مشاهدة النسخة كاملة : عميد الأسرى سمير القنطار
abunedal
13-02-2006, 22:31
الاسير القنطار في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس الحريري: أجدد مطالبتي بكشف حقيقة من اغتال الشهيد الكبير ورفاقه الأبرار واجدد العهد ان أبقى ملتزما بالثوابت الوطنية التي لم يتخل عنهاوطنية - 13/2/2006
تقوم عائلة الأسير سمير القنطار بوضع أكليل من الزهر على ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده، باسم عميد الأسرى اليوم الاثنين عند الساعة السادسة مساء. رسالة من القنطار وتلقت العائلة من ابنها المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ العام 1979 والموجود حاليا في معتقل هداريم، رسالة في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري هذا نصها: "في الذكرى السنوية الأولية لاستشهاد دولة الرئيس رفيق الحريري، أجدد العهد للشهيد أن أبقى ملتزما بالثوابت التي لم يتخل عنها. الثوابت الوطنية والراسخة والمتمثلة بالحفاظ على عروبة لبنان ووحدته وديموقراطيته واستمرار بناء دولة لبنان ومؤسساته وتطوير مجتمعه والحفاظ على مقاومته الباسلة في مواجهة العدو الصهيوني. إنني في هذه الذكرى أجدد مطالبتي بكشف حقيقة من اغتال الشهيد الكبير ورفاقه الأبرار وإنزال العقاب بحقهم. إن هذه المهمة يجب أن تكون من الثوابت الوطنية التي لا تنازل عنها. تحية إلى روح شهيدنا الكبير ورفاقه والعهد أن نبقى على الدرب".
من سليمان رمضان الى سمير القنطار
آمال خليل
ضفدع. هو عيدية سليمان لسمير في الذكرى الثانية لبقائه وحيداً في المعتقل الاسرائيلي بعد تحرير الآخرين. إنه الضفدع الذي ما زال سليمان يحدو له كل ليلة لينام هنيئا ملء وطنيته. يرعاه. يكرمه. يسرده <<لكل من يريد ان ينسى القضية التي بترت رجله اليمنى>> في مستشفى رامبام في تل ابيب اثر اعتقاله اثناء عملية لجبهة المقاومة الوطنية في عام 1985 ثم سرقت خمسة عشر عاما من عمره في معتقل الخيام حتى جاء التحرير فأطلقها. الضفدع الذي <<اخترعه كل الاسرى وغفوا هانئين على قصته على اسفلت زنازينهم في المعتقل>>. هو الضفدع الذي عمّر وطناً له على ضفة نهر وربّى زهوره وطحالبه مليا. واذ مر صياد دعس على وطنه فتبعثر ثم اكمل فدعس عليه ومزق أمعاءه فصاح الضفدع: <<آخ يا وطني>> فجاوبه الصياد: <<بئس وطن يمزق الأمعاء>>. وسليمان كما يقول <<هو الضفدع الذي ما زال يتحسر على وطنه وعلى سمير الذي ما زال يعمّر وطنه ويربي زهوره مليا ليوم لا بد آت>>.
حدث اخيرا انه قبل اسبوع تماما سمح سليمان لأحد برؤيته والحديث معه. حدث هذا كما يقول <<فقط ليسلمنا عيدية سمير>> ثم يذوي الى اعتكافه من جديد في ضيعته التي لا يغادرها الا للضرورة القصوى. حدث هذا ايضا لأنه استحصل قبل اسبوع تماما على عمل في كافيتيريا مستشفى الامل الجامعي في بعلبك. فصار لسليمان انتماء جديد لطالما ركله عصاه الذي يسبق خطاه. حتى صارت هذه الكافيتيريا الصغيرة كل يومه ومجتمعه وناسه اذ يفتحها منذ السابعة صباحا حتى الواحدة ليلا. بالنسبة له لا بأس اذ انه العمل الاول الذي يقبل سليمان منذ خروجه من المعتقل. الاعوام الخمس التي مضت الى الآن يستذكرها سليمان على مضض اكثر بكثير من الاعوام الخمسة عشر التي قضاها معتقلا. يقول سليمان ان اطرافا عدة عرضت عليه مناصب ووظائف لقاء تعديلات يدخلها على ثوابته ومعتقداته فاختار دوما عدم المساومة. لذا بالفعل لم يتغير. بل يهمه ان يؤكد لكل رفاق الجبهة الذين لم يروه منذ اعتكافه انه ما زال <<عقلاته صعبين وبعده مصدق الثورة والقضية والنضال>>.
يذكر كبير الجلادين في الخيام الذي <<اخبره ان الشيوعية انهارت فقال انه لم ينهر>>. ما زال شيوعيا كما كان منذ اكثر من عشرين سنة. لذا لم يعد لديه <<مكان بين الرفاق والقياديين في الحزب ولم تعد له بيروت>> كما يقول. فقط تغير فيه وزنه الذي زاد والطرف الاصطناعي الذي ركّبه قبل اربع سنوات والعصا التي لا تفارقه مثل عائلته التي كبرت حتى اتسعت لزوجته سامية وأطفاله الثلاثة نينيل وخالد وآمال.
لم يعد سليمان يتابع الاخبار او يقرأ الجرائد منذ ان بدأ <<قرفه>> بعد اختباره الحرية التي حلم بها. لكنه يطمئن دوما على سمير. على ما يقوله في رسائله ومواقفه. يطمئن ويحزن لأجله. بل يعذر ما فيه سمير. اذ يذكر انه عندما كان في المعتقل كان يلتقي برفاق يعتقلون للمرة الثانية فيقولون له ولا يصدقهم ان <<الحرية في الخارج التي يتفانون من اجلها ليست كما يعتقدون بل اسوأ بكثير>>. سمير الآن مثله آنذاك <<لن يصدق ان الحلم لا يسعه إلا المعتقل ما دام فيه>>. لكنه يأسف ان سمير انزلق الى جوقة الرد والرد على الرد. <<ليست السياسة لسمير الثابت لأن ليس لها صديق او عدو دائمين بل مصلحة دائمة>>.
اكثر ما علق بذاكرة سليمان من معتقل الخيام كانت مصافحة رابين وعرفات. <<فكم سيعلق بذاكرة سمير المسكين من هناك ومن هنا؟>>. لذا يتحضر سليمان للنزول الى بيروت لاستقبال سمير يوم خروجه. في ذلك اليوم يقول انه قد يرى البلد بأمه وأبيه يستقبل سمير في المطار وقد لا يرى الا امه في انتظاره. <<لان هذا مرهون بالظرف الراهن حينها الذي يحدد مصلحة الناس لاستقباله ام نسيانه>>. لكن سليمان على الاقل بانتظار سمير مع ابنائه الذين يعرفون ان فلسطين عربية حرة وأن اباهم ولد يوم انطلاق الثورة الفلسطينية منذ سنتهم الاولى. سيحزن كثيرا لأجله <<عندما يعرف ان لا وطنية وشرف الا في الزنازين حيث كان>>. ويتمنى <<لو انه يصدق منذ الآن فلا يصدم ثم يعتكف بعد خروجه>> كما فعل هو.
لم يبق لسليمان رفاق او حزب او ارث سوى الثوابت التي اجبرته احيانا <<لأن يأكل من لحمه على ان يساوم على تاريخه>>. بقي معه القليل الوافي ليستحق استقبال سمير في حريته. بقي سليمان مع الضفدع الذي تخلى عنه رفاق الاسر في حريتهم. عيدية سمير في عيد الحرية.
08/02/©2006 جريدة السفير
abunedal
06-03-2006, 14:28
القنطار وجه رسالة الى مؤتمر الاحزاب العربية:
لتفعيل أشكال التضامن مع قضية الأسرى الصامدين
وطنية - 6/3/2006
شارك بسام القنطار شقيق عميد الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية سمير القنطار في "المؤتمر العام الرابع للاحزاب العربية" الذي يعقد في دمشق، وتحضره 400 شخصية حزبية تمثل 110 حزبا من 15 دولة عربية. وتلا القنطار خلال جلسة افتتاح المؤتمر، رسالة من الاسير القنطار الى المؤتمرين استهلها بتوجيه التحية وقال: "من داخل زنزانتي في معتقل هداريم في فلسطين المحتلة أتوجه إلى مؤتمر الأحزاب العربية المنعقد في دمشق بأصدق التحيات والتمنيات بالنجاح". وتابعت الرسالة "ان للأحزاب العربية دورا طليعيا يجب أن تلعبه في سبيل تعميق التزام المواطن العربي بالثوابت التي أساسها استمرار مقاومة المشروع الصهيوني للمنطقة ورفض تحويل بلداننا جزءا من حضور المشروع الأميركي الصهيوني لضرب المقاومة في لبنان والعمق العربي الممانع الذي تمثله سوريا والمقاومة الفلسطينية ومقاومة الشعب العراقي". وعبر القنطار عن "اعتزازه والأسرى كافة في السجون الإسرائيلية، بمواقف سورية وصمودها في وجه الضغوط والتهديدات التي تستهدفها في هذه المرحلة نتيجة مواقفها الوطنية والقومية"، كما حيا صمود أبناء الجولان العربي المحتل وتمسكهم بانتمائهم الوطني ورفضهم للهوية الإسرائيلية". ودعا القنطار "إلى تفعيل كل أشكال التضامن العربي مع قضية الأسرى الصامدين الصابرين في سجون الاحتلال الصهيوني الذين يحاولون قدر استطاعتهم أن لا تسمع أنات جراحهم النازفة وان يكتموا الصرخة كي لا تؤرق أحدا، يحاولون قدر استطاعتهم أيضا أن لا يستحثوا أحدا ليقف ويقول كلمة الحق تجاه صمودهم العظيم لأنهم واثقون أن حب الأرض والوطن والشعب لا يبادل إلا بالحب والتضامن والوقوف إلى جانب من عبر بكثافة عن إخلاصه للأرض وحمل الراية لتبقى خفاقة عالية". واضاف: "إنني في هذه المناسبة، أؤكد لكم انه ورغم مرور 28 عاما على اعتقالي في سجون الاحتلال ورغم الحكم الصهيوني الصادر في حقي والبالغ 542 عاما ونصف العام، فإنني لم ولن ايأس، ولا زلت اعشق المستقبل الذي سيحطم قيود هذا السجن واشعر أن عمري لم ولن يذهب هدرا عندما اسمع بشائر الخلاص، تلك البشائر التي ترسمها سواعد المقاتلين الشجعان في جنوب لبنان وفي فلسطين. أقول لكم إن المتآمرين قد أتقنوا التصويب حين استهدفوا المقاومة اللبنانية لان هذه المقاومة هي الشعلة المضيئة في هذا الليل العربي، وهذا الشعلة ستبقى خفاقة عالية تنير درب كل المستضعفين والمقهورين، من هنا ضرورة وقوفكم الدائم إلى جانب هذه المقاومة ودعمها في وجه الحملة الدولية التي تستهدف نزع سلاح أحرارها الذي سيبقى مصوبا إلى صدور الأعداء". وتابع "إن الأسرى في سجون الاحتلال يدركون جيدا، ان رحلة اعتقالهم يجب ان تستند الى مزيد من الاستعداد النفسي والمعنوي وتصليب الإرادة ورفض الخضوع أمام السجان، مهما تعرضنا للضغط والتهديد والعزل والتجويع والتعذيب. ومن هنا ادعوكم الى التفاعل الدائم مع الحركة الاسيرة والى تفعيل أشكال التضامن كافة مع أكثر من تسعة آلاف أسير فلسطيني وعربي محتجزين من غير وجه حق في ظل صمت العالم وتفرجه". وختم "في هذه المناسبة أجدد دعوتي سائر القوى الفلسطينية وعلى رأسها حركتي "حماس" و"فتح" إلى التضامن والتكاتف من اجل مواجهة كل الأخطار المحدقة بفلسطين ومواجهة الصلف والعنجهية الإسرائيلية التي اعتقد أنها ستشتد في قادم الأيام. ادعوكم إلى المزيد من التكاتف والتضامن وأوصيكم بان تكونوا رأس الحربة في مواجهة كل أشكال الضغوط على سوريا ولبنان والتصدي بكل ما أوتيتم من قوة في وجه الهجمة الإمبريالية الأمريكية الصهيونية التي تستهدف أقطار وطننا العربي الحبيب". وتجدر الاشارة الى ان المؤتمر تبنى بالاجماع توصية تقدم بها بسام القنطار، باسم عوائل الاسرى والمعتقلين كافة في السجون الاسرائيلية، ب"ان يصار الى احياء اسبوع تضامني مع الاسرى يبدأ من 17 نيسان يوم الاسير الفلسطيني وينتهي في 22 نيسان المصادف الذكرى ال28 لاعتقال الاسير القنطار، والذي كرس يوما للاسير العربي في السجون الاسرائيلية".
abunedal
16-03-2006, 11:29
رسالة من سمير القنطار إلى أحمد سعدات
سمير القنطار
السفير16.03.2006
رفيقي أحمد سعدات،
البحر والجرمق وزهور الوطن والأرض كانت تقاتل معك هناك في سجن الإمبريالية في أريحا.
كم كان المشهد حزينا ووقحا واستفزازيا.
آه ما أقسى الخيانة.
لو كنت تملك رصاصة لوجهتها إلى صدور الغزاة برابرة القرن الحادي والعشرين.
أنا أعلم أنك كنت تقاتل باللحم الحي وترفض الخضوع.
أنا أعلم أنهم خدّروك بالغاز ولم تستسلم.
اليوم سقطت، وللمرة المليون، كذبة الاتفاقات والمواثيق والضمانات الدولية.
اليوم ثبت ان أميركا وإسرائيل توأمان لا يفترقان.
اليوم ثبت ان بلفور هو نفسه سترو.
اليوم كتبت للمرة المليون ورقة نعي الميثاق العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف وكل أكاذيب الامم المتحدة.
ما جرى في اريحا يجب ان يعيد توجيه بوصلة المراهنين في فلسطين ولبنان وكل العالم العربي على اتفاقيات هدنة أو سلام.
اعتداء الامس هو رسالة إلى كل المراهنين على أميركا التي تدعي نشر الحرية والديموقراطية، حرية التوابيت المصنعة على عجل لدفن الموت المعجل المكرر في العراق، حرية ثورة دوبريانْسكي، التي أسمتها <<ثورةَ الأرز اللبنانية>> والتي واكبتها جمعية <<روح أميركا>> وستنهيها مصالح جمعية دفن الموتى من مقرها الدائم في البيت الأبيض.
رفيقي احمد،
أهلا بك معتقلا برأس مرفوع وهامة لن تستسلم لسياط الجلادين في السجن الأصيل بعد أن هدموا السجن البديل.
زئيفي في قبره، ابو علي مصطفى في عليائه، وانت في عرينك الذي اشتاق إليك، تصرخ <<أنا احمد العربي>> وليس من مجيب.
سلام لك مني ومن مروان وعبد الرحيم وكل الرفاق، وعلى أمل اللقاء القريب لنكمل سوياً معركة الحركة العربية الأسيرة التي ستهزم القيد.
معتقل هدرايم، فلسطين
سميرة القنطار: أشعر بالاسى لما يجري من سجالات في موضوع الاسرى قضية شقيقي سمير هي ملك كل من احبه وآمن بقضيته واعتبره رمزا
وطنية - 17/3/2006 (سياسة)
جاءنا من سميرة القنطار شقيقة عميد الاسرى اللبنانيين سمير القنطار الآتي:
"اتابع كل ما يجري في الفترة الاخيرة من سجالات ومظاهرات وتداولات بقضية الاسرى في السجون الاسرائيلية، واشعر بالأسف والاسى وانا ارى نضال 28 عاما لشقيقي عميد الاسرى, وقد اصبح وسيلة بروز للعديد من الناس..احاول ان اجد اين هي مصلحة هذه القضية في كل ما يجري، فلا اجد سوى مصالح ومكاسب شخصية تطغى على جوهر وعمق هذا الموضوع. من هنا احذر بأنني لن اسمح لاي كان ان يسيء لقدسية هذه القضية وان يستغلها وفق اهوائه الشخصية لاظهار نفسه كبطل. لهذا ادعو الى ان نكون صادقين مع انفسنا اولا لنستطيع ان نكون صادقين مع الجميع والى ان نكون حضاريين في حملنا لهذا الملف ومنفتحين على الجميع، فقضية شقيقي سمير هي ملك كل من احبه وآمن بقضيته واعتبره رمزا يفخر به الوطن".
<<فشروا>>
علي حشيشو
إلى الأسير البطل سمير القنطار
أمس، وللمرة الثانية، احتقر نفسي وأنا أخبئ صورك في صندوق سيارتي خوفاً من ان يضبطني حاجز الجيش عند جسر الاولي، متلبساً بالجرم المشهود، على فكرة، الجيش اللبناني يا سمير، لأن جيش العدو الاسرائيلي انسحب من زمان يا صديقي!
أما جرمي المشهود أنا ورفاقي اننا كنا في طريقنا للتضامن معك ومع أحمد سعدات ويحي سكاف و... مع فلسطين يا سمير، فلسطين التي افتديتها بالدم وبالروح ونحن معك، صارت اسماً معيباً يصنّف مطلقه بأنه خشبي متحجّر ومتخلّف عن التطور والعولمة، صارت فلسطين عائقاً امام التمدن والحضارة، صارت عاراً...
أنا وبسام ورفاقي وكل الوطنيين نقول للذين يريدوننا ان نستحي بصورتك، أو نخاف منها، لك: فشروا.
جريدة السفير - 31-3-2006
abu carlos
03-04-2006, 14:54
لن نكون عبيدا للمرحلة
سمير وكل الأبطال هم لبنان الحقيقي
عشتم وعاشت جمول وكل البنادق المشرعة نحو العدو
smillyface
08-04-2006, 15:39
طبعا فشروا سمير انت فخر كل العرب وما يهمك من المنقلبين على ذاتن
انا مشتركة جديدة هون بتمنى تقبلوني معكن
وشكرا
smillyface
سمير هو الرمز الحقيقي للـ " وطني " والمثال الاعلى لكل مواطن يطمح للحرية...سمير هو سيد الأحرار
اهلا وسهلا فيكِ بمنتداك"جمّول"ء
28 سنة أسر
السفير 22/04/2006
http://www.assafir.com/iso/today/front/L_1003a.JPEG
الملصق الخاص بالذكرى 28
تطل هذا العام الذكرى ال28 لاعتقال عميد الاسرى العرب في السجون الإسرائيلية سمير القنطار، في ظل ظروف سياسية غاية في التعقيد يعيشها لبنان والمنطقة. اليوم يبدأ هذا البطل العربي سنة جديدة من العطاء والشموخ والمواجهة بصلابة وإيمان، وهو الذي عانى مرارة وقساوة الانتظار الطويل والصعب بعد أن استثنته كل عمليات التبادل الأسرى التي جرت بين فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعدو الإسرائيلي. وهو أمر مرده، من دون شك، إلى تعنّت إسرائيلي واضح ورفض للبحث في فكرة إطلاق سراح سجناء قتلوا إسرائيليين.
لكن عملية اختطاف ثلاثة جنود إسرائيليين في مزارع شبعا بتاريخ 7/10/2001 ومن ثم استدراج العقيد الاحتياط ألحنان تننباوم من الخارج إلى لبنان، فتحت الباب على مصراعيه أمام إمكانية إطلاق سراحه. وبعد مخاض دام ثلاث سنوات جاء ما لم يكن في الحسبان، إسرائيل تصر على عدم إطلاق سراح سمير القنطار في المرحلة الأخيرة من عملية التفاوض. تنوعت في حينها التعليقات والتحليلات وأطلقت الوعود، لكن ما جرى الاتفاق عليه في اجتماع الحكومة الإسرائيلية بتاريخ 11/11/2003 هو الذي نفذ بتاريخ 29/1/.2004 وأطلق سراح 36 أسيراً من لبنان وسوريا وليبيا والسودان والمغرب والالماني ستيفن سميراك، و 400 معتقل فلسطيني وبقي سمير معتقلاً. وأعلن الوسيط الألماني أرنست اورلاو في حينها ما يلي: <وسيُطلق سراح المواطن اللبناني سمير القنطار الى لبنان من دون أي تأخير حالما تنتهي بنجاح المفاوضات الجارية بشأن حالته. ويأمل جميع الأطراف ان هذا ما سيحدث ضمن شهرين أو ثلاثة>. كانت الأحداث تتلاحق في حينها وجاءت رسالة سمير الى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لتعلن موقفاً تاريخياً حيث يقول فيها <نبارك للمقاومة ولشعبنا ولأمتنا هذا الإنجاز الوطني الإنساني الكبير ونبارك لعائلات اخواني الأسرى الذين سيطلق سراحهم خلال الساعات المعدودة (...) وأعاهدك أن أبقى صامداً مرفوع الرأس أقوم بواجبي تجاه شعبي وقضيتي مهما طال الزمن>.
اليوم يكون قد مضت سنتان وثلاثة أشهر على الإعلان الألماني من دون أي نتيجة تؤدي بالمفاوضات الى إطلاق سراح القنطار، تبعها إشارات إسرائيلية واضحة تعلن عن عدم التوصل إلى نتائج ملموسة تكشف مصير رون أراد، تبعها مبادرة ألمانية قضت بإطلاق سراح المواطن اللبناني محمد حمادة من سجونها الأمر الذي يؤشر إلى انتهاء الوساطة الألمانية بشكل كامل.
تطل هذه الذكرى في ظل أجواء استنفار شاملة على طول الحدود اللبنانية من قبل القوات الإسرائيلية والإعلانات المتكررة عن محاولات حزب الله اختطاف جنود إسرائيليين كان آخرها في منطقة الغجر اللبنانية والتي أدت إلى استشهاد أربعة مقاومين عشية عيد الاستقلال 21/ 11/2005 في ظل أجواء سياسية وإعلامية كادت تنسي الكثير من اللبنانيين أن هذا الاستقلال غير ناجز ما دام أسرانا في سجون الاحتلال وما دام جزء عزيز من أرضنا تحت الاحتلال.
أما في جديد مسلسل الابتزاز الإسرائيلي فتفاصيل كشف عنها سمير القنطار للمرة الأولى حول ما حدث معه منذ شهر تموز الماضي وحتى قبل أسابيع قليلة، وهو ابتزاز ليس بعيدا عن حركة الحدث والفرز في لبنان بل مرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يحضّر للبنان. حيث كشف القنطار عن عروض تلقاها مرات عديدة ومن ضباط كبار جاؤوا خصيصاً وقابلوه لهذه الغاية والعروض هي التالية: أن يعلن عبر وسائل الإعلام المرئية وأن يصدر بيان يؤكد أن حزب الله ونصر الله لا علاقة لهما لا من قريب ولا من بعيد بملف إطلاق سراحه، وأنه يفوض الحكومة اللبنانية التحرك من أجل تأمين معالجة شاملة لملف إطلاق سراحه دون السماح لحزب الله ونصر الله التدخل في هذا الشأن. وقالوا له بالحرف <إن بياناً كهذا سيؤدي إلى إيجاد صيغة تؤمن تحريرك>.
في الذكرى الثامنة والعشرين لاعتقاله تنفرد <السفير> بنشر مقالة خصّها بها، كما تسلط الضوء على مقتطفات من سيرة طويلة لهذا المناضل قبل السجن وبعده.
الرجل الذي لن يعتذر ولو بقي أسيراً لربع قرن آخر
السفير 22/04/2006
http://www.assafir.com/iso/today/local/L_926a.JPEG القنطار (الثالث الى اليمين) مع المجموعة قبل العملية
ولد سمير سامي القنطار في بلدة عبيه بتاريخ 22 تموز 1962 وهي بلدة ذات موقع هام يشرف على العاصمة بيروت. تلقى علومه الأولى في مدارس البلدة وتميز منذ صغره وبشهادة الكثير من رفاقه بشجاعة وحماسة منقطعي النظير، ويروى أنه كان يضع تحت إحدى صوره عبارة <الشهيد سمير القنطار>.
شارك القنطار في التصدي والقتال ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان (الطيبة) إبان الاجتياح الإسرائيلي الأول للبنان عام .1978 حاول القيام بعملية عسكرية ضد العدو الإسرائيلي عن طريق الحدود الأردنية في منطقة بيسان واعتقل هناك لمدة سنة من تاريخ 31/1/1978 ولغاية 25/12/.1978 بتاريخ 22 نيسان 1979 نفذ عملية القائد جمال عبد الناصر مع ثلاثة من رفاقه هم عبد المجيد أصلان ومهنا المؤيد وأحمد الأبرص. وكان سمير قائد العملية برتبة ملازم بحّار في جبهة التحرير الفلسطينية.
اخترقت المجموعة رادارات العدو وترسانة أسلحته منطلقة من شاطئ مدينة صور في زورق مطاطي صغير من نوع زودياك معدل ليكون سريعاً جداً، وكان هدف العملية الوصول الى مستوطنة نهاريا واختطاف رهائن من الجيش الإسرائيلي لمبادلتهم بمقاومين معتقلين في السجون الإسرائيلية.
نهاريا المهمة الصعبة
لم يسبق أن شهدت الجبهة الشمالية لفسطين المحتلة عملية فدائية عبر البحر سوى عملية نهاريا، حيث استطاعت المجموعة اختراق حواجز الأسطول السادس وأخفوا الزورق عن الرادار وحرس الشاطئ، بدأت العملية في الثانية فجراً واستمرت حتى ساعات الصباح، ووصلت المجموعة الى شاطئ نهاريا حيث أكبر حامية عسكرية، إضافة الى الكلية الحربية ومقر الشرطة وخفر مدفعية السواحل وشبكة الإنذار البحري ومقر الزوارق العسكرية الإسرائيلية (شيربورغ). اقتحمت المجموعة إحدى البنايات العالية التي تحمل الرقم 61 في شارع جابوتنسكي وانقسمت المجموعة الى اثنتين. اشتبكوا في البداية مع دورية للشرطة وحاولوا الدخول الى منزل يملكه أمنون سيلاع يقع على الشاطئ مباشرة، وبعد ذلك اشتبك أفراد العملية مع دورية شرطة إسرائيلية فقتل الرقيب إلياهو شاهار من مستوطنة معلوت. وبعدها استطاعت المجموعة أسر عالم الذرة الإسرائيلي داني هاران واقتادوه الى الشاطئ حيث وقعت المعركة الرئيسية عندما حاول سمير الاقتراب من الزورق وفي هذه المعركة استشهد أحد رفاقه وأصيب رفيقه الآخر بجراح بالغة، كما أن سمير قد اصيب بخمس رصاصات في أنحاء جسده كافة.
<إنه هو>
بعدما استقدمت قوات العدو وحدات كبيرة من الجيش دارت اشتباكات عنيفة إثر احتماء سمير وراء الصخور، وهو يروي في احدى رسائله انه نجح بإطلاق النار على قائد قطاع الساحل والجبهة الداخلية الشمالية في الجيش الإسرائيلي الجنرال يوسف تساحور حيث جرح بثلاث رصاصات اخترقت صدره، يقول سمير في رسالته <لم أكن أعرف من هو الشخص الذي عاجلته بثلاث طلقات، لكن عندما هوى على الأرض لمحت نجوماً على كتفه وعرفت انه ضابط برتبة عالية>. يذكر أن إسرائيل طمست خبر إصابة الجنرال بجراح بالغة في العملية وعندما أدلى بشاهدة للمحكمة في ما بعد تم إخلاء القاعة من الناس والمحامين، ومن ثم عاد الجنرال ليصرح بعد عشر سنوات لإحدى الصحف الإسرائيلية <عندما بدأت عملية نهاريا وسمعت صفارات الإنذارات هرعت الى الالتحاق بالثكنة العسكرية، وسرعان ما قدت مجموعة عسكرية الى الشاطئ وهناك فاجأني فتى قصير القامة بثلاث رصاصات فقد بعدها الإحساس بالوجود ولم أستفق إلا في المستشفى حيث كان يجلس الى جانب السرير قائد الأركان العسكرية ووزير الدفاع>. ويتابع تساحور <لن أنسى طيلة حياتي وجه الفدائي الذي أصابني في صدري، لقد شعرت في حينها كأن أحداً ضربي بمطرقة حديدة. الاعجوبة وحدها أنقذتني، لقد تعرفت عليه جيداً في المحكمة. إنه سمير القنطار>.
الإعدام الفوري أو الموت البطيء
بتاريخ 24 نيسان 1979 عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن على لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي مشروع قرار يقضي بإلغاء قرار سابق اتخذه مجلس الوزراء بعدم فرض عقوبة الإعدام على الفدائيين ولقد أيده في ذلك عزرا وايزمان وزير الخارجية وحاييم لاندو وزير المواصلات، كما طلب إبراهام شارير رئيس الجناح البرلماني الليكودي تطبيق الإعدام، وكذلك أصدر إسحق شامير بتاريخ 25/4/1979 تصريحاً يؤيد تطبيق الإعدام بحق منفذي عملية نهاريا، كما أعلن بيغن خلال تشييع قتلى عملية نهاريا <انه بخصوص الفدائي سمير القنطار فإننا نفكر بانتقام لم يخترعه الشيطان>. لقد كان لعملية نهاريا ردود فعل واسعة وكبيرة داخل الأراضي المحتلة حيث ان سكان الجليل الأعلى والجليل الغربي ناموا في الملاجئ لأكثر من أسبوع اثر العملية، كما أن عزرا وايزمان ألغى زيارة كان ينوي القيام بها الى القاهرة والتي كانت في حينها ضمن الاجتماعات التفاوضية التي كانت إسرائيل ومصر تقومات بها بعد اتفاقية كامب دايفيد وكانت مخصصة لوضع خطوط أولية لعلاقات الجوار بين البلدين. حاول الإسرائيليون بشتى الوسائل تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسير سمير القنطار ولقد وافقت الحكومة الإسرائيلية بكامل أعضائها على مشروع قانون بهذا الصدد، إلا أن الإسرائيليين وجدوا أنفسهم أمام معضلة قانونية حيث ان القانون الإسرائيلي لا يسمح بالإعدام والاستثناء الوحيد كان في تطبيق الإعدام بحق النازيين في الحرب العالمية الثانية والذين اعتبروا خائنين للوطن وقضية أيخمن هي الأكثر شهرة في هذا المجال. عزم الإسرائيليون على تخفيف الحكم الى خمس مؤبدات كعامل سياسي يساهم في تعزيز العلاقات مع مصر، وكي لا يكون هناك إحراج قانوني أو مطالبة سياسية بتخفيف الحكم، وفي 28 كانون الثاني من العام 1980 حكمت المحكمة الإسرائيلية المركزية في <تل ابيب> على الأسير سمير القنطار بخمس مؤبدات أضيف إليها 47 عاماً أي ما يعادل 542 عاماً، وهو حكم مجحف وخيالي وتبغي إسرائيل من ورائه إبقاء سمير القنطار في سجونها حتى الموت. وهذا الحكم غير قانوني لأن سمير أسير حرب ولا يمكن لدولة معادية أن تحاكمه وذلك بالاستناد الى اتفاقيات جنيف التي تكفل حقوق أسرى الحرب. وطلب سمير في المحكمة المرافعة عن نفسه حيث قال: <لا تهمني أن تكون مدة الحكم مئة او خمسمئة سنة من السجن المؤبد، المهم بالنسبة إلينا أننا جئنا الى هنا لإثبات وجودنا وفعلنا ما أردنا لكي نثبت انه في المستقبل سيحصل الشعب الفلسطيني على هويته الوطنية في هذه البلاد>.
كيف تعلّم
بعد إضراب عن الطعام دام 19 يوماً انتزع سمير حقه مع رفاقه الأسرى في التعلم بالمراسلة من داخل سجنه، وبعد جهود كبيرة ومتواصلة ومتعبة سمح له في عام 1992 بالالتحاق بجامعة تل أبيب المفتوحة وهي تسمح بانتهاج أسلوب التعلم عن بعد وقد تخصص بمادة العلوم الإنسانية والاجتماعية، وأنهى دراسة الإجازة في حزيران العام .1997 وبعد أن أنهى المواد المطلوبة منه وكتب بحثين إضافيين الى المواد بعنوان <المفاجآت العسكرية في الحرب العالمية الثانية>، والثاني بعنوان <تناقض الأمن والديموقراطية في إسرائيل>، وفي تموز العام 1998 طلب الأسير سمير القنطار متابعة دراسته العليا في جامعة خاصة موجودة في إسرائيل، ولكن إدارة السجن رفضت طلبه معتبرة انه لا يمكنه الدراسة إلا في جامعة عبرية كي تراقب مضمون المواد، وهو حالياً يحاول متابعة دراسة الماجستير في مادة <الديموقراطية> وتجاوز العقبات التي وضعتها مديرية السجون وهو يقول: <ما دام الإسرائيليون مصرين أن أبقى هنا فلا مانع لدي من إكمال دراسة الدكتوراه>. ويروي القنطار في رسالة بعث بها عبر الصليب الأحمر الدولي بتاريخ 11/8/1996 تفاصيل تعلمه بالمراسلة مع جامعة تل أبيب المفتوحة حيث يقول: <بعد جهود كبيرة ومتواصلة ومتعبة أيضاً سمح لنا قبل سنوات بالالتحاق في الجامعات هنا، وكما تعلم الجامعات في إسرائيل ذات مستوى متقدم جداً أي مستواها يعادل مستوى جامعات غرب أوروبا، وبالفعل فقد التحقت بجامعة تل أبيب المفتوحة وهذه الجامعة تسمح أو تنتهج أسلوب التعلم عن بعد>.
بعدما أنهى دراسة الإجازة في حزيران العام ,1997 كتب القنطار ليقول إن إدارة السجن حجبت عنه خبر النجاح في الامتحان النهائي مدة طويلة في محاولة للعب على أعصابه ويتابع: <في النهاية حصلت على الإجازة وسجلت نصراً تربوياً على الصهاينة عام 1998 بعد أن سجلت نصراً عسكرياً وسياسياً عام .1979 ودائماً أنا أحب الانتصار>. نص الشهادة التي أرسلت الى سمير القنطار في المعتقل كتب فيها: <الجامعة المفتوحة تمنح بهذا شهادة التخرج بمرتبة الى B.A الى سمير القنطار بعد ان أنهى مجمل دراساته في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية، ونجح في الامتحانات وكل المستلزمات الأكاديمية>، كما اضطر رئيس الجامعة البروفيسير <ألياهو نسيم> أن يرسل كتاب تهنئة مع الشهادة نتيجة المجموع النهائي الذي حاز عليه سمير القنطار وهو 76/.100 ويقول رئيس الجامعة في الرسالة: <مع إنهاء دراستك لشهادة ال B.A في الجامعة المفتوحة نتمنى لك النجاح العظيم في طريقك لاحقاً. إننا ندرك التعب والجهد اللذين بذلتهما لكي تصل الى هذا النجاح. ونتمنى لك مشاعر الارتياح والرضى مما أنجزته، وكلنا أمل أن ما حصلت عليه من ثروة وقدرات في مجال الدراسة والتعليم سوف يكون عوناً لك على مدى الايام>.
لن أعتذر
يعتبر سمير القنطار أنه لو أدى به الامر الى قضاء ربع قرن آخر داخل السجن فلن يوافق على توقيع رسائل اعتذار لأهالي قتلى عملية نهاريا الشهيرة أو يقدم اعترافاً يعلن فيه ندمه على ما فعل ويقول أيضاً: <لست نادماً إلا على شيء واحد هو أنني منحت في العام 1979 شرف الدفاع عن أمتي ولكني حرمت من فرصة الدفاع عن بيتي وأهلي وأرضي ووطني أثناء الاجتياح الإسرائيلي العام 1982>، كما انه رفض في شباط العام 2003 عرضاً قدمته إدارة السجون الإسرائيلية على الأسرى الذين قضوا في السجون الإسرائيلية فترة تزيد عن العشرين عاماً أن يتقدموا بطلب خطي للنظر في إطلاق سراحهم على أن يشرحوا فيه الأسباب الشخصية التي تدفعهم الى التقدم بطلب إطلاق سراحهم. ولقد رفض الأسير القنطار التقدم بهذا الطلب لأنه يرفض رفضاً قاطعاً تغليب الطابع الشخصي على الموضوع، وأعلن القنطار أنه لا يزال على موقفه القائل بأن سنوات العمر التي أفناها في سجون العدو الصهيوني كانت من أجل فلسطين قضية وشعباً، وهو شعب يتعرض كل يوم لحرب إبادة شاملة، وأنه لن يسمح لإدارة السجن بأن تجره نحو البحث او التفكير بخلاصه الفردي كشخص، وأكد القنطار أن لا قيمة حقيقية لحريته إذا لم ترتبط بحرية الوطن القادمة على الأكف المجرحة من كثرة ما إمتشقت حجارة الأرض التي تأكل محتليها.
http://www.assafir.com/iso/today/local/L_926b.JPEG
.. وفي الأسر يعرض شهادته الجامعية
كي لا أكون شيطاناً أخرس
جريدة السفير 22/04/2006
سمير القنطار
منذ 11 سبتمبر عام 2001 بدأ تنفيذ السيناريو الأميركي الذي يعكس طموحاً قديماً إلى الهيمنة والسيطرة على حلقات ومفاصل منطقتنا لأسباب اقتصادية سياسية وجغرافية أيضاً مرتبطة بالكيان الغاصب في فلسطين، ليس فقط في ما يتصل بالحلقة الأولى التي تحيط به، بل بالحلقتين الثانية والثالثة أيضاً اللتين تشملان الجمهورية الإسلامية في إيران. ولاحظنا جميعاً أن السيناريو الأميركي انطلق من أفغانستان التي تعتبر رأس جسر ضعيف لا يمكّن الإدارة الأميركية من إحداث اختراق كبير يؤدي لترتيب المنطقة وفق المخطط الأميركي، فكان لا بد من البحث عن رأس جسر يؤدي تحقيقه إلى صدمة عسكرية سياسية ومعنوية تعطي الإدارة الأميركية القدرة على المناورة السريعة لتحقيق الهيمنة الشاملة وإسقاط كل حلقات الممانعة والمقاومة.
وكان العراق الحلقة الأضعف بعد تدمير قدرته العسكرية عام 1999 وبعد إنهاكه اقتصادياً خلال سنوات الحصار التي امتدت منذ العام 1990 حتى سقوط بغداد.
وفور تمكن الولايات المتحدة من تحقيق النجاح والسيطرة على رأس الجسر الأهم وهو العراق، اعتقدت أن كل المحاور مفتوحة لترتيب الواقع في المنطقة وفق مصالحها الاستراتيجية. لكن سرعان ما تبين أن رأس الجسر في العراق بدأ يتخلخل وهو بالكاد قادر على الحفاظ على أجنحته القريبة منعاً لسقوطه التام.
لذا وأمام اصطدام المخطط الأميركي بمعطيات وتطورات في العراق لم تكن في حساباتها على الأقل من حيث الحجم وخصوصاً ما يتعلق بدعم المقاومة المسلحة والرفض الشعبي الكبير للاحتلال ورموزه، بدأت بتحريك الفتن المذهبية الداخلية لتخفيف الضغط عنها مستعينة بغباء القوة الظلامية التكفيرية المدمرة في العراق، وبدأت في الوقت نفسه السعي للتعويض عن رأس الجسر المتخلخل في العراق من خلال إحداث ثغرة كبيرة في مكان آخر تساعدها على المضي في تنفيذ مخططها دون التوقف وتجميد الحركة، حتى انتهاء محاولاتها إصلاح رأس جسرها الهام في العراق.
فكان خيارها لبنان لعدة أسباب، أهمها أن لبنان ليس فقط بلداً ممانعاً بل هو بلد مواجه مع الكيان الغاصب من الجنوب وصولاً إلى عمق الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية.
سبب آخر أيضاً لا يقل أهمية يتعلق بنسيج لبنان السياسي الاجتماعي الطائفي الهش والقابل للاهتزاز الكبير وخصوصاً في حال خروج سوريا منه، وسبب آخر أيضاً يجب عدم إغفاله وهو وجود قوة احتياطية ساكنة داعمة للمشروع الأميركي ومتمثلة بالتيارات اليمينية القديمة والمعروف تاريخها الدموي الطويل وأفكارها المعادية للعروبة ومواجهة الكيان الغاصب، بل والتي كانت متحالفة تحالفاً وثيقاً مع هذا الكيان.
من هنا بدأت العمل على فتح ثغرة لبنان وكلنا تابع ما جرى من أحداث منذ القرار 1559 وآلية تنفيذه بدءاً باغتيال الشهيد الكبير رفيق الحريري وإخراج سوريا من لبنان مروراً بموجة الاغتيالات اللاحقة والتفجيرات التي حدثت في بعض أحياء بيروت وجبل لبنان وصولاً إلى الضغط المتواصل لإسقاط رئيس الجمهورية اميل لحود الذي يعتبر عقبة هامة في مواجهة تمرير المخطط الأميركي عبر لبنان الرسمي، طبعاً المقاومة هي الحلقة الرئيسية والعصية والتي يشملها 1559 هي محور الهدف في هذه الآلية.
من هنا وجدنا أن الساحة اللبنانية بعد خروج سوريا بدأت تشهد حالة فرز سياسي واضح، هذا الفرز الذي يتعمق ويتواصل شئنا أم أبينا، والحوار اللبناني الذي يجري ما هو إلا حلقة تظاهرية جوهرها براءة الذمة ولن يخفف من حالة الفرز القائمة في البلد، أي بالتأكيد حوار كهذا لا يخيف الملكة فهي تدرك موقع وموقف كل طرف من أطراف اللعبة الداخلية وإلا لكانت قد منعت انعقاد هذا الحوار وهي قادرة على ذلك.
من هنا وفي ظل هذا الفرز أرى أن وفائي لدمائي وتاريخي وتضحياتي يتطلب أن أعلن موقفاً ينسجم مع قناعاتي لأنني في النهاية أنا لست أجيراً منذ العام 1979 بسبب أنني كنت وسيطاً محايداً أو عضواً في منظمة الصليب الأحمر الدولي أو أطباء بلا حدود، مع احترامي الكبير لهذه المنظمات، بل انني قاتلت وأسرت وعانيت كل هذه السنوات وما زلت لأنني أحمل في أعماقي قضية وانتماء إلى وطن وأمة وشعب وتاريخ، وأحمل في عقلي وعيوني المستقبل الذي أراه، هذا المستقبل المرتكز على ثوابت مقدسة غير خاضعة للمساومة وحسابات المصالح، وثوابتي هي عروبة ووحدة وديموقراطية لبنان والحفاظ على مقاومته من أجل إنجاز مسيرة التحرير ومنع عودة بلدنا إلى دائرة العدوان والاستباحة من قبل الكيان الغاصب.
والآن وفي ظل الفرز الحاصل على الساحة اللبنانية أرى أن تلك الثوابت قد تم اختراقها، وأن التضحيات الجسام التي قدمها شعبنا في مقاومته الاحتلال الصهيوني تتعرض لمحاولة تقزيم ووضعها في خانات تشوه تاريخنا المعاصر القريب وتمحو أنصع حقبة في هذا التاريخ، من هنا فإن الوفاء لتضحيات المقاومين ودماء الشهداء وعذابات الجرحى والأسرى تتطلب أن يقف كل من يحترم تاريخه ومستقبل وطنه ليقول كلمة الحق، فما بالكم إذا كان هذا الإنسان هو جزء من تلك الحقبة التاريخية التي لا نزال مستمرين في كتابة صفحاتها الناصعة.
إن الواقع الطائفي المؤسف في لبنان، الذي أعلنت موقفي منه في مناسبات كثيرة، جعلت بعض اللبنانيين يضعون في فمهم الماء ويصمون آذانهم خوفاً أو منعاً لإحراج أمام هذا الزعيم أو ذاك أو أنهم انساقوا وراء ادعاءات تعبوية طائفية يبرر خرق الثوابت من خلال تصوير طائفة معينة أنها تهدد وجود ونفوذ طائفة أخرى، إلى آخره.
إنني عاتب كثيراً على صمت شرائح لبنانية انقلبت مع انقلاب زعمائها أو قبلت أن تكون شيطاناً أخرس وصمتت عن قول الحق، الأمر الذي رفضته أنا وقررت الخروج عن صمتي.
البعض يقول إن خروجي عن صمتي هذا قد تسبب بتصدع الإجماع الوطني حول قضيتني، وردي على ذلك هو أن الإجماع على الثوابت يعني الإجماع على قضيتني والتخلي عن الثوابت يعني التخلي عن قضيتي وهذا ما لمسناه من بعض التصريحات مؤخراً.
من هنا فإن قضيتي ليست مفصولة أبداً عن تلك الثوابت بل هي جزء من تفاصيل تلك الثوابت.
البعض الآخر يقول إنني خرجت عن صمتي بسبب أنني موعود أن تقوم المقاومة بالعمل على تحريري وبالتالي ليس أمامي خيار سوى الخروج عن صمتي لضمان استمرار عمل المقاومة من أجل تحريري، وهنا أوضح بشكل قاطع أنني لست من الذين يقايضون حريتهم بمواقفهم، هذا من حيث المبدأ، أما في التفاصيل فسأكشف هنا عن ما حدث معي منذ شهر تموز الماضي وحتى قبل أسابيع قليلة، وما سأكشفه الآن ليس بعيدا عن حركة الحدث والفرز في لبنان بل مرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يحضّر للبنان.
حيث تلقيت عروضاً مرات عديدة ومن ضباط كبار جاؤوا خصيصاً وقابلوني لهذه الغاية والعروض هي التالية:
أن أعلن عبر وسائل الإعلام المرئية وأن أصدر بياناً يؤكد أن حزب الله وسماحة السيد حسن نصر الله لا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بملف إطلاق سراحي، وأنني أفوض الحكومة اللبنانية التحرك من أجل تأمين معالجة شاملة لملف إطلاق سراحي من دون السماح لحزب الله والسيد حسن نصر الله بالتدخل في هذا الشأن.
وقالوا لي بالحرف <إن بياناً كهذا سيؤدي إلى إيجاد صيغة تؤمن تحريرك> على قاعدة المثل القائل <عصفور باليد ولا عشرة على الشجرة>.
إن تلك العروض جاءت اثر فشلهم في تمرير ما يوحي بهذا الموقف من خلال المقابلة التلفزيونية التي أجريت معي وبثتها حصرياً <قناة العربية الفضائية> والمقابلة المكتوبة التي نشرتها جريدة <معاريف> حيث قاموا بتقطيع مقاطع كبيرة ووصلوا مقاطع بأخرى وأضافوا أيضا بعض الجمل على مقابلتي المكتوبة في <معاريف> وحذفوا جملا أخرى، لكن كل ذلك لم يساعدهم في الوصول لغايتهم. من هنا جاءت تلك العروض التي رفضتها ورفضت حتى نقاشها رغم تكرار المحاولة.
وهنا يهمني الإشارة إلى أن من واجبات الدولة إثارة الموضوع دبلوماسياً وإعلامياً ولكن هذا لا يلغي أبداً دور المقاومة ولن يكون على حساب هذا الدور، وأعود لأؤكد انه لم ولن أقايض حريتي بمواقف، وإنني في الوقت الذي أؤكد ثقتي الكاملة بالمقاومة وسماحة السيد حسن نصر الله فإنني أيضاً أؤكد انه سواء نجحت المقاومة أم لم تنجح في تحريري، تقاعست أم لم تتقاعس، تخلت عن ملفي أم تمسكت بي، فإنني سأبقى محافظاً على ثباتي ومواقفي وسأبقى إلى جانب مقاومتنا الباسلة لان قياساتي كانت وستبقى قياسات وطنية كبرى.
البعض يقول أيضا بما أن سمير أطلق هذه المواقف فالعين لا تقاوم المخرز، ولهؤلاء أقول ان العين التي لا ترف تسقط المخرز من يد الباطل، المطلوب فقط الوقوف إلى جانب أنفسنا، كجماعة ووطن وان لا نضيع مؤشر بوصلتنا.
ولأصحاب وجهة النظر التي تقول انه يجب عدم إقحام قضيتي في السجال السياسي القائم في لبنان أقول إن السجال لا يتعلق بتعبيد شارع هنا أو شارع هناك ولا أيضا باجتهادات سياسية ضد الثوابت الوطنية بل ان ما يحدث هو تصادم خطين سياسيين واضحي المعالم، وقضيتي جزء لا يتجزأ من أحد هذين الخطين ومن حقنا جميعاً نحن أصحاب الرؤية المتمسكة بالثوابت أن نستعين ببعضنا البعض وأن نحلل مواقف ومواقع بعضنا البعض لان المؤامرة على البلد كبيرة وخطيرة جداً.
وأخيرا لا بد لي من التأكيد على اعتزازي الكبير بقوة صمود محور التصدي للهيمنة الأميركية الصهيونية على المنطقة الذي يمتد من إيران المشكورة على ما قدمته وتقدمه للبنان مرورا بالعراق المقاوم وسوريا الصامدة الممانعة قلعة العروبة ولبنان المقاومة الناصعة التي لا تنحصر مسؤوليتها في نطاق ضيق ومحدود، فالمقاومة في لبنان هي محط أنظار الأمة والشرفاء في هذا العالم، وصولا إلى فلسطين التي تأسست حلقة ثبات مقاومتها مع فوز الاخوة في حماس بالانتخابات التشريعية وما عنى ذلك من خلق حالة انسجام بين نبض الشارع من جهة والسلطة من جهة أخرى وتقويم المسار السياسي والإداري والمالي. أتمنى للشعب الفلسطيني الحرية ولحماس النجاح.
معتقل هداريم، فلسطين
http://www.assafir.com/iso/today/local/L_926a.JPEG القنطار (الثالث الى اليمين) مع المجموعة قبل العملية ولد سمير سامي القنطار في بلدة عبيه بتاريخ 22 تموز 1962 وهي بلدة ذات موقع هام يشرف على العاصمة بيروت. تلقى علومه الأولى في مدارس البلدة وتميز منذ صغره وبشهادة الكثير من رفاقه بشجاعة وحماسة منقطعي النظير، ويروى أنه كان يضع تحت إحدى صوره عبارة <الشهيد سمير القنطار>.
شارك القنطار في التصدي والقتال ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان (الطيبة) إبان الاجتياح الإسرائيلي الأول للبنان عام .1978 حاول القيام بعملية عسكرية ضد العدو الإسرائيلي عن طريق الحدود الأردنية في منطقة بيسان واعتقل هناك لمدة سنة من تاريخ 31/1/1978 ولغاية 25/12/.1978 بتاريخ 22 نيسان 1979 نفذ عملية القائد جمال عبد الناصر مع ثلاثة من رفاقه هم عبد المجيد أصلان ومهنا المؤيد وأحمد الأبرص. وكان سمير قائد العملية برتبة ملازم بحّار في جبهة التحرير الفلسطينية.
اخترقت المجموعة رادارات العدو وترسانة أسلحته منطلقة من شاطئ مدينة صور في زورق مطاطي صغير من نوع زودياك معدل ليكون سريعاً جداً، وكان هدف العملية الوصول الى مستوطنة نهاريا واختطاف رهائن من الجيش الإسرائيلي لمبادلتهم بمقاومين معتقلين في السجون الإسرائيلية.
نهاريا المهمة الصعبة
لم يسبق أن شهدت الجبهة الشمالية لفسطين المحتلة عملية فدائية عبر البحر سوى عملية نهاريا، حيث استطاعت المجموعة اختراق حواجز الأسطول السادس وأخفوا الزورق عن الرادار وحرس الشاطئ، بدأت العملية في الثانية فجراً واستمرت حتى ساعات الصباح، ووصلت المجموعة الى شاطئ نهاريا حيث أكبر حامية عسكرية، إضافة الى الكلية الحربية ومقر الشرطة وخفر مدفعية السواحل وشبكة الإنذار البحري ومقر الزوارق العسكرية الإسرائيلية (شيربورغ). اقتحمت المجموعة إحدى البنايات العالية التي تحمل الرقم 61 في شارع جابوتنسكي وانقسمت المجموعة الى اثنتين. اشتبكوا في البداية مع دورية للشرطة وحاولوا الدخول الى منزل يملكه أمنون سيلاع يقع على الشاطئ مباشرة، وبعد ذلك اشتبك أفراد العملية مع دورية شرطة إسرائيلية فقتل الرقيب إلياهو شاهار من مستوطنة معلوت. وبعدها استطاعت المجموعة أسر عالم الذرة الإسرائيلي داني هاران واقتادوه الى الشاطئ حيث وقعت المعركة الرئيسية عندما حاول سمير الاقتراب من الزورق وفي هذه المعركة استشهد أحد رفاقه وأصيب رفيقه الآخر بجراح بالغة، كما أن سمير قد اصيب بخمس رصاصات في أنحاء جسده كافة.
<إنه هو>
بعدما استقدمت قوات العدو وحدات كبيرة من الجيش دارت اشتباكات عنيفة إثر احتماء سمير وراء الصخور، وهو يروي في احدى رسائله انه نجح بإطلاق النار على قائد قطاع الساحل والجبهة الداخلية الشمالية في الجيش الإسرائيلي الجنرال يوسف تساحور حيث جرح بثلاث رصاصات اخترقت صدره، يقول سمير في رسالته <لم أكن أعرف من هو الشخص الذي عاجلته بثلاث طلقات، لكن عندما هوى على الأرض لمحت نجوماً على كتفه وعرفت انه ضابط برتبة عالية>. يذكر أن إسرائيل طمست خبر إصابة الجنرال بجراح بالغة في العملية وعندما أدلى بشاهدة للمحكمة في ما بعد تم إخلاء القاعة من الناس والمحامين، ومن ثم عاد الجنرال ليصرح بعد عشر سنوات لإحدى الصحف الإسرائيلية <عندما بدأت عملية نهاريا وسمعت صفارات الإنذارات هرعت الى الالتحاق بالثكنة العسكرية، وسرعان ما قدت مجموعة عسكرية الى الشاطئ وهناك فاجأني فتى قصير القامة بثلاث رصاصات فقد بعدها الإحساس بالوجود ولم أستفق إلا في المستشفى حيث كان يجلس الى جانب السرير قائد الأركان العسكرية ووزير الدفاع>. ويتابع تساحور <لن أنسى طيلة حياتي وجه الفدائي الذي أصابني في صدري، لقد شعرت في حينها كأن أحداً ضربي بمطرقة حديدة. الاعجوبة وحدها أنقذتني، لقد تعرفت عليه جيداً في المحكمة. إنه سمير القنطار>.
الإعدام الفوري أو الموت البطيء
بتاريخ 24 نيسان 1979 عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن على لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي مشروع قرار يقضي بإلغاء قرار سابق اتخذه مجلس الوزراء بعدم فرض عقوبة الإعدام على الفدائيين ولقد أيده في ذلك عزرا وايزمان وزير الخارجية وحاييم لاندو وزير المواصلات، كما طلب إبراهام شارير رئيس الجناح البرلماني الليكودي تطبيق الإعدام، وكذلك أصدر إسحق شامير بتاريخ 25/4/1979 تصريحاً يؤيد تطبيق الإعدام بحق منفذي عملية نهاريا، كما أعلن بيغن خلال تشييع قتلى عملية نهاريا <انه بخصوص الفدائي سمير القنطار فإننا نفكر بانتقام لم يخترعه الشيطان>. لقد كان لعملية نهاريا ردود فعل واسعة وكبيرة داخل الأراضي المحتلة حيث ان سكان الجليل الأعلى والجليل الغربي ناموا في الملاجئ لأكثر من أسبوع اثر العملية، كما أن عزرا وايزمان ألغى زيارة كان ينوي القيام بها الى القاهرة والتي كانت في حينها ضمن الاجتماعات التفاوضية التي كانت إسرائيل ومصر تقومات بها بعد اتفاقية كامب دايفيد وكانت مخصصة لوضع خطوط أولية لعلاقات الجوار بين البلدين. حاول الإسرائيليون بشتى الوسائل تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسير سمير القنطار ولقد وافقت الحكومة الإسرائيلية بكامل أعضائها على مشروع قانون بهذا الصدد، إلا أن الإسرائيليين وجدوا أنفسهم أمام معضلة قانونية حيث ان القانون الإسرائيلي لا يسمح بالإعدام والاستثناء الوحيد كان في تطبيق الإعدام بحق النازيين في الحرب العالمية الثانية والذين اعتبروا خائنين للوطن وقضية أيخمن هي الأكثر شهرة في هذا المجال. عزم الإسرائيليون على تخفيف الحكم الى خمس مؤبدات كعامل سياسي يساهم في تعزيز العلاقات مع مصر، وكي لا يكون هناك إحراج قانوني أو مطالبة سياسية بتخفيف الحكم، وفي 28 كانون الثاني من العام 1980 حكمت المحكمة الإسرائيلية المركزية في <تل ابيب> على الأسير سمير القنطار بخمس مؤبدات أضيف إليها 47 عاماً أي ما يعادل 542 عاماً، وهو حكم مجحف وخيالي وتبغي إسرائيل من ورائه إبقاء سمير القنطار في سجونها حتى الموت. وهذا الحكم غير قانوني لأن سمير أسير حرب ولا يمكن لدولة معادية أن تحاكمه وذلك بالاستناد الى اتفاقيات جنيف التي تكفل حقوق أسرى الحرب. وطلب سمير في المحكمة المرافعة عن نفسه حيث قال: <لا تهمني أن تكون مدة الحكم مئة او خمسمئة سنة من السجن المؤبد، المهم بالنسبة إلينا أننا جئنا الى هنا لإثبات وجودنا وفعلنا ما أردنا لكي نثبت انه في المستقبل سيحصل الشعب الفلسطيني على هويته الوطنية في هذه البلاد>.
كيف تعلّم
بعد إضراب عن الطعام دام 19 يوماً انتزع سمير حقه مع رفاقه الأسرى في التعلم بالمراسلة من داخل سجنه، وبعد جهود كبيرة ومتواصلة ومتعبة سمح له في عام 1992 بالالتحاق بجامعة تل أبيب المفتوحة وهي تسمح بانتهاج أسلوب التعلم عن بعد وقد تخصص بمادة العلوم الإنسانية والاجتماعية، وأنهى دراسة الإجازة في حزيران العام .1997 وبعد أن أنهى المواد المطلوبة منه وكتب بحثين إضافيين الى المواد بعنوان <المفاجآت العسكرية في الحرب العالمية الثانية>، والثاني بعنوان <تناقض الأمن والديموقراطية في إسرائيل>، وفي تموز العام 1998 طلب الأسير سمير القنطار متابعة دراسته العليا في جامعة خاصة موجودة في إسرائيل، ولكن إدارة السجن رفضت طلبه معتبرة انه لا يمكنه الدراسة إلا في جامعة عبرية كي تراقب مضمون المواد، وهو حالياً يحاول متابعة دراسة الماجستير في مادة <الديموقراطية> وتجاوز العقبات التي وضعتها مديرية السجون وهو يقول: <ما دام الإسرائيليون مصرين أن أبقى هنا فلا مانع لدي من إكمال دراسة الدكتوراه>. ويروي القنطار في رسالة بعث بها عبر الصليب الأحمر الدولي بتاريخ 11/8/1996 تفاصيل تعلمه بالمراسلة مع جامعة تل أبيب المفتوحة حيث يقول: <بعد جهود كبيرة ومتواصلة ومتعبة أيضاً سمح لنا قبل سنوات بالالتحاق في الجامعات هنا، وكما تعلم الجامعات في إسرائيل ذات مستوى متقدم جداً أي مستواها يعادل مستوى جامعات غرب أوروبا، وبالفعل فقد التحقت بجامعة تل أبيب المفتوحة وهذه الجامعة تسمح أو تنتهج أسلوب التعلم عن بعد>.
بعدما أنهى دراسة الإجازة في حزيران العام ,1997 كتب القنطار ليقول إن إدارة السجن حجبت عنه خبر النجاح في الامتحان النهائي مدة طويلة في محاولة للعب على أعصابه ويتابع: <في النهاية حصلت على الإجازة وسجلت نصراً تربوياً على الصهاينة عام 1998 بعد أن سجلت نصراً عسكرياً وسياسياً عام .1979 ودائماً أنا أحب الانتصار>. نص الشهادة التي أرسلت الى سمير القنطار في المعتقل كتب فيها: <الجامعة المفتوحة تمنح بهذا شهادة التخرج بمرتبة الى B.A الى سمير القنطار بعد ان أنهى مجمل دراساته في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية، ونجح في الامتحانات وكل المستلزمات الأكاديمية>، كما اضطر رئيس الجامعة البروفيسير <ألياهو نسيم> أن يرسل كتاب تهنئة مع الشهادة نتيجة المجموع النهائي الذي حاز عليه سمير القنطار وهو 76/.100 ويقول رئيس الجامعة في الرسالة: <مع إنهاء دراستك لشهادة ال B.A في الجامعة المفتوحة نتمنى لك النجاح العظيم في طريقك لاحقاً. إننا ندرك التعب والجهد اللذين بذلتهما لكي تصل الى هذا النجاح. ونتمنى لك مشاعر الارتياح والرضى مما أنجزته، وكلنا أمل أن ما حصلت عليه من ثروة وقدرات في مجال الدراسة والتعليم سوف يكون عوناً لك على مدى الايام>.
لن أعتذر
يعتبر سمير القنطار أنه لو أدى به الامر الى قضاء ربع قرن آخر داخل السجن فلن يوافق على توقيع رسائل اعتذار لأهالي قتلى عملية نهاريا الشهيرة أو يقدم اعترافاً يعلن فيه ندمه على ما فعل ويقول أيضاً: <لست نادماً إلا على شيء واحد هو أنني منحت في العام 1979 شرف الدفاع عن أمتي ولكني حرمت من فرصة الدفاع عن بيتي وأهلي وأرضي ووطني أثناء الاجتياح الإسرائيلي العام 1982>، كما انه رفض في شباط العام 2003 عرضاً قدمته إدارة السجون الإسرائيلية على الأسرى الذين قضوا في السجون الإسرائيلية فترة تزيد عن العشرين عاماً أن يتقدموا بطلب خطي للنظر في إطلاق سراحهم على أن يشرحوا فيه الأسباب الشخصية التي تدفعهم الى التقدم بطلب إطلاق سراحهم. ولقد رفض الأسير القنطار التقدم بهذا الطلب لأنه يرفض رفضاً قاطعاً تغليب الطابع الشخصي على الموضوع، وأعلن القنطار أنه لا يزال على موقفه القائل بأن سنوات العمر التي أفناها في سجون العدو الصهيوني كانت من أجل فلسطين قضية وشعباً، وهو شعب يتعرض كل يوم لحرب إبادة شاملة، وأنه لن يسمح لإدارة السجن بأن تجره نحو البحث او التفكير بخلاصه الفردي كشخص، وأكد القنطار أن لا قيمة حقيقية لحريته إذا لم ترتبط بحرية الوطن القادمة على الأكف المجرحة من كثرة ما إمتشقت حجارة الأرض التي تأكل محتليها.
http://www.assafir.com/iso/today/local/L_926b.JPEG
.. وفي الأسر يعرض شهادته الجامعي
اعتصام بمناسبة يوم الاسير وذكرى اعتقال سمير القنطار
صفا دان اسرائيل والصمت العربي والدولي حيال القضية
وطنية-22/4/2006(سياسة)
لمناسبة يوم الاسير العربي في السجون الاسرائيلية والذكرى الثامنة والعشرين لاعتقال عميد الاسرى سمير القنطار, اقامت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون الاسرائيلية اعتصاما عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم امام مقر "الاسكوا" شاركت فيه عائلة الاسير القنطار واهالي الاسرى المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي وممثلين عن الاحزاب والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية. كما شارك في الاعتصام الوفد الفرنسي البلجيكي من اجل اطلاق سراح جورج ابراهيم عبدالله المعتقل في فرنسا .
صفا
تحدث في مستهل الاعتصام رئيس لجنة المتابعة لدعم قضية الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية محمد صفا, فقال:"
ان يوم 22 نيسان هو يوم سمير القنطار ويوم كل الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين العرب في السجون الاسرائيلية, ويوم كل المفقودين اينما كانوا, ويوم الشهداء وجثامينهم, ويوم كل المناضلين ضد الاحتلال والتعذيب في كافة انحاء العالم". اضاف:"اننا نحيي عميد الاسرى سمير القنطار في عيده الثامن والعشرين ونقول له تحية اليك يا سمير بعد 28 عاما من الصمود والاعتقال, 28 عاما وانت الى جانبنا, رفاقك المعتقلين كالجبال متمسكون بمواقفك وبمبادئك". وقال:" اذ ندين اليوم استمرار اعتقالك ونعتبره انتهاكا للقانون الدولي والانسان, فاننا في نفس الوقت ندين الصمت العربي والعالمي حول قضيتك وندين تجاهل قضيتك منذ اكثر من نصف قرن". واشار الى "ان قضية سمير القنطار تحملها اليوم امهات المعتقلين والمفقودين واحبابه واصدقائه", مشيرا الى انه "في هذا اليوم لن نكتفي بادانة اسرائيل بل سندين الموقف الرسمي اللبناني وموقف الحكومة اللبنانية التي درجت ككل الحكومات السابقة على تجاهل قضيتك والاستقالة منها". اضاف" كنا نامل عندما ذهبت الحكومة ووزير عدلها ووزير خارجيتها الى الامم المتحدة بان تكون لقضية سمير الاولوية الوطنية والاولوية الانسانية, ورغم اهمية قضية مزارع شبعا, لكن لا يجوز ان نعطي قضية الارض اهمية اكثر من قضية الانسان, ولا يجوز ان نضع تعارضا بين تحرير مزارع شبعا وتحرير الاسرى". وقال "ان قضية سمير القنطار ورفاقه المعتقلين وقضية المفقودين وقضية جثامين الشهداء يجب ان تكون الملف الاول, وان تكون القضية الاولى في الدبلوماسية وفي جدول اعمال الدبلوماسية اللبنانية, وان لا تكون هذه القضية مهمشة منذ تحرير الجنوب وما قبل تحرير الجنوب. في يوم ذكراك وفي يوم اعتقالك ياسمير, ندين استمرار اعتقالك وصمت العالم اجمع والصمت حول حصار الشعب الفلسطيني وحول معاقبة الشعب الفلسطيني. ان ما يجري اليوم ليس معاقبة لحماس ولا لمنظمات فلسطينية , بل هو عقاب دولي تنخرط فيه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ضد الشعب الفلسطيني, كل الشعب الفلسطيني".
فيصل
والقى كلمة منظمة التحرير الفلسطينية علي فيصل فقال :"ان يوم الاسير العربي هو يوم المقاومة والانتفاضة وحركة الشعوب المناضلة من اجل التحرير والاستقلال والعودة, يوم سمير القنطار, يوم رجال الحرية, يوم الاخوة القومية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني الذي كان سمير نموذجا حيا له, فعاد الى فلسطين مقاوما من اجل تحرير ارض فلسطين وعودة ابنائها اليها, فرسم بدمه وعرقه واعتقاله ان فلسطين وطن نهائي للفلسطينيين كما هو لبنان وطن نهائي للبنانيين, فشكل بذلك توأم النضال من اجل حق العودة واسقاط مشاريع التوطين والتهجير". واضاف " في يوم الاسير العربي ندعو العالم لوقفة ضمير ونطالب الامم المتحدة والصليب الاحمر الدولي وكل المؤسسات الانسانية الدولية للتدخل لتطبيق اتفاقية جنيف, واطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والعرب من السجون الاسرائيلية, فهم ليسوا فقط اسرى حرب بل رجال مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي والهيمنة الاميركية وانفلونزا الديموقراطية الاميركية القاتلة, فالمقاومة هي السبيل الوحيد لاطلاق سراح المعتقلين العرب من السجون الاسرائيلية". وقال:"ان الوفاء للمعتقلين العرب تدعونا لمزيد من رص الصفوف لدعم المقاومة في فلسطين ولبنان بالاستناد الى ممانعة سوريا وايران لمخططات اميركا واسرائيل لتوفير شروط افضل لتحرير الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 67 واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وتحرير مزراع شبعا والجولان العربي المحتل".
القنطار
وتحدث بسام القنطار شقيق الاسير سمير القنطار فقال:" في الثاني والعشرين من نيسان عام 1979 غادر سمير القنطار شاطىء مدينة صور باتجاه فلسطين، وكانت بوصلة هذا الفتى ابن السادسة عشر ربيعا واضحة في وقت كان اللبنانيون يتقاتلون في ما بينهم. عرف سمير القنطار من هو العدو الذي يزرع الفتنة والتفرقة والبغض ويؤسس للحرب الاهلية البغيضة التي دامت اكثر من 17 عاما". اضاف:" اليوم وبعد 28 عاما في المعتقلات, لا يزال سمير كما هو, بنفس الارادة والعزيمة والتصميم لمواصلة درب النضال من داخل زنازينه. ان سمير القنطار اليوم, عام 2006, قلق على لبنان البلد الذي غادره وهو يحلم بان يعود اليه اكثر ديموقراطية واكثر حرية, وهو يحلم بان يعود الى لبنان عربي ديموقراطي متمسك بجذوة مقاومته التي لا تنحصر لا بفصيل ولا بفئة, بل هي انعكاس طبيعي لهذا الشعب الذي قاوم الاحتلال ودحر الاحتلال عن كل ارضه المحتلة". اضاف:" نعم سمير القنطار عام 2006 قلق على لبنان من ان يعود الى المناخات التي قلنا اننا نريد ان ندفنها, الى مناخات عام 1982 يوم تعاون بعض من اللبنانيين مع هذا الاحتلال ضد بقية الشعب اللبناني، نعم سمير القنطار اليوم حريص على ان ينبه جميع اللبنانيين ليتمسكوا بوحدتهم ولا يراهنوا لا على اميركا ولا على اسرائيل, ان يراهنوا فقط على انفسهم وعلى تعميق وتثبيت وحدتهم الوطنية". وقال:" اننا في يوم سمير القنطار نستحضر كل احرار العالم وسجناء الرأي في اي سجن كانوا, في غونتانامو وابو غريب وفي اي سجن عربي يقبعون تحت اي ظلم عربي او اجنبي. ونستذكر جورج عبد الله في فرنسا وسمر وجواد العلمي في بريطانيا وكل سجناء الرأي، سجناء كوبا في سجون الامبريالية الاميركية, ونستذكر كل معتقل واسير في فلسطين ونخص منهم بالذكر الاسرى القدامى الذين يعانون مع سمير منذ اكثر من ربع قرن, لنقول اننا سنبقى الصوت الهادر من اجل حريتهم وعودتهم الى اهلهم وشعبهم، وان المقاومة ستكمل المسيرة من اجل عودة هؤلاء جميعا الى اهلهم واحبتهم. كما وجه التحية الى اهالي المفقودين المعتصمين منذ قرابة عام في حديقة الاسكوا".
حمزة
وتحدث الامين العام للحزب الديموقراطي الشعبي نزيه حمزة فاعلن تضامنه "مع قضية الاسرى والمعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الاسرائيلي", لافتا الى "معاناة الاسير داخل السجن القابع فيه وما يتعرض له على يد الجلاد الاسرائيلي الحليف الاساسي للامبريالية الاميركية لتنفيذ مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي يهدف الى تفتيت المنطقة". واشاد بالاسير القنطار "الذي صمد امام كل عمليات الارهاب والتعذيب وبقي صلبا في مواجهة السجان الاسرائيلي من اجل القضية الفلسطينية".
برقيات
ووردت الى الاعتصام برقية من لجنة الوفاء للاسرى الاردنيين في السجون الاسرائيلية اكدت "الاستمرار في الدفاع عن الحقوق الانسانية للاسرى داخل السجون الاسرائيلية وكذلك العمل على تحريرهم من سجون اعدائهم واعدائنا", وبرقية من جورج عبد الله من السجون الفرنسية اشاد فيها بالتضامن مع الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية، معتبرا "ان المبادرة التضامنية مع اي اسير تتسم باهمية استثنائية وتشكل رافدا اساسيا لا لصمود الاسرى بل للدفاع عن بديهيات العمل الوطني ومواجهة شمولية للهجمة الامبريالية وتهافت القوى البورجوازية السائرة بركابها". ووردت برقية من الحزب الديموقراطي اللبناني اكدت التضامن مع الاسرى والمعتقلين واعتبرت "ان للحياة ابناؤها وللعز وقفاته وللديموقراطية والحرية والسيادة تطبيقاتها بحيث لا يكون ضحيتها شيخ جليل او فتح يافع".
وفي الختام تسلم بسام القنطار درعا من الحزب الديموقراطي اللبناني يجسد صورة الاسير سمير .
لست وحيداً يا سمير القنطار
مسلمة ثابت جريدة السفير 09/05/2006
أخي الحر في قيده، سمير فلسطين، قنطار لبنان بصموده وعنفوان أرزه.
تحية القيود الممتدة من جبال عبيه إلى ساحة الفورة في سجن <هدريم> حيث تحتجز أنت ونحن وكل المناضلين الأحرار.
تحية الصبر الذي طال في انتظار النور، لكنه لم يخِب كلما اشتدت حلكة الظلام.
لقد شاء قدر الاحتلال أن نتراسل نحن الأسرى عبر صحافتنا الحرة الطليقة، وهذه سخرية عصرنا المزيف، فعلى ما يبدو، أن القيد الذي يجمعنا والقضبان التي تحاصرنا وكاميرات الأمن التي تراقبنا، فشلت في منع التخاطب بيننا، رغم أنني لم أتعرّف إليك إلا حديثاً، ولم التقِ بك إلا بعد أن قطعت أنت مسافات وسنين طويلة من عمرك الذهبي، لكنك لم تراوح المكان ذاته، ولم تعبر دقائق الزمن إلا من خلال ممرات مظلمة تحاصرها جدران سجونك الرطبة، فماذا أقول لك بعد هذه السنين الطوال، وكيف سنكافئك نحن إخوتك الفلسطينيين على صدقك وطيبتك وتجذرك في الأرض التي كتب لك أن تحتضنها معزولا محجوزا، نراك وترانا، لكنك وبصعوبة مطلقة، لا تتمكن من رؤية أهلك.
أعرف تماماً كم كنت وحيداً يا سمير، حتى عندما تمكّنوا منك في معركتك الشهيرة على تراب نهاريا، اقتنصوك وحيداً. جميعنا هنا يزورهم أهاليهم وتلامس أصابعهم أكفّ محبيهم، إلا أنت. أنت تعرف أنك الوحيد ألذي يلتفّ حوله الجميع، وأنت تعرف أنك الوحيد الذي يحظى بحب وتقدير الجميع. أنت الوحيد الذي لم يشعر أنه ليس وحيداً، فأنت في قلب فلسطين وفي نبض شريانها، في سهولها وجبالها وفي وصايا شهدائها ومعتقليها.
شاءت الأقدار يا سمير، أن تودع كل أهلك وإخوانك الذين تحرروا من سجونهم، ووقفت لتغني لهم <نعم سنموت ولكننا سنقتلع الموت من أرضنا>. ألم تعانقهم وتهمس في اذن كل واحد فيهم لتقول <إذهبوا هناك وسنلتقي تحت شجرة الارز حيث تنتظركم أم سمير وإبنها بسام وتنطركم اختكم سميرة>. لقد ودّعتهم وما غمض لك جفن إلا عندما تأكدت بأنهم وصلوا حيث تريد سالمين غانمين. هذا قدرنا، يا ابن العروبة... هذا قدرنا عندما لا تموت النخوة والشهامة العربية الاصيلة فينا... نزحف نحو الردى دون ركوع... ونهبّ نحمي كرامتنا دون خنوع.
هذا قدرنا يحترق العمر فينا ونطوف السجون لنهرب من حصار القيد، ونبحث عن حريتنا علها تكون في <بئر السبع> أو <هداريم> أو <نفحة>!
اليوم يومك يا ابن أمي، فأنت لست وحيداً. اليوم يومك تتناقلك وسائل الإعلام وتهتف لك النسوة في المسيرات وخيم الاعتصام.
اليوم يومك يا ابن أمي، حولك نائل وفخري وسعيد وأكرم وسلطان ومئات الأسماء من نياشين فلسطين التي جار عليها الزمن وطال. وأنت لست وحيداً، تزورك أمهاتنا ويهتف باسمك أطفالنا. إذاً أنت لست وحيداً؟
اليوم يومك يا ابن أمي، معك كل رفاق دربك وقيدك من اخواننا الأسرى السوريين والاردنيين والسعوديين، وأولئك الذين فصل بيننا وبينهم حقد الاحتلال فأسماهم فلسطينيي ال.48
اليوم يومك سمير، فانفض من على قضبان زنزانتك غبار السنين، جدّد فراشك، لا تنتظر وعود الآخرين. نحن معك وجنبك وعزيمتنا لن تكلّ أو تلين! اترك وعودهم واثبت لهم أنك الوحيد الذي يصنع حريته بيده، فقد رفضت أكثر من مرة أن يساوموك! وقبلت أكثر من مرة أن تبقى في سجنك على أن يقايضوك. وقد علمتنا مئة مرة أن نفنى ولا نساوم على جرح حر ينزف فينا.
أنت أيها العنيد لست وحيداً. أنت السهل والزقاق والحجر. وأنت المقلاع واللثام وجذع الشجر.
نعم أنت لست وحيداً.
سجن بئر السبع
سمير القنطار...وعرش الانتظار
ايمن ربحي الشرباتي جريدة السفير 06/06/06
كلما خرجت من زنزانتي في سجن هداريم أو عدت إليها، مررت بجوار نافذة كهف حلقت بالفضاء ترصد السحاب المهاجر إلى مواسم المطر. وراء قضبانها عيون سمير القنطار (أبو ماجد) تجدل بنظراتها شعاع الشمس صباحاً تهديه لأطفال العرب مستقبلاً وهم صاعدون لأيامهم. عند لقائه أهيئ نفسي، أبحث عن ابتسامة بين نبضات قلبي نتقاسمها فندفع بدفئها برودة جدران السجن.
تربطني به علاقة مميزة بدأت عندما كنت ابن الثلاثة عشر ربيعاً آتيا لزيارة أبي وأخي في السجن حيث يقبع القنطار. حينها أخذت أسال أبي من يدير رحى هذا الصراع، كان لحكاية سمير القنطار نصيب الألف والياء في الرد على أسئلتي، أفرج عن أخي وعن أبي رحمه الله في صفقة تبادل الأسرى التي تمت بين إسرائيل و<القيادة العامة> بزعامة أحمد جبريل في العام .1985
تزوجت ورزقت بالأولاد والبنات، سجنت وأصبح عمر ابني <ولاء> خمسة عشر ربيعاً، جاء لزيارتي وطفولته مثقلة بنفس السؤال: يا أبي كيف يدور رحى هذا الصراع وسيرة سمير القنطار النضالية خير إجابة. هل يا ترى سوف يعتقل ولدي وما زال سمير القنطار يتربع على عرش الانتظار؟
أستعين بالصور. لعل سمير بجلوسه يشبه أبو الهول المصري صاحب رأس الرجل وجسد الأسد وهو يقول بصمته القوة يحكمها العقل. لكن القنطار يختلف، فرأسه قمر وجسده غابة أرز، أتنبأ أن أبا الهول اللبناني يريد أن يقول الثورة حلم يديره الصبر.
نفس سمير طويل كطريق الحرير، الآلاف من قوافل الفاتحين توقفه لتسقي إبلها من عرق جبينه الذي ملأ كل فخار عمره، فقد ربط بين طرفي قارة الثورة حين عبر من لبنان إلى فلسطين.
كيف اتخذ القنطار القرار بالإبحار لو لم يكن محيطاً من العطاء لما استطاع أن يعبر بحر التمرد الكامن في صدره؟
عام 1979 عبر القنطار ورفاقه البحر على صهوة جواد من نار، رست حوافره على شواطئنا الأسيرة، فترجل فرسانه ليغرسوا رمح المقاومة في صدر المحتل ومنذ ثمانية وعشرين عاماً والاحتلال لا ينسى جراحه. رفضوا إطلاق سراحه في عملية تبادل الأسرى الأخيرة، وحينما سئل عن أصعب سؤال يمكن أن يوجه لأسير أسال الله أن لا يوجه لي <هل ستتم الصفقة بدونك>؟ أجاب بكبرياء الجبال: <نعم> ولا تنسوا أن تضيئوا أعمدة بعلبك بمشاعل الحرية، وزّعوا الفرحة على قلوب أمهات رفاقي وإخوتي فسوف يصل صداها إلى قلب أمي>.
أم سمير مثل بيروت لا تغادر شاطئها، عند نقطة إبحاره تصبغ خيوط أمومتها بياض الأمواج القادمة من فلسطين وهي تنسج منها ثوب عروسه. سمير مثل أمه لا ييأس أبداً، كثيراً ما أراه يطبخ قمح الأمل الذي نما على سهول ساعديه.
الحمامة البيضاء هجرت عشها في كربلاء، وبنت عشاً جديداً فوق نافذة سمير حين سمعت سماحة السيد حسن نصر الله يقسم قسم الحرية على أن يعيد القنطار إلى الديار مكللاً بإكليل الانتصار.
تأتي الصحافة الإسرائيلية إلى سجنه تجري معه اللقاء تلو اللقاء، عدسة كاميراتها تتربص علها تقتنص منه اعتذاراً هنا أو ندماً دبلوماسياً هناك، فتحتفل بهذا السبق الصحفي بأنها اقتحمت أحصن حصون العرب. لتفاجأ أن حصانه الناري قد أحرق بصهيل لهبه كل مصطلحات الاعتذار والندم من قاموسه، ولم يبق منها إلا الرماد لتذروه أنفاس <أبي ماجد> في عيونهم.
كرموه يا عرب، أعيدوه إلى حضن أمه. ازرعه يا لبنان أرزة ماس في رايتك، لتتوهج صلوات عطائه فتضيء هيكل الهوية، فقد علقناه هلالاً على مآذن القدس، وهو يدفع ربع قرن ونيف من عمره فوق سلاسل قيده. وكل هذا لأجل الحقيقة وإلى الحقيقة فقط يبقى سمير القنطار عائداً إلى بيروت.
كرموه يا عرب، أعيدوه إلى حضن أمه. ازرعه يا لبنان أرزة ماس في رايتك، لتتوهج صلوات عطائه فتضيء هيكل الهوية، فقد علقناه هلالاً على مآذن القدس، وهو يدفع ربع قرن ونيف من عمره فوق سلاسل قيده. وكل هذا لأجل الحقيقة وإلى الحقيقة فقط يبقى سمير القنطار عائداً إلى بيروت.
كل كلمات الدنيا ولغاتها لا تكفي لتعبّر عن الامتنان الذي يحمله إليك لبنان وفلسطين وكل أحرار العالم
abo sami
10-06-2006, 01:37
خواطر إلى سمير القنطار عند بوابة فاطمة
بسام القنطار
جريدة السفير (لبنان)
الأربعاء، 25 أيار «مايو» 2005
عميد الأسرى سمير القنطار... تحية وبعد،
غداً يتمّم جنوبك المحرر عامه الخامس فكل عام وأنت بخير.
غداً سنذهب الى بوابة فاطمة حيث الشريط الشائك يبتعد امتاراً قليلة عن سجانيك، هناك سنقف لنرسل لك طائرتنا الورقية وبعضاً من القبل، آمل أن تستطيع اختراق رادارات العدو وأسلاكه الشائكة، وتصل الى وجنتيك حيث تقبع في القسم الثالث في معتقل هدرايم.
هي قبل الشوق والحنين الذي يتكثف في الخامس والعشرين من أيار. يكبر شوقنا في أيار، يدور بنا العداد سنة بعد سنة، وفي كل عام نقول “في العام المقبل لا بد ان تعانق الأرض التي تحررت قبل خمس سنوات واحداً من صنّاع نصرها”.
لن أكتب لك في هذا السطور، كلاماً سياسياً حول قضيتك وقضية رفاقك التي يبدو انها ستغرق أكثر وأكثر في “لعبة الدول”، وما اوسخ لعبة الدول. لن اكتب لك عن اللقاءات التضامنية والاعتصامات ورسائل التضامن رغم انها كثيرة وجميلة ومعبرة.
سأكتب لك عن رحلتي مساء امس الى الجنوب، البارحة كنت في معتقل الخيام يا سمير، الذي كان يعج بالمئات من رفاقك لسنين خلت. كانت الطريق الى هناك صعبة وطويلة، الطرقات في جنوبك المحرر منذ خمس سنوات، لم تنل اياً من نعم التحرير، لا بل ان السائق قال لي انها كانت افضل حالاً ايام الاحتلال.
في طريق العودة استدار بنا السائق نحو طريق جانبي يبتعد امتاراً عن الخط الأزرق، حيث مستوطنة المطلة، اصدقك القول يا سمير انني لم احتج الى كثير عناء لأميز الحدود والخطوط، الفارق بسيط جداً حيث السجان وعدوك وعدونا على مسافة امتار، الأرض هناك خضراء يا سمير. أما هنا حيث اقف على امتداد سهل الخيام فالأرض فيها الكثير من اليباس والقليل القليل من الأخضر، الأرض التي تحررت بنضال قافلة من الشهداء والأسرى والجرحى والمقاومين، نعم يا سمير، تلك الأرض التي عاد كل شبر منها بشهيد، يسكنها اليوم احتلال أبشع وأظلم وأخطر بكثير. يسكنها الفقر، يسكنها الإهمال، يسكنها التصحر، تسكنها الحفر، تحتل اعمدتها صور اناس يتسابقون الى برلمان لا أدري كم مرة ذكر اسمك في سجلات خطابات مشاهيره الذين يتحفوننا في كل جلسة بالكثير من الكلام والقليل من العمل.
غداً عند بوابة فاطمة، سنرسل لك يا سمير بضعة بالونات مزينة بعبارات الحرية وشارات النصر، اعرف انك ستراها تسابق الفراشات والرياح وهواء فلسطين.
غداً سنقف هناك لنقول ان التحرير الذي نحتفل بعيده الخامس سيبقى ناقصاً ما دام هناك اسرى ومفقودون وجثث شهداء، تستمر اسرائيل باحتجازهم بما يخالف كل القوانين الدولية. سنقف هناك لنؤكد ان السلطات اللبنانية المتعاقبة تخلت عن قضيتك وقضية رفاقك المعتقلين عندما وافقت على الخط الأزرق واعتبرت ان القرار 425 قد نفذ، ولم تتصلب بعملية الافراج عن المعتقلين اثناء الانسحاب الاسرائيلي.
سنقف لنقول ان ايراد فقرة في البيان الوزاري للحكومة عن المعتقلين هو مجرد رفع عتب، لم نشهد له آلية عملية حتى اللحظة. سنقف هناك ونصرخ بأعلى الأصوات دفاعاً عن المقاومة، لكن صوتنا لا يكفي وحده، لأن حماية المقاومة هي في احتضان ابناء المناطق المحررة، وإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية تكون نقيضاً جذرياً لحقبة الاحتلال.
سمير القنطار، تحية لك من بوابة فاطمة وكل تحرير وأنت بخير...
abo sami
10-06-2006, 01:38
<<أم جبر>> التي حملت إبراهيمين وصارت أما لأربعين أسيراً عربياً
<<يا خنزير>> قالت أم جبر للقاضي العسكري الإسرائيلي وأشارت بيدها إليه. <<يا خنزير لا أقبل بحكمك.. لا أقبل بغير حكم الله.. لأنك ظلمته ظلمته ظلمته>>.
ظلمه. ظلم جبر وشاح وأعطاه حكماً بالسجن مدى الحياة. هذه محكمة إسرائيلية تحكم فلسطينياً أمام عيني أمه.. السنة هي 1985. <<ظلمته يا خنزير>> تقول أم جبر.. ثم تردد أبيات عتابا.. ثم ترفع شالها وتدور في المحكمة حول حاضرين من أخوة جبر وزوجته وأصدقائه.. راحت تغني: <<عالرابعية عالرابعية وإحنا ما منام على الغلوبية.. يا كعب البارودة مسكتها بإيدي>>.. ثم زغردت.
كان إبراهيم على يدها عندما خرجت من بيت عفا. السنة هي <<الثماني والأربعون>>. هذا اسم الحكاية وليس اسم السنة. عمرها كان عشرين عاما واسمها هندومة. على يدها إبراهيم وفي بطنها إبراهيم. مات الذي على يدها قبل أن يولد الذي في بطنها. سمي على اسم أخيه الذي لم يحتمل مصاعب التهجير الجماعي إلى مخيمات. مات إبراهيم الثاني بعد أربعين يوما على مجيئه. <<جبر>> جاء بعدهما. سمي كذلك لأن الله جبر خاطرها بصبي بعد إبراهيمين.. بعد خمسة وثلاثين عاما سيسوق اليهود جبر من منزل والديه <<من أجل كلمتين>> ويحكمونه مدى الحياة فتغني أم جبر وتزغرد له كي لا يضعف.. ثم تذهب لزيارته في السجن. تسلم أم جبر على سجين يجلس بالقرب من جبر ويحدث سيدة تزوره. تسمع السجين يقول للسيدة <<إن لا داعى لزيارتي بعد اليوم. ابنك قد خرج ومشوارك من غزة إلى سجن نفحة طويل. لي اخوة هنا>>. تجيبه السيدة أنها ستظل تزوره. تسمع أم جبر الحديث. تستغرب أن هذا الشاب الواسع العينين لا أحد من أهله يزوره فتسأله.. يقول لها إنه لبناني وقد أسر في معركة مع الإسرائيليين هنا في فلسطين. <<أنت مش فلسطيني؟>> تسأله، يجيبها: <<لا>> يقودها قلبها إلى الكلام: <<يَمّا (يا أمي)، أنا سلمت عليك وما كنت بعرفك، والحين بدي اسلم عليك. يا حبيبي.. أنا من هادي اللحظة أمك يا سمير. جبر ابني وإنت ابني. إنت إبني الأول وجبر إبني الثاني>>.. وسيظل سمير القنطار طول 17 سنة الإبن الأول لأم جبر التي خرجت من قريتها بإبراهيمين، واحد على يدها وقد مات، وواحد في بطنها وقد مات أيضا. وستصير أم جبر أماً لسمير وأماً لأربعين أسيرا عربيا في السجون الإسرائيلية.. تمضي ستة أيام من أسبوعها تزورهم وتجمع أمهات وشبانا وشابات لزيارتهم. ما لم يتسع الباص للزوار، تجلب سيارات أجرة.. تقول للناس: <<هؤلاء خيرة الشباب. حاربوا من أجلنا. أنبخل عليهم بالزيارة؟ والله أعاهدك بالله، لو احتاجوا دمي أسحبه وأحطه في زجاجات وأعطيه إليهم. والله قليل عليهم.. يللي زي سمير، 26 سنة في السجن.. هادا كيف نكافيه. سمير.. سمير>>، ثم تشهق وتنفجر باكية، تضع منديلها الأزرق على عينيها. هي الآن في الباحة الداخلية لفندق البريستول في بيروت تبكي. التاريخ 17 أيلول 2004. تحكي ل<<السفير>> قبل أن تنقطع إلى البكاء. اسمها <<أم جبر>> وعمرها 77 عاما. أتت وجبر من غزة للمشاركة في مؤتمر مناهض للعولمة وللاحتلال. الآن تبكي. لن نسألها قبل أن تقرر هي أن ترفع منديلها عن عينيها. اليوم جمعة، 17 ايلول، قبل يوم من ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا. عادت إلى الفندق بعدما زارت المخيم مع المشاركين فيه وهم من كل الجنسيات. دخلوا إلى المقبرة الجماعية ووقفوا في نصفها حائرين، فلا نصب للشهداء، بل صور معلقة على أطراف المقبرة للذين رحلوا قبل 22 عاما. أم جبر عرفت أين تذهب في واحد من أمكنة الحكاية الفلسطينية التي لا تصدق والتي بدأت قبل <<الثماني والأربعين>>. قادها قلبها إلى صورة معلقة للمقبرة لحظة كانت تقام على عجل، لحظة كانت حفرة لم تردم بعد، وتملأها الجثث. أمام الصورة فتحت يديها وراحت تتلو الفاتحة وراحت تبكي. أي يد هذه التي تقرأ الفاتحة وتمسح الدموع وتشير إلى الحاكم الإسرائيلي وتقول له: يا خنزير لا أقبل بحكمك؟ أي يد هذه؟
.. أي يد هذه؟ أم جبر صارت أما لأربعين عربيا أسيرا. أسماؤهم عندها. تعرف حاجاتهم القليلة. التبغ والبن والسكر. راديو صغير مثلا.. زيارة حب. كل هذا تعرفه أم جبر وتلاحقه. سبت العطلة عند اليهود يوم عمل عند السيدة التي لا ترتدي إلا الثوب الفلسطيني التقليدي. الثوب الأسود المطرز بالأحمر. الجميل. تبتاع حاجيات بيتها وحاجيات أولادها في السجون. من اين المال لحاجيات الأسرى؟ هذا سري الذي لن أبوح به، تقول. لكن الناس كانوا يدرون بالسر. يتبرعون. تحتفظ بصور عن الشيكات التي كان يتبرع بها الناس. كانت تعطي صاحب الشيك صورة عنه وتحتفظ بصورة لنفسها. لم ترم بعد تلك الصور. فيها رائحة أولادها العرب الذين عادوا إلى بلادهم. روحها في الصور.. في السابعة والسبعين وما زالت تتذكر اسم السوداني والسوري والليبي والعراقي واللبناني. حين كان المعتقل العربي يحكم كان ينقل من سجنه. الفلسطينيون ممنوعون من الذهاب إلى المحكمة وأم جبر تجهل أين يذهبون بالمحكوم بعد إصدار الحكم بحقه. لكنهم لا يعيدونه إلى سجنه. تذهب إلى <<الصليب>>، أي الصليب الأحمر، وتجعل مسؤوليه يتصلون <<باليهود>> ليعرفوا في أي سجن صار السجين كي تقوم أم جبر بواجبها. بعد خروج جبر من السجن، زارت سمير مرة ثم منعت. محاميتان إسرائيليتان تولتا قضية المنع هذه إلى أن سمح الإسرائيليون لأم جبر بزيارة سمير ثانية. كان سمير قد علم بالمنع لكنه لم يعلم بأنهم عادوا فسمحوا لها بزيارته. ولم يكن يعلم أنها آتية لزيارته. خرج المساجين لملاقاة زائريهم وسمير في الداخل. نادى عليه المذياع وصرخ رفاقه به أن لديك زائراً. جلس على مقعد في آخر الممر الطويل الذي يجلس فيه الأسرى إلى طرف الشبك الحديد ويجلس الزائرون إلى الطرف الآخر. سمير الذي يجهل من زائره رآها آتية من بعيد.. لشدة فرحه قام واقفا ثم قعد.. ثم قام ثم قعد. سلمت عليه. كانت تقبل الشباك الحديدية ويقبل الشباك. صافحته. كيف تفترضون المصافحة من خلال مربعات الحديد؟ أصابع تمر بصعوبة فتلامس أصابع. هذه يدها تصافح يد ابنها اللبناني. هذه يدها. هذه طريق وقد تعودنا عليها، تقول. الآن بدأت المعركة. في السابعة والسبعين وما زالت تقول إن المعركة بدأت الآن. نبحث في عينيها عن شعارات تافهة فلا نجد. فلسطين التي افترستها شعاراتنا التافهة عندها أم في السابعة والسبعين ما زالت مؤمنة بما تقول، وقد قامت بواجب إنساني طول عمرها من غير أن يرف لها جفن من تعب. إنس الثماني والأربعين وإنس الألفين. معركتنا بدأت الآن.. الشاطر من يكون نفسه أطول، تقول.
هي أم أليس كذلك؟ عدوها المفترض أم بدوره. <<خليها الأم الإسرائيلية تقول لابنها روح إتطوع.. وخليها تصبر.. ومنشوف. نحن صابرين وتعودنا.. وآخرة فلسطين لأصحابها>>، تقول.
هذه أم جبر التي حملت إبراهيمين. هذه يدها مررت أصابعها من بين الحديد لتصافح ابنها اللبناني. هذه يدها تمسح الدمع وترفع الشال في قاعة المحكمة. هذه يدها تتلو الفاتحة في المقبرة الجماعية.
هذه يد <<أم جبر>> الفلسطينية.. هات يدك نقبلها يا أمي.
المصدر: جهاد بزي السفير 20/9/2004
abo sami
10-06-2006, 01:42
وثيقة عن عميد الاسرى سمير القنطار
ولد سمير القنطار في 22 تموز عام 1962 في بلدة عبيه www.aabeyh.homestead.com وهي بلدة ذات موقع إستراتيجي هام يشرف على العاصمة بيروت، تلقى علومه الأولى في مدارس البلدة وتميز منذ صغره وبشهادة الكثير من رفاقه بشجاعة وحماس منقطع النظير ويروى أنه كان يضع تحت إحدى صوره عبارة "الشهيد سمير القنطار".
شارك في التصدي والقتال ضد قوات الإحتلال في جنوب لبنان ( الطيبة) إبان الإجتياح الإسرائيلي الأول للبنان عام 1978.
حاول القيام بعملية عسكرية ضد العدو الإسرائيلي عن طريق الحدود الأردنية في منطقة بيسان وإعتقل هناك لمدة سنة من تاريخ 31/1/1978 ولغاية 25/12/1978.
بتاريخ 22 نيسان 1979 نفذ عملية القائد جمال عبد الناصر مع ثلاثة من رفاقه هم: (عبد المجيد أصلان) و(مهنا المؤيد) و(احمد الأبرص). وكان سمير قائد العملية برتبة ملازم في جبهة التحرير الفلسطينية ، وإخترقت المجموعة رادارات العدو وترسانة أسلحته منطلقه من شاطئ مدينة صور بزورق مطاطي صغير من نوع (زودياك) معدل ليكون سريع جداً، وكان هدف العملية الوصول الى مستوطنة نهاريا وإختطاف رهائن من الجيش الإسرائيلي لمبادلتهم بمقاومين معتقلين في السجون الإسرائيلية.
المميز في عملية نهاريا أن المجموعة إستطاعت إختراق حواجز الأسطول السادس وأخفوا الزورق عن الرادار وحرس الشاطئ، بدأت العملية في الثانية فجراً وإستمرت حتى ساعات الصباح ، ووصلت المجموعة الى شاطئ نهاريا حيث يوجد أكبر حامية عسكرية إضافة الى الكلية الحربية ومقر الشرطة وخفر مدفعية السواحل وشبكة الإنذار البحري ومقر الزوارق العسكرية الإسرائيلية ( شيربورغ). إقتحمت المجموعة إحدى البنايات العالية التي تحمل الرقم 61 في شارع جابوتنسكي وإنقسمت المجموعة الى إثنتين ، وإشتبكوا في البداية مع دورية للشرطة وحاولوا الدخول الى منزل يملكه ( أمنون سيلاع) يقع على الشاطئ مباشرة، وبعد ذلك إشتبك أفراد العملية مع دورية شرطة إسرائيلية فقتل الرقيب ( إلياهو شاهار) من مستوطنة معلوت. وبعدها إستطاعت المجموعة أسر عالم الذرة الإسرائيلي (داني هاران) وإقتادوه الى الشاطئ، المعركة الرئيسية وقعت عند الشاطئ عندما حاول سمير الإقتراب من الزورق وفي هذه المعركة إستشهد أحد رفاقه وأصيب رفيقه الآخر بجراح بالغة كما أن سمير قد اصيب بخمس رصاصات في أنحاء جسده كافة، وبعد أن إستقدمت قوات العدو وحدات كبيرة من الجيش دارت إشتباكات عنيفة على أثر إحتماء سمير وراء الصخور، ونجح سمير بإطلاق النار على قائد قطاع الساحل والجبهة الداخلية الشمالية في الجيش الإسرائيلي الجنرال (يوسف تساحور) حيث جرح بثلاث رصاصات في صدره ونجى بإعجوبة، والجدير ذكره أن إسرائيل طمست خبر إصابة الجنرال بجراح بالغة في العملية وعندما ادلى بشاهدة للمحكمة فيما بعد تم إخلاء القاعة من الناس والمحامين ومن ثم عاد الجنرال ليصرح بعد عشرة سنوات لإحدى الصحف الإسرائيلية انه: "لن ينسى طيلة حياته وجه الفدائي الذي اصابه بثلاث رصاصات في صدره إنه ودون شك سمير القنطار ". وكانت الحصيلة النهائية للعملية ستة قتلى من بينهم عالم الذرة داني هاران وإثني عشر جريح.
أما افراد العملية فلقد إستشهد منهم إثنان هما عبد المجيد اصلان ومهنا المؤيد وأعتقل سمير القنطار وأحمد الابرص ولقد أطلق سراح الأبرص عام 1985 على أثر عملية تبادل للأسرى.
نقل الأسير سمير القنطار وهو ينزف دماً إلى شاطئ نهاريا للتحقيق معه حول ظروف العملية التي نفذها وأهدافها. التعذيب الذي تعرض له سمير القنطار يصفه بأنه أشبه بقصص الخيال التي لا يمكن أن يصدقها الناس أو يتصورها العقل البشري، وفي رسالة من داخل سجنه شرح سمير قصة تعذيبه قائلاً :" لقد صلبت عارياً على حائط وبدأ جنود الاحتلال يتدربون فن القتال على جسدي، بقيت تحت الشمس أيام وليالي واقفاً ويداي للأعلى مقيدة بالحائط ورأسي مكسو بكيس من القماش الأسود الذي تنبعث منه رائحة نتنة. بعد حفلة التعذيب هذه كبلوا جسدي بالجنازير والصقوا بأذني مكبرات للصوت ومنها تدوي صافرة في الرأس حتى فقدت الشعور والإحساس بالوجود، أقسى ما عانيته عندما وقعت جريحاً, وبدأت عمليات استئصال بعض الرصاصات من جسدي حيث كنت شاهداً على مشهد استئصال تلك الرصاصات لأنهم لم يعطوني مادة مسكنة للألم، وعندما حاولت الصراخ من الألم أغلقوا فمي ,وكلما كنت احضر للعيادة في السجن للتغيير على الجرح كان الطبيب يدخل إصبعه في الجرح بحجة أن عليه أن يتأكد من عيار الطلقات التي اخترقت جسدي، وأثناء التحقيق, كنت اجلس أمام المحقق مكبل اليدين والقدمين ,ويطفئ المحقق سجائره في يداي، بقيت في زنزانة طولها نصف متر وعرضها نصف متر وسط الظلمة لا اعلم متى يبدأ النهار ومتى ينتهي الليل".
بتاريخ 24 نيسان 1979 عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي (مناحيم بيغن) على لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي مشروع قرار يقضي بإلغاء قرار سابق إتخذه مجلس الوزراء بعدم فرض عقوبة الإعدام على الفدائيين ولقد أيده في ذلك ( عزرا وايزمان) وزير الخارجية و(حاييم لاندو) وزير المواصلات كما طلب ( إبراهام شارير) رئيس الجناح البرلماني الليكودي تطبيق الإعدام وكذلك أصدر ( إسحق شامير) بتاريخ 25/4/1979 تصريحاً يؤيد تطبيق الإعدام بحق منفذي عملية نهاريا ، كما أعلن بيغن خلال تشيع قتلى عملية نهاريا " أنه بخصوص الفدائي سمير القنطار فإننا نفكر بإنتقام لم يخترعه الشيطان".
لقد كان لعملية نهاريا ردود فعل واسعة وكبيرة داخل الأراضي المحتلة حيث أن سكان الجليل الأعلى والجليل الغربي ناموا في الملاجئ لأكثر من أسبوع على اثر العملية، كما أن (عازرا وايزمان) ألغى زيارة كان ينوي القيام بها الى القاهرة والتي كانت في حينها ضمن الإجتماعات التفاوضية التي كانت إسرائيل ومصر تقوم بها على أثر إتفاقية كامب دافيد وكانت مخصصة لوضع خطوط أولية لعلاقات الجوار بين البلدين.
حاول الإسرائيليون بشتى الوسائل تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسير سمير القنطار ولقد وافقت الحكومة الإسرائيلية بكامل اعضائها على مشروع قانون بهذا الصدد إلا أن الإسرائيليين وجدوا انفسهم أمام معضلة قانونية حيث ان القانون الإسرائيلي لا يسمح بالإعدام والإستثناء الوحيد كان في تطبيق الإعدام بحق النازيين في الحرب العالمية الثانية والذين إعتبروا خائنين للوطن وقضية (أيخمن) هي الاشهر في هذا المجال. عزم الإسرائيليون تخفيف الحكم الى خمس مؤبدات كعامل سياسي يساهم في تعزيز العلاقات مع مصر، وكي لا يكون هناك إحراج قانوني او مطالبة سياسية بتخفيف الحكم، وفي 28 كانون الثاني من العام1980 حكمت المحكمة الإسرائيلية المركزية في "تل ابيب" على الأسير سمير القنطار بخمس مؤبدات أضيف إليها 47 عاماً أي ما يعادل 542 عاماً ، وهو حكم مجحف وخيالي وتبغي إسرائيل من وراءه إبقاء سمير القنطار في سجونها حتى الموت. وهذا الحكم هو غير قانوني لأن سمير أسير حرب ولا يمكن لدولة معادية أن تحاكمه وذلك بالإستناد الى إتفاقيات جنيف التي تكفل حقوق أسرى الحرب. وطلب سمير في المحكمة المرافعة عن نفسه حيث قال: " لا تهمني مدة الحكم مائة او خمسمائة سنة من السجن المؤبد، المهم بالنسبة لنا أننا جئنا الى هنا لإثبات وجودنا وفعلنا ما أردنا لكي نثبت انه في المستقبل سيحصل الشعب الفلسطيني على هويته الوطنية في هذه البلاد".
لم يبق سجن في إسرائيل إلا وزاره سمير ونال فيه ما يكفي من التعذيب، معتقل الصرفند ، معتقل عسقلان ،معتقل بئر السبع المركزي، معتقل الجلمة ، معتقل الرملة، معتقل جنيد ، إلى أن استقر في معتقل نفحة الصحراوي في النقب وهو من أقسى السجون الإسرائيلية.
خاض سمير القنطار نضالات عديدة من داخل المعتقل للحصول على الحد الأدنى من شروط العيش الإنسانية ، ولقد كان بشهادة الاسرى الذين تحرروا وسبق لهم أن رأوه في المعتقل قوي العزيمة ذات معنويات عالية جداً وتميزت رسائله الكثير بهذا الجو من المعنويات حيث يقول بأنه " بالرغم من السنين الطويلة التي قضاها داخل المعتقل ما زال مرفوع الرأس صامد بشرف ورجولة يعتز بهما كثيراً"
خاض سمير عشرات الإضرابات عن الطعام ويعد أحد رواد الحركة الأسيرة العربية داخل السجون التي تخوض يومياً معارك البطون الخاوية من أجل تحسين شروط العيش الإنسانية داخل المعتقل، وسقط خلال هذه الإضرابات عدد من الأسرى شهداء من بينهم راسم حلاوة وأنيس دولة وأسحق مراغة وحسن عبيدات، وهو حالياً عضو قيادي في اللجنة الوطنية للأسرى داخل معتقل نفحه وهي اللجنة التي تقوم بالتفاوض مع إدارة السجن ومديرية السجون، إضافة الى إشرافه على أوضاع المعتقلين الجدد الذين يعتقلون جراء الإنتفاضة تمهيداً لإعدادهم نفسياً ومعنوياً من اجل ان ينطلقوا من جديد فدائيين في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية.
بعد إضراب عن الطعام دام 19 يوماً إنتزع سمير حقه مع رفاقه الأسرى في التعلم بالمراسلة من داخل سجنه وبعد جهود كبيرة ومتواصلة ومتعبة سمح له في عام 1992 الالتحاق بجامعة تل أبيب المفتوحة وهي تسمح بإنتهاج أسلوب التعلم عن بعد وقد تخصص بمادة العلوم الإنسانية والاجتماعية،وأنهى دراسة الإجازة في حزيران العام 1997 وبعد ان انهى المواد المطلوبه منه وكتب بحثين إضافيين الى المواد بعنوان " المفاجئات العسكرية في الحرب العالمية الثانية، والثاني بعنوان "تناقض الأمن والديمقراطية في إسرائيل"، وفي تموز العام1998 طلب الأسير سمير القنطار متابعة دراسته العليا في جامعة خاصة موجودة في إسرائيل، ولكن إدارة السجن رفضت طلبه معتبرة انه لا يمكنه الدراسة إلا في جامعة عبرية كي تراقب مضمون المواد ، وهو حالياً يحاول متابع دراسة الماجستير في مادة "الديمقراطية " وتجاوز العقبات التي وضعتها مديرية السجون وهو يقول :" أنه ما دام الإسرائيليون مصرون أن أبقى هنا فلا مانع لدي من إكمال دراسة الدكتوراه " .
يعاني سمير القنطار من الناحية الصحية من مرض الربو ومن رصاصة لا تزال مستقرة في رئته اليمنى وهي تهدده دائماً بخطر كبير كما لم يسمح لعائلته بلقائه منذ اعتقاله في 22/4/1979.
رغم كل عمليات التبادل التي جرت مع الفلسطينين ومن ثم مع حزب الله لم يطلق سراح سمير القنطار، بسبب التعنت الإسرائيلي من جهة وبسبب عدم الإصرار على إطلاق سراحه من قبل الجهات التي كانت تفاوض، والجدير ذكره ان مجموعة من رفاق سمير إختطفوا سفينه (أكيلو لاورو) الإيطالية بتاريخ 7/10/ 1984 وكان على متنها رعايا إميريكين وإسرائيليين، وطالبوا أن يطلق سراحه مع مجموعة من رفاقه، ويروي سمير أنه في تلك المرحلة كانت إسرائيل مستعدة لإطلاق سراحه وجرى تجهيزه تمهيداً لإطلاق سراحه ولكن المفاوضات مع الخاطفيين فشلت لظروف أمنية وسياسية أهمها رفض أي دولة عربية دخول السفينة المختطفة مياهها الإقليمية.
سمير القنطار في المعتقل ، كتله من النضال والتفاني، والمعتقل برأيه ساحة نضال جديدة يجب خوض غمارها لمواجهة السجان وإفشال أهدافه التي أعلنها (موشي ديان) في السبعينات عندما قال: " لو قدر لهؤلاء المعتقلين بان يخرجوا من هنا لخرجوا عالة على أوطانهم " ، فإذ بسمير ورفاقه يسقطون هذه المعادلة الصهيونية ويعدون أنفسهم من داخل المعتقل قلاع صمود في خدمة الوطن.
سمير القنطار هو أقدم أسير لبناني في السجون الإسرائيلية ، وهو بذلك يعتبر عميد الأسرى اللبنانيين ، وفي نيسان العام 2003 يكون قد أمضى ربع قرن داخل السجون الإسرائيلية، وهو مقاوم لبناني انخرط في المقاومة دفاعاً عن شعبه ولتحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلي وهو عمل مشروع تقره كل القوانين الدولية، وأن استمرار احتجازه يتناقض مع كل المبادئ الإنسانية ، وهو رهينة ومحاكمته جائرة وظالمة ومخالفة لشرعة حقوق الإنسان .
بعد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ( بإستثناء مزارع شبعا) فقد أعلن أثناء زيارة موفد الأمين العام للأمم المتحدة "تيري لارسن" للبنان بتاريخ 4/5/2000 من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لن تفرج عن الأسير سمير القنطار وبعض المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية وذلك لإبقائهم رهائن للمقايضة من أجل كشف مصير الطيار الإسرائيلي" رون آراد". وبعد إعتقال حزب الله في تشرين الاول العام 2000 لثلاث جنود إسرائيليين داخل مزراع شبعا اللبنانية ومن ثم للعقيد في الجيش الإسرائيلي (إلحنان تننباوم) في بيروت وبعد أن أصرت إسرائيل على إستثنائه من عملية التبادل التي جرت بتاريخ 29/1/2004 تكون بذلك مصرة على إبقائه رهينة للمقايضة بما يخالف كل الشرائع والقوانين الدولية.
إن إبقاء سمير القنطار رهينة للمقايضة إنما هو من أفظع الانتهاكات لحقوق الإنسان ولكافة القوانين الدولية التي تحظر احتجاز الرهائن ،مع الإشارة إلى أن الأسير سمير القنطار اعتقل بتاريخ 22/نيسان /1979 والعملية العسكرية التي قادها كانت رداً على الإجتياح الإسرائيلي للبنان في آذار 1978.
سمير القنطار الذي يعتبر بأنه لو أدى به الامر الى قضاء ربع قرن آخر داخل السجن فلن يوافق على توقيع رسائل إعتذار لاهالي قتلى عملية نهاريا الشهيرة أو يقدم إعترافاً يعلن فيه ندمه على ما فعل ويقول أيضاً : " انا لست نادماً إلا على شيء واحد هو انني منحت في العام 1979 شرف الدفاع عن أمتي ولكني حرمت من فرصة الدفاع عن بيتي وأهلي وأرضي ووطني أثناء الإجتياح الإسرائيلي العام 1982"، كما انه رفض في شباط العام2003 عرضاً قدمته إدارة السجون الإسرائيلية على الأسرى الذين قضوا في السجون الإسرائيلية فترة تزيد عن العشرين عاماً أن يتقدموا بطلب خطي للنظر في إطلاق سراحهم على أن يشرحوا فيه الأسباب الشخصية التي تدفعهم الى التقدم بطلب إطلاق سراحهم. ولقد رفض الأسير القنطار التقدم بهذا الطلب لأنه يرفض رفضاً قاطعاً تغليب الطابع الشخصي على الموضوع، وأعلن القنطار أنه لا يزال على موقفه القائل بأن سنوات العمر التي أفناها في سجون العدو الصهيوني كانت من أجل فلسطين قضية وشعباً يتعرض كل يوم لحرب إبادة شامله، وأنه لن يسمح لإدارة السجن بأن تجره نحو البحث او التفكير بخلاصه الفردي كشخص، وأكد القنطار أن لا قيمة حقيقية لحريته إذا لم ترتبط بحرية الوطن القادمة على الأكف المجرحة من كثرة ما إمتشقت حجارة الأرض التي تأكل محتليها.
الحرية لسمير القنطار ولكافة المعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، ننتظر طلتهم، ننتظر بسمتهم، ننتظر مواكب نورهم ونارهم ، فلا بد لزورق حقوق الإنسان أن يقترب من ميناء شوقنا ويحمل بعض القبل الى امهات وأطفال واحباب، يجفف قلوبها الشوق وتكحل الأسلاك بالرحيق، تحترف الإنتظار، وتعصر كل يوم من العتمة ورداً وأملاً وأقحوان.
abunedal
19-06-2006, 15:28
الاسير القنطار علق على كشف شبكة التجسس الاسرائيلية:
لعدم التراخي امام هذا الانجاز ومن الواضح ان المخفي اسوأ
وطنية - 19/6/2006
علق الاسير سمير القنطار على كشف شبكة التجسس الإسرائيلية التابعة للموساد الإسرائيلي، وقال:"اهنئ شعبنا في لبنان على الانجاز الهام في الكشف على شبكة التخريب والتجسس المجرمة التابعة للكيان الغاصب والقبض عليها، واحيي خصوصا جيشنا الوطني العزيز وقيادته".
اضاف :"ان تجربتي الأمنية في السجون علمتنا أن "الدفيئة" الأساسية التي تنتج من ضعفاء النفوس ومن المأجورين وقتلة محترفين تتمثل أولا بانعدام الرادع الموضوعي أي العقاب القاسي الذي يجب أن يناله العملاء. وفي لبنان ونتيجة للاعتبارات الطائفية اللعينة تساهلت الدولة مع عملاء الاحتلال بعد التحرير العام 2000 وشكل ذلك ثغرة كبيرة في جسم الوطن جعل هذه الشبكة وغيرها من الشبكات تتمادى في إجرامها وعمالتها وقد دفعنا وسندفع ثمنا غاليا نتيجة هذا الخطأ الجسيم".
وشدد على "ان الخطاب السياسي الذي يحاول تقزيم تضحيات المقاومين وانتمائهم الوطني والذي يتعاطى باستهتار مع انجازات التحرير، والذي يميع الصراع مع الكيان الغاصب ويسير بالبلد نحو اعتماد صيغة في معادلة الصراع مع الكيان الغاصب تصور هذا العدو على انه الحمل الوديع لا خوف منه، إن ذلك يحفز ضعفاء النفوس على الانحدار بعيدا والسقوط في الهاوية، في حين أن ثقافة المقاومة وترسيخها يعزز الانشداد الدائم للصراع مع الكيان الغاصب، وتشكل تلك الثقافة أرضية صلبة إلى جانب الجهد الأمني لمنع نسج شبكات تخريب وتجسس تنخر في جسم الوطن".
وإذ عبر عن ارتياحه "لما أنجزه الجيش الوطني في كشف هذه الشبكة المجرمة، دعا إلى عدم التراخي أمام هذا الانجاز، لأنه من الواضح أن المخفي أسوأ والطريق ما زال طويلا للوصول إلى اجتثاث شبكات التجسس والتخريب التي زرعها الكيان الغاصب في لبنان".
وقال:"لنتذكر جميعا قول رئيس شعبة الاستخبارات في جيش العدو "عاموس مالكا" قبل سنوات عدة عندما أكد أن الوضع الاستخباري لإسرائيل في لبنان جيد جدا".
وختم:"أغلى التحيات إلى أرواح المقاومين الأبرار الذين سقطوا في عمليات الاغتيال التي نفذتها هذه الشبكة الإرهابية العميلة. وعهدا أن نكمل المسيرة وان نحفظ دماءهم وخطهم المقاوم في حدقات العيون".
محامي الأسير سمير القنطار ينقل رسالته الأولى بعد العدوان: انتصرنا وابيضت وجوه واسودت وجوه ونصرنا نهديه لمن يستحق
وطنية - 28/8/2006 (سياسة)
نقل محامي عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار رسالة صادرة عنه بعد زيارته أمس، في قسم العزل الجماعي، رقم 3، في معتقل هداريم، الواقع قرب نتانيا، في فلسطين المحتلة.
ونقل القنطار تحياته الحارة إلى عائلته وكل من يسأل عنه، وجاء في الرسالة:
"تحية الوطن الغالي والانتماء إليه وبعد، أتوجه إليكم برسالتي الأولى منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية الهمجية ضد لبنان ومقاومته الباسلة.
لقد آثرت الصمت طيلة هذه الأيام، لان الصمت في بعض الأحيان ابلغ من الكلام. الصمت أمام بطولات المجاهدين، أصحاب الوجوه البيضاء الذين رفعوا رأسنا عاليا والذين كنت عندما اسمع أخبار التحامهم مع جنود العدو في الميدان في القرى الحدودية يفرح قلبي ويثلج صدري وتزداد ثقتي أن النصر آت لا محال. النصر الذي تحقق اليوم بقيادة رفيق كل مظلوم في هذا العالم، سماحة السيد القائد حسن نصرالله. والصمت أمام حقارة ونذالة وجبانة أصحاب الوجوه السوداء، فحول الأنظمة العربية الذين اتهمونا بالمغامرة ونسوا أنهم أرباب المقامرة والمكابرة والمتاجرة. والصمت أمام غربان الشاشات والمؤتمرات الصحافية، الذين انتظروا نصر الاحتلال علينا، وعندما اتضح نصرنا وبانت معالم بأسنا، طالبونا أن نحدد لمن نهدي انتصارنا.
هؤلاء الذين استدرجوا العدوان منذ صدور القرار 1559 وعندما فشلت المراهنة عليهم رسيت المناقصة على الصهاينة.
لقد وعدت هؤلاء في رسالتي في 22 نيسان الماضي بأن يسقط ال1559 بالضربة القاضية، ولقد سقط تحت أقدام المجاهدين بالضربة الساحقة".
واضاف القنطار في رسالته:
"نصرنا نهديه لمن يستحق، إلى كل من صمد ورفع شارة النصر، إلى كل من دعمنا ووقف إلى جانبنا وما زال، من فنزويلا الرفيق الثوري الرائع تشافيز، إلى كل من حمل صور أطفال قانا وجرائم الحرب الإسرائيلية المتنقلة في كل قرية ومدينة، والى الحناجر الهاتفة نصرة لنا ودعما لمقاومتنا الباسلة.
لكننا بالتأكيد لن نهديه لمجرم الحرب بولتون لان درعكم المشؤوم يكفيه".
وتوجه الى الامين العام للامم المتحدة:
"أقول لكوفي انان الذي يزور لبنان اليوم، إن عدالتكم الدولية هي سراب، وقرار مجلس أمنكم رقم 1701 هو قرار عنصري ومجحف في حق قضيتنا. وسوف يؤدي، في حال تطبيق الفقرة التمهيدية الثالثة منه، إلى تركنا مدى الحياة في سجون الصهاينة ويقضي على فرصة الإفراج عنا، التي أحياها الوعد الصادق لسماحة الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، وأنجزتها سواعد أبطال المقاومة، وحفظتها دماء الآلاف من شهداء وجرحى العدوان الإسرائيلي الهمجي على لبنان.
أقول لك لا داعي لأن تطالب إسرائيل بالإفراج عنا، فلقد توفرت أسباب حريتنا وسنتحرر رغم انف الأعداء. جل ما اطلبه منك أن لا تخدع أهالي الجنود الإسرائيليين، كما فعل اولمرت طيلة أيام الحرب وان تعمل على تفعيل قنوات التفاوض غير المباشر وتبادل الأسرى".
وختم القنطار بالتوجه إلى "عائلات الشهداء والجرحى، إلى كل من فقد عزيزا أو بيتا أو مصدر رزق، أقول لهم أن تضحياتكم هذه هي قربان جليل على مذبح الحرية والكرامة والشرف والعزة والشهامة. وكونوا على ثقة أن حريتنا القادمة في القريب العاجل لن يكون لها أي طعم أو قيمة لو لم ترتبط بالنصر العظيم الذي ثبت أقدامنا على أرضنا ورفع جباهنا عاليا ولقن أعدائنا وكل المراهنين عليه درسا قاسيا جدا. والى أن نلتقي للحديث تتمة".
الحرهو سمير الذي يقبع في زنزانته وما هؤلاء الا ضجيج ونفير يقلقون أيامنا وليالينا بزعيقهم .
لم يعد من كلام، فلقد اختصر سمير ما نحمله جميعا في صدورنا وعقولنا .
اقترب موعد اللقاء.. ونحن بالانتظار!
جيروزاليم بوست": إسرائيل لا تستبعد اطلاق القنطار
المستقبل - الثلاثاء 5 أيلول 2006 - العدد 2377 - شؤون لبنانية - صفحة 6
ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية ان اسرائيل لم تستبعد امكانية الافراج عن الاسير اللبناني سمير قنطار في اطار صفقة لاعادة الجنديين الاسرائيليين المختطفين ايهود غولدفاسير والداد ريجيف الى اسرائيل.
وقالت الصحيفة على موقعها على الانترنت امس إن أقارب قنطار (اقدم اسير لبناني في السجون الاسرائيلية) حثوا الشهر الماضي عائلتي غولدفاسير وريجيف على محاولة اقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بالموافقة على مبادلة قنطار بالجنديين الاسرائيليين. وأضافت أن بعض اقارب الجنديين دعوا الحكومة الاسرائيلية الى عمل كل شيء ممكن لاعادة الجنديين المختطفين.
وأوضحت الصحيفة أن مصدرا اسرائيليا رفيع المستوى صرح ليل الاحد الاثنين بأن اسرائيل تعتزم ضمان تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1701 "حرفيا" والذي يتضمن في فقراته الاولى غير الملزمة اشارات غير مترابطة الى "اطلاق سراح الجنود الاسرائيليين المختطفين دون شروط" و"تسوية قضية الاسرى اللبنانيين المحتجزين في اسرائيل".
وحول امكانية قيام اسرائيل باطلاق سراح قنطار في صفقة للتبادل، لم يستبعد المصدر رفيع المستوى هذا الامر، غير انه اوضح انه يجب على اسرائيل ان تتأكد من "العرض المطروح عليها"، ورفض الادلاء بمزيد من التفاصيل حول هذا الامر. الا انه من المرجح انه كان يشير بذلك الى امكانية ان تتضمن هذه الصفقة تقديم معلومات حول الطيار الاسرائيلي المفقود رون اراد.
بيرتس: مستعدون لبحث إطلاق سمير القنطار
الوسيط الألماني في إسرائيل لتحريك التبادل
كتب محرر الشؤون الإسرائيلية:
جريدة السفير 14/09/2006
احتلت قضية الأسرى عناوين الصحف في إسرائيل أمس، في ظل ما يشاع عن تقدم الاتصالات بهذا الشأن على الصعيد الفلسطيني وبدء الاتصالات على الصعيد اللبناني. وأثار تقرير عسكري إسرائيلي مخاوف أهالي الجنديين الاسيرين لدى حزب الله حول حياتهما بعد تأكيده أمر إصابتهما. غير أن إصرار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على أنه لا صفقة للتبادل من دون تحرير عميد الأسرى اللبنانيين في إسرائيل سمير القنطار، فتحت سجالا واسعا في الحلبة الإسرائيلية.
واختارت <يديعوت أحرونوت> قضية التبادل عنوانا رئيسيا لصفحتها الأولى تحت عنوان <الوسيط الألماني يصل اليوم إلى المنطقة>. وقالت أن الجهود تبذل للتسريع في الإفراج عن الجنديين المختطفين في لبنان وأن رئيس الاستخبارات الألمانية أرنست أورلاو يحاول تحريك الصفقة بين حزب الله وإسرائيل.
وبالفعل وصل أورلاو إلى تل أبيب أمس، غير أن مصادر إسرائيلية شددت على أن زيارته لا شأن لها بصفقة التبادل. تجدر الإشارة إلى أن مصادر إسرائيلية كانت قد أكدت قبل أيام أن الوسيط الدولي في قضية تبادل الأسرى هو في الواقع أحد كبار مساعدي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ويدعى جيرالد كونراد، وأن ميركل انتدبته لمساعدة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن مبعوث أنان لشؤون الأسرى سيبدأ جولات مكوكية بين لبنان وإسرائيل مطلع الأسبوع المقبل.
وشددت عائلات الجنود الإسرائيليين الاسرى لدى اللبنانيين والفلسطينيين على أنه لا علم لديها بحدوث تقدم، معربة عن قلقها حيال التقرير العسكري الذي نشر في صحيفة <هآرتس>
وتحدث عن أن الجنديين اللذين أسرا في عملية <الوعد الصادق> كانا جريحين ويعتقد أن إصابتهما شديدة ولكنهما كانا على قيد الحياة. ويوضع تقرير قيادة سلاح الطب وفق المعطيات الميدانية، وخصوصا كمية الدماء، بهدف رسم صورة وضع الأسرى من أجل المفاوضات أو من أجل الإعلان عن أنهم باتوا في عداد القتلى. وفي الغالب لا يتم الإعلان عن أنهم قتلى إلا في حالة التأكد بشكل تام من ذلك عبر تقارير استخباراتية أو معلومات مباشرة. وقال أفراد من عائلتي الجنديين أن أحدا لم يطلعهم على مثل هذا التقرير.
ومع ذلك شدد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس على أن إسرائيل تتعامل مع الجنديين الأسيرين في لبنان على أنهما على قيد الحياة طالما ليس هناك ما يثبت العكس. واعتبر بيرتس أن عدم عودة الجنديين إلى إسرائيل يعني من وجهة نظر الدولة العبرية أن القرار 1701 لم ينفذ.
وقال بيرتس إن <قضية سمير القنطار تؤخذ في الحسبان في كل ما يتعلق بحزب الله، وبالتأكيد ستؤخذ في الحساب أيضا الآن>. وأضاف <سندرس الأمور في الوقت المناسب ولن نتمكن من تجاهل تعهدات الماضي. ولكن لن نقبل في أي حال من الأحول قرارات تحت ضغوط من هذا النوع، يحاول نصر الله فرضها>. وتابع <ولكنني أقترح حينما نصل الى ساعة الحسم في اتخاذ القرار أن نبحث القضية من كل جوانبها> موضحا <بالتأكيد لا يمكننا تجاهل صفقات الماضي. ولكن علينا بالأساس دراسة التأثيرات على المستقبل>.
وفيما نقلت <يديعوت> في تقريرها عن الأسرى تأكيدات <مصادر سياسية> بأنه لن يتم الإفراج عن القنطار، دعا رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست تساحي هنغبي كلا من رئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزير الدفاع إلى إعلان الرفض القاطع لمطلب حزب الله الإفراج عنه. وقال أن <القاتل القنطار، الذي يقضي محكوميات عديدة بالسجن المؤبد بسبب مسؤوليته عن أعمال قتل وحشية لأناس أبرياء، وخصوصا أطفالا، يجسد الشر المتوحش للإرهاب الذي نحاربه منذ أجيال... إن الإفراج عنه سيتوج نصر الله كمنتصر مطلق في المواجهة في لبنان، وسيوجه ضربة قاتلة لجهود الحكومة لتحديد قواعد جديدة في الشمال ويضع علامة استفهام حول مبررات تضحيات قتلى الحرب>.
وفي تطور آخر، أعلن شقيق داني هاران الذي قتل قبل 27 سنة في العملية الفدائية التي قادها القنطار أن عائلته لا تعارض الإفراج عن الاخير في مقابل معلومات نهائية من حزب الله حول رون أراد، ومن أجل الإفراج عن الجنديين أودي غولدفيسر وإلداد ريغف. ومعروف أن عائلة هاران كانت تشن في كل مرة حملة واسعة ضد الإفراج عن القنطار في أي من صفقات التبادل التي تمت في العقدين الأخيرين.
من جهته، نفي وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الأنباء التي تحدثت عن صفقة قريبة جدا تتم بلورتها تقضي بتسليم الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت إلى مصر لمدة شهرين يتم خلالهما استئناف اللقاءات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بهدف تبادل الأسرى، ووصفها بأنها <بالونات اختبار> من قبل إسرائيل، لكنه أشار إلى وجود تحركات مكثفة حول الصفقة بموجب شروط المقاومة الفلسطينية.
وعلمت <السفير> أن مبعوثا خاصا للرئيس الفلسطيني محمود عباس سيصل إلى العاصمة السورية قريبا للبحث مع القيادات الفلسطينية في عدد من القضايا بينها قضية تبادل الأسرى.
رسالة من الأسير القنطار: نحن مع لبنان لذا حتما نحن ضد الأميريكيين لن ابحث عن خلاصي الفردي فلا قيمة حقيقية لحريتي إن لم تربط بحرية الوطن
وطنية - 6/10/2006 (سياسة)
نقل محامي عميد الأسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية سمير القنطار رسالة صادرة عنه، بعد زيارته أول من أمس الأربعاء، في قسم العزل الجماعي رقم 3 في معتقل هداريم، الواقع قرب نتانيا، في فلسطين المحتلة.
استهل الاسير القنطار رسالته ب"تحية الوطن الغالي والانتماء إليه"، وقال:
"لقد علمت مؤخرا أن السفير الأميركي في لبنان جفري فيلتمان، أطلق حملة تطاول على الأسرى وعلي شخصيا وتم الترويج لهذه الحملة أولا، عبر أوساط بعض الأحزاب الميليشياوية اللبنانية، ثم توجه هذا السفير خلال اللقاء الحواري مع أعضاء غرفة التجارة الأميركية العربية في بيروت الأسبوع الماضي، حين تحدث عن شروط حياة جيدة يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، متناسيا أن كل إنجاز في شروط الحياة حققه الأسرى كلفنا أياما طويلة من الإضرابات عن الطعام على مدار العقود الماضية وعشرات الشهداء الذين سقطوا في تلك الإضرابات.
وما استوقفني أيضا، هو ترويج هذا السفير وزبائنيته في لبنان الأكاذيب الرخيصة التي لا تستحق حتى مجرد الرد عليها وتصل وقاحة هذا التافه وتلاميذه المطيعين، بأن يحملوني مسؤولية تدمير لبنان، في الوقت الذي تم استدراج هذا العدوان عبر أدوات أميركا وإسرائيل في لبنان منذ صدور القرار 1559 وتم ضبط إيقاعه من قبل الإدارة الأميركية مباشرة.
وأقول لمروجي هذه الأكاذيب ووفق شهادة عشرات الأسرى اللبنانيين لا بل آلاف الأسرى الفلسطينيين المحررين ومجموعة المحامين الذين تمكنوا من زيارتي على مدى الأعوام والعقود الماضية، أقول أنه لو تم سجنكم أسبوعا واحدا في بعض الأماكن التي تم زجي فيها لما صمدتم وكنتم ستتحولون إلى عملاء ساقطين في خدمة سجانيكم.
إنني اطمح بأن يتحلى كل لبناني بالوعي المطلوب منا جميعا كشركاء في هذا الوطن، وأنا لا زلت مصرا على أنني لم ولن ابحث يوما عن خلاصي الفردي كشخص، وان لا قيمة حقيقية لحريتي إن لم تربط بحرية الوطن التي كرسها انتصار المقاومة وصمودها الأسطوري في الحرب الأخيرة.
وأقول لسفير دولة الإرهاب، سفير الشيطان الأكبر، إنك سيد على الصغار أمثالك، الذين يرددون تعليماتك ويحرصون على تنفيذها، لكن لأنهم صغار فإن مصيرهم الفشل.
أما نحن فلنا رب واحد في السماء وسيد واحد على الأرض، قائدنا حسن نصرالله الذي نردد معه دائما " هيهات منا الذلة".
لذا فإن النصر حليفنا دوما والهزيمة والعار لك وللخيول الخشبية المفككة التي تراهن عليها وشعارنا دائما " نحن مع لبنان لذا حتما نحن ضد الأميركيين".
ولقد استوقفني أيضا خطاب "أبو زيد هذا العصر" سمير جعجع، وطالما استحضر هو بعض رموز الحرب الأهلية، فإنني اذكره بصموده في دير القمر عام 1983 وعدم تخليه عن مقاتليه المحاصرين هناك، وتنذكر وما تنعاد، كي لا يضطر أن يصمد مجددا.
وسمعت مقارنته بين عين الرمانة وبين قلاع الصمود والانتصار في مارون الراس وعيتا الشعب وبنت جبيل، مقارنة تشبه مقارنة باريس عام 1940 مع ستالينغراد عامي 1941-1942.
ونذكره أن عين الرمانة ارتبط بتشريع أبوابها للصهاينة عام 1982 من اجل حصار بيروت المقاومة وقتل أبنائها. عين الرمانة ارتبطت ب"بوسطة" الأبرياء الذين تم قتلهم بدم بارد ودون ذنب، وحواجز ذبح النساء والأطفال على الهوية.
بينما مارون الراس وعيتا الشعب وبنت جبيل والخيام وباقي الثغور الجنوبية ارتبطوا بالمجد والعزة والبطولة والكبرياء والانتصار.
كما أود إحالة صاحب تلك المقارنة إلى ما كتبه صديقه الحميم "إليعازر تصفرير" الملقب ب"غايزي" مسؤول بعثة الموساد في لبنان أعوام 1983-1984، في كتابه الصادر حديثا بعنوان "المتاهة"، وما نستخلصه مما ورد في الكتاب أن سمير جعجع كان مجرد منفذ أوامر غايزي في ذلك الوقت ويبدو أنه مصر على البقاء اليوم منفذ لأوامر ورثة غايزي وحلفائه في الولايات المتحدة الأميركية.
ختاما، لي أيضا في هذه المناسبة أن أتوجه بتحية حارة إلى كل الذين يقفون إلى جانب قضية الأسرى والمعتقلين اللبنانيين وحقهم بالحرية. وأخص بالتحية الأمير طلال أرسلان على مشاعره الصادقة تجاه قضيتي وتجاه المقاومة والتي عبر عنها في أكثر من مناسبة، ومن خلاله أوجه التحية إلى كل الذين يسيرون على هذا الخط من أبناء الموحدين الدروز".
رسالة من الأسير القنطار
وأخص بالتحية الأمير طلال أرسلان على مشاعره الصادقة تجاه قضيتي وتجاه المقاومة والتي عبر عنها في أكثر من مناسبة، ومن خلاله أوجه التحية إلى كل الذين يسيرون على هذا الخط من أبناء الموحدين الدروز".
كنت أتمنى لو لم يدخل سمير في هذه اللعبة الطائفية ، لأننا واثقون من انه لا ينتمي الى تلك الفئات !
abunedal
07-11-2006, 11:31
محامي الاسير القنطار نقل رسالته الى "الشيوعي":
خيارات الحزب السياسية ومواقفه صحيحة وصائبة
وطنية - 7/11/2006
نقل محامي عميد الاسرى اللبنانيين سمير القنطار رسالة منه موجهة الى الحزب الشيوعي اللبناني لمناسبة الذكرى ال 82 لتأسيسه، وذلك بعد زيارته في قسم العزل الجماعي رقم 3 في معتقل "هداريم" في فلسطين المحتلة. رأى فيها "ان خيارات الحزب السياسية ومواقفه من مختلف القضايا، هي خيارات صحيحة وصائبة، وفي مقدمها مواجهة المشروع الاميركي الاسرائيلي وخوض مسيرة التغيير الديموقراطي لبناء الدولة العلمانية الديموقراطية السيدة المستقلة، والعمل من اجل تحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية على اساس قيام عقد سياسي واجتماعي جديد للبنان".
ونوه القنطار "بإلتزام الحزب بقضية فلسطين وتشخيصه العلمي والصائب لطبيعة اهداف الحركة الصهيونية وحلفها المستديم مع الامبريالية
نقل محامي عميد الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية سمير القنطار، رسالة منه موجهة الى الحزب الشيوعي اللبناني، لمناسبة الذكرى الـ82 لتأسيسه، بعد زيارته في قسم العزل الجماعي رقم 3 في معتقل هداريم في إسرائيل. ونوّه القنطار بنضالات الحزب “المتواصلة منذ عقود طويلة، والتي كان آخرها سقوط كوكبة من الشهداء الأبطال في العدوان الأخير على لبنان”.
وقال: “اليوم وبعد عقود طويلة من النضال، يقف الحزب الشيوعي في المكان الذي يجب دائماً أن يكون فيه، وسواء أأعجب البعض أم لم يعجب بأداء الحزب الشيوعي، فإنني أؤكد لكم ومن خلال متابعتي لبعض ما يجري في وطننا الحبيب لبنان، أن خيارات الحزب السياسية ومواقفه من مختلف القضايا، هي خيارات صحيحة وصائبة. هذه الخيارات التي تأتي في مقدمها مواجهة المشروع الاميركي الاسرائيلي، وخوض مسيرة التغيير الديموقراطي لبناء الدولة العلمانية الديموقراطية السيدة والمستقلة، والعمل من اجل تحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، على اساس قيام عقد سياسي واجتماعي جديد للبنان. اضافة الى التزام الحزب الشيوعي اللبناني قضية فلسطين وتشخيصه العلمي الدقيق والصائب لطبيعة أهداف الحركة الصهيونية وحلفها المستديم مع الامبريالية، والذي لم يتغير رغم كل التراجعات والانحرافات في الخطاب السياسي على المستوى العربي، ومن القوى التي تدّعي زوراً الانتماء الى معسكر اليسار في لبنان”.
ووجّه القنطار تحية تقدير “الى كل المقاومين الشرفاء على امتداد لبنان وفلسطين والعراق. الى الشهداء والجرحى والاسرى البواسل، الى شهداء الحزب الشيوعي اللبناني، الى المفكّر المناضل الشهيد حسين مروّه ورفيقه المفكر الشهيد مهدي عامل، وإلى الشهيد جورج حاوي. لكل من يحمل في قلبه وردة حمراء وفي عقله قناعات لا تتزعزع وفي يده راية مخضبة بالدم النازف من الجراح الراعفة، جراح العامل والفلاح والمقاتل الذين ترتسم على وجوههم تقاطيع المستقبل وعيونهم ترشدنا الى خط الأفق
ومن القوى التي تدّعي زوراً الانتماء الى معسكر اليسار في لبنان”.
قولكن بعد هالحكي بيعتفرفوا جماعة الزور إنّوا في أسرى لبنانيين بالسجون الإسرائيلية
القنطار: قوى 14 شباط باتت أسيرة لعبة تشرف عليها أجهزة مخابرات
الأخبار - 30/11/2006
http://www.al-akhbar.com/files/images/p05_20061130_pic1.preview.jpg
خصّ الأسير سمير القنطار، الموجود حالياً في قسم العزل الجماعي في معتقل هداريم قرب نتانيا في فلسطين المحتلة «الأخبار»، عبر محاميه، بأول مقابلة صحافية منذ انتهاء عدوان تموز.
رأى عميد الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية أن الأوضاع السياسية التي سادت البلاد قبل عدوان تموز الماضي «كانت مؤشراً على أن البنية السياسية القائمة في لبنان لا تستجيب للتحديات التي تواجه اللبنانيين على المستويات الداخلية والخارجية»، لافتاً الى «ما تعرض له البلد من ضغوط لإلحاقه بالمشروع الأميركي تحت شعار الحرية والسيادة والاستقلال، بأبعاد بعيدة كل البعد عن الحرية والسيادة والاستقلال. فأيّ حرية هذه في وقت تحرم غالبية الشعب اللبناني وتياراته السياسية من التمثيل المناسب في مؤسسات الدولة بسبب قانون انتخابي ظالم، وأيّ حرية هذه تمنع المواطن من أن تكون علاقته مباشرة بالدولة، وتجعله مرتبطاً بزعامات تصرّ على قيادته نحو الهاوية من خلال سياستها المراهنة على استعداء المحيط العربي القريب وتمرير مشاريع معادية لمستقبل أبنائنا وحرية أوطاننا».
وتساءل: «عن أيّ سيادة يتحدثون في وقت نرى ونسمع السفير الأميركي (جيفري) فيلتمان ومن يحيط به من سفراء أجانب يتحكمون بالبلد، وعن أيّ استقلال يتحدثون عنه في وقت يشنون الحملات المكثفة لنزع سلاح المقاومة في ظل بقاء أراض لبنانية تحت الاحتلال؟».
ورأى القنطار «أن الأجواء التي سادت البلاد قبل العدوان الأخير جعلتنا نستشعر أن القادم من أحداث سيكون أكبر مما شاهدناه في محاولة مستميتة من أطراف 14 شباط لتطبيق القرار 1559، وتبين لنا أن العدوان كان محاولة لتطبيق ما عجزت عنه قوى 14 شباط، وبالتناغم التام معها.
وباختصار ،فإن نتائج العدوان المخيبة للآمال بالنسبة للمشروع الأميركي وأطرافه، وما شهدته مرحلة العدوان من ترك المقاومة مكشوفة في الداخل على المستوى الرسمي لتسهيل ضربها والقضاء عليها أو بالحد الأدنى تحجيمها، أفرز هذه الأزمة.
إذ إن قيادة المقاومة وحلفاءها المخلصين وجدوا أن من المستحيل عدم الإفادة من تجربة العدوان القاسية. لذا كان مطلب الثلث الضامن مطلباً محقاً، بل من الواجب التمسك به، وإلا فإننا نبقي رقابنا داخل المقصلة».
ورأى عميد الأسرى «أن الوضع الراهن وما وصلت إليه الأوضاع يتطلب الإصرار على التغيير الشامل، وليس فقط الحلول التوفيقية. وبشكل أدق فإنه في حال نزول المعارضة إلى الشارع، ينبغي عدم العودة تحت أي ظرف إلى شعار الثلث الضامن، بل يجب الإصرار على تأليف حكومة مؤقتة للإشراف على تجهيز قانون انتخابي جديد وعادل، والتحضير لانتخابات مبكرة وفقاً لهذا القانون، تنتج مجلساً نيابياً جديداً يعكس التمثيل الحقيقي لكل الأطراف اللبنانية، وعندها يستطيع هذا المجلس أن يقود البلاد، وأن تقوم أكثرية داخله لتأليف الحكومة التي تراها مناسبة وتضع السياسة التي تتناسب مع قناعاتها، وعلى الأقلية إما أن تنخرط، وإما أن تعارض وتحترم قرارات الغالبية، لأن الغالبية ستكون حينها حقيقية تعكس وزنها الشعبي، وغير قائمة على قانون ظالم وعلى تحالفات ثبت أنها خادعة وكاذبة».
وشدد على «ضرورة أن يعمل المجلس النيابي القادم على تطبيق الطائف، لا من جانب المحاصصة، بل في جوهره القاضي ببناء مؤسسات الدولة على قاعدة المواطنة وإلغاء الطائفية السياسية».
وعن اغتيال الوزير بيار الجميّل، أكد القنطار «أن نهج الاغتيالات مدان ومرفوض، ويدخل في سياق العمل الجبان. وهنا أستغلّ هذه الفرصة لأقدّم أحرّ التعازي إلى عائلة الفقيد، ولا بد من الإشارة إلى أن الأيدي التي ترتكب هذه الأعمال تحركها مصلحة واحدة وهي تأجيج العداء للمعارضة في البلاد ولسوريا لاستكمال محاولات الدفع بلبنان للانزلاق نحو المشروع الأميركي المتعثر في العراق، الذي يحاول أن يجد بصيص أمل ينقذه من هذا التعثر».
ورأى القنطار «أن الذين انخرطوا في هذه اللعبة في لبنان لا يعلمون أنهم باتوا أسرى لعبة تشرف عليها أجهزة مخابرات دول مثل الولايات المتحدة التي لا تملك من الرادع الأخلاقي ما يجعلها وفيّة لأصدقائها. وهذه الدول ومخابراتها همّها الوحيد تحقيق مصالحها وتمرير مشروعها بصرف النظر عن الأساليب ونوعية الضحايا الذين يجب أن يسقطوا في سبيل تلك المصالح. والذين انخرطوا في المشروع الأميركي لا يعلمون أنهم دخلوا في نفق، الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود، وللأسف هم يصدقون كذبة أصدقاء الولايات المتحدة ولا يعلمون أنهم في ميدان المصالح عندما يحتاج الأمر إلى التضحية بهم فسيكون ذلك، وهذا ما حصل في موضوع اغتيال الوزير الجميل، بعدما لاحظنا التخوف الأميركي من تحرك المعارضة في لبنان، والحرص على إبقاء حكومة فؤاد السنيورة حية من دون التعرض لأية اهتزازات، بعدما شكّل المد الشعبي الذي يحيط بالمعارضة وإصرارها على ترجمة قوتها شعبياً من أجل التغيير الحكومي نقطة قلق في الدوائر الأميركية وحلفائها، فكان لا بد من خلق اهتزاز كبير يربك المعارضة، ويعطل خططها ويفتح المجال أمام قوى 14 شباط لاستعادة زمام المبادرة في الشارع، ومنع التغيير وفرض منطقها وبرنامجها، ولذلك اختير الوزير الجميل ليكون ضحية هذا الموقف».
ورأى «أن الحياة السياسية اللبنانية ستبقى تدور في حلقة الأزمات المتتالية إذا لم نتمكن من تغيير البنية السياسية القائمة على الطائفية السياسية والمحاصصة والمحسوبيات.
فالبنية الحالية للنظام اللبناني وصفة للفساد والضياع والدوران في حلقة مفرغة، ولذا لن يكون هناك مستقبل للبنان وأبنائه، إذا لم يتحول هذا الوطن وبنيته الرسمية إلى وطن عصري حضاري قادر على السير دائماً إلى الأمام، وعلى التصدي لتحديات العصر المختلفة. فلبنان المقاومة والتضحية والانتصار جدير بأن يكون وطناً لكل أبنائه على قاعدة التمسّك بالثوابت الوطنية الأساسية، وهي العروبة والوحدة والديموقراطية والممانعة».
وحضّ قوى المعارضة على «أن تعمل الآن على تحقيق تغيير حقيقي يحصّن البلد ويجعله قادراً على المضي، من دون الوقوع في أزمات جديدة هي وليدة البنية الطائفية السياسية للدولة التي من خلالها تخترق الحصون وتجهض الانتصارات».
وتطرق القنطار الى الممارسات التي شهدتها شوارع بيروت أخيراً، معرباً عن «غضبي من الشراذم التي برزت في الآونة الأخيرة، والتي حاولت الإساءة إلى أعز الناس على قلوبنا سماحة السيد القائد حسن نصر الله، وأؤكد للسيد حسن أن محبته في قلوبنا جميعاً أكبر بكثير من أن ينال منها الذين لو وضعناهم بجانبك لما وصلوا إلى كاحل قدميك.
كما أستنكر ما تعرّض له ضمير لبنان، المناضل الوطني الكبير دولة الرئيس سليم الحص، وأقول له: ستبقى دائماً كبيراً وأنظف رجالات الدولة في لبنان. كما أتوجه بأحر التحيات إلى إخواني المجاهدين في المقاومة وعائلات الشهداء والجرحى، وأعانق كل جمهور الوعد الصادق، وأهنّئ إذاعة النور أميرة الإذاعات العربية وتلفزيون المنار على الإنجازات العظيمة التي تحققت في مهرجان القاهرة.
ومن حق كل إنسان أن ينتقد سياسة أو موقف أي بلد أو فئة، لكني أنصح الذين يطالبون بطرد سوريا من الأمم المتحدة بأن يفكروا ملياً بنتائج مواقفهم».
وعن تصوره للأزمة الحكومية الفلسطينية، رأى القنطار «أن الواقع الفلسطيني أحوج ما يكون اليوم إلى توحيد الأداة السياسية والنضالية ليتمكن هذا الشعب من تحقيق أهدافه الوطنية كي لا يتحول نضاله اليومي وتضحيات أبنائه إلى استنزاف لطاقاته في ظل الاختلاف السياسي والنضالي».
ورأى «أن المقوّمات الضرورية لتحقيق الأهداف الوطنية لأي شعب هي اتفاق قواه السياسية على برنامج سياسي موحد وأساليب النضال وأدواته في كل مرحلة. والشعب الفلسطيني، صاحب التاريخ الطويل من العطاء والنضال والتضحيات، يستحق قيادة جماعية تضم كل قواه الحية لجعله قريباً أكثر فأكثر من تحقيق أهدافه الوطنية المشروعة.
لذا، فإن حكومة الوحدة الوطنية ضرورة ملحّة، لكن الأكثر أهمية هو الاتفاق الشامل على برنامج سياسي موحد لكل القوى وعلى أساليب النضال وأدوات النضال الفلسطيني».
الأسير القنطار دعا إلى أوسع مشاركة في تحركات قوى المعارضة
وطنية - 1/12/2006
نقلت محامية مؤسسة مانديلا لحقوق الإنسان بثينة دقماق، بعد زيارتها ظهر امس عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار في معتقل هداريم الواقع قرب نتانيا في فلسطين المحتلة النداء الآتي: "إلى كل الحريصين على وحدة لبنان وعروبته وديموقراطيته والمقاومة في لبنان، نطلب المشاركة في كل التحركات الشعبية، التي دعت إليها المعارضة من اجل بناء وطن ودولة تليق بانتصاراتنا وتضحيات شعبنا".
رئيس "القومي" تلقى برقية تهنئة بتأسيس الحزب من الاسير القنطار: لتزخيم طاقات شعبنا والصمود في وجه المشروع الأميركي - الصهيوني
وطنية - 4/12/2006 (سياسة)
تلقى رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصو برقية تهنئة في ذكرى تأسيس الحزب من عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار، بعثها من معتقله في "هداريم"، وجاء فيها:
"أتوجه إليكم من داخل زنزانتي في فلسطين المحتلة، بأحر التهاني لمناسبة الذكرى السنوية الرابعة والسبعين لتأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي.
إنني أؤكد لكم في هذه المناسبة عميق تقديري لنضالات حزبكم العريق، وتشخيصكم المبكر والدقيق للصهيونية ووجوب مواجهتها والقضاء عليها بكل السبل والوسائل، وانحيازكم الدائم والثابت والمستمر لفلسطين التي كانت وستبقى منارة ترشدنا إلى طريق الحرية والكرامة والتحرير.
لقد خضتم معترك الصراع ضد العدو الصهيوني وأعوانه بكل أشكاله، واعتقلتم وقاومتم وكان منكم الشهداء والأسرى والجرحى. وكما قاومتم الاحتلال كذلك قاومتم الطائفية البغيضة التي تشكل علة العلل في وطننا الحبيب لبنان.
إنني في هذه المناسبة أؤكد لكم ضرورة الاستمرار في هذه المسيرة، وتزخيم كافة طاقات شعبنا والصمود والتضحية والثبات في وجه المشروع الأميركي ـ الصهيوني، لأن هذا المشروع ليس قدرا، وهزيمته ممكنة فيما لو احسنا تصويب بوصلتنا وواصلنا مقاومتنا الباسلة في لبنان وفلسطين والعراق".
abo sami
05-12-2006, 23:31
رسالة من القنطار إلى مخزومي لمناسبة الذكرى السنوية الثانية لتأسيس حزب الحوار
"وقفتكم التضامنية تركت في نفسي عميق الأثر<O:p"
<O:p</O:p
تلقى المهندس مخزومي برقية من عميد الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية سمير القنطار، جاء فيها:أتوجه إليكم من داخل زنزانتي في فلسطين المحتلة، بأحر التحيات لمناسبة مرور سنتين على تأسيس حزب الحوار الوطني والذكرى السنوية العاشرة لتأسيس مؤسسة مخزومي. لقد أبلغت سابقاً بتكريم ملتقى سيدات حزب "الحوار الوطني" والدتي الحبيبة لمناسبة عيد الأم. إن هذه المبادرة الطيبة تعبر عن عمق التزامكم بالقضايا الوطنية المحقة، وانحيازكم الأكيد إلى خط ونهج المقاومة الشريفة ودعمها.<O:p></O:p>
إنني أؤكد لكم أن هذه الوقفة التضامنية، تركت في نفسي عميق الأثر، وانه هناك من يتذكرنا ويعمل من اجل حريتنا. أتمنى لحزبكم النجاح والتقدم المستمر وعلى أمل تمسككم بالحوار كمدخل لبناء لبنان الجديد، لبنان الديمقراطي العلماني العربي، ولبنان المنحاز دائماً إلى القضايا القومية العادلة وعلى رأسها قضية فلسطين التي ستبقى قضيتنا المركزية نقدم من اجلها الغالي والنفيس. <O:p></O:p>
<O:p
المصدر: وطنية، 5/12/2006<O:p</O:p
<O:p</O:p
كلمة سمير القنطار في اليوم الحادي عشر للاعتصام الكبير في ساحتي رياض الصلح والشهداء
وطنية 11/12/2006 (سياسة )
والقى كلمة سمير القنطار شقيقه بسام :
ايها المعتصمون الأحرار يا بناة مستقبل لبنان الحقيقي.
لبنان المواطنة والانصهار.
لبنان نبذ الطائفية السياسية.
لبنان القضاء على عصابات الفساد والهدر وتدمير القيم الوطنية.
لبنان المقاومة والعنفوان.
يا جماهير الوعد الصادق يسأل البعض ما الداعي لكل التحركات الشعبية؟ وهل هناك ما يبرر كل هذا الجهد العظيم الذي تبذلونه؟
وأقول وليسمعني الجميع، من حقنا أن نعيش في بلد الفاسد فيه مكانه خلف القضبان، ومن حقنا أن نسترد مالنا الذي سرقه المتسلقون، ومن حقنا أن تنبثق حكومتنا من إرادة كل الناس وان لا يأتينا احد من وراء المال والألقاب ليركب لنا مجموعة من المستشارين ويقول خذوا هذه حكومتهم واقبلوا رغباتي من خلالها.
من حقنا ان نرفض كل نتائج انتخابات أساسها قانون فاسد ومال فاسد والتلاعب بمشاعر الناس واحتكار وسائط الإعلان والإعلام وتغذية الأحقاد المذهبية والطائفية.
إن الذين استشهدوا في معركة تحرير لبنان من الاحتلال الصهيوني والتي توجت في التحرير عام 2000. وان الذين استشهدوا في مواجهة عدوان تموز وحافظوا على تراب لبنان وحققوا أول نصر تاريخي في تاريخ الأمة. إن هؤلاء الشهداء لم يقدموا دمائهم كي تأتي حفنة من المارقين وتتحكم بمصير هذا البلد.
لا، إن ضريبة دماء التحرير والحرية لم نقدمها كي يأتي "فيلتمان" ويحكم هذا البلد.
إن لهذه الدماء استحقاقات أهمها الخلاص من فريق بولتن اللبناني وحكم السفارات وتحقيق الانتصار في معركة السيادة والوحدة الوطنية التي تخوضونها انتم اليوم في هذه الساحات.
يا جماهير الوعد الصادق إن انتصار تموز لا يكتمل إلا إذا حاسبنا هؤلاء الذين راهنوا على العدوان بل وشجعوا العدوان وأكثر من ذلك استدرجوا العدوان منذ صدور القرار 1559.
لقد راهنت الإدارة الأميركية والعدو الصهيوني على فريق جون بولتون اللبناني كي يطبق القرار 1559 ويقضي على المقاومة وعندما وصل هذا الفريق إلى الطريق المسدود بدأ عدوان تموز وكانت إحداثه تحقيق ما عجز فريق بولتون اللبناني عن تحقيقه.
وكانت صدمة الإدارة الأميركية والصهاينة كبيرة عندما هزموا هزيمة ساحقة وما كان أمامهم إلا العودة والمراهنة مجدداً على فريق بولتن اللبناني لذا ومن اجل أن ننجز الانتصار علينا أن نقطع كل حبال أحلامهم وأوهامهم من خلال إسقاط أدواتهم الداخلية.
أيها المنتفضون الأحرار من حقنا أن نطالب بتشكيل حكومة انتقالية تقر قانون انتخاب عادل يضمن تمثيل كل القواعد الشعبية وان تشرف على الانتخابات بشكل نزيه وصارم ومنضبط والتي بالتأكيد ستنتج مجلساً نيابياً يعكس إرادة الشعب الحقيقية وقادر على قيادة البلاد إلى الأمام وعلى تحقيق الحرية والسيادة والاستقلال وإلغاء الطائفية السياسية وتحقيق المواطنة.
هذا ما يجب أن نصل إليه.
أيها الأحباء يا أجمل مشهد وطني للبنان بدوي التوقف قليلاً أمام ما اسمعه من بعض التصريحات والمصطلحات التي تستحق الرد السريع.
أولا: حول مصطلح الحزب الشمولي. وهنا اسأل هل محبة وثقة أعضاء الحزب وجمهوره بقائد اثبت مصداقيته وإخلاصه واستقامته وشجاعته مثل سماحة السيد القائد حسن نصرالله هل كل هذا هو من علامات الشمولية أم أن من علامات الشمولية أن يقوم زعيم حزب بتغيير مسار حزبه ومواقفه السياسية بشكل كامل ويتنكر بذلك لكل تاريخه وأدبياته من الحرف الأول حتى الحرف الأخير دون أن تقف قواعد أو جزء من قواعد وكوادر هذا الحزب ولتسال الزعيم، إلى أين ؟
ثانياً: من المعروف للجميع أن صواريخ المقاومة الإسلامية الباسلة تخيف العدو الصهيوني ومستوطنيه لأنها لم توجه إلا باتجاهه، والغريب أن يخرج علينا يومياً زعيماً ويضع نفسه مع هؤلاء ويضم صوته إلى صوتهم في الشكوى والخوف من تلك الصواريخ.
ونقول لهذا الزعيم وللمرة الألف إن هذه الصواريخ لم تخطر أنت على بالها يوماً ولن تخطر على بالها يوماً. وكن مطمئناً.
يا جماهير الوعد الصادق في نهاية رسالتي أوجه التحية لروح شهيد انتفاضة الوحدة الوطنية الشهيد احمد علي محمود وأتوجه بالتحية إلى عائلات كل شهدائنا وجرحانا وأعانق كل المجاهدين المرابطين على الثغور.
وأتوجه بالتحية أيضاً لقادة انتفاضة الوحدة الوطنية.
ولن أنسى وكيف استطيع أن أنسى توجيه تحية الخاصة إلى حبيبنا وقائدنا سماحة الأمين العام السيد حسن نصرالله.
إنني أؤكد لكم يا جماهير انتفاضة الوحدة الوطنية إن إرادتي من إرادتكم ومن يملك مثل إرادتكم لا يمكن إلا أن يحقق النصر.
القنطار يحذر من "مغبة إطلاق تصريحات تتعلق بمصير الأسيرين الإسرائيليين"
وطنية - 12/1/2007 (سياسة)
حذر بسام القنطار شقيق الأسير اللبناني سمير القنطار المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ العام 1979، "أي سياسي لبناني من مغبة إطلاق تصريحات إعلامية تتعلق بمصير الجنديين الإسرائيليين المحتجزين لدى حزب الله منذ 12 تموز 2006".
وقال القنطار: "إن من شأن هذه التصريحات أن تسهم في تعقيد عملية التفاوض الجارية عبر وسطاء دوليين من اجل أن يتم إتمام صفقة تبادل أسرى".
وأضاف" يجب أن يعرف الرأي العام الإسرائيلي وعائلتا الجنديين الإسرائيليين لدى حزب الله ايلداد رغييف وإيهود غولدفاسر أن مصير ولديهما لا يمكن أن يكشف بالمجان، وان أيهود أولمرت يعرف جيدا الثمن الذي يجب أن يدفع مقابل الحصول على هذه المعلومات".
وأردف مخاطبا عائلتي الجنديين : "إننا نراقب تحركاتكم داخل إسرائيل وخارجها، ونعرف جيدا أنكم تبذلون ما بوسعكم من اجل عودة أحبائكم، لكن نصيحتي لكم اليوم هي أن تكثفوا اعتصاماتكم وضغطكم على رئيس الوزراء أولمرت الذي يخادع ويماطل بضغط من الولايات المتحدة الأميركية من اجل تأجيل البحث في مصير أبنائكم لأغراض سياسية".
الاسير القنطار وجه نداء الى فصائل الثورة الفلسطينية للتكاتف :
انهيارالقيم يمثل بداية نهاية الوجود المادي والمعنوي لأي مجتمع
وطنية - 15/1/2007 (سياسة)
ناشد عميد الاسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي الأسير سمير القنطار فصائل الثورة الفلسطينية التكاتف والنضال في وجه العدو الاسرائيلي.
ونقل محامي الاسير القنطار نص النداء بعد زيارته الى الاسير اللبناني في معتقل هداريم في فلسطين المحتلة، وجاء في النداء: "يا شعب فلسطين في الوطن والمنافي، أخاطبكم في هذا اليوم الذي قررت فيه الحركة الأسيرة أن تصوم عن الطعام رفضا للاقتتال الداخلي الذي ينخر في جسم المجتمع الفلسطيني. وتضامنا مع الأسرى المعزولين في سجون الاحتلال والذين يقضون سنوات طويلة في العزل الانفرادي في ظروف صعبة وقاهرة ويعيشون في حالة من الحرمان من زيارات الأهل والأبناء، كما أن العديد منهم يعاني من ظروف صحية قاسية وصعبة".
واضاف: "إنني أتابع بقلق وحزن الأحداث المأسوية التي تدور على الساحة الفلسطينية ويهمني على ضوء هذه الأحداث الجارية تأكيد ضرورة ان يتذكر الشعب الفلسطيني أن الاحتلال ما زال جاثما فوق أرضنا وإسقاطاته قائمة في كافة جوانب حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبدل من توجيه كافة الطاقات لتحقيق الأهداف الوطنية المشروعة نرى أن نسبة الاهتمام الفلسطيني يدور حول اقتسام المغانم تافهة ووهمية ولا قيمة لها. وإن الحالة الفلسطينية الراهنة تعبر عن انهيار في منظوم القيم السياسية والاجتماعية الفلسطينية، وعلى الأخوة الفلسطينيين تذكر أن انهيار القيم تمثل بداية نهاية الوجود المادي والمعنوي لأي مجتمع. وإن ما يحدث على الساحة الفلسطينية هو خيانة لدماء قافلة الشهداء العرب وتضحياتهم بأجمل سنوات عمرهم من اجل هذه القضية العادلة. ومن يشغل نفسه في إشهار بندقيته في وجه أخيه عليه أن لا يسأل عن تقصير الآخرين الذي أدناه دائم".
وتابع: "إنني استنكر وبشدة الهتافات الطائفية التي انطلقت في ملعب اليرموك بمدينة غزة في ذكرى انطلاقة حركة فتح، وأدعو أعضاء وكوادر الحركة إلى الإقلاع عن هذه الهتافات التي لا تمت إلى تاريخ الحركة وقادتها وشهدائها وأسراها. وأدعو الإخوة الفلسطينيين إلى مراجعة تجربتهم وممارساتهم وان يضعوا نصب أعينهم مصلحة شعبهم ومستقبل قضيتهم الشريفة".
Ziad Weatherfield
15-01-2007, 16:27
الاسير القنطار وجه نداء الى فصائل الثورة الفلسطينية للتكاتف :
انهيارالقيم يمثل بداية نهاية الوجود المادي والمعنوي لأي مجتمع
وطنية - 15/1/2007 (سياسة)
ناشد عميد الاسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي الأسير سمير القنطار فصائل الثورة الفلسطينية التكاتف والنضال في وجه العدو الاسرائيلي.
ونقل محامي الاسير القنطار نص النداء بعد زيارته الى الاسير اللبناني في معتقل هداريم في فلسطين المحتلة، وجاء في النداء: "يا شعب فلسطين في الوطن والمنافي، أخاطبكم في هذا اليوم الذي قررت فيه الحركة الأسيرة أن تصوم عن الطعام رفضا للاقتتال الداخلي الذي ينخر في جسم المجتمع الفلسطيني. وتضامنا مع الأسرى المعزولين في سجون الاحتلال والذين يقضون سنوات طويلة في العزل الانفرادي في ظروف صعبة وقاهرة ويعيشون في حالة من الحرمان من زيارات الأهل والأبناء، كما أن العديد منهم يعاني من ظروف صحية قاسية وصعبة".
واضاف: "إنني أتابع بقلق وحزن الأحداث المأسوية التي تدور على الساحة الفلسطينية ويهمني على ضوء هذه الأحداث الجارية تأكيد ضرورة ان يتذكر الشعب الفلسطيني أن الاحتلال ما زال جاثما فوق أرضنا وإسقاطاته قائمة في كافة جوانب حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبدل من توجيه كافة الطاقات لتحقيق الأهداف الوطنية المشروعة نرى أن نسبة الاهتمام الفلسطيني يدور حول اقتسام المغانم تافهة ووهمية ولا قيمة لها. وإن الحالة الفلسطينية الراهنة تعبر عن انهيار في منظوم القيم السياسية والاجتماعية الفلسطينية، وعلى الأخوة الفلسطينيين تذكر أن انهيار القيم تمثل بداية نهاية الوجود المادي والمعنوي لأي مجتمع. وإن ما يحدث على الساحة الفلسطينية هو خيانة لدماء قافلة الشهداء العرب وتضحياتهم بأجمل سنوات عمرهم من اجل هذه القضية العادلة. ومن يشغل نفسه في إشهار بندقيته في وجه أخيه عليه أن لا يسأل عن تقصير الآخرين الذي أدناه دائم".
وتابع: "إنني استنكر وبشدة الهتافات الطائفية التي انطلقت في ملعب اليرموك بمدينة غزة في ذكرى انطلاقة حركة فتح، وأدعو أعضاء وكوادر الحركة إلى الإقلاع عن هذه الهتافات التي لا تمت إلى تاريخ الحركة وقادتها وشهدائها وأسراها. وأدعو الإخوة الفلسطينيين إلى مراجعة تجربتهم وممارساتهم وان يضعوا نصب أعينهم مصلحة شعبهم ومستقبل قضيتهم الشريفة".
على راي القول: موت يا حمار
نسيوا كل شي
abunedal
16-02-2007, 14:11
رسالة من الأسير القنطار ردا على النائب جنبلاط:
صواريخ المقاومة تخيف العدو الصهيوني ومستوطنيه
وطنية- 16/2/2007
نقل محامي الأسير سمير القنطار رسالة منه بعد زيارته في معتقل هداريم في فلسطين المحتلة، ردا على المواقف الأخيرة لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط.
ودعا القنطار وسائل الإعلام إلى "الرأفة بهذا الشخص وتجنيبه الظهور". وقال: "من المعروف للجميع أن صواريخ المقاومة الباسلة تخيف العدو الصهيوني ومستوطنيه لأنها لم توجه إلا في اتجاهه، والغريب أن يخرج علينا وليد جنبلاط مجددا ويضع نفسه مع هؤلاء ويضم صوته إلى صوتهم في الشكوى والخوف من تلك الصواريخ".
ووجه "تحية صادقة إلى سوريا وشعبها ورئيسها وموقفها الممانع، وأهل الجولان الأحرار الذين احتفلوا اليوم بالذكرى الخامسة والعشرين لانتفاضة الجولان"، مؤكدا التزامه التام موقفه "الملتصق بالمقاومة في لبنان"، وإصراره على "العطاء من اجل وطن مقاوم ممانع خال من المنهزمين".
تحية صادقة إلى سوريا وشعبها ورئيسها وموقفها الممانع،
هيدول مش زابطين
Ali Guevara
16-02-2007, 20:06
القنطار: جنبلاط عميل صغير باع ضميره واخلاقه
16/02/2007عدد القراء: 81
وصف عميد الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني سمير القنطار النائب وليد جنبلاط بالعميل الصغير . وفي رسالة رد فيها على كلام جنبلاط ، نقلها محاميه من سجن هداريم في فلسطين المحتلة قال القنطار لقد استمعت الى الخطاب الموتور لوليد جنبلاط الذي باع ضميره واخلاقه وحوّل نفسه الى عميل صغير ، لدرجة انه اصبح نموذجا للشخص السيئ المسموم ، وانا اشعر يوما بعد يوم انني لم اخطئ حين شبهّته بابي رغال (رجل اشتهر بكذبه). ودعا الاسير القنطار وسائل الاعلام إلى الرأفة بهذا الشخص وتجنيبه الظهور ، لان مظهره وكلامه مقزز ويدعونا للاشمئزاز . واضاف من المعروف للجميع أن صواريخ المقاومة الباسلة تخيف العدو الصهيوني ومستوطنيه لأنها لم توجه إلا في اتجاهه ، والغريب أن يخرج علينا وليد جنبلاط مجددا ويضع نفسه مع هؤلاء ويضم صوته إلى صوتهم في الشكوى والخوف من تلك الصواريخ . وخم رسالته بالقول : اوكد التزامي التام بموقفي الملتصق بالمقاومة في لبنان ، وإصراري على العطاء من اجل وطن مقاوم ممانع خال من المنهزمين والعملاء الصغار .
shutzstaffel
23-04-2007, 01:32
إيلاف (http://www.elaph.com/)>> سياسة (http://www.elaph.com/politics) القنطار يحتفل بيوم إعتقاله لا ميلاده GMT 19:15:00 2007 الأحد 22 أبريل
أسامة العيسة
العرب المنسيون في السجون الإسرائيلية
القنطار يحتفل بيوم إعتقاله لا ميلاده
http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2007/4/thumbnails/T_5bc0fde0-4997-4dae-ba1c-c74d0ac0cd85.jpgسمير القنطار في فترة اعتقالهأسامة العيسة من القدس: قبل ثلاثين عامًا، ألقت السلطات الإسرائيلية القبض على فتى لبناني، كان ضمن مجموعة فدائية، تسللت إلى الساحل الفلسطيني ونفذت عملية ضد أهداف إسرائيلية، ولم يكن يتوقع أحد أن تطول فترة إعتقال ذلك الفتى الذي أصبح يافعًا وشابًا في السجون، ورمزًا لمعاناة الأسرى العرب وعميدًا لهم. ولم يكن ذلك الفتى سوى الأسير سمير قنطار، الذي يحتفل يوم إعتقاله في 22 نيسان (أبريل) من كل عام، بيوم الأسير العربي.
والقنطار أشهر الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية، ولكنه واحد من نحو 60 أسيرًا، يعتبرون أنفسهم منسيين من حكوماتهم وشعوبهم، وإن فترة معاناتهم طالت أكثر مما يجب. وما زال القنطار المعتقل منذ 22 نيسان (أبريل) 1977، يواصل تحديه لسجانيه على طريقته، ويطمح لمعانقة شمس الحرية، بعد أن حال الرفض الإسرائيلي من نيله لحريته، خلال صفقات تبادل الأسرى السابقة بين إسرائيل وحزب الله أو جهات فلسطينية.
وبعتبر الفلسطينيون قنطار والأسرى العرب جزءًا منهم، وفي فترات سابقة، عندما كانت السلطات الإسرائيلية تسمح بزيارتهم، تبنت عائلات فلسطينية هؤلاء الأسرى، وكانت تزورهم باستمرار، ولكن الأمر الآن إختلف، حيث يعيش هؤلاء في ظروف بالغة الصعوبة. ويتوزع الأسرى العرب على عدة جنسيات: لبنانية، وسورية، وأردنية، ومصرية، وبمناسبة يوم الأسير العربي، أصدرت المنظمات الحقوقية العربية عدة بيانات، أعادت التأكيد على عدالة قضيتهم، وضرورة الإفراج الفوري عنهم.
وأكدت مؤسسة مانديلا لرعاية شؤون الأسرى والمعتقلين إلتزامها بمواصلة رسالتها الإنسانية في رصد الإنتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى العرب واستمرار عملها الدؤوب على دعم قضيتهم العادلة وإسنادها والتواصل مع ذويهم الممنوعين من زياراتهم منذ سنوات طويلة، وقالت المؤسسة إن ذكرى يوم الأسير العربي مناسبة لإستذكار المسيرة النضالية خلف القضبان للأسرى العرب ، تلك المسيرة التي عمدت بالدماء الزكية الطاهرة وبالمعاناة الأليمة المريرة فداءً لفلسطين وللكرامة والعزة العربية.
http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Politics/2007/4/thumbnails/T_dd863764-0f72-4040-9f9f-732ce20035ef.jpgالاسيران سلطان العجلوني وسمير القنطاروأكدت مانديلا " أن الأسرى العرب في السجون والمعتقلات الإسرائيلية على مختلف هوياتهم العربية، هم جزء لا يتجزأ من الحركة الوطنية الأسيرة، لهم كامل الحقوق الوطنية ويتعرضون للمعاناة نفسها وظروف الإحتجاز القاهرة، وهم بلا شك أوسمة الشرف للعروبة الحرة وللقومية العربية والإسلامية. وطرحت قضية الأسرى العرب من جديد مع الحديث عن صفقة تبادل مرتقبة بين إسرائيل وحركة حماس، ودعت أوساط في الرأي العام الفلسطيني إلى شمل الأسرى العرب ضمن أي صفقة مرتقبة، وعدم الرضوخ للشروط الإسرائيلية باستثنائهم.
ودعت مانديلا إلى ضرورة إطلاق سراح جميع الأسرى العرب بمختلف جنسياتهم وإنتماءاتهم سواء كانوا لبنانيين كالأسرى: سمير القنطار ونسيم نسر ويحيى سكاف وماهر قوراني وغيرهم، أم أردنيين كالأسرى: سلطان العجلوني وسالم وخالد أبو غليون وأمين الصانع وكافة الأسرى الأردنيين، وكذلك أسرى الجولان السوري المحتل وفي مقدمتهم صدقي وبشر المقت وسيطان وعاصم الولي، والأسرى المصريين وعلى رأسهم الأسير إياد أبو حسنه".
وكانت إسرائيل قد رفضت إطلاق سراح الأسير اللبناني نسيم نسر، ضمن صفقة التبادل الأخيرة مع حزب الله، باعتباره مواطنًا إسرائيليًا يحمل جنسية الدولة العبرية، بينما لا تعترف بوجود بعض لأسرى لديها مثل يحي سكاف، وترفض إطلاق سراح القنطار وآخرين لأنها تصنفهم ضمن "الملطخة أيديهم بالدماء" أي الذين قتلوا أو جرحوا إسرائيليين.
وحسب رصد مانديلا للظروف التي يعتقل فيها الأسرى العرب، فإنها قاسية للغاية "حيث يعيشون كبقية الأسرى الفلسطينيين تحت وطأة ظروف قاهرة ومحرومين من زيارة عائلاتهم وأهاليهم منذ نوات عديدة، وفي كثير من الأحيان يتم حرمانهم حتى من المراسلات الخارجية، كما تقوم إدارات السجون بمنع العائلات الفلسطينية من تبنيهم وزيارتهم بدلاً من أهاليهم الذين يسكنون في الدول التي ينتمون إليها".
تعمد إدارات السجون عدم تجميع الاخوة وأبناء العائلة الواحدة من الأسرى العرب في السجن نفسه، مما يضاعف من معاناتهم خاصة وأنهم محرومين من زيارات الأهالي.
* تتعمد إدارات السجون والمعتقلات الإسرائيلية إعاقة زيارات المحامين من خلال الإجراءات المعقدة.
ghayasse
17-05-2007, 19:29
الموقع الالكتروني للاسير سمير القنطار :
إسرائيل اقرت بان معادلة القنطار مقابل أراد بائسة
وطنية - 17/5/2007 (سياسة) وزع الموقع الالكتروني للاسير سمير القنطار الآتي:"كشف قسم اللغة العبرية، في موقع الأسير سمير القنطار على الانترنت، أن إسرائيل كانت تدرس جديا إطلاق سراح الأسير القنطار، قبل عملية اسر الجنديين الإسرائيليين ايلداد رغيف وايهود غولدفاسر بعدة شهور. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارييل شارون رفض توصية تقدم بها رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي الأسبق موشيه يعلون، تقضي بضرورة إطلاق سراح القنطار "لأن إبقاءه لن يؤدي إلى حل مشكلة الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد وكل ما نفعله الآن مبرر لحزب الله للقيام بعمليات ضدنا.
ويبين كتاب صدر حديثا، في إسرائيل للباحثين الاستراتيجيين عوفر شيلاح، المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية والمحلل في القناة العاشرة الإسرائيلية، ويوئاف ليمور، المتخصص في الشؤون العسكرية والمراسل العسكري للقناة الأولى الإسرائيلية، تحت عنوان "أسرى لبنان" Captives of Lebanon والذي قام متطوعون من مواطني عرب ال48 بترجمة أجزاء رئيسية منه لمصلحة موقع الاسير القنطار، أن الباحثين وفي محادثات خاصة مع مصادر استخباراتية إسرائيلية، تبين لهما أن أكثر من مرجع سياسي وعسكري وامني إسرائيلي "فكر انه يجب أن يتم التخلص من قضية القنطار عن طريق التنازل عنه".
وقد وصف رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي الأسبق موشيه يعلون القنطار على انه "مسمار بدون رأس، ولا يمكن نزعه، وقال يعلون في جلسات خاصة أن الاحتفاظ بالقنطار لن يؤدي إلى حل مشكلة، الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، وكل ما نفعله الآن يعطي المبرر لحزب الله للقيام بعمليات ضدنا".
واضاف الكتاب "مصادر كبيرة في الاستخبارات العسكرية للجيش الذين كانوا على ثقة ان اراد ليس على قيد الحياة، أكدوا أن إسرائيل تكبل نفسها في تصريحاتها بهذا الشأن". ولقد أيد هؤلاء توصية يعلون، وحسب أقوالهم "فإن اسرائيل وفي اعقاب جهود بذلها السيد حسن نصرالله، استطاعت ان تدحض امكانيات مهمة في موضوع اراد. وهم كانوا على ثقة ان الاحتفاظ بالقنطار مقابل رون اراد ليس منه فائد".
وكشف الكتاب أن رئيس الاستخبارات العسكرية في الجيش اهارون زيئيفي فركش أيد إطلاق أيضاً سراح القنطار ومن اجل ذلك شكل لجنة خاصة للبحث بالموضوع. وترأس هذه اللجنة العقيد ارييل. ولقد فحصت اللجنة كل المعلومات التي تراكمت خلال السنوات الماضية حول موضوع اراد ووصلت إلى نتيجة "أن نصرالله فعل كل ما يستطيع للوصول إلى اراد". وخلصت اللجنة إلى أن حزب الله ليست لديه القدرة على حل هذا اللغز.
وبحسب الكتاب فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارييل شارون "كان يعلم أن كل الدعم الشعبي لصفقة العقيد الاحتياط الحنان تتنابوم سيتبخر، إذا أطلق سراح القنطار قبل الحصول على معلومة نهائية بخصوص اراد. لذلك فإنه رفض إطلاق سراح القنطار في حينها".
الغالبون
17-05-2007, 20:00
تحية الى عميد الأسرى سمير القنطار والى جميع الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين في السجون الصهيونية
الصهاينة لا يملكون خياراً آخراً-- سيضطرون الى الإفراج عن جميع اسرانا بمن فيهم مقاتلي حزب الله الذين أسِروا خلال حرب تموز. هذا ان كانوا يريدون الا يكون مصير الجنديين الأسيرين شبيهاً بمصير رون آراد.
وإن شاء الله لن يطول الإنتظار، وسيرجع جميع الأسرى الي بيوتهم وأهلهم وعيلهم.
ولن يذهب عبثاً دم كل شهيدٍ سقط من أجل حرية أسرانا ومناضلينا في سجون الإحتلال.
نحن بإنتظارك أخ سمير
وسيكون اليوم الذي ترجع فيه الى لبنان يوم احتفال بالنصر
والله ناصرنا ومعيننا
متى كان لجنبلاط ضمير وأخلاق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
عفوا..........................
جنبلاط ضميره اسرائيل وأخلاقه الصهيونية وفكره
abu7asan
11-07-2007, 02:53
<TABLE id=table1 dir=rtl cellSpacing=0 cellPadding=3 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD><CENTER>الأسير القنطار : حزب الله وحده مخول إدارة المفاوضات حول الجنديين الاسرائيليين </CENTER>
</TD></TR><TR><TD>
</TD></TR><TR><TD>قال عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار، من داخل سجن "هداريم" الإسرائيلي في فلسطين المحنلة، "انه لم ولن يتطرق مع أي مسؤول "إسرائيلي" لملف مفاوضات إسرائيل مع حزب الله لإعادة الجنديين الأسيرين لدى الحزب إلداد رغيف وايهود غولدفاسر، مشددا على ان حزب الل" المخول الوحيد لإدارة هذه المفاوضات.
وأفاد بيان وزعه الموقع الالكتروني للاسير القنطار "أن مستشار رئيس الحكومة "الإسرائيلية" والمسؤول عن ملف الأسرى الإسرائيليين عوفر ديكيل، زاره قبل نحو عشرة أيام من دون أي تنسيق مسبق، وفي إطار زيارته لأسرى حركة المقاومة الإسلامية حماس".
واستهجن القنطار خلال لقائه مع محاميته سهى منذر رد مكتب رئيس الحكومة "الإسرائيلية"، "أن ديكل لم يلتق به وتجاهل طلبه باللقاء معه، على حد ما جاء في بيان المكتب".
وقال الاسير القنطار: "لا أساس لهذا الحديث من الصحة، وأنه فوجئ بدخول ديكل إلى قسم 3 في سجن هداريم"، وأضاف: "ديكيل اقترب مني وبدأ يستفسر عن وضعي ووضع الأسرى في السجن، وخلال ربع ساعة من اللقاء لم يتطرق احد منهما لقضية المفاوضات حول تبادل الأسرى وتركز الحديث بشكل عام حول الأوضاع التي يمر بها جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجن هداريم".
وتجدر الاشارة الى "ان خبر لقاء ديكل مع القنطار، كان قد أثار ضجة في "إسرائيل" خصوصا لدى عائلتي الجنديين الإسرائيليين، ومنعت الرقابة العسكرية الإسرائيلية عدد من الصحف الإسرائيلية من نشره. لكنه جرى تسريبه في وقت لاحق إلى إحدى الصحف الفلسطينية الأمر الذي اضطر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى نفي الخبر.
كما أن تقاريرا إعلامية أفادت بأن ديكيل، قام بزيارة إلى سجن هداريم، حيث يحتجز عدد من قيادي حركة "حماس" والتقى بعضهم. وأشارت "معاريف" إلى أن الإقرار الإسرائيلي بالاتصالات مع أسرى "حماس" يعكس تغييرا في السياسة الرسمية المعلنة لحكومة تل أبيب المشددة على مقاطعة هذه الحركة، وتمثل إعلانا صريحا بإجراء مفاوضات حول الجندي الإسرائيلي المحتجز في غزة عبر قادة حركة حماس داخل السجون".
</TD></TR><TR><TD>المصدر:المحرر المحلي
</TD></TR></TBODY></TABLE>
أبو الميسا
16-08-2007, 22:44
أكيد لأنو السجن ضربة قوية لالو والسجن مش لعبة
وطنية - 24/8/2007 (سياسة) نقل محامي الأسير في سجون العدو الاسرائيلي سمير القنطار رسالة منه موجه إلى رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، لمناسبة الذكرى السنوية ال29 لتغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، وذلك بعد زيارته في معتقل هداريم في فلسطين المحتلة, وجاء في الرسالة:
"في الذكرى السنوية ال29 لاختطاف سماحة السيد موسى الصدر ورفيقيه، أتوجه اليكم وللبنانيين عموما، من داخل زنزانتي في فلسطين المحتلة، بتحية التضامن وتحية الوفاء لمسيرة هذا الرجل الاستثنائي الذي ستبقى قضيته حية في قلوب أحرار العالم اجمع، ولا يمكن لطمس الأدلة أن يخفيها ولا لتقادم الأيام أن يصغرها، بحيث تضمر تدريجيا حتى تمحى آثارها فتسقط سهوا من ذاكرة الناس. أنها قضية حية، لأنها قضية شعب، كان للسيد الصدر فضل توجيه بوصلته في اتجاه العدو الرئيسي وفضل عتقه من أتون الجهل والتخلف والتبعية الإقطاعية".
وختم الاسير القنطار رسالته: "أغتنم هذه الذكرى الأليمة التي أشاطر السيد الصدر بعضا من فصولها في سجون الصهاينة، ولكن ظلم ذوي القربى اشد مرارة، لأؤكد لك يا دولة الرئيس انك في القلب وان بعض الأفواه التي لم تتعب من إطلاق كل ما يفرق ويشرذم ويقسم ويدمر لن تقوى على مسيرة الوحدة الوطنية اللبنانية التي سعيت وتسعى إلى ترسيخها بكل ما أوتيت من قوة".
ahmadtrad1007
26-08-2007, 22:43
جنبلاط انسان ذات مواقف متقلبة يجب ان لا يرد عليه حتى لا يكبر والحرية لكافة الاسرى
ماجد الأيوبي
18-09-2007, 02:32
أيها الأسير البطل ، الذي لم يعرف الهوان ....
يا من أفطر على ترويقة العزة ، وتغدى على طاولة الوطنية ، وتعشا على مائدة الإصرار .
أنت الحر وهم السجناء ، أنت النور الذي يضيء سجونهم ، أنت الأمل الذي سيطردهم من ديارنا صاغرين .....
الحرية ملك يديك ، وإن طال الفراق .....
shutzstaffel
17-12-2007, 07:30
قال كتاب إسرائيلي صدر حديثاً، يتناول عدوان تموز على لبنان توثيقاً وتحليلاً، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي بلور في أيار عام 2005 توصية قاطعة تقول بـ«ضرورة استغلال الصورة السلمية لرئيس الحكومة (اللبنانية) فؤاد السنيورة من أجل الخلاص نهائياً من الأسير سمير القنطار».
وخصص كتاب «نيران صديقة»، الذي صدر قبل أسبوعين لمؤلفه مسؤول قسم الشؤون الأمنية في صحيفة «معاريف» عامير رابابورت، صفحات عديدة لمعالجة قضية عميد الأسرى في سجون الاحتلال سمير القنطار من خلال طرح السؤال الآتي: «لماذا لم تُنفذ توصية الجيش بالخلاص من القنطار؟».
وفي جوابه عن هذا السؤال، يقول رابابورت، في كتابه، «تبلورت توصية قاطعة في قسم الأبحاث في الجيش الإسرائيلي تشدد على ضرورة استغلال صعود السنيورة إلى السلطة من أجل الخلاص نهائياً من سمير القنطار. في هذه المرحلة، كان هناك إجماع في الجيش على أن الأسير القنطار تحوّل من ذخر وورقة مساومة قد تؤدي إلى الحصول على معلومة عن (الطيار الإسرائيلي) رون أراد إلى عبء».
ويشير رابابورت إلى أن «التوصية بالتخلص من سمير القنطار صيغت بشكل واضح وأُدرجت ضمن وثيقة رسمية صدرت عن رئيس قسم الأبحاث في الجيش، حاغاي أرييل، في أيار 2005».
وتستند التوصية إلى التغييرات التي حدثت في لبنان وإسرائيل في حينه، «كصدور القرار 1559 ومغادرة القوات السورية لبنان، إضافة إلى مكانة إسرائيل وقوتها في العالم بعد أن تنجز خطة الانفصال في غزة والضفة». وفي ضوء هذا الواقع، نصت التوصية، التي صدرت قبل شهرين من تولي السنيورة رئاسة الحكومة، «يجب استغلال صعود السنيورة إلى السلطة كي نمنحه القنطار كحسن نية. الشرط أن يتم عرض إطلاق سراح القنطار كعملية تقوية للسنيورة لا كإنجاز لحزب الله».
ويدعي رابابورت «أن هذا الأمر أُبلغ به القنطار نفسه وهو وافق أن يلتزم عدم شكر (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله على إطلاق سراحه».
ومعروف أن القنطار كان قد رفض آنذاك طلباً إسرائيلياً بإصدار بيان يعلن فيه سحب ملف إطلاق سراحه من أيدي حزب الله، قائلاً للضابط الإسرائيلي الذي نقل إليه هذا الطلب، وفق ما ينقله عنه شقيقه بسام، «إن قضيتي هي قضية كل اللبنانيين مقاومة ودولة».
ويضيف رابابورت إنه إلى جانب التوصية بإطلاق سراح القنطار، اقترح قسم الأبحاث في الجيش تغيير السياسة المتّبعة في مواجهة لبنان، حيث تصبح المسؤولية على الحكومة اللبنانية بدل الحكومة السورية إن واصل حزب الله استفزازه.
وبحسب رابابورت، فإن رئيس الأركان في حينه، موشيه يعلون، صادق على التوصية قبل إرسالها إلى المستوى السياسي بوصفها توصية رسمية صادرة على الجيش. إلا أنه في الفاتح من حزيران 2005، جرى تعيين دان حالوتس رئيساً لأركان الجيش بدلاً من يعلون «ورغم أهمية هذه التوصية، لم تُنجز أي عملية سياسية تؤدي إلى التخلص من القنطار».
ويختم رابابورت قائلاً إن «التوصية تبخرت لأن (رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل) شارون كان خائفاً من أن يؤدي إطلاق القنطار من دون مقابل إلى قيام معارضة شعبية واسعة وحالوتس لم يصر عليها».
http://www.al-akhbar.com/ar/node/57744 (http://www.al-akhbar.com/ar/node/57744)
amerkansou
30-01-2008, 21:46
رفيق جورج... كم كان وقع الخبر ثقيلاً هنا في هداريم، حيث لخبر الموت طعم آخر.
كم «حكيم» لنا حتى ترحل أيها الحبيب؟ من سيصلح ذات البين في غيابك؟ وأنت القلق دائماً على مسار الوحدة الوطنية الفلسطينية التي ما شهدت انحرافاً ولا عبثاً وتقسيماً مثلما تشهده اليوم.
من سيكون حاضراً مع آلامنا؟ وأنت الذي حملت راية الدفاع عن الأسيرات والأسرى وحفظت جيداً «شيفرة» فك الأصفاد التي كتبها سجين على حائط أقبية المخابرات الأردنية في سجن العبدلي.
هل أخبرك عن أحمد؟ هذا الذي تسلّم الأمانة من الشهيد أبو علي مصطفى. أحمد الذي التحق بنا في سجن الصهيونية بعدما اقتادته أيدي الخيانة من سجن الإمبريالية في أريحا.
هل أخبرك عن عبد الرحيم؟ هذا الذي عانقنا قبل أشهر عائداً إلى السجن الكبير في رام الله، مصرّاً على أن نحفظ له سريره في هداريم لأنه لن يطيل الغيبة!
هي القصة نفسها يا جورج نعيد قراءتها ونحفظها عن ظهر قلب. قصة «الثورة التي قامت لتحقق المستحيل لا الممكن».
من يبحث عن المستحيل اليوم يا جورج؟
اليوم أفضل الممكن أن يهلّلوا لمجرم الحرب بوش، أن ينتشوا فرحاً لرقصة السيف المقزّزة في البحرين، لخيمة المضافة المذلّة في الإمارات، لوسام الشرف المفقود في السعودية.
اليوم أفضل الممكن أن نكسر جدار الجوع في رفح. أن نفرح للحصار بدل أن نحزن. حصار غزة الذي رغم بشاعته وقسوته وعنصريته وجبانته كان الترياق الذي أوقف سم التقاتل الداخلي والشتم الذي لا يتوقف عبر الفضائيات، وأعاد الأمل بجمع الشمل ولقاء الإخوة في السلاح والأعداء في تقاسم سراب السلطة.
جورج ليكن غيابك محطّة لحماية كل الثوابت التي أفنيت أجمل سنوات عمرك من أجلها. فلسطين الدولة الحاضنة لكل أبنائها في الوطن والشتات وعاصمتها القدس عروس المدائن وقبلة الأحرار. المقاومة خط ونهج ومسيرة كفاح لكل الثوار في فلسطين ولبنان والعراق وعلى امتداد العالم. التكاتف والتلاحم والصدق والوفاء والشجاعة في مواجهة قوى الأعداء، وقوى الإمبريالية العالمية، وقوى الاستسلام.
سلاماً لك ولكل الشهداء...
أنت قلت «الثوريون لا يموتون». نعم، أنت على حق. الثوريون يحتلون كل الأمكنة في أزقة المخيمات، في معسكرات التدريب، في أقبية التعذيب، يحيون هناك في الوادي الذي لن يبقى فيه غير حجارته.
جورج... الآن نطفئ كل الشموع ونستودعك. سنبكي لأن بسمتك الدافئة لن تستقبلنا يوم حريتنا.:dsajhgasj :dsajhgasj :dsajhgasj
* نقلها محاميه بعد زيارته في معتقل هداريم في فلسطين المحتلة
cheikhlenin
13-04-2008, 22:09
لمناسبة نيسان يوم الأسير الفلسطيني17
22 نيسان الذكرى الـ 30 لاعتقال عميد الأسرى سمير القنطار
تتشرف هيئة ممثلي الأسرى والمعتقلين
بدعوتكم لحضور الأنشطة التالية
الخميس 17 نيسان 2008
الساعة الحادية عشرة قبل الظهر
احتفال تضامني في نقابة الصحافة اللبنانية- الرملة البيضاء
يتضمن الحفل الكلمات التالية:
- نقيب الصحافة اللبنانية الأستاذ محمد البعلبكي
- دولة الرئيس سليم الحص
- منظمة التحرير الفلسطينية
- حركة أمل
- تحالف القوى الفلسطينية
- الحزب السوري القومي الاجتماعي
- الحزب الشيوعي اللبناني
- حزب الله
الجمعة 18 نيسان 2008
الساعة الحادية عشرة قبل الظهر
اعتصام تضامني مركزي
أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في بيروت
يتضمن الاعتصام الكلمات التالية:
- عائلات الأسرى والمعتقلين
- الجمعية اللبنانية للأسرى
- رابطة الأسرى الفلسطينيين
اعتصامات تضامنية في المناطق التالية:
صيدا : مخيم عين الحلوة
صور: النصب التذكاري، مخيم البص،
مخيم برج الشمالي
الشمال: مخيم البدواي
البقاع: مخيم الجليل
السبت 19 نيسان 2008 الساعة الخامسة والنصف بعد الظهر
لقاء الوفاء لسمير القنطار ورفاقه
في دار بشامون - قضاء عاليه
بدعوة من :
الحركة الثقافية الاجتماعية
تيار المجتمع المدني المقاوم
منتدى إنسان
جمعية إحياء تراث عبيه
برنامج اللقاء:
- كلمة الجهات الداعية
- رسالة الأسير سمير القنطار
- تحية من الفنان الدكتور وسام حمادة
- قصيدة للشاعر الأمير طارق آل ناصر الدين
الثلاثاء 22 نيسان 2007 الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر
مهرجان مركزي لمناسبة الذكرى الـ 30 لاعتقال عميد الأسرى سمير القنطار في قاعة شاهد – طريق المطار
يتضمن الحفل:
- أناشيد فرقة الولاية
- رسالة الأسير سمير القنطار
- كلمة حزب الله
الجهات الداعية
الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين
رابطة الأسرى الفلسطينيين
لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية
تحالف القوى الفلسطينية
فصائل منظمة التحرير الفلسطينية
حركة الوفاء للأرض والإنسان
الهيئة الوطنية للمعتقلين
اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية والأميركية
hassan re
13-04-2008, 22:19
إذا كان شهداؤنا عظماؤنا فأسرانا هم العظمة بذاتها، بارك الله فيكم و أرجو منكم الإستمرار بعرض سيرة الأسرى و الشهداء لكي لا ننسى.
hassan re
13-04-2008, 22:37
ان عشت فعش حرآ او مت كا الاشجار وقوفآ
سمير القنطار يعيد أحبّاءه إلى نقطة الانطلاق
http://www.al-akhbar.com/files/images/p06_20080419_pic1.full.jpgالمكان الذي انطلق منه الأسير القنطار في 22 نيسان 1979 (حسن بحسون)ثلاثة عقود قضاها سمير القنطار متنقّلاً بين الزنازين يتولّى، مساء غد الأحد، سرب نوارس بيضاء وزورق وشموع، نقل تحية وابتسامة منه وإليه على خط المعلية ــ هداريم من حيث انطلق إلى فلسطين بحراً إلى حيث رسى أخيراً
صور ــ آمال خليل
«لو حكينا ... نبتدي منين الحكاية؟» ربما ليس عبثاً أن تكون تلك أغنية سمير القنطار المفضلة، ليس لأنها تعيده إلى مرتع الطفولة الشقية في عبيه مع أخيه عبد الله فحسب، بل لأن عنوانها هو السؤال الذي يطرحه كل من يفكر في البحث في سيرة نضاله مذ كان في العاشرة من عمره. كأن ذلك الفتى (46 عاماً) كان أباه الوطن وأمه الأرض حتى يحمل همّ جميع المظلومين في الدنيا ويتكّفل تحرير أراضي العالم المحتلة والانخراط في كل حركات التحرر والمقاوم ومنها فلسطين «حبيبته الأولى والوحيدة الساكن في ضلوعها بإيجار أبدي منذ ثلاثين عاماً والتي من عشقه لها حاول الوصول إليها مقاتلاً في سبيلها من الأردن وجنوب لبنان». يضحك سمير طويلاً حينما يقترح الإسرائيليون عليه إعلان الندم عن مشاركته في عملية أدت إلى مقتل وجرح 12 عسكرياً ومستوطناً بينهم عالم الذرة دان هاران والرقيب إلياهو شاهار وقائد قطاع الساحل في الجيش الإسرائيلي الجنرال يوسف تساحور، وذلك بعد ثلاث ساعات من الاشتباكات المستمرة من ليل 22 نيسان 1979 التي أصابته بخمس رصاصات، منها واحدة لا تزال مستقرة في رئته التي تصدح مراراً «لن أعلن ندمي ولو متّ في السجن». ويضحك من غضب ضباطهم من صلابته وسؤالهم عن «مكوّنات جبلته الإنسانية ومقاديرها». لا يسعه بعد الضحك
منهم سوى أن يجيب: «مقاومة».
لم يكتفِ سمير بالتفرّج على المقاتلين وهم يتدرّبون في الحرج المجاور لبيته، بل طلب منهم ومن سواهم ضمّه إلى صفوفهم، لكنهم رفضوه لصغر سنه فيما لم ييأس هو من الإلحاح إلى أن تجنّد في المقاومة الشعبية المسلحة ضد الاجتياح الإسرائيلي عام 1978، علماً بأن موعد اعتقاله أو استشهاده قد تأجّل مرات عدة، رغم محاولاته، ليصدّق ما استعجل وكتب فوق سريره تحت صورته «الشهيد سمير القنطار». وعن السجن في الأردن يقول إنه «بألف سنة اعتقال في إسرائيل لأن سلطات ذلك البلد العربي سجنتني 11 شهراً في زنزانة صغيرة لمحاولتي الثانية تنفيذ هجوم ضد الجيش الإسرائيلي في 31 كانون الثاني 1978 بعد فشل المحاولة الأولى قبلها بسبعة أشهر». إنما هيهات أن يمنعه عن المقاومة السجن الذي «منحه فرصة كافية للتخطيط الهادئ للعملية الجديدة» ضد القاعدة العسكرية في مستوطنة نهاريا بهدف أسر جنود إسرائيليين لمبادلتهم بأسرى سبقوه إلى السجون الإسرائيلية. فبعد عودته إلى لبنان بأربعة أشهر تركه مجدداً إلى فلسطين.
يحسم سمير «بألّا يظنّن أحد أن زيت المقاومة المسلحة قد يشحّ في قنديله يوماً، إذ لا قيمة لحريته المحتومة، بعيداً عنها لشعوره بأنه لم يسدّد واجبه تجاهها كفاية».
عند السادسة من مساء غد، تستعيد لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون الإسرائيلية في الذكرى الثلاثين لاعتقاله طريق الحرية التي نقشها القنطار على سطح البحر على خط المعلية ـــــ نهاريا وتتجمّع عند الشاطئ الواقع في بلدة دير قانون رأس العين (قضاء صور) الذي انطلق منه قائداً لرفاقه في زورق لتنفيذ عملية «جمال عبد الناصر». وعند شاطئ البحر الذي سرق منه عمراً بحد ذاته بين الجنوب والأرض المحتلة، ستضاء الشموع لذكرى رفيقيه اللذين استشهدا خلال العملية عبد المجيد أصلان ومهنا سالم المؤيد وتكتب اسم سمير بالشموع على نية حريته وترسل زورقاً يحمل اسمه وصورته وطيفه تتبّعاً لخطواته علّه يعيده إلى بر الحرية مجدداً ولو فتى أربعينياً بعدما أفنى أجمل ثلاثين من عمره خلف القضبان.
الاخبار
عدد السبت ١٩ نيسان ٢٠٠٨
20/04/08 GMT 10:43
مهرجان "الوفاء للاسرى" في الذكرى ال30 لاعتقال القنطار في بشامون
عميد الاسرى يدعو المعارضة إلى إقامة تحالف جبهوي وإحداث التغيير
وطنية- 20/4/2008 (سياسة)
أقيم في بلدة بشامون- قضاء عاليه "مهرجان الوفاء للأسير القنطار ورفاقه الأسرى"، لمناسبة 22 نيسان الذكرى ال30 لاعتقال عميد الأسرى سمير القنطار وبدعوة من "الحركة الثقافية الاجتماعية"، "تيار المجتمع المدني المقاوم"، "منتدى إنسان" و"جمعية إحياء تراث عبيه"، في حضور السفير الكوبي داريو دي أورا توريني، الوزير السابق محمود عبد الخالق على رأس وفد من "الحزب السوري القومي الاجتماعي"، نائب رئيس "تيار التوحيد اللبناني" الشيخ سليمان الصايغ على رأس وفد من التيار، عضو المجلس الوطني للحزب الشيوعي اللبناني خالد خداج، الدكتور عصام شرف الدين، نديم يحيى ممثلا رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" الأمير طلال ارسلان، مسؤول "حزب الله" في منطقة جبل لبنان بلال داغر، رئيس "الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين" الشيخ عطا الله حمود، رئيس "جمعية الوفاء للأرض والإنسان" هداي بكداش، عائلة الأسير سمير القنطار وشخصيات سياسية وفاعليات بلدية وإختيارية ورؤساء جمعيات وحشد من أهالي المنطقة.
بعد النشيد الوطني وكلمة تعريف من رياض عيد، تحدثت عبير مشرفية باسم "منتدى إنسان" موجهة التحية للأسير القنطار "الذي يعلمنا كيف نصمد ونتحدى ونواجه الصعاب".
وأكدت ليليان حمزة باسم "جمعية إحياء تراث عبيه" أن "بلدة الأسير القنطار سوف تبقى وفية لتراث الأجداد التنوخيين الذين كانوا حماة ثغور ووقفوا بوجه الهجمات الأجنبية وكانوا مدافعين عن الثغور".
وتوجهت المستشارة في السفارة الكوبية ماري ايزابيل بالتحية إلى والدة الأسير سمير القنطار وطالبت ب"الحرية للأسرى العرب في السجون الإسرائيلية وإبطال جمهورية كوبا المعتقلين الكوبيين الخمسة في السجون الأمريكية الذين تشكل قضيتهم دليلا إضافيا لازدواجية المعايير والقيم لدى الإدارات الأمريكية المتعاقبة وعلى وجه الخوص لدى إدارة جورج بوش الحالية".
كلمة "تيار المجتمع المدني المقاوم" ألقاها الدكتور سامر العريضي معاهدا القنطار على "أن نبقى أوفياء لك ولرفاقك الأبطال ولنهج المقاومة الذي اخترتموه وسلكتم طريقه الباسلة".
واعتبر رئيس "الحركة الثقافية الاجتماعية" غالب أبو مصلح "أن الوفاء للأسير القنطار ورفاقه يكون عبر استعادة الجماهير لحقوقها وهذا لن يتم إلا عبر إسقاط الطبقة الحاكمة وتغيير النظام وإخراجه من دائرة النظام الطائفي وتقاسم السلطة بين المذاهب، وعبر التصدي للهجمة الامبريالية الصهيونية".
ثم القى الشاعران عماد ملاعب والأمير طارق آل ناصر الدين قصيدتين من وحي المناسبة.
القنطار
وفي رسالة تلاها شقيقه بسام توجه الأسير سمير القنطار إلى أبناء منطقته بالقول: "يا أبناء الجبل الذي يرفض أن يدير ظهره لتاريخه البعيد والقريب، لعروبته النابضة على كل رابية، في كل ذرة تراب، في كل روح ترفض أن تنقاد عمياء وتبدل موقعها ترفض أن تدخل أسماءها في صفحات التاريخ الأسود. إن أكثر ما يأرقنا أيها الأعزاء هو هذا الانحدار الكبير، الذي حاول البعض أن يضع أبناء الجبل في مهبه خدمة لأهداف هي أغرب ما يكون عن تاريخ هذا الجبل وأبنائه لكن ثقتنا تبقى دائما بالأوفياء أمثالكم الذين يرفضون الانسياق وراء ما لفظه أجدادنا من تبعية وخدمة للاستعمار بأشكاله المختلفة".
ودعا القنطار المعارضة إلى "أن تصيغ علاقاتها ضمن تحالف جبهوي منظم يمتلك برنامجا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا متماسكا، ويستجيب لطموحات تلك الجماهير المليونية التي خرجت في كانون الأول من العام 2006".
واعتبر أن "بقاء الوضع على ما هو عليه يعرض بعض القوى في المعارضة للخسائر الشعبية، ويحرجها أمام قواعدها، وإذا كان هناك من يعتقد أننا نستطيع أن ننتظر لإحداث التغيير حتى موعد الانتخابات البرلمانية فإنني أؤكد وكما هو واضح منذ الآن أن الانتخابات النيابية لن تحدث إلا إذا ضمنت الإدارة الأمريكية أن فريقها سيحظى بالأغلبية الكبيرة".
ودعا القنطار" إلى المسارعة في تشكيل جبهة المعارضة وصياغة برنامجها المتماسك والى المبادرة في التحرك الواسع والكبير لإحداث التغيير، والتحرك لا يعني أبدا أن نكون في حرب أهلية، نحن لسنا أمام خيارين، اما إبقاء الوضع على ما هو عليه أو الدخول في حرب أهلية، لا، إن المواجهة الشعبية هي حق مشروع وقائم ويستخدم في معظم الدول لإحداث التغيير، وإذا كان فريق الوصاية ينوي استغلال التحرك الشعبي لإحداث فتنة عبر قناصيه ومليشياته، فان من واجب الجيش اللبناني أن يمنع ذلك، وإذا عجز، من حق المعارضة مواجهة الفتنة المسلحة وقمعها من دون الانزلاق في حرب أهلية ومع استمرار تحركها الشعبي بتصاعد دون تردد أو خوف".
وختم القنطار: "ثلاثون عاما مرت وإرادة الصمود تسكنني، ثلاثون عاما مضت وإيماني بعدالة قضيتنا وحتمية انتصارنا لا يتزعزع، كيف لا وجماهير الوعد الصادق تقف وتساندني، كيف لا وصاحب الوعد الصادق سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله لم يخلف وعده، كيف لا وإخواني المجاهدين في المقاومة الإسلامية سطروا أروع ملاحم البطولة، ورسموا أعظم نصر من دمائهم الطاهرة. تحية الى كل مؤمن بحتمية زوال هذا الكيان الغاصب، تحية إلى كل مؤمن بعروبتنا وعدالة قضيتنا، تحية إلى كل رافض لمنطق الخضوع والهيمنة الاستعمارية على بلدنا، تحية إلى أرواح شهدائنا الأبرار وآخرهم القائد الكبير الحاج عماد مغنية، تحية إلى إخواني المجاهدين في المقاومة الإسلامية وعهدي لهم أن نلتقي سوية على الثغور دفاعا عن أرضنا وحقنا".
Omar Deeb
20-04-2008, 19:36
يدل تنوع الحضور السياسي (شيوعي - قومي - حزب الله - سفير كوبا - مجتمع مدني ...) على مدى التضامن الواسع مع الاسير البطل سمير القنطار من مختلف اطياف الشعب اللبناني بالاضافة الى التضامن الدولي...
يبقى السؤال الى قوى 14 أذار وأرباب "ثورة" الارز (العنصرية ) ، لماذا لا تتضامنون مع سمير؟ ما انتو بتحبو الحياة!! كمان بتحبوها بالسجن؟
ramzi ghabriss
20-04-2008, 21:51
...
يبقى السؤال الى قوى 14 أذار وأرباب "ثورة" الارز (العنصرية ) ، لماذا لا تتضامنون مع سمير؟ ما انتو بتحبو الحياة!! كمان بتحبوها بالسجن؟
بحبوا الحياة بالأشرفية و الحمرا و down town !!!!!!!!!!!!!!!!
:dfgdgfddf :dfgdgfddf :dfgdgfddf
بحبوا الحياة بالأشرفية و الحمرا و down town !!!!!!!!!!!!!!!!
لو سمحت اتركلي الحمرا على جنب
http://www.al-akhbar.com/files/images/p01_20080422_pic1.full.jpg
يضيء سمير القنطار اليوم شمعته الثلاثين، هي عدد السنين التي قضاها حرّاً في معتقلات إسرائيل.
وقد أحيا اللبنانيّون الذكرى عبر سلسلة من النشاطات. [6]
(الملصق من تصميم الزميل إميل منعم)
جريدة الأخبار عدد الثلاثاء ٢٢ نيسان ٢٠٠٨
رفاق القنطار يستعيدون بعد ثلاثين عاماً
مشهد انطلاق عملية نهاريا شمالي صور
جريدة السفير 22-04-2008
http://www.assafir.com/Photos/Photos22-04-2008/25276-1.JPG على شاطئ المعلية: إضاءة شموع وذكرى (حسين سعد)
حسين سعد - صور:
شهد غروب شمس شاطئ صور استعادة لانطلاق العملية الفدائية التي شارك فيها الأسير المناضل سمير القنطار قبل ثلاثين عاماً باتجاه الأرض المحتلة في فلسطين.
وكان أربعة شبان انطلقوا مساء الحادي والعشرين من نيسان عام 1978من شاطئ منطقة «المعلية» شمال صور بمركبهم الى حنينهم وشوقهم في شمال فلسطين المحتلة، هؤلاء الشبان اليافعون المنتمون الى جبهة التحرير الفلسطينية (عبد المجيد اصلان ومهنا المؤيد وأحمد الأبرص وسمير القنطار) ما يزال فعلهم وبطولتهم مدويين من جهة وصلابة عميد الأسرى سمير القنطار من جهة ثانية.
رفاق وأخوة ومحبو أبطال العملية البطولية في «نهاريا» التي اسفرت عن مقتل عالم ذرة إسرائيلي وآخرين، واستشهاد اثنين من المقاومين (عبد المجيد اصلان ومهنا المؤيد) ووقوع الأبرص والقنطار في الاسر «استعادوا مشهد الانطلاق في الذكرى الثلاثين للعملية وأضاؤوا ثلاثين شمعة ورفعوا جدارية كبيرة للقنطار في المكان «المعلية»، وذلك بدعوة من لجنة المتابعة لدعم قضية الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدين تمسكهم بالخيار الذي خطه هؤلاء وغيرهم من المقاومين.
وألقيت بالمناسبة التي حضرها محمد ياسين عن جبهة التحرير الفلسطينية وأمين عام اللجنة محمد صفا وعدد من رؤساء البلديات وممثلون عن فصائل فلسطينية وأحزاب لبنانية وهيئات اهلية، كلمات ركزت على حرية القنطار. وبعد النشيد الوطني اللبناني وترحيب من الزميلة أمال خليل ألقى صفا كلمة قال فيها: جئنا الى هنا لنذكر العالم بقضية سمير وقضية 11 الف اسير فلسطيني وعربي في سجون العدو، وأيضا لندين الصمت والتخاذل الرسمي اللبناني والعربي حول استمرار هذا الاعتقال وعنت العدو في الافراج عن الاسرى، مطالبين المنظمات الإنسانية الدولية والمدافعين عن حقوق الانسان بأن يكونوا اكثر أمانة والتزاماً بمبادئهم.
وقال بسام القنطار شقيق سمير: قبل 30 عاماً غادر سمير القنطار هذا الشاطئ مع ثلاثة من رفاقه. كان يمتلكه شوق وحنين كبير أن تطأ قدماه ارض فلسطين. نقف هنا لنؤكد أن حرية سمير القنطار ورفاقه محققة بالقوة وتنتظر التحقيق بالفعل. محققة بالقوة لأن المقاومة في لبنان لا تزال تحتفظ بجنديين اسرائيليين لن يعودا إلى ديارهما طالما احباؤنا في الأسر، ونحن لنا الثقة الكاملة بالمقاومة وقائدها السيد حسن نصرالله الذي سيعيدهم مرفوعي الرأس ودون منة من احد.
وأعرب وليد جمعة باسم جبهة التحرير عن اعتزازه بأبطال المجموعة الفدائية الذين سطروا ملحمة لن تمحى من ذاكرة الفلسطينيين واللبنانيين والعرب.
وشدد رائد عطايا باسم اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني على ضرورة إبقاء شعله القنطار مضاءة في قلوب كل المناضلين والمقاومين على امتداد العالم.
كما كانت كلمة باسم اطفال فلسطين القتها آية مرعي التي اكدت الاستمرار على درب القنطار ورفاقه.
http://www.al-akhbar.com/themes/bidi/alakhbar.gif (http://www.al-akhbar.com/)
المعلية تروي حكاية الزورق الذي أبحر قبل ثلاثين عاماً
http://www.al-akhbar.com/files/images/p06_20080422_pic2.preview.jpgطفلة تضيء شموعاً عند شاطئ المعلية (حسن بحسون)المعلية ـ آمال خليل
عند الساعة العاشرة من ليل يسبق أمس بثلاثين عاماً، أدار سمير القنطار زورقه وشحذ همم رفاقه الثلاثة، عبد المجيد أصلان ومهنا المؤيد وأحمد الأبرص. الفتى لم يهتم كثيراً بالتلفت وراءه باتجاه شاطئ المعلية لوداع الرمال التي تدرّب عليها على تنفيذ العملية لأسابيع، ليس لأنها لا تعني له شيئاً، بل كرمى لرمال فلسطين التي لا بحر لها يأخذ ويجلب لها أمواجاً ترقص بحرية.
أما اليوم، بعد ثلاثين عاماً، فقد أفاق الفتى بطلاً ككل صباح، يخطط لحرية متجددة ضد السجّان، وناسجاً لشمسه التي ستشرق قريباً ناصعة من دون قضبان. فيما لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية تتبّعت مساء أول من أمس خطاه على درب الحرية، وتجمع أعضاؤها على شاطئ المعلية لاستحضار طيفه وإضاءة شموع لأجله، باحتفال حضره حشد غفير من الشخصيات والمحبين، تقدمهم ممثل جبهة التحرير الفلسطينية محمد ياسين، وراعي بلدة دردغيا الأب وليم نخلة، ورئيسا بلديتي دير قانون رأس العين وجيه سقلاوي، وشحور علي الزين، وممثلون عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية.
وتحدث في المناسبة الأمين العام للجنة محمد صفا الذي خاطب القنطار: «جئنا إلى المكان الذي انطلقت منه لنحيي يوم الأسير العربي، ونسأل الرمال والأمواج عن زورق مخر أمواج التخاذل العربي نحو فلسطين، ولو متأخرين، لوضع لوحة تذكارية في المكان الذي كتبت فيه قصيدة فلسطين، ولنذكر العالم بقضيتك وقضية 11 ألف أسير فلسطيني وعربي في السجون، ولنطلق صرخة عالية ضد النسيان واللامبالاة، لعل الأمواج تنقلها إلى أروقة العجز والتواطؤ في الجامعة العربية والأمم المتحدة والبرلمانات والحكومات». وأكد صفا أنه «عندما حملنا في اللجنة قضية القنطار ويحيى سكاف ونسيم نسر، ليس لأنهم درزي من الجبل وسني من الشمال وشيعي من الجنوب، بل لأنهم مقاومون وطنيون وقضيتهم أكبر من كل الطوائف والمذاهب».
أما شقيق عميد الأسرى بسام القنطار فقد نقل عنه بأنه «قبل 30 عاماً غادر هذا الشاطئ، يمتلكه شوق وحنين كبير بأن تطأ قدماه أرض فلسطين التي بدأ لقاؤه معها لحظة رؤيته الساحل الفلسطيني الممتد من رأس الناقورة إلى حيفا، ورؤيته أضواء القرى العربية». وأضاف: «نقف هنا لنؤكد أن حرية سمير ورفاقه محققة بالقوة، وتنتظر التحقيق بالفعل، لأن المقاومة في لبنان لا تزال تحتفظ بجنديين إسرائيليين لن يعودا إلى ديارهما ما دام أحباؤنا في الأسر، ونحن لنا الثقة الكاملة بالمقاومة».
وتحدثت أيضاً الطفلة الفلسطينية آية مرعي التي حيّت باسم أطفال فلسطين صمود القنطار، ورأت أن «فلسطين كلها أمل بالنصر والحرية عندما يكون حراسها أمثال القنطار من المؤمنين بالغد المشرق، مهما ادلهمت الأيام واسودت الليالي».
وتحدث أيضاً رائد عطايا باسم اتحاد الشباب الديموقراطي، فرأى أن «نيسان الذي يأتي بالأحزان دوماً، يأتي كذلك بالانتصارات وبمناسبات العزة والكرامة التي نستشفها من اعتقال البطل سمير القنطار الحر رغم القضبان».
أما وليد جمعة باسم جبهة التحرير الفلسطينية فقد حيا القنطار الذي حمل قضية فلسطين أكثر من الفلسطينيين، واستعد للتضحية بحياته من أجل حريتها، فكان له السكن فيها طوال 30 عاماً».
إلى ذلك، وفي إطار النشاطات التي تقام بالمناسبة، أحيا قطاع الشباب والطلاب في التنظيم الشعبي الناصري الذكرى بمهرجان طلابي حاشد تحت عنوان «لا عتمة السجن باقية ولا زرد السلاسل»، في باحة ملعب معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية ـــ الفرع الخامس، بحضور حشد من الأساتذة والطلاب. وتضمن المهرجان كلمات لكل من: لينا مياسي، رئيس مجلس فرع الطلاب محمد منصور، وعضو قيادة قطاع الشباب والطلاب في التنظيم الشعبي الناصري أحمد الشعار.
عدد الثلاثاء ٢٢ نيسان ٢٠٠٨
elchafi3 3amer
22-04-2008, 20:25
samir
enta l7or w henne l2asra
henne asra nfousoun lbaghida w enta 7or bi nafsak lcharifeh
samir henne asra ta3asobon w hamajeyeton
amma enta 7or bi 3oroubtak w yasarytak w mokawmtak
samir 1000 ta7eyeh la elak w la kil l2asra l3arab bel sojoun l3arabye w isra2elyeh
عائلة سمير القنطار تنفي نيّته الزواج
نفت عائلة الأسير سمير القنطار صحة المعلومات التي أوردتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أمس، عن «اعتزام الأسير سمير القنطار الزواج بأسيرة فلسطينية سابقة».
وأكدت العائلة أن عدداً من المحامين الذي يتولون متابعة قضية الأسير القنطار في فلسطين المحتلة سوف يقاضون صحيفة «يديعوت أحرونوت» والصحافيين الإسرائيليين روني شيكيد ويارون دورون بجرم نشر أخبار كاذبة وملفقة تهدف إلى التحريض على الأسير القنطار.
وتبلغت العائلة عبر المحامي أن مديرية السجون الإسرائيلية أصدرت بياناً رسمياً تنفي فيه هذا الخبر، مؤكدة أنها «لم تقم بأي إجراء أو معاملة زواج» كما أوردت الصحيفة. كما تلقت العائلة اتصالاً من «مؤسسة الضمير» التي تعنى بالأسرى ومقرها في رام الله نفت فيه صحة المعلومات التي أوردها شيكيد عن «تسهيل عملية الاتصال بين القنطار والأسيرة الفلسطينية».
وفي تعليق على الخبر أبدى بسام القنطار، شقيق الأسير سمير القنطار، تخوفه من أن يكون بداية لحملة تحريض إعلامية تسبق دائماً أي صفقة تبادل للأسرى. وخاطب كارنيت غولدفاسر زوجة الأسير لدى حزب الله إيهود غولدفاسر بالقول: «إذا كنت تودين أن يعود زوجك سريعاً فأمثال دورون وشيكيد يجب أن يصمتوا».
(الأخبار
hassan re
01-05-2008, 02:37
نفت عائلة الأسير سمير القنطار بشكل قاطع صحة المعلومات التي أوردتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، والتي تحدثت عن «اعتزام الأسير سمير القنطار الزواج من أسيرة فلسطينية سابقة».
وأكدت العائلة أن عددا من المحامين الذي يتولون متابعة قضية الأسير القنطار في فلسطين المحتلة سوف يقاضون صحيفة «يديعوت أحرونوت» والصحافيين الإسرائيليين «روني شيكيد» و«يارون دورون» بجرم نشر أخبار كاذبة وملفقة تهدف إلى التحريض على الأسير القنطار.
وتبلغت العائلة عبر المحامي أن مديرية السجون الإسرائيلية أصدرت بياناً رسمياً أمس، تنفي فيه هذا الخبر مؤكدة أنها «لم تقم بأي إجراء أو معاملة زواج» كما أوردت الصحيفة. كما تلقت العائلة اتصالاً من «مؤسسة الضمير» التي تعنى بالأسرى ومقرها في رام الله نفت فيه نفياً قاطعاً صحة المعلومات التي أوردتها الصحيفة حول «تسهيل عملية الاتصال بين الأسير القنطار والأسيرة الفلسطينية السابقة».
وفي تعليق على الخبر أبدى بسام القنطار شقيق الأسير سمير القنطار تخوفه من أن يكون «بداية لحملة تحريض إعلامية تسبق دائماً أي صفقة تبادل للأسرى». وخاطب القنطار كارنيت غولدفاسر زوجة الأسير لدى حزب الله ايهود غولدفاسر بالقول: «إذا كنت تودين أن يعود زوجك سريعاً فأمثال دورون وشيكيد يجب أن يصمتوا».
أولمرت أبلغ حزب اللّه الموافقة على إطلاق سمير القنطار
http://www.al-akhbar.com/files/images/p23_20080527_pic1.jpg
ملصقات القنطار في رام الله قبل أيّام (عبّاس موماني ـــ أ ف ب)
أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أمس، قرب الإفراج عن عميد الأسرى في السجون الإسرائيلية سمير القنطار وبقيّة الأسرى اللبنانيين، من دون تقديم أي تفاصيل، وهو ما أصرّ عليه مسؤولون في الحزب قالوا إن الملف بيد السيد نصر الله وحده، وهو قرّر هذا المقدار من المعلومات. لكن «الأخبار» علمت من مصادر مطّلعة أن تطورات جدية برزت في الآونة الأخيرة على مسار التفاوض الذي يقوده وسيط ألماني يعمل مستشاراً عند الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وقالت المصادر إنه بعدما حاول الإسرائيليون في فترة سابقة إبقاء ملف الأسير القنطار مرتبطاً بملف مساعد الطيار المفقود رون آراد، أبلغ حزب الله الوسيط أنه ليس بوارد تكرار التجربة السابقة وتجزئة الملف، وأنه لن يكون هناك تبادل لا يشمل القنطار. وهو الأمر الذي أدركه الوسيط وعمل على إقناع الجانب الإسرائيلي به، وخصوصاً أن حزب الله أظهر مراراً أنه بذل جهوداً جبّارة في رحلة البحث عن آراد.
وأوضحت المصادر أن الوسيط الألماني تبلّغ أخيراً من مسؤول ملف الأسرى الإسرائيلي عوفر ديكل موافقة رئيس الحكومة الإسرائليية إيهود أولمرت على إطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين: سمير القنطار، نسيم نسر، حسين سليمان، ماهر كوراني ومحمد سرور، وتسليم أجساد عشرة مقاومين استشهدوا خلال عدوان تموز، مقابل الإفراج عن الأسيرين الإسرائيليين إيهود غولدفاسر وألداد ريغيف اللذين أسرا في عملية الوعد الصادق في 12 تموز 2006.
وبينما شددت وسائل إعلامية إسرائيلية على أن الصفقة قد تقتصر على أسرى لبنانيين، قالت المصادر المطّلعة لـ«الأخبار» إن حزب الله لم يوافق على هذه الصيغة، وإن لديه طرقاً تتيح له التوصل إلى صفقة مرضية، وهو الذي كان لمّح مراراً، على لسان أمينه العام، إلى أن الحزب يعمل لإطلاق سراح معتقلين فلسطينيين ومن جنسيات عربية أخرى.
ونقلت وكالة فرانس برس، أمس، عن الزميل بسام القنطار، شقيق الأسير سمير، أنه «أبلغت أن أمراً إيجابياً سيحصل لشقيقي ولجميع المعتقلين في السجون الإسرائيلية في غضون شهر». وأضاف «هناك إشارات إيجابية على هذا الصعيد». وفي إسرائيل، لزم الجانب الرسمي الصمت، لكن وسائل الإعلام تابعت باهتمام تصريحات نصر الله بشأن الأسرى. وذكرت إذاعة الجيش أن إسرائيل على استعداد للإفراج عن خمسة معتقلين لبنانيين، مقابل تسليمها الجنديين. أما وكالة الصحافة الفرنسية فقد نقلت عن مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن هويته أن الطرفين يبدوان على استعداد لتقديم تنازلات.
ورفضت مصادر إسرائيلية لصحيفة «هآرتس» الإدلاء بأية تفاصيل عن وضع الجنديين الإسرائيليين، علماً بأن تقريراً طبياً أعدّه الجيش الإسرائيلي غداة عملية الأسر كان قد توصل إلى استنتاج إصابتهما بجراح خطرة لدى وقوعهما في الأسر. وأضافت المصادر نفسها أن عدم إطلاق سراح أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين الموجودين في السجون الإسرائيليية يمكن أن يلمّح إلى وضع الجنديين الإسرائيليين، في إشارة ضمنية إلى احتمال وفاتهما.
وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت قبل نحو شهرين عن نقاش جدي يدور داخل المؤسسة الأمنية حول إعلان وفاة الجنديين الأسيرين لدى حزب الله. وأفادت التقارير في حينه أن أولمرت وقادة المؤسسة الأمنية يميلون نحو هذا الطرح، إلا أن الحاخامية العسكرية لم توافق عليه لأسباب تتعلق بأحكام دينية تحتم وجود أدلة حسية حتى تتمكن، من ناحية شرعية، من إعلان الوفاة.
وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن هناك تقدماً حصل في مفاوضات التبادل يتمثل في تحديد إطارها. إلا أن القناة أضافت أن هذا التقدم لا يعني أن تنفيذها سيتم خلال أيام أو حتى أسابيع. وذكر معلّقون إسرائيليون أن تقدير الوضع الحالي بالنسبة إلى مفاوضات التبادل يشير إلى وجودها في محطة مفصلية، معتبرين أن المسألة رهن برد حزب الله على العرض الإسرائيلي الأخير، وهو رد سيؤدي إما إلى حلحلة الأمور أو إلى المماطلة لوقت طويل.
(الأخبار)
عدد الثلاثاء ٢٧ أيار ٢٠٠٨
إسرائيل تؤكد التنازلات حول الأسرى:
اتفـاق وشـيك يشـمل القنـطار
جريدة السفير:
انشغلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس، بإعلان الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، ان عودة الاسرى «باتت قريبة»، فقدمت روايات مختلفة حول المسألة، أجمعت كلها على ان اتفاقا حول تبادل للأسرى مع المقاومة، أصبح بالفعل وشيكا.
وذكرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان اسرائيل على استعداد للافراج عن خمسة معتقلين لبنانيين بينهم عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار، في مقابل تسليمها الجنديين اللذين اسرتهما المقاومة في 12 تموز العام .2006 وأوضح مسؤول اسرائيلي ان الطرفين يبدوان على استعداد لتقديم تنازلات. وقال ان «حزب الله» عدل عن المطالبة بالافراج عن معتقلين فلسطينيين في حين وافقت اسرائيل على فكرة الافراج عن القنطار قبل الحصول على «معلومات ملموسة» حول مصير الطيار الاسرائيلي رون اراد.
من جهتها، قالت مصادر اسرائيلية لصحيفة «هآرتس» ان إسرائيل وافقت بالفعل على إطلاق سراح القنطار ونسيم نسر الذي أدين بالتجسس لصالح «حزب الله» وأنهى فترة عقوبته، إضافة إلى أربعة مقاومين تم أسرهم خلال الحرب الاخيرة على لبنان، وعشر جثث لمقاتلي «حزب الله»، وذلك مقابل الجنديين الإسرائيليين الأسيرين.
وقال المحلل العسكري للقناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي ألون بن دافيد، إن هذا الاقتراح قدمه مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي لشؤون الجنود الإسرائيليين الاسرى والمفقودين عوفر ديكل خلال المفاوضات غير المباشرة مع «حزب الله»، مؤخرا. واعتبر ديكل أن هذا هو الاقتراح الأخير لإسرائيل في الموضوع، و«بإمكان حزب الله أن يأخذه أو يتركه». لكن بن دافيد ختم تقريره بالقول ان «إسرائيل دفعت في الماضي ثمنا أكبر بكثير في مقابل جنود أحياء».
(ا ف ب، يو بي آي، د ب ا)
abunedal
29-05-2008, 16:12
الاسير القنطار من هداريم: لن أصرح إلا بعد إطلاق سراحي
وطنية- 29/5/2008
أعلن عميد الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية سمير القنطار انه يمتنع عن الإدلاء بتصريح أو مواقف إلى حين الإفراج عنه. ونقل محاميه يامن زيدان عنه قوله: "تعليقي الأول سيكون بشكل مباشر مني في رحاب الحرية بإذن الله".
وأفاد المحامي زيدان "أن الاسير القنطار يتمتع بصحة ومعنويات عالية على الرغم من احتجازه قرابة الثلاثين عاما، وهو يواصل نضاله من داخل سجن هداريم، لتحسين شروط الأسر، وتعزيز مناعتهم وصمودهم".
بدوره، أعلن بسام القنطار شقيق القنطار أن العائلة وبناء على طلب من سمير كلفت المحامي يامن زيدان حصريا التعليق لوسائل الإعلام الإسرائيلية والفلسطينية داخل أراضي العام 1948، "وذلك لتجنب أي التباسات بالتصريحات أو استغلال القضية لمكاسب شخصية من قبل أي جهة كانت".
عميد الأسرى سمير القنطار أكد أن صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل وشيكة ولن تتم من دون الإفراج عنه بخلاف الصفقة السابقة في العام 2004
محامي القنطار يامن زيدان نقل عن موكله في تصريح لصحيفة الخليج الإماراتية أنه واثق تماماً من أن الأمين العال لحزب الله السيد حسن نصرالله يبذل كل ما في وسع لإخراج أكبر عدد من الأسرى، لافتاً إلى أن سمير القنطار سيكشف فور الإفراج عنه معلومات مهمة لم تكشف من قبل من دون الإفصاح عن طبيعتها
صوت الشعب
29/05/2008
عميد الأسرى سمير القنطار أكد أن صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل وشيكة ولن تتم من دون الإفراج عنه بخلاف الصفقة السابقة في العام 2004
محامي القنطار يامن زيدان نقل عن موكله في تصريح لصحيفة الخليج الإماراتية أنه واثق تماماً من أن الأمين العال لحزب الله السيد حسن نصرالله يبذل كل ما في وسع لإخراج أكبر عدد من الأسرى، لافتاً إلى أن سمير القنطار سيكشف فور الإفراج عنه معلومات مهمة لم تكشف من قبل من دون الإفصاح عن طبيعتها
صوت الشعب
29/05/2008
أول وصولو شمعة عطولو، الزلمة ناوي عالخير مش ناطر ليطلع
إيه هيدا حكي ..... 30 سنة إعتقال ما إدرت تغيروا ....وطالع إن شاء الله قريباً يكفي نضالو
chawki hassan
30-05-2008, 06:12
نبيه عواضة
لن تقف عند حاجز حدودي حتى يدقق في اوراقك الثبوتية ضابط ما ويسألك «من انت؟ لماذا ذهبت الى فلسطين؟ هل لديك اذن من ولي أمرك لتغيبك عن المدرسة ثلاثين عاماً» ... لكنك ستلتقي يوماً ما بضابط قدم الشاي الساخن لجنود الاحتلال في ثكنة مرجعيون. لم يعتذر عما فعل... لا تتفاجأ يا سمير لأنه سوف يقبلك ويقول لك إن الوطن يفتخر بأمثالك!
لن يكون في انتظارك سياسي يلمع رأسه بأفكار الاعتدال مطالباً إياك اعتبار معاناة اعتقالك مرحلة رذيلة في حياتك «سنشطبها من سجلك العدلي». لكنك ستسمع من يقول: «يا حرام كان اسيراً»...
بإمكانك ان تعود... لا مليشيات سلطوية تنتحل صفة من هنا او هناك تستوقفك عند مفترق ما، تجري لك فحصاً نظرياً سريعاً، تدقق في لهجتك، تمعن النظر في الوان ثيابك، فتنجو إن كنت مطابقاً لمعاييرها... لكنك ستجد من يجتهد في إيجاد نسل طائفي لك لوضعك في خانة ما...
لن يستقبلك رئيس وزراء بلادك في باحة السرايا الحكومية الخارجية، كما استقبل كوندليسا رايس، إبان حرب تموز، لكن اذا قررت الدخول للقول لسيد السرايا «نطالب دولتك اعتبار عيد المقاومة عيداً رسمياً»، لا تصبْ بلغة الازدراء التي سيقابلونك بها. سيردون عليك أن الوطن بحاجة الى كل ساعة انتاج...
إياك أن تهم بالرحيل، فالسادة الضيوف قد تحلقوا حول مائدة الطعام... استمتع بالتصاريح المرحبة بك هناك وفي كل مكان لأنها سرعان ما ستتبخر عند اول سؤال تطرحه على زائري منزلك المتواضع في قريتك عبيه« هل اتيتم الى هنا من قبل»؟
بإمكانك ان تعود. لن ترمقك نظرات الغضب. «انت... بقضيتك... جعلت المقاومة تنتصر مرة اخرى»... لماذا لم تصبح عميلاً هناك؟ كنت ستغدو مثالاً لهم... لماذا حين كان الوزراء الاسرائيليون يأتون الى زنزانتك لمساومتك على حقوق الأسرى في الاضرابات المفتوحة عن الطعام، لم تسوق اسماءهم بدل ان تتحمل مشقة عزلك وأن تتصلب في الموقف لانتزاع مطلب حياتي صغير لآلاف الاسرى؟ اما وأنك بقيت مقاوماً فأنت المجرم والقاتل، وأن حريتك ليست اهم من رواد فندق في العاصمة يضج بمتسولي الفرح...
بإمكانك ان تعود... لن يستوقفك جلاد سابق في معتقل الخيام عند ابواب دائرة رسمية، ستراه مختبئاً عند زاوية ما... لكنك ستلتقي اسيراً محرراً يحمل حقيبة من الساعات يتجول بها في شوارع المدينة محاولاً العيش بكرامة...
نحتاج الى دمك النقي كي يغذي عروقنا... عد مسرعاً... لقد ابليت بلاءً حسناً... لقد كبرت عن الزنزانة 30 عاما وهي ظلت صغيرة. لقد شبعت القضبان من حنين نظراتك... وضجت الجدران من احلامك...
سمير القنطار... احزم امتعتك... وهيئ نفسك للخروج من الاسر... فالوطن... كل الوطن في انتظارك...
ra2ee3a ya rafee2 nabeeh w bde wajehlak kamen ta7eye 2elak enta kamen kent 3am tnadel bel mo3ta2al w ta7eye la sameer w 3anjad eno el wattan natrak bass el cha3eb natreenak mech el zo3ama w natreenak el mokawmeen wel 2awfeya2 bel wo3odd
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2010