحتلة.
ورفعت الحركة عشرات الأعلام السورية، بدءا من منطقة باب الواد على الطريق الرقم 1 المؤدية من تل أبيب إلى القدس وحتى مبنى الكنيست، داعية الحكومة الإسرائيلية الى العودة إلى المفاوضات مع دمشق.
وتنظم «السلام الآن» نشاطات عديدة في الفترة المقبلة، تدعو إلى تجديد المفاوضات للتوصل الى اتفاق سلام مع سوريا. وتحت شعار أن «المفاوضات السياسية هي أفضل طريقة لضمان أمن المستوطنات شمالي إسرائيل»، تقيم الحركة مهرجانا في كريات شمونة مساء اليوم، لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لحرب لبنان الثانية.

al-alkhbar.com

abu7asan
11-07-2007, 20:30
كل ما يجري حول البارد يوحي باقتراب الحسم العسكري
<table align="left" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0" width="355"> <tbody><tr> <td colspan="2" align="right">http://assafir.com/Photos/Photos11-07-2007/11115%5B047%5D1.JPG</td> </tr> <tr> <td colspan="2">دخان القصف يتصاعد من البارد أمس</td> </tr> <tr> <td valign="top">http://assafir.com/Photos/Photos11-07-2007/11115%5B047%5D2.JPG</td> <td valign="top">
</td> </tr> <tr> <td valign="top">آلية للجيش على طريق البارد</td> <td valign="top">
</td> </tr> <tr> <td colspan="2" align="center" valign="top">
</td> </tr> </tbody></table>


عمر ابراهيم

البارد:
بدا كل شيء في محيط مخيم نهر البارد أمس يوحي بصورة أو بأخرى بقرب موعد الحسم العسكري ووضع حد للجدل القائم حيال آلية معالجة هذه الأزمة المستمرة منذ أكثر من سبعة أسابيع، ما يعزز المعلومات المتداولة عن انتهاء المهلة الزمنية المعطاة من قبل الجيش اللبناني للوسطاء، بعد فشل المفاوضات السياسية لاعتبارت عزاها مسؤول حركة فتح الانتفاضة في الشمال أبو ياسر «إلى غياب الموقف اللبناني الفلسطيني الموحد، وتراجع قيادة فتح الإسلام عن التزماتها».
إذاً هي الحرب التي بدأت تقرع طبولها، بعد أن هيأت المناخات السياسية العامة كل مقوماتها وحولتها إلى امر واقع لا مناص منه، وخيار بديل عن باقي الحلول السلمية الأخرى، بانتظار ساعة الصفر التي ستحدد انطلاق العمليات العسكرية التي استكملت كافة التحضيرات اللوجستية لها.
بالأمس بدت أصوات القذائف المدفعية وأزيز الرصاص المعتاد اللذان يملآن منذ فترة فضاء المخيم والمناطق المحيطة به خافتة أمام هدير الآليات والشاحنات العسكرية وهي في طريقها إلى المخيم لنقل الأسلحة والعتاد الحربي، وضجيج الجرافات التي عملت على تحصين المواقع واستحداث أخرى ليكتمل بذلك المشهد الحربي العام، من دون معرفة سير هذه العمليات ومصير المدنيين المقيمين بداخله في حال قرر الجيش الدخول إليه، والذين ينتظرون ما تقرره قياداتهم ومرجعياتهم لاتخاذ الموقف بشأن الخروج او البقاء داخل المربع الآمن، كما أفاد لـ«السفير» مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو جابر والذي أكد «أن من بقي في المخيم من القيادات والعناصر والمدنيين ينتظرون ما ستحمله الساعات المقبلة، وقد ابلغنا قياداتنا التي طلبت منا الانتظار لحين ان تتبلور الصورة».
وأوضح ابو ياسر لـ«السفير» أن أزمة البارد «وصلت إلى طريق مسدود بسبب فشل المفاوضات السياسية نتيجة غياب الموقف اللبناني الفلسطيني الموحد حيال آلية الحل، فضلاً عن تراجع قيادة فتح الإسلام عن تنفيذ ما تم الاتفاق عيله بشأن تسليم المطلوبين، وهذا نابع من قراءات لديها مرتبطة بالوضع العام في لبنان، ما يؤكد ان ما يجري في البارد ليس معزولاً عن الوضع اللبناني القائم».
وأضاف: «هناك كلمة سر أعطيت لفتح الإسلام، ترتبط بتفاصيل الوضع اللبناني والاستحققات المقبلة، ما أدى إلى عرقلتها للمفاوضات، فضلاً عن وجود أطراف في لبنان تريد توريط الجيش اللبناني إلى أقصى الحدود في مستنقع البارد لتعطيل أي دور وحدوي في لبنان كون المؤسسة العسكرية هي الوحيدة التي ما تزال تجسد الوحدة الوطنية».
وتابع ابو ياسر: «نحن الان امام مأزق كبير، والامور تتجه نحو الحسم العسكري، ولكن هذا الحسم لن يكون بالسرعة التي يتوقعها الكثيرون، ونخشى أن نكون امام مستنقع جديد داخل المخيم القديم باعتبار ان طريقة الصراع مختلفة بين الجيش اللبناني وفتح الاسلام التي تعتمد اسلوب العصابات، الأمر الذي سيؤدي إلى إطالة أمد المعركة». مشيراً إلى أن «الحل يكمن بطاولة حوار لبنانية فلسطينية لمعالجة هذه المسألة بالطرق التي تحفظ كرامة الجيش وتضمن استقرار وامن الشعبين اللبناني والفلسطيني».
ميدانياً، شهد مخيم البارد فجر أمس معارك ضارية على كافة المحاور استمرت حتى الساعة السادسة صباحاً، استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة الرشاشة والقذائف المدفعية على اختلاف احجامها، وذلك في أعقاب عملية تسلل نفذها عناصر فتح الاسلام عند المدخل الجنوبي الشرقي في حي صفوري وعملوا على إطلاق نيران اسلحتهم على مواقع الجيش الذي ردت وحداته على مصادر النيران بالأسلحة المناسبة، ودارت اشتباكات عنيفة سرعان ما اتسعت وشملت محاور عدة، تدخلت على اثرها مدفعية الجيش ودكت بشكل متواصل احياء صفوري، المغاربة، السعدي، سعسع، ابو الحجل، ومحيط جامع خالد بن الوليد والواجهة البحرية، وسمع دوي انفجارات ضخمة وشوهدت ألسنة النيران تتصاعد بالقرب من مكتب المجلس الثوري سابقاً وسط المخيم ومن مبان أخرى تعرضت للقصف.
وبعد هدوء استمر حتى الساعة الحادية عشرة ظهراً تخلله قصف مدفعي متقطع تركز على الواجهة البحرية، وقعت اشتباكات عند المدخل الجنوبي بعد عمليات قنص تعرضت لها مواقع الجيش عند السكة الحديدية وفي محيط جسر البارد القديم، وردت مدفعية الجيش مستهدفة مصادر اطلاق النيران في حي صفوري وطلعة الصاعقة، كما طال القصف محيط جامع خالد بن الوليد وممرات يستخدمها عناصر فتح الاسلام لشن هجماتهم، واستمرت المواجهات على حالها من المراوحة حتى ساعة متأخرة.
وجاءت هذه المواجهات في وقت واصل فيه الجيش اللبناني تعزيز مواقعه العسكرية عند تخوم المخيم، واستحداث أخرى كان قد استخدمها منذ اندلاع الازمة، وتحديداً على اوتوستراد المنية ـ العبدة الدولي وفي أماكن أخرى مشرفة على المخيم، وشوهد عناصره يقومون برفع السواتر الترابية وتعبئة اكياس الرمل وإقامة دشم ترابية امام المواقع المستحدثة، إضافة إلى استقدامه المزيد من العتاد والاسلحة، ولوحظت حركة ناشطة للشاحنات والاليات العسكرية تعمل على مدار ساعات النهار على نقل الاسلحة والجنود إلى المواقع العسكرية، كما واصلت الفرق الفنية عملها في تدعيم الآليات والجرافات بصفائح حديدية وادخالها تباعاً إلى نقاط متقدمة باتجاه خطوط التماس.

assafir.com

abu7asan
11-07-2007, 21:28
جيد جدا


http://youtube.com/watch?v=dVaMyF89CIo

abu7asan
11-07-2007, 21:42
http://youtube.com/watch?v=lGtCeyu9hxQ


http://www.bibliomonde.com/images/img_notule_581.jpg

abu7asan
16-07-2007, 23:01
تشيلي : انفجار قرب السفارة البريطانية
الملخص:اخبار
أعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان انفجارا وقع صباح اليوم الاثنين في سانتياغو قرب السفارة البريطانية مشيرة الى ان "الأضرار محدودة وليس هناك ضحايا".
وقال ناطق باسم الوزارة ان "هدف هذا الانفجار لم يعرف ", حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية .
وتجدر الاشارة إلى أن السفارة البريطانية في تشيلي تقع بالقرب من سفارة الكيان الصهيوني .
المصدر:المحرر الدولي + وكالات

abu7asan
16-07-2007, 23:08
<table id="table1" dir="rtl" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0" width="100%"><tbody><tr><td><center>خاص الانتقاد.نت : راية لبنان .. علّيها</center>
</td></tr> <tr><td>
</td></tr> <tr><td>كتبت ميساء شديد
<table align="left" border="0"><tbody><tr><td>http://www.alintiqad.com/images/2007/07/clip/clipa2007.jpg </td></tr></tbody></table>

انتهت الحرب الإسرائيلية الشرسة على لبنان، خرج أبو محمود، يجول في القرى الحدودية، سلم على عيتا ومارون وحيا عيترون ووادي الحجير وعيناثا... وفي بنت جبيل ومن تحت الركام انتشل العلم اللبناني، نفض عنه الغبار وحمله، ووصل "ختيار عيتا" في الثاني عشر من تموز 2007 إلى القصر الرئاسي حيث سلم لعماد لبنان وحصن الوطن الراية... "راية لبنان".
ثلاثة وثلاثون يوماً من المواجهات البطولية والصمود والمفاجآت اختصرتها خمس دقائق هي مدة كليب "راية لبنان" لمخرج "نصرك هز الدني" و"عيتا" ناصر بحمد الذي روى لـ"الانتقاد.نت" حكاية الفكرة التي أصبحت عملاً مشهدياً ورمزياً ضخماً دخل إلى كل بيت ومنزل مع حلول الذكرى السنوية الأولى للانتصار الإلهي.


<table align="left" border="0"><tbody><tr><td> http://www.alintiqad.com/images/2007/07/clip/clipf2007.jpg</td></tr></tbody></table>

يقول بحمد "بعد حرب تموز التي أخذت لوناً آخر كونها كانت حرباً مصيرية لوجود المقاومة وحالة الممانعة عند شعبنا وفي المنطقة بالعموم بدأ التفكير على مستوانا كفنيين بتكوين فكرة معينة نحضرها لذكرى تموز تحاكي وتلامس الجانب المعنوي من الحرب خاصة وأننا نعرف أنه لم يبق شيء في لبنان إلا وكان شريكاً للمقاومة. الطفل في لبنان كان شريكاً وكان مقاوماً والشيخ والفلاح والصياد ومختلف أطياف الشعب اللبناني كانت شريكة في المقاومة، وبدأ العمل على أساس تقديم "فيديو كليب" أو نشيد مصور يحاكي هذه الفكرة، وطبعاً حين نتحدث عن كليب نتحدث عن مجموعة من الأفكار التي كانت أساسية في حرب تموز وبالتالي يتم البحث في كيفية تصويرها وإظهارها بأفكار إيحائية تشعر المشاهد أنه ينتمي لمركبات هذا المشهد. بدأنا العمل على وضع مجموعة من العناوين آخذين بالاعتبار الجوانب المعنوية والنفسية من كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله معلناً بداية المفاجآت في البحر وصولاً إلى تحطيم أسطورة الميركافا التي تحولت إلى مقبرة للجنود مروراً بصمود القرى والمواجهات البطولية التي خاضها المجاهدون فيها".
التسلسل والارتباط امر مقصود
ويؤكد بحمد أن التسلسل والارتباط بين "كليبات" "عيتا" و"نصرك هز الدني" و"راية لبنان" أمر مقصود نظراً لترابط المراحل وللدلالة على المقاومة، وهو ليس نابعاً من عدم وجود أفكار، إلا أنه رغم هذا الترابط فإن "راية لبنان" يتميز عن العملين السابقين بأمور عدة على صعيد الرمزية والإيحاء والمشاهد التي عرضت للمرة الأولى".
<table align="left" border="0"><tbody><tr><td> http://www.alintiqad.com/images/2007/07/clip/clipm2007.jpg</td></tr></tbody></table>على صعيد الرمزية والإيحاء في المشاهد المختلفة "البداية كانت مع الأطفال الذين حملوا الأصداف البحرية وصولاً إلى الصيادين الذين دمر ميناؤهم في الحرب والذين علقت في شباكهم بدل الأسماك القبعات العسكرية للجنود الصهاينة في إشارة إلى تدمير "البارجة" الإسرائيلية".
وعلى صعيد المشاهد التي شكلت العنصر الرئيسي في العمل حتى أنها طغت على الصوت قال بحمد "إن التكامل بين الصوت والصورة مبدأ لأن الصورة يتم وضعها وفقاً لمعطيات الصوت لكن وضع الكليب بشكل عام كان يحاكي تموز، ومهما قدمنا من مشاهد لتموز لا يمكن أن ترقى وتصل الى ما حصل في تموز ان كان على مستوى المجازر الاسرائيلية أو على مستوى تصديات المقاومة البطولية في مواجهة العدوان، وقد <table align="left" border="0"><tbody><tr><td>http://www.alintiqad.com/images/2007/07/clip/clipn2007.jpg </td></tr></tbody></table>احتوى الكليب مشهدية غنية بمفردات المقاومة وحمل صوراً جديدة عن الحرب لم تظهرها المقاومة سابقاً وهي راميات الصواريخ التي كانت تطال العمق أي حيفا وما بعد حيفا. هذه الصواريخ هي رمايات حية واقعية من قلب الميدان في تموز، وهذه الصواريخ التي كانت تطال العمق رداً على الاعتداءات الاسرائيلية"، ويضيف بحمد "إنه كان يراد للمشهد أن يتقارب أو يشبه شيئاً من حرب تموز وبالتالي طغى المشهد على الصوت نتيجة القوة الموجودة فيه".
وتوقف مخرج "راية لبنان" عند مشهد تدمير الدبابة حيث كشف "أنه في ظل عدم وجود دبابات لدينا كان الجهد الأكبر في تصميم دبابة حقيقية وفقاً للمواصفات الإسرائيلية من قبل مهندسين عملوا على ذلك وصنعنا دبابة شبيهة بالدبابة الإسرائيلية لكي يتم تدميرها وأخذ اللقطات التي شاهدناها أي أن الدبابة التي دمرت ليست من ورق بل دبابة حديد واقعية بنسبة 100%".
تحية إلى شريك المقاومة والنصر .
وتكمن الدلالات الوطنية لكليب "راية لبنان" في مشاركة الجيش اللبناني الذي قدم 43 شهيداً في حرب تموز حيث يؤكد بحمد أنه "كان لا بد من توجيه تحية للدور الوطني الكبير للجيش اللبناني وهو شارك في الكليب خصوصاً من خلال الطائرات المروحية فوق البحر وعلى الحدود اللبنانية" وعن المشاركة اللافتة لرئيس الجمهورية العماد إميل لحود روى بحمد "طلبنا أن تكون هناك مشاركة للرئيس الذي يحمل محبة للمقاومة وجمهور المقاومة ولشعبه واللبنانيين بشكل عام، وكانت الفكرة أن يشارك رئيس الجمهورية من خلال استلام العلم من الفلاح المقاوم الذي يمثل أطياف المجتمع اللبناني وتمت الموافقة وكان هناك تجاوب".
<table align="left" border="0"><tbody><tr><td> http://www.alintiqad.com/images/2007/07/clip/cliph2007.jpg</td></tr></tbody></table>وإضافة إلى كل ذلك حمل "الكليب" بحسب بحمد "مجموعة من الإشارات التي تدخل في سياق الحرب النفسية مع العدو مثل الإشارة التهكمية على وزير الحرب الإسرائيلي عمير بيريتس من خلال المنظار أي أن الطفل عندنا يعرف كيف يستخدم المنظار بينما وزير دفاع قاد حرباً على لبنان ومقاومته لا يعرف كيف يستخدم المنظار وهذه هي القيادة الحمقاء التي وصفها الامين العام لحزب الله" ويورد بحمد أن "الإسرائيلي يتابع ما تقدمه المقاومة او حالة المقاومة في لبنان وخاصة من خلال تلفزيون المنار، وهو يتابع ويحلل. نحن لا ندرس ما سيقوله الإسرائيلي عن العمل إنما ندرس أين يصب هذا العمل، إذ يراد أحياناً أن تصل بعض الأفكار الى المجتمع الإسرائيلي وبعض الأحيان نحاكي القيادات العسكرية لدى العدو مثل موضوع المنظار".
رسائل عديدة.. وصلت!
وتابع بحمد أن العمل "حمل العديد من الرسائل الأخرى أهمها أنه "لا يمكن لأحد أن يزايد على لبنانية الدم الأحمر الذي نزف في لبنان من قبل مجاهدي المقاومة او من قبل الشعب اللبناني فهذا الدم أثبت ولاءه للوطن للقضية منذ بداية الاجتياح ومنذ أن تعرضت أول حبة رمل من تراب لبنان للاعتداء. المقاومون خرجوا للدفاع عن هذا الوطن وللتضحية وكل الذين راهنوا على الخيارات الاسرائيلية سقطوا مع هذه الخيارات وكل الذين آمنوا بأن النصر آت آت آت انتصروا مع هذا الانتصار" من هنا "نحن ننشد لهذا الوطن وننتمي لهذا الوطن وراية لبنان هي التي كانت خفاقة بالرغم من كل الذين سقطوا مع الخيارات الاسرائيلية وكأنهم كانوا يريدون لهذا الوطن أن ينكسر وأن يصبح لديه حالة من عدم الممانعة. راية لبنان عنوان نتغنى به في "هذا الكليب" لنشير الى الراية التي ظللت هذا الوطن بفعل جهاد المقاومة وتضحياتها وصبر الناس وصمودهم وصمود الجيش اللبناني".
خمس دقائق لكليب "راية لبنان" كانت نتيجة عمل دام 70 يوماً في أكثر من موقع تصوير .
ويقول مخرج العمل في هذا الإطار "انقسم فريق العمل إلى قسمين، الفريق الفني المباشر المعني بتطوير وإخراج الفكرة وهذا يضم المخرج وفريق عمله من مصورين وتقنيين وفنيين والفريق التنفيذي أو إدارة الإنتاج وهي متمثلة بمدير الانتاج أحمد زين الدين، وكانت تتولى الأمور اللوجستية من حيث تحديد الإمكانات والمستلزمات المطلوبة للأفكار التي تم وضعها مسبقاً وتهيئة أماكن التصوير وفي الوقت نفسه كانت آلية التنفيذ تتم من خلال إدارة الإنتاج التي كانت تتولى التنسيق مع الجهات المعنية من ضمنها مديرية التوجيه في الجيش اللبناني التي تعاونت معنا بشكل كبير وإيجابي".
مفاجآة..عمل بانورامي جديد
على صعيد آخر أفصح المخر ناصر بحمد أنه تم تحضير بانوراما عن حرب تموز ضمن نشاطات أيام الانتصار وهي عبارة "عن مشهدية مصورة تحاكي وهي ستكون جزءاً من معرض كبير وواسع تنظمه وحدة الأنشطة الإعلامية في حزب الله وسيستمر المعرض على مدى شهرين الى ثلاثة أشهر، في مكان مفتوح، صمم بطريقة مدروسة تجعل المشاهد يدخل الى مكان مليء بالدشم وعتاد المقاومة وغنائم المقاومة قبل أن يدخل إلى غرفة البانوراما التي تتسع لحوالى 100 شخص".
بالنسبة للمخرج ناصر بحمد "الحرب متواصلة، ما قدمناه ليس جديداً على مستوى الحرب النفسية في وجه العدو، الحرب قائمة والإعلام يبقى مستمراً، لأن العدو لا يزال عدواً ولا تزال الاعتداءات مستمرة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
راية لبنان
ـ انتاج قناة المنار وهيئة دعم المقاومة الإسلامية في لبنان.
ـ كلمات وألحان الشيخ حسن بحمد.
ـ توزيع علي الموسوي.
إنشاد فرقة «وعد».


</td></tr> <tr><td>المصدر : الإنتقاد.نت
</td></tr></tbody></table>

abu7asan
16-07-2007, 23:13
http://www.wa3ad.org/media/pics/1184562659.jpg


إبراهيم الأمين
هل أصابت إسرائيل حقاً المنظومة الصاروخية للمقاومة في الليلة الأولى للحرب؟ لطالما نُقل عن رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحق رابين قوله بأن الاستخبارات الإسرائيلية «لم تعرف في يوم من الأيام أن تتنبّأ بالحرب ولا بالسلام»
الأمر ليس بجديد على اللبنانيين في تجربتهم مع الاحتلال. لقد تراجع الإبداع في العقل الأمني الإسرائيلي الى حدود بدا فيها مثقلاً بأسطورة الجدار المقابل الذي لا يُخترق! كان على طائرات العدو أن تكون «صيّادةً للفراشات» حتى يكون بمقدورها إصابة هذا المقاوم الذي يخرج من تحت الأرض في دقيقة، فيركض لأكثر من دقيقتين، وينفذ المهمة، ثم تبتلعه الأرض من جديد

في الطريق إلى ما تسميه إسرائيل قواعدَ المقاومة، لا يقدر أحد على ملاحظة شيء. ولا يجب أن يلاحظ أحد شيئاً. ثمة اختبار يومي غير معلن مع المعنيين هناك. نجاحهم يحصل إذا ظلّ الزائر أمام مسلسل مستمر من المفاجآت. لا يهمّ في هذه الحالة أن تكون المناطق مفتوحة للجمهور أم مغلقة. أصلاً، لا تحب المقاومة هذا النوع من التصنيف. إنه الدرس الأول من تجارب الماضي. أما الدرس الآخر فهو أن عليك الأخذ بالاعتبار أن كل من لا تثق به هو بالاحتمال... عدو!
لكن لكل فريق حكمته. وحكمة المقاومة الخاصة قد تبدو غريبة عن مبدأ الصراع: «يجب أن تترك شيئاً للعدو كي يراه. اترك له ما يمكن أن تتركه. لا تدعه يجوع. إنه وحش. لا يمكن إغضابه طوال الوقت. يجب استفزازه لكن كيفما اتفق. والمهم هو أن تحتفظ لنفسك بهامش المناورة الأفضل حتى تقدر على التحكم بوقت المعركة وشكلها ومكانها وآلياتها أيضاً».
تعاملت قيادة المقاومة مع أسلحتها كلها بحذر شديد. يصعب على أحد الادعاء بأنه يعرف شكل العمل التنظيمي في الجسم الجهادي (قطاع المقاومة في حزب الله). ربما يعرف الناس وجوهاً أو أسماء. لكن فكرة أن يعرف من ليس له شأن مهمة هذا وكفاءة ذاك، فهذا يعني تعريض الجسم للهريان. وداخل الجسم نفسه، ثمة دائرة خاصة أخرى، تلك التي تعمل على درّة السلاح في المقاومة: القوة الصاروخية!

تعرف إسرائيل ذلك جيداً. يسخر ضباط الاستخبارات هناك من الكلام الغربي على الحزب، ويصيبهم الغثيان وهم يستمعون إلى بعض الخبراء الأميركيين يتحدثون عن «التنظيم الإرهابي». وإسرائيل لا تهمل شيئاً تستطيع الوصول إليه. لا معلومة ولا صورة ولا خبرية ولا أي شيء. تنفق عشرات الملايين من الدولارات بحثاً عن معلومات موثّقة عن حجم هذه القوة وطريقة عملها.
لم يكن الرعب وحده من يتحكّم بمعادلة الصواريخ، بل كان هناك «القبضة الساخنة» وهي السلاح الأمضى بيد المقاومة، الذي يفيد في حالات الحرب في تحقيق توازن جزئي وفعّال مع سلاح الجو في إسرائيل.
تقول إسرائيل إنها تعرف الكثير عن الصواريخ الموجودة لدى حزب الله. وهي تتحدث بوسائل مختلفة بينها ما يرد في مداولات دبلوماسية، عن وجود بضع عشرات من صواريخ يصل مداها إلى ما بعد تل أبيب، ومئات أخرى تصل حتى شمالها، ونحو 13 ألف صاروخ من التي يصل مداها إلى 22 كلم حداً أقصى.
الليلة الحمراء
في الاجتماعات العسكرية والسياسية التي عُقدت على عجل بعد ساعات على عملية «الوعد الصادق»، كان دان حالوتس الآتي من سلاح الجو أمام الاختبار الأول الذي يريد من خلاله إقناع الجميع بأن الطائرات سوف تحسم المعركة سريعاً. وعندما احتجّت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني على حرب غير محددة الوقت قال لها واثقاً: إنها مسألة ساعات فقط.
حصل حالوتس على المصادقة المطلوبة. وحتى يُكشف عن المحاضر السرية في تقرير «فينوغراد»، فإن الأسئلة تظل قائمة عن كيفية اقتناع من بيدهم الأمر بأن عملية جوية من هذا النوع تكفي لحسم المعركة. لم يكن يدرك هؤلاء أن خروج الطائرات في مهمة خاصة من هذا النوع، كان كافياً لكي يفهم حزب الله أن الحرب بدأت.
ليلة الثالث عشر من تموز عام 2006. قادة إسرائيل جميعاً في حالة استعداد بانتظار ورود المعلومات من هيئة الأركان. كان دان حالوتس في غاية السرور، من خندق القيادة التابع لسلاح الجو. بدأ يتلقّى تقارير وصوراً مباشرة من سلاح الجو. المقاتلات الحربية تبلّغ عن «ألفا»، أي إصابات دقيقة بلغة الطيارين. بعد 34 دقيقة انتهى الهجوم، وبدأت تتسرب إلى أذهان القادة حقيقة أن المئات من صواريخ «فجر ـــــ3» و«فجر ـــــ5»، الجزء الأكبر من ترسانة «حزب الله» المتوسطة والبعيدة المدى، وأكثر من أربعين منصة إطلاق دُمّرت فعلياً.
وتبيّن لاحقاً أنه شارك في تنفيذ العملية نحو أربعين طائرة من أنواع مختلفة. أما الأهداف التي دُمّرت، فقال الإسرائيليون إن المعلومات عنها جُمعت بحرص على مدى أعوام، وفي ظروف بالغة التعقيد، بمشاركة منسقة بين «الموساد» و«أمان»، إضافة الى سلاح الجو. تحدثوا عن عمليات التخزين، معتبرين أن منظمة تعمل وفق نظام حرب العصابات لا تضع صواريخها في قواعد عسكرية يمكن تحليل مميزاتها الواضحة من خلال الصور الجوية الآتية من طائرات استطلاع أو من أقمار صناعية، وأنه رُكِنت المنصات أحياناً تحت مواقع بناء، فيما الصواريخ وُضعت في «بيوت الضيافة»، كما ينسب إلى ضابط استخبارات رفيع في جيش العدو، وهو يقصد غرفاً بُنيت خصيصاً لها في بيوت سكنية عادية.
البلاغات المتسارعة الى مكتب رئيس الوزراء ووزير الدفاع كانت تتحدث عن الإنجاز الأكبر. وقادة سلاح الجو اعتبروا أن الأهم قد أُنجز وأن الحرب سوف تنتهي سريعاً. وهكذا ظنّ كثيرون في القيادة السياسية المصغّرة.
عند السادسة والنصف صباحاً جرى تقدير الوضع في هيئة الأركان العامة. ارتفعت رؤوس الحاضرين فجأة عندما باغتهم حالوتس بعبارة تناقضت مع ما كان قاله في المكان نفسه قبل يوم: «سيتطلب الأمر أسابيع... نحن ذاهبون إلى عملية طويلة». فقد كان مصمّماً على مواصلة الحرب. وينقل صحافيون في إسرائيل أن حالوتس توجّه صوب أولمرت وقال بلهجة استنكارية «تريدون منا أن نتوقف الآن... هل نفعل ذلك ونحن ننتصر؟».
لم تكن ساعات الصباح قد اقتربت حتى تقرر إبلاغ الجمهور بالأمر. استُدعي عدد من الصحافيين واتُّصل بآخرين منهم. تحدث العسكريون بزهو عن النتائج. وقالوا إن بحوزة إسرائيل معلومات استخبارية باهظة القيمة، جُمعت قطعة قطعة. وهي سمحت بمهاجمة نحو 40 قاعدة لإطلاق صواريخ بعيدة المدى. وبعد تحليل الصور الجوية لما بعد الهجوم، وتبين أن جزءاً لا يُستهان به من قواعد الإطلاق قد لحق بها ضرر كبير، وقُتل أيضاً في الهجمات ما لا يقل عن 30 عنصراً من حزب الله،
لم يتأخر الإعلام في عكس الصورة، فكتب بن كسبيت في «معاريف»: «لقد نجحت الضربات التي يوجّهها الجيش الإسرائيلي حتى الآن بتطهير نحو 30 في المئة من قدرة العمل التنفيذية لـ«حزب الله» بشكل عام، ونحو 50 في المئة من مخزون الصواريخ ووسائل إطلاق صواريخ فجر بشكل خاص. ولا تزال باقية مئات عديدة من الكاتيوشا وغير قليل من الصواريخ. وسائل الإطلاق نادرة، ولكنها موجودة. ومنظومة القيادة والتحكم انهارت مع كل المباني في مربع الضاحية. والجيش الإسرائيلي ينظف الآن الجنوب ويدمر بعلبك. وهناك حاجة إلى بضعة أيام لإنهاء هذه المهمة».
أما زئيف شيف فكتب في «هآرتس»: «في نهاية الأسبوع تمكّن سلاح الجو من ضرب عدة مخازن تحت الأرض احتوت على فجر ــــ3 وفجر ــــ5. ليس كل ما لدى حزب الله ضُرب. لقد أُخفيت الصواريخ البعيدة المدى في قرى مختلفة. أما أماكن المخازن الموجودة تحت الأرض فقد حددها الجيش الاسرائيلي على مدى زمن طويل بعمل استخباري حريص ومن خلال إجراء مناورات عديدة».
اتصال بالمنار قبل القصف
تأخّرت المقاومة في الردّ على هذا الهجوم. وخلال سنوات طويلة، تعلّم الطرفان قراءة الشفاه. كانت كل حركة من جانب المقاومة تعني لإسرائيل شيئاً قريباً من الحقيقة، وكانت ردود فعل إسرائيل، أو أي خطوة تعني ما تعنيه بالنسبة إلى المقاومة. وعندما جرى التبليغ عن الغارات الليلية أدركت قيادة المقاومة أن إسرائيل دخلت الحرب الشاملة، وأن من يلجأ إلى توجيه ضربة ضد ما تعتبره إسرائيل السلاح الأكثر فتكاً بيد المقاومة، فهذا يعني أنه يريد التورط في حرب واسعة وأنه يسعى إلى تقليص مخاطر ردود الفعل عليه.
ما تعلّمه المقاومون في لبنان من إيران كثير. تقنيات في القتال وتقنيات في التدريب والجمع، وأكثر من ذلك تعلّموا صياغة الموقف على طريقة «حياكة السجّاد». كان على قائد المقاومة أن يختلي بنفسه قليلاً، فأعاد السيد حسن نصر الله تجميع المعطيات من حوله، وتشاور مع القيادة العسكرية حول الخطوة المقبلة. وعندما تقرر الدخول في المواجهة الشاملة، أعطى الإذن الذي تأخّر عشر سنوات على الأقل!
منذ سنوات طويلة والمقاومة تملك ما تملك من قوة صاروخية. لم يكن قرار اللجوء إليها أمراً عادياً. هي ليست سلاحاً عادياً يمكن استخدامه في لحظة انفعال أو في سياق استعراض للقوة. وفي مواجهات عنيفة جرت سابقاً، تعب القادة العسكريون في المقاومة وهم يحاولون إقناع نصر الله بالسماح لهم بإبلاغ العدو رسائل صغيرة بهذا المعنى. لكنه كان يرفض. كان يعرف أن المعركة لا تحتاج إلى سلاح من هذا النوع الآن، وأن الوقت سيأتي حيث يكون لها الأثر الأكبر ميدانياً وسياسياً ونفسياً، وحيث تكون المعركة أشد
قساوة.
في تلك «الليلة الحمراء» كانت طائرات العدو تغير في أمكنة مختلفة، وخلال 48 ساعة أُنجزت مئات الغارات التي أصابت معظم ما لديه في «بنك الأهداف». كان القرار توجيه ضربات قاسية ومتلاحقة الى مقار القيادة في كل لبنان. في صور والنبطية والخيام وبنت جبيل والضاحية الجنوبية والبقاع. كان لدى إسرائيل اعتقاد بأن ضربة إضافية سوف تنهي وحدات التحكم والسيطرة في حزب الله. أكثر من 84 هدفاً حدّدها سلاح الجو بينها المربع الأمني في الضاحية الجنوبية، الى جانب المقار الإعلامية.
في مكان ما في تل أبيب، كان هناك من يخشى ردة فعل قاسية من جانب حزب الله. لم يأخذ هؤلاء برواية حالوتس، ورفضوا التعامل مع المواجهة على أساس أن حزب الله بات بلا يده الطويلة. لذلك لجأ العدو الى خطوة غير مفهومة الآن: ديب حوراني، مراسل قناة المنار في الضفة الغربية. سبق أن اعتقله العدو بتهمة التعاون مع حزب الله إضافةً إلى كونه مراسلاً إعلامياً. تلقّى فجأة اتصالاً من ضابط إسرائيلي يعرفه. قال له: اسمع، اتصل الآن بجماعتك في بيروت، قل لهم أن يخلوا الآن مبنى التلفزيون في حارة حريك فوراً، إن الطائرات في طريقها إلى هناك لتدميره.
سارع ديب إلى الاتصال ببيروت. كانت الإجراءات من جانب المقاومة قد فرضت عملية إخلاء شاملة لكل العاملين في المقار الحزبية وللمدنيين أيضاً في كل المربع الأمني ومحيطه. لم يكن في «المنار» سوى بضعة عاملين وموظفين في مديرية الأخبار. الضربة السابقة التي أصابت الصحون اللاقطة فوق المبنى لم تحسم قرار الإخلاء التام. لكن المجموعة التي كانت تعمل في استديوهات تحت الأرض، نجت بأعجوبة في تلك الليلة. سقطت صواريخ بحجم كبير، وانهار المبنى والمباني التي كانت الى جانبه.
كان هناك رجل آخر غير ديب حوراني تلقّى اتصالاً مماثلاً أُبلغ خلاله بأن المربع الأمني سوف يُضرب. كان في هيئة أركان جيش الاحتلال من يعتقد بأن ضربة مباغتة قد لا تفيد في إصابة قيادة الحزب التي غادرت منذ ما بعد عملية «الوعد الصادق». كان هناك خشية من سقوط نحو ألف من المدنيين بين قتيل وجريح.
كان قادة العدو في حالة ترقّب. ليس في سلاح الاستخبارات ولا في سلاح الجو من هو مطمئن إلى نهاية الأمر. كان هناك انتظار لردة فعل حزب الله. التعليمات التي أُعطيت لسلاح الجو بتعقّب منصات إطلاق الكاتيوشا، لم تنفع كثيراً. قرار الرد التدريجي اتُّخذ، ووُضع برنامج شيفرة خاصة تلقاها المقاومون على دفعات. كان كل شيء جاهزاً. المنصات معبّأة والأهداف محددة مسبقاً. ولم يكن الأمر يحتاج إلى أكثر من «كبسة الزر»، كما يروي المقاومون. كانت إسرائيل تعوّل على أن تحدد سريعاً مصدر إطلاق الصواريخ، وأن تحاول احتواء الموقف من خلال ضرب المكان بقوة. كانت تعتقد أن ذلك يوفّر عنصرين في آن: قتل من كان هناك من المقاومين وتدمير المنصات، ما يمنع إعادة استخدامها. ولأيام طويلة، كان العدو يتحدث عن عدد القتلى في صفوف المقاومة ربطاً بآلية تفكير تقليدية: كل منصة تحتاج إلى ثلاثة عناصر لإعدادها وتوجيهها وضربها.
لكن ما حصل كان خلاف ذلك. لم يكن هناك حاجة إلى أكثر من رجل واحد لإطلاق عشرات الصليات من دون أن يُصاب. كان على طائرات العدو أن تكون «صيادةً للفراشات» حتى يكون بمقدورها إصابة هذا المقاوم الذي يخرج من تحت الأرض في دقيقة، فيركض لأكثر من دقيقتين، وينفذ المهمة، ثم تبتلعه الأرض من جديد. وحتى اللحظة ثمة سرّ لا يعرفه أحد!
.. وسلام على حيفا
لم تمرّ ساعات كثيرة على احتفال دان حالوتس بنصره الجوي، حتى جاءته المصيبة. وحدات الإنذار المبكر في المنطقة الشمالية تتحدث عن أجسام كبيرة تمر فوق الشمال من دون أن تسقط هناك. وفجأة أُعلن عن سقوط صلية من 40 صاروخاً من نوع جديد على حيفا وجوارها. لم تُصِب الصواريخ أهدافاً محددةً بدقة. لم يكن بوارد المقاومة تدمير المنشآت الكيميائية القريبة من المدينة الأجمل في شمال فلسطين. كان المطلوب إيصال رسالة عاجلة إلى الجنرالات في القطاعات العسكرية والأمنية كافة. وعندما تلقّى المعنيون في إسرائيل الأخبار عن القصف، أدركوا أن الحرب انتهت، وأن لعبة الموت المتدحرجة بدأت.

حدث في 16 تموز

إلى المجازر المتنقلة في عيترون وصور وجبشيت والبازورية، تميّز السادس عشر من تموز بأمرين أساسيين: التدمير المنهجي للمربع الأمني في الضاحية الجنوبية، تسوية قناة المنار التلفزيونية بالأرض من جهة، واستهداف المقاومة محطة قطارات في حيفا وبلدات تقع جنوبي حيفا بالقرب من العفولة والناصرة، الأمر الذي أدى إلى مقتل ثمانية وجرح العشرات من الإسرائيليين، من جهة ثانية.
كما أطلّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله للمرة الثانية عبر كلمة مسجلة بثتها «المنار» قال فيها «إنه لم يكن أمامنا أيّ مجال اليوم سوى أن نفي بوعد قطعناه على أنفسنا وقمنا بقصف مدينة حيفا» وأضاف إن «تحييد المصانع البتروكيميائية والكيميائية في حيفا جاء حرصاً على عدم دفع الأمور إلى المجهول».
أما على صعيد التحركات الدولية، فلم يبدُ أن حركة المفاوضات الجدية بدأت بعد. والموقف الأبرز ذلك اليوم صدر عن قمة مجموعة الثماني التي وضعت شروطاً لوقف العنف في المنطقة تتمثل في الإفراج عن الجنود الأسرى في لبنان وغزة، وقف إطلاق النار على الأراضي الاسرائيلية، انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة في أسرع وقت ممكن، الإفراج عن الوزراء والنواب الفلسطينيين المحتجزين. كما أعلنت تأييدها مناقشة مجلس الأمن لوجود عسكري دولي لضمان الاستقرار ومراقبة الوضع في الشرق الأوسط.
أما واشنطن، فقد أعربت على لسان وزية الخارجية كوندوليزا رايس عن قلقها «بشأن تصاعد عدد القتلى من المدنيين» لكنها رفضت الدعوة إلى هدنة مؤقتة.

www.moqawama.org

abu7asan
16-07-2007, 23:17
خاص الانتقاد.نت : مجسم ساعر 5 يحترق على شاطىء بيروت ـ مصور
الملخص:هل تذكرونها.. مجدداً تحترق في عرض البحر قبالة شاطىء بيروت


http://www.alintiqad.com/bar/newsimages/072007/saare52007_500.jpg

مجسم ساعرـ5

http://www.alintiqad.com/bar/newsimages/072007/saarc52007_500.jpg
..لحظة الاصابة





http://www.alintiqad.com/bar/newsimages/072007/saarb52007_500.jpg



..والنار اتت على ما تبقى من المجسم


http://www.alintiqad.com/bar/newsimages/072007/saard52007_500.jpg

و..سحابة سوداء ترتفع

http://www.alintiqad.com/bar/newsimages/072007/saar52007_1120.jpg

المصدر:خاص الانتقاد.نت/ من عرض البحر. بتاريخ 14/07/2007

abu7asan
16-07-2007, 23:18
خاص الانتقاد.نت : مجسم ساعر 5 يحترق على شاطىء بيروت..2 ـ مصور
الملخص:هل تذكرونها.. مجدداً تحترق في عرض البحر قبالة شاطىء بيروت
http://www.alintiqad.com/bar/newsimages/072007/saarg52007_549.jpg http://www.alintiqad.com/bar/newsimages/072007/saarf52007_549.jpg http://www.alintiqad.com/bar/newsimages/072007/saarh52007_549.jpg http://www.alintiqad.com/bar/newsimages/072007/saari52007_549.jpg http://www.alintiqad.com/bar/newsimages/072007/saarj52007_549.jpg
المصدر:خاص الانتقاد.نت

abu7asan
22-07-2007, 20:02
جوليا بين أحبّائها وبندقية شهيد تحية المقاومين

<!-- start main content --> <!-- begin content --> http://www.al-akhbar.com/files/images/p06_20070721_pic2.full.jpgجوليا تستلم بندقية الشهيد كفاح شرارة من زوجته بالنيابة عن عائلات الشهداء (كامل جابر)

بنت جبيل

تماهت جوليا بطرس أمس بين «أحبائها» الذين غنّت لهم أغنية «أحبائي»، وهو عمل فني بدأت فكرته عندما استمعت جوليا إلى رسالة السيد حسن نصر الله، التي ردّ بها على رسالة المجاهدين خلال عدوان تموز.
زيارة الفنانة جوليا بطرس بدأت في مدينة بنت جبيل وذلك بدعوة من أهالي الشهداء، حيث كان في انتظارها أطفال وأمهات الشهداء في المدينة، الذين انتظروا قدومها منذ ساعات الصباح الأولى. وتأتي جولة بطرس على عدد من قرى الجنوب في الذكرى السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلي على لبنان، وبعد إطلاقها مشروع حملة «أحبائي».
وقدّمت زوجة الشهيد كفاح شرارة سلاح الشهيد الرشاش هدية لجوليا بالنيابة عن عائلات شهداء المقاومة في بنت جبيل. وقدّم أطفال الشهداء أيضاً الورود لجوليا «تقديراً لمواقفها الوطنية ودورها الفني في دعم المقاومة والصمود أثناء الحرب وبعدها»، ولا سيما بعد أن خصصت عائدات شريطها الغنائي الجديد وجولاتها الفنية بعد الحرب، التي بلغت نحو 3 ملايين دولار أميركي لعائلات الشهداء، والتي سيتم توزيعها عليهم ابتداءً من مطلع الأسبوع المقبل، كما أفادت جوليا لـ«الأخبار». وكان في استقبال جوليا إضافة إلى عائلات الشهداء، رئيس بلدية بنت جبيل علي بزي ومدير المدرسة الفنية فيها غسان بزي وعدد من فعاليات المدينة. وجالت على المدينة القديمة ومربّع بنت جبيل ـــــ عيناتا ـــــ عيترون ـــــ مارون الراس، حيث دارت أعنف المعارك مع قوات الاحتلال الإسرائيلية، والتي سقط فيها 13 شهيداً مقاوماً حققوا النصر الأول والأبرز في تموز الماضي. وقدّمت بطرس التهاني والتبريك بالنصر لأهالي بنت جبيل والمنطقة ولكل مقاوم وأمّ وأخت وزوجة شهيد، وإلى اللبنانيين «الذين أرادوا أن يركبوا قطار الانتصار». ورأت أن المقاومة أخذت أشكالاً متعددة عبر الكتاب والشعر واللحن والنغم والصوت والدعاء والصلاة إلى جانب المقاوم «فاستجاب الله وكان النصر الإلهي». وقالت: «أريد من صوتي أن يكون جامعاً للبنانيين من الشمال إلى الجنوب، بعيداً عن أي تفرقة، لا كما يفعل بعض السياسيين بخطابهم الذي يرسّخ التباعد والشرخ، فكفى لبنان شرذمة وانقساماً».
ورأت أن تقديم سلاح أحد الشهداء هدية لها «وسام شرف أعتزّ به». وقالت «أحيي هذه الأُسر التي كانت السبب الأول والأهم للانتصار على إسرائيل، وأحيي أهالي بنت جبيل بهذا النصر المبارك، وأنا لست هنا لدعم طرف ضد آخر، بل لدعم المقاومة وأهلها».
وتقول زوجة أحد الشهداء في بنت جبيل غادة سعد «نحن انتظرنا هنا منذ الصباح الفنانة جوليا بطرس التي دعمت المقاومة والجيش اللبناني بأغنياتها وأعمالها الخيرية، ونحن نحب هذه الفنانة كثيراً، ونقلنا هذا الحب إلى أطفالنا الذين يتابعون أغنياتها بشغف. وهذه الفنانة قدّمت الكثير للوطن منذ صغرها. وأذكر أننا أثناء الاحتلال كنا نُخفي شرائط أغنياتها المسجلة، خاصة أغنية (غابت شمس الحق) التي كان العدو الاسرائيلي يمنع الاستماع إليها، وقد اعتقل وقتها أحد الإخوة أربعين يوماً لأنه كان يستمع إلى أغنياتها». وتقول الطفلة كاميليا سعد (7 سنوات) «أنا هنا عشان شوف جوليا، وبدي قدّم لها باقة ورد لأنها بتحب المقاومة». وتقول دارين، أرملة الشهيد بلال هريش: «طفلتي الصغيرة كتبت أغنية جوليا على إحدى الأوراق وزيّنتها بالورود، وقدّمتها هدية لزميلاتها في المدرسة».
وبعد جولة بنت جبيل، انتقلت الفنانة جوليا والوفد المرافق لها إلى قانا حيث زارت أضرحة شهداء المجزرتين الصهيونيتين، ثم انتقلت إلى مدينة صور التي ازدانت شوارعها باللافتات المرحّبة، حيث استقبلها بحفاوة بالغة المحتشدون أمام مطعم «شواطينا» الذي استضافها على مأدبة غداء أقيمت على شرفها، قُدّمت خلالها الورود والهدايا التذكارية في حضور مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله الدكتور حسين رحال وعدد من شخصيات وفعاليات المدينة. بعدها انتقلت الى «منتدى الفكر والأدب» في صور، فكان لقاء حواري نظّمه المنتدى، حيث قدّمتها سكرتيرة تحرير تلفزيون NBN الإعلامية إيفا بو ملحم، وأطلقت الفنانة جوليا مواقف داعمة للمقاومة، وحيّت المجاهدين المقاومين وكل من يساهم في دعم المقاومة، مؤكدة أنها مهما فعلت فلن تستطيع أن تفي أهل الجنوب حقّهم.

al-akhbar.com

abu7asan
22-07-2007, 20:11
إسرائيل: لن نتجاهل غزة كما تجاهلنا لبنان


أسرى فلسطين: 2.3 ٪ فقط ... خرجوا
http://assafir.com/Photos/Photos21-07-2007/23771%5B047%5D3.JPG أسير فلسطيني محرر يعانق طفليه بعد الإفراج عنه في رام الله أمس (أ ب)








يحق للأسرى الـ255 الذين اطلقت اسرائيل سراحهم امس، ولأهاليهم، ان يفرحوا بخروجهم من سجون الاحتلال التي ما كان يجب ان يقبعوا فيها في المقام الاول. غير ان ذلك لا يحجب واقع ان عدد هؤلاء لا يشكل سوى 2.3 في المئة من نحو 11 الف اسير تحتجزهم اسرائيل التي لا تحتاج أكثر من اسبوعين «لتعوض» عن المفرج عنهم، بزج غيرهم في المعتقلات. (تفاصيل صفحة 12).
وإذا كانت اسرائيل قد سعت، ببادرتها تلك، الى «دعم» الرئيس محمود عباس وحكومة سلام فياض بنسبة الـ3,2 في المئة هذه، فإن حركة حماس اعتبرت الامر «فخا» إسرائيليا لتعزيز حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي، و«خطوة لا قيمة فعلية لها لان غالبية المفرج عنهم من فصيل واحد، وأكثريتهم كانوا على وشك ان يطلق سراحهم».
وأثار اطلاق سراح هؤلاء الاسرى سجالا بين حركتي فتح وحماس، بعد اعلان وكيل وزارة شؤون الاسرى الفلسطينية زياد ابو عين ان «من بين المعتقلين المفرج عنهم 30 معتقلا من حماس واثنان من الجهاد»، وهو ما نفته الحركة الاسلامية.
ومن بين المفرج عنهم نائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عبد الرحيم ملوح (61 عاما)، ومهند جرادات (40 عاما) المعتقل منذ العام 1989 وكان يقضي حكما بالسجن 20 عاما.
وطالب ملوح «الجميع بالعمل على تحرير ما يزيد عن 11 ألف أسير» فيما ذكرت زوجته أنه «رفض التوقيع على عريضة إسرائيلية تقضي بامتناعه عن ممارسة العمل السياسي والوطني في مقابل إطلاق سراحه». ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن ملوح قوله إن «انقلاب حركة حماس أضر بالوحدة الوطنية، والكيان الفلسطيني».
وبين المفرج عنهم، نساء وأمهات وفتيات. وما زال في المعتقلات اسرى منذ السبعينات والثمانينات، أي فترة ما قبل اتفاقات اوسلو. وهناك ايضا مرضى وأطفال وفتية.
من جهته، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال مؤتمر في كيبوتس في الجليل، مشيرا الى حرب لبنان الثانية، «ان واقعا يذكر بما كان في الشمال لن يتشكل في غزة... لن أغلق عيني، مثلما أغلقت إسرائيل أعينها حول لبنان» مضيفا «لا اعتقد ان اسلوب التعامل مع (غزة) يجب ان يكون بالدخول بقوة عسكرية ضخمة. اعتقد ان الظروف الحالية لا تبرر هجوما مماثلا».
وشدد أولمرت على ان من يعتقد أن بإمكان اسرائيل ان تحتفظ بالضفة الغربية كاملة «يحلم»، مشيرا الى ان «الجميع يدرك ان دولة اسرائيل لا يمكن ان تحيا من دون ضمان وجود غالبية يهودية».
وكان رئيس «لجنة الخارجية والدفاع» في الكنيست تساحي هنغبي قد قال إن «الجيش الإسرائيلي تعلم العبر من حرب لبنان الثانية تمهيدا للمواجهة الآخذة بالاقتراب مع غزة» مضيفا «ان المواجهة بين إسرائيل وحماس ما هي إلا مسألة وقت وستقع آجلا أو عاجلا».
الى ذلك، اعلن القصر الملكي في عمان ان الملك الاردني عبد الله الثاني سيبحث في واشنطن الثلاثاء المقبل مع الرئيس الاميركي جورج بوش، عملية السلام في الشرق الاوسط.
(«السفير»،

abu7asan
22-07-2007, 20:20
المرشحون 9 في بيروت و3 في المتن





أعلن مدير عام الشؤون السياسية واللاجئين بالتكليف العميد المهندس نقولا الهبر، أنه استنادا الى نص المادة 35 من قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب رقم 171 تاريخ 6/1/,2000
فقد انقضت مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية الفرعية، في تمام الساعة الرابعة والعشرين من يوم الجمعة الواقع فيه 20/7/.2007
وقد قبل ترشيح كل من:
عن المقعد الماروني الشاغر في دائرة جبل لبنان الثانية (المتن)
ـ جوزيف منصور الأسمر
ـ كميل منصور الخوري
ـ أمين بيار الجميل
عن المقعد السني الشاغر في دائرة منطقة بيروت الثانية (المصيطبة ـ الباشورة ـ الرميل)
ـ نبيلة محمد صعب
ـ محـمد رشيد محمد خير قردوحي
ـ لقمان عز الدين الكردي
ـ محمد الأمين محمود عيتاني
ـ زهير ابراهيم الخطيب
ـ رفيق كامل قاسم
ـ ابراهيم محمد دلال الحلبي
ـ ماهر محمد ابو الخدود
ـ صالح محمد فروخ

www.al-akhbar.com

abu7asan
22-07-2007, 20:34
النصر المخضب.. بعد عام
<table align="left" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0" width="355"> <tbody><tr> <td colspan="2" align="right">http://assafir.com/Photos/Photos21-07-2007/23811%5B047%5D10.JPG</td> </tr> <tr> <td colspan="2">شهداء صريفا ينامون كتفاً بكتف (علي علوش)</td> </tr> <tr> <td valign="top">
</td> <td valign="top">
</td> </tr> <tr> <td valign="top">
</td> <td valign="top">
</td> </tr> <tr> <td colspan="2" align="center" valign="top">
</td> </tr> </tbody></table>



صريفا: شباب أحزابها الثلاثة استشهدوا معاً (جهاد بزي)

مَن يذكر مجزرة آل حامد في النبطية؟ ( عدنان طباجة)

متطوعون شباب اعتنقوا الجنوب قضية (ميليا بو جودة)

اليوم العاشر: «آلام مخاض»!

اليوم الحادي عشر: نازحون في كل الوطن

شهداء لبنان (http://assafir.com/channels.aspx?EditionId=695&ChannelId=15366)

che-1989
25-09-2007, 20:51
هكذا اغتالت استخبارات حافظ الاسد الزعيم كمال جنبلاط

احد الجناة هو الضابط السوري ابراهيم حويجي الذي اصبح مديراً للاستخبارات
الجوية

العميد عصام ابو زكي يكشف لأول مرة ملف الجريمة بعد 29 عاماً على ارتكابها


بعد 29 عاماً..


معلومات مذهلة كشفها لنا من ذلك الملف، العميد المتقاعد في الامن الداخلي
عصام ابو زكي وروى لنا القصة الكاملة لاغتيال الشهيد كمال جنبلاط،
والعميد ابو زكي كان اول من حقق في الجريمة وجمع الادلة من مسرح الجريمة
وتحفظ على السيارة التي كان يستقلها الجناة ونقلها الى العدلية، وكشف لنا
هوية الضابط السوري في قوات الردع العربية الذي شارك في الجريمة.. وهو
ابراهيم الحويجي الذي رقي بعد الجريمة وعين مديراً عاماً للاستخبارات
الجوية، تفاصيل مذهلة تروى لأول مرة استهلها العميد ابو زكي بالقول:



يعود العميد ابو زكي بالذاكرة الى ما قبل اسبوع من اغتيال الشهيد جنبلاط
ويقول:



- قبل اسبوع من اغتيال المرحوم الشهيد القائد كمال جنبلاط
صادفته في بيروت في محلة ((السمرلند)) وكان في سيارته المرسيدس التي
اغتيل فيها متوقفاً فوق حفرة من الماء، وكان كل من الشهيدين فوزي شديد
وحافظ الغصيني يحاولان ادارة محرك السيارة التي كانت معطلة بسبب دخول
الماء الى ((الكاربيراتور)) نزلت من سيارتي وتوجهت نحوه مستفسراً فنبهني
الا ادوس في الماء، وما ان عرضت عليه خدماتي حتى شكرني لأن السيارة كانت
قد دارت.



# ماذا كانت رتبتك في الامن الداخلي بومذاك؟



- كنت يومها نقيباً في قوى الامن مفصولاً الى المباحث العامة،
وبعد هذه الواقعة واكبته بالصدفة في زيارة له الى منـزل المرحوم الشهيد
حليم تقي الدين في بعقلين وذلك قبل استشهاده بثلاثة ايام فقط.



# ألم تكن تواكبه أي حراسة؟



- لم يكن معه سوى المرحومين شديد والغصيني، وأذكر انني دخلت معه
الى منـزل الشهيد تقي الدين وبعد تناول العصير سألته كيف يتجول وحده وليس
معه احد في بيروت، فقال لي بالحرف الواحد: ((يا عصام انا معي رخصة لستة
عشر عنصراً كمواكبة حصلت عليها من قوات الردع العربية ومعي سيارة
((ستايشن)) يرافقني فيها شخص اسمه محمود زين الدين وسيارة اخرى فيها ما
بين ثمانية الى عشرة عناصر، الا انني كنت كلما توقفت عند حاجز لقوات
الردع العربية يوقفونني ويسألونني كيف تتواجد عناصر المواكبة في سيارة
اخرى وليس معي في سيارتي (‍!) ولم اكن اتفاهم مع العسكري مما كان يدفعه
لأن يستدعي الضابط، فكان يحضر الضابط وهو نصف نائم، فيقول لي يا استاذ
كمال يجب ان تكون العناصر معك وليس في سيارة اخرى، فكنت اسأله وأين اضعهم
في سيارتي.. الى ان مللت وقررت الا اصطحب احداً معي)).



# كان تعجيزاً له؟



- كانت الغاية ابعاد الحماية عنه، وهذه الحادثة تذكرني بإبعاد
الحماية عن الرئيس رفيق الحريري، الاسلوب نفسه، اذ ان الحماية كانت تزعج
المخططين، فاختاروا الطريقة الاسهل، وكما تخلى كمال جنبلاط عن هذه
العناصر واكتفى بشخصين كي لا يتم ايقافه عند كل حاجز، سحبت عناصر الحماية
من الرئيس الحريري وأبقوا له القليل منها للتمكن منه.







يوم الجريمة



# كنت ممن رأوا الشهيد جنبلاط مقتولاً داخل سيارته، كيف جرت الامور؟



- في يوم التاريخ المشؤوم في 16 آذار/مارس 1977 كنت متوجهاً من
عملي في بيروت الى بعقلين وكنت بمفردي، وعند وصولي الى مفرق ((دير
دوريت)) شاهدت سيارة بونتياك – فيرل برد، لونها اسود وأحمر، متوقفه فوق
حافة الطريق ومفتوحة الابواب، تحمل لوحة عليها رقم – بغداد، وما لفتني
كيف تتواجد سيارة عليها لوحة عراقية في تلك الظروف الامنية الحرجة في
منطقة تتواجد فيها قوات سورية، تابعت سيري وفوجئت عند المنعطف بوجود
جثتين على الارض احداها بلباس عسكري والثانية بلباس مدني، لم اعرفهما بل
ربطت بينهما وبين السيارة البونتياك، وما ان اكملت انعطافي حتى فوجئت
بسيارة الشهيد كمال جنبلاط وكنت اعرفها تمام المعرفة مرسيدس وتحمل الرقم
(5888)، وكان يتوقف الى جانبها رئيس بلدية غريفة ابو صلاح حرب، وهو ما
يزال حياً يرزق، وكان ممسكاً بباب السيارة ويضرب رأسه بها باكياً والى جانبه
ضابط سابق في الجيش واسمه معين ابو شقرا، وعندما شاهدني قال ((تعال وانظر
من في السيارة))، ورأيت المشهد الذي لن انساه ما حييت، كان الشهيد في
داخل السيارة ينـزف الدم منه الى ربطة عنقه، وكان يميل بجسده ناحية
اليسار والى جانبه كتاب ((نكون او لا نكون)) كان المشهد مرعباً وكانت قوات
الامن غير متواجدة، لأن هذه المنطقة كانت تعج بقوات الرد العربية
السورية، وأنا كضابط امن ومفصول الى المباحث العامة، اتخذت قراراً بالحفاظ
على مسرح الجريمة، لأن مسرح الجريمة هو الدليل الوحيد الذي سيؤدي الى
اكتشاف الفاعل، فليس من مجرم الا ويترك اثراً على مسرح الجريمة، فتحفظنا
على القذائف الفارغة كما استدعينا احد المصورين لالتقاط بعض الصور والتي
تظهر فيها جثة الشهيد.



# وكيف كان رد فعل الناس المباشر؟



- كانت هناك بعض السيارات تمر فينفعل ركابها ويبدأون بالصراخ
والعويل والبعض يترجل بانفعال جنوني، وبدأت عاصفة من الغضب تجتاح المكان،
وتدخل احد ضباط قوات الردع ويدعى الرائد امين وكان مسؤولاً عن منطقة
بعقلين، عندما سمع من احد الاشخاص وهو من آل حرفوش، يوجه الاتهام الى
سوريا والى النظام السوري، وقال لي الرائد امين انه سيطلق عليه النار اذا
لم يصمت، كان الجو مربكاً للغاية وكانت العناصر السورية قد اصبحت بيننا
ولم يكن لدينا كما الآن، اجهزة خلوية، فاستعنا بأحد المشايخ الكبار
الاجلاء ويدعى الشيخ محمد جواد رئيس الهيئة الروحية، فحضر ليساعدنا على
ضبط الوضع، والذي قال لي كلمة لن انساها ((منيح اللي مش اعظم)) لم يكن
بنظري ما هو اعظم وأفظع من اغتيال كمال جنبلاط، ثم اطل الشيخ محمد ابو
شقرا شيخ عقل الطائفة الدرزية الذي صرخ قائلاً ((يا عصام كمال جنبلاط
مقتول في السيارة وأنتم تتركوه على الطريق)).. عندها اتخذت قراراً بنقل
السيارة الى المختارة.



# ألم تحضر عناصر من قوى الامن؟



- كنت انا قوى الامن بمفردي، لم يكن احد موجوداً سواي، وكما ذكرت
كنا نختلف مع الرائد امين من قوات الردع السورية وكادت ان تحصل مجزرة،
وبرأيي لو حدثت في ذلك المكان لكان افضل من حصولها في المناطق المسيحية.



ويتابع ابو زكي:



- قاد السيارة شاب اسمه عادل حرفوش الى المختارة، وما اود ذكره
هنا انه ما ان وصلت السيارة الى المختارة حتى تعطلت.



# وأين هي السيارة الآن؟



- ما زالت في قصر المختارة، ووليد بك ما زال يحتفظ بها الى
الآن، هو قال: نحن نسامح ولكن لا ننسى.



# اما زالت السيارة تحمل آثار الجريمة؟



- ما زالت كما هي.



# كيف كان الوزير جنبلاط عند وصوله الى المختارة بعد علمه باغتيال والده؟



- عند وصول الوزير جنبلاط كان الوضع في حالة من الغليان وعندما
تقدمت منه اخبرني ان الاخوان عند الحاجز السوري في منطقة ((الزير)) في
الدامور قد انتزعوا منه مسدسه، وكانوا على علم بأن والده استشهد فطلبوا
مسدسه واحتفظوا به، وكان الوزير جنبلاط يقول هذه المعلومة وهو يشير الى
المعنى الذي وراء انتزاع مسدسه.



# هل حافظ على رباطة جأشه؟



- كان يوجه تعليماته بانفعال شديد الى الجميع بضرورة ايقاف
الاحداث الدموية التي رافقت اعلان نبأ اغتيال الشهيد جنبلاط، وكان قد وصل
الى المختارة المقدم سليم درويش، وكان قائد سرية بعبدا وهو من الضباط
الاكفاء وشقيق المرحوم القاضي ديب درويش، وعندما شاهده الوزير جنبلاط قال
لي حافظ على المقدم درويش، وكأنه كان يخشى على كل من سيتولى التحقيق في
القضية.







كان يتوقع اغتياله



ويعود ابو زكي ليتحدث عن الزعيم الشهيد قائلاً:



- الشهيد كان زعيماً سياسياً يمثل المجلس السياسي للاحزاب والقوى الوطنية
ويترأس الحزب الاشتراكي في لبنان، كان قوي الايمان راسخ العقيدة، ضليعاً،
متعمقاً في الفلسفة والعلوم السياسية والاجتماعية، داعياً للسلام بين
الطوائف وعلى درجة عالية من الثقافة الروحية، يعتمد على العلم في آرائه
ويحكّم العقل في قناعاته وقد ترك تراثاً من المؤلفات الكثيرة في سائر
المجالات الفلسفية والاجتماعية والأدبية، وعلى أثر الأحداث الدامية
والأليمة والتي أصابت الوطن توقع الشهيد كمال جنبلاط اغتياله لا سيما بعد
ان تعرض منـزله في بيروت إلى حادث انفجار، قبل شهرين من اغتياله. كما علم
ان جهة ما قد عرضت مبلغاً من المال (100 ألف ليرة لبنانية آنذاك) على شخص
لاغتياله، فقام هذا الشخص وأبلغ الشهيد جنبلاط بالواقعة، ورغم الخطر الذي
كان يحيط به إلا انه بقي محافظاً على صلابته.



# ألم يبلغ الجهات الأمنية اللبنانية؟



- لم يكن هناك قوى أمن، لكنه بقي كعادته مسلماً أمره لمشيئة
الله، وانه لا يصيب الانسان إلا ما قدره له الله من حياة أو موت،
فالإنسان برأيه يعيش بأجل ويموت بأجل ولا يخاف على نفسه إلا من نفسه.
وهكذا بقي يتنقل بحرية دون ان يتخذ إجراءات أمنية زائدة.



وعن المعلومات المتعلقة بالسيارة التي شاركت في حادثة الاغتيال يقول
العميد أبو زكي:



- يوم الحادث كانت سيارة ((البونتياك)) موجودة على مثلث بعقلين،
قريبة من الحاجز السوري هناك، وكانت مهمتها مراقبة سيارة كمال جنبلاط إثر
خروجها من المختارة، ولا شك انهم كانوا يعتمدون على اتصالات فيما بينهم،
فما ان مرت سيارة جنبلاط من مثلث بعقلين حتى لحقت بها سيارة البونتياك،
ومن خلال التحقيقات التي أجريناها تبين انه بينما كان الشهيد جنبلاط
راكباً في سيارته المرسيدس إلى جانب سائقه المرحوم حافظ الغصيني، ويرافقه
العريف في قوى الأمن الداخلي فوزي شديد، متجهين نزولاً من بعقلين ناحية
دير دوريت باتجاه بيروت، وكانت الساعة تقارب الثانية والربع بعد الظهر،
إذ بسيارة أميركية الصنع ماركة ((بونتياك)) وبداخلها أربعة أشخاص مسلحين،
إثنان منهما بلباس عسكري مرقط، وبوصولهم عند منعطفات طريق دير دوريت
اعترضت السيارة الأميركية سيارة المرسيدس بعد ان تجاوزتها وأقفلت عليها
الطريق، ثم ترجل منها الأربعة فأرغموا سائقها على التوقف واقتادوه مع
العريف إلى سيارة البونتياك، بينما صعد إلى سيارة المرسيدس، حيث كان
الشهيد جنبلاط، اثنان من المسلحين، في هذا الوقت كانت هناك سيارة مدنية
تمر من هناك فأمرها المسلحون بمتابعة السير، ويروي صاحب هذه السيارة في
شهادته انه سمع صوت الشهيد جنبلاط وهو يسأل المسلحين ((مينكن انتو يا عمي)).



وما حدث ان أحدهما صعد وراء المقود بينما الثاني جلس في المقعد الخلفي
وراء الشهيد الذي كان يجلس في المقعد الأمامي. وعلى مسافة 882 م بالتحديد
من المكان الذي أوقفت فيه السيارة حصلت الجريمة.



# كيف حصلت الجريمة؟



- باعتقادنا ان هناك سراً لم نستطع اكتشافه، وهو، ما هو الحديث
الذي جرى بين الشهيد جنبلاط والقتلة، وعندما سألهم عن هويتهم بماذا
أجابوه، ولكن كما ثبت لدينا من التحقيقات، ان الشهيد جنبلاط عندما شعر
انه أصبح في دائرة الخطر، وبما انه في منطقته، حاول أن يلفت إليه
الانتباه، فقام بتغيير اتجاه مقود السيارة، وهذا ثابت لدينا، لأن الشخص
المسلح الذي قام بقيادة سيارة الشهيد أوقف السيارة بشكل مفاجىء فاصطدمت
سيارة ((البونتياك)) التي كانت تسير خلف السيارة ((المرسيدس)) بمؤخرتها
من ناحية اليسار وهذا كان ثابتاً لدينا خلال التحقيق، إذ ظهرت آثار
الاصطدام في مقدمة البونتياك ومؤخرة المرسيدس، وعندما تجاوزت
((البونتياك)) سيارة ((المرسيدس)) تم إطلاق النار على الشهيد جنبلاط من
المسلح الذي كان يجلس خلف جنبلاط ثم ترجلوا من السيارة وتابعوا إطلاق
النار عليه.



وقد تبين من الكشف الطبي ان الشهيد جنبلاط أصيب برشقات متعددة، ثلاث
رصاصات في ذراعه الأيمن محطمة العظم، وثلاث رصاصات في الصدر من ناحية
اليمين نفذت إحداها إلى الكتف الأيسر، وعدة رصاصات في القسم العلوي من
الجمجمة حطمت العظم وأتلفت المادة النخاعية وهي التي سببت الوفاة. وأذكر
انني شاهدت رأس الشهيد مهشماً كلياً من الخلف ودماغه ملتصقاً في سقف
السيارة. كما قام الاثنان الموجودان في سيارة البونتياك بإنزال الشهيدين
الغصيني وشديد وأطلقا عليهما الرصاص، وركب الأربعة سيارة ((البونتياك))
ونزلوا باتجاه بيروت وعند وصولهم إلى منعطف ((دير دوريت)) ويبدو ان
أعصابهم كانت متوترة خرجوا عن الطريق وصعدت السيارة على تلة ترابية حيث
تعطلت وتوقفت عن السير، فنـزل منها المسلحون الأربعة مع أسلحتهم المكونة
من رشاشات كلاشينكوف.







الشهود



# ومن رآهم؟



- أول سيارة صادفوها أوقفوها. وكانت سيارة فيات وفيها السائق
وإلى جانبه شاب، فأنزلوا الشاب وطرحوه أرضاً وهددوه إذا تحرك فسيقتلوه.
وصعدوا بالسيارة مع السائق وأكملوا طريقهم إلى بيروت.



# ومن هو الشاهد، وإلى أين أوصلهم؟



- أوصلهم إلى مكتب القوات السورية عند مستديرة الصالومي. أما
الشاهد فهو سليم حداد كان يعمل لدى أحد أصحاب المعامل وكان في ذلك اليوم
ذاهباً إلى بعقلين إلى شخص اسمه سامي راجح، وقد توفي ولديه محل أصواف
وابنه يقظان راجح ما زال يمتلك هذا المحل. وكان معه في السيارة ابن صاحب
المعمل، فاعترضهم المسلحون وأنزلوا ابن صاحب المعمل، وتركوا ((سليم))
يقود بهم السيارة بعد ان أمروه بأن يرجع بهم إلى بيروت.



# وماذا حصل للشاب وللسائق؟



- الشاب كان في الواحدة والعشرين من عمره، وكان طالباً في
الجامعة اليسوعية، وقد انتشر الخبر بأن من اغتال كمال جنبلاط شخص كان
يسأل عن سامي راجح، فتكاتف بعض الشباب المتحمس عليه وكادوا يفتكون به
فأخذته إلى بيتي في بعقلين وبدأت باستجوابه، فقال لي انها المرة الأولى
التي يزور فيها المنطقة وانه يدرس الحقوق، وابن صاحب المعمل الذي يتعامل
مع سامي راجح، وعندما كان يسمع ان الأحوال الامنية هدأت، أراد زيارة
المنطقة كي يتفرج عليها، وروى لي كيف فوجىء هو وسليم حداد بالمسلحين
الأربعة وكيف أخرجوه من السيارة وبطحوه أرضاً، في هذا الوقت وصل المقدم
سليم درويش وشارك في التحقيق، لأن بيتي كان قد تحول إلى مركز للتحقيق
باعتبار انه لا يوجد مراكز أمنية في تلك الفترة، فاتصل المقدم درويش
بمنـزل صاحب المعمل وبلغه ان ابنه موجود لدينا وطلب منه عندما يصل السائق
األا يتركه يرحل، واتصل المقدم درويش بعميد من آل المعلولي وكان آمر
فصيلة الجديدة وطلب منه الذهاب إلى منـزل أهل الشاب وإيقاف السائق
والتحفظ على السيارة. وفعلاً اقتيد السائق إلى مدعي عام التمييز وكان
يومها المرحوم الشيخ كميل جعجع، وبقي الشاب عندنا في البيت، ولفتنا تقاطع
المعلومات الصحيحة، وكان هناك أمران مهمان لا يمكن التخلي عنهما، الشاب،
وسيارة البونتياك، والنظرية الأمنية التي لقننا إياها منيف عويدات وهي ان
أكثر شيء يجب الحفاظ عليه هو الجماد، لأن الجماد ينطق ويمكن أن نجعله
يحكي، ونقل السيارة البونتياك لم يكن بهذه السهولة، وحماية الشاب في هذه
الظروف أيضاً لم تكن عملية سهلة فهو شاهد أساسي.



# ما الذي وجدتموه داخل سيارة البونتياك؟



- وجدنا فيها خنجرين مسنونين وصفيحة بنـزين وبدلة عسكرية مرقطة،
وبوط (رينجر))، وقد نقلنا هذه الأغراض بصورة سرية إلى العدلية.



# والشاب؟



- بقي الشاب عندنا إلى ان استطعنا نقله إلى الاستاذ كميل جعجع،
فألبسناه ملابس نسائية وأنزلناه إلى بيروت.



# وماذا قال سليم حداد في شهادته؟



- قال في إفادته انهم أربعة مسلحين، اثنان بملابس مدنية وآخران
بملابس عسكرية، وهذا ما أصبح ثابتاً، وكانوا عندما يمرون على حواجز القوات
السورية يبرزون بطاقات معينة، فيضربون لهم السلام. وعند وصولهم إلى
مستديرة الصالومي نزلوا إلى مكتب لقوات الردع السورية، وهناك قالوا له
((إذا حكيت ستموت)) وتركوه ينصرف، وأعتقد ان هذا التصرف فيه الكثير من
الغباء. أو الثقة الزائدة بأن لا أحد سيجرؤ على كشف أمرهم.







حكاية السيارة



# وما هي حكاية السيارة؟



- هذه السيارة والتي هي محور التحقيق كانت مضبوطة من الجمارك اللبنانية
في مرفأ بيروت بتاريخ 8/1/1977، لأنه تبين ان في مخابئها كمية من حشيشة
الكيف المخدرة وكانت تحمل لوحة لبنانية مجمركة ذات الرقم 133014/ل ومسجلة
باسم مالكها حسين محمد علي شمس الدين من أهالي بعلبك، وقد أوقف شمس الدين
ومعه وليد محمود زرقوط، بناء لأمر من مدعي عام بيروت ديب درويش، كما تم
التحفظ على سيارة البونتياك، ثم تبين ان هناك أشخاصاً استولوا على السيارة
ثم أعيد إدخالها إلى لبنان عن طريق الحدود اللبنانية – السورية بموجب
معاملة جمركية مؤرخة بتاريخ 10/3/1977 باسم المدعو حسين جعفر كاظم جواد
وتحمل لوحة عراقية رقمها (072719) – بغداد، وهذه السيارة التي استقلها
قتلة الشهيد جنبلاط شوهدت في بيروت في عدة أماكن، إذ ان المسلحين الأربعة
كانوا يستقلونها في الشارع الذي يؤدي إلى مخفر حبيش بعكس السير، عندما
نزل أحدهم وهو يرتدي بذلة عسكرية وصار يطلق النار في الهواء ليمر، فتدخل
معاون اسمه محمد الحسن ليقول له انه في اتجاه مخالف للسير إلا انه صرخ به
قائلاً ((مخابرات)) فسأله إلى أين وجهتهم، فقال له إلى البحر. فاضطر
المعاون إلى ان يعيد كل السيارات ذات الاتجاه الصحيح كي تستطيع سيارة
هؤلاء المسلحين الأربعة المرور، وقد سجل المعاون ما حدث في إفادة
بالواقعة لانه حصل اطلاق نار.



كما شوهدت السيارة ايضاً في منطقة نـزلة ابو طالب في آخر شارع الحمراء،
وقد افادنا ابو طالب نفسه بأن هذه السيارة التي عممت اوصافها بعد حادث
الاغتيال، شاهدها تتوقف امام فندق ((لورنـزو موزارت)) وبعد التحقيق تبين
ان الاربعة كانوا من نـزلاء الفندق وقد سجل اثنان منهم اسميهما احدهما
حسين جعفر كاظم جواد، والثاني ساهر محمود جبيلي.



# وأين اختفى صاحب السيارة الاصلي وزميله؟



- في كتاب موجه في 11/4/1977 من آمر مكتب مكافحة المخدرات
النقيب ادوار طعمة الى العقيد رئيس قسم المكافحة، انهم لم يستلموا
المذكورين شمس الدين وزرقوط لذلك تعذر عليهم استجوابهما وفي كل مرة كانوا
يطالبون دوائر الجمارك بهما تصرح هذه الدوائر بأن قوة الردع استلمتهما
وانهم سيودعان اليهم فور استلامهما وانهم بانتظار تسلم هذين الشخصين
لاكمال التحقيق واستجوابهما وقد تم اطلاع النائب العام الاستئنافي في
بيروت درويش على ذلك. كما وجه رئيس قسم المكافحة عثمان عثمان كتاباً بهذه
المعلومات الى مدعي عام التمييز في التاريخ نفسه.



وهناك وثيقة اخرى تبين ان الملازم اول السوري احمد سكابا آمر قوة الردع
العربية داخل المرفأ قد استلم الموقوفين والسيارة وهناك وثيقة اخرى جاء
فيها: ((استلمت من معاون رئيس ضابطة جمارك بيروت المدعوين حسين محمد علي
شمس الدين ووليد محمود زرقوط (ت) من 87 تربة حشيشة الكيف وزنها ثلاثون
كيلوغرام والسيارة البونتياك رقم 133014/ل، وتحمل الوثيقة توقيع آمر قوة
الردع العربية داخل مرفأ بيروت الملازم اول احمد سكابا.



# هل كان من حق قوات الردع استلام الموقوفين والسيارة؟



- لا، ليس من حقهم، وهذا كان اهم اثبات في التحقيق.







تهديدات لقواس



# ومن تولى التحقيق؟



- باشر التحقيق الفوري مدعي عام التمييز الحالي القاضي سعيد ميرزا
وكان يومها مدعياً عاماً في بعبدا، غير آبه بالمخاطر التي كانت تعصف
بالمنطقة ثم صدر من المجلس العدلي استنابة للقاضي حسن قواس بالتحقيق في
الجريمة وبدأ الرئيس قواس عمله، والحق يقال انه كان بطلاً وتحمل الكثير
خلال التحقيق، وبالمصادفة فان والده كان قاضياً وحقق بجريمة اغتيال فؤاد
جنبلاط والد كمال جنبلاط.



في البداية اجرى الرئيس قواس التحقيقات في بيتي في بعقلين، وقدمنا له كل
المعلومات النابعة من التحقيق، ثم بدأت مضايقات الرئيس قواس فذات مرة
وبعد ان بدأ بالتحقيقات كان في منطقة رأس بيروت حيث يقع منـزله، اوقفه
اثنان من المسلحين يرتديان ملابس مرقطة عسكرية وقبعات رأس (بيريه) خضراء
اللون، وصعدا الى سيارته البويك، احدهما جلس الى جانبه والآخر في المقعد
الخلفي، فانطلق بهما وعندما وصل الى الاوزاعي استشعر بالخطر المحدق به
فتجاوز الحاجز الترابي، واتجه الى محطة ابو حسن ناصر، وكان الجميع هناك
يعرفه اضافة الى علاقة صداقة تربطه بناصر، وعندما وصل الى المحطة فتح
الباب ونـزل مسرعاً فأحاطه عمال المحطة ومنعوا المسلحين من الاقتراب منه
وبدأ ابو حسن ناصر يتفاوض معهما لحين تم تهريب قواس، وبعد هذه الحادثة
اطلقت قذيفة (آر.بي. جي) على منـزله فأحرقته وأصيب ابنه كريم في ساقه
اصابة مباشرة ما سبب له اعاقة مدى الحياة وبعدها ذهب الى اميركا ولم يرجع
ثانية الى لبنان، وبعد اكثر من تهديد ذهب حسن قواس ليسكن في ((عيناب))
بحماية الوزير وليد جنبلاط، بينما توجهت عائلته الى اميركا.



# وهل اكمل قواس التحقيق؟



- لم يكمله لان التحقيق توقف بناء على طلب من مراجع عليا.



# من هي هذه المراجع؟



- قد يكون الرئيس الياس سركيس.



# ولماذا الرئيس سركيس يطلب ايقاف التحقيق؟



- مراجع اعلى من سركيس طلبت ايقاف التحقيق، ثم عاد وليد بك واسقط
حقه، ثم تقرر من بعدها اسقاط الدعاوى والملاحقات الجزائية والكف عن
التعقبات واسترداد كافة المذكرات الصادرة وحفظ الرسوم والمصاريف.



# التحقيقات الاولية للسيارة ولمسرح الجريمة انت من قام بها، ألم تتعرض
ايضاً لأي مضايقات؟



- طبعاً، وربما تعرضت لأكثر من مضايقات تعرضت لخطر الخطف وربما
التصفية فيما بعد، ولكن اذكر انه جاءني شخص اعرفه يدعى عبدالله شيا ومعه
ضابط سوري قدمه لي بأنه الرائد زيد رضوان وانه مكلف بالتحقيق في جريمة
اغتيال كمال جنبلاط، وكان مع الرائد مرافقون مسلحون، فطلبت منه ان
ينتظراه في الخارج، وكان برأي عبدالله شيا ان هذا الرائد معروف ويريد
التحقيق، وبدأ الرائد يعدد صفات الزعيم جنبلاط وان الامة العربية والقوى
الوطنية خسرت الزعيم الكبير، وانه جاءني للاستعانة بي لتـزويده
بالمعلومات كي يتابع تحقيقه، فقلت له ان المعلومات لدى المحقق العدلي
الرئيس حسن قواس، قال لي ان قواس كان يجري التحقيق في منـزلي، فأجبته
نعم، لانه لا يوجد مركز لقوى الامن كي يجري التحقيق فيه، فكان قواس يجري
تحقيقاته واستجواباته في احدى الغرف بينما انا اكون متواجداً في مكان آخر،
ثم بدأ يسأل عن السيارة فقلت له انها في العدلية ثم سألني عن الشاب الذي
قمت بحمايته، الى ان سألني من برأيك قتل كمال جنبلاط، فقلت له اسرئيل،
فكر قليلاً ثم ضحك وقال لا، ليست اسرائيل، بل النظام العراقي وصدام حسين،
ثم قام بحملة كلامية هجومية على صدام حسين وكيف كان يضع الزئبق في الحنطة
ويهدي ساعات اليد الملغومة بالمتفجرات فأجبته، هذا صحيح والدليل ان
السيارة كانت تحمل لوحة عراقية، فابتسم وقال، صحيح.



ومرة اخرى جاءني ضابط سوري اسمه نـزيه نمر، قُتل فيما بعد، وكان يحمل كيساً
في يده وقال لي انه اتى لي بقبعة عسكرية (بيريه) وجدوها داخل السيارة
((البونتياك)) وقد كتب عليها اسم الجاني، لكنني كنت اعرف تماماً انه لم
يكن يوجد أي قبعة داخل السيارة لانني كنت اول من بحث ونقب فيها قلت له دع
هذه القبعة داخل الكيس وامضِ في حال سبيلك. كانت هناك محاولة تضليل والصاق
التهمة بشخص معين.



اما محاولات الخطف بقصد الاغتيال فحدثت عندما اوقفني اثنان من المسلحين
احدهما جلس الى جانبي والآخر خلفي مباشرة فأخذت طريقي مدعياً انني ذاهب
الى صيدا لكنهما طلبا مني ان اوصلهما الى بشامون، وعندما وصلت الى حاجز
خلدة، نزلت من السيارة ودخلت الى الضابط فأنقذت نفسي منهما، ومرة اخرى
وضعوا متفجرة قرب منـزلي في بعقلين.







هوية أحد الجناة



# توصلتم الى معرفة هوية احد المسلحين الاربعة فمن هو؟



- هو الضابط ابراهيم حويجي وكان مسؤولاً عن مكتب القوات السورية في سن
الفيل، وعند مستديرة الصالومي، حيث نـزل المسلحون من سيارة الفيات بعد
ارتكابهم لجريمة الاغتيال، ثم اصبح مدير عام المخابرات الجوية وهناك
معلومات انه اشترك في معركة تل الزعتر، وتوجد افادات بأنه كان يقود سيارة
البونتياك، وكان ((حويجي)) قد التقى في ليبـيا بالوزير وليد جنبلاط.



# لذلك قال الوزير جنبلاط انه جلس مع قتلة والده؟



- ربما، وهناك معلومات ان ابراهيم حويجي كان ينام في فندق ((لورنـزو
موزارت)) في الحمراء.



# كيف توصلتم الى كشفه وهو لم يسجل اسمه في الفندق؟



- على الشبه، فصفاته تنطبق على احد المسلحين الاربعة وقد شوهد كثيراً
في المنطقة، وقتل كمال جنبلاط بحاجة الى قرار ومن يأخذ القرار بإطلاق
النار على كمال جنبلاط ليس عسكرياً بسيطاً يتلقى الاوامر بل اهم من عسكري،
ولو اعدنا ترتيب الوقائع نتوصل الى انهم استولوا على السيارة من مرفأ
بيروت وبعد اختفائها عادت ودخلت الى لبنان عبر الحدود اللبنانية –
السورية بلوحة عراقية، أي انها اخذت من المرفأ الى سوريا ثم اعيد ادخالها
الى لبنان، ونـزل ركابها المسلحون الاربعة باسماء مستعارة في فندق في
الحمراء، وكان ركابها يتجولون بثياب عسكرية وتحت صفة مخابرات، هذه
المعلومات هي جزء من التحقيق المتكامل والذي سيكون واضحاً يوماً ما.



والغاية من استرجاع هذه الوقائع الاليمة ليس مجرد استذكار القائد الكبير
كمال جنبلاط في ذكرى استشهاده بل هي دعوى للبنانيين لاخذ العبرة من
الحقيقة التي كشفت وتلك التي دفنت يوم دفن الزعيم كمال جنبلاط، ان تسليط
الضوء على ما كان مخططاً له في آذار/مارس عام 1977 لا يقتصر على تغييب
رمز من رموز الديموقراطية في العالم العربي بل كان المخطط يرمي ايضاً الى
تفجير الفتنة بين اللبنانيين، وهنا اعود الى ما كان قاله لي الشيخ الجليل
محمد جواد ((ان منيح اللي مش اعظم)) فعندما سألته فيما بعد عما كان
يعنيه، نبهني الى انهم ربما كانوا يخططون لخطف كمال جنبلاط الى المناطق
المسيحية وربما قاموا بقطع رأسه وتسليمه ربما جثة بدون رأس وهذا سيكون
اعظم بكثير، وذكرني بما صادرته من السيارة من خنجرين مسنونين ومواد
حارقة، او ربما خطفوه الى منطقة ذات كثافة سكانية مسيحية وأحرقوه، من
يعلم ما هو السيناريو الذي كان محبوكاً ثم طرأ عليه التغيير، كل
الاحتمالات واردة، هنا السؤال المحير لو لم يجبر الجناة على التوقف
وارتكاب الجريمة الى اين كانوا يقودون كمال جنبلاط، هذا هو السر الذي دفن
معه والجواب ربما كما ذكرنا قتله في منطقة مسيحية، فينفجر قتال طائفي بين
المسيحيين والدروز لا ينتهي ويبدو انهم خططوا لتنفيذ جريمتهم بطريقة
فظيعة تذكي نار الفتنة، بدليل وجود السكاكين والمواد الحارقة، والسر
الآخر كما ذكرت ما هو الحديث الذي دار بين الزعيم وبين القتلة، وماذا
قالوا له قبل صعودهم الى سيارته وكيف تركهم يصعدون بهذه السهولة.



اسئلة كثيرة لم نتوصل الى اجوبتها.



اذاً كانت النية ايقاع الفتنة والامر نفسه تكرر اليوم فبعد مرور عام على
تغييب الشهيد الكبير شهيد العروبة والوطن رفيق الحريري لانه عقبة في وجه
الهيمنة والتسلط وبعد قافلة الشهداء الذين سقطوا معه او بعده، تبرز
المخاوف مجدداً من اقتتال اللبنانيين فيما بينهم فتتحول الجريمة الى جريمة
في كل بيت.



# لوحظ ان الاحداث التي حصلت في الجبل يوم استشهاد الزعيم جنبلاط ترافقت
مع لحظة وقوع الجريمة؟



- الاحداث الاليمة وقعت في اللحظة التي وقعت فيها جريمة الاغتيال،
وكأنه كان هناك من يراقب مرور السيارة على مثلث بعقلين فأرسلت الرسالة
الى انه قُتل فبدأت الاحداث الدموية في قرى المنطقة حيث كانت القوات
السورية تغطي المنطقة بأسرها، وربما هذه الاحداث كانت خارجة عن ارادة
الجميع، وحتى الوزير جنبلاط كان في لحظات غضب رهيبة مما يحصل، وكان يقول
هذه لطخة في تاريخ الدروز، ونحن نتمنى لوليد جنبلاط العمر الطويل، وان
يكون رمزاً للوحدة ولقد دفع الثمن كثيراً. وانا ادرك تماماً اننا قد ندفع
الثمن بعد اعطائكم لهذه المعلومات ولكن هذا اختيارنا وعلى الانسان الذي
اختار الحقيقة ان يكون على استعداد لدفع أي ثمن.



# الوزير جنبلاط على علم طبعاً بكل هذه المعلومات وقد قال اكثر من مرة انه
يمتلك الملف الكامل للتحقيق؟



- نعم، كان الزعيم وليد جنبلاط على معرفة بكل تفاصيل التحقيق وعلى
علم بكل الوقائع وكل الادلة، وبعد اربعين يوماً على وقوع الجريمة اتصل بي،
فتوجهت اليه حيث كان في منـزله في بيروت، وقال لي سأذهب الى سوريا لأصافح
اليد التي قتلت والدي، وهذا الكلام قاله لي مباشرة.



حوار: ماجدة صبرا



هل اعطى كيسنجر جنبلاط معلومات جديدة حول اغتيال والده؟



تساءلت اوساط مراقبة عما اذا كان لقاء زعيم اللقاء الديموقراطي النائب
وليد جنبلاط بوزير الخارجية الاميركي في السبعينيات من القرن الماضي هنري
كيسنجر له صلة برغبة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي بمعرفة تفاصيل جديدة
عن اغتيال الزعيم الوطني الكبير كمال جنبلاط، والاسباب التي دفعت
الولايات المتحدة الى غض الطرف عن هذا الاغتيال، خصوصاً وان جنبلاط الاب
دفع ثمن تصديه لمحاولات فرض الوصاية السورية على لبنان التي ساهمت فيها
واشنطن في ذلك الوقت.



ورجحت الاوساط نفسها ان يكون اللقاء الذي عقد قبل نحو اسبوعين اضاف الى
جنبلاط معلومات جديدة حول اغتيال والده.<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

che-1989
25-09-2007, 20:52
فى ولد صغير كل يوم يروح البنك ويدخل 5000 دولار بحسابه... الموظفين استغربوا وفي يوم من الأيام قالو للمدير.. قالهم إذا اجا نادوه ..كيد هو غني ولازم نكسبه زيادة لما جاء الولد الصغير ودخل البنك دخلوه الموظفين على المدير<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

قاله المدير أنت ايه شغلتك؟..قال: انا مابشتغل<o:p></o:p>

قاله المدير من فين بتجيب الفلوس دي كل يوم؟<o:p></o:p>

قال:أنا بتحدى الناس و الرهان على 5000 دولار و كل يوم بكسب.<o:p></o:p>

قاله المدير كذاب قول الصدق...قال الواد: خلاص تراهن على 5000دولار اني أبوس عيني.؟<o:p></o:p>

قال المدير اراهن....قام الواد وفك اللينسز وباسها ورجعها ..وخسر المدير واداه المدير 5000دولار<o:p></o:p>

تاني يوم لما دخل الواد الصغير للبنك نادوه الموظفين ودخلوه على المدير<o:p></o:p>

قاله المدير :يابن الحلال رجعلي فلوسي<o:p></o:p>

قال الواد: خلاص أنا هراهنك على إذا أنت فزت هاديك فلوسك مضروبين في 3 وإذا أنا فزت ما بدي منك شئ<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

قاله المدير اوكى موافق طبعا ; وقال شاهدين ياجماعه و كان واقف 10 موظفين<o:p></o:p>

قاله الولد الصغير : تتحداني أن لون هدومك الداخليه أزرق<o:p></o:p>

قال المدير وهو فرحان لا مو أزرق<o:p></o:p>

قال الولد لا أزرق<o:p></o:p>

قال المدير لا والله مو أزرق<o:p></o:p>

قال الولد طلعه أشوفه<o:p></o:p>

قلع المدير البنطلون عشان يثبت له و بدأ الموظفين فى البكاء<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

التفت الولد للعشر موظفين ولم من كل واحد 5000 دولار وقالهم مش قلتلكم هقلّعه بنطلونه..!!؟؟<o:p></o:p>

che-1989
25-09-2007, 20:57
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p> </o:p>

فيديل: <o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

جاءوني يوماً، ليقولوا لي مَن تريد أن تخبر في حالة موتك، وقد أثرتَ فينا جميعاً الإمكانية الواقعية لحدوث مثل هذا الأمر، ثم علمنا أنّه كان حقيقياً، ولنا في الثورة إذا كانت حقيقة أما أن ننتصر أو نموت، وقد سقط الكثيرون على طريق النصر، اليوم يصطبغ كلّ شيء بصبغة أقلّ مأساوية لأنّنا أنضج، لكنّ الواقع يتكرّر، وأشعرُ بأنّني قمتُ بجزءٍ من الواجب الذي كان يربطني بالثورة الكوبية على أرضها، واستأذن منكَ ومن الرفاق ومن شعبكَ الذي صار منذ الآن شعبنا. <o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

أتنازل عن مهامي في قيادة الحزب ومن منصبي في الوزارة ومن رتبتي كقائد، ومن جنسيتي ككوبي. ولم يعد يربطني أيّ شيء - قانوني - بكوبا، سوى روابط طبيعية أخرى لا يمكن أن تبلى كما تبلى الأوراق الرسمية وإذا قمتُ بجرد حصيلة حياتي التي أعتقد أنّي قمتُ بما يكفي من الشرف والتفاني للتدعيم انتصار الثورة وخطيئتي الوحيدة التي تتّصف ببعض الخطورة هي أنّي لم أثق بكَ ثقةً أكيدة منذ اللحظات الأولى ولم آمن بسرعةٍ كافية بصفاتكَ كقائد ثوري. <o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

إنَّ مناطق أخرى في العالم تتطلّب مساهمة جهودي المتواضعة أنّي قادر على أن أفعل ما لا تسمح لك مسؤوليّاتكَ على رأس كوبا، لقد حانت ساعة الفراق، يجب أن تعلم أنّ أفعل ذلك بمزيج من الألم والفرح فهنا أترك الشطر الأنقى من آمالي وما هو أعزّ لديّ بين الكائنات التي أحبّ وأترك شعباً تقبّلني كأبٍ، فسيبقى جزءاً من روحي، أحمل إلى ساحات الوعر الجديد، الإيمان الذي لقّنتني والروح الثورة لشعبنا، والشعور بالقيام بأقدس الواجبات: الكفاح ضدّ الأمبريالية حيثما وجدت. فهذا يفيدني ويلطّف مئة مرة كلّ أسى. <o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

أكرّر أنّي البريء كوبا من كلّ مسؤولية باستثناء تلك التي تصدر عن مثالها وإذا ما حانت وبالنسبة لي الساعة الحاسمة تحت سماوات أخرى فسينصرف فكري الأخير إلى هذا الشعب وإليكَ بصورةٍ خاصة أنّي مدينٌ لكَ وتعاليمكَ ومثالكَ وسأسعى لأن أكونَ أميناً لها حتى في النتائج الأخيرة لأفعالي. <o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

إنّي لا أترك أي مال مادي لأطفالي ولزوجتي ولستُ أسفاً على ذلك، بل يسرّني أن يكونَ الأمر كذلك ولا أطالب شيئاً لهم لأنَّ الدولة ستقدّم لهم متطلّبات العيش والتعليم. قد تكون لديَّ أمور كثيرة يجب أن أقولها لكَ ولشعبنا إلا أنّني أشعر أنَّ الكلمات ليست ضرورية وإنّها لا يمكن أن تعبّر كما أريد ولا فائدة من تسويد المزيد من الورق. حتى النصر دوماً - النصر أو الموت - أعانقكَ بكلّ اندفاعٍ ثوري<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

che-1989
25-09-2007, 21:00
المحاضرة الثالثة
































مستويـات النضـال وأشكالـه





- مقدمة



- النضال على المستوى الاقتصادي



- النضال على المستوى السياسي





- النضال على المستوى الايديولوجي



- الشكل المسلح للنضال






























مستويات النضال وأشكاله


___________



مقدمــة :

يرتبط النضال بالبنية الاجتماعية التي تفرز صراعاً طبقياً بين طبقات مستغلة تكون في موقع السيطرة وطبقات مستغلة تكون في موقع النقيض للطبقات المستغلة، مما يعني انقسام المجتمع إلى طبقات هي على صراع فيما بينها، وصراعها قائم منذ انقسام المجتمع ووجود الاستغلال الطبقي، الذي ترجم إلى نضال تخوضه الطبقات المستغلة ضد نقيضها الطبقي. ويمكن تقسيم النضال إلى نوعين رئيسيين أولهما، النضال العفوي غير المنظم الذي وجد في غياب الأحزاب السياسية أو أي شكل من أشكال القيادة السياسية التي هي اقل تطوراً من مفهوم الأحزاب. وثانيهما، النضال المنظم الذي بدأ مع نشوء الأدوات المنظمة لتنظيم نضال الطبقات المستغلة، أي التنظيمات النقابية والأحزاب السياسية التي نقلت النضال الطبقي إلى المستوى السياسي في المجتمع الرأسمالي، ونعني بذلك الصراع على السلطة السياسية.

إن ارتباط النضال بالبنية الاجتماعية يعني ضرورة خوضه على مستوياتها الرئيسية، والتي هي : المستوى الاقتصادي، والمستوى السياسي، والمستوى الأيديولوجي، وخوض النضال على كافة المستويات الرئيسية للبنية الاجتماعية يحتم وجود حزب سياسي يعمل على تنظيم نضال الطبقات المستغلة بهدف تحقيق التغيير الجذري للبنية الاجتماعية عبر امتلاكه برنامجاً سياسياً نابعاً من معاناة الطبقات المستغلة، ومبنياً على أيديولوجية مناقضة للأيديولوجية التي تؤبد الاستغلال والهيمنة الطبقية، وذلك بهدف الوصول إلى السلطة السياسية لأحداث التغيير الجذري.

بناء على ما تقدم تبرز ضرورة وجود حزب شيوعي يتميز نضاله عن بقية الأحزاب، كونه ينطلق في نضاله من الماركسية النظرية العلمية التي يتخذها كمنهج لتحليل ودراسة الواقع الاجتماعي لتحديد تناقضاته، وتحديد، في الوقت عينه، التناقض بينه وبين نقيضه الطبقي. إذ أن الحزب الشيوعي يريد التغيير الجذري.

إن تحقيق النضال الذي يخوضه الحزب الشيوعي بهدف التغيير الجذري يتوقف على امتلاكه لبرنامج نضالي على كافة مستويات البنية الاجتماعية، الذي يؤمن له التدخل الواعي في العملية النضالية لتنظيمها والانتقال بها إلى مرحلة أكثر تطوراً عندما تفرض الظروف ذلك، هذا من ناحية أولى، وعدم فصل، من ناحية ثانية، مستويات النضال عن بعضها البعض، لأن النضال على المستوى السياسي مرتبط بالنضال على المستوى الاقتصادي والعكس بالعكس، وكلاهما مرتبطان بالنضال على المستوى الأيديولوجي، وما هذا الارتباط والتفاعل بين مستويات النضال إلا بهدف توحيد العملية النضالية للوصول إلى التغيير الجذري الذي يكون على كافة مستويات البنية الاجتماعية الشاملة، ويمكننا تقسيم النضال على النحو التالي :



أولاً - النضال على المستوى الاقتصادي :

المستوى الاقتصادي هو البناء التحتي الذي تتحدد فيه علاقات الإنتاج وعلاقات الملكية والتملك في سيرورة الإنتاج وتطور القوى المنتجة، مما يعني انه المستوى الأساسي لتحديد المجتمع، وبذلك يمكن تحديد البنى الأخرى وإمكاناتها التاريخية والعلاقة فيما بينها. ويهدف النضال على المستوى الاقتصادي إلى تحسين المعيشة وتخفيف الأعباء عن الفئات الكادحة وتأمين الضمانات الاجتماعية، مثل التعليم والطبابة...

لقد بدأت بذور النضال الاقتصادي تنغرس في ارض لبنان مع تحضير التربة الاجتماعية لانقسام المجتمع بين طبقة مالكي وسائل الإنتاج الصناعي من جهة، وطبقة من لا يملكون إلا قوة عملهم من جهة أخرى. فدخل العمل المأجور من أوسع أبوابه في مرحلة تاريخية دقيقة طبعت بطابعها مستقبل تطور التكون الاجتماعي في لبنان، ووسمته بطابع نمط الإنتاج الرأسمالي التبعي. كان ذلك في منتصف القرن التاسع عشر، فمع القضاء على أهم الانتفاضات الفلاحية، عام 1858 (انتفاضة طانيوس شاهين)، ومع إعلان البروتوكول عام 1864، كان قد قطع الطريق نهائياً أمام أي تطور رأسمالي غير تبعي، وبدلاً عن ذلك دخلت الرأسمالية بربطنا تبعياً بمصالح الدول الإمبريالية كمصدر للخامات لها، وكسوق استهلاكية لمنتجاتها الصناعية. وكانت أولى الصناعات التي ازدهرت في الخمسينات والستينات من ذلك القرن : صناعة الحرير، فأنشئت المشاغل (الكارخانات) وعمل فيها عدد كبير من العمال في ظروف عمل صعبة، حيث كانت مدة العمل 14 ساعة في اليوم مقابل أجر زهيد.

مع دخول الآلة الصناعية التي ولدت الطبقة العاملة في لبنان، وبدأت معها الاحتجاجات الفردية، هنا وهناك، على الاستغلال بشكل جنيني حتى كان القرن العشرين إيذانا ببدء أول ظهور لنقابات عمال منظمة في لبنان، ومنذ ذلك الحين أتخذ النضال الاقتصادي لتحسين ظروف العمل، وتقليص دوام العمل، ورفع الأجور، طابعاً عمالياً أكثر تنظيماً وجماعية، وسرعان ما انتشرت هذه الأفكار والتنظيمات في مختلف القطاعات الصناعية مع تطور وتعدد هذه الصناعات، وفي المرافق العامة للبنية التحتية التي أنشأها الفرنسيون لمد خيوط الاستعمار، وربط السوق اللبنانية تبعياً بالمراكز الإمبريالية.

إن تاريخ لبنان النقابي والعمالي فيه الكثير من المواقف النضالية على المستوى الاقتصادي، بين العمال وأصحاب العمل. إلا أن هذا النوع لا يكفي، وحده، لنيل الطبقة العاملة والفئات الشعبية حقوقها، لأنه لا يوصلهما إلا إلى حقوق آنية ومنقوصة، وما نيل هذه الطبقات المستغلة حريتها إلا بكسر أسس الاستغلال كله، أي بتغيير نمط الإنتاج الرأسمالي التبعي بنمط إنتاج اشتراكي، ولذلك لا بد من تداخل وتفاعل مستويات أخرى من النضال في مستويات البنية الاجتماعية القائمة في عملية نضالية واحدة ومتكاملة تؤدي إلى التغيير الجذري الشامل على كافة مستويات البنية الاجتماعية بثورة سياسية.



ولا يكفي أن ن نطعم نضالنا الاقتصادي ببعض المطالب ذات الطبيعة السياسية، مثل تشريع العمل وحماية الدولة وإجراءات المراقبة والمحاسبة من جانبها والدفاع عن الحريات العامة. ومنها أشكال النضال السلمي المختلفة... الخ، بل لا بد، بالرغم من أهمية ما سبق، أن يتعدى النضال النطاق الاقتصادي إلى المستوى السياسي وإلا وقع في فخ الإصلاحية ومن ثم الانتهازية. كون التغيير الجذري لا يكون على المستوى الاقتصادي، بل على المستوى السياسي الذي يؤدي إلى التغيير الجذري على كافة مستويات البنية الاجتماعية، وتحديداً يؤدي إلى تغيير جذري على المستوى السياسي، مما يعني أن التغيير على المستوى الاقتصادي يكون تغييراً سياسياً، وهذا هو معنى مقولة ماركس "أن التاريخ صراع طبقات"، أي أن كل ثورة اجتماعية هي في أساسها ثورة سياسية، وبالتالي فأن القوة المحركة للتاريخ هي قوة سياسية عبر الصراع الطبقي.



وبالرغم من ضرورة أن يترافق النضال الاقتصادي للطبقات العاملة مع مستويات أخرى من النضال، إلا أنه لا يجب التقليل من أهميته في ظروف مجتمعنا، وذلك لسببين أساسيين :



1 - لأن الطبقة البرجوازية المسيطرة على السلطة السياسية عبر جهاز الدولة منذ العام 1946، عام جلاء المستعمرين ونيل الاستقلال السياسي، تعاملت مع الطبقة العاملة بمعادلة متناقضة لا يوحدها إلا نظام السيطرة الطبقية للبرجوازية التبعية، فمن ناحية أولى، وفي نفس تلك الفترة 1946، أقرت الدولة قانون العمل اللبناني بعد مضي 15 عاماً من النضال في سبيل إقراره، واعترفت، بذلك، الدولة بوجود الطبقة العاملة اللبنانية وبشرعية مطالبها، ومن ناحية مناقضة، وفي العام نفسه، قمعت السلطة الإضراب الشهير لعمال الريجي بالرصاص معمدة بالدم إعلان سيطرتها الطبقية في المجتمع اللبناني، وافتتحت بالتالي الطبقة العاملة نضالها في عهد الاستقلال السياسي بالشهداء. إن هذه المعادلة الصعبة حكمت مجمل شكل تطور النضال الاقتصادي للطبقة العاملة في مجتمعنا.



2 - أنه ومنذ انتهاء الحرب الأهلية في لبنان والطبقة المسيطرة تعيد إنتاج سيطرتها وتعزز مشروعها الاقتصادي - السياسي عبر قمع ومنع تهميش وترويض وتقسيم الحركة العمالية ونقاباتها ومنظماتها، ليسهل بالتالي تكبيل أيادي الطبقة العاملة التي تدفع فاتورة الإعمار الاقتصادي غير المتوازن طبقياً ومناطقياً وقطاعياً من ناحية، وفاتورة الأزمة الاقتصادية التي آل إليها هذا النهج الفئوي في الحكم المتمثل بسيطرة الطغمة المالية.



لهذين السببين تحديداً وجب أن لا تكتفي الطبقة العاملة بالنضال على المستوى الاقتصادي، بل أيضاً التسلح بوعي سياسي وتنظيم نفسها من أجل النضال على كافة مستويات البنية الاجتماعية ومع مختلف طبقات وفئات المستغلين والمقموعين والذين يعانون من الظلم الاجتماعي.



ثانياً، النضال على المستوى السياسي :

هو الذي يستهدف البنية السياسية للمجتمع، وهو عبارة عن البناء الفوقي الحقوقي السياسي كما سماه ماركس، بمعنى أنه متعلق بالدولة والعلاقات السياسية وأجهزتها المختلفة. والمستوى السياسي هو المستوى المسيطر بمعنى انه المتحكم بتطور البنية الاجتماعية، في حين أن المستوى الاقتصادي هو المحدد لطبيعة البنية الاجتماعية.



بالرغم من كون النضال على المستوى الاقتصادي غير كاف إلا أنه الأساس الضروري لرفد وعي العمال وتنظيمهم على أسس تمهد لهم الطريق نحو النضال على المستويات الأخرى وتحديداً على المستوى السياسي.



أن نشوء النقابات العمالية في لبنان سبق نشوء حزب الطبقة العاملة الذي تأسس عام 1924 وأعلن عنه في الأول من أيار عام 1925 بمناسبة عيد العمال العالمي، وكان نقطة البداية لخوض نضال أكثر رقياً وتنظيماً لرفع النضال الاقتصادي إلى المستوى السياسي في البنية الاجتماعية. لذلك على حزب الطبقة العاملة أن يوسع نشاطه، وتحريضه السياسي ليطال جميع الطبقات في المجتمع. ولهذا الغرض بالذات لا بد من رفع برنامج ديمقراطي - ثوري متكامل للنضال يحسم في سيرورته الصراعية عملية إنتاج سلطة طبقية بديلة، ديمقراطية - ثورية، ولا يتم ذلك إلا بشرط أن يتم إنشاء أجهزة سلطة قاعدية تمثيلية وتشريعية وتنفيذية للطبقات المستغلة، بحيث تكون ذات تمثيل واسع كبديل عن سيطرة الطبقة المهيمنة.



إن النضال على المستوى السياسي يتوجه مباشرة نحو السلطة السياسية التي تهمين عليها الطبقة البرجوازية بهدف تأبيد هيمنتها الطبقية، أي أنه نضال يتوجه ضد الأداة الرئيسية للاستغلال الطبقي بهدف إسقاطها واقامة سلطة سياسية ثورية بديلة تقضي على الاستغلال والقمع. هذا هو المفهوم الثوري للنضال السياسي، الذي نستطيع أن نستنتج منه أن ليس كل من يناضل سياسياً يطرح التغيير الثوري هدفاً أساسياً له. وبذلك يصبح الحزب الثوري هو الأداة الرئيسية للنضال السياسي التي تحقق التغيير الثوري.



بناءً على ما تقدم يصبح للنضال على المستوى الاقتصادي طابع سياسي كونه لا يتوجه إلى أرباب العمل وضدهم فقط، بل كذلك إلى السلطة السياسية وضدها والذين يخوضونه يدركون المحتوى السياسي لنضالهم وضرورة المواجهة على المستوى السياسي. ويبرز في هذا السياق، أحزاب تدعو إلى عدم تسييس النضال على المستوى الاقتصادي، بسبب ضعف وعيهم وحماية النضال من القمع، ومنها من يروج لذلك عن وعي وعمد بهدف حصر عملية النضال في حدود لا تؤدي إلى التغيير الثوري، وهنا تبرز أهمية الحزب الثوري الذي ينطلق من أيديولوجية مناقضة لهذه الأيديولوجية، تمكنه من كشف الوجه السياسي لهذه الدعوة التي تخدم الطبقة المهيمنة وتؤبد سلطتها.



ثالثاً، النضال على المستوى الأيديولوجي :

هو الذي يستهدف البنية الأيديولوجية للمجتمع، أي الوعي الاجتماعي، وهنا يتحدد دور ومكانة وخصائص الأيديولوجية السائدة والأيديولوجية النقيض، تحديداً النظرية الماركسية (الاشتراكية العلمية) ذات الطبيعة الثورية - العلمية، والتي تكمن ثوريتها لا في فهم المجتمع وحسب، بل وفي تغييره. لتوضيح ذلك، ننطلق من مبدأ أن علاقة البنية الفكرية بالبنية الاجتماعية تكون بتوسط المستوى الأيديولوجي الذي يعكس تناقضات البنية الاجتماعية،وبذلك يتم تحديد الموقع الطبقي لأي بديل اجتماعي يطرح.



إن النضال الأيديولوجي من النضالات الأساسية التي يخوضها حزب الطبقة العاملة، ولقد كتب لينين في هذا السياق، "أن إنجلز لا يعترف بشكلين اثنين من نضال الاشتراكية - الديمقراطية (سياسي واقتصادي) - كما جرت العادة، بل يعترف بثلاثة أشكال". وأضاف إلى الشكلين المذكورين "النضال النظري". وبالتالي اذ ترتبط الأزمة الاقتصادية في المجتمع مع الأزمة الأيديولوجية وتتفجر التناقضات على المستوى السياسي، يتم التغيير الثوري الشامل. لذلك كان للنضال النظري الدور الحاسم في تحديد التناقضات في سيرورة النضال الطبقي وتحديد اللحظة التاريخية التي فيها تنجز الطبقة العاملة ثورتها. هكذا يفسر الشعار اللينيني : "لا حركة ثورية بدون نظرية ثورية". وهذا يدفعنا إلى قول : أنه إذا كان النضال على المستويات الأخرى قائماً بدون أي خلفية نظرية فأنه سيقع فريسة أما للنزعة الإصلاحية وأما للنزعة المغامرة.



إن عزل النظرية عن الممارسة وعن الواقع هو الخطوة الأولى إلى عزل كل الحركة الثورية عن الجماهير عزلاً يؤدي إلى أفولها. لهذا السبب بالذات توجب النضال بلا هوادة داخل صفوف حزب الطبقة العاملة ضد كل أشكال الانتهازية والجمود العقائدي، هذين العدوين اللدودين للفكر بارتباطه مع الممارسة. فهدف الثورة الاجتماعية هو أن يتم تغيير الأيديولوجية السائدة للطبقة المسيطرة بأيديولوجية طبقية نقيض تكتسب قوتها المادية من تطور الوعي الجماهيري...



إن الطبقة المسيطرة في لبنان ذات وجهين : أولهما طائفي. وثانيهما، قومي. وهما على صراع فيما بينهما داخل الطبقة المسيطرة، ومن الموقع الطبقي نفسه. أما أيديولوجية الطبقة الثورية النقيض فتهدف إلى التغيير الجذري للبنية الاجتماعية، لذلك فإن جعل الماركسية منهجاً تعتمده الطبقة العاملة هو المبدأ الذي بدونه لا يمكن أن تقوم الثورة ولا أن يتحقق النصر.



لتحقيق ذلك لا بد من ممارسة كافة أشكال العمل الدعائي لنشر الأفكار الاشتراكية العلمية وتوعية الطبقة العاملة والفئات الكادحة بمصلحتها الطبقية وببرنامج الحزب الثوري الذي يهدف إلى التغيير الثوري، والعمل على فضح ودحض دعاية وأفكار النقيض الطبقي ومحاولاته لتغطية الاستغلال الطبقي (بالطائفية مثلاً) وتشويه النظرية الثورية.



الشكل المسلح للنضال :

إن الشكل المسلح لنضال الشعب اللبناني ضد العدو الإسرائيلي الذي يحتل أرضه ويرتكب المجازر يومياً بحقه ولا يعترف بحقوقه، هو حق يكتسبه شعبنا اكتساباً بمقاومته للعدو الإسرائيلي بكافة الأشكال، والنضال المسلح هو أرقى أشكال النضال السياسي الذي يخوضه الشعب اللبناني ضد العدو الإسرائيلي، وهو حق لا يمنح ولا يوهب وليس بحاجة إلى إقرار من أي طرف خارجي، لأن مقاومة الاحتلال الإسرائيلي تعبير عن الانتماء الوطني.



إن أيمان الشيوعي بضرورة مقاومة العدو الإسرائيلي بديهية تنبني على القضية التي يناضل من اجلها. وبذلك يصبح السلاح الذي يستخدمه الشيوعي لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي أكثر فعالية من السلاح الذي يملكه العدو الإسرائيلي، والذي يميز مقاومة حزب الطبقة العاملة للاحتلال الإسرائيلي أنها تنطلق من الانتماء للوطن، وبذلك لا تصبح المقاومة حكراً على طائفة بعينها أو طبقة، بل هي قضية كل مواطن احتل جزء من وطنه، مما يعني أن مقاومة العدو الإسرائيلي شكل من النضال السياسي الذي يخوضه حزب الطبقة العاملة.



إن النضال المسلح ضد العدو الإسرائيلي يترافق مع النضال الداخلي الذي يخوضه حزب الطبقة العاملة على كافة مستويات البنية الاجتماعية ضد نقيضه الطبقي الذي يمارس القمع والهيمنة ضد الطبقات المستغلة، وينبني النضال الداخلي على دراسة لموازين القوى والظروف الموضوعية والذاتية. فتحقيق التغيير الجذري لاقامة النظام الاشتراكي يكون بالوسائل الديمقراطية وهذا ما أكد عليه ماركس.



كمحصلة نهائية نؤكد على أن مستويات النضال الاقتصادي، السياسي، الأيديولوجي، وأشكاله لا تنفصل عن بعضها البعض، كونها متفاعلة ومترابطة فيما بينها في عملية نضالية واحدة ومتكاملة بهدف تحقيق التغيير الجذري على كافة مستويات البنية الاجتماعية، مما يحتم على حزب الطبقة العاملة، الذي ينشد التغيير الجذري، أن يخوض النضال على كافة المستويات ويتقن ويبتدع أشكالاً له، وعدم فصل مستويات النضال عن بعضها أو النضال على مستوى ما دون الآخر، لأن ذلك يوقعه بالإصلاحية والانتهازية المغامرة. فكل نضال يخوضه على أي مستوى وبأي شكل هو، في نهاية المطاف نضال سياسي لممارسته السياسية الطبقية المناقضة للممارسة السياسية للطبقة المسيطرة.

che-1989
25-09-2007, 21:05
:.. نكت أطفال ..:<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

الأب : اذكر لي ثلاث حيوانات تعطينا الحليب الابن : ثلاث بقرات.<o:p></o:p>

-------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

ذهب أحد الأطفال إلى أمه وقال لها : ماما أعطيني نقوداً حتى أعطيها لرجل مسكين يزعق (يصيح) في الشارع. فرحت الأم لقلب طفلها الطيب وأعطته النقود، ثم سألته: ولماذا يزعق هذا الرجل يا ولدي... قال الطفل: إنه يصيح ... آيسكريم ... آيسكريم.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

قالت الأم لطفلها : ضع الشيء الذي تخاف عليه في الصندوق وأقفل عليه. فقام الطفل بوضع المفتاح في الصندوق و أقفل عليه.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

ذهب أحد الأشخاص لزيارة صديقه، وعندما ضرب الجرس خرج له إبنه الصغير فقال له: السلام عليكم يا حبيبي .. أبوك موجود؟ قال الولد: نعم موجود. فقال له: طيب تعرف أسمي؟ فذهب الولد إلى أبيه بسرعة وقال له: بابا فيه واحد عند الباب ما يعرف اسمه.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

قال أحد الأطفال لعمته التي تزورهم: يا قبيحة!! فعنفته والدته وأجبرته أن يعتذر لها، فقال لها الطفل: أنا آسف أنك قبيحة.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

صاحت الأم في ابنها الصغير: لماذا تأخرت؟ ألم أقل لك أرجع من البقالة بسرعة ؟ فقال الابن: نعم يا ماما .. ولكن لم تقولي لي أن أذهب بسرعة.<o:p></o:p>

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

:.. نكت حشاشين ..:<o:p></o:p>

اثنين محششين قال واحد للثاني: ياخي وجهك زي وجه الحمار قال: الثاني ياخي قول ماشاء الله.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

محشش شاف نفسه في المرايا قال: شفتك فين؟! فين؟! فين؟!<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

محشش دخل البيت لقى امه تحترق قال: منوره اليوم.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

محشش قال لزوجتة نكتة قالت: ههههه بايخة قال لها: ههههه طــــالــق.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

محشش حلق شنبه... دخل البيت على اهله يضحك يقل لهم تصدقوا ماعرفتكم.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

محشش يقول لغز: اذا كان القطار يمشي 60ك/م في الساعة فكم عصفور فوق الشجرة اذا كان البيبسي بريال.<o:p></o:p>

-------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

اثنين محششين دخلوا صيدليه... الاول قال للصيدلي: اعطنا اثنين شاورما... قاله: هدي صيدليه وما نبيع اكل... رد الثاني وقال: معليش يا دكتور اصله محشش اعطنا اثنين فلافل.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

محشش اوقفته الشرطه قالوله: ليش عيونك حمرا؟ قال: شربت فيمتو وانا نايم.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

محشش دق على مطعم قال: عندكم عشا؟ قالوا: نعم قال: طيب ليش ماعزمتوني.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

أحد الحشاشين يقود سيارة تكسي... أشرت له فتاة فسألها: إلى أين؟ فقالت له: إلى المزة قال: لها اذهبي و لكن لا تتأخري.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

مدرب يسأل لاعب محشش في كم مره تقدر تلف الملعب قاله في سجارتين.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

محشش فتح محل غاز فجر اسطوانتين بنص البلد دعاية.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

ثلاث محششين واحد منهم اعمى و واحد اعرج و واحد اصلع كانو يتمشون بالشارع... مرة سيارة مسرعة قال: الاصلع هزت شعري. قال: الاعمى سجلت رقم السيارة. قال: الاعرج لحقت صاحب السياره وضربتة.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

دخل مطوع على محششين قالهم: حرام عليكم. قالوا له: وعليكم الحرام ورحمة الله وبركاته.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

محشش يقول أنا أحب أنام بس ما أدري أنام يحبني ولا لإ.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

محشش جاه أرق قال لصديقه: اشلون انام؟ قال له: عد ل500 و يجيك النوم قام عد و لما وصل ل499 نعس قام غسل وجهه وكمل.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

محشش قاعد قدام ستارت غرفته ليه؟؟؟ يستنا المسرحيه تبدا.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

محشش طق على جيرانه قال: عندكم طماطم قالو: اي قال: حتى احنى.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

محشش صادوا الشرطه قالو: اركب السياره قالهم: حلفت انا اسوق.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

اثنين محششين الاول قال للثاني الشمس شرقت قاله شربها ماي.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

اثنين يحششون في المقبره كبست عليهم الشرطه واحد شرد والثاني قال انا ميت بس طالع اب_ل.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

اثنين جالسين يحششون قدام مراية قال الأول قوم سلمنا عليهم. الثاني قام قال الاول خليك جالس كاهم جايين.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

اثنين محششين قال الاول لثاني تصدق انك تشبه الحمار قال الثاني طب قول مشاء الله<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

واحد سكران سأل صاحبه ليش بيحطوا الحليب على الشاي فقال له صاحبه: علشان التفل يرضع.<o:p></o:p>

-------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

اتنين مساطيل واحد بيسأل التاني: الشارع هادا بيروح فين التاني: الشارع ده ثابت محله عمره ما راح شمال ولا يمين.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

-------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

سكران كل مايروح على البيت يقف امام المراة ويصير يقول آه أنا كبرت كتير وصار شعري ابيض بالصدفة يدخل عليه أبوه ويقول له كم مرة أخبرتك ان لا تقف امام صورة جدتك وتفتكرها صورتك.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

محشش راح يحجز تذكرة... سأل الموظف: رحلت الرياض القاهره كم تستغرق؟ قال له: لحظه قال: شكرا.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

-------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

محشش دخل البقالة وقال عندكم ثلج قاله البقال ايه قاله المحشش بارد ولا حار.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

-------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

حشاش عم يسوق سيارة آم خبط بالسيارة اللي إدامو طلع هداك السائق و قله يازلمة شو مو شايفني. الحشاش: والله شايفك بس وين ما عادعم إتذكر.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

واحد محشش مايدري هو مواعد وحدة الساعه إثنتين والا مواعد إثنتين الساعه وحده.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

واحد حشاش رجع بيتو وش الصبح دق الباب... آم فتحتلو مرتو قام قال لها: وين كنتي يا فاجرة.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

اثنان من الحشاشين يتناقشان.... الأول يقول: هذا قمر والثاني يقول: لا هذا هلال فاحتدم النقاش بينهما... فسألا رجلا مر بجانبهما "كان محشش" هل هذا قمر أم هلال؟ فرّد عليهم: لا اعرف لأنني لست من هذه الحارة.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

كان في واحد حشاش مسكتوا الشرطة... قالوا له إركب بالسيارة قال لهم لا شكراًٌٌَُ بيتي قريب.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

حشاش يقود سيارة تكسي فأشر له واحد و قال: تكسي فأجابه الحشاش: نعم نعم تكسي و أكمل طريقه.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

في واحد حشاش يقسم راتبه اول الشهر و يقول 500 للاكل 500 للكهرباء 1000 اجار البيت 500 للحشيش ... دق الباب وقالولوا الشرطة افتح قام شق ال 500 تبع الحشيش.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

حشاش دق عليه الباب قام فتح طلعت رفيقة أمه قالتلو: مرحبا قالا: خير شوفي قالتلو: لك مرحبا قالا: أهليين قالتلو: وينا أمك قالا: راحت قالتلو: راحت؟ قالا: لوين؟<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<DIV class=Section1 dir=rtl>:.. نكت أغبياء ..:<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

في قرية اغبياء اختفوا ليششش؟ لان واحد غبي طاح بحفره وقال لحقوني.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

فيه هندي غبي يبي يذبح سمكة غرقها في الماء.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

غبي سأل أمه قال متى أعرس قالت إذا كبرت وسرت حمار مثل أبوك.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

-------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

غبي رمى على حبيبته ورده وماتت ليه؟؟؟ نسى يشيلها من المزهريه ها ها ها.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

فيه زهارين اشتروا باص بالعرض ليش؟؟؟ عشان كلهم يطلعوا قدام.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

مرة واحد راح حمام افرنجي اخذ معو واحد علشان يترجملو هههه.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

واحد احول والثاني غبي الاول يحط الفلافل في الهوى والثاني يقول تششششششششش.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

مره في اتنين اغبياء اتهاوشوا مين يمشي في الوسط.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

واحد غبي راح يشتري تذاكر، قال الموظف: تبي ذهاب وإياب والا ذهاب فقط؟ قال ذهاب واياب ...وهوطالع ... يضحك ويقول لعبت عليهم ابي اروح ولا انيب راجع.<o:p></o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

واحد غبي ركب مع تكسي و ركب زوجته قدام علشان السواق ما يناظرلها بالمراية.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

كان في ثلاثة اغبياء بدون يسرقوا بنك فقسموا السرقة بيناتون واحد يسرق و واحد يراقب و واحد يروح يبلغ الشرطة.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

:.. نكت حرامية ..:<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

<DIV class=Section1 dir=rtl>حرامي طمر علي بيت زول امسكه الزول وقال له: (انتا حرامي ولا شنو) رد الحرامي قال لا انا شنو.. راح فكه.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

واحد سرق سياره فلما راح يبيعها انسرقت منه فلما ساله اخوه بكم بعت قال براس المال.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

فيه سودانين سرقوا بنك... تعبوا من عد الفلوس قالو اااي فكره نعرف من الجرايد غدا.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

مره حرامي دخل بيت عجوز وسرق التلفزيون و بس خرج شاف العجوز تلحقه فخاف الحرامي وقام يركض وهي تلحقه وهو يركض ولما وقف الحرامي وسالها ايش تبغى قالت له نسيت الرمود.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ<o:p></o:p>

<DIV class=Section1 dir=rtl>:.. نكت بخلاء ..:<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

بخيل واقف فى البلكونة... ابنه جاى من بعيد يقول له بابا بابا بابا بابا بابا... قاله: يا ابن الكلب بابه واحده كفاية.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

قال بخيل لأبنائه : من ينجح منكم سأريه سيارة الأيسكريم.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

بخيل وبخيلة جابوا ولد حطوه في البنك.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

امراه بخيله قالت لولدها يامحمد روح اشتري ثلاثه رغيف واحد لي وواحد لوالدك وواحد ليك وبعد ما راح الولد لشراء الرغيف طلعت الام من البلوكونه وقالت يامحمد رجع الرغيف الثالث ابوك مات.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

بخيل يوم مات لقوا وصيته ( انا متسبح لا تغسلوني )<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

واحد اخذ ولده الى السوبر ماركت، اخذ الولد بسكوت وشوكلاته قال يابابا احبوه قال الاب بوسه ورجعه.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

كان أحد البخلاء على فراش الموت واخذ يسأل عن أبناءه، أين محمد ؟ قال محمد: نعم يا أبي... وأين محمود ؟ رد محمود باكيا، انا هنا يا ابي... الأب: ما هذا انتم الاثنان هنا، اذا من يقف في المصنع ؟!<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

بخيل اتزوج بخيلة جابوا بنت سموها حصالة.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

كان أحد البخلاء في سيارة تاكسي، فصاح السائق: لقد تعطلت السيارة. البخيل: أوقف العداد.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

اشترى رجل بخيل ثلاث برتقالات، قطع الأولى فوجدها متعفنة فرماها، قطع الثانية فوجدها متعفنة فرماها، فأطفأ النور وقطع الثالثة وأكلها.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

قال الطبيب للبخيل: خذ من هذا الدواء أربع ملاعق كل يوم. فرد البخيل: لكن يا دكتور لا يوجد عندي إلا ملعقتين فقط! فما العمل ؟<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

البخيل: حظي سيئ!! الصديق: ولماذا ؟ البخيل: لأن الصيدلية التي بجوارنا أعلنت عن تخفيضات وليس فينا أحد مريض.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

تراهن بخيلان على من يبقى تحت الماء أكثر من الآخر يدعوه للعشاء... فلم يخرج أحد منهما لحد الآن.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

مرة بخيل طب في حفرة فتجمع عليه الناس علشان يساعدوه... المهم انه في الاخير ما كان راضي انه يطلع فجاهم واحد و سألهم عن هذا الشخص البخيل، قالوله احنا قاعدين نقوله اعطنا يدك اعطنا يدك وهو رافض. قال بسيطه... خذ ايدي... فطلع البخيل.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

انزلقت سيارة تاكسي على منحدر شديد فصاح السائق برعب: لا أستطيع ايقاف السيارة فرد الراكب البخيل: أوقف العداد بسرعة.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

أعطت إمراءة بخيله ابنها ريالاً وقالت له: أذهب واشتري خبزاً... لكن يا ويلك اذا ضاع الريال منك. و في الطريق للمخبز شاهد الولد سياره تصدم أبوه... فذهب مسرعاً إلى أمه البخيله وقال لها: امي امي .. الحقي .. أبي صدمته سياره !! فقالت: اوووه .. بسيطه .. ظننت أن الريال قد ضاع منك.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

اجتمع ثلاثة من البخلاء وقرروا التبرع بجزء من مالهم بعدما كثر كلام الناس عليهم. قال البخيل الأول: سأرسم دائرة على الأرض وأرمي المال في السماء فالمال الذي يسقط بداخلها لي والمال الذي يسقط خارجها للفقراء!! قال الثاني: أما أنا فسأرسم خطاً على الأرض وأرمي المال في السماء فالمال الذي على يمين الخط لي والمال الذي على شمال الخط للفقراء!! فقال الثالث ( وكان أشدهم بخلاً ): أما أنا فسأرمي المال في السماء فالمال الذي يسقط على الأرض لي والمال الذي يبقى في السماء فللفقراء.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

--------------------------------------------------------------------------------<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

فى واحد بخيل سوى بيتة من سراميك ليش ؟ علشان اذا طاح قرش يسمعة<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

بعد أن اكتسحت اللهجه اللبنانيه المجتمع السعودي " يتداول المواطنين النكته التاليه"
وفي إحدي مدارس البنات بالمملكه
سألت المعلمه إحدى الطالبات
ماذا تعرفين عن غزوة بدر؟
أجابت بعد أن أزاحت خصلات الشعر المتدليه على جبينها ، وسحب بنطالها الأسترتش اللاصق.... هوه حصل أكسيدان وكلاش بين جروب ملمسلمين وجروب ملكفار ومرسي لألله أن جروب الرسول ورفأته هو يلي ربح .

شيخ مسلم بقي في الحمام ثلاث أيام .. هل تدرون لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ناسي دعاء الخروج

مرة فيه إمام بيطول بصلاة الجمعة شي ساعتين ، ضج المصلون و اشتكوا عليه للأوقاف بعتت لهم غيره ، قام أخونا طلع بيطول أكتر منه ، برضه اشتكوا عليه للأوقاف ، قام الأوقاف بعتت لهم أبو محمد الشامي ونبهت عليه ما يطول .
دخل شيخنا أبو محمد وطلع ع المنبر عشان خطبة الجمعة ، و قال للمصلين : بتعرفوا قصة سيدنا عيسى ، فرد عليه الجميع : عارفينها ، فقال للإمام : أقم الصلاة إذن .
وبعد انتهاء الصلاة قال أبو محمد للمصلين : قبل ما حدا يروح منكم ، عارفين قصة سيدنا يوسف ، فرد الجميع : عارفينها ، فقال أبو محمد : لكن خلاص ، ما حدا يجي الجمعة الجاية

مرة واحد سكرجي تاب وراح لعند الشيخ وطلب منه أن يخطب خطبة الجمعة بدلا منه وبعد ممانعة وافق الشيخ وبعد أن انتهى من الخطبة نزل عن المنبر وسأل الشيخ : شو شيخنا كيف شفت هالخطبة ؟
قال له الشيخ عظيمة لولا شغلتين
السكرجي : وما هما؟
الشيخ : أولا النبي موسى شق البحر بعصاه وليس ب.....
ثانيا : اللي ما بيصلي الله بيعاقبه مو أنت ..............

شيخ سوري كان عم بيصلي وراه بنات لما خلص الصلاة والدعاء إلى الله ردوا وراه البنات : امين , راح قال : يأبرني هالصوت رح عيد الفاتحة<o:p></o:p>

<o:p></o:p>

نكت مصرية اخر روشنه<o:p></o:p>

واحد ندل فتح مصنع بيبسي كتب على كل علبة : رج جيدا قبل الفتح<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

• واحدة راحت تخطب لابنها .. ام العروسة بتسألها ... وياترى ابنك بيدخن ؟؟؟ ردت عليها : لا لا لا الحمد لله ، ابنى ما بيدخنش..... الا اذا سكر<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

• بلدياتنا نجح في انتخابات مجلس الشعب، ففي اول جلسة قاعد جنب واحد افندى فالأفندى عزم عليه بسيجارة مارلبورو، وبعد شويه بيسالوا إيه رأيك في الديمقراطية ياحاج؟؟.. فرد الحاج : والله أحسن من الكيلوبترا !!<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

واحد ومراته متخانقين فبطلوا يكلموا بعض فكتب ورقة صحيني الساعه 6:30 علشان عندي شغل ، وحط الورق على السرير ونام صحي الساعة 10:00 فلقى ورقه مكتوب عليها الساعه 6:30 يلا إصحى<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

• اتنين مساطيل حبوا يسرقوا عماره فقالوا لبعض احنا ناخد العمارة بعيد ونسرقها برحتنا ، فقلعوا الهدوم وقعدوا يزقوا فى العمارة يزقوا ، جه واحد من وراهم وسرق الهدوم ، فواحد منهم بص ورا ملقاش الهدوم فقال له كفاية كدة احنا بعدنا اوى<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

• مرة 10 اغبياء بيلعبوا على الطريق الصحراوى واللي تخبطه العربية مرتين يطلع برة اللعبة<o:p></o:p>

• تايه بيسأل واحد ماشى فى الشارع اية اسرع طريق اروح بيه للمستشفى ؟؟ قالوة غمض عينك وعدى الشارع<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

•محشش يسأل محشش تتوقع الجمعة يوافق آخر الشهر ؟ رد عليه : لو ضغطنا عليه يمكن يوافق<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

• مرة واحد غبي ماشي في الشارع لقي واحد صاحبه قاله ازيك ياعلي شكلك اتغير خالص الثاني رد عليه بس انا مش علي الاول قاله وكمان غيرت اسمك<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

•مرة مدرس رياضة اتجوز مدرسة رياضة خلفوا ولد متساوى الساقين<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

•مره واحد غبي راح السنيما هو ومراته اول ما النور طفا قال لها جومى يا واليه شكلهم هيناموا<o:p></o:p>

•اربعة أغبياء عملوا عملية اختطاف فخطفوا فتاه واوقفوا تاكسى فسائق التاكسى قال:التاكسى ده اربعه راكب بس قاموا سابوا الفتاه وركبوا هم<o:p></o:p>

•واحد بخيل دخل مع ابنه سوبر ماركت الولد قال لأبوه : بأحب الشوكولاته أبوه قاله : حبها ورجعها مكانها<o:p></o:p>

•واحد ركب مترو الانفاق.. جاله الكمسرى بيقول له تذاكر ... قال له امين شرطه..... سابه وراح للجانبه قال له: تذاكر ... قال له: امين عبد الجواد<o:p></o:p>

•مرة واحد مسئول بيفتتح حمام سباحة فالمدير قال له ده المنط يا فندم 30متر.... قوم نط يا مرزوق فنط مرزوق . وده يا فندم منط 50 متر قوم ياعوض نط فنط عوض .وده يا فندم منط 80 متر قوم يا نجيب نط فنط نجيب فقال المسئول هايل ..هايل .... قام المدير قال ولسه يا فندم لما نملى الحمام مايه<o:p></o:p>

•مره واحد اشترى لمبه مسمار دقها في الحيط<o:p></o:p>

واحد بلدياتنا وقع من الدور العاشر .. جاله صداع<o:p></o:p>

مذيعة تليفزيون قابلت شاب فى الشارع سألته سؤال جاوب إجابة صحيحة ، طلبت منه يحب يشوف أيه ، أجاب الشاب بسرعة: أمى الله يرحمها ، ردت المذيعة مستحيل و ترجته انه يطلب طلب آخر ، فكر الشاب ثم قال : أحب أشوف الزمالك وهو بياخد الدورى ... ردت المذيعة بسرعة لأ أجيبلك مامتك أسهل.<o:p></o:p>

•مرة أغبية سافرو امريكا واحد منهم رجع والتانى مرجعش... فواحد سألة فين صاحبك؟؟؟ قال له ده اول ما راح هناك اتجنن من ناحكات السحاب وطلع عمارة 500 دور ... ورمى نفسة من الدور ال 500 ونزل فى 3 ايام ..... قال له ومات ؟؟؟؟ قال له انت عايزه ينزل فى 3 ايام من غير اكل و لا شرب وما يمتش<o:p></o:p>

•مرة حرامى دخل على واحد مسطول البيت قالو هات فلوسك و الا هقتل مراتك قام الرجل قعد يضحححححححك.......الحرامى قتل مراته وقاله هات الفلوس قبل م اقتل ابنك الرجعل قعد يضحححححححك........الحرامى قتل ابنه و هكذا لغايه لما خلص عالعيله و بيقول للمسطول ايه يا عم مش عايز تدينى فلوسك ليه؟؟؟؟قاله اطلع من دول يا ابرهيم يا نصر<o:p></o:p>

واحد مسطول راكب طيارة خبط علي كتف المضيفة وسألها الحمام فين؟ قالتله الناحية التانية راح عالكتف التاني وسألها الحمام فين<o:p></o:p>

•جماعة بيحششوا فى الطرب وطب عليهم البوليس وقالهم الظابط:قدامى كلكم على البوكس..واحد مرديش قام الظابط شخط فيه وقالوا:قوم يامسطول رد المسطول وقالوا:لأياباشا انا مش معاهم ..اناميت<o:p></o:p>

•اتنين مساطيل اتفقوا انهم يسرقوا العماره اللى قدامهم فالحرامى الاول اقترح انهم يزقوا البيت الى مكان بعيد وفاضى علشان يسرقوا براحتهم فخلعوا ملابسهم وفضلوا يزقوا فى البيت فات من جنبهم واحد حرامى سرق الملابس فواحد منهم بص وراه ملقاش الهدوم قال بس كفايه كده احنا بعدنا اوى<o:p></o:p>

ضابط المرور بيحقق فى حادث... سأل الاول .. فرد .. يا بية انا اديتة كلاكس .. واديتة انوار وصرخت فية علشان يبعد ومفيش فايده.. سأل التانى ... فرد ... يابية انا اعمل اية ، انا قاعد فى الكشك بتاعىضابط المرور بيحقق فى حادث... سأل الاول .. فرد .. يا بية انا اديتة كلاكس .. واديتة انوار وصرخت فية علشان يبعد ومفيش فايده.. سأل التانى ... فرد ... يابية انا اعمل اية ، انا قاعد فى الكشك بتاعى<o:p></o:p>

•مسطول لابس جزمة ، فردة بيضة والتانية سوده .... قابله مسطول تاني وقاله: "ايه ياواد الجزمه الشيك دي. راح المسطول الاولاني حط رجل علي رجل وقاله: وشرفك إنت.. عندي جوز جزم تاني فى البيت شبهه بالظبت<o:p></o:p>

•مرة واحد مسطول بيلعلب كورة اخد الكورة على صدرة طلعها من منخيرة<o:p></o:p>

•حمار بيقول لخطيبته امتى هنتجوز ياحمارة قالت له لما تحسن الفاظك ياحيوان<o:p></o:p>

•ليه الفيل بيلبس شراب اخضر؟ عشان مايبانش في النجيله<o:p></o:p>

فيل على علاقة بنمله قرر فجأه ينهى العلاقه فقالت النمله وهى تترجاه ارحمنى و ارحم الفيل إلى فى بطنى<o:p></o:p>

•مرة القط والفار اتفقوا يعملوا صلح راحوا واخدين مركب علشان يتفسحوا . القط قال للفار سوق انت يافار . ساق الفار المركب وهمة فى عرض البحر القط بص للفار شوية احلو الفار فى عين القط راح القط قال للفار متعفرش يا فار . الفار قاله معفرش ايه يا قط احنا فى البحر . راح القط قاله اهى لاماضتك دي هى اللى حتخلينى اكلك ...<o:p></o:p>

che-1989
25-09-2007, 21:08
بقلم ناجي العلي:


طور الصبا

اسمي ناجي العلي.. ولدت حيث ولد المسيح ، بين طبرية (http://najialali.hanaa.net/tabaria.html) والناصرة ، في قرية الشجرة (http://najialali.hanaa.net/alshajarh.html)بالجليل الشمالي، أخرجوني من هناك بعد 10 سنوات ، في 1948 إلى مخيم عين الحلوة (http://najialali.hanaa.net/ainelhelwa.html) في لبنان .. أذكر هذه السنوات العشر أكثر مما أذكره من بقية عمري، أعرف العشب والحجر والظل والنور ، لا تزال ثابتة في محجر العين كأنها حفرت حفراً .. لم يخرجها كل ما رأيته بعد ذلك .<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>

.. أرسم .. لا أكتب أحجبة ، لا أحرق البخور ، ولكنني أرسم ، وإذا قيل أن ريشتي مبضع جراح ، أكون حققت ما حلمت طويلاً بتحقيقه.. كما أنني لست مهرجاً ، ولست شاعر قبيلة – أي قبيلة – إنني أطرد عن قلبي مهمة لا تلبث دائماً أن تعود .. ثقيلة .. ولكنها تكفي لتمنحني مبرراً لأن أحيا . <o:p></o:p>

متهم بالانحياز ، وهي تهمة لا أنفيها .. أنا لست محايداً ، أنا منحاز لمن هم "تحت" .. الذين يرزحون تحت نير الأكاذيب وأطنان التضليلات وصخور القهر والنهب وأحجار السجون والمعتقلات، أنا منحاز لمن ينامون في مصر بين قبور الموتى ، ولمن يخرجون من حواري الخرطوم ليمزقوا بأيديهم سلاسلهم ، ولمن يقضون لياليهم في لبنان شحذاً للسلاح الذي سيستخرجون به شمس الصباح القادم من مخبئها .. ولمن يقرأون كتاب الوطن في المخيمات. <o:p></o:p>

كنت صبياً حين وصلنا زائغي الأعين ، حفاة الأقدام ، إلى عين الحلوة .. كنت صبياً وسمعت الكبار يتحدثون .. الدول العربية .. الإنكليز .. المؤامرة .. كما سمعت في ليالي المخيم المظلمة شهقات بكاء مكتوم .. ورأيت من دنت لحظته يموت وهو ينطلق إلى الأفق في اتجاه الوطن المسروق ، التقط الحزن بعيون أهلي ، وشعرت برغبة جارفة في أن أرسمه خطوطاً عميقة على جدارن المخيم .. حيثما وجدته مساحة شاغرة .. حفراً أو بالطباشير..<o:p></o:p>

وظللت أرسم على جدران المخيم ما بقي عالقاً بذاكرتي عن الوطن ، وما كنت أراه محبوساً في العيون، ثم انتقلت رسوماتي إلى جدران سجون ثكنات الجيش اللبناني ، حيث كنت أقضي في ضيافتها فترات دورية إجبارية .. ثم إلى الأوراق .. إلى أن جاء غسان كنفاني (http://najialali.hanaa.net/kanafani.html)ذات يوم إلى المخيم وشاهد رسوماً لي، فأخذها ونشرها في مجلة " الحرية"وجاء أصدقائي بعد ذلك حاملين نسخاً من " الحرية " وفيها رسوماتي ... شجعني هذا كثيراً.<o:p></o:p>


<?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" /><v:shapetype id=_x0000_t75 stroked="f" filled="f" path="m@4@5l@4@11@9@11@9@5xe" o:preferrelative="t" o:spt="75" coordsize="21600,21600"><v:stroke joinstyle="miter"></v:stroke><v:formulas><v:f eqn="if lineDrawn pixelLineWidth 0"></v:f><v:f eqn="sum @0 1 0"></v:f><v:f eqn="sum 0 0 @1"></v:f><v:f eqn="prod @2 1 2"></v:f><v:f eqn="prod @3 21600 pixelWidth"></v:f><v:f eqn="prod @3 21600 pixelHeight"></v:f><v:f eqn="sum @0 0 1"></v:f><v:f eqn="prod @6 1 2"></v:f><v:f eqn="prod @7 21600 pixelWidth"></v:f><v:f eqn="sum @8 21600 0"></v:f><v:f eqn="prod @7 21600 pixelHeight"></v:f><v:f eqn="sum @10 21600 0"></v:f></v:formulas><v:path o:connecttype="rect" gradientshapeok="t" o:extrusionok="f"></v:path><o:lock aspectratio="t" v:ext="edit"></o:lock></v:shapetype><v:shape id=_x0000_i1025 style="WIDTH: 375pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 01.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/palnaji81.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

حين كنت صبياً في عين الحلوة ، انتظمت في فصل دراسي كان مدرسي فيه أبو ماهر اليماني ..وعلمنا أبو ماهر أن نرفع علم فلسطين وأن نحييه ، وحدثنا عن أصدقائنا وأعدائنا .. وقال لي حين لاحظ شغفي بالرسم " ارسم .. لكن دائماً عن الوطن " ..<o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1026 style="WIDTH: 435.75pt; HEIGHT: 294pt" alt="" type="#_x0000_t75"> <v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 02.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/palnaji1.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

وتوجهت بعد ذلك إلى دراسة الفن أكاديمياً ، فالتحقت بالإكاديمية اللبنانية لمدة سنة ، أذكر أني لم أحاول خلالها إلا شهراً أو نحو ذلك ، والباقي قضيته كما هو العادة في ضيافة سجون الثكنات اللبنانية .. كانوا يقبضون علينا بأية تهمة ، وبهدف واحد دائماً: هو أن نخاف ، وكانوا يفرجون عنا حين يملون من وجودنا في السجن ، أو حين يتوسط لديهم واحد من الأهل أو الأصدقاء.<o:p></o:p>

ولآن الأمور كانت على ما كانت عليه ، فقد فكرت في أن أدرس الرسم في القاهرة ، أو في روما ، وكان هذا يستلزم بعض المال ، فقررت أن اسافر إلى الكويت لأعنل بعض الوقت .. وأقتصد بعض المال .. ثم اذهب بعدها لدراسة الرسم ..<o:p></o:p>

ووصلت بالفعل إلى الكويت عام 1963، وعملت في مجلة" الطليعة " التي كانت تمثل التيار القومي العربي هناك في ذلك الوقت .. كنت اقوم أحياناً بدور المحرر والمخرج الفني والرسام والمصمم في آن واحد .. وبدأت بنشر لوحة واحدة .. ثم لوحتين ..وهكذا .. وكانت الاستجابة طيبة .. شعرت أن جسراً يتكون بيني وبين الناس ، وبدأت أرسم كالمحموم ، حتى تمنيت أن أتحول إلى أحد آلهة الهند القدامى .. بعشرين يداً .. وبكل يد ريشة ترسم وتحكي ما بالقلب .. عملت بصحف يومية بالإضافة إلى عملي ، ونشرت في أماكن متفرقة من العالم . <o:p></o:p>

كنت أعمل في الكويت حين صدرت جريدة" السفير " في بيروت . ولقد اتصل بي طلال سلمان وطلب مني أن أعود إلى لبنان لكي أعمل فيها . وشعرت أن في الامر خلاصاً ، فعدت ولكني تألمت وتوجعت نفسي مما رأيت ، فقد شعرت أن مخيم عين الحلوة كان أكثر ثورية قبل الثورة ، كانت تتوفر له رؤية أوضح سياسياً ، يعرف بالتحديد من عدوه وصديقه ، كان هدفه محدداً فلسطين ، كامل التراب الفلسطيني .<o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1027 style="WIDTH: 375pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 03.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/palnaji79.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

لما عدت ، كان المخيم غابة سلاح ، صحيح ، ولكنه يفتقد إلى الوضوح السياسي، وجدته أصبح قبائل ، وجدت الأنظمة غزته ودولارات النفط لوثت بعض شبابه ، كان هذا المخيم رحماً يتشكل داخله مناضلون حقيقيون ، ولكن كانت المحاولات لوقف هذه العملية . وأنا اشير بإصبع الاتهام لأكثر من طرف ، صحيح أن هناك تفاوت بين الخيانة والتقصير ، ولكني لا أعفي أحداً من المسؤولية ، الأنظمة العربية جنت علينا ، وكذلك الثورة الفلسطينية نفسها .<o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1028 style="WIDTH: 375pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 04.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/naji3am65.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>


وهذا الوضع الذي اشير إليه يفسر كثيراً مما حدث أثناء غزو لبنان .<o:p></o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


بقلم ناجي العلي:


وبدأ الغزو ....

عندما بدأ الغزو كنت في صيدا ، الفلسطينيون في المخيمات شعروا أنه ليس هناك من يقودهم ، اجتاحتنا إسرائيل بقوتها العسكرية ، انقضت علينا في محاولة لجعلنا ننسى شيئاً اسمه فلسطين ، وكانت تعرف ان الوضع عموماً في صالحها ، فلا الوضع العربي ، ولا الوضع الدولي ولا وضع الثورة الفلسطينية يستطيع إلحاق الهزيمة بها ، والأأنظمة العربية حيدت نفسها بعد " كامب ديفيد ".


<v:shape id=_x0000_i1029 style="WIDTH: 345pt; HEIGHT: 243pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 05.png" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/naji3am109.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>




في الماضي كانت الثورة الفلسطينية تبشر بحرب الأغوار بالرجب الشعبية ، العدو جاء باتجاهنا وكل قياداتنا العسكرية كانت تتوقع الغزو، وبتقديري ، ورغم أنني لست رجلاً عسكرياً ولم أطلق رصاصة في حياتي ، أنه كان من الممكن أن تجتاح إسرائيل لبنان بخسائر أكبر بكثير ، وهنا تشعر أن المؤامرة كانت واردة من الأنظمة ومن غير الأنظمة ، أقصد مؤامرة تطهير الجنوب والقضاء على القوة العسكرية الفلسطينية وفرض الحلول " السلمية" وتشعر أنه مقصود أن تقدم لنا هذه "الجزرة" لكي نركض وراء الحل الأمريكي.


<v:shape id=_x0000_i1030 style="WIDTH: 375pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 07.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/naji3am108.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>


<o:p></o:p>

هذا هو الوضع العربي والوضع الفلسطيني جزء منه ، بتقديري أنه كان يمكن أن نسدد ضربات موجعة لإسرائيل ، ولكن مخيماتنا ظلت بلا قيادة ، وكيف لأهاليها أن يواجهوا الآلة العسكرية الإسرائيلية !

الطيران والقصف اليومي من البر والبرح والجو ، بالإضافة إلى أن الوضع كان عملياً مهترئاً ، قيادة هرمت ، ومخيمات من زنك وطين، اجتاحها الإسرائيليون وجعلوها كملعب كرة قدم ، ومع ذلك وصل الإسرائيليون إلى بيروت وحدود صوفر ، والمقاومة لن تنقطع من داخل المخيمات وبشهادات عسكريين إسرائيلين وبشهادتي الشخصية اعتقلت أنا وأسرتي كما اتعقلت صيدا كلها وقضينا 3 أو 4 أيام على البحر .<o:p></o:p>

بعد أن تم الاحتلال ، كان همي أن أتفقد المخيم لأعرف طبيعة المقاومة والقائمين بها ، أخذت معي ابني _وكان عمره 15 سنه وذهبنا في النهار ، كانت جثث الشهداء ما زالت في الشوارع والدبابات الإسرائيلية المحروقة على حالها على أبواب المخيم لم يسحبها الإسرائيليون بعد ، تقصيت عن طبيعة المقاومين فعرفت أنهم أربعون أو خمسون شاباً لا أكثر ، كان الأإسرائيليون قد حرقوا المخيم والأطفال والنساءكانوا مازالوا في الملاجيء، وكانت القذائف الأإسرائيلية تنفذ إلى الأعماق وكان قد سقط مئات الضحايا من ألأاطفال في المخيم وفي صيدا . وبشكل تلقائي عاهد هؤلاء الشباب أنفسهم أنهم لن يستسلموا وأنها الشهاجة أو الموت ، وفعلاً لم تستطع إسرائيل أن تأسر أي واحد من هؤلاء الشباب . في النهار ، في ضوء الشمس كانت إسرائيل تنقض عليهم . وفي الليل يخرجون هم بالأر بي جي . فقط .<o:p></o:p>

هذه صورة مما حدث في مخيم عين الحلوة ، وأنا شاهد ولكني أعرف أن هناك صوراً أخرى في مخيمات صور والبرج الشمالي والبص والرشيدية . <o:p></o:p>

كان الناس في الملجأ وفي الشارع يدعون لله ويسبون الأنظمة وكل القيادات ويلعنون الواقع ولا يبرئون أحداً ، ويشعرون أنه ليس لهم إلا الله ويتحملون مصيرهم . <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1031 style="WIDTH: 375pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 08.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/naji3am99.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

<o:p></o:p>

جماهير الجنوب بما فيها جماهيرنا الفلسطينية المعترة (الفقيرة ) هي التي قاتلت وهي التي حملت السلاح ووفاء لهذا الشعب العظيم الذي أعطانا أكثر مما أعطانا أي طرف آخر، وعانى وتهدم بيته ، لابد من أن يقول المرء هنا إن مقاومي الحركة الوطنية اللبنانية قد جسدوا روح المقاومة بما يقارب الأسطورة . وفي رأيي أن الإعلام العربي مقصر في ع ملية توضيح روح المقاومة الحقيقية . <o:p></o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


بقلم ناجي العلي:


دور النساء


<v:shape id=_x0000_i1032 style="WIDTH: 375pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 09.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/lebanon112.gif"></v:imagedata></v:shape>



في عين الحلوة تبعثر الناس بين البساتين مع أطفالهم ، أما إسرائيل فلمت كل الشباب (أنا مثلاً انفرزت 4 أو 5 مرات ) ثم اعتقلت ونقلت معظمهم إلى أنصار . <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1033 style="WIDTH: 375pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 10.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/lebanon56.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

وهنا بدأ دور النساء . ولا أعتقد أن بإمكان أي فنان أ، يجسد ذلك الوضع الذي عاش في ظله أهالي الجنوب ، على لافور بدأت النساء_ والجثث مازالت في الشوارع _تعود إلى بيوت الزنك الذي انصهر وتعمل مع أطفالها على إصلاح البيت ، بالأحجار ، وبالخشب ، تظلل أولادها من الشمس ، تعمل كالنمل تعيد بناء عششها التي تهدمت . وكان شاغل إسرائيل والسلطة اللبنانية أيضاً أن تختفي هذه المخيمات لأنها هي البؤرة الحقيقية للثورة ، ولكن النساء والأطفال في غيبة الرجال في معسكرات الاعتقال أو المختفين من الرصد الإسرائيلي ، قاموا بإعادة بناء مخيم عين الحلوة . <o:p></o:p>

شاهدت كيف كان الجنود الإسرائيليون يخشون من الأطفال (الشبل ابن العاشرة أو الحادية عشرة كان لديه القدر الكافي من التدريب الذي يمكنه من حمل مدفع الأر بي جي . والمسألة ليست معقدة ، دباباتهم أمامك وسلاحك في يدك ) كان الإسرائيليون يخشون من دخول المخيم وإن دخلوه فلا يكون ذلك إلا في النهار . <o:p></o:p>

عندما تركت لبنان منذ أكثر من سنة ، كان مخيم عين الحلوة قد عاد .. الحائط الذي ينهدم يعاد بناؤه ويكتب عليه " عاشت الثورة الفلسطينية ، المجد للشهداء ".<o:p></o:p>

<o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1034 style="WIDTH: 375pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 11.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/palnaji87.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

وفي تقديري أن هذا العمل لم يكن بتوجيه من أحد بل جاء تلقائياً وكنوع من الانسجام مع النفس .كانت كبرياء الناس وكرامتهم هي التي تملي عليهم تلك المواقف ، لأنه في حالات كثيرة كان الإنسان يتمنى الموت . والإسرائيليون اوصلونا إلى حالة نفسية من هذا النوع كنا قد تجاوزنا مرحلة الخوف والهلع ، وكان الخط الفاصل بين الحياة والموت قد سقط .<o:p></o:p>

أصيبت ابنتنا الصغيرة جودي من قصف عشوائي من جماعة سعد حداد وكان ذلك سنة 1981 ، قبل الاجتياح كنت نائماً وسمعت الصراخ ثم حملتها وهي تصرخ وأجرينا لها عملية جراحية ، ولا نزال نعالجها . <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1035 style="WIDTH: 375pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"> <v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 12.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/palnaji14.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

ولكن مصيبتنا تتضاءل أمام مصائب الناس ، فهناك عائلات فقدت خمسة أو ستة شباب من أبنائها وأصبح البيت خاوياً ، همنا الشخصي لا يذكر. وكان يؤرقني طوال الوقت إحساس بالعجز عن الدفاع عن الناس ، فكيف أدافع عنهم برسم ؟ كنت أتمنى أن أستطيع أن أفدي طفلاً واحداً . إن ظروف الادجتياح من قسوتها أفقدت الناس صوابهم . مرة وأنا عائد إلى البيت مع ابني خالد وجدت رجلاً عارياً، كان الناس ينظرون إليه باستغراب ، ناديت على وداد ، زوجتي ، طلبت منها أن تنزل لي قميصاً وبنطلوناً . كان الرجل حجمه كبير فأحضرت قميصاُ من عندي وبنطلوناً من عند جارنا وألبسناه ، كان الرجل في وضع مأساوي جداً حاولت أن أسأله لكنه لم يتكلم . سألت عنه فعرفت أنه من صيدا وأنه عندما استمر القصف عدة ليال اضطر للخروج ليحضر لأولاده خبزاً أو شيئاً يأكلونه على أمل أن يجد دكاناً مفتوحاً ، لأن صيدا القديمة شوارعها مشقوفة وبالإمكان أن يسير فيها الإنسان بقدر نسبي من الأمان . لم يجد الرجل أي دكان مفتوح فعاد إلى بيته . ولكنه وجد البيت وقد تهدم على زوجته وأطفاله السبعة أو الثمانية ففقد توازنه . <o:p></o:p>

وعندما أخذنا الإسرائيليون باتجاه البحر ، مررت من أمام هذا البيت فوجدت لافتة مكتوباً عليها بالفحم " انتبه هنا ترقد عائلة فلان " (للأسف نسيت الاسم ) هذه اللافتة كتبها هو بنفسه ، لأن الجثث كانت لاتزال تحت الردم . فقد الرجل عقله وسار في الشارع عارياً.<o:p></o:p>

هذه صورة من صور المآسي وهي عديدة . كان البعض يسر أمام الدبابات الإسرائيلية ويهتف "تعيش الثورة ، تسقط إسرائيل، يسقط بيغن " في حالة فقدان التوازن .<o:p></o:p>

بجوار بيتنا هناك ساحة ، جاءت جرافات كبيرة وتصورنا أن الإسرائيليين سيقيمون مواقع دبابات لهم ولكنهم كانوا قد لملموا الجثث في الشوارع وأتوا بها لدفنها في هذا المكان الذي أصبح مقبرة جماعية . <o:p></o:p>

كل من عاش هذه التجربة رأى حجم المأساة ، البعض استطاع استيعابها والبعض الآخر فقد إتزانه . ومع ذلك لم يعد هناك خيار. كانت المرأة تدافع عن زوجها ، تعيد بناء بيتها ، تؤمن ماءها ، تطمئن على الاولاد في أي معتقل، تخرج في المظاهرات ، تطالب بالإفراج عن الرجال المعتقلين. وكانت إسرائيل تحصدهم حصداً بالرصاص . وهناك صديقة إيطالية صورت مشهد النساء اللاتي سقطن برصاص الجنود واستشهدن، لاحقها الإسرائيليون ومرغوها في الوحل ولكنها استطاعت الهروب وجاءت إلى البيت عند وداد زوجتي وغسلت الكاميرا ونشرت الصور التي التقطتها في مجلات غربية . <o:p></o:p>

وفي هذه المرحلة كان الجيش الإسرائيلي يأتي بصحفيين إلى صيدا ويجعلهم يشاهدون كيف أن الجيش الإسرائيلي يقدم مياهاً للشرب للأطفال . ولم تكشف الصحافة المجازر التي جرت في صيدا . صحيح أن بعض الصحفيين كشفوا الذي حدث في صبرا وشاتيلا ولكن حتى هذا تم جزئياً في سياق هدف سياسي . <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1036 style="WIDTH: 375pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"> <v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 13.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/lebanon11.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

لم يكن الهدف من هذه المجازر البشعة قتل الآلاف من الفلسطينين ، إنما كان الهدف زجرنا بالمعنى النفسي . ولكن حتى إن مل البعض من النضال ، فهناك أجيال آتية وكما كنا نتعلم من الحزن في عيون آبائنا ، سوف يلتقط منا من يأتي بعدنا رسالة . جيلنا أعطى ولكن حجم المؤامرة علينا كان أكبر . الواقع العربي خدم أعداءنا / الواقع الدوزلي ومسائل أخرى كثيرة . ..شعبنا لا ينقصه قيادة بل حزب ، حزب يملك دليلاً نظرياً كاملاً يبدأ من نقطة الصفر. لو فهم من كلامي أني غير راض عن الثورة ساقول لك نعم أنا غير راض . أشعر أن فلسطين بحاجة إلى ملائكة ، جند الله ، ألف جيفارا ، أنبياء تقاتل ، قيادات حقيقية واعية تعرف كيف ترد . وبتقديري أن الانظمة العربية أجهضت ثورتنا ، وبتقديري أيضاً أن المقولة القائلة أن الفلسطينين وحدهم هم الذين عليهم تحرير فلسطين ، هي مقولة خائنة ، فكلنا نعرف ما هي طموحات إسرائيل بالنسبة لمصر ولبنان وسوريا .

وبعد الاجتياح بقيت شهراً في صيدا حاولت مثلي مثل غيري أن أرمم البيت وأن أواسي الناس واعزيهم ، أملأ ماء ، أنقل أشياء للناس ، إلخ ..ولكني كنت افكر ماذا أفعل وانتهيت إلى ضرورة الذهاب إلى بيروت حيث جريدة" السفير "وحيث بإمكاني أن أرسم .<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>


بقلم ناجي العلي:


ما زلنا أحياء ...بالصدفة!


<o:p></o:p>

مر وقت ظن فيه الناس أني مت ، إلى أن مرت إحدى الصديقات في صيدا واكتشفت أني موجود فأعطيتها رسومات لي لكي يطمئنوا في السفير ويتأكدوا من أني ما زلت حياً .

وكنت طوال الوقت افكر : ماذا أفعل ؟ وانتهى بي تفكيري إلى ضرورة الذهاب إلى بيروت ، فودعت زوجتي وأولادي وذهبت ، كان من الصعب أن أصل ليس فقط بسبب الإسرائيليين ولكن أيضاً بسبب الكتائب الذين كانت معرفتهم بأني فلسطيني سبباً كاتفياً لقتلي . <o:p></o:p>

بدأت رحلتي ذات صباح باكر في سيارة ، ثم نزلت بين أشجار الزيتون في منطقة اسمها الشويفات واتجهت إلى بيروت مشياً ، ويومها التقيت بالكاتب المسحي السوري سعد الله ونوس الذي كان طالعاً باتجاه دمشق وكان لديه أخبار أني ميت ، ثم وصلت" السفير".<o:p></o:p>

في بيروت التقيت بالكاتبين الفلسطينيين حنا مقبل (رحمه الله) ورشاد أبو شاور ، وكانا يصدران مجلة اسمها "المعركة " فصرت ارسم في" السفير" وأرسم في "المعركة "وأتسائل مالذي بإمكان المرء أن يفعله في مواجهة هذا القصف من الجهات الستة (من الأربع جهات ومن الجو والسيارارت المفخخة ) .وكما يقول الفلسطينيون " هنا يكون الموت موجب كثير" كان المواطن منا يشعر بالتقصير والعجز ويرحب بالموت . <o:p></o:p>

وعشنا معاً نحن العاملين في السفير في تلك الفترة (وحتى البنات مرة طبخن معكرونة بلا لحم طبعاً ولاشيء ولكننا وجدناها أشهى أكلة . وكان معنا شاب مصري يعمل في الكانتين ويظل ساهراص معنا ويأتينا بالشاي والقهوة ) .كانت تجربة خاصة وحميمة وكان شغلنا هو رفع معنويات الناس بالكلمة ، وبالمانشيت ، بالرسم . <o:p></o:p>

" السفير" قدمت لشبابها ، كما قتل الشاعر علي فودة وهو يوزع مجلة " الرصيف "التي كان يصدرها . كانت المسألة قدرية ، القذائف تصل الاطفال في الملاجيء .. وهكذا يشعر الإنسان أن بقاؤه حياً محض صدفة ، إذا جاءت القذيفة جاءت و إن لم تأتِ فذلك مجرد صدفة ، لم تكن هناك الفرصة أمام أحد ليحزن أو ليبكي . وأنا بكيت مرة واحدة بعد خروج المقاومة ومجزرة صبرا وشاتيلا . ولم يكن بكائي قهراً بقدر ما كان إعلاناً أني فلسطيني وأني أبكي الشهداء وأبكي الوضع . كنت أشعر بالوحشة . كثيراً من أصداقائي الحميمين كانوا قد ذهبوا وكنت أشعر أن البيوت من حولي فارغة . قبل ذلك كنت تلتقي في نفش تلك الشوارع بالمناضل المصري مع المناضل اللبناني مع المناضل الفلسطيني مع المناضل العراقي . والمرء يشعر بوجودهم ويتحامى فيهم ويستظل بهم ، ومع ذلك صار لبيروت بعد خروج المقاومة تقدرير خاص في نفسي . <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1037 style="WIDTH: 246pt; HEIGHT: 266.25pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 14.jpg" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/najitoonb1.jpg"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

وكنت أسأل نفسي كيف أعبر ؟ كنت أشعر بالعجز وأتصور أنه لا يوجد أي شاعر يقدر على تجسيد أي مشعد أو لحظة واحدة من لحظات بيروت ، ومع ذلك كنت أرسم . <o:p></o:p>

وفي يوم كان القصف فيه عنيفاً جداً على بيروت ، من الجهات الست ، وتوقفت كل الصحف ما عدا " السفير" وأين نلجأ ؟ لجأنا إلى الدور الأارضي محل المطابع . واستمر القصف طوال الليل ولم يتركوا زاوية أو بيتاً إلا وقصفوه . وعندما خرجت فوجدت كل البيوت مصابة من فوق ومن تحت وانضافت إليها شبابيك جديدة . رسمت زهرة مقدماً لبنت - رمز بيروت – من الفجوة التي احدثتها القذيفة مع عبارة " صباح الخير يا بيروت " .<o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1038 style="WIDTH: 188.25pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"> <v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 15.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/najitoonb2.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

إن " صباح الخير" لليلة حالكة بهذا الشكل تكتسب معنى خاصاً تصور القاريء ، وبعد كل هذا القصف والموت ، يفتح الجريدة في الصباح ... فيرى الرسم ، ويرى أحداً يصبح على بيروت . كان ذلك كلقاءنا في الشارع بعد القصف نقبل بعضنا ونبتهج أننا ما زلنا أحياء وكل شيء يهون مادمنا ما زلنا أحياء ! .<o:p></o:p>

و عندما بدأ الرحيل – وبالمناسبة لم استطع رؤية هذا المشهد الذي ربما يكون فيه مقتلي ... <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1039 style="WIDTH: 375pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 16.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/lebanon33.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

لم أستطع الخروج لتوديع المقاومة ورؤية الناس وهي ترش الزهور والأرز على المقاتلين . أقول عندما بدأ الرحيل ومع أول سفينة غادرت الميناء ، رسمت فدائاً يترك السفينة الراحلة ويسبح عائداً إلى الشاطيء ، وهو يقول : " اشتقت لبيروت " . <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1040 style="WIDTH: 276pt; HEIGHT: 158.25pt" alt="" type="#_x0000_t75"> <v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 17.jpg" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/najitoonb3.jpg"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>


بقلم ناجي العلي:


الوعي يتشكل



إحساسي ووعي للوطن بدأ يتشكلان ونحن في المدرسة الابتدائية بعين الحلوة . كنا نستغل مناسبات مثل وعد بلفور ، أو ذكرى تقسيم فلسطين أو 15 ايار (مايو) للتعبير عن رغبتنا بالعودة إلى فلسطين .<o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1041 style="WIDTH: 279pt; HEIGHT: 179.25pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 18.jpg" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/najitoonb4.jpg"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

<o:p></o:p>

كنا في أيام الذكرى نرفع أعلاماً سوداء فوق المخيم ونمشي في شوارع وننشد أناشيد قومية لم تكن خاصة بفلسطين أول مرة ، ولكنها في المخيم تكتسب معنى فلسطينياً خالصاً. كان هناك بعض الأناشيد الخاصة بمناضلين استشهدوا في فلسطين مثل " يا ظلام السجن خيم / إننا نهوى الظلاما / ليس بعد الموت إلا / فجر مجد يتسامى " . <o:p></o:p>

هذه النشيد ردده أحد شهداء ثورة 1936 كان سجيناً في يوم إعدامه ألقى هذا النشيد تناقله عنه السجناء الآخرون . <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1042 style="WIDTH: 342pt; HEIGHT: 219.75pt" alt="" type="#_x0000_t75"> <v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 19.jpg" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/najitoonb5.jpg"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

بعد عودتي من السعودية كان بدأ يتشكل في المخيم بعض نشاط سياسي . كان هناك نشاط للقوميين السوريين وانتبهت إلى أن معظم الشباب المخيم كانوا مندفعين في حركة القوميين العرب . أما جماهيرالمخيم فكانت ناصرية ، إذا كان أمل الناس بالعودة قد أنتعش بعد بروز قيادة عبد الناصر . <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1043 style="WIDTH: 326.25pt; HEIGHT: 243.75pt" alt="" type="#_x0000_t75"> <v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 20.jpg" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/najitoonb6.jpg"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

أنا حاولت أن أنتمي إلى حركة القوميين العرب 1959 إلا أنني اكتشفت ، واكتشفوا هم معي ، أنني لا أصلح للعمل الحزبي . فخلال سنة واحدة أبعدت أربع مرات عن التنظيم بسبب عدم انضباطي . <o:p></o:p>

في تلك الفترة كنت أقرأ كتباً قومية لساطع الحصري وكان شباب الحركة هم الذين اشاروا علي بذلك ، كما كنت طبعاص اقرا مجلة " الحرية " التي كانت تصدر شهرياً آنذاك .<o:p></o:p>

غسان كنفاني لم أقرأ له شيئاً في تلك الفترة ، غير أنني تأثرت به منذ رأيته يتكلم في إحدى الندوات في المخيم . رأيت أنه يعبر عن هموم الناس ، كانوا يحبونه . ونحن كنا نحب كل من يستطيع أن يقترب من همومنا الوطنية . في فترة لاحقة صرت اقرأ له كتاباته السياسية في مجلة " الحرية " . <o:p></o:p>

الحركة كانت تشجعني على القراءة الأدبية . أحببت روايات نجيب محفوظ ، في فترة لاحقة قرأت لغسان "موت سرير رقم 12 " روايته " رجال في الشمس " أثرت بي كثيراً كما أثرت بمعظم أبناء جيلي من الفلسطينين . كانت صرخة " لماذا لم يدقوا جدار الخزانة " تصفعنا صفعاً وتجعلنا نفكر كثيراً . <o:p></o:p>

كانت تلك الجملة تعني لي أنه مع كل الحصار المضروب حول شعبنا لا نستطيع أن نطلب النجدة من أحد ابطال رواية غسان ماتوا على جمارك الخليج دون أن يكون لديهم أي أمل في أن أحداً سيساعدهم أو يسامحهم . كنا نعتبر أنهم ماتوا أمام جمارك الأنظمة العربية جميعها . إذ ليس الخليج إلا رمزاً . <o:p></o:p>

إضافة إلى ذلك كانت الأغنيات المصرية . حين استمع الآن إلى أغنية " الله أكبر " التي انطلقت أيام العدوان الثلاثي استعيد ذلك الزمان كله . عموماً أنا أحن إلى الأغاني كلها . إلى محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وصالح عبد الحي وزكرياأحمد أنها الاغنيات التي اطرب لها وتشعرني بالأصالة . كما أحب كثيراً أن استمع إلى أغنيات القرى التي كنت اسمعها في فلسطين وظللت متواصلاً معها في لبنان . في المخيم كنا نسمعها في المناسبات . كان الناس هناك يعيدون الطقوس القروية كاملة . وهناك أذكر أنني لم أكن أجد فرقاً كثيراً بين أغنيات القرى في فلسطين وشبيهاتها في الاردن وسوريا ولبنان كانت هي نفسها تقريباً . <o:p></o:p>

بحكم ارتباطي ومعيشتي ودراستي في المخيم كنت اشعر لفترة أنني أعيش في " غيتو " فلسطيني . كان اختلاطنا معاً آنذاك بمثابة عزاء نقدمه لبعضنا البعض . كان الغيتو قسرياً من جهة أخرى حيث لم يكن يصح للفلسطيني أن يعمل في المؤسسات العامة ، ثم أنه كانت لنا مدارسنا الخاصة فينا حتى لا نتعلم في سواها نظراً لأوضاعنا المالية . في الفترة الأخيرة أعطتني تجربتي في جريدة " السفير" فرصة للاحتكاك بشباب غير فلسطينين . علاقاتي الحميمة الأخيرة كانت مع جنوبيين . اكتشفت أنه كلما تعززت علاقتي بشاب أو بفتاة يطلع من الجنوب . أظن أن بيننا شيئاً مشتركاً وأظن أن هواي هوى جنوبي. <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1044 style="WIDTH: 318.75pt; HEIGHT: 218.25pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 21.jpg" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/najitoonb7.jpg"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

لم أحتك بالوسط الثقافي الفلسطيني ، ولم أدخل في المؤسسات الثقافية التابعة لمنظمة التحرير إلا في السنة الأخيرة قبل الاجتياح ، صرت عضواص في الأمانة العامة لاتحاد الكتاب . <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1045 style="WIDTH: 308.25pt; HEIGHT: 175.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"> <v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 22.jpg" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/najitoonb8.jpg"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

في الفترة الأخيرة، لم أكن فلسطينياً خالصاً في حياتي الشخصية والثقافية. صار مضمون الإنتماء الفلسطيني، بالنسبة لي، لباً يأخذ أشكالاً قومية وإنسانية عامة. هذا شعور وليس قراراً. هكذا كنت أشعر بمعزل عن الصيغ السياسية هذا الشعور إستمر عندي حين كانت تقوى النزعات القطرية وتشد عند الناس العديدين المحيطين بي. كان أحدهم يكتشف فجأة أنه لبناني أو فلسطيني أو سوري. أنا كنت أقاوم هذا التشتت لأنني أرى أن هناك مجالاً لشعور إضافي غامر يتمثل في وحدة أهدافنا جميعاً.<o:p></o:p>

في بداية وعيي السياسي كنت أظن بأني، مع نفر قليل من أصدقائي في المخيم، نستطيع تحرير الجليل. كنت ولا أزال مقتنعاً بحرب التحرير الشعبية لأنني قد وصلت مبكراً إلى الكفر بالأنظمة وبجميع المؤسسات التابعة لها من عسكرية وسياسية وإدارية وثقافية الخ...<o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1046 style="WIDTH: 375pt; HEIGHT: 262.5pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 23.gif" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/naji3am32.gif"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

كنت اطمح إلى أن أتعلم القتال ، لكن هذا كان قبل الثورة ، وعندما بدأ الشعب الفلسطيني يتسلح لم أحاول أبداً أن أطلق رصاصة لأنني أعرف أنني في وضع غير القادر صحياً بسبب العملية الجراحية التي أجريت لي ومازالت إلى الآن. <o:p></o:p>

أنا كنت مبشراً بالثورة وما أزال ، ولكن منذ بداية الثورة كان لي موقف من خط سيرها ، كنت أرى أنها يجب أن تكون قومية لا فلسطينية . فثورة 1936 كان لها هذا الطابع الفلسطيني المحض ، لذلك لم تنجح ثورة 36 في أن تكون نموذجي الذي يجب أن أحتذيه ، كذلك لن تنجح هذه الثورة الأخيرة.<o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>


بقلم ناجي العلي:


حنظلة




رغبتي بالانتماء هي الآن أشد مما كانت سابقاً ، ولدي شعور بأنني الآن مدعو أكثر من قبل إلى المقاومة وليس شرطاً أن تكون فلسطينية ، أنا الآن أملك إحساساً بالمقاومة الوطنية اللبنانية وهي قريبة من النموذج الذي أطمح إليه ، أيه بندقية تتوجه إلى العدو الإسرائيلي تمثلني ، وما سوى ذلك فلا .

ولكن ماذا لو دب في الوهن ؟ ماذا لو خالجني الإحساس بالهزيمة والتراجع أو أغراني مجتمع الاستهلاك ؟ .. حتى لو أردت فإنني لن أستطيع ذلك فولدي " حنظلة" موجود في كل لوحة من لوحاتي يراقب ما أرسم ، إنه ذلك الرمز الصغير الذي أثار جدلاً دون أن جدلا دون أن يدير وجهه.. ورسومي لا تباع لأن حنظلة عنصر ثابت فيها .. <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1047 style="WIDTH: 204.75pt; HEIGHT: 225.75pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 24.jpg" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/hanthalah1.jpg"></v:imagedata></v:shape> <o:p></o:p>


حاولوا أن يجعلوني " رسام القبيلة" ... مع هذا النظام ضد ذاك .. ولكن كيف أقبل و " حنظلة " معي دائماً .. إنه رقيب لا تتصور مدى قسوته .. إنه يعلم ما بداخلي ، وهو يراقب هذا الداخل كحد السكين ، فإذا أردت أن أستريح لكزني ، وإذا فكرت في الرفاهية وحسابات البنوك ذكرني بنفسي .. بأصلي وبناسي وأهلي وشعبي .. أستطيع أن احتال على الرقباء الرسميين ، فبعضهم لا يفهم المقصود من رسمي ، وأغلبهم لا يفهم أصلاً ، ولكنني لا أستطيع أن احتال على حنظلة .. لأنه ولدي . <o:p></o:p>

سنوات طويلة مرت وأنا أرسم .. شعرت خلالهل أنني مررت بكل السجون العربية ، وقلت " ماذا بعد ذلك ؟" كان لدي استعداد عميق للاستشهاد دفاعاً عن لوحة واحدة .. فكل لوحة أشبه بنقطة ماء تحفر كجراها في الأذهان . <o:p></o:p>

كثيرون ارتدوا وتساقطوا .. إنهم يشبهون نبات الظل ، نضعه في المنزل ، نوفر له حرارة معينة وضوءاً معيناً ، فينمو ، دعونا من أولئك ، إنهم موظفون ، أما الفنان الملتزم فإنه ينمو وسط الحجارة وتحت الشمس التي تحرق رؤوس أمهاتنا المنتظرات على أبواب المخيم ، وفي القلوب المهمومة للبسطاء أينما وجدوا .. في مصر مثلاً هناك من تشدقوا بالآلام الناس ، وحين وقعت الاتفاقية مع إسرائيل صفقوا .. فسقطوا ، وهناك أيضاً من رفضوا أن يعهروا ريشتهم فلجأوا إلى رسوم الأطفال .. رسموا للأطفال لأنهم رفضوا القبول بلقمة عيش مغموسة بالكذب .. هذا هو الفنان الحقيقي .. ليس هذا في مصر وحدها .. بل في كل مكان ، في صفوف الفلسطينين ، وفي المدن العربية وفي شوارع تمتد ولايعلم بما فيها إلا الله ، وكم فيها من ألم ونبل . <o:p></o:p>

.... وووعدت أيضاً ألا أصاب بالحول السياسي ، وهو صدقني .. مرض شائع في العالم العربي ، عين تنتقد كذا وكيت وعين تبرر لكذا وكيت ، وكذا وكيت الأولى لا تختلف عن الثانية في كثير أو قليل ، الخلاف هو خلاف المصدر فقط ، ازدواجية مزمنة هو مرض أولئكالذين حاضرونا ذات يوم في الثورية لهم أسعار معروفة ، بالدولار ، أو بالاسترليني ، وهم " كعداد التاكسي" ، يتوقف إذا لم تدفع ، يتجهون إلى حيث يشاء رب النعمة ، ويتجاوزون عن أخطائه ، بل ويحولونها مآثر ، وينهشون خصومه لو ارتكبوا نفس " المآثر"... ولكن هل يحق لي الانتقاد ؟ لست قاضياً ولكنني رساماً ، ولأنني رسام يتحتم علي أن أوجه ريشتي نحو ما أظنه بائع دماء شعبنا لعلها تتحول يوماً إلى نصر يمزق عن وجهه القناع ، ويكشف مدى قبح ملامحه الحقيقية . أما عن أخطائي فهي تلك التي يخطئني فيها الواقع الذي يحدث، فأنا أكون مخطئاً لو قلت إن هذا يخون ثم استشهد هو نفسه في اليوم التالي دفاعاً عن قضيتنا ، وكم أتمنى أن أكون مخطئاً ، ولكن الواقع بعلمني ، ويشحذ نصل ريشتي ، ثم يثبت أن الخائن يكره الاستشهاد والشهداء . <o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>


بقلم ناجي العلي:


عذاب ... الرسم!

الرسم بالنسبة لي مهنة ووظيفة وهواية؛ ورغم أنني أعمل رساما منذ سنين طويلة ، إلا أنني لم أشعر أبدأ بالرضا عن عملي ، أشعر بالعجز عن توظيف هذه اللغة التعبيرية في نقل همي لأن همي كبير ؟والرسم هو الذي يحقق لي توازني الداخلي، هو عزائي ولكنه أيضاً يشكل لي عذاباً ، أحياناً أقول إن هذا الكاريكاتور الذي أرسمه يجعل حظي أفضل من غيري لأنه يتيح لي إمكانية تنفيس همي ، وإن الآخرين قد يموتون كمداً وقهراً من ذلك الهم الذي يجثم على قلوبهم و ينفث سمه اليومي فيهم. أنا أعرف أن الرسم يعزيني.

وأشعر أيضاً أن الكاريكاتور لغة تخاطب مع الناس. ولغة تبشير وهو للنقد وليس للترفيه، وأعتبر نفسي جراحاً من النوع ما وأرى أن حزني ومرارتي وسوداوتي التي أعبر عنها في رسومي هي حالى نبيلة ومشتركة بيني وبين المواطنين الذين يحزنهم ويوجعهم هذا الواقع االعربي. قلت لك إنني في الكويت خلقت شخصية حنظلة خوفاً من التلوث بالمجتمع الاستهلاكي، وإنني حاولت أن أرسم بدون تعليق وأن أخلق رموزاً مشتركة بيني وبين القارئ؛ ومع ذلك فإنني أشعر مرات كثيرة أنني أريد أن أكتب تعليقات وأحكي كثيراً، أعمل منشوراً، مانيسفتو، أريد أن أؤذن في الناس، أن أوصل رسالتي بوضوح وبأي شكل، وأشعر أحياناً أن ذلك أن ذلك يتم على حساب فنية الصورة، ولكنني أشعر أني لا أستطيع أن ((أتمرجل)) وأتعالى على القارئ. أحاول أن أستخدم أدواتي الرمزية، ولكني أيضاً مشغول بقضية التوصيل الواضح للشخص العادي الفقير واللذي يعي\نيني في المقام الأول.<o:p></o:p>

كان اكثر ما يلفت نظري من رسامي مصر ، صلاح جاهين ورجائي وحجازي وبهجت عثمان الليثي. كانوا في تلك المرحلة رواداً مؤثرين ومتطورين ، خصوصاً من كان منهم في مدرسة ((روز اليوسف )) . كما كنت انتبه لأولئك الذين كانوا في لبنان مثل بيار صادق ونيازي جلول وملحم عماد وجان مشعلاني .<o:p></o:p>

لم أتأثر بأحد منهم ، رغم أنني أشعر بتأثير غير مباشر منهم علي . منذ البادية كنت أشعر أنه لدي حالة مميزة عن الآخرين وكنت كثير الاهتمام في أن ابتكر منهجاً خاصاً في اسلوبي . هذا النهج أراه الآن في نجاحي بمخاطبة الناس عبر أساليب عدة ، وبشعوري أنني عفوي . هاجسي الوحيد حين أرسم هو أن ا؛دد الموقف والفكرة قبل كل شيء ، أشعر أن هذه العفوية في رسمي تنسجم مع رموزي وأشخاصي الذي أتعامل معهم . هم بسطاء و عفويون . <o:p></o:p>

الفكرة عندي أهم من التوزيع والتشكيل ، لأن رموزي أصبحت معروفة . الشخص المتكرش هو رمز الأنظمة ، والإنسان الفقير والمرأة الفقيرة والطفل هم رمز للبشر ، ليس من أشخاص بل من رموز أحركهم كل يوم منذ سنوات كثيرة هم لا يتغيرون ، لكن الذي يتغير ويغير هو العالم من حولهم الذي يضعهم كل يوم أمام علاقة جديدة أو إعادة تشكيل جديد .<o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1048 style="WIDTH: 223.5pt; HEIGHT: 312.75pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 25.jpg" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/najitoonb9.jpg"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

هناك عدة اتجاهات في فن الكاريكاتير : حالة الحزن والمأساوية صارت مناخاً طغى على الكثير من رسامي الكاريكاتير العرب . وهناك توجه الآن نحو أن يكون للفنان التزاماته التي تجعله قريبا@ من الناس وليس مسلياً لهم كل صباح ، أنا أعتبر هذه المأساوية التي عندي هي من صلب الوضع الراهن . ولو اختلف ذلك الوضع لرأيت هؤلاء الرموز فرحين أو لرأيتهم قد ولوا واستبدلوا بآخرين . رموزي قليلة : غني وفقير وحاكم ومحكوم ، أرى أن الواقع قادر أن يندرج في هذه الثنائيات . أنا على الأقل ارى ذلك .<o:p></o:p>

كفلاح ، أشعر أن وعيي شديد التشيث بالأخلاق . وأنا منحاز كلياً لأخلاق الفقراء والمحكومين ، أحاول أن أنحاز لهم بعملي عبر وسائل عديدة بينها التكرار والطرق المتواصل على حديد الواقع القوي . <o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>

بقلم ناجي العلي:


و .... سنستمر ....<o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1049 style="WIDTH: 318pt; HEIGHT: 215.25pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 26.jpg" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/najitoonb10.jpg"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

لبنان أحبه ، أهلي هنا وأصدقائي ، وفيه تاريخي وحياتي الكاملة ، حين أرجع إلى ماضي وأتذكر ، فأكثر ما أجده هو لبنان . وحين أكون خارجه في بلد آخر أشعر بالغربة والشوق . قد يفسر هذا تفسيرات غير عاطفية ، لكني أحب لبنان وهذا هو شعوري نحوه ، وقد ازداد حبي له بعدما تعرض لما تعرض له ، بات الآن بمعنى ما شبيهاً بفلسطين ، كان موجوداً ، مثل فلسطين ، وغير موجود في الوقت نفسه ، كان مهدداً بوجوده . <o:p></o:p>

هذا الشعور عندي نحو لبنان يحرجني أن اسمع أنني غريب عنه ، كان هذا يضع حداً بين الجب وعدم صلاحيتي له ، أو كأنني أسرق شعوراً بالشوق لا حق لي فيه ، كمن يشتهي إمرأة جاره . بالنسبة لأعدائي ، لا فرق بين عدوي الإسرائيلي وعدوي العربي . لا فرق بين أن يكون اسمه محمد أو الياس أو كوهين . لست عنصرياً . لقد أتخذت موقفاً ضد حرب لبنان لأنها حرب "مفبركة " وترتبت بأدوات لخلق كل هذه المصائب ، الفقير الماروني وظف ليقاتل من أجله طبقة برجوازية مارونية ضالعة مع إسرائيل وأمريكا وضالعة مع عرب أمريكا . والفقير الفلسطيني أو الفقير المسيحي يموت وعلى بصره وبصيرته غشاوة تجعله يفشل في تحديد أعدائه الحقيقيين . هذه القضايا أحاول شرحها وألح عليها كثيراً . <o:p></o:p>

المؤامرة على المنطقة إذن مستمرة ، وأدوات القمع تزداد والقبلية تكثر ، وهذا لا يجعل المرء يستسلم بل لا بد أن يستنفر قواه الذاتية وهذا واجب كل القوى الديموقراطية ، وأحبها أن تشكل نسيجاً واحداً . ولا أعتقد أن هناك اختلافاً بين المواطن المصري والمواطن التونسي مثلاً . هناك حقوق مهضومة وواقع تجزئة . <o:p></o:p>

وما أراه أن امريكا تقاتل من خلال أنظمتها - عرب أمريكا - وأجهزتها البوليسية والإعلامية . ورغم شعوري أن هذا زمن رمادي وزمن داكن ، فمازلت أبشر بالثورة ، ثورة حقيقية مهما كانت التضحيات . إن هذا التمزق الضيق والضغوط والمعاناة لا بد أن يولد منها شيء . <o:p></o:p>

المسيح يعنيني كقيمة للفداء ولقد رسمته كثيراً ، ليس لأنه فلسطيني بل لأنه مطارداً ومغلوباً وهو النبي . أرسمه كجنوبي من لبنان وكفلسطيني من أبناء المخيمات . <o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1050 style="WIDTH: 315pt; HEIGHT: 179.25pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 27.jpg" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/najitoonb11.jpg"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

في الحرب وانا في الملجأ قلت لزوجتي إنني أنذر نذراً لو بقيت على قيد الحياة فسوف " أفضح " هذا الواقع العربي بكل مؤسساته وبكل أنظمته على حيطان العالم العربي كله إن لم أجد جريدة . ومازلت عند نذري ، عندي رغبة في الاستمرار في الإيفاء بالنذر ..<o:p></o:p>

المعركة مفتوحة ومازال عندي أمل . وعندي إحساس أنه لا بد من الحصول على حقوقنا المهضومة مهما كان الثمن . وأشعر بالضعف أمام الناس البسطاء ، أما النجوم فليس عندي نجوم ، شيء طبيعي أن يكون المرء ثورياً ويكون محترماً .. وليس طبيعياً أن يطلب في المقابل أن يركب على أكتافنا أعلم أنني سأواصل الطيرق ، فأنا على موعد هناك .. بعدياً .. ولن أخلفه ، سنلتقي ذات يوم .. الجميع .. الشهداء ، وأبناء المخيمات والمغتربون هنا وهناك حاملين صورة الوطن في العيون ، و "فاطمة " الفلسطينية التي حملت هموماً تئن تحت وطأتها الجبال .. سندق ساري علم فلسطين في تراب الوطن .. سنستمر . <o:p></o:p>

<o:p></o:p>


<v:shape id=_x0000_i1051 style="WIDTH: 261.75pt; HEIGHT: 194.25pt" alt="" type="#_x0000_t75"><v:imagedata src="file:///C:DOCUME~1matrixLOCALS~1Tempmsohtml1\01clip_image0 28.jpg" o:href="http://najialali.hanaa.net/images/najitoonb12.jpg"></v:imagedata></v:shape><o:p></o:p>

<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>


<o:p> </o:p>

<o:p> </o:p>