22/07/09 14:18

<TEXTE>سياسة - "شباب ضد التطبيع": رفع دعوى على لجنة مهرجانات بيت الدين:
لدعوتها الفنان المالح "المروج للكيان الصهيوني والمتضامن مع جيشه"

الخيانة والعمالة ليستا وجهة نظر بل جريمة يحاسب عليها القانون اللبناني

وطنية-22/7/2009


أعلن "شباب ضد التطبيع" انه في صدد رفع دعوى قضائية على لجنة مهرجانات بيت الدين، على خلفية دعوتها الفنان جاد المالح، الذي يحمل الجنسية الاسرائيلية، اضافة الى المغربية، لاحياء حفلة. وأشار الى انه سيتخذ اجراء قانونيا ضد دعوة اي شخص له ارتباط بالعدو الصهيوني، معتبرا الجهة الداعية هي المسؤولة المباشرة عن الضرر المعنوي والاخلاقي، محملا اياها تبعات ما اقدمت عليه، "تجاه ابناء شعبنا الذي لم تجف دماؤهم بعد"، ودعا كل من يعتبر نفسه معنيا في هذا الامر "ان يشاركنا في هذه الدعوى".

تحت شعار: "معا في مواجهة الغزو الثقافي الصهيوني"، عقدت مجموعة "شباب ضد التطبيع" مؤتمرا صحافيا في مقر حركة الشعب، في حضور النائبين السابقين رئيس حركة الشعب نجاح واكيم وناصر قنديل والمحامية بشرى الخليل، ردت فيه على دعوة الفنان "الصهيوني" جاد المالح الى مهرجانات بيت الدين، تزامنا مع الذكرى الثالثة للعدوان الاسرائيلي على لبنان، بدعم مقاطعة المالح، معلنة "لا أهلا ولا سهلا بك في أرض المقاومة".

الحركة
وتحدثت باسم المجموعة يارا الحركة، فقالت: "لبنان الحضارة والثقافة والرقي، عناوين واضحة المعالم لوطن جبلت دماء ابنائه مع تراب ارضه الغالية. وطن عانى من عام 1948 من اعتداءات وحشية متكررة شنها عليه الكيان الصهيوني الغاصب وارتكب في حق اهله وابناء المجزرة تلو الاخرى من تل الزعتر الى صبرا وشاتيلا الى قانا 1996 - 2006 وغيرها. وبرغم همجيته انتصرت قوة الارادة والوحدة على آلته العسكرية. هذا العدو الغاصب الذي ما زال يحتل جزءا من ارضنا وما زالت اطماعه ونواياه متربصة بنا، انتصرت شرائعنا وعاداتنا وتقاليدنا عليه وانتصرت قوانيننا بعدم خضوعها للتطبيع معه".

واضافت: "ايمانا منا بالمقاومة بكل السبل المتاحة واعترافا منا بحقنا الدستوري في الدفاع عما نؤمن به، نعلن رفضنا وبشكل حاسم وقاطع لاي وجه من اوجه التطبيع. اليوم وبعد ثلاثة اعوام على العدوان الاسرائيلي على لبنان وبعد مرور بضعة اشهر على الحرب الهمجية على غزة، نفاجأ بأصوات من داخل الحكومة اللبنانية وخارجها تتعالى كأبواق تنذر بعصر جديد تحت مسميات الانفتاح الثقافي، فكانت دعوة الفنان الصهيوني "جاد المالح".

واعلنت انه "اثر هذه الدعوة، قامت حملة شاركت فيها قطاعات شبابية واعلامية واسعة التمثيل ضد دخوله الى لبنان والتي ادت الى اجباره على الغاء زيارته التي كانت مقررة في اطار برنامج مهرجانات بيت الدين. ومن ذات المنبر وإكمالا لخطوات بدأها الاخرون، نعلن نحن تكتل "شباب ضد التطبيع" ما يأتي:

- اولا: ان رفضنا لدخول المالح لا يمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد الى ديانته اليهودية، فنحن كنا ولم نزل ضد كل شكل من اشكال العنصرية والتمييز. ونذكر من ادعى ذلك بأن لبنان استقبل عددا من المواطنين الغربيين الذين ينتمون للدين اليهودي، وشارك شبابنا في نشاطات عدة، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر المفكر والكاتب الاميركي نورمن فنكلستين.

- ثانيا: السبب الحقيقي لرفضنا دخول المالح هو ترويجه للكيان الصهيوني وهو ما صرح به في مقابلة له نشرت على موقع غرفة التجارة الفرنسية الاسرائيلية، وكذلك مشاركته في حملة للتضامن مع الجيش الصهيوني وتوقيعه البوم صور لدعم جنود جيش العدو وانتمائه للجنة التضامن مع الاسير الصهيوني جلعاد شاليط، هو الذي كان يقصف اطفال غزة من دبابته لحظة اسره.

- ثالثا: ان موقف الدولة اللبنانية، ممثلة بوزراء الثقافة والسياحة والاعلام من هذه القضية غير مقبول ويلامس حدود الترويج للتطبيع مع الكيان الصهيوني من خلال دفاعهم المستميت عن هذه الزيارة ومطالبتهم الذليلة للمالح بالعودة عن قراره، بينما كان من المفترض ان يكون قرار منع هذا الصهيوني صادرا عن الدولة اللبنانية بناء على قوانين مقاطعة الكيان الصهيوني.

رابعا: كذلك نطالب منظمي المهرجان بالاعتذار رسميا للشعب اللبناني وتحديدا لاهالي الشهداء وضحايا الحروب الصهيونية المتكررة على بلادنا.

- خامسا: كما يعتبر تكتل" شباب ضد التطبيع" ان الاصوات الداعية بكل وقاحة الى تشريع ابواب لبنان لابواق الكيان الصهيوني باسم الفن وحرية التعبير تغفل اولا، ان هناك قانونا في لبنان يمنع ذلك، لاننا لا نزال في حالة حرب رسمية مع هذا الكيان. وثانيا ان الفن وحرية التعبير اقل قدسية من الكرامة الوطنية ومن حقوق الشهداء الذين انتزع الصهاينة حقهم الاساسي والاول اي حق الحياة. وبينما يتضامن محبوبهم المالح مع الجندي المجرم شاليط يريدوننا ان نتضامن معه. نقول لهؤلاء ان الخيانة والعمالة ليستا وجهة نظر بل جريمة يحاسب عليها القانون اللبناني.

- سادسا: نعلم من يتحفنا دوما بان لبنان آخر دولة ستوقع سلاما مع الكيان الصهيوني، وبان التطبيع اخطر من اتفاقيات السلام ويعد خطوة متقدمة بالنسبة للمشروع الصهيوني والدليل على ذلك ان كثيرا من البلدان وقعت اتفاقية سلام مع الصهاينة وشعبها يرفض ان يطبع.

وختمت مرحبة ب"كل فناني ومثقفي العالم الذين يدعمون قضايانا العادلة والمحقة مهما كان دينهم او عرقهم او لونهم، ولا اهلا ولا سهلا بك "جاد المالح" وبكل من يسير على خطاك".

المحامية الخليل
ووجهت المحامية الخليل، التحية الى "شبابنا الذين ما زالوا يحلمون بالكرامة ويدافعون عن قضايا الامة، كما حيت المقاومة، في ذكرى "حرب تموز"، وانتصارها المجيد على العدو الصهيوني، واستحضرت معركة عنجر وبطولاتها، "التي تذكرني بمقاومة "حزب الله"، وسجله الحافل بأروع الانتصارات على العدو".

وقالت: "يفاجئني ان يتجرأ بعض الناس للدفاع عن الفنان جاد المالح، خصوصا اولئك الذين ينتمون الى بيوت عربية، فالرئيس الراحل صائب سلام من المقاومين الذين قاوموا حلف بغداد واسقطوه"، مضيفة: "صدمت ان وزير الثقافة تمام سلام، وتحت حجة العصرنة والحضارة يزكي دعوة شخص الى لبنان، تشكل دعوته مخالفة صريحة للدستور اللبناني، الذي يعتبر اسرائيل عدوة، فالعداء لاسرائيل لا يزال رسميا قائما ولبنان ملتزم بميثاق الجامعة العربية الذي يعتبر ايضا اسرائيل عدوة، ومضمون المادتين 285 و286 في القانون اللبناني واضح بمحاكمة ومعاقبة كل من يقدم مباشرة او بواسطة شخص على معاملة تجارية او تسهيلها مع العدو".

وتابعت الخليل: "جاد المالح يحمل الجنسية الاسرائيلية وخدم في جيش العدو واشترك في نشاطات تضامنية مع والد جلعاد شاليط الذي اسرته المقاومة في غزة اثناء قيامه بقصفها، كما انه اقام حفلات يعود ريعها الى اسرائيل، كل هذه الاعمال تنطبق عليها صفة العداء، وبالتالي ان اجهار اي شخص بالدفاع عن المالح تعتبر فضيحة سياسية كبيرة ويجب محاكمته على هذا الاساس".