http://photos-d.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs283.snc3/27813_111952898841473_111952302174866_78583_8256392_s.jpg 


يمكن التسجيل في النادي الصوتي من خلال الضغط هنا


إدعم موقعك .. إدعم جمول.نت
               



العودة   جمول - جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية > لبــــنان > الانتخابات النيابية والبلدية

الانتخابات النيابية والبلدية كل المواضيع المتعلقة بالانتخابات النيابية والبلدية ـ أخبار ـ تحالفات ـ ...


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(View-All عدد الأعضاء الذين قرأوا الموضوع : 9
abunedal, ماجد الأيوبي, AMI_Sii, DAYR YASSIN, Hani Adada, ihsan, maher, sabri, كاسترو
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 11-06-2009, 23:42   #1
DAYR YASSIN
عضو مميّز
ليس المهم أن يموت أحدنا، المهم أن تستمروا.

الصورة الرمزية DAYR YASSIN
إحصائية العضو








DAYR YASSIN متواجد حالياً


 

الأوسمة

 

افتراضي انتخابات لبنان: الطائفية أولاً!


المعارضة خسرت .. لكن المقاومة ربحت!
صبحي غندور
دروب
يحدث الآن إعلامياً في مجرى توصيف نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية تهويلٌ وتضخيم، وكأنّ ما حدث هو أيضاً هزيمة سياسية للمقاومة اللبنانية التي يقودها “حزب الله”، بينما هي من وجهة نظري على العكس من ذلك. فالمقاومة ربحت كثيراً في هذه الانتخابات: ربحت في تنفيس هذا الاحتقان المذهبي الخطير الذي كان يحيط بها منذ أن شُنّت الحرب الإسرائيلية عليها وعلى لبنان في صيف العام 2006. فلو أنّ المعارضة انتصرت في الانتخابات اللبنانية لكان ذلك مبرّراً لمزيد من الشحن الطائفي والمذهبي والتهويل بالخطر على “الكيان والهويّة”، كما تردّد ذلك خلال الأشهر الماضية وحتى الساعات الأخيرة قبل يوم الانتخاب.
إنّ ظاهرة المقاومة اللبنانية هي أشبه بحالة “أم الصبي” في القصّة المعروفة عن ادّعاء الأمومة. والأمومة هنا هي الوطن والدولة اللبنانية. فلولا وجود المقاومة اللبنانية هل كان ليتوفّر في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي إمكان بناء دولة لبنانية واحدة؟! وهل يكون الوطن اللبناني كاملاً لو استمرّ الاحتلال الإسرائيلي لجنوبه ولجزء من بقاعه وجبله؟! وهل كان لشعارات “السيادة والحرّية والاستقلال” معنًى لو أنّ ثلث لبنان محتلّ من إسرائيل؟! وهل كان ممكناً مطالبة سوريا بتنفيذ ما ورد في “اتفاق الطائف” عن سحب قواتها تدريجياً من لبنان لو أنّ هناك احتلالاً اسرائيلياً جاثماً على أرضه؟!

إذن، للمقاومة اللبنانية لا شرف تطبيق شعار “الحرية” بتحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي فحسب، بل الفضل أيضاً في نشر الدولة اللبنانية “سيادتها” وقواتها على كامل الأراضي اللبنانية، وهذا هو المعيار الحقيقي لمعنى الاستقلال” اللبناني.

ثمّ أليس معروفاً أنْ لم تكن المقاومة اللبنانية أصلاً تسعى إلى إضافة عدد مقاعد ممثليها في مجلس النواب، وهي التي حرصت على التخلّي عمّا يمكن أن يكون لها لصالح حلفائها؟!

لقد أصبح مفهوم “الوطنية” في القاموس السياسي اللبناني يعني مقدار الابتعاد عن سوريا، وأصبحت “الهويّة العربية” حالة عنصرية ضدّ إيران، وتقزّم إنجاز المقاومة ضدّ الاحتلال إلى “خطر مذهبي”، وتحوّل حقّ المعارضة بالمعارضة إلى “تهديد الكيان”!!

وهذه المفاهيم هي التي تشوّه الآن كل العمل السياسي في لبنان وتدفع بالجيل الجديد إلى مزيد من التخلّف السياسي القديم الذي عانى ويعاني منه لبنان، وكان هو المسؤول عن تفجير أزماته السياسية والأمنية في التاريخ المعاصر.

طبعاً، المعارضة السياسية اللبنانية مسؤولة أيضاً عن تدهور الطرح السياسي الوطني لصالح “لعبة الطوائف والأمم” في لبنان، وهي لم تُحسن التنسيق فيما بينها خاصّة مع قطاعات واسعة من القوى الوطنية والعروبية غير المصنّفة بقوالب طائفية ومذهبية.

وبالتالي، فإن الانتخابات جرت في ظلّ أجواء طائفية ومناطقية مشحونة استفاد منها من يملك فيها التأثير أكثر: مالياً وسياسياً وإعلامياً، وفي إطار تهويل إعلامي وسياسي خارجي.

وقد يختلف اللبنانيون حول كيفيّة قراءة النتائج السياسية للانتخابات النيابية، لكنّهم يتّفقون طبعاً على أنّ هذه الانتخابات شهدت انتعاشاً ملحوظاً لكلّ أنواع الفرز الطائفي والمذهبي والمناطقي، ووفق قانون انتخابي أعادهم نصف قرنٍ إلى الوراء.

فعوضاً عن اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النظام النسبي، أو بالحدّ الأدنى اعتماد المحافظات كدوائر انتخابية، من أجل تحقيق التفاعل الوطني بين اللبنانيين، وبينهم وبين المرشجين لتمثيلهم في المجلس النيابي، جرى اعتماد قانون انتخابي قديم كان قائماً في مطلع الستينات من القرن الماضي وفيه تأصيل وتجذير لحال الانقسام الطائفي والمذهبي والمناطقي، وهو الحال الذي أوجد في العام 1975 المناخ المناسب لتفجير الحرب الأهلية اللبنانية.

كان اللبنانيون في الستينات والسبعينات من القرن الماضي يتحدّثون بخجل عن انقسامهم الطائفي بين “مسلم” و”مسيحي”. أمّا الآن فهناك اعتزاز وافتخار بالحديث المباشر عن طوائف ومذاهب ومناطق!!

كانت الدولة اللبنانية في مطلع الستينات تتهيّأ تحت قيادة اللواء فؤاد شهاب لبناء مؤسساتها كدولة واحدة لكلّ اللبنانيين، فإذا بتفاعلات نتائج حرب العام 1967 تطيح بالتجربة الشهابية ليدخل لبنان بعدها في أتون الصراع العربي/الإسرائيلي وبوقود طائفية محلّية. وقد بدأت الحرب الأهلية اللبنانية بشعارات تتعلّق بالوجود الفلسطيني المسلّح في لبنان، لكنْ “تطوّرت” الحرب لتصبح “حروب إلغاء” متبادلة بين الطوائف والمناطق، وحتى داخل كل طائفة ومنطقة!!

وجاءت صيغة “اتفاق الطائف” لتنهي الحرب ولتصنع آمالاً جديدة بإمكان نهوض لبنان على أسس وطنية توحيدية. لكن مرّةً أخرى يتغلّب “لبنان المزارع والإقطاعيات” على لبنان الدولة الواحدة. فكما أطاحت التفاعلات الدولية والإقليمية عقب حرب العام 1967 بالتجربة الشهابية، حوّلت تفاعلات حروب إدارة بوش بعد أحداث أيلول/سبتمبر 2001 صيغة “اتفاق الطائف” إلى مشاريع “حروب طوائف”. وقد كان قرار مجلس الأمن 1559 الصادر في العام 2004 هو بداية الانحدار من “إتفاق الطائف” إلى “صراعات مزارع الطوائف”.

هاهو لبنان اليوم يشهد انتعاش “الإقطاعيات الطائفية والمذهبية” دون أي تغيير عملي لواقع القوى على الأرض أو لتحالفاتها الخارجية، ودون تغيير لما كان قائماً منذ “اتفاق الدوحة” من توافق إقليمي/دولي على عدم تفجير أزمات أمنية على أرضه بانتظار حلول وتسويات سياسية قادمة في المنطقة، معنيٌّ فيها لبنان والقوى الإقليمية والدولية المؤثّرة فيه.

إنّ الأمل بالتغيير والإصلاح في لبنان لا يمكن أن يتحقّق من خلال قيادات وآليات وقوانين طائفية ومذهبية. فالوطن اللبناني الواحد بحاجة إلى وطنيين توحيديين لا طائفيين.

ولن تكون هناك دولة لبنانية قوية وعادلة ما لم تقم مؤسسات الدولة على أسس وطنية لا طائفية، فما يتمّ بناؤه على خطأ لا يمكن أن يصل إلى نتائج صحيحة. وأساس المشكلة هو في النظام السياسي الطائفي الذي يتوارثه الزعماء السياسيون ويحرصون على استمراره حيث أنّهم به يستمرّون ويستثمرون.

ففي لبنان، الطائفية أولاً.. والوطن أخيراً !

 












 






االتوقيع :

اضغط على الصورة لمشاهدتها بالحجم الطبيعي



التعديل الأخير تم بواسطة DAYR YASSIN ; 12-06-2009 الساعة 12:26

 

رد مع اقتباس
قديم 12-06-2009, 04:11   #2
DAYR YASSIN
عضو مميّز
ليس المهم أن يموت أحدنا، المهم أن تستمروا.

الصورة الرمزية DAYR YASSIN
إحصائية العضو








DAYR YASSIN متواجد حالياً


 

الأوسمة

 

افتراضي


الى المعارضة اللبنانية: التغيير لا يكون من خلال تكريس الطائفية
دياب أبو جهجهة


القدس العربي

اضغط على الصورة لمشاهدتها بالحجم الطبيعي
لبنان ليس البلد الوحــــيد في العـــالم الذي تحصل فيه كتلة معينة على 55 بالمئة مــن الأصوات وتخسر الانتخابات نتيجة لغياب النظام الانتخابي النسبي. في دراسة أعدت امس في ضوء النتائج الرسمية للانتخابات النيابية، وفي احتساب لمعدلات الاصوات التي نالتها لوائح المعارضة والموالاة في كل لبنان، تبيّن أن ما حصلت عليه لوائح المعارضة هو 815 ألف صوت مقابل 680 ألف صوت للوائح الموالاة من اصل نحو مليون ونصف ناخب اقترعوا يوم السابع من حزيران (يونيو).
ولكن هذا كان خيار الطوائف اللبنانية ونظامها الأكثري المبني على تقسيمات قادمة من القرون الوسطى كرسها قانون الستين الانتخابي المتخلف.
انتصار قوى 14 اذار في الانتخابات اللبنانية برأينا يمثل نكسة حقيقية لقوى الاصلاح والتغيير في لبنان وسيقود هذا النصر دون ريب الى تكريس حكم اللصوص والفساد القائم في البلد.
ولكن السبب الرئيسي لهذا النصر هو النظام الانتخابي الطائفي والاستقطاب المذهبي المرافق له والمعارضة ساهمت في تكريس هذا الوضع. فالشيعة صوتوا بشكل كاسح لحزب الله وحلفائه والسنة لتيار المستقبل والدروز لوليد جنبلاط أما عند المسيحيين ففاز العماد عون بأغلبية الأصوات والمقاعد الا أن خصومه حققوا انتصارات مفصلية في البترون وبيروت وزحلة قدمت الانتصار الى قوى الموالاة.
وهكذا تمت اضاعة الفرصة التي كانت متاحة لبناء نظام جديد مطهر من الفساد بنسبة كبيرة. ولكن لا بد لنا من الاعتراف بأن النظام الطائفي عينه هو المصدر الأساسي والأهم لهذا الفساد ولذلك كان من الصعب جدا أن ينتج هذا النظام وفي ظل قانون انتخابي طائفي الية للقضاء على ذاته.

الآن لا بد من التأكيد على نقطتين:

أولا: الحكومة القادمة لا بد لها من أن تكون حكومة وحدة وطنية لان استثناء حزب الله وعون من الحكم يعني اقصاء كل الشيعة وأغلبية المسيحيين. في بلد يقوم نظامه السياسي على التوازنات الطائفية يعتبر هكذا اقصاء مشروع أزمة مفتوحة.
ثانيا: لا يجب أن يفكر أحد ولو للحظة بالمساس بسلاح المقاومة لأن هذا سيقود مباشرة الى مواجهة عنيفة في البلد. فالخطر 'الاسرائيلي' قائم وواضح ومستمر ولذلك الحاجة للمقاومة أكبر من أي وقت مضى.
وليفهم الجميع بأن حزب الله قادر على اخذ الحكم بالقوة في لبنان وفي غضون أيام ولكنه لا يفعل ذلك لأنه يؤمن بالديمقراطية وبالتداول السلمي للسلطة ويلتزم بهما.
و كذلك على اي حكومة لبنانية أن تلتزم بمنطق المقاومة ضد المشروع الصـــهيوني في وطننا العربي وتقر بأن هذه المقاومة لا ترتبط في شرعيتها لا بالكيان اللبناني ولا بحركيته الداخلية وتجلياتها الانتخابية وانما بمنطق الصراع الوجودي لأمتنا مع الكيان الصهيوني.
من ناحية ثانية لا بد للمعارضة من مراجعة شاملة لاستراتيجيتها وأسلوبها الخطابي والعملاني. فهي لم تميز نفسها عن الموالاة بما يكفي لجذب المحايدين الى صفوفها. وكان عليها أن تركز خطابها على مشروع محاربة الفساد وأن تفتح كل الملفات. كما كان ينبغي أن تطرح مشروعا واضحا للجمهورية الثالثة يتبنى نظاما لاطائفيا وحديثا بدل أن تجاري الموالاة في خطاب الاستقطاب المذهبي وهو ما قام به التيار الوطني الحر تحديدا.
خاض التيار الوطني الحر المعركة تحت عدة شعارات براقة الا أنه كان كل مرة يعطي هذه الشعارات مضمونا واحدا وهو رفض تهميش المسيحيين ورفض الهيمنة السنية وانغمس بعض منظري التيار ومثقفيه في خطاب أقلوي يصل الى مستوى الشعوبية أحيانا تحت عنوان معاداة المشروع الحريري السعودي. وهكذا وبالرغم من محاولات حزب الله حصر المعركة بشعارات وطنية واضحة كان مضمون حملة المعارضة في الدوائر الحساسة خاضعا لخطاب التيار العوني الطائفي مما ساهم في تجييش السنة بشكل كبير وراء الخط الحريري.
ومن هنا وباستثناء المعارك التي خاضتها القوى القومية العربية الشريفة في صيدا وفي طرابلس وفي بيروت ضد مشروع الحريري الأمريكي السعودي،خاضت المعـــارضة اللبـــنانية معركتها طائفيا مثــل الموالاة. وسقط حزب الله في هذا الفخ وتكرس هذا المنــطق لدرجة أن اشكالية ' تمثيل المسيحيين' أصبحـــت بيضة القبان في النقاشات السياسية لاعــلام حزب الله وكأن واجب الحزب هو تصحيح التمثيل المسيحي.
وغاب عن الأذهان أن التمثيل المسيحي اساسا في لبنان مبالغ فيه ولا يتناسب مع موقع المسيحيين اللبنانيين كأقلية لا يتخطى عددها الـ 35 بالمئة من نسبة السكان بينما تتمتع بـ 50 بالمئة من مقاعد المجلس النيابي.
كان على المعارضة أن تطور خطابا مختلفا يطرح وبجرأة مشروعا اصلاحيا متكاملا يتضمن الغاء الطائفية السياسية وتكريس النظام الانتخابي النسبي ووضع آليات جريئة وواضحة لمحاربة الفساد. على أن تكون هذه العناوين هي العناوين المشتركة والكبيرة بينما يضيف كل مكون من مكونات المعارضة عناوين خاصة اليها في حملته.
برأينا لو تركزت حملة المعارضة على عناوين وطنية عروبية وهاجمت الخطاب الطائفي للموالاة بدل أن تجاريه وطرحت مشروعا بديلا لكانت استقطبت الكثير من المشككين والمترددين ومن أولئك الذي أثروا عدم الادلاء بصوتهم نتيجة قرفهم من الحملة الانتخابية وطبيعتها.
على ألأ يكون هذا الحراك المختلف فقط جزءاً من حملة انتخابية بل عليه أن يكون اداء مستمرا ودائما وأن ينعكس من خلال حراك سياسي مستمر في هذا الاتجاه لكي يتمتع بالمصداقية.

والأن نسأل ماذا بعد؟

برأينا لا تستطيع الموالاة اليوم أن تحمل مشروعا تصادميا لأنها جربت ذلك في السنين السابقة وتعرف جيدا أن نتيجته ستكـــون تكرارا لانتــــفاضة السابع من أيار (مايو) المجيدة التي اسقطت المشروع الميليشياوي الحريري المدعوم من أجهزة المخابرات الأمريكية وتوابعها العربية.
وفي نفس الوقت لا تستطيع المعارضة اليوم أن تدعي كما فعلت بالسابق بأن الأكثرية ما هي الا أكثرية وهمية ناتجة عن خداع انتخابي. فهي وبالرغم من تمثيلها لأغلبية شعبية أثبتتها أرقام الاقتراع الا أنها يجب أن تلتزم بقواعد اللعبة المتخلفة التي فرضتها بنفسها من خلال قانون انتخابات الستين.
ومن المتوقع أن يلعب وليد جنبلاط دور بيضة القبان لأنه يفهم أكثر من غيره موازين القوى داخليا وفي المنطقة ويدرك أكثر من غيره ثمن التصادم. ومن خلال مد جسور بينه وبين صديقه 'اللدود' نبيه بري ستبدأ على الأرجح مع انتخابات رئاسة المجلس قد تتم اعادة تشكيل الخارطة السياسية اللبنانية وآلياتها بشكل ينهي عمليا تكتلي 8 و14 اذار ويؤسس لتوازن طائفي عابر لهاتين الكتلتين.
والمؤسف في كل هذا بان جنبلاط وبري لا مصلحة لهما في التغيير ولا في الاصلاح وبالتالي فان انعطافة سياسية كهذه لن تؤسس أبدا لأي تغيير مجتمعي حقيقي وانما لمزيد من ما كان عليه الحال سابقا.
الطوائف في لبنان عندما تتكتل سياسيا لا تنتج الا الطائفية ومن هنا صعب جدا أن تغير النظام الحالي. هذا التغيير هو بالدرجة الاولى مسؤولية القوى المدنية العلمانية واليسارية وهي حاليا خارج اللعبة ولن تدخلها الا اذا نجحت بالتكتل في جبهة علمانية يسارية واسعة ولو تعددت مكوناتها. وبرغم صعوبة هكذا مشروع في مجتمع طوائفي كلبنان الا أن العمل من أجله هو السبيل الوحيد لانتاج خارطة سياسية مغايرة على المدى المتوسط والطويل.
على القوى التغييرية في لبنان أن تبدأ العمل من اليوم نحو تغيير النظام الطائفي المتخلف هذا وبناء نظام مواطنة حديثة في اطار نظام سياسي لا طائفي مبني على النسبية وعلى كون لبنان دائرة انتخابية واحدة. هذا هو الطريق الوحيد للتغيير.
كاتب من لبنان

 












 






االتوقيع :

اضغط على الصورة لمشاهدتها بالحجم الطبيعي


 

رد مع اقتباس
قديم 12-06-2009, 14:57   #3
maher

الصورة الرمزية maher
إحصائية العضو







maher متواجد حالياً


 

الأوسمة

 

افتراضي


المقال رائع لولا هذه الجملة :
لانتــــفاضة السابع من أيار (مايو) المجيدة التي اسقطت المشروع الميليشياوي الحريري المدعوم من أجهزة المخابرات الأمريكية وتوابعها العربية.

 












 






االتوقيع :



 

رد مع اقتباس
قديم 17-06-2009, 19:13   #4
DAYR YASSIN
عضو مميّز
ليس المهم أن يموت أحدنا، المهم أن تستمروا.

الصورة الرمزية DAYR YASSIN
إحصائية العضو








DAYR YASSIN متواجد حالياً


 

الأوسمة

 

افتراضي


كذبة اسمها الانتخابــات ونـتائجها/ رائد شرف *

ماذا حصل في الانتخابات؟ لا شيء خارج على المألوف. انتصر
«القوي» على «الضعيف». وكانت الصفقات قد عقدت ما قبل النتيجة النهائية، حيث إنه لا فرق بين «القوي» و«الضعيف»، هذا على الساحة السياسية. فالنظام اللبناني ميزته استيعاب كل تحول في المجتمع يحمل بذور انتقاد أو تمرد
عرب 48

يريد المنطق «القوي»، منطق الطبقة المهيمنة، أن يؤسس للبنان جديد الحلّة، وأن يعمل بالسياسة كأن شيئاً لم يكن. سيحاول هذا المقال أن يخوض في كيفية انتهاج المجتمع السياسي كذبة اجتماعية اسمها الانتخابات، رغم نيلها رضى وزير الداخلية، ويبرهن كيف كانت كل الإشارات تدل على تماشي هذه الكذبة مع مصلحة الطبقة المهيمنة بالتحديد، منذ اللحظة التي تقررت فيها شروط الانتخابات، عبر تكيف الطبقة السياسية مع الكذب وبتناقض للبعض مع مصلحته الموضوعية، على أن يكون صلب المعركة التحريض والتخويف. وكيف تقوم الطبقة المهيمنة بحياكة «رواية النتائج الانتخابية» التي تتناسب وتموضعها السياسي الجديد، وبالأخص تجاه خصمها البنيوي الذي يكاد يكون الوحيد، أي التيار الوطني الحر. على أن نحاول أن نستخلص استنتاج أي فروع سياسية واجتماعية، استنتاجاً يفلت من حلقة استيعاب النظام اللبناني لبذور التمرد الشعبي الحقيقي الذي تطمسه الانتخابات.

«القوي» في الانتخابات كان فريق ١٤ آذار. إنه الطبقة المهيمنة، لديه أغلب المؤسسات الاجتماعية المحيطة بحياة المواطنين، وأكثر هذه المؤسسات قدماً: أي ما أحاط منها بالمواطنين وسيطر على توجيه آرائهم لأطول وقت. مؤسسات الهيمنة. وهذه المؤسسات تضم البطريركية المارونية وشبكات علاقاتها من كهنة ومريدين وما لهم من مونة وسيطرة على مدارس وكنائس وجامعات، دار الإفتاء، تلفزيونات «المستقبل» و«المؤسسة اللبنانية للإرسال» والمر، وصحف «النهار» و«اللوريان لو جور» و«المستقبل» وغيرها مما يمكن تعداده على سبيل المثال لا الحصر. هي مؤسسات تكاد تثبت موقع قوة مالكيها ومن تدعمهم في كل عمل وفعل يصدر عنها، وليس أقل هذه الأفعال شأناً تحويرها «السهل» للتاريخ والوقائع، بما فيه التاريخ المعاصر. وقد تكون أولى هذه الأكاذيب والتحويرات للتاريخ المعاصر في مرحلة الانتخابات القول بأن «القوي» في اللعبة السياسية اللبنانية هو «الضعيف»، هو من «اعتدي» عليه يوم ٧ أيار ٢٠٠٨. لتدخل هذه الكذبة ضمن منظومة «القوي» الأيديولوجية كعامل تحريض إضافي على الخوف من الآخر، وبالتالي على الكره واتخاذ الموقف «الفعّال» تجاه الآخر: للعمل وللتصويت ضده.
طبعاً، أثبتت مجريات العملية الانتخابية أن سلاح المقاومة له شروط استخدام محصورة جداً، لا تدخل في مجال النزاعات اللبنانية الداخلية. فالمقاومة لم تغضب من التصويت لمصلحة الفريق المعاكس، ولم تتدخل في الصناديق. لقد أفرزت الانتخابات أغلبية وأقلية، رابحين وخاسرين، وانتهت أزمة الحكم بحل «طبيعي» ومقبول. وهذا هراء. فقد كان فاضحاً لجمهور لم تستهوِه الأيديولوجيا المهيمنة، أيديولوجية القوي ومؤسساته، التحوير للتاريخ الذي حصل: أن المقاومة لم تنزل هي على الطريق، بل حلفاؤها من مجموعة نبيه بري والحزب السوري القومي الاجتماعي، وذلك في ظرف أراد فيه «القوي» يوم ٥ أيار ٢٠٠٨ أن يؤسس لمنطق «لا شرعية» المقاومة. ونبيه بري هو نفسه الذي مد جسور الود مع «القوي» قبل الانتخابات ولم يناقش.

كان هنالك غيرها من الإشارات إلى أن كلّ شيء كان لمصلحة «القوي» في اللعبة السياسية، أو على الأقل ليس ضد مصلحته كما يزعم القوي أمام جمهوره. كان هنالك الكثير، غير جسور الود التي تتحدى الانقسامات والتي قامت بين بري وجنبلاط، أو بين جنبلاط وأرسلان، وهي ممارسات أصبحت مبتذلة لكثرة تكرار مسرحياتها ولصغر دواعيها المعلنة (تغليب «مصلحة الجبل» على المصلحة الوطنية، مثلاً).

■ قانون الستّين عند الطبقة المهيمنة
إن أهم الإشارات التي سبقت الانتخابات والتي تدل على سهولة تموضع «القوي» في منطق الجميع (بمن فيهم المعارضة) هو أساس ما أفرزه مؤتمر الدوحة و٧ أيار ولم يناقشه أحد ممن يفترض أنهم خاسرون في ٧ أيار في المرحلة التي سبقت الانتخابات، ألا وهو قانون الانتخاب.

أولاً، جاء قانون الانتخاب بإلحاح من عون، وذلك ضمن همّ خاص بمنطق «معركته» الانتخابية، وهي معركة شبه طائفية محصورة الاهتمام بـ«استقطاب المسيحيين»، وذلك للرد على منطق البطريرك الماروني، أول المطالبين بقانون الستين. وهذه الظاهرة، وإن بدت نقطة تسجل لمصلحة عون في المجادلة السياسية العادية، فهي، موضوعياً، رضوخ لمنطق «القوي» ومؤسساته. فالطبقة المهيمنة اللبنانية لطالما ارتكزت على «الفرز الطائفي»، على التقسيم الطائفي للناس وعلى تذويب محاولات الوصل «الوطنية» أو «اليسارية» الحقيقية بين قضايا الأطراف واهتمامات العاصمة وقضايا الأطراف في ما بينها. فسليمان فرنجية، مثلاً، كان قد طالب بهذا القانون في الأشهر التي سبقت انتخابات ٢٠٠٥، عندما أراد أن يهدئ الأمور بعد اغتيال الحريري، وأراد أن ينال رضى الطبقة المهيمنة المجيّشة آنذاك للرأي العام.

يجب التذكير هنا بأن «القوي»، عضو الطبقة المهيمنة، في أفعاله ومنطقه، هو حصيلة تطور تراكمات تجريبية أنشأته على المطالبة بما هو لمصلحته، دون أن يعني ذلك أن القوي يفكر ويرى الأمور بمنطق موضوعي أو ماركسي مثلاً. غير أنه يعرف أن يلتمس أي شيء يضمن له تجنب ما يخشاه ويقرفه: ذلك أن ينتخب مسيحيين بأصوات مسلمين، في حال البطريرك الماروني. ولدى الأخير تجربة الحكم في لبنان منذ سنة ١٩٤٣ حتى الحرب الأهلية لإقناعه بقانون الستين (والبطريرك من عمر لبنان). وحدها العودة إلى هذه التجربة من الحكم قد تسعد غبطته وتطمئنه. تجربة حكم كان رجالاتها من بعض أعضاء ١٤ آذار (مثل آل جميل وآل شمعون وسمير جعجع)، ليصبحوا بالتالي رجالات الثقة والمشورة عند البطريرك. هذا لنذكّر بأن للخلاف بين البطريرك وعون أسباباً من بنية النظام اللبناني ومؤسساته، لا يمكن حصرها في خبر اعتداء جمهور عوني على الصرح البطريركي سنة ١٩٩٠. ففي الأساس سبق حادثة الاعتداء، وكان سببها انحياز بكركي إلى النواب ورجال الميليشيا، أي أعضاء الفريق الحاكم (سماه عون آنذاك بالاستابلشمنت establishment)، بدل المؤسسة العسكرية التي، رغم عقيدتها آنذاك، لم تكن لتطمئن البطريرك، وذلك أيضاً رغم شعبية عون في تلك الحقبة.

ثانياً، قانون الستين وبالشروط التي يفرضها على أرض المعركة يغلّب المنطق الطائفي على كل منطق. وهذا ما كان يعرفه الجميع. لكن لماذا اختير هذا القانون لا قانون لجنة فؤاد بطرس مثلاً؟ إن إقرار المعارضة بهذا القانون، ليس سوى إشارة إلى مراعاة غير بريئة، لأخصامها السياسيين ولمواقعهم. تضمن لأغلبهم (جنبلاط والحريري) مواقعهم النيابية «المضخمة»، إذا ما قيست بقانون نسبي. وبالتالي، تدل على تساهل المعارضة لو جاءت نتائج الانتخابات لمصلحتها. وللإقرار بقانون الستين مبرراتٌ أيدولوجية تؤكد تواضع طموح المعارضة. تقول هذه المبررات، بين ما تقول، بتمثيل آل الحريري لجميع مسجلي القيد السني، كما يعتقد «حزب الله» لنفسه بالنسبة لشيعة بطاقة الهوية وكما يريد العماد عون لنفسه. وبالتالي يجب المحافظة على «بيتهم السياسي». وليست صفقة تقاسم بيروت الثانية سوى برهان تأكيدي على فعالية المعتقدات وراء هذه المبررات. ولذلك تبعات مأسوية على مستوى الدولة، فهذا يعني أن المعارضة قررت على مستوى استراتيجي أن هيكلية الدولة ستتبع النسق نفسه من المحاصصة «الحزبية ــــ الطائفية» التي خربت الدولة في الأصل. وليس ترشيح بري عدداً من المرشحين يفوق عدد مرشحي حزب الله سوى إثبات لذلك، نظراً لدور بري المحوري في تطويع جهاز الدولة ضامناً لعدم المس بسلاح المقاومة.

ثالثاً، في موضوع هيكلية الترشيحات التي فرضها قانون الانتخاب على المعارضة «المنتصرة في ٧ أيار»، كان من البديهي لمن لم تبهره تقسيمات «القوي» المنطقية للمنطق وتحريضه الطائفي، أن حزب الله ليس بالحزب الثوري الذي يطمح له جمهوره ولا يعمل لهيمنة فعالة على جهاز الدولة وعبرها على «جمهورية السترينغ» (والتعبير ليس بالنكتة، فبالإمكان لمن يهمه الأمر أن يعود إلى النشرة البروباغندية التي وزعتها صحيفة «لوريان لو جور» غداة الانتخابات تحت عنوان «مقاومة ثقافية»، وبالتحديد إلى الصفحة ١٣٢ حيث يحتوي أحد العناوين على إشهار تفضيل «لجمهورية السترينغ» على «جمهورية الموز»!). فكيف كان لحزب الله أن يسيطر على البلاد ويقيم نظاماً خمينياً مع كتلة نيابية أغلب أعضائها من «النصارى» العونيين («الشيعة العونية» يسميهم بعض المهرجين)، يتبعهم، عدداً، أعضاء كتلة «أمل» الحبيبة على قلب جنبلاط؟
إن خضوع المعارضة لمنطق الطبقة المهيمنة هو ما يجعل التحريض الطائفي للأخيرة ينجح أو لنقل «يأخذ مداه». فكيف كان لجُملٍ صحافية من طراز تلك التي أتحفنا بها أيمن جزيني في ملحق «النهار» الثقافي (تاريخ ١٠/٠٥/٢٠٠٩) أن تمر مرور الكرام لولا تخلي المعارضة عن بعض الانتقاد «للقوي» الذي قد يهز مرتكزاته ويعيده إلى حجمه الرمزي؟ إذ يقول جزيني: «عون الذي زعم «الإصلاح والتغيير» مستنداً إلى حزب خميني، عمم في شطر كبير من الناس فساداً جماهيرياً واغتيالاً شعبياً لم يسبق إليهما حزب أو فريق من قبل». ترى ماذا يعني بسابقة «الاغتيال الشعبي»؟ صبرا وشاتيلا؟ حرب الجبل؟ النبعة؟ السبت الأسود؟ أم شعار «بيروت خط أحمر» الانتخابي؟ لولا أن المعارضة لم تتراجع عن تذكير الناس بمن قتل «على الهوية» بدل فتح طريق التوبة لوليد جنبلاط، أو بمن هو مسؤول عن هجرة الناس ومأساتهم الاقتصادية اليومية بدل الإقرار الطائفي بانتماء بيروت وصيدا لآل الحريري (لماذا مقعد بهية لا يناقش؟)، كيف كان لهذا الكلام أن «يصح» وأن يكتب بهذه السهولة؟
إن اقتباس مثل من عالم الصحافة قد يكون نموذجياً على افتراض أنه يتعلق بقوانين اجتماعية تفترض تأنياً وتفكراً في الممارسة قبل لحظة التصريح السياسي أو التحليلي. غير أنه يمكن أن يؤتى على ذكر مئات التصريحات العفوية من الطراز نفسه التي تعرض على التلفزيون، مثل التصريحات الببغائية لتلك المرشحة المفتخرة بجدّها عميل الصهاينة، ثم النظام السوري، ودائماً عميل رأس المال، والمشمئزة من وئام وهاب. وقد يكون ذلك جل خطابها الانتخابي. وهي ليست متميزة بتفضيل مجرمي الحرب على وئام وهاب. وئام وهاب الذي تقول سكارلت حداد إنه سحب ترشيحه لعدم إحراج المعارضة أمام توبة أمير الحرب المثقف: مثال من أصل ألف على سلوك قادة المعارضة وإعلامييها «المعتر» والراضخ لمنطق «القوي»، لمنطق الطبقة المهيمنة. وكأن الطبقة المهيمنة لم تثبت بالتجربة، وبالأشخاص أنفسهم على مدى التاريخ، استعدادها للتخلي أو حتى التآمر وقتل غيرها على الساحة السياسية، مثل الناس العزل والأبرياء.

■ رواية النتائج الانتخابيّة
والآن، بعد النتائج الانتخابية، تأتي الطبقة المهيمنة لتقول، إنها أصبحت «أغلبية»، وإنها نجحت في استفتاء دار نقاشه حول صورة لبنان وطبيعته (سيشهر هذا «الاستفتاء» في وجه «شرعية» المقاومة من الآن فصاعداً، وعند كل مفترق). والخطاب الطائفي في لبنان، معارضاً كان أو موالياً، يحب أن يضخم الأرقام والدلائل الاجتماعية التي تبرز مقام الحدث «الإعلامي» لمصلحة حامليه. بحيث يصبح أي تجلٍ شعبي، مهما كان حجمه، بمثابة رديف لمسيرة الجيش الأحمر أمام الكرملين غداة الهجمة المضادة على العدوان الألماني عام ١٩٤١ (ولا يخلو الخطاب الطائفي اللبناني من «الصور» العقلية الغبية، لكن هذا ليس موضوعنا الآن). إن أبرز ما تصرخ به منابر الطبقة المهيمنة الطائفية والمتحمسة لتضخيمه سلباً هو نتيجة التيار الوطني الحر الانتخابية، وإعلان انتهاء «حالة عون التمثيلية». وهذا ليس بالحدث الجديد، إذ إنه سبق لوليد جنبلاط أن تسرّع وأعلن ليلة فرز أصوات معركة الجبل عام ٢٠٠٥ انتهاء «حالة عون»، في حديث شهير أدلى به على التلفزيون مع مارسيل غانم. تتحمس أبواق الطبقة المهيمنة لإعلان انتهاء عون أكثر من تحمسها لانتهاء «حزب الله» الذي من المفترض أنه كان هو وسلاحه محور الانتخابات. لا بل يسهل عليهم الترحيب بخطاب حسن نصر الله في اليوم الذي تلا الانتخابات رغم شبه تشكيك السيد نصر الله بالأمر الواقع الذي فرضته الانتخابات وبلعبتها السياسية وحديثه عن «الأغلبية الشعبية»، في خطوة ربما أراد بها أن يذكر المنتصرين المنتشين بأن للعبة شروطاً ومرتكزات وضمانات... سبق أن اتفق عليها؟ في تلك العدائية ضد التيار الوطني الحر والعماد عون تفضح الطبقة المهيمنة شروط الكذبة التي ارتضت المضي بها، إذ إن تسابق أعضاء ١٤ آذار «المسيحيين» على الارتكاز النيابي لأجل تحصيل حصصهم السياسية بات الآن واضحاً، وحرب ١٤ آذار على «حزب الله» لم تكن سوى حيلة تحريضية ضد التيار الوطني الحر، لا تصبح جدية إلا عندما تصدر أوامر أميركية وسعودية بالتصعيد. كذبة ستنفضح بموقفهم من انتخاب بري رئيساً للبرلمان، بري الذي «كرهوه» عندما أغلق أبواب «الحياة البرلمانية»، مع الملاحظة أن صغارهم من الطائفيين المسيحيين قد لا ينتخبونه لأسباب مصيرية تتعلق بكيانية بشري والأشرفية وللمزايدة على عون. كما أن الطبقة المهيمنة تفضح علاقتها البنيوية المتناقضة بالتيار الوطني الحر، وكان لذلك التناقض إشارات كثيرة من قبل. هذا على الصعيد السياسي والطبقة السياسية.

أما على الصعيد الشعبي، فالنتائج أكثر جدية وتحمل معاني أكثر راديكالية. لقد حصل التيار الوطني الحر على ما يوازي الخمسين في المئة من الأصوات «المسيحية» فقط. للأسف هكذا يتاح لنا أن نرى بالأرقام الأرض الشعبية اللبنانية، بالمنظار الطائفي العائد المنفعة للطبقة المهيمنة. لكن نتائج التيار الوطني الحر تحمل قراءة أخرى، فالرقم خاسر، نعم، إذا قيس بنتائج ستالين الانتخابية التي فاقت المئة في المئة في بعض القرى على ما يروي خروتشوف في مذكراته. لكن الرقم هائل إذا قيس بالمعطيات الآتية: أن جمهور التيار الوطني الحر، كما الجمهور اللبناني عامةً، تعرض لأكبر كمية من التحريض اللبنانوي في تاريخه. تحريض الأيديولوجيا الأكثر تفشياً في المؤسسات العقائدية المحيطة بالمواطنين والتي أحاطت باللبنانيين لأطول وقت، ومن المفترض أن «آراء» اللبنانيين و«مشاعرهم» لا تسبح إلا في بحرها، حسب ما تذهب إليه شبه غالبية القراءات التحليلية للمجتمع اللبناني عند الإعلاميين، والسياسيين، وعلماء الاجتماع والمؤرخين، لبنانيين وأجانب. هذه الأيديولوجيا، بما تتضمنه من تحريض وعنصرية ضد الفقير، ضد «السوريين» و«الداخل العربي» (على ألا تؤخذ «عروبة» غبطة البطريرك المستجدة وكأنها عودة إلى تعاليم ميشال عفلق)، بما تحويه هذه الصورة من هواجس طائفية وعنصرية.
هذه الأيديولوجيا، وما تتضمنه من عنصرية «تنظيرية» ضد «الشيعة»، وعلى مستويات لم تشهد لها البلاد مثيلاً. هذه الأيديولوجيا، حملها شبه أغلبية أعضاء الطبقة المهيمنة اللبنانية من كل الأزمنة التي مرت بها الجمهورية ووقفوا في وجه عون والتيار الوطني الحر، ليحرزوا رقماً انتخابياً يكاد يوازي رقم التيار. وأرقام الأخير الانتخابية يمكن قراءتها على اعتبار أنها شبه محصورة بالموقع الذي يمثله هو وحده، وهو موقع جديد العهد، على أنه موقع رفض فائق الجدية للأيديولوجيا اللبنانوية وللأمر الواقع اللبناني، لا يمكن أن يتكون إلا بفعل مقاومة اجتماعية هائلة على مستوى الأفراد ضد الأفكار المسبقة. وهو موقع لا ينقصه سوى فكر سياسي وحزبي مفصّل ليجعل هذه القاعدة الشعبية أكثر تماسكاً وأكثر توسعاً وأكثر ابتكاراً، في وجه المؤسسات العقائدية المهيمنة والفاعلة يومياً في المجتمع اللبناني.


* باحث لبناني

 












 






االتوقيع :

اضغط على الصورة لمشاهدتها بالحجم الطبيعي


 

رد مع اقتباس
قديم 01-02-2010, 00:39   #5
AMI_Sii
Junior Member

الصورة الرمزية AMI_Sii
إحصائية العضو







AMI_Sii غير متواجد حالياً


 

الأوسمة

 

افتراضي


للأسف الإنتخابات قررت نتائجها في اتفاق س-س و كان ضحية هذا الإتفاق الشعب اللبناني جميعه لأنه لم يكن يوماً صانعاً للقرار

 












 








 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 15:58.
إن الاراء المطروحة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي و توجه المنتدى، انما عن رأي اصحابها فقط.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الحقوق محفوظة لموقع جمول
©2006 - 2010