|
|||||||
العالم العربي كل ما يتعلق بالدول العربية |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(View-All)
عدد الأعضاء الذين قرأوا الموضوع : 28
|
|
abunedal, adeed, ansar, لغة الشرق, big_nickel99, الحكيم, ابو رادا, chawki hassan, cheikhlenin, comrade_bassel, DAYR YASSIN, hassankh, havana, Helida , ihsan, يسار, حسن بيغا, jammoul, lenin65, maher, montadar elzaidi, nidal saty, Omar Deeb, racha khayat, sabri, samer saliba, yasmine, كارلوس
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
#1 | ||
|
(النشرة)اعلن وزير خارجية سوريا وليد المعلم اليوم أن سوريا تلقت طلبا من الولايات المتحدة لاعتماد سفير اميركي في دمشق، قائلا: "رشحت الولايات المتحدة سفير وهذا ما نعتبره شأنا اميركيا من حقوق السيادة كما من حق سوريا ان تدرس هذا الترشيح".
واكد المعلم تقارير لوسائل الاعلام قالت ان واشنطن تنوي تعيين الدبلوماسي الاميركي روبرت فورد لهذا المنصب، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز". من جهة ثانية، أكد المعلم ان بلاده لا تمانع من من العودة الى مفاوضات السلام غير المباشرة مع اسرائيل اذا وجدت نوايا حقيقية لتحقيقه. ورأى أن العلاقات مع اميركا ما زال يشوبها بعض الالتباس لدعم الولايات المتحدة الاميركية المطلق للكيان الصهيوني. وشدد على ضرورة الفصل بين علاقة سوريا واميركا والعلاقة مع بعض الدول الاوروبية. واكد المعلم ان التهديدات الاسرائيلية لا تخيف احدا، قائلا: "كفاكم زعرنة" لانكم تعلمون ان اي حرب قادمة ستكون شاملة سواء في الجنوب او سوريا وستصل الى مدنكم.
|
||
|
|
|
| samer saliba ، لديك شكر على هذه المشاركة المفيدة من : |
|
|
#3 | ||
|
دعا قادة اسرائيل الى التوقف عن لعب دور 'الزعران' في المنطقة المعلم يحذر: المدن الاسرائيلية لن تسلم في الحرب المقبلة باراك: عدم التوصل لتسوية يجعلنا دولة فصل عنصري دمشق ـ الناصرة ـ 'القدس العربي' من كامل صقر وزهير اندراوس: اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن إسرائيل تشيع مناخ الحرب في المنطقة لعجزها عن الإيفاء بمتطلبات السلام، وقال مخاطباً الإسرائيليين في مؤتمر صحافي جمعه بنظيره الاسباني ميخل إنخل موراتينوس في دمشق: 'كفاكم لعب دور الزعران في المنطقة.. مرة يهددون غزة وتارة جنوب لبنان ثم إيران والآن سورية'. وتابع الوزير السوري رداً على سؤال عن تلميحات وزير الدفاع الإسرائيلي بالحرب ضد سورية: 'لا تختبروا عزم سورية، تعلمون أن الحرب في هذا الوقت ستنتقل إلى مدنكم.. عودوا إلى رشدكم وانهجوا طريق السلام'، مضيفاً أنه 'لا يمكن استبعاد احتمال الحرب التي أكد أنها ستكون شاملة في حال اندلعت سواء أصابت جنوب لبنان أو سورية، ولن يشهد الجيل الحالي محادثات سلام بعد اندلاعها' على حد وصفه. وكان الرئيس السوري بشار الأسد استقبل موراتينوس أمس الأربعاء وبحث معه الأوضاع في المنطقة وعملية السلام، ونقل بيان رئاسي تأكيد الأسد على أن اسرائيل غير جادة في تحقيق السلام لأن كل الوقائع تشير إلى أن إسرائيل تدفع المنطقة باتجاه الحرب وليس باتجاه السلام وفق قول الرئيس السوري. من جهته حاول وزير الخارجية الاسباني التخفيف من وقع تصريحات المعلم إزاء احتمال الحرب مع إسرائيل مبينا أنه قدِم من تل أبيب بعد لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزيري الدفاع والخارجية وأنه لم يسمع خلال محادثاته معهم قرعا لطبول الحرب بل سمع كلاما عن السلام، على حد قول الوزير موراتينوس، داعياً للاستمرار في جهود السلام، ومؤكداً أن السلام سيكون واحداً من أولويات الرئاسة الاسبانية للاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن المسار السوري ـ الإسرائيلي سيندفع للأمام. وأبدى دعم بلاده للوساطة التركية في المفاوضات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب، واصفاً تلك الوساطة بأنها الحل الأفضل لمساعدة الطرفين السوري والإسرائيلي نحو الأمام، وكشف رئيس الدبلوماسية الإسبانية الذي وصفه المعلم بأنه الأكثر خبرة بشؤون المنطقة عن قمة تركية ـ إسبانية ستُعقد أواخر هذا الشهر لبحث الوساطة التركية. ولدى سؤال المعلم عن الدورين الأمريكي والأوروبي في عملية السلام وصف المعلم الدور الأمريكي بالمفصلي، وقال: 'نحن لم نفقد الأمل بهذا الدور إذا رغبت الولايات المتحدة بأن يكون بناء، واعتبر الدور الأوروبي مهماً لكون أوروبا جارة المنطقة وأن السلم والحرب سيؤثران فيها بطريقة مباشرة، مضيفاً أن الدورين الأوروبي والأمريكي يتكاملان في مرحلة التحضير لاستئناف المحادثات أو في مرحلة استئنافها. من جهته ربط وزير الامن الاسرائيلي، ايهود باراك، بين استئناف مفاوضات التسوية وبين انهاء سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، وقال انّه مع تجدد المفاوضات يجب تغيير الواقع السياسي في قطاع غزة. وحذر باراك مجددا من انه في ظل عدم وجود تسوية مع الفلسطينيين فان البدائل هي اما دولة غير يهودية او دولة ابرتهايد، على حد تعبيره. وجاءت اقوال باراك في الكلمة التي القاها مساء الثلاثاء في (مؤتمر هرتسليا للامن والمناعة القومية)، في جلسة خصصت للعملية السياسية، وشارك فيها رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، وزاد قائلا انّه يتعين على القيادة السياسية ان تولي اهمية كبيرة للتقدم بالعملية السياسية. واضاف قائلا انّ واقعنا قاسٍ، وطالما ان هناك بين نهر الاردن والبحر كيانا سياسيا واحدا فقط اسمه اسرائيل، ستكون الدولة في نهاية المطاف اما غير يهودية او غير ديمقراطية، لافتا الى انّه اذا صوت الفلسطينيون في الانتخابات، ستكون دولة ثنائية القومية، واذا لم يصوتوا ستكون دولة ابرتهايد (عزل عنصري على غرار الدولة التي كانت سائدة في جنوب افريقيا ابان حكم الاقلية البيضاء بالاغلبية السوداء). ويربط باراك بين القوة والردع والتسوية، ويعتبر ان قوة اسرائيل وقدرتها على الردع هما مركب جوهري في عملية التسوية، وفي هذا السياق اكد على انّ اسرائيل يمكنها صنع السلام اذا كانت قوية ورادعة، وطالما يعتقد الخصوم المحيطون بنا انه يمكن هزيمة اسرائيل بالقوة العسكرية او استنزافنا بقوة الارهاب او القوة الدبلوماسية - لن تكون هناك تسوية سياسية، على حد قوله. ودعا باراك لتجديد مفاوضات التسوية، غير انه قال انه بموازاة ذلك يجب تغيير الواقع الحالي الذي تسيطر فيه حماس على قطاع غزة. بالاضافة الى ذلك، تطرق في كلمته الى الجهود المبذولة للتسوية بين الاسرائيليين والفلسطينيين وقال انّ الدولة العبرية لا تريد البقاء دون ترتيبات امنية حينما تتوصل لاتفاق مع الفلسطينيين، وبرأيه فانّ المفاوضات ستستغرق وقتا، ولكن آن الاوان للوصول اليه، سيكون هناك مستقبل لدولة اسرائيل، صهيونية وديمقراطية، اذا نجحت الدولة العبرية في ابرام تسويات مع جيرانها، على حد قوله. على صلة بما سلف، ركز الاعلام الاسرائيلي على خطاب رئيس حكومة تسيير الاعمال الفلسطينية، د. سلام فيّاض، واكدت التقارير الصحافية في الدولة العبرية على انّ رئيس الوزراء الفلسطيني وصل الى المؤتمر على الرغم من انّه، حسب زعمها، تلقى تهديدات بالقتل، وقال فياض في كلمة له مساء الثلاثاء امام مؤتمر هرتسيليا، لقد عانت هذه المنطقة فترات طويلة، واشار الى الحاجة الملحة للفلسطينيين لرؤية افق سياسي. واوضح فياض ان المنطقة لن تشهد سلاما في حال عدم القبول الكامل بالطموح الفلسطيني بقيام دولة مستقلة. واعرب في الوقت نفسه عن تأييده لاستئناف المفاوضات بين الجانبين، ولكنه اعرب عن تشاؤمه في ظل الظروف الحالية وطالب بتحريك الامور والتوصل الى حل نهائي يقوم على اساس الاعتراف بعاصمة للدولة الفلسطينية الجديدة في الجزء الشرقي من مدينة القدس. وقال فياض ان شرط تأسيس الدولة الفلسطينية ايضا هو التصالح بين فتح وحماس وانهاء الفجوة الداخلية ورفع الحصار عن قطاع غزة مع التوسع في الوجود الامني الفلسطيني في الضفة الغربية داخل وخارج المدن. وطالب فياض بانهاء عمليات التوغل للجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية. واردف قائلا: نحن ندرك الاحتياجات الامنية لاسرائيل ولكننا نحتاج ايضا الى الامن. يشار الى انّ فيّاض ركزّ في كلمته على مشروعه القاضي باقامة دولة فلسطينية في فترة اقصاها عامان، كما طالب الاسرائيليين بفك الحصار عن غزة، لافتا الى انّ الحصار هو خطأ، وشدد على انّ السلطة الفلسطينية على استعداد لاعادة اعمار قطاع غزة في حال تمّ منحها الفرصة لذلك، على حد تعبيره.
|
||
|
|
|
|
|
#4 | ||||
|
الخميس ٤ شباط ٢٠١٠ ليبرمان للأسد: «إذا استفززتنا فستفقد الحكم!» خاص بالموقع - صعّد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان التلاسن بين إسرائيل وسوريا بشأن احتمالات اندلاع حرب بين الجانبين، وهدد الرئيس السوري بشار الأسد بأنّه سيخسر حكمه إذا استفز تل أبيب. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان قوله أمام المنتدى التجاري في جامعة بار إيلان اليوم إنّ «على الأسد أن يعرف أنّه إذا استفز إسرائيل فإنّه سيفقد الحكم وآمل أن تُستوعب هذه الرسالة جيداً في دمشق». وتصاعد التلاسن بشأن احتمالات الحرب بين إسرائيل وسوريا، وقد بدأ بعد تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أول من أمس بأنّ احتمالات الحرب ستتزايد في حال عدم استئناف المحادثات بين إسرائيل وسوريا وأنّ حرباً بين الدولتين قد تتطور إلى حرب إقليمية. ورد على ذلك أمس وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال لقائه نظيره الإسباني ميغيل موراتينوس بدعوته إسرائيل إلى اختيار طريق السلام وأنّه في حال نشوب حرب فإنّ الحرب ستصل إلى مدن إسرائيل، ملوّحاً بذلك إلى استهدافها بالصواريخ. كذلك قال الأسد، خلال لقائه موراتينوس أمس، إنّ إسرائيل ليست جدية في نيتها التوصل إلى سلام، وجميع المؤشرات تدل على أنّها تدفع المنطقة باتجاه حرب. وأصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ساعة متأخرة من مساء أمس بياناً قال فيه إنّ «تصريحات القيادة السورية مؤسفة للغاية والواقع معاكس تماماً، فقد صرح رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) مرات عديدة بأنّه سيكون مستعداً في أي مكان في العالم وفي أية ساعة أن يفتح محادثات سلام مع سوريا من دون شروط مسبقة»، في إشارة إلى رفض إسرائيل التعهد بالانسحاب من هضبة الجولان في نهاية مفاوضات. وأضاف بيان نتنياهو أن «إسرائيل لا ترفض أيضاً الاستعانة بأيّ جهة ثالثة ونزيهة بإمكانها التوسط ودفع عملية سياسية مع سوريا شريطة أن يحصل ذلك من دون شروط مسبقة». وخلص البيان إلى أنّه «لأسفنا الشديد فإنّ سوريا هي التي تضع مصاعب وتمنع إجراء مفاوضات وبلورة تسويات تقود إلى إلى سلام وأمن وازدهار لجميع الأطراف». وذكرت صحيفة هآرتس اليوم أنّ نتنياهو قال خلال لقائه موراتينوس أول من أمس «لقد فهمت جيداً الأسد الأب (أي الرئيس السوري السابق حافظ الأسد) الذي أجريت معه مفاوضات (خلال ولاية نتنياهو الأولى) لكنّ لأسفي فإنّي بكل بساطة لا أفهم الأسد الابن وأنا لا أعرف ما الذي يريده». واعتبر ليبرمان خلال خطابه في بار إيلان أنّه «استمعنا إلى الدعوات المؤثرة التي أطلقها باراك نحو سوريا بشأن السلام وتلقينا الآن رداً سورياً» في إشارة إلى تصريحي الأسد والمعلم. وأضاف ليبرمان أنّ «من يعتقد أنّ التنازلات الإقليمية ستعزل سوريا عن محور الشر فإنّه مخطئ، ويجب جلب سوريا إلى الإدراك أنّ عليها التنازل عن مطلب (الانسحاب من) هضبة الجولان». ومضى ليبرمان موجهاً كلامه للرئيس السوري «ليس فقط أنكم ستخسرون بل ستخسرون الحرب والحكم، أنت وعائلتك». وأردف «لأنّ هذه هي القيمة الوحيدة التي يفهمها وهو ملزم بأن يعرف أنّه إذا استفز فإن الأمر سينتهي ليس بجرد الخسارة فقط». وقال ليبرمان للسوريين إنّه «إذا أردتم تطبيع علاقات فهذا حسن، ويجب جلبهم إلى الوضع ذاته الذي وصلوا إليه في ما يتعلق بسوريا الكبرى» الذي لم يتحقق «والمعلم هدد إسرائيل مباشرة وقد تجاوز بذلك خطاً ولا يمكن المرور على ذلك مرور الكرام». وتطرق ليبرمان إلى إيران قائلاً إنّه «يحظر الخوف من قول الحقيقة وإيران هي لب المشكلة وسلاح نووي إيراني هو سباق تسلح نووي جنوني، وحتى أني لا أريد أن أفكر في أسعار النفط عندما تكون هناك قنبلة إيرانية». وأضاف أنّ هناك «تخوفاً من تسرب السلاح إلى جهات متطرفة ويجب على العالم أن يتخذ قرارات واضحة ولم تعد هناك ذرائع، وفي ما يتعلق بالعقوبات (على إيران) فإنّ الموقف الروسي هام جداً ويظهر مسؤولية ويجب تشجيعهم على الاستمرار في سياسة متوازنة ومسؤولة». (أ ف ب، يو بي آي)
|
||||
|
|
|
|
|
#5 | ||||
|
http://www.elnashra.com/news-1-405934.html
"يديعوت": إسرائيل نقلت رسائل مطمئنة لسوريا تؤكد عدم رغبتها في أي تصعيد افادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية اليوم أن إسرائيل نقلت الليلة الماضية إلى سوريا رسائل مطمئنة بواسطة جهات دبلوماسية تؤكد عدم رغبتها في أي تصعيد بين البلدين.
وتحت عنوان "ليبرمان اثار سخط الاميركيين ايضا"، ذكرت الصحيفة ان الإدارة الاميركية طالبت مساء أمس بإيضاحات من اسرائيل في اعقاب تهديدات وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ضد الرئيس السوري بشار الأسد صباح امس. وقالت "يديعوت" ان جهات في واشنطن نقلت رسائل عاجلة الى نظرائها في القدس دعت فيها الى تهدئة الخواطر في الجبهة السورية.
|
||||
|
|
|
|
|
#6 | ||||
|
الجمعة ٥ شباط ٢٠١٠ «معاريف»: تهديدات ليبرمان هدفها إحباط اتصالات سرية مع سوريا آخر تحديث 4:00PM بتوقيت بيروت | خاص بالموقع ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية اليوم الجمعة، أن التهديدات التي وجهها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، للرئيس السوري بشار الأسد، أمس بإسقاط حكمه في حال نشوب حرب، تهدف إلى إحباط اتصالات سرية غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا. من جهة ثانية، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن تهديدات ليبرمان أثارت غضب الولايات المتحدة التي طالبت حكومة إسرائيل بإيضاحات بشأن أقوال ليبرمان ضد الرئيس السوري. وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين في واشنطن مرروا رسائل عاجلة لنظرائهم الإسرائيليين بعد تهديدات ليبرمان، طالبوا من خلالها بتهدئة الأجواء ووقف التصريحات ضد سوريا. وفي أعقاب ذلك تحدث المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نير حيفتس، مع الصحافيين، وقال إن نتنياهو بحث موضوع التهديدات مع ليبرمان، وأن الاثنين يعلنان عن أن وجهة إسرائيل نحو السلام وأنها مستعدة لإجراء مفاوضات مع سوريا بدون شروط مسبقة. ووفقاً للصحيفة، أمر نتنياهو وزراءه أيضاً بعدم التحدث في الموضوع السوري. لكن «معاريف» أشارت إلى أن ليبرمان قلق لأنه يعرف بصفته عضواً في هيئة «السباعية» الوزارية أنه تجري اتصالات سرية من وراء الكواليس من أجل استئناف محادثات السلام غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا خلافاً لإرادته. ووفقاً للصحيفة، فإن أكثر ما أثار غضب ليبرمان كان تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، الذي حذر من أنه في حال عدم الشروع في مفاوضات مع سوريا، فإن الوضع قد يتدهور إلى حرب معها ستتطور إلى حرب إقليمية. على أثر ذلك صرح ليبرمان بأن «رسالتنا للأسد يجب أن تكون واضحة وهي أنه في الحرب المقبلة ستخسر أنت وعائلتك الحكم». ونقلت «معاريف» عن وزراء إسرائيليين قولهم إن تهديدات ليبرمان لسوريا نابعة من رغبته في إحباط أي احتمال للشروع في مفاوضات معها. ولفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو مرر رسائل خلال الأسبوع الحالي إلى الأسد بواسطة رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني ووزير الخارجية الإسباني ميغيل موراتينوس. وقالت إن مسؤولاً في مكتب نتنياهو أكد ذلك، وقال إن هدف الرسائل إقناع الرئيس السوري بجدية نوايا نتنياهو في ما يتعلق بالمفاوضات شريطة عدم وضع شروط مسبقة في إشارة إلى تعهد بالانسحاب من هضبة الجولان. وأضافت الصحيفة أن نتنياهو عبر عن استعداده لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع سوريا، واقترح «حلولاً مبتكرة» في ما يتعلق بالوساطة وبينها أن تتولى ذلك كل من إيطاليا وإسبانيا. وفي هذه الأثناء قال الوزير يتسحاق هرتسوغ، من حزب العمل، لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم إن «ليبرمان يسعى منذ مدة طويلة إلى دق الأسافين بين باراك ونتنياهو»، وأنه «يجب النظر إلى تهديدات ليبرمان على أنها تأتي في سياق السياسة الحزبية الداخلية» في إسرائيل. وأثارت هذه التطورات حراكاً سياسياً في إسرائيل. وأعلن عضو الكنيست عن حزب كديما، المعارض مائير شيطريت، خلال مقابلة أجرتها معه الإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم أن كديما سيكون مستعداً للانضمام إلى حكومة نتنياهو شريطة إجراء تغييرات في بنيتها وخفض عدد وزرائها في إشارة إلى إخراج حزب «إسرائيل بيتنا» الذي يتزعمه ليبرمان وأحزاب اليمين الأخرى وبينها شاس. وأشار المحلل السياسي في «يديعوت أحرونوت»، شمعون شيفر، إلى أن مواقف أعضاء «السباعية» حيال المفاوضات مع سوريا تبين أن وزيرين فقط هما باراك ودان مريدور، يؤيدان التوصل إلى سلام مع سوريا مقابل الانسحاب من هضبة الجولان، فيما يعارض الخمسة الآخرون وهم نتنياهو وليبرمان وموشيه يعلون وبيني بيغن وإلياهو يشاي الانسحاب. وأضاف شيفر أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غابي أشكنازي، يؤيد التوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا والانسحاب من الجولان. وأن تقديرات رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين، تفيد بأن اتفاق سلام مع سوريا سيؤدي إلى حدوث «تغييرات إيجابية» في الشرق الأوسط. ولفت المحلل إلى أن مصلحة الولايات المتحدة تقضي بانفراج العلاقات مع سوريا من أجل زيادة التعاون بين الدولتين عندما يتقرر سحب القوات الأميركية من العراق. في المقابل حذرت صحيفة «هآرتس» من خطورة تهديدات ليبرمان. وذكّرت بتهديدات مشابهة أطلقها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين عشية حرب الأيام الستة في عام 1967، عندما قال إن «إسرائيل ستسقط النظام في دمشق بسبب الأنشطة الإرهابية في أراضيه». وأضافت الصحيفة أن «الأداء الإسرائيلي وخصوصاً عدم قدرة نتنياهو الواضحة بالسيطرة على وزير خارجيته الجامح تثير الذهول، وحتى الاشمئزاز، في واشنطن». وأشارت إلى أنه «بالإمكان تخيل حرج الموظف المناوب في وزارة الخارجية الأميركية، الذي سيشرح لرؤسائه من أين انبثقت فجأة شبه الحرب الجديدة في المنطقة المتوترة من دون تصريحات كهذه وكيف أن كل هذا مرتبط، أو غير مرتبط، بلائحة الاتهام الآخذة بالاقتراب ضد وزير الخارجية الإسرائيلي» بشبهة ارتكاب مخالفات فساد بينها تلقي الرشوة وتبييض أموال وغيرها. وكان رئيس الوزراء السوري، محمد ناجي عطري، قد أكد أمس أن من يهدد بلاده سيلقى الرد، ولن يكون مسروراً، في أول رد فعل رسمي سوري على تهديدات ليبرمان. وقال عطري «أقول لكم من يستفز سوريا حالياً فسيلقى إجابة على هذا الاستفزاز ولن يكون مسروراً» . وأضاف «نحن نمتلك مصادر القوة ومصادر الرد والمواجهة، وهذا شيء نعتز به، ونملك شعباً مقاتلاً متمسكاً بثوابته الوطنية والقومية». (يو بي آي)
|
||||
|
|
|
|
|
#7 | ||
|
تعيش المنطقة العربية هذه الايام حالة من القلق والتوتر تتشابه، ان لم يكن تتطابق، مع مثيلتها قبل العدوان على العراق واحتلاله، الامر الذي يدفع الكثير من المحللين الى الاعتقاد بان الانفجار العسكري بات حتميا، ومصدر الخلاف هو حول توقيته. مناورات بحرية وجوية امريكية، تسريع عمليات بيع صفقات اسلحة الى دول منطقة الخليج، نصب صواريخ باتريوت في اربع دول منها، وتوزيع اسرائيل اقنعة الغاز على سكانها للمرة الثانية منذ حرب الخليج. في ظل هذه الاجواء من التوتر والتحشيد العسكري، من المفترض ان ترتفع اسعار النفط، ولكنها في حال انخفاض (تتراوح بين سبعين وثمانين دولارا)، او بالاحرى في حال ثبات، الامر الذي يؤكد وجهة نظر الكثيرين حول قرب اشتعال نيران الحرب، فهناك معادلة باتت معروفة، وهي انخفاض اسعار النفط مع اقتراب الحروب واثناءها، وارتفاعها بعدها، هذا ما حدث اثناء حرب 'تحرير الكويت'، وهذا ما حدث اثناء غزو العراق. ولعل المؤشر الاهم في رأينا التهديدات الاسرائيلية الخطيرة والوقحة لسورية التي وردت على لسان افيغدور ليبرمان وزير الخارجية، وايّدها رئيسه بنيامين نتنياهو، واحدثت هزة عنيفة في المنطقة العربية بأسرها. نقول خطيرة لانها غير مسبوقة، وتكشف عن تجاوز خطوط حمراء كثيرة، ابرزها التهديد بتغيير النظام في دمشق وللمرة الاولى، فقد قال ليبرمان مخاطبا الرئيس بشار الاسد 'انتم ستخسرون الحكم وانت شخصيا ستفقد منصبك كرئيس للجمهورية، انت وابناء عائلتك ستخسرون اذا ما تحديت اسرائيل، فمن يتحدى اسرائيل سيكون هو الخاسر، والحرب ستنتهي بهزيمته'. ووقحة، لان ليبرمان يريد من سورية ان تتنازل كليا عن هضبة الجولان، وحلم سورية الكبرى، والتطبيع الكامل، والمجاني، مع اسرائيل، وكأن سورية جمهورية موز، او جزيرة معزولة في المحيط الهادي، او الاطلنطي، مثل غرينادا او هاييتي او غوام. ليبرمان لا ينطق عن هوى، فهو احد ابرز اعضاء المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتخذ قرارات الحرب والسلم، ويعكس التوجهات العسكرية قبل السياسية في المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة. ' ' ' اسرائيل تعيش ازمة وجودية، وعزلة دولية، تواجه كراهية متصاعدة في اوساط معظم حلفائها منذ عدوانها الاخير على قطاع غزة، وادانتها بارتكاب جرائم حرب ضد الانسانية من قبل تقرير غولدستون، حيث يواجه جنرالاتها خطر الاعتقال في اكثر من عاصمة اوروبية. ويزيد من درجة التأزيم الاسرائيلية هذه، الهزائم الامريكية المتواصلة في العراق وافغانستان، وتصاعد القلق الامني الامريكي من جراء فشل الحرب على الارهاب، وتمدد تنظيم 'القاعدة' واتساع نطاق عملياته. ويأتي فشل الضغوط والحرب النفسية الامريكية والاسرائيلية في دفع ايران لوقف تخصيب اليورانيوم والتخلي عن طموحاتها النووية، ورد طهران الاستفزازي على هذه الضغوط بتجريب صواريخ بعيدة المدى، واخرى قادرة على حمل اقمار صناعية ورؤوس نووية، كل هذه العوامل مجتمعة تخلق حالة من الارتباك والرعب الوجودي الذي لا تستطيع اسرائيل العيش في ظلها لفترة طويلة. لا نستطيع ان نتنبأ بالخطوة الاسرائيلية القادمة، ولكن تجاربنا السابقة على مدى ستين عاما من قيام هذه الدولة على ارض عربية اسلامية، تفيد بأنه في كل مرة تواجه اسرائيل تهديدا لوجودها او تفوقها العسكري الاستراتيجي، تلجأ اما الى الحرب، مثلما حدث عام 1967 (حرب حزيران) او الاجتياح (غزو لبنان عام 1982 وعام 2006) او تحريض الولايات المتحدة على خوض الحرب نيابة عنها (احتلال العراق عام 2003). اسرائيل تواجه خطر 'حزب الله' في الشمال، و'حماس' في الجنوب، والخطر النووي والتقليدي الايراني، وتنامي القوة العسكرية السورية، بينما تواجه حليفتها امريكا خطر الزحف الصيني الى منابع النفط، والتمدد الروسي الجديد الى المنطقة عبر البوابة الايرانية. توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الاسبق كشف عن نقطتين جوهريتين اثناء ادلائه بشهادته امام لجنة التحقيق في حرب العراق، الأولى عندما قال انه كان متعذراً على الحلفاء شن حرب على العراق في ظل الانتفاضة الفلسطينية المسلحة عام 2002، ولهذا عمل على دفع الرئيس بوش للتعهد بدولة فلسطينية مستقلة قبل عام 2005 واطلاق 'خريطة الطريق' وعودة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية على اساسها، اما النقطة الثانية فتمثلت في قوله ان ايران عام 2010 اكثر خطراً من عراق صدام عام 2003، ولو كان في الحكم لتعامل معها بالطريقة نفسها، وربما اكثر تشدداً من الطريقة التي تعامل بها مع العراق. ' ' ' التحقيقات والشهادات امام لجنة التحقيق المذكورة آنفاً، كشفت ان الإعداد للحروب يتم قبل سنوات من خوضها، ولذلك لا نستبعد ان تكون المناورات وصفقات الاسلحة والتهديدات هي عناوين لبدء العد التنازلي لحرب جديدة في المنطقة. فهل من قبيل الصدفة ان يتعهد اوباما باكمال انسحاب قوات بلاده من العراق وافغانستان بنهاية العام المقبل؟ فكيف يمكن اتمام هذا الانسحاب في ظل اوضاع متدهورة في افغانستان وغير مستقرة في العراق، اللهم الا اذا كانت هناك حرب كبرى لاصلاح عيوب الحربين السابقتين في هذين البلدين؟ سورية مستهدفة لانها حليفة للمقاومتين اللبنانية والفلسطينية، وترتبط بحلف استراتيجي مع ايران، ومحاولات فك ارتباطها مع هذا الحلف، بالرشاوى او التهديدات، لم تنجح حتى الآن على الأقل، وربما تكون تصريحات ليبرمان الورقة الأخيرة في هذا الصدد. وزير الخارجية السوري وليد المعلم معروف بقدراته الدبلوماسية، وبإطفاء نيران تطرف يشعلها آخرون من زملائه لتوتير العلاقات مع الجيران، ولكنه ليس معروفاً بـ'صقوريته'، ولذلك كان مفاجئاً ان يشبه اسرائيل بدور 'الأزعر' في المنطقة، وتحذيرها من مغبة شن اي هجوم على بلاده، لما يعنيه ذلك من اشعال فتيل حرب شاملة ستكون المدن الاسرائيلية فيها مستهدفة بالصواريخ السورية. وربما يجادل البعض بأن هذه الحرب الكلامية، والتهديدات المتبادلة، تمهد لمفاوضات سلام، على الجبهة السورية الاسرائيلية، لكن الامر المرجح ان احتمالات الحرب اكبر بكثير من احتمالات السلام، لان اسرائيل لن تتنازل عن الجولان بسهولة، ولأن سورية لا تستطيع تلبية الشروط الاسرائيلية في الوقت نفسه، وفوق كل هذا وذاك صعوبة انهاء تحالف مع ايران يمتد الى اكثر من ثلاثين عاماً حتى لو أرادت. العام الجديد هو عام حسم الملفات الثلاثة الصعبة: حماس وحزب الله والطموحات الــنووية الايرانــية. وكــــل المؤشرات تفـــيــــد بأن ادارة اوباما مقــبلة على 'حماقة' جديدة، تتمــــثل في حرب جــــديدة، النـــتائج غير مضـــمونة، والانتصار الاسرائيلي ايضاً، فالمسألة لم تعد كسب الحروب، وانما كيفية التعاطي مع تداعياتها، ولعلها تكون آخر الحروب في المنطقة في جميع الاحوال، من حيث وضع حد للغطرستين الامريكية والاسرائيلية والهوان العربي ايضاً.
|
||
|
|
|
| DAYR YASSIN ، لديك شكر على هذه المشاركة المفيدة من : |
|
|
#8 | ||
|
انتصرت سوريا في غزة، ولبنان بقلم: د. فايز صلاح أبو شمالة الجديد في التهديد المتبادل بين سوريا وإسرائيل هو: اللغة السورية، والصمود أمام عنجهية "ليبرمان"، وعدم الانكفاء، وكأن عدوى الكرامة التي رفع لواءها أردوغان ضد إسرائيل عبرت أجواء سوريا، وكأن عدوى انتصار حزب الله في الجنوب اللبناني قد مست عصب الشعب السوري، وكأن صلابة غزة قد انتزعت عن الجيش السوري رداء التردد، والتفكير مرتين في الرد على العدوان الإسرائيلي، فما دامت غزة الصغيرة المحاصرة قد صمدت، فمن باب أولي أن تقاتل سوريا العربية، وأن تنتصر، وأن لا تنتظر حتى يقهر حزب الله وحده جيش يهود إسرائيل في المواجهة القادمة، وهذا ما تضمنته كلمات وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي تحدث لأول مرة بتحدٍ، وقوة، وثقة، واستعداد، ورغبة صارخة في تغيير قواعد اللعبة التي سيطرت عليها إسرائيل، منذ تلك الأيام التي أعلن فيها الرئيس المصري أنور السادات شعار: "لا حرب بعد اليوم". لتصرخ بيروت، وغزة، والجنوب اللبناني، وسوريا، وكل أمة العرب، والمسلمين، الحرب هي الحرب، ما دام عدونا هو عدونا، ومغتصب أرضنا هو عدونا، وأي سلام مع المغتصب هو استسلام، وأي هدوء مع حكومة وجيش وشعب لا يعرف إلا تحقير العرب، وسحق كرامتهم تحت قذائف دباباته وصواريخه، أي هدوء هو خنوع، ومذلة، ولا يرتضي المذلة إلا ذليل، والعربي ليس ذليلاً. ضمن هذا السياق جاء تدخل "نتانياهو"، ولجمه لوزير خارجيته "ليبرمان" لأنه غير راغب بالتورط في حرب مع سوريا في الوقت الذي يراكم الحطب حول إيران، ولاسيما أنه من قال في مؤتمر هرتسليا: "لا مكان للضعيف في الشرق الأوسط، وتعزيز القدرات هو الطريق الأقرب للسلام". وهذا ينطبق على تراجع "أهود براك" عن تصريحاته بمحاربة سوريا، وهو القائل في مؤتمر هرتسيليا: "إن الشرق الأوسط مكان صعب، ولا رأفة فيه للضعفاء ولا فرصة ثانية". وهذا ينطبق على تلك الأصوات التي برزت داخل الكيان الصهيوني، والتي تنادي باستقالة ليبرمان لتصريحاته العدوانية ضد سوريا، فهذه الأصوات لا تشي بمزاج إسرائيلي قد تعدل باتجاه السلام، على العكس من ذلك، فإن إسرائيل ما زلت تدق طبول الحرب، ولكن هنالك سببان يمنعان تقريبها؛ أولاً: العجز؛ كما قال الخبير الإسرائيلي بالشأن السوري واللبناني البروفسور "إيال زوسر" لصحيفة يديعوت أحرنوت: لقد حاولت إسرائيل الإطاحة بحزب الله، وهو أقل قدرات من سوريا، في حرب لبنان الثانية، وانظروا كيف كانت النتائج؟. ثانياً: هنالك إيران، وأزعم أن مصلحة إسرائيل تقوم على تجنب المواجهة المباشرة مع إيران، وتعمد على توريط الآخرين للموت فداء إسرائيل، لذا كان تدخل الإدارة الأمريكية لتهدئة الأجواء بين سوريا وإسرائيل، كي تظل الحرب ضمن حدود إيران الجغرافية. ومثلما تحرص أمريكا، وحلفاء إسرائيل على تجنب الحرب المباشرة مع سوريا، فإنهم يرتعبون من مشاركة غزة في حرب شاملة، وذلك ليس لقوة غزة العسكرية القاهرة، وإنما لأن غزة قد صارت عنوان المقاومة الفلسطينية، وهي نقطة التقاء الوطني، والقومي، والإقليمي، والإسلامي، وهي الشرعية التي تحدد أبعاد المعركة، ومصداقيتها، واتجاهاتها. * كاتب فلسطيني يقيم في مدينة خانيونس، قطاع غزة. -
fshamala@yahoo.com
|
||
|
|
|
|
|
#9 | ||
|
محيط - جهان مصطفى ما أن ظهرت التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بشن حرب جديدة في المنطقة إلا وتباينت التفسيرات حول جدية هذا الأمر ، فهناك من رجح وقوعها ، فيما استبعد البعض الآخر أن تكرر تل أبيب الخطأ ذاته الذي ارتكبته في حربي تموز 2006 وغزة 2008 . وكانت شرارة التهديدات الأخيرة بدأت في 23 يناير / كانون الثاني الماضي ، عندما أعرب وزير الدولة الإسرائيلي يوسي بيلين عن توقعاته بحدوث حرب إسرائيلية جديدة مع حزب الله اللبناني ، قائلا في تصريحات بثها "راديو إسرائيل" إن العالم فشل في تعامله مع حزب الله وإن الحزب ارتفعت معدلات قوته منذ حرب تموز في يونيو عام 2006. وأضاف أن لبنان هو البلد الوحيد الذي يوجد فيه تنظيم عسكري - وذلك في إشارة الى حزب الله - لا يخضع لإمرته وإنما يحظى بدعم سوريا وإيران رغم كونه شريكا في الحكومة اللبنانية. وتابع " إننا نتجه نحو مواجهة جديدة في الشمال لكنني لا أدري متى ستندلع مثلما كنا نجهل في أي وقت كانت حرب تموز ستندلع ، مع أن حزب الله عضو في الحكومة اللبنانية إلا أنه ليس لديها أي نفوذ عليه وإن ضرب العنف شمال إسرائيل فسوف نحمل سوريا ولبنان المسئولية". وجاءت تصريحات بيلين بعد أن أعرب رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي عن خشيته من حرب إسرائيلية جديدة تستهدف لبنان ، مشيرا إلى تكثيف الطلعات الجوية الإسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية في الفترة الأخيرة. وقبل ذلك وتحديدا في 12 يناير/كانون الثاني الماضي ، حذر وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك لبنان وحزب الله من مغبة الإخلال بـ"الهدوء" الذي يسود الجبهة الشمالية. وكان الأخطر مما سبق هو التصريحات التي ظهرت فيما بعد ، حيث حذر وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك مجددا في 2 فبراير / شباط من حرب مفتوحة بين إسرائيل وسوريا ستتطور إلى حرب إقليمية واسعة إذا لم يتوصل البلدان إلى تسوية سياسية. وأضاف في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية " تل أبيب بعد هذه الحرب ستتفاوض مع سوريا على المسائل نفسها التي ناقشتها معها منذ 15 عاماً". وتابع قائلا : "إن الشرق الأوسط مكان صعب لا رأفة فيه بالضعفاء وإن إسرائيل لن تقع في فخ الدبلوماسية" . وشكك باراك بقدرة الولايات المتحدة على تجنيد الصين ودول أخرى للمشاركة في فرض عقوبات على إيران ولوح بأن الخيار العسكري ما زال مطروحاً . تحذيرات المعلم وسرعان ما خرج وزير الخارجية السوري وليد المعلم في 3 فبراير بأقوى تصريحات من نوعها عندما هدد إسرائيل بنقل الحرب إلى مدنها إذا ما أقدمت على شن أي عدوان على بلاده ، مؤكدا أن تلك الحرب ستكون شاملة إذا ما تم استهداف سوريا أو جنوب لبنان. وقال المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الاسباني ميجيل انخيل موراتينوس في دمشق :" إن إسرائيل تزرع مناخ الحرب في المنطقة ، وأقول لهم كفاكم لعبا في هذه المنطقة". وردا على سؤال حول المناورات العسكرية الإسرائيلية التي جرت في مطلع فبراير في صحراء النقب وتحاكي حربا على سوريا وإعلان رئيس هيئة الاركان العامة في الجيش الإسرائيلي أن على الجيش الإسرائيلي الاستعداد للحرب ، قال المعلم :" كل جيش يقوم بتدريبات والإسرائيليون إما أنهم يخاطبون وضعيا داخليا في تل أبيب أو يريدون إشعال نار الحرب في المنطقة بسبب عجزهم عن الالتزام بمتطلبات السلام". وبعد ساعات من التصريحات السابقة ، سارع أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي للرد على وزير الخارجية السوري قائلا :" إن سوريا ستهزم وإن الرئيس بشار الأسد سيخسر السلطة في أي حرب مقبلة مع إسرائيل". وخاطب ليبرمان القيادة السورية قائلا :" رسالتنا إلى الأسد يجب أن تكون واضحة ، لن تخسر فقط الحرب المقبلة ، لكن أنت وعائلتك ستخسرون السلطة" . رد الأسد ويبدو أن رد الرئيس السوري بشار الأسد على تهديدات ليبرمان لم يتأخر كثيرا ، حيث أكد في مقابلة مع مجلة "نيويوركر" الأمريكية في 4 فبراير أن السلام مع دولة الاحتلال لا يمكن أن يتحقق بدون استعادة كامل الحقوق والأراضي المحتلة. وأضاف " الإسرائيليون أرادوا تدمير حماس في الحرب في ديسمبر/ كانون الأول 2008 ويجعلون للرئيس الفلسطيني محمود عباس حضورا قويا في الضفة الغربية ، في الواقع ، هذه دولة بوليسية ، وقد أضعفوا أبو مازن وجعلوا حماس أقوى ، الآن هم يريدون تدمير حماس ، لكن ما البديل عن حماس؟ إنه تنظيم القاعدة ، هناك حاجة الى قاموس خاص لتفسير تعابيرهم ، هم لا يملكون لا ما كان يملكه الجيل القديم الذي كان يعرف ما تعنيه السياسة مثل اسحق رابين وغيره ، لهذا السبب قلت إنهم كالأطفال يتقاتلون فيما بينهم ، يعبثون ، ولا يدرون ماذا يفعلون ، وهم لا يملكون قائدا للتحدث إليه ، وللتحدث حول أي شيء ، أي أنهم ليسوا مستعدين للدخول في حوار ، هم يريدون فقط أن يقتلوا في الميدان" . واختتم الأسد قائلا :" يجب أن نقول لهم إنهم إذا كانون يشعرون بالقلق على إسرائيل ، فإن الأمر الوحيد الذي يحمي إسرائيل هو السلام ، لا كمية الطائرات ، ولا الأسلحة تستطيع حماية إسرائيل ، لذا عليهم أن ينسوا ذلك " . وبجانب التصريحات السابقة التي تحمل لهجة حادة من جانب الأسد ، فقد كشفت صحيفة "السياسة" الكويتية في 6 فبراير أن سوريا قامت أيضا باستدعاء قوات الاحتياط وهيأت جبهتي لبنان وغزة تحسبا للحرب الشاملة. وأضافت الصحيفة " التهديدات الإسرائيلية الجديدة لاقت هذه المرة رداً سياسياً سورياً أكثر حرارة ، فانتقلت دمشق مــن الرد الدفاعي إلى نوع من الهجوم النفسي باعتبار أن وراء هذه التهديدات ارتباكا لدى القيادة الإسرائيلية ناجم عن عــدم هضم الفشلين في حربي غزة ضد حماس العام الماضي وحرب يوليو / تموز ضد حزب الله اللبناني عام 2006 ". ونــقــلــت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالموثوقة القول إن الجيش السوري بدأ منذ أسابيع عدة باستدعاء الاحتياط على دفعات لتدريبه وإعداده للحرب. وفي لبنان ، لم يختلف رد الفعل هناك عما ذهبت إليه سوريا ، حيث كشفت مصادر أمنية في بيروت عن إعلان حالة الاستنفار القصوى بين صفوف كوادر حزب الله في كافة المناطق اللبنانية دون استثناء ، بينما تم الطلب إلى قيادات الحزب بتوخي الحذر خلال تنقلاتها تحسبا لأي "عمل إسرائيلي عدائي". وأضافت المصادر ذاتها أن الحزب يتحضر لكافة الاحتمالات العسكرية وهو يراهن على استيعاب الضربة الأولى لأي عمل عدائي إسرائيلي كون استيعابها يختصر نصف الطريق للنصر في أية مواجهات. وفي السياق ذاته ، كشف مصدر دبلوماسي لبناني أن تهديدات إسرائيل لن تمر دون حساب لأنها تعتبر خرقا فاضحا للقانون والشرعية الدولية وكل قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. وأشار إلى أن لبنان بحكم موقعه اليوم كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي سيقوم بتحرك واسع النطاق على صعيد الدول الأعضاء فــي مجلس الأمن وسيحاول عقد جلسة لمجلس الأمن تخرج ببيان رئاسي على الأقل يدين إسرائيل لتهديداتها للبنان وللخروقات الدائمة التي ترتكبها انتهاكا للسيادة اللبنانية وللقرارات الدولية لاسيما القرار 1701. وأضاف أن تذرع إسرائيل بسلاح حزب الله لإطلاق تهديداتها مجرد ذريعة في ظل التوافق على بحث موضوع ســلاح حــزب الله على طاولة الحوار الوطني ، مؤكدا أن لبنان تقدم بشكويين لإقــدام إسرائيل على خطف مواطن لبناني إضافة إلى قيامها بخروقات تفوق ستة آلاف خرق للقرارات الدولية. احتمالات الحرب التصريحات السابقة الصادرة من سوريا ولبنان تؤكد أن الدولتين تتعاملان بجدية تامة مع التهديدات الإسرائيلية ويبدو أن هناك من الوقائع ما تدفعهما في هذا الاتجاه . فمعروف أنه منذ تأزم محادثات فيينا حول أزمة البرنامج النووي الإيراني وإسرائيل تضغط على واشنطن لمباركة العمل العسكري ضد طهران ولذا يرجح البعض أن تتحرك إسرائيل عسكريا بصورة أو بأخرى لاستهداف حلفاء إقليميين لإيران " حزب الله في لبنان أو حماس فى غزة " خلال العام الحالى أو أن تتحرك مباشرة لقصف منشآت إيران النووية في ظل عجز الدبلوماسية الأمريكية عن تحجيم التحرك النووى الإيرانى بالصورة التى ترتاح لها إسرائيل . وبجانب ما سبق ، فإن صورة إسرائيل العسكرية لم تكن في أضعف حالاتها مثلما هي عليه منذ حربي تموز وغزة ولذا فهي قد تتحرك باتجاه شن عدوان جديد على أمل تحسين تلك الصورة ، ويبدو أنه مع استمرار الخلافات العربية - العربية ، لن تجد إسرائيل صعوبة كبيرة فى استمالة بعض المواقف الدولية بما فى ذلك دوائر سيادية فى واشنطن لتحرك عسكرى يستهدف حزب الله أو حماس تكون رسالته النهائية موجهة لإيران .أيضا ، فإن إسرائيل منذ صدور تقرير جولدستون وهي تشعر بعزلة دولية ، كما أنها في ظل حكومة التطرف التي تقودها غير مستعدة للتجاوب مع محاولات إدارة أوباما لاستئناف عملية السلام ولذا فإنها قد تحاول الالتفاف على ما سبق عبر شن عدوان جديد ، بل ويرجح البعض أن اغتيال القيادي العسكري في حماس محمود المبحوح في دبي مؤخرا قد يكون مقدمة للعمل العسكري سواء ضد غزة أو حزب الله أو سوريا أو إيران . زوبعة في فنجان ورغم أن ما سبق يرجح احتمالات الحرب ، إلا أن هناك من يستبعد هذا الأمر كليا ليس فقط بسبب غرق أوباما في العراق وأفغانستان وحاجته لمساعدة سوريا وإيران في هذا الصدد ، بالإضافة إلى أن الظروف الإقليمية والدولية ليست هي تلك التي كانت عليها في حرب تموز ، فدمشق خرجت من العزلة الدولية التي كانت مفروضة عليها حينها ، كما أن لبنان لم يشهد استقرارا كما هو عليه الآن بل وأقرت حكومة سعد الحريري بشرعية سلاح حزب الله الذي كان محور خلافات واسعة قبل حرب تموز 2006 . وهناك أمر آخر هام وهو أن تركيا التي طالما عرفت بعلاقاتها الاستراتيجية مع إسرائيل تقربت مؤخرا بقوة من سوريا بل وتم إلغاء تأشيرات الدخول لمواطني البلدين بالتزامن مع تدهور العلاقات بين أنقرة وتل أبيب بشكل غير مسبوق وهو الأمر الذي يجعل إسرائيل تفكر ألف مرة قبل التفكير في شن حرب على سوريا . بل وهناك أيضا من وصف التهديدات الإسرائيلية بأنها مجرد زوبعة في فنجان وتأتي في إطار الرعب الإسرائيلي من انتقام حزب الله لاغتيال قائده العسكري عماد مغنية في 12 فبراير/شباط 2008 في دمشق ، ولعل هذا ما ظهر واضحا في تصريحات مسئول منطقة جنوب لبنان في حزب الله الشيخ نبيل قاووق الذي أكد أن ازدياد التهديدات الإسرائيلية للبنان خلال الفترة الأخيرة سببها خشية إسرائيل من اقتراب الذكرى الثانية لاغتيال القائد العسكري البارز عماد مغنية الذي هدد حزب الله بالانتقام له. وأضاف قاووق " التهديدات الإسرائيلية المتواصلة ضد لبنان تعكس ارتفاع مستوى الهلع والرعب الذي يجتاح الإسرائيليين مع اقتراب الذكرى السنوية لاغتيال عماد مغنية". المعارك داخل إسرائيل وسواء تأكدت صحة تصريحات قاووق أم لا ، فإن إعلان واشنطن في مطلع فبراير عن تعيين روبرت فورد ليكون أول سفير أمريكي في دمشق منذ سحب سلفه في عام 2005 إنما يؤكد أن العلاقات بين أمريكا وسوريا تحولت من العداء إلى التعاون ، وفي حال كهذا ، فإنه يستبعد أن تشن إسرائيل حربا على دمشق ، خاصة وأن صحيفة "التايمز" البريطانية كشفت في 3 فبراير أن أمام فورد ملفات هامة أهمها إبعاد نظام الرئيس السوري بشار الأسد عن التحالف الطويل الأمد مع إيران وعن دعم دمشق لحزب الله وحماس ، موضحة أنه سيعمل أيضا على الضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام بين سوريا وإسرائيل. بل إن المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى سوريا فيليب ماريني أعلن في 3 فبراير أيضا أن فرنسا لاحظت رغبة إيجابية من قبل الإدارة الأمريكية نحو دمشق ، واصفا علاقات بلاده بسوريا بالحميمة . وبجانب الأمور السابقة التي تؤكد خروج دمشق من العزلة الدولية التي طالما استغلتها إسرائيل في السابق لابتزازها وممارسة الضغوط عليها ، فإن تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم التي حذر خلالها إسرائيل من أن أي حرب ضد سوريا ستتحول إلى "حرب شاملة" لن تسلم منها المدن الإسرائيلية لم تكن تنبع من فراغ فيما يبدو ، فقد أشار الكاتب البريطاني روبرت فيسك مؤخرا إلى أن حزب الله سينقل الحرب القادمة إلى شمالي إسرائيل عبر نشر عشرات من مقاتليه هناك ، وهو الأمر الذي من شأنه أن يحيد سلاح الجو الإسرائيلي ، هذا بالإضافة إلى أن ترسانة حزب الله العسكرية تطورت أضعاف ما كانت عليه في حرب تموز ، حيث تقدر ترسانة صواريخه حاليا بـ 40 ألفا ، مقابل 14000 في 2006. والأمر المثير للانتباه في هذا الصدد أن حزب الله لم يركز على الجانب الكمي ، بل عمل أيضا بناء على دروس حرب تموز على زيادة المدى لإدخال الجزء الأساسي من العمق الإسرائيلي ضمن التهديد الصاروخي. ويبدو أن الحزب حصل على منظومات لم تكن في حوزته سابقاً إذ اعترف وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك مؤخرا بأن معظم سكان إسرائيل يقعون تحت التغطية الصاروخية لحزب الله ومن غير المستبعد أن يكون الحزب قد حصل على طرازات متطورة من صواريخ "زلزال" و"فاتح 110 " الذي يبلغ مداه 250 إلى 300 كيلومتر ويحمل رأساً تفجيرياً زنته نحو نصف طن . وإضافة إلى الصواريخ السابقة ، فقد كشفت تقارير صحفية أيضا أن حزب الله عمل على زيادة احتياطه من الصواريخ المضادة للدروع مع التشديد على صاروخ "كورنيت" الذي حصل عليه من سوريا والقادر على إصابة الهدف من على بعد 5.5 كيلومترات وكان الوسيلة الأكثر فاعلية لصد العملية البرية للجيش الإسرائيلي وتشويش إجراءاته في المعارك البرية في حرب تموز. وتبقى بعد ذلك عدة أمور من أبرزها أن إسرائيل قد تكون اتخذت قرارا بشن حرب جديدة في المنطقة ، إلا أنها غير قادرة على ضمان نتائجها وتفاعلاتها ، لأن الحرب هذه المرة قد تكون في أكثر من جبهة مثلما جاء في تهديد وليد المعلم ، بل وقد تكون داخل إسرائيل نفسها وفقا للتسريبات الصادرة عن حزب الله . أيضا ، فإنه رغم كل الاستعدادات الإسرائيلية للقيام بعملية عسكرية كبرى سواء ضد لبنان أو سوريا أو حزب الله أو ضد حماس وغزة أو ضد إيران ، فإن تنفيذ تلك الحرب ليس سهلا ، حيث أن القرار مرتبط بموافقة أمريكية وإسرائيل لا يمكنها أن تشن أية حرب بدون ضوء أخضر من واشنطن ، والأمريكيون يدركون جيدا أن أية حرب على إيران أو على حزب الله ستكون نتائجها وخيمة وأنه يمكن تحديد متى تبدأ الحرب لكن لا أحد يستطيع أن يحدد نتائج تلك الحرب وأن يضمن انتهائها لمصلحة إسرائيل وأمريكا . هذا بالإضافة إلى أن تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران قد يؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة والأميركيون غير قادرين اليوم على تحمل نتائج تلك الحرب اقتصادياً وعسكرياً في ظل تصاعد المعارك في أفغانستان واليمن وعدم استقرار الوضع في العراق. ورغم أن إسرائيل ترى في غزة الحلقة الأضعف في "جبهة الممانعة " وقد تكون هدف الحرب القادمة ، إلا أن تحليلات كثيرة أكدت أن وضع حماس اليوم أصبح أقوى مما كان عليه خلال الحرب على غزة في ديسمبر / كانون الأول 2008 وأن أي هجوم إسرائيلي سيشن على القطاع سيكون له تداعيات عسكرية وسياسية ليست لمصلحة الأمريكيين والإسرائيليين. والخلاصة أنه من السهل على إسرائيل اتخاذ قرار بشن حرب جديدة في المنطقة ، إلا أنها على الأرجح لن تكون قادرة على التعامل مع نتائجها أو إحداث تغيير جذري في الأوضاع القائمة والتي تعتبرها تهديدا لها .
|
||
|
|
|
| DAYR YASSIN ، لديك شكر على هذه المشاركة المفيدة من : |
|
|
#10 | ||
|
ربما يكون اعلان السيد احمدي نجاد بلاده 'أمة نووية' هو أهم ما ورد في خطابه الجماهيري الذي القاه يوم امس الاول بمناسبة مرور الذكرى الحادية والثلاثين للثورة الايرانية، حيث كشف عن قدرات بلاده لتخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد ربما يكون اعلان السيد احمدي نجاد بلاده 'أمة نووية' هو أهم ما ورد في خطابه الجماهيري الذي القاه يوم امس الاول بمناسبة مرور الذكرى الحادية والثلاثين للثورة الايرانية، حيث كشف عن قدرات بلاده لتخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد عن الثمانين في المئة، مما يكشف عن الهدف الحقيقي لبرامجها النووية النشطة، اي انتاج رؤوس حربية نووية. لكن مطالبته الرئيس السوري بشار الاسد بأنه يجب التصدي لاسرائيل، والقضاء عليها، اذا شنت هجوماً في المنطقة (ضد ايران) في اتصال هاتفي اجراه معه، هو التطور الاخطر والأهم في رأينا، خاصة ان هذه المطالبة تزامنت مع تصاعد الاستعدادات للحرب، ورصد عبور سفن وغواصات اسرائيلية نووية مضيق باب المندب وتوجهها الى منطقة الخليج العربي للانضمام الى الاسطول الخامس الامريكي. الرئيس الايراني في المكالمة نفسها قال 'لدينا معلومات يُعتمد عليها بأن النظام الصهيوني يبحث عن طريقة لتعويض هزائمه المخزية على يد ابناء غزة وحزب الله اللبناني.. فإذا كرر هذا النظام اخطاءه وبدأ عملية عسكرية، فيجب التصدي له بكل قوة لوضع نهاية له الى الابد'. لا نعرف ماذا كان جواب الرئيس الاسد على طلبات نظيره وحليفة الايراني، ولكن ما نعرفه، ومن خلال تصريحات وزير خارجيته السيد وليد المعلم، انه بات يشعر بقرب حدوث الانفجار، فقد وصف الاخير اسرائيل بـ'الازعر' الذي يتصرف بشكل اهوج في المنطقة، وحذرها من مغبة اي هجوم تشنه على بلاده، لما يعنيه ذلك من إشعال فتيل حرب شاملة ستكون المدن الاسرائيلية، فيها مستهدفة. من الواضح ان الجهود العربية والامريكية، بل والاسرائيلية التي بُذلت طوال العامين الماضيين لفك التحالف الاستراتيجي بين سورية وايران من خلال استخدام ورقة هضبة الجولان كطعم قد توقفت، او بالاحرى تجمدت، وتحول الوسيط التركي راعي المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين السوري والاسرائيلي الى عدو شرس للاسرائيليين والمدافع الاقوى عن الشعب الفلسطيني والمحاصرين من ابنائه في قطاع غزة. الاسرائيليون يقرعون الآن طبول الحرب بقوة ضد سورية وايران معاً، ولم تكن تهديدات افيغدور ليبرمان وزير الخارجية الاسرائيلي التي هدد فيها باسقاط 'نظام الاسد وعائلته' في سورية زلة لسان، كما ان تصريحات سارة بيلين مرشحة الحزب الجمهوري السابقة للرئاسة الامريكية عن تأييدها لضرب ايران لم تكن ايضا مجرد صدفة عابرة، فقد كشفت استطلاعات الرأي ان 71' من الجمهوريين، و66' من المستقلين، و51' من الديمقراطيين يؤيدون موقفها هذا. ' ' ' تقارير صحافية غير مؤكدة تتحدث عن حدوث نزوح اسرائيلي في المستوطنات الشمالية المحاذية للبنان نحو الجنوب، تخوفاً من ضربات صاروخية، وكشفت صحف اسرائيلية عن اصابة طفلين كانا يتزلجان على الجليد في هضبة الجولان الاسبوع الماضي بجروح خطيرة، من جراء انفجار لغمين في المنطقة قرب الحدود السورية، وعندما جرى الاستفسار عن هذه الالغام قال بيان لوزارة الدفاع الاسرائيلية انها الغام حديثة جرى زرعها لمنع اي هجوم سوري متوقع. هناك نظريتان تجاه كيفية تصرف الحكومة السورية في حال حدوث هجوم اسرائيلي منفرد، او اسرائيلي امريكي مشترك ضد ايران: الاولى: ان الحكومة السورية، بما هو معروف عنها من دهاء، لن تحرك ساكناً، وستفضل التريث، تماماً مثلما حدث اثناء العدوان الاسرائيلي على لبنان اثناء حرب تموز (يوليو) عام 2006. الثانية: تؤكد ان هناك اتفاقاً يحتم على سورية الاشتراك في الحرب، واطلاق عشرات الآلاف من الصواريخ المتراكمة في ترسانتها باتجاه المدن والاهداف الاسرائيلية، بما في ذلك الصواريخ التي تحمل رؤوساً كيماوية وبيولوجية، وهذا ما يفسر اقدام اسرائيل على توزيع الاقنعة على مواطنيها. من الصعب الانحياز الى خيار دون آخر، لكن ما نعرفه ان الاحتمال الثاني ربما يكون الاكثر ترجيحاً، لان الحرب المقبلة اذا اندلعت قد تكون الاخيرة فعلاً، من حيث تغيير وجه المنطقة جذرياً، تماماً مثلما فعلت الحرب العالمية الثانية، انظمة تمحى بالكامل عن الخريطة، واخرى جديدة تحل مكانها، ولعل اسرائيل ستكون الدولة الاكثر تأثراً، ولن يكون مستبعداً ان يواجه احتلالها مصيراً مشابها لمصير النظام النازي الالماني، فقد كان مصدر جميع المشاكل والتوتر والحروب في اوروبا، وهو كذلك في منطقة الشرق الاوسط. الادارة الامريكية الحالية قد تمهد للحرب الجديدة بحصار خانق ضد ايران لاستفزازها وابتزازها في الوقت نفسه، فهي تريد أمرين اساسيين من ايران: الاول حدوث تغيير سياسي داخلي، والثاني وقف البرنامج النووي، وبالاحرى تخصيب اليورانيوم. التغيير السياسي لن يحدث قريباً، فالمعارضة التي عوّل عليها الغرب كثيراً جرى سحقها واحتواؤها، واحمدي نجاد صعّد من طموحاته النووية وكشف عن انجاز اول كمية من اليورانيوم المخصب بعشرين درجة. ' ' ' الضغوط تنصبّ حالياً على الصين لعدم عرقلة قرار دولي في مجلس الامن لفرض الحصار، وهذه الضغوط تستخدم فيها سياسة العصا والجزرة، العصا من خلال تسليح تايوان، وتهديدات اقتصادية، والجزرة تتمثل في جولة السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية الى كل من قطر والمملكة العربية السعودية (والتي كانت مقررة الاثنين) لاقناع البلدين ببيع غاز ونفط بأسعار مخفضة لبكين، لتعويضها عن اي خسائر يمكن ان تلحق بها من جراء فرض اي عقوبات على طهران. طموحات الصين في ايران ليست اقتصادية فقط، وانما استراتيجية ايضاً، صحيح ان استثماراتها وعقودها مع طهران تزيد عن تسعين مليار دولار، نسبة كبيرة منها في قطاعات النفط والغاز، ولكنها تتطلع الى دور سياسي وموطئ قدم في منطقة الخليج، حيث ثلثا احتياطات النفط في العالم. في الماضي كانت الصين تصوت مثل موسكو في مجلس الامن، فإذا اعترضت اعترضت، واذا امتنعت امتنعت. الآن تغيرت الصورة، فموسكو تؤيد الحصار على ايران، الامر الذي جعل الصين في موقع قوي للمساومة، ولكن من الصعب التنبؤ بخطوتها القادمة. وهناك حكمة صينية تقول 'عندما لا يكون لك كلب في الصراع عليك باللامبالاة'، ولكن هناك كلاب كثيرة للصين في صراعات المنطقة والعالم حالياً، الامر الذي قد يجعلها تتصرف في المسألة الايرانية بطريقة مختلفة عن تعاملها مع المسألة العراقية. اذا كانت الحرب حتمية مثلما يعتقد كثيرون فإن السؤال هو كيفية اشعال فتيلها. وهناك عدة احتمالات في هذا الصدد: الاول: ان تفتعل اسرائيل او امريكا، او الاثنتان، ذريعة تبرر استخدام القوة، فقد فكرت ادارة بوش بطلاء طائرة امريكية بلون الامم المتحدة وعلمها واطلاقها فوق بغداد لاستفزاز نظام صدام حسين ودفعه لاسقاطها في ذروة ازمة المفتشين، بعد ان تم التيقن من عدم وجود اسلحة الدمار الشامل، وكشفت الوثائق الامريكية عن هذه الحقيقة بجلاء الثاني: ان تلجأ ايران للرد على اي حصار خانق بالاقدام على ضربة استباقية ضد اسرائيل من خلال الايعاز لحزب الله باطلاق صواريخ على المستوطنات الشمالية. الثالث: ان تستخدم اسرائيل عنصري المفاجأة والتوريط، اي ترسل طائراتها لضرب المنشآت النووية الايرانية لجر الغرب الى حرب شاملة في المنطقة. المنطقة العربية تشهد صمتاً مميتاً على صعيد تحركات السلام، وحراكا غير عادي على صعيد الحشود العسكرية والمناورات البحرية في مياه الخليج العربي الدافئة، ونحن الآن امام مرحلة قديمة متجددة من الاصطفاف والتحالفات، مماثلة لتلك التي سبقت الحرب على العراق في آذار/مارس عام 2003. ومن المفارقة ان هناك من يتحدث عن جدول زمني عمره ستة أشهر، وهي الفترة نفسها التي يقال انها تكفي لانتاج ايران اسلحة نووية.
|
||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
جميع الحقوق محفوظة لموقع جمول
©2006 - 2010